هل يمكن استرجاع القدرة على السمع بعد فقدانها؟ يفقد البعض القدرة على السمع بسبب الإصابة ببعض الأمراض أو التعرض للضوضاء أو التقدم في العمر. إلا أن علماء اكتشفوا حديثا وسيلة يمكن لها المساعدة في استرجاع حاسة السمع بعد فقدها، فكيف لهذا الأمر أن يتحقق؟

لسنوات طويلة لم يتمكن العلم من مساعدة الأشخاص الذين يفقدوا حاسة السمع في استعادتها بعد تعرض الخلايا المسؤولة عن السمع لديهم للموت، سواء بسبب التقدم في العمر أو التعرض للضوضاء أو تناول بعض أدوية علاج السرطان أو أنواع محددة من المضادات الحيوية.

وتوصلت مجموعة من العلماء بجامعة نورث ويسترن الأمريكية مؤخرا لكشف علمي يجدد الأمل في استرجاع حاسة السمع، وفقا لموقع ساينس ديلي العلمي، حيث نجح الباحثون في الكشف عن الجين الرئيسي المسؤول عن خلايا شعر الأذن وبرمجتها إما لخلايا داخلية أو خارجية، وهو ما يعني التغلب على فكرة موت الخلايا وعدم نمو خلايا جديدة تساعد على السمع.

ويوضح أستاذ الأعصاب والتخدير بجامعة نورث ويسترن والمشرف على البحث جيمي جارسيا-أنوفيروس أن الكشف الجديد” يقدم أداة لم تكن متوفرة من قبل لخلق الخلايا"، وهو ما يعني التغلب على عقبة كبيرة أمام استعادة حاسة السمع.

ويعتبر موت خلايا الشعر الخارجية، والتي تنتجها قوقعة الأذن، العامل الأكثر تسببا للصمم وفقدان السمع. ووظيفة الخلايا الخارجية هي التمدد والانكماش تحت ضغط موجات الصوت والقيام بتضخيمها حتى تستقبلها الخلايا الداخلية، والتي تقوم بدورها بنقل هذه الاهتزازات للمخ ليتم ترجمتها للأصوات التي نسمعها.

وتتمثل أهمية الكشف العلمي الأخير في التمكن من تحديد جين TBX2، وعبر التحكم في عملية إنتاج هذا الجين يمكن تحويل خلايا الشعر في الأذن لخلايا داخلية وخارجية للقيام بالوظائف المطلوبة للتمكن من السمع.

ويؤكد جارسيا-أنوفيروس على أن البحث مازال في مرحلة التجريب، ولكن فريق البحث على الأقل ” قد تمكن الآن من معرفة كيفية إنتاج الخلايا الداخلية أو الخارجية على وجه التحديد"، ويعاني أكثر من 8 بالمئة من الأشخاص التي تتراوح أعمارهم ما بين 55 و 64 عاما من فقدان القدرة على السمع، وفقا لمراكز الحد من الأمراض والتحكم في الأوبئة بالولايات المتحدة، وتزيد هذه النسبة لتصل إلى 25 بالمئة ما بين 65 و 74 عاما ثم ترتفع وتصل إلى 50 بالمئة لدى الأكبر سنا.

أكثر من مليار شخص معرضون لخطر فقدان السمع

حذرت منظمة الصحة العالمية من أن أكثر من مليار شخص قد يتعرضهم خطر فقدان هذه الحاسة، فيما أصدرت عدة توصيات للرفع من مستوى الوعي بأهمية حماية السمع، حذرت منظمة الصحة العالمية، من أن أكثر من مليار شخص، بين 12 و35 عاما، معرضون لخطر فقدان السمع، بسبب الاستماع المطول والمفرط للموسيقى الصاخبة والأصوات الترفيهية الأخرى، وأكدت المنظمة أنه يمكن أن يكون لذلك عواقب وخيمة على صحتهم الجسدية والعقلية والتعليم وفرص العمل.

