نحن جميعا ندرك أن الوضع بالنسبة لانتشار فيروس كورونا خطير للغاية ومن الممكن جدا أن يزداد سوءا، وهذا الأمر يؤثر علينا جميعا من كل النواحي، فيوماً بعد يوم، يُجبر المزيد من الناس حول العالم على البقاء في منازلهم، حيث فوجئ العالم بالانتشار الواسع لفيروس كوفيد-19 (كورونا الجديد)، والذي أصبح يهدد العالم بأجمعه.

مما أوقع العالم كله في حيرة وأصابنا بالهلع والرعب، ولم يؤثر الفيروس فقط على صحة الإنسان، ولكنه أثر على المجالين الاقتصادي والاجتماعي، وسبب الشلل التام في العديد من بلدان العالم، وحتى الآن، لا نملك علاجاً فعالاً ضد الأمراض الفيروسية، والمضادات الحيوية غير فعالة، وجل ما يمكننا فعله هو اتباع إرشادات السلامة العامة التي تضعها الهيئات الصحية، والعمل على تقوية جهازنا المناعي حتى يتمكن من مقاومة الفيروس.

لقد جعلنا هذا الفيروس المستجد نغير أسلوب حياتنا وعملنا وكيفية الترفيه عن أنفسنا، فيما تعتمد الوقاية من الإصابة بعدوى فيروس كورونا على النظافة الشخصية والمنزل والسيارة والملابس، ويطرح الكثيرون تساؤلات حول الطرق المثالية للنظافة وكيفية التأكد من تطبيقها بالشكل المناسب.

كما أصبحت الفيتامينات والمعادن من الضروريات التي يجب على الإنسان تناولها في هذه الفترة التي يحاول فيها الجميع حماية نفسه من عدوى فيروس كورونا بتقوية مناعتهم، خاصة في الفترة الأخيرة، وهناك بعض الأطعمة البديلة للمكملات الغذائية والتي تساهم بشكل كبير في تقوية الجهاز المناعي، في التقرير ادناه نقدم إليك ما تحتاج إلى معرفته عن المرض وكيفية الحفاظ على سلامتك.

أشعة الشمس!

كشف مستشار وزير الأمن الداخلي الأمريكي للعلوم والتكنولوجيا وليام برايان أمام الصحافيين في البيت الأبيض عن بحث علمي جديد يفيد أن أشعة الشمس تقضي سريعا على فيروس كورونا، رغم أن الدراسة لم تُنشر بعد ولا تزال بانتظار إجراء تقييم مستقل لها، في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض الخميس، أعلن مستشار وزير الأمن الداخلي الأمريكي للعلوم والتكنولوجيا وليام برايان أن علماء الحكومة توصلوا إلى أن للأشعة فوق البنفسجية مفعولا كبيرا على فيروس كورونا، ما يعزز الأمل بشأن تراجع تفشي كوفيد-19 خلال الصيف. لكنه أشار إلى أن الدراسة لم تُنشر بعد ولا تزال بانتظار إجراء تقييم مستقل لها.

الحرارة غير ملائمة للفيروس، وقال إن "أبرز ملاحظة لدينا حتى الآن تتعلّق بالقدرة القوية على ما يبدو لأشعة الشمس على قتل الفيروس سواء على الأسطح أو في الهواء"، وأضاف "لاحظنا تأثيرا مشابها للحرارة والرطوبة كذلك، إذ أن ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة أو كلاهما يعد بشكل عام أقل ملاءمة للفيروس".

لكن البحث لم ينشر بعد لتتم مراجعته، ما يجعل من الصعب على الخبراء التعليق على مدى دقة المنهجية التي اعتمدها، ولطالما عرف بأن لدى الأشعة فوق البنفسجية أثرا تعقيميا لأن الأشعة تدمّر التركيبية الجينية للفيروسات وقدرتها على التكاثر، لكن السؤال الرئيسي سيكون بشأن شدّة وطول موجة الأشعة فوق البنفسجية التي استخدمت في الاختبار وإن كانت تشابه بدقة أشعة الشمس الطبيعية خلال الصيف، وعرض برايان خلاصة لأبرز استنتاجات الاختبار الذي جرى في "مركز التحليلات والإجراءات المضادة الوطني للدفاع البيولوجي" في ماريلاند.

وأظهرت أن نصف عمر الفيروس (أي الوقت الذي يستغرقه خفض كميته إلى النصف) بلغ 18 ساعة عندما كانت درجة الحرارة بين 21 و24 درجة مئوية بنسبة رطوبة 20 بالمئة وعلى سطح غير مسامي، مثل مقابض الأبواب والفولاذ المقاوم للصدأ، لكن نصف عمر الفيروس انخفض إلى ست ساعات مع ارتفاع نسبة الرطوبة إلى 80 بالمئة وإلى دقيقتين فقط عند إضافة أشعة الشمس.

