تعتمد الوقاية من الإصابة بعدوى فيروس كورونا على النظافة الشخصية والمنزل والسيارة والملابس، ويطرح الكثيرون تساؤلات حول الطرق المثالية للنظافة وكيفية التأكد من تطبيقها بالشكل المناسب.

ينصح الخبراء بمثلث النظافة والحجر الصحي وملازمة البيوت أهم ثلاثة إجراءات يجري اتخاذها حاليا لمواجهة وباء كورونا في العالم، وتطرقت مجلة أمريكية إلى هذه الإجراءات وذكّرت بالدعوة إليها قبل 14 قرنا.

وتساءلت مجلة "newsweek" الأمريكية في تقرير بعنوان "هل يمكن لقوة الصلاة وحدها إيقاف وباء مثل كورونا؟ حتى الرسول محمد كان له رأي آخر"، واستشهدت المجلة بتوصيات النبي محمد في مواجهة الأوبئة وبحديث له يوصي بعدم دخول أرض حل فيها الوباء، أو الخروج منها، وهو ما بات يسمى حاليا بـ"الحجر الصحي"، كما استشهدت بحديث الرسول: "إذا سمعتم به (الطاعون) بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه".

كذلك لفتت الصحيفة إلى تعاليم النبي محمد حول النظافة وما يدعو إليه الآن المختصون والخبراء في المجال الصحي، حيث يوصون بالحفاظ على النظافة لمنع انتشار الفيروس عن طريق العدوى.

تجدر الإشارة أن منظمة الصحة العالمية، والسلطات الصحية للدول، أصدرت تعليمات بالحفاظ الدائم على النظافة وغسل الأيدي، للقضاء على الفيروسات التي قد تعلق باليدين، وأوصتهم بالبقاء داخل المنازل، وتم في بعض الدول عزل المدن عن بعضها، في إطار تدابير مكافحة كورونا.

ويتضح من عنوان تقرير المجلة الأمريكية، أنه ينبغي عدم مواجهة الأمراض مثل كورونا، بالاقتصار على الدعاء والصلاة، بل ينبغي الأخذ بالأسباب، مستشهدة بوصايا النبي محمد (ص).

كيف تحمين عائلتك وبيتك؟.. الأمهات أمام مخاطر كورونا

لأن الوقاية خير من العلاج، فلا بد من اتباع بعض النصائح المهمة للوقاية من فيروس كورونا الذي انتشر في عديد من دول العالم وسبّب حالة من الهلع.

في هذه الأجواء انتشرت أساليب وطرق مختلفة للوقاية من الفيروس. الجزيرة نت التقت الأخصائية النفسية والناشطة في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)فاطمة نبعة، التي حدثتنا عن الإرشادات التي حثت عليها منظمة الصحة العالمية.

تطهير المنزل من الفيروسات

توضح فاطمة أن الطريقة المثالية للتنظيف والتطهير تكون باستخدام المياه النظيفة والدافئة والمنظفات المنزلية، ومن بعدها يجري الشطف لإزالة بقايا المنظفات، ويليه التطهير باستخدام مبيض منزلي مطهر (كلور يحتوي على 0.5% هيبوكلوريت الصوديوم)، إضافة إلى فتح النوافذ يوميا لتهوية المكان.

وتنصح بضرورة خلع الأحذية قبل دخول المنزل. وعدم وضع الملابس في الخزانة فور خلعها. ويفضل غسلها فورا. وكذلك تبديل المناشف والأغطية مرتين أسبوعيا وغسلها بدرجة حرارة مرتفعة.

وتشير إلى عدم المبالغة باستخدام المعقمات والمطهرات، واللجوء بدلا من ذلك لقشر الليمون وعشبة الخزامى في تنظيف الأرضية لما لهما من تأثير مطهر.

وتنصح بالحرص على التخلص من المناديل الورقية المستخدمة لإزالة إفرازات الفم والأنف، ووضعها في حاويات ذات غطاء، فهذه النفايات تصنف بالنفايات القابلة لنقل العدوى. والتخلص من كيس النفايات المحكم الربط بوضعه في القمامات التي وضعتها البلدية أو الجهات المعنية.

إضافة إلى الحرص على نظافة جميع الأسطح التي تُلمس بشكل متكرر مثل الطاولات والكراسي وجوانب السرير ومقابض الأبواب والنوافذ وحتى مفاتيح الإضاءة ومفاتيح الهاتف، والتأكد من تطهيرها بانتظام بعد تنظيفها.

التغذية السليمة للوقاية

كما تنصح فاطمة بتناول الطعام الغني بمضادات الأكسدة لأنه من طرق الوقاية من كورونا، كما تحث على تناول الفواكه والخضار والأوراق الخضراء بأنواعها.

والتركيز على تناول البرتقال والليمون والجريب فروت والكيوي والفراولة والثوم والزنجبيل والعسل والسبانخ والجرجير، وذلك لغناها بمضادات الأكسدة وفيتامين سي الذي يعزز مناعة الجسم، مع الحرص على تعقيمها وغسلها بشكل جيد.

ويجب الحرص على طهو البيض والدجاج واللحم طهوا كاملًا وعلى درجات حرارة مرتفعة نسبيا، إضافة إلى تجنب تناول اللحوم النيئة والأسماك النيئة بتاتا.

وتجنب التبريد السريع ووضع الأطعمة في الثلاجة، وتجنب تركها على المنضدة.

والتركيز على السوائل والماء لتفادي جفاف الجسم.

مبادئ أساسية لسلامة الغذاء

- الحفاظ على نظافة الأسطح.

- تنظيف وتطهير معدات وأسطح تحضير الطعام بشكل متكرر.

- تنظيف جميع ألواح التقطيع وأدوات المطبخ بشكل صحيح.

- غسل اليدين قبل وأثناء وبعد إعداد الطعام.

- غسل وتعقيم الفواكه والخضروات بشكل صحيح، واستخدام المياه النظيفة أثناء تحضير الطعام.

- طهو المنتوجات النيئة عند درجة حرارة آمنة.

- التقيد بفصل وعزل الأطعمة النيئة غير المغسولة عن الأطعمة المطهوة والمغسولة.

- التقيد بفصل وعزل ألواح التقطيع وأدوات المطبخ مثل السكاكين عن مختلف الأطعمة النيئة والمطبوخة.

إجراءات لحماية الأطفال

- تؤكد فاطمة على ضرورة تدريب الطفل على الطريقة الصحيحة لغسل اليدين بالماء والصابون أو تعقيمهما بمطهر يحتوي على كحول.

- احتواء السعال أو العطس باستعمال الذراع لتغطية الفم، أو باستعمال منديل ورقي ثم إلقائه بسلة المهملات.

- تعويد الطفل على عدم لمس وجهه والعينين خاصة.

- تحذير الطفل من الاقتراب من أي شخص تظهر عليه أعراض تشبه الزكام كالسعال والعطس.

- تجنب لمس الطفل مقابض الأبواب وجوانب السلالم.

- الحرص على تناول الطفل الأطعمة الصحية التي تقوي المناعة كالخضروات والفواكه.

- شرب الكثير من الماء لطرد السموم من الجسم.

- تجنب اللمس أو الاقتراب المباشر من جميع الحيوانات.

- تقديم الرعاية الطبية أذا أصيب الطفل بالحمى أو السعال أو صعوبة التنفس.

توعية أفراد العائلة

ونقدم مجموعة نصائح من الممرضة القانونية والمتطوعة في الصليب الأحمر اللبناني بتول قاسم، التي تقدم ورشات توعوية بهذا الخصوص بالتزامن مع مستجدات فيروس كورونا في لبنان وغيرها من الدول. تاليا بعض الأمور التي على الأمهات الانتباه لها وتوعية أفراد العائلة بها:

- مجففات الأيدي ليست فعالة في القضاء على الفيروس. وللوقاية يجب المداومة على تنظيف اليدين بفركهما بمطهر كحولي أو غسلهما بالماء والصابون، ثم تجفيفهما بمناشف ورقية أو مناشف نظيفة.

- شرب الماء الدافئ بدلا من المشروبات الباردة.

- تجنب الاستخدام غير المناسب للمضادات الحيوية.

- مراقبة درجة الحرارة كل 8 ساعات.

- غسل الأنف بمحلول ملحي للمساعدة في الشفاء من الزكام بسرعة أكبر، إذا أصيب به أحد أفراد العائلة.

- المحافظة على العادات الصحية كالنشاط البدني وأخذ قسط كاف من النوم.

هكذا تستخدم سوائل تعقيم اليدين بشكل صحيح

سوائل تعقيم اليدين تحتل الآن مكاناً متقدماً في قوائم التسوق، فالجميع يبحث عن طرق للوقاية من فيروس كورونا، فما هي الطريقة الصحيحة لاستخدام هذه المعقمات، وهل هي أكثر فاعلية حقاً من الماء والصابون؟

مع انتشار فيروس كورونا في مختلف أصقاع العالم، يزيد الإقبال بوضوح على "وسائل الحماية" وأهمها سوائل تعقيم اليدين، التي تعمل على قتل البكتيريا والفيروسات التي تسبب الأمراض لاحقاً. لكن استخدام هذه السوائل بشكل خاطئ يبطل مفعولها تماماً.

الكمية تلعب الدور الحاسم في فاعلية سوائل التعقيم التي تحتوي على الكحول، فالتعقيم هنا يشمل فقط أجزاء الجسم التي وضع عليها السائل أو الجل الخاص بالتعقيم، بالتالي فإن الاكتفاء بكمية قليلة يعني أنها ستتطاير سريعاً ولا تؤدي النتيجة المطلوبة، كما يوضح هينريك غابريل، خبير النظافة والمايكروبيولوجي في هامبورغ.

من المهم أيضاً قراءة تعليمات الاستخدام، إذ أن فترة فاعلية المنتج والكمية التي يجب استخدامها، تختلف من شركة لأخرى، وفقاً لمجلة "فوكوس" الألمانية.

يؤكد الخبراء أيضاً أن سوائل التعقيم ليست الحل السحري دائماً، فبينما تشكل ضرورة في عمل الأطباء على سبيل المثال، إلا أن غسل اليدين بالماء والصابون، يؤدي نفس الغرض. هنا يجب أيضاً الالتزام بغسل اليدين بكمية كافية من الصابون لمدة 30 ثانية على الأقل ثم غسلها تحت الماء الجاري وتجفيفها جيداً، إذ أن البكتيريا تتجمع غالباً على الأماكن المبللة.

وأخيراً: لا تنس غسل اليدين بمجرد العودة للمنزل وبعد لمس القمامة وقبل طهي الطعام وقبل استخدام الأدوية أومستحضرات التجميل وأيضاً بعد العطس أو السعال، علاوة على التعود على عدم لمس العينين أوالأنف.

كيف تحمي نفسك من فيروس كورونا عند التسوق؟

التسوق أمر ضروري حتى في أوقات الحجر الصحي. كيف ستحمي نفسك من الإصابة بفيروس كورونا بوجود كثير من الناس في المتاجر؟ تعرف على أهم النصائح من طبيب ألماني مختص!

تزداد حالات الإصابة بفيروس كورونا يومياً في ألمانيا. وفي حين يقوم بعض الأشخاص بالحجر المنزلي نظراً للإيقاع المتسارع لانتشار الفيروس، يتجمع آخرون في حفلات دون مبالاة أو حذر من التقاط أو نقل العدوى التي أودت بحياة الآلاف. غير أن الأمر المثير للقلق، أن الاشخاص غير المبالين يقصدون أيضاً مراكز التسوق لشراء المواد الغذائية جنباً إلى جنب مع الأشخاص الواعين صحياً. لهذا السبب ينصح بتوخي الحذر وإعادة التفكير في سلوك التسوق في الوقت الحالي.

هناك بعض الخطوات التي يمكنك اتباعها لتحمي نفسك وعائلتك من الإصابة بفيروس كورونا المستجد عند التسوق. فقد كشف د. توماس فوشار، اختصاصي أمراض الرئة في الجمعية الألمانية لأمراض الرئة والجهاز التنفسي، في مقابلة مع موقع مجلة "شتيرن" الألمانية عن أهم النصائح لتحافظ على سلامتك أثناء التسوق. كان أهمها الالتزام بالحجر وعدم الذهاب إلى التسوق إلا عند الضرورة القصوى، ففي مراكز التسوق يتجمع كثير من الناس ويكون خطر انتقال العدوى كبير. كما حذر المصابين بكورونا أو حتى البرد أو الإنفلونزا بعدم الخروج لأن ذلك قد يعرض عدد كبير من الأشخاص لخطر الإصابة أيضاً.

ويوصي د. فوشار بتجنب لمس الكثير من الأشياء خلال التسوق، وتعقيم اليدين مباشرة قبل العودة إلى السيارة أو الحافلة وأوصى أيضاً بضرورة غسل اليدين قبل مغادرة المنزل، أما عند الوصول إلى البيت، يجب وضع المشتريات جانباً وغسل اليدين بعناية شديدة حتى قبل خلع السترة، ويقول إنه من الأفضل غسل اليدين مرتين لمدة ٢٠ ثانية. وبعد ترتيب المشتريات عد لغسل يديك من جديد.

ماذا عن القفازات؟، وفيما يتعلق بارتداء القفازات والكمامات قال د. فوشار إن ارتداء القفازات يشير دائماً: “إنني أفكر بنفسي فقط، وليس بالآخرين"، وشرح أن القفازات قد تكون مسؤولة عن نقل الفيروسات في كل مكان عند اللمس. أما بالنسبة للكمامات فلا ضرورة لارتدائها، ولكن ينصح بارتداء القناع عند وجود أعراض وذلك لتجنب نقل العدوى للآخرين، كما أشار د.فوشار إلى أن الفيروسات لا تدوم طويلاً على الأسطح، ولكن من المهم جداً غسل الفاكهة والخضروات بشكل جيد، وغسل اليدين قبل الطهي كما هو الحال دائماً.

غسل اليدين إليك الطريقة الصحيحة

عندما يتعلق الأمر بالحماية من فيروس كورونا الجديد، فإن أقنعة الوجه عقيمة. ولا يوجد لقاح بعد. لذلك فإن أفضل طريقة لمنع انتقال الفيروس هي غسل يديك جيداً بالماء والصابون، وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. بحسب السي ان ان.

ونعم، هناك طريقة صحيحة لغسل يديك. إنها شكل من أشكال الفن وعبارة عن عملية متعددة الخطوات.

إليك طريقة غسل اليدين بحسب مراكز السيطرة على الأمراض:

الخطوة 1

بلّل يديك بالماء النظيف الجاري. وضع الصابون على يديك.

الخطوة 2

افرك يديك برغوة الصابون. ضع الرغوة على ظهر يديك، بين أصابعك وتحت أظافرك.

الرغوة تسبب الاحتكاك، ما يجرّد الجراثيم المزعجة والأوساخ عن الجلد. تأكد من الوصول إلى الزوايا، فالجراثيم تكمن هناك.

الخطوة 3

افرك يديك لمدة 20 ثانية على الأقل. قم بالغناء أو همهمة "عيد ميلاد سعيد" مرتين لاحتساب الوقت.

لا يوجد أي رقم سحري، لكن غسل يديك لمدة 20 ثانية على الأقل يزيل الميكروبات أكثر من غسل اليدين لفترات أقصر.

الخطوة 4

شطف يديك جيداً تحت الماء النظيف والجاري. لقد أزلت الجراثيم عن يديك، فالمياه النظيفة تطردها.

الخطوة 5

جفف يديك باستخدام منشفة نظيفة أو قم بتجفيفهما بالهواء. وتنقل الأيدي الرطبة الفيروسات بسهولة. لذا فإن تجفيفها يقلّل من هذا الخطر.

ويُعتبر الصابون والماء من أفضل الطرق للحماية ضد الفيروسات، ولكن معقم اليدين بديل جيد إذا لم تتمكن من غسل يديك. وما عليك سوى وضع كمية صغيرة من المطهر، وفرك يديك معا لمدة 20 ثانية تقريباً. لن تتخلص معقمات الأيدي من الأوساخ والمواد الكيميائية أو أنواع قليلة من الجراثيم، لكنها أفضل من لا شيء.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1