وبمناسبة "اليوم العالمي للسمع"، الذي يوافق الثالث من آذار/مارس، والذي يحمل هذا العام شعار "اعتنِ بسمعك، وانعم به مدى الحياة"، أصدرت الوكالة الأممية معايير دولية للاستماع المأمون في الأماكن وخلال المناسبات، وتنطبق التوصيات على أماكن الترفيه والفعاليات التي يتم فيها تشغيل الانغام بصوت صاخب، وتتضمن التوصيات ألا يتجاوز متوسط مستوى 100 ديسيبل كحد أقصى، وتدريب الموظفين وإبلاغهم بأهمية حماية السمع الجيد.

وقالت بنتي ميكلسن، مديرة إدارة الأمراض غير السارية في منظمة الصحة العالمية: "الملايين من اليافعين والشباب معرضون لخطر فقدان السمع بسبب الاستخدام غير الآمن للأجهزة الصوتية الشخصية والتعرض لمستويات من الأصوات الضارة في أماكن مثل النوادي الليلية والحانات والحفلات الموسيقية والأحداث الرياضية"، ويؤدي التعرض للأصوات العالية إلى فقدان مؤقت للسمع أو طنين.لكن التعرض المطول أو المتكرر يمكن أن يؤدي إلى تلف دائم في السمع، مما يؤدي إلى صمم لا يمكن علاجه.

كورونا قد يؤدي للإصابة بطنين الأذن أو مفاقمته

أظهرت نتائج دراسة حديثة أن كوفيد-19 يمكن أن يؤثر سلبا على حاسة السمع، ويتسبب في ظهور طنين الأذن أو تفاقمه لدى الأشخاص الذين يعانون منه مسبقا. كيف؟

يظهر طنين الأذن لدى الأشخاص العاديين بسبب الضوضاء بعد حفلة موسيقية صاخبة مثلا. ويدوم الطنين في الغالب ساعات قليلة فيختفي. لكن الأشخاص الذين يعانون من طنين الأذن فإنه يدوم لساعات أطول أو يستمر بشكل دائم، ما يسبب في معاناتهم، نقلا عن الموقع الإخباري الألماني "دير شبيغل".

وتتعد الأسباب التي تقف وراء طنين الأذن كتلف خلايا شعيرات الأذن الداخلية. لكن حسب دراسة علمية جديدة لباحثين بريطانيين فإن طنين الأذن المرضي يمكن أن تكون له علاقة بفيروس كورونا المستجد. وبعد فحص حوالي 60 شخصا خلص الباحثون إلى هذا الاستنتاج الجديد. وأبلغ حوالي 15 في المائة من المرضى المشاركين في الدراسة عن ظهور طنين في الأذنين لديهم بعد تعرضهم للإصابة بكوفيد 19، أو تفاقم حدة الطنين لدى المصابين به أصلا. ولاحظ الباحثون أن 28 بالمئة من المرضى الذين تمت معاينتهم خلال الدراسة قالوا بأنهم فقدوا السمع بشكل جزئي أو كلي نتيجة الوباء.

وعكس عدد من البلدان التي لم تدرج الطنين في لائحة أعراض الوباء، صنفت مصلحة الخدمة الصحية الوطنية البريطانية (NHS) طنين الأذن في قائمة الأعراض. وسجل الخبراء الصحيون أن الطنين يتواصل في بعض الأحيان حتى بعد أشهر من الشفاء من الوباء، يضيف الموقع الإخباري الألماني "دير شبيغل".

لكن أخصائية السمعيات البريطانية، إلدري بيوكس، تقول إن السبب في ظهور طنين الأذن ليس بالضرورة وباء كورونا المستجد. وتضيف ذات الباحثة أن أحد الأسباب يمكن أن تكون لها علاقة بالأدوية واللقاحات المتعلقة بكوفيد-19، خصوصا وأن هناك علاقة بين طنين الأذن والتوتر.

"الساعة السمعية".. تطبيق يُعين ضعاف وفاقدي السمع!

يواجه من يعانون من ضعف أو انعدام حاسة السمع العديد من المواقف التي قد تشكل خطراً على حياتهم. تطبيق على ساعة اليد يساعد هذه الفئة من البشر. كيف يعمل هذا الاختراع الجديد؟ وبما يتميز عن غيره؟

الكثيرون يفضلون استخدام الساعات الذكية اليوم smartwatchعن الساعات التقليدية لما تتمتع به من إمكانيات متعددة، منها المميزات الطبية التي يمكنها مساعدة من يعانون من مشاكل صحية، ومن ضمنها ضعف أو فقدان السمع.

وظهر مؤخراً تطبيق مخصص للساعات الذكية يعمل على تنبيه مرتدى الساعة للأصوات القريبة المفاجئة، مثل أبواق السيارات أو جرس موقد الطعام أو الميكروويف.

واستلهم مطور التطبيق دروف جاين الفكرة من خبرته الشخصية حيث يعاني من ضعف السمع، فضلاً عن شكوى الصم أو أصحاب حاسة السمع الضعيفة له لسنوات طويلة، وفقا لما ذكره موقع ساينس نيوز العلمي.

ويقول جاين أن التطبيق ينبهه أثناء نومه لدى انطلاق جرس التحذير من الدخان أو الحريق. كما ينبهه أثناء التواجد خارج المنزل في حالة الاقتراب من مسطح مائي أو حتى لدى تغريد الطيور، على حد وصفه، "وهو ما يجعله يشعر بأنه حاضر وأكثر اتصالاً بالعالم".

ويشرح جاين أن الكثير من أصحاب مشاكل السمع يفضلون التنبيه الفوري الذي يمكن الشعور به في معصم اليد، مقارنة بالتنبيه الذي يصل "عبر الهاتف المحمول الموجود بالجيب".

ويعمل التطبيق، الذي يحمل اسم ساوند واتش SoundWatch، عبر كل من الساعة والهاتف المحمول حيث تقوم الساعة بتسجيل الأصوات المحيطة وإرسالها للهاتف لتحليلها، وعند الكشف عن صوت ما ذي أهمية، تهتز الساعة لتنبيه حاملها.

وطور جاين، الأستاذ بعلوم الحاسب الآلي بجامعة واشنطن، مع زملائه التطبيق للتعرف على 20 صوتاً، وتم تجربة التطبيق بواسطة مجموعة من أصحاب مشاكل السمع بمحيط حرم الجامعة. وباختبار التطبيق استطاع التعرف عليها بشكل صحيح بمعدل 81 بالمئة، إلا أن التطبيق لم يستطع تحديد الأصوات بدقة في حالة وجود ضوضاء، ويعمل جاين وزملائه حاليا على تطوير التطبيق بحيث يمكن للمستخدم إضافة أصوات جديدة له عن طريق تسجيلها.

أسرار خارقة داخل أُذنك.. والرجال يفقدون السمع أسرع من النساء!

هل تعلم أن حاسة السمع تعالج نحو 50 انطباعا في الثانية؟ وأن لدى الأذن قدرة على التمييز بين 400 ألف صوت، ومعرفة مصدرها بدقة؟ وبأن نحو 25 ألف خلية شعيرية تعمل على مدى 24 ساعة في اليوم؟ وأن حجم الأذن يتغير مع تقدم العمر؟

السمع، تلك الحاسة التي لا تتوقف أبدا، ليس فقط على مدار اليوم، بل على مدار العمر. الاستثناء الوحيد هو حالة المرض وفقدان السمع مؤقتا أو دائميا.

ولكن الأذن لا تقوم فقط بمعالجة الإشعارات السمعية التي تصلها، فحسب، حيث إن داخل الأذن عضوا آخر، يعمل على أن نظل نحافظ على توازننا.

تناشد منظمة الصحة العالمية، سكان العالم الحفاظ على آذانهم، وتلفت الانتباه للآثار المترتبة على أضرار السمع. فنحن نسمع بشكل أفضل مما نرى، تعالج حاسة السمع نحو 50 انطباعا في الثانية، أي ضعف ما تقوم به العين. لدى الأذن قدرة على التمييز بين 400 ألف صوت، وكذلك معرفة مصدرها على وجه الدقة.

ولتنفيذ هذه المهمة المعقد والحساسة والهامة للغاية للإنسان، تعمل نحو 25 ألف خلية شعيرية بكامل طاقتها، على مدى 24 ساعة في اليوم. وهناك عضو آخر داخل الأذن، يوجد بشكل مخفي شيئا ما، خلف ممر السمع، وفوق الأذن الداخلية. فهناك ثلاثة أقواس متداخلة في بعضها البعض تحدد توازننا الجسماني، وتقول لنا على سبيل المثال أين يكون الأعلى وأين يكون الأسفل، وفي سبيل ذلك هناك شعيرات دقيقة في ممرات هذه الأقواس، محاطة بسائل.

يتم إرسال هذه الاستثارة كإشارة عصبية للمخ. يجب ألا يكون الوسط المحيط بنا صاخبا أكثر من اللازم ولا ساكنا أكثر من اللازم. القوة المفرطة للصوت تجعلنا نمرض.

ووفقا لبيانات هيئة البيئة الألمانية فإن خطر الإصابة بأمراض القلب والدورة الدموية يزداد عند التعرض لقوة صوت تبدأ من 65 ديسبل، وهو ما يعادل على سبيل المثال صوت التلفاز بالقوة المعتادة داخل الغرفة، كما أن السكون المطلق ليس صحيا. يقول طبيب الأنف والأذن الألماني، بودو شيفمان: استخدم الحراس في معسكر جوانتانمو هذه الطريقة في التعذيب".

وتتراجع قدرة الإنسان على السمع مع تقدم العمر. وتبين من خلال دراسة لباحثين بجامعة آلين الألمانية، أن سمع الرجال يتضرر مع تقدم السن قبل سمع النساء. ووفقا لذلك فإن سمع الرجل الذي في سن 55 عاما، في المتوسط، يسمع بنفس القدر السيء الذي تسمع به امرأة في السبعين. ويقول أصحاب الدراسة إن الفارق بين فقدان السمع بين الجنسين في سن 70 عاما يبلغ نحو 20 ديسيل. ويرجح بعض الباحثين أن هورمون أوستروجين الأنثوي ربما كان السبب وراء ذلك.

ورجحت دراسات أن أذني الإنسان تستمران في النمو طوال عمره، وأنهما يكونان أكبر بشكل ملحوظ لدى كبار السن. ويزداد حجم الأذنين أثناء حياة البلوغ بنحو واحد سنتمتر. تبين للبروفيسور الألماني، كارستن نيميتس وفريق الباحثين المشرفين بمدينة برلين، وبعد قياس حجم الأذن لدى 1500 شخص في برلين أن الجزء الخارجي من صوان الأذن يصبح أعرض وأطول مع تقدم السن. ويقول بعض الباحثين إن السبب في ذلك هو أن جلد الأذن يصبح أكثر ارتخاء ومرونة مع تقدم العمر.

ويرى آخرون أن الأذن تنمو لأن السمع يتراجع، وأن تزايد حجم صوان الأذن ربما عوض تراجع السمع، يشار إلى أن بصمة الأصابع معروفة لدى الجميع تقريبا. ولكن هناك أيضا بصمة أخرى يمكن أن تحل بعض القضايا الجنائية، "حيث من الممكن التعرف على الإنسان من خلال بصمة أذنه"، حسبما جاء في كتاب "الدليل الجنائي". وأصبح ذلك ممكنا من خلال البنية الحيوية للأذن، حيث إن صوان الأذن يحتوي طوال حياة الإنسان على نمط أساسي خاص به، كما أن هناك وفقا لهؤلاء، ميزة أخرى خاصة بكل إنسان على حدة، وهي شحمة الأذن.

احذر مخاطر سماعات الهواتف على حاسة السمع!

لا تفارق سماعات الهواتف أذن الكثير من الشباب لساعات طويلة، ولكن القليل منهم من ينتبه لخطورة هذا الأمر على حاسة السمع. فما هي شدة الصوت وعدد الساعات التي يجب عدم تجاوزها للحفاظ على سلامة حاسة السمع؟

ضعف السمع الذي يعد واحدا من علامات الشيخوخة، أصبح يمثل اليوم خطراً على الشباب أيضا، حيث تصل شدة صوت ما يستمع له الشباب من موسيقى وأغاني عبر سماعات الأذن لحوالي 80 ديسيبل - وحدة قياس الصوت - أي ما يقرب في شدته الصخب الناتج عن العمل داخل المصانع التي تفرض على عمالها استخدام واقي الأذن.

وبالرغم من أن أغلب الهواتف تنبه أصحابها إلى ارتفاع مستوى الصوت، إذا بلغ درجة معينة، إلا أن الكثيرين لاينتبهون لذللك بسبب رغبتهم في الاستمتاع لما يستمعون له من موسيقى وأغاني.

وتتمثل خطورة ضعف السمع في كونه يحدث ببطئ لا تتم ملاحظته في البداية. ويؤكد دكتور الأنف والأذن والحنجرة جون مارتن هيمبل لـ DW أن التعرض للصخب لفترات طويلة يؤدى على المدى البعيد إلى حدوث تراكم يلحق ضررا بحاسة السمع.

ويُحذر هيمبل: "عند الإصابة بضعف السمع لا يمكن علاجه بأي طريقة وحينها سيضطر المريض إلى استخدام أجهزة سمع طبية، ولكن لا توجد سماعات طبية قادرة على إعادة قوة السمع بدرجة كاملة كما كانت من قبل، ولهذا ينبغي تجنب الأسباب المؤدية للإصابة بضعف السمع ".

سماعات الأذن - خطر يهدد حاسة سمعنا!

سماعات الأذن باتت جزءا من حياة معظمنا، نستخدمها بشكل يومي ومتكرر، ولكننا قد نجهل أخطار ذلك على حاسة السمع لدينا. فحتى وإن كانت حدود الضرر لحاسة السمع عند 130 ديسبل، إلا أن الخطر يبدأ عند ضغط الصوت بدرجة 80 ديسبل.

وتبدأ عملية السمع بوصول موجات الصوت إلى القناة السمعية الخارجية ومنها إلى طبلة الأذن ثم الأذن الوسطى حتى يصل الصوت للأذن الداخلية. وتقوم الشعيرات السمعية والخلايا العصبية الموجودة بقوقعة الأذن بتحويل الصوت إلى إشارات كهربائية تصل للمخ.

وتتمثل خطورة الصخب في إضراره بالشعيرات السمعية والخلايا العصبية بما يؤدي إلى ضعف حاسة السمع، ولهذا يوصى الأطباء بالاستماع للموسيقى عبر مكبرات الصوت وليس من خلال سماعات الأذن، فكلما كانت المسافة أصغر بين الصوت والقناة السمعية الخارجية، كلما أدى هذا إلى إلحاق ضرر بغشاء طبلة الأذن.

وفي حالة الاستماع للموسيقى عبر سماعات الأذن، يجب ألا تصل شدة الصوت 80 ديسيبل وألا يزيد الاستماع عن ساعتين فقط يومياً لتجنب إلحاق ضرر دائم بالأذن.

الشوكولاتة للحفاظ على السمع!

للشوكلاتة مزايا وفوائد كثيرة، ولطالما حاول المحبون إهدائها للمحبوب من اسماع صوتهم وبث مشاعرهم للآخر، بيد دراسة حديثة أكدت أن الشوكلاتة يمكنها فعلا أن تحمي من فقدان السمع، وهو ما تبين من خلال خصائصها الفريدة.

خلصت دراسة علمية إلى أن الشوكولاتة يمكنها أن تساعد في الحماية من فقدان السمع. وتوصلت الدراسة، التي نشرتها دورية ذا نيوترنت العلمية ،و قام بها عدد من الأطباء في العاصمة الكورية الجنوبية سول مؤخرا، إلى أن معدل فقدان السمع بين من تتراوح أعمارهم من 40 إلى 64 عاما كان أقل بكثير بين الذين يتناولون الشوكولاتة. وقال الباحثون إن المواد الكيماوية التي يطلق عليها بوليفينول، الموجودة في الكاكاو، بها خصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهاب قد تحمي من فقدان السمع.

وشملت الدراسة 3575 من الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بيمن 40 و 64 عاما، حيث تم إخضاعهم لاختبارات سمع قبل إجراء حوارات معهم بشأن مدى استهلاكهم للشوكولاتة. وتوصل الباحثون إلى أن معدل فقدان السمع كان " أقل بكثير" عند الذين يتناولون الشوكولاتة وبلغ نسبة 26.8، مقابل 36% للذين لا يتناولون الشوكولاتة.

وتجدر الإشارة إلى أن دراسات سابقة كانت قد توصلت إلى دور الشوكلاتة الداكنة أيضا في تحسين حاسة البصر لاسيما التمييز بين الألوان وأيضا دورها في تحسين القدرة على قراءة وتمييز الحروف، إذ يرجح الخبراء أن مادة "فلافونويد" الموجودة في نبات الكاكاو تؤثر أيضا على تدفق الدم في الأوعية الدموية للعين ما يؤدي إلى تحسين قدرته البصرية.

دراسة تربط التدخين بزيادة مخاطر ضعف السمع

لطالما حذر الأطباء في كل أنحاء العالم من مخاطر التدخين والإصابة بأمراض لها علاقة بالقلب والرئة والجهاز التنفسي، لكن دراسة يابانية ربطت التدخين بتدهور حالة حاسة السمع، خاصة لدى المدخنين الشرهين. فما هي تفاصيل هذه الدراسة؟

أوضحت دراسة يابانية أن المدخنين ربما يكونون أكثر عرضة للإصابة بضعف السمع مقارنة بغير المدخنين، وإن الخطر يزيد مع كل سيجارة. وفحص الباحثون بيانات نحو 50 ألف عامل ياباني غير مصابين بضعف السمع وتتراوح أعمارهم بين 20 و64 عاما. وبعد متابعة استمرت ثماني سنوات، أصيب ما يربو على 5100 شخص بضعف السمع.

وبالمقارنة بغير المدخنين، كان المدخنون أكثر عرضة بنسبة 60 في المئة للإصابة بضعف السمع في الترددات العالية التي تجعل فهم الكلام صعب في أجواء صاخبة. وكان المدخنون أيضا أكثر عرضة بنسبة 20 في المئة للإصابة بضعف السمع في الترددات المنخفضة عندما يكون من الصعب على الشخص رصد الأصوات المنخفضة.

وقال هوهوان هُو الذي أشرف على الدراسة من قسم علم الأوبئة والوقاية في المركز الوطني للصحة العالمية والطب في طوكيو "كلما زاد تدخين المرء، ارتفع خطر ضعف السمع". وأضاف "لأن خطر ضعف السمع يزيد بعدد السجائر التي يتم تدخينها يوميا، فإن كان الإقلاع مستحيلا فعلى الناس أن يدخنوا بأقل قدر ممكن".

وكان المدخنون الحاليون أكثر عرضة لزيادة الوزن أو السمنة ولديهم مشاكل صحية مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري ويعملون في وظائف ذات مستويات أعلى من الضوضاء، وبالمقارنة بغير المدخنين، تقول الدراسة إن الأشخاص الذين يدخنون ما يصل إلى عشر سجائر يوميا كانوا أكثر عرضة بنسبة 40 في المئة للإصابة بضعف السمع في الترددات العالية وأكثر عرضة بنسبة عشرة في المئة للإصابة بضعف السمع في الترددات المنخفضة.

ومع زيادة التدخين لأكثر من 20 سيجارة يوميا كان المدخنون أكثر عرضة بنسبة 70 في المئة للإصابة بضعف السمع في الترددات العالية وبنسبة 40 في المئة في الترددات المنخفضة، وفي حين أن الدراسة لم تستهدف إثبات ما إذا كان التدخين يسبب ضعف السمع أو كيف يحدث ذلك، يقول هُو إن التعرض للنيكوتين قد يضر بالأذنين.

ومن بين عيوب الدراسة، التي نشرها الباحثون في دورية أبحاث النيكوتين والتبغ، الاعتماد على المشاركين في تقديم تقرير دقيق عن عاداتهم في التدخين. وتفتقر الدراسة أيضا لتعرض جميع المشاركين فيها للضوضاء المرتبطة بالعمل.

نسمع الأصوات رغم أننا نائمون.. فما سرّ ذلك؟

لا داعي للقلق من نسيان صنوبر الماء غير مغلق عند الذهاب إلى السرير، أو من وقوع حريق أثناء النوم بسبب تماس كهربائي، فحواسنا لا يمكن أن تخطئ في عملها حتى أثناء النوم. ولكن ما هو التفسير العلمي لتنبه حواسنا، رغم أننا نائمون؟

بعد الذهاب إلى السرير استعدادا للنوم، يعاني كثيرون من دوامة التساؤلات والشكوك: هل أطفأت جميع الأنوار؟ لم أتأكد من إغلاق الفرن والتلفاز. هل جميع صنابير المياه مغلقة بإحكام؟ ماذا لو حدث تماس كهربائي وأدى إلى وقوع حريق أثناء النوم؟ وغير ذلك من المخاوف. هذه التساؤلات تدفع الكثيرين للقلق، لكن خبراء الصحة يرون أن هذه الوساوس مبالغ بها، فحواسنا تبقى في حالة يقظة حتى أثناء النوم.

وبالرغم من أن الجفون تغطي العيون أثناء النوم، إلا أنها تملك مستقبلات صغيرة تدرك من خلالها ما إذا كان هناك ضوء في الخارج أم ظلام.

وأثبتت الكثير من الدراسات أيضا أن الأنف لاينام، فحاسة الشمّ أثناء النوم تماماً مثل حاسة التذوق، إذ تبقى مستشعرات التذوق الموجودة على اللسان في عمل دائم. وحاسة اللمس لا تتوقف عن العمل مثل حاسة السمع، إلا في حال استخدام سدادات الأذن.

ويفسر خبراء الصحة الأمر بالتالي: أثناء النوم يقوم الدماغ بعملية تخفيض لمنبهات الحواس من خلال تصفيتها. ويعد المهاد الموجود في الدماغ البيني هو المسؤول عن ذلك بصفة أساسية، ويطلق عليه "بوابة الوعي" التي يصعب اجتيازها عند النوم.

ووفقا للخبراء، فكلما كانت الإشارة الضوئية قوية أو الإشارة الصوتية صاخبة، كان من الأرجح لنا إدراكها ونحن نائمون. علاوة على ذلك، فإن الدماغ يستيقظ عند وجود إشارات جديدة بالنسبة له أو عند غياب حافز مألوف، كضجيج حركة المرور مثلاً.

وبالنسبة لما يُعرف بـ"نوم القابلات"، تنتبه الأمهات والآباء أحيانا، مع كل همسة لأطفالهم الرضع. ويفسر خبراء الصحة ذلك بأن غريزة الحماية ومشاعر الأمومة تسمح للمحفز باختراق بوابة الوعي، ويؤكد خبراء الصحة أن ارتباط العواطف بحافز حسي، يسهل عملية اختراق بوابة الوعي، فالغضب من تنقيط صنبور الماء مثلا يجعلنا منزعجين طوال الليل.

تناول السمك يحافظ على حاسة السمع ويقويها!

تناول السمك له فوائد عديدة على صحة الإنسان، فهو يحتوي على نسبة كبيرة من الحمض الدهني "الأوميغا 3"، وقد أثبتت الدراسات أن تناول وجبتين من السمك أسبوعيا يقي من الكثير من الأمراض. لنتعرف عليها!

أثبتت دراسة حديثة قام بها باحث أمريكي في كلية الطب بهارفارد أن استهلاك وجبتين من السمك أسبوعيا يقي من فقدان حاسة السمع. وقد قامت الدراسة، التي نشرها موقع Top Santéالصحي، بتحليل الملفات الطبية لحوالي 65 ألف شخص، ووجدت أن من يتمتعون بحاسة سمع جيدة هم من يستهلكون نوعين من السمك في الأسبوع، فيما يعاني من لا يتناولون السمك باضطرابات على مستوى الحاسة.

وذكر موقع Top Santé الإلكتروني الفرنسي، أن استهلاك الأغذية التي تحتوي على "الأوميغا 3" كالأسماك الكبيرة تساعد على الحصول على دورة دموية جيدة في الأذن، من أجل الاستجابة للاحتياجات الطاقية المطلوبة، تجدر الإشارة إلى أن الأغذية الغنية بالحمض الدهني "الأوميغا 3" مفيدة للقلب والأوعية الدموية، وتساعد على تقوية النظر والحماية من السرطان والاكتئاب.

علاج ضعف السمع لدى الأطفال

يعاني كثير من الأطفال من مشكلة ضعف السمع المرافق لهم منذ الولادة. لذا ينصح الأطباء في ألمانيا بضرورة إجراء فحص مبكر لحاسة السمع لدى الاطفال، فاكتشاف مشكلة ضعف السمع مبكرا يزيد من فرص استرجاع حاسة السمع لديهم.

"كانت صدمة كبيرة لي ولزوجي واحتجنا لوقت طويل حتى نتقبل الأمر"، هكذا تصف السيدة بونيني حالها لدى معرفتها بأن ابنها مارسيل (5 أعوام) يعاني من ضعف في السمع. وتم اكتشاف مشكلة السمع لديه منذ ولادته، ليحصل على سماعات وهو في الشهر الثالث من عمره.

ويؤكد الطبيب كلاوس مولر أخصائي أنف أذن حنجرة وجود أسباب مختلفة تؤثر على حاسة السمع. فبعضها يعود إلى أسباب وراثية ويصاب بها الطفل أثناء الحمل أو في مرحلة الطفولة. لذا ينصح الطبيب مولر ضرورة مراقبة حاسة السمع لدى الاطفال مضيفا بقوله ""عندما تكون استجابة الأطفال للضوضاء غير سليمة كنباح الكلاب مثلا، فلابد من زيارة أخصائي الأنف والأذن والحنجرة ليقوم بتشخيص حالته".

بواسطة مقياس خاص يمكن فحص الأذن. عندما يصل الصوت إلى الأذن الداخلية السليمة تتم الاستجابة لمحفزات السمع بموجات صوتية يمكن تسجيلها بواسطة مسبار صغير يوضع في القناة السمعية.

ويشير الطبيب مولر إلى أن الكشف المبكر لضعف السمع يزيد من فرص علاجه واستعادة السمع كاملا ويضيف بقوله: "ينبغي سماع الأصوات والضوضاء عندها فقط يمكن تشبيك الأعصاب، ويتم هذا خلال السنوات الأربع الأولى. فإذا لم تتمكن الأذن من سماع الأصوات بشكل كاف خلال هذه الفترة، يصبح تعلم الكلام أيضا غير ممكن".

ولتجنب ذلك لابد من من أن يحصل الطفل على جهاز للسمع في أقرب وقت ممكن. ومن المهم أيضا ضبطه بشكل بدقة بعد فحص قدرته على السمع حسب مايؤكد مولر.

استعمال السماعات قد لا يكون مجديا دوما، إذ لابد من زراعة قوقعة الأذن في بعض الحالات المستعصية. وهو ما يقوم به الأطباء مؤخرا في ألمانيا. فعندما تكون الأذن الداخلية مصابة والعصب السمعي لازال سليما يتم زراعة جهاز على شكل قوقعة الأذن. يرسل هذا الجهاز الحديث ذبذبات الصوت إلى العصب السمعي كمحفزات كهربائية.

وإلى جانب علاج ضعف السمع يحتاج الأطفال الذين يعانون من هذه المشكلة إلى تدريب على النطق، ما يتيح للدماغ معالجة الإشارات الصوتية بشكل أفضل وهو ما يقوم به مارسيل. إذ بدأ التدرب على النطق منذ أن كان في الثالثة من عمره وتمكن من تحقيق نجاح مذهل، ما جعل والدته تشعر بسعادة لا توصف حسب قولها.

اضف تعليق