يعد سرطان الثدي من الأورام الشائعة جدا، والنساء هن أكثر عرضة للإصابة به من الرجال. ويعد تغير شكل الثدي وظهور كتلة في داخله أو بقعة حمراء ذات قشور من علامات الإصابة به. ومن بين العوامل التي تزيد من احتمال الإصابة به عدم ممارسة الرياضة والعلاج بالهرمونات البديلة خلال فترة انقطاع الطمث. علما أن دراسة حديثة أكدت أن الإكثار من تناول حبوب الشوفان في فترة المراهقة يخفف من احتمال الإصابة به عند التقدم بالعمر.

وسرطان الثدي هو نوع من أنواع السرطانات التي تظهر في أنسجة الثدي، وهناك عدة إشارات تدل على الإصابة به. وبالرغم من أن للجينات الفردية دور في احتمال الإصابة لكن هناك دراسات تؤكد أن نمط الحياة وأسلوب التغذية له دور أيضا.

عادة ما يصيب سرطان الثدي الأنسجة القريبة من حلمة الصدر. وتشكل الأنسجة المصابة كتل من الأورام السرطانية التي يمكن أن تكون خبيثة أو حميدة. تشكل نسبة المصابين به أكثر من خمس المصابين بالأمراض السرطانية. أما فرص الشفاء منه فتختلف حسب إمكانات العلاج وطبيعة الإصابة.

فبات السرطان اليوم من إحدى المشكلات العالمية، ولم يتم اكتشاف العلاج الفعال له حتى الآن، لكن هناك العديد من العوامل التي تساعد على الإصابة فيه منها وجود المرض في أحد الأقرباء، وهناك احتمال زيادة نسبة الإصابة بالمرض عند النساء اللواتي كان أول حمل لهن بعد سن الثلاثين، وأيضا التدخين والإفراط في تناول الكحول هي من العوامل التي من المعتقد أن تكون مرتبطة بالمرض.

ويمكن معالجة المرض قبل أن يتفاقم إذا تم اكتشافه مبكرا، ففي السنوات الأخيرة توصل الأطباء إلى انجازات كبيرة في مجالي الكشف المبكر والعلاج لمرض سرطان الثدي، فانخفض بالتالي عدد الوفيات الناجمة عنه، لان أهمية الكشف المبكر للمرض تكمن في نسبة الشفاء التي تتجاوز 95% إذا كان الورم في مراحله الأولى.

ومن أعراضه ظهور كتلة في الثدي، زيادة في سماكة الثدي أو الإبط، إفرازات من الحلمة، انكماش الحلمة، ألم موضعي في الثدي، تغير في حجم أو شكل الثدي، علماً بأن بعض هذه التغييرات تحدث طبيعياً عند الحمل أو الرضاعة أو قبل الحيض وبعده عند بعض النساء.

وتتواصل الدراسات حول تفاقم وانتشار هذا المرض حيث كشف علماء عن بعض التركيبات الوراثية في الأورام يرجح أن تكون مسؤولة عن عودة مرض السرطان، وقال العلماء إن استهداف هذه الجينات قد يكون حاسما في علاج المرضى، فالسرطان يعود لدى واحد من كل 5 أشخاص، إما بمكان الورم نفسه أو في جزء آخر من الجسم.

بالإضافة إلى إن النساء المصابات بتغير جيني وراثي يكون خطر إصابتهن بسرطان الثدي كبيرا جدا، وفي النهاية ليس كل تغير في الثدي هو ورم وليس كل ورم هو خبيث، لكن يجب عدم إهمال أي ورم أو تغير في شكل الثديين ومن الضروري مراجعة الطبيب، وقد رصدت (شبكة النبأ المعلوماتية) بعض الأخبار والدراسات نستعرض أبرزها في التقرير أدناه.

اختبار جيني يُجنب العلاج الكيماوي

ربما يصبح بالإمكان إنقاذ عشرات الآلاف من مرضى سرطان الثدي دون تجربة العلاج الكيماوي الشاقة. دراسة جديدة تفتح باب الأمل لمريضات سرطان الثدي ممن تعانين من آثار العلاج الكيماوي القاسية.