وفي الهواء، بلغ نصف عمر الفيروس ساعة عندما بلغت درجة الحرارة بين 21 و24 درجة مئوية مع نسبة رطوبة 20 بالمئة، وانخفضت هذه المدة إلى دقيقة ونصف فقط بوجود أشعة الشمس، وخلص برايان إلى أن الأجواء الأشبه بالصيف "تخلق بيئة قد تخفض انتقال العدوى"، مع ذلك، شدد على أن تراجع تفشي الفيروس لا يعني القضاء عليه تماما وبالتالي رفع تدابير التباعد الاجتماعي تماما.

وتابع "قولنا إننا نشعر بأن الصيف سيقضي تماما على الفيروس وبأنه يمكن للناس تجاهل الإرشادات سيكون أمرا غير مسؤول"، وأظهرت اختبارات سابقة كذلك أن الفيروس ينشط أكثر في الطقس البارد والجاف مقارنة بالطقس الحار والرطب. ولعل انخفاض وتيرة تفشي العدوى في دول جنوب العالم التي لا تزال في موسم الخريف وتنعم بالدفء حتى الآن يعكس ذلك، فمثلا، سجّلت أستراليا أقل من سبعة آلاف إصابة مؤكدة و77 وفاة، وهو عدد أقل بكثير من تلك التي سجّلت في الدول الواقعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، ويعتقد أن سبب ذلك يعود إلى أن قطرات الجهاز التنفسي تبقى في الجو لمدة أطول في الطقس البارد وأن الفيروسات تتفكك بشكل أسرع على الأسطح الأسخن نظرا إلى أن طبقة الدهن الواقية التي تغلّفها تجف بشكل أسرع.

مياه!

اكتشف علماء روس في مركـز "سكولكوفو" للابتكارات والتطبيقات العلمية، أن المياه المعالجة بالبلازما الباردة يمكن أن تكون سلاحاً مميتاً ضد البكتريا والفطريات والفيروسات بما فيها فيروس كورونا المستجد.

وصمم الخبراء تركيب يمكن من خلاله تحويل المياه العادية إلى أداة لتدمير الأجسام البيولوجية الصغيرة. ويقوم السائل الناتج بوقف النشاط الحيوي لمسببات الأمراض بفضل تأثير أنواع الأكسجين التفاعلية وحمض هيبوكلوروس.

ويتم إدخال مركب البلازما الباردة، وهو غاز من جسيمات مشحونة وغير مشحونة، في المياه العادية. بعد ذلك، تفقد الذرات بعض الإلكترونات، وبالنتيجة، لا تعود قادرة على الارتباط بجزيء الماء، وهذا يؤدي إلى ظهور أشكال مختلفة من الأوكسجين والهيدروجين، التي تقضي على خلايا الفيروسات.

وقال رئيس الشركة المصممة "ميغناريل أكوا"، دميتري بالابولين: "إن الملح يتفكك بعد معالجة الماء بالبلازما وهذا يؤدي إلى تشكل حمض هيبوكلوروس، ونحن نعلم أن عُشرا في المئة من ملح هذا الحمض في الماء، يمنع تكاثر الفيروس التاجي. الحمض نفسه أكثر نشاطاً من الملح. إن هذا يشير إلى أن مثل هذا السائل لن يوقف التكاثر فحسب، بل سيقتل أيضاً العامل الناقل للمرض ذاته".

ومن الممكن استخدام السائل لمعالجة الأقنعة الطبية والأسطح المختلفة وكذلك للرش في الهواء، بحسب ما نقلته صحيفة "إزفيستيا" المحلية. ووفقًا للمنشور، فإن المنتج الناتج الذي أطلق عليه اسم "ميغناريل"، على عكس محاليل الكحول والمبيضات، آمن تمامًا للجسم، في حين أن تكلفته في حالة بدء الإنتاج ستكون نحو مئة روبل (1,26 دولار) لكل ألف لتر.

مكملات الزنك؟

تحاول الدول في جميع أنحاء العالم جاهدة العثور على أي وسائل علاجية لمنع العدوى من فيروس كورونا وعلاج المصابين بالفعل، وعلى الرغم من أن العديد من التجارب السريرية جارية للعلاجات المحتملة القائمة على الأدلة العلمية، لا يزال هناك قدر كبير من المناقشة المتضاربة، التي لا تعتمد بالضرورة على أدلة سريرية مثبتة، في ما يتعلق بالمواد المحتملة الأخرى وتأثيراتها على الفيروس.

وتمحورت إحدى التكهنات الأخيرة حول الزنك، الذي حصل على دعاية كبيرة كونه قد يكون فعالا ضد الفيروس، وعلى الرغم من أن الزنك من المغذيات الأساسية التي لا يمكن للجسم الاستغناء عنها، وقدرته على مكافحة الفيروسات المختلفة، بما في ذلك بعض الفيروسات التنفسية، بالإضافة إلى كونه قادرا على تحسين الاستجابة المناعية ضد الفيروسات بصفة عامة، إلا أنه لا يوجد دليل مثبت حتى الآن على أن المعدن يمكنه مكافحة فيروس كورونا الجديد، وأشارت العديد من الدراسات إلى أن الزنك يمكن أن يساعد في مكافحة الفيروسات التي تسبب نزلات البرد، والتي تشمل بعض الفيروسات التاجية، ولكن في الوقت الحالي، عندما يتعلق الأمر بـ COVID-19، فإنه يجب توخي الحذر عند التفكير في أن مكملات الزنك يمكن أن تكون الرصاصة الفضية التي نبحث عنها جميعا.

وهناك بعض الآثار الجانبية المحتملة لتناول الكثير من الزنك. يمكن أن يكون الأمر بسيطا مثل الغثيان أو شديدا مثل إتلاف حاسة الشم، اعتمادا على المنتج، وإذا كنت تفكر في تناول أقراص استحلاب الزنك في روتينك اليومي، فيرجى استشارة الطبيب قبل القيام بذلك.

فيتامين (د)

يسعى علماء للبحث عما إذا كان فيتامين (د) يساعد مرضى فيروس كورونا في مكافحة المرض، وينتج فيتامين (د) عن طريق تعريض الجلد لأشعة الشمس، وهو ضروري لنظام المناعة الصحي، ويجري فريق بحث من جامعة غرناطة في إسبانيا، تجربة لمدة 10 أسابيع تشمل 200 مريض كورونا، لتحديد ما إذا كان تناول فيتامين (د) يمكن أن يساعد في مكافحة المرض، ويقول The scientist إن نقص فيتامين (د) لدى العجول، يُعتقد أنه كان السبب الرئيس للعدوى بفيروس كورونا (bovine coronavirus) في الماضي.

و"يبدو من المعقول" أن استخدام فيتامين (د) يمكن أن يكون تدخلا محتملا لمكافحة مرض COVID-19، "سواء شهد المرضى أعراضا غير حادة أو شديدة أو بدون أعراض"، وتهدف الدراسة إلى التحقق مما إذا كان "استخدام فيتامين (د) يؤدي إلى تحسينات كبيرة في الصحة، بالإضافة إلى منع التدهور الصحي".

وقالت الدكتورة جينا ماكيوتشي، من جامعة ساسيكس: "إذا كنت تعاني من نقص في فيتامين (د)، فأنت أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد من 3 إلى 4 مرات. لذلك من المنطقي أن تكون عدوى الجهاز التنفسي الفيروسية مثل Covid-19 أسوأ إذا كنت تعاني من نقص فيتامين (د)"، وفي الوقت نفسه، تم الإبلاغ عن أن الصحة العامة في إنجلترا تنصح عامة الناس، بالبدء في تناول جرعة يومية من فيتامين (د)، لأنهم لا يحصلون على ما يكفي من أشعة الشمس أثناء الحجر الصحي.

5 مواد غذائية مهمة

تفيد الدكتورة بوجا ماهيجا، خبيرة التغذية الشهيرة في الهند، بأنه في وقت انتشار الأوبئة كما هو الوضع في تفشي فيروس كورونا، يجب تعزيز المناعة بتناول الفيتامينات والعناصر المعدنية، وقد نشرت الخبيرة في شبكة Instagram رأيها بشأن أهمية وضرورة تعزيز جهاز المناعة في ظروف انتشار وباء فيروس كورونا المستجد. وحددت أهم خمس مواد يجب تواجدها في النظام الغذائي للإنسان.

فيتامين С- يمكن الحصول علية من الحمضيات والخضروات الورقية الخضراء والملفوف والفلفل الحلو وملفوف بروكسل والبطاطا والفراولة.

فيتامين Е- مضاد قوي للأكسدة ويساعد جهاز المناعة على مقاومة العدوى المرضية. هذا الفيتامين موجود بنسبة جيدة في اللوز والفول السوداني والبندق وبذور عباد الشمس والسبانخ والبروكلي.

فيتامين А- ضروري للحفاظ على الأغشية المخاطية للأنف والشعب الهوائية وأعضاء الجسم الأخرى،. لأنه يحتوي على مادة مهمة تساعد على تعزيز حمايتها من العدوى، وكذلك من الأمراض الجلدية وأمراض الرئتين. هذا الفيتامين موجود في المنتجات البرتقالية اللون مثل الجزر واليقطين والبطيخ الأصفر وغيرها.

فيتامين D- يؤدي نقص هذا الفيتامين إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي ومضاعفاتها ويسبب ضعف جهاز المناعة، لذلك ينصح الأطباء بضرورة تناول الأسماك البحرية الدهنية مثل السلمون والماكريل والتونة والسردين والحبوب الكاملة.

عنصر الزنك- يؤثر في كيفية تفاعل الجسم مع المسببات الخارجية للأمراض، وينظم قوة استجابة جهاز المناعة. كما أن تركيز هذا المعدن في الجسم يؤثر في خطر الإصابة بالمرض والشفاء منه، يوجد الزنك في السلطعون واللحوم غير الدهنية والدواجن والبقول المطبوخة والزبادي والحمص

بزمن كورونا.. كيف تحافظ على منزلك خالياً من الفيروسات؟

قامت صحيفة "نيويورك تايمز" بطرح عدد من هذه الأسئلة على الخبراء لمعرفة أفضل طريقة لتنظيف المنازل أثناء جائحة كورونا، وأوردت الصحيفة الأميركية إجابات الخبراء عن المزيد من الأسئلة كما يلي:

1. كم مرة يجب علي تنظيف المنزل؟

- بشكل يومي ومنتظم.

2. هل تصلح المناديل المبللة لعمليات تنظيف متقنة؟

- نعم، ولكن يجب اختيار بخاخات أو مناديل مبللة مدون عليها أنها تقضي على 99.9 % من الجراثيم.

3. ماذا لو لم يكن لدي بخاخات تنظيف أو مناديل مبللة؟

- يمكن الاعتماد على التنظيف باستخدام الماء والصابون، وعلى الرغم من أنه لن يقضي على كل الجراثيم إلا أنه سيكون فعالًا ضد فيروسات كورونا وغيرها من الجراثيم الأخرى التي ربما تتراكم على الأسطح.

4. ما المقصود بالأسطح كثيفة الاستخدام؟

- إنها كل الأماكن التي يترك فيها أفراد الأسرة أو كل المقيمين بداخل المنزل بصماتهم يوميا، مثل:

• مقابض الأبواب

• مفاتيح الإنارة

• أبواب البراد والميكروويف

• سحابات الأدراج

• أجهزة التحكم عن بعد للتلفزيون ومختلف الأجهزة

• الطاولات وأسطح طاولة المطبخ حيث يتم إعداد وتناول الطعام

• مقابض أبواب الحمامات

• مقابض صنابير المياه

5. إلى أي مدى يجب توخي الدقة في التنظيف؟

- يجب التأكد من تنظيف كافة مقابض الأبواب بشكل دوري وأن تستخدم المناديل المبللة أو بخاخات سائل تعقيم ومناديل ورقية بكل الدقة والتأني.

وتقول بروفيسور كريسي وودز، عالمة الأوبئة والمدير الطبي للوقاية من العدوى في مستشفى "ماونت سيناي ويست" في نيويورك: "ينبغي أن يقوم كل شخص بغسل يديه جيدا بمجرد وصوله إلى المنزل، ويحاول تنظيف تلك المناطق التي يعرف أنه يكرر لمسها. إن هذه نصيحة جيدة لكل الأوقات وليس أثناء جائحة فيروس كورونا فقط".

6. هل يحتاج الأمر إلى ارتداء القفازات؟

- يُنصح باستخدام القفازات أثناء تنظيف المنزل، ولكن إذا لم يكن ذلك عمليًا، يجب التأكد فقط من غسل اليدين جيدا قبل وبعد التنظيف.

7. وهل يتم غسل القفازات بعد الانتهاء من التنظيف أيضا؟

- يتم غسل القفازات التي يمكن إعادة استخدامها وليس القفازات التي تستخدم لمرة واحدة فقط. وفي كل الأحوال لابد من استخدام قفازات منفصلة للحمام وأخرى للأطباق.

وبمجرد الانتهاء من التنظيف يتم عمل الخطوات التالية:

• غسل اليدين والقفاز بالماء والصابون.

• تجفيف القفازات واليدين.

• وضع القفازات النظيفة والجافة في أحد الأدراج.

• ثم غسل اليدين بدون القفازات بالماء والصابون.

التنظيف أثناء كورونا التنظيف أثناء كورونا

8. كيف يمكن ضمان استمرار نظافة المنزل لأطول فترة؟

- عند الوصول إلى المنزل، يتم خلع الحذاء والمعطف قريبا من الباب وتعليق المعطف. ويتم غسل اليدين على الفور لمدة 20 ثانية بالماء والصابون.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

4