كشفت دراسة حديثة طويلة المدى أن تدقيق الأطباء في التسلسل الجيني للأورام السرطانية للمرضى قد يعطي نتائج جيدة في علاج المرض. فقد كشفت الدراسة عن اختبار جديد يدرس 70 متغيراً جينياً يزيد من خطر عودة السرطان. وقد ثبتت فعالية الاختبار في التنبؤ بأي مرضى يمكن تجنيبهم العلاج الكيماوي.

وشملت الدراسة التي استغرقت عشر سنوات، أكثر من عشرة آلاف مصابة بسرطان الثدي الذي لم ينتشر إلى الغدد الليمفاوية واللواتي استجبن للعلاج الهرموني. وتوصلت الدراسة إلى أن أطباء الأورام أصبح بإمكانهم اعتماد اختبار وراثي يدعى "Oncotype DX"، الذي طورته شركة " Genomic Health "، التي تعمل على إجراء التشخيصات في كاليفورنيا، وهو ما من شأنه أن يحدد بدقة مَن النساء اللواتي يمكن أن يستفدن من العلاج الكيماوي.

أجرى الدراسة مجموعة من الباحثين في المعهد القومي للسرطان في الولايات المتحدة بالاشتراك مع مجموعة كبيرة من العلماء والباحثين في مركز ألبرت أينشتاين لعلاج السرطان في أمريكا.

وقد بدأ بعض الأطباء باعتماد هذا الاختبار، إذ تبيَّن أن نسبة المرضى الذين بإمكانهم الاستغناء عن خليط الأدوية السام أعلى بكثير مما كان يُعتقد في السابق، حسب موقع "جين نيوز" الأمريكي المختص بالأخبار العلمية والطبية. يشار إلى أن العلاج الكيماوي، بالرغم من فعاليته في علاج الخلايا السرطانية، فإنه يضر بالخلايا السليمة ويمكن أن يسبب الغثيان وسقوط الشعر والصداع والقرحة وآلام الصدر والنزف ومشاكل في التنفس.

وحسب موقع ديلي ساينس الأمريكي والذي قام أيضاً بنشر الدراسة، فقد تم تقديم الدراسة، في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريرية في شيكاغو، وهو أكبر تجمع عالمي لأخصائيي السرطان. وقد أشاد الأطباء خلاله بالنتائج ووصفوها بأنها "ستغير ملامح مهنة الطب"، ووسيلة لتوفير تكاليف معالجة المرضى بالكيماوي، والآثار الجانبية المرتبطة به.

وأوضح جوزيف سبارانو، أخصائي الأورام في مركز "Albert Einstein Cancer" بنيويورك، في تصريح للموقع الأمريكي ، أن "الاختبار الوراثي سيكون له تأثير مباشر على علاج تلك السيدات (المصابات بسرطان الثدي)"، وأردف قائلاً: "إن التوجيهات الحالية جعلت الأطباء يلجؤون إلى العلاج الكيماوي دون توفر أدلة كافية، ودون فائدة ترجى بالنسبة لمعظم المرضى".

وقد شملت الدراسة أيضاً، المصابين بسرطان الجهاز الهضمي بنسبة 24.2 بالمائة، وسرطان الجهاز التناسلي لدى النساء بنسبة 19.4 بالمائة، وسرطان الثدي بنسبة 13.5 بالمائة، وسرطان الجلد بنسبة 11.9 بالمائة وسرطان الرئة بنسبة 8.7 بالمائة. ووجدت الدراسة أن حوالي 17 في المئة من النساء كان لديهن نسبة عالية من المخاطر ونصحت بالحصول على العلاج الكيماوي. فيما كان 16 في المائة ممن لديهم درجات منخفضة المخاطر، ثبت أنه يمكنهم تخطي العلاج الكيماوي، استنادا إلى النتائج السابقة لهذه الدراسة.

وتوقع الدكتور سبارانو، أن يتم إدراج هذه النتائج بسرعة ضمن المبادئ التوجيهية الاستشارية التي يعتمدها أطباء الأورام أثناء تحديد كيفية علاج المرضى. ومن المرجح أن يتم نصح الأشخاص الذين أظهرت فحوصاتهم أن نتائجهم "منخفضة" أو "متوسطة" الخطورة، والذين يمثلون حوالي ثلاثة أرباع المرضى، بعدم اللجوء إلى العلاج الكيماوي. في المقابل، ستُنصح نسبة أقل من المرضى المعرضين لمخاطر عالية بالخضوع للعلاج الكيماوي، وفق ما ذكره موقع ديلي ساينس الأمريكي.

علاجات سرطان الثدي قد ترفع معدل الإصابة بأمراض القلب

أصدرت جمعية القلب الأمريكية تحذيرا صارخا للنساء المصابات بسرطان الثدي حيث أكدت أن أنواع العلاج المنقذة للحياة مثل العلاج الكيميائي والإشعاع يمكن أن يسبب قصور القلب ومشاكل أخرى خطيرة.

جاءت الرسالة التحذيرية التي نشرت في دورية سيركولاتيون ونشرتها صحيفة واشنطن بوست في أول بيان علمي شامل لجمعية القلب الأمريكية حول التفاعلات المعقدة بين سرطان الثدي وأمراض القلب والشرايين. وفي حين أن الكثير من المعلومات ربما تكون معروفة لدى أطباء الأورام، إلا أن التقرير يمكن أن يكون أداة مرجعية مفيدة للمرضى وكذلك للمسئولين عن الرعاية الأولية في غرفة الطوارئ والأطباء الآخرين الذين يعالجون مرضى سرطان الثدي، وقالت المنظمة أن المرضى والأطباء لا يجب أن يتجنبوا العلاجات بل يتخذوا خطوات لمنع أو تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض القلبية. وأكد العلماء في المنظمة أن الناجيات من سرطان الثدي يمكن أن تتحسن فرصهن في حياة صحية من خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والالتزام بنظام غذائي صحي.

وأوضحت العلماء أن هناك فئة قديمة من الأدوية تسمى أنثراسيكلينس، والتي تشمل دوكسوروبيسين، يمكن أن تقتل الخلايا العضلية، التي تشكل عضلة القلب، وخاصة في النساء الأكبر سنا أو أولئك الذين يعانون من أمراض القلب الموجودة من قبل. فعلى سبيل المثال فإن مادتي تاكسانس وباكليتاكسيل يمكن أن تسببا بطئ حركة عضلة القلب بشكل غير طبيعي، في حين أن العقاقير الهرمونية مثل تاموكسيفين يمكن أن تسبب الجلطات الدموية القاتلة. كما أن عقار تراستوزوماب (هيرسيبتين) يمكن أن يسبب قصور القلب، وخاصة في النساء أكثر من 50 عاما وأولئك الذين يعانون من أمراض القلب الكامنة أو ارتفاع ضغط الدم.

دراسة تربط بين نوع الخلايا المناعية وانتشار سرطان الثدي

تحديد الخلايا المسببة لمرض السرطان والعمل على القضاء عليها من التحديات، التي يُواجهها باستمرار الأطباء والمسؤولون عن الشأن الطبي. دراسة تتوصل إلى نتائج مفاجئة قد تدحض بعض الاعتقادات السابقة بشان علاج المرض مبكرا.

أوضح باحثون أن الخلايا المناعية الطبيعية الموجودة، قرب قنوات الحليب في أنسجة الثدي السليمة، ربما تلعب دورا رئيسيا في مساعدة خلايا السرطان في الانتشار لأجزاء أخرى من الجسم في وقت مبكر من الإصابة بالمرض، حسب ما أشارت إليه المجلة العلمية المتخصصة "نيتشر كوميونيكيشن" مطلع هذا الأسبوع.

وقال الدكتور، جوليو أجيريه جيسو، من معهد "تيش" للسرطان في كلية "إيكهان" للطب في نيويورك، إن هذا قد يساعد في انتشار السرطان حتى قبل أن يتشكل الورم، وكانت دراسة سابقة قد ذكرت أن الخلايا المناعية، التي تعرف باسم (الخلايا الأكولة) التي تحطم أي دخيل غريب عن الجسم، تلعب دورا مهما في هذه العملية. ومن خلال تجارب على الفئران وخلايا بشرية في المعمل، وجد الفريق أن الانتشار يحدث حينما تنجذب الخلايا الأكولة إلى قنوات الحليب، حيث تحدث سلسلة من ردود الفعل، تمكن الخلايا السرطانية في مراحلها الأولى من مغادرة الثدي، وقال أجيريه جيسو "وجدنا أنه بتعطيل هذه العملية، يمكننا منع الانتشار المبكر (للمرض) وبالتالي الحيلولة دون تفشيه"، وأضاف : ""تدحض دراستنا الاعتقاد السائد بأن التشخيص المبكر والعلاج السريع يؤديان بالتأكيد إلى الشفاء".

وأردف أن الدراسة يمكن أن تكون نقطة بداية، لتطوير فحوصات لتحديد المريضات المصابات بسرطان الثدي في مراحله المبكرة، والذي قد يكون من النوع القادر على الانتشار لأجزاء أخرى من الجسم، جدير بالذكر أن الأبحاث المستقبلية للفريق الطبي، تشمل تحديد نوع الخلايا الأكولة، التي تساعد في الانتشار المبكر للسرطان، وكيف تحدث العملية وهو ما قد يؤدي لتطوير علاجات جديدة.

حبوب منع الحمل ترفع خطر الإصابة بسرطان الثدي

لطالما ارتاحت النساء إلى حبوب منع الحمل باعتبارها وسيلة فعالة للتحكم في عملية الإنجاب، لكن دراسة جديدة صادرة عن جامعة كوبنهاغن على عينة واسعة من النساء، بيّنت خطراً كبيراً لهذه الحبوب.

أكدت دراسة صادرة حديثاً أن حبوب منع الحمل ترفع خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء بنسبة 38 في المئة، خاصة إذا كان استهلاك هذه الحبوب يتم على فترات طويلة، الدراسة التي أصدرتها جامعة كوبنغاهن في الدانمارك، ونشرت جريدة "ذا نيو إنجلد جورنال أف ميدسين" خلاصاتها هذا الأسبوع، اعتمدت على بيانات 1.8 مليون امرأة تحت سن 50 عاماً في الدانمارك، خلال فترة طويلة وصلت إلى 11 عاما كمعدل.

وبيّنت الدراسة، التي تعدّ الأكبر من نوعها في تحليل مرض سرطان الثدي على عينة واسعة من النساء، أن خطر هذا النوع من السرطان يرتفع كلما تناولت المرأة موانع حمل هرمونية، ويرتفع الخطر بنسبة 20 في المئة بين من لا يزلن يتعاطن لمثل هذه الموانع، أو استخدمنها قبل مدة قصيرة.

وترى الدراسة أن خطر الإصابة بسرطان الثدي يصل إلى 9 في المئة بالنسبة للنساء اللائي تعاطين حبوب منع الحمل لفترة لم تتجاوز عاماً، بينما يرتفع الخطر إلى 38 في المئة بالنسبة لمن تعاطين هذه الحبوب لمدة تزيد عن 10 سنوات.

كما أنه ورغم إقلاع السيدات اللائي تعاطين لهذه الحبوب، لمدة تزيد عن خمس سنوات، عن تناولها، إلّا أن الخطر يبقى بشكل قائماً في السنوات الخمس التي تلي قرار الإقلاع، تشير الدراسة، وحسب نتائج الدراسة، فإنه من بين 100 ألف امرأة تستخدم حبوب منع الحمل، توجد 68 إصابة بسرطان الثدي، بينما لا تزيد النسبة عند العدد ذاته من النساء اللائي لا يستخدمن هذه الوسيلة للتحكم في الإنجاب، عن 55 حالة.

وتعد حبوب منع الحمل، الوسيلة الأكثر انتشاراً في العالم، المستخدمة في مجال تنظيم النسل، ويقول الأطباء إن نسبة نجاح هذه الحبوب تصل إلى 99 في المئة في حال اتباع الإرشادات الصحيحة.

ما العلاقة بين سرطان الثدي وكبر حجمه؟

قد لا يختلف اثنان على أن الإصابة بسرطان الثدي لها أسباب متعددة، منها ما هو وراثي ومنها ماهو مرتبط بنظام الحياة. لكن هل توجد أيضا علاقة بين حجم الثدي وسرطانه؟

عوامل وراثية وارتفاع الوزن والسن بالإضاقة إلى استهلاك الكحول والتدخين، قد تكون أحد أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بسرطان الثدي، الذي تعاني منه ملايين النساء حسب إحصائيات المنظمة العالمية للصحة، لكن هل يمكن أن يكون لكبر الثدي أيضا علاقة بالإصابة بسرطان الثدي؟

ترى أخصائية أمراض النساء والتوليد ورئيسة أطباء مركز الثدي "كوبينيك"، أنيكه كلاين، أنه "ليس هناك دليل علمي على وجود صلة بين حجم الثدي وسرطان الثدي"، وأضافت الأخصائية في مقابلة صحفية نشرها موقع "بيلد" الشهير "من المرجح أن يُشكل كبر الثدي صعوبة أثناء فحصه. غير أن العنصر الحاسم هو كثافة الثدي".

وأوضحت الدكتورة، أنيكه كلاين، أن الإصابة بسرطان الثدي تكون نتيجة لمجموعة من العوامل على غرار الوضع الهرموني ونمط الحياة وعوامل وراثية. لذلك، تنصح النساء بضرورة الحركة قدر الإمكان كل يوم، وتجنب استهلاك الكحول، بالإضافة إلى الحفاظ على الوزن الطبيعي مع الغذاء الصحي وخاصة بعد سن اليأس.

مستويات فيتامين "د" مرتبطة بالشفاء من سرطان الثدي

كشفت دراسة أمريكية جديدة أن هناك علاقة بين ارتفاع مستويات فيتامين "د" وتحسن فرص شفاء المريضات بسرطان الثدي، إذ رصدت انخفاض مستويات هذا الفيتامين في دم المريضات وقت التشخيص.

أظهرت دراسة جديدة أن ارتفاع مستويات فيتامين "د" في الدم قد تحسن فرص شفاء مريضات سرطان الثدي كما أنها قد تجعل الأورام أقل خطورة على الحياة. وتدعم الدراسة الجديدة أبحاثاً سابقة عن ارتباط فيتامين "د" بسرطان الثدي لكنها لا تجزم بأن زيادة مستويات هذا الفيتامين في الدم يمكن أن تحسن نتائج العلاج للمصابات بسرطان الثدي. وقال المعد الرئيسي للدراسة سونغ ياو من معهد روزويل بارك كانسر في بفلو في نيويورك: "بشكل عام رصدنا انخفاضاً بنسبة 30 بالمائة في حالات الوفاة مرتبط بمستويات فيتامين (د) وقت التشخيص".

واستخدم الباحثون بيانات من دراسة جارية على نساء كاليفورنيا بدأت عام 2006. وتُدرج فيها النساء عادة بعد شهرين من تشخيص إصابتهن بسرطان الثدي. ويبلغ متوسط سن المشاركات 59 عاماً. وجرى تقييم حالاتهن فور انضمامهن للدراسة وبشكل دوري بعد ذلك. وقُسمت النساء إلى ثلاث مجموعات متساوية تقريباً في العدد تضم كل منها نحو 520 مشاركة على أساس مستويات فيتامين "د" في الدم. ووجد الباحثون أن المستويات المنخفضة للفيتامين ارتبطت بحالات السرطان المتقدمة.

وبعد نحو سبع سنوات من المتابعة توفيت نحو مائة من السيدات من المجموعة ذات المستويات المنخفضة لفيتامين "د" في الدم بالمقارنة مع 76 في المجموعة ذات أعلى مستوى للفيتامين. عن هذه الدراسة قالت الطبيبة ويندي تشين أخصائية سرطان الثدي في معهد دانا فاربر للسرطان في بوسطن: "لا يمكنني استخلاص علاقة سببية من هذه البيانات بسبب كل الأشياء المرتبطة بفيتامين (د) وبالشفاء من المرض". وأضافت الطبيبة الأمريكية أن السمنة على سبيل المثال يمكن أن تؤثر على مستويات فيتامين "د" وعلى احتمالات الإصابة بسرطان الثدي.

ويقوم فيتامين "د" بالعديد من المهام في جسم الإنسان من أشهرها مساعدة العظام على امتصاص الكالسيوم. وتقول المعاهد الوطنية الأمريكية للصحة إنه إلى جانب التعرض لأشعة الشمس فإن أفضل مصادر الحصول على فيتامين "د" هي الأسماك الدسمة مثل سمك التونة والسالمون، إضافة إلى بعض الألبان والحبوب والمشروبات المضاف إليها فيتامين "د".

طريقة جديدة وبسيطة لعلاج مريضات سرطان الثدي

الضغط بالأصابع على مناطق معينة في الجسم ربما يساعد مريضات سرطان الثدي على مقاومة الشعور بالإجهاد، حسب دراسة جديدة. وقد تحل هذه الطريقة مشكلة قلة العلاجات للإجهاد الذي يصيب الكثير من النساء بعد الشفاء من سرطان الثدي.

أفادت دراسة جديدة بأن الضغط بالأصابع على مناطق معينة في الجسم ربما يساعد مريضات سرطان الثدي على مقاومة الشعور بالإجهاد. وتبين من الدراسة أن مريضات شفين من سرطان الثدي قل لديهن بنسبة كبيرة الشعور بالإجهاد بعد استخدام هذا العلاج مقارنة بنساء أخريات واصلن العلاج العادي مع الأطباء.

وقالت سوزان زيك التي قادت فريق البحث وهي من جامعة ميشيغان في الولايات المتحدة "هذه وسيلة تدخل قليلة التكلفة وقليلة المخاطر للمساعدة في التغلب على الإجهاد لدى كثير من النساء بعد الشفاء من سرطان الثدي". وأشارت زيك وزملاؤها في دورية الجمعية الطبية الأمريكية لعلوم الأورام إلى قلة العلاجات المتوفرة للإجهاد الذي يصيب الكثير من النساء بعد الشفاء من سرطان الثدي. والضغط على نقاط محددة من الجسم بالأصابع أو باستخدام أدوات يشبه إلى حد كبير الوخز بالإبر لكن دون استخدام الإبر.

وفي الدراسة الجديدة وزع الباحثون 288 امرأة شفين من سرطان الثدي على ثلاث مجموعات. وطلب من المجموعة الأولى مواصلة العلاج العادي بينما تلقت النسوة في المجموعة الثانية العلاج بالضغط على نقاط الاسترخاء بالجسم. أما المجموعة الأخيرة فعولجت بالضغط على نقاط التحفيز في الجسم بهدف زيادة الطاقة.

وفي بداية الدراسة عرّف الباحثون المشاركات كيف يمكنهن استخدم هذا الأسلوب العلاجي من خلال الضغط في حركة دائرية لثلاث دقائق كل يوم وعلى مدى ستة أسابيع. وتم تقييم قدرتهن على علاج أنفسهن في بداية الدراسة وفي منتصفها ولدى انتهائها.

وفي البداية سجلت النساء خمس درجات في المتوسط على مقياس من صفر إلى عشرة حيث تشير الدرجات العالية إلى شعور كبير بالإجهاد. ولدى نهاية الأسابيع الستة سجل نحو 66 بالمائة من عضوات مجموعة العلاج بالضغط على نقاط الاسترخاء ونحو 61 بالمائة من عضوات مجموعة الضغط على نقاط التحفيز أقل من أربع درجات في مؤشر الشعور بالإجهاد وهو معدل يعتبر عاديا. في المقابل لم يسجل هذا المعدل إلا 31 بالمائة من عضوات فريق العلاج العادي.

وبعد أربعة أسابيع أخرى سجلت المشاركات في مجموعتي العلاج بالضغط على نقاط الاسترخاء ونقاط التحفيز درجات إجهاد طبيعية بنسبة 56 و61 بالمائة على الترتيب مقارنة بنحو 30 بالمائة في المجموعة الأخرى. وقال الباحثون إن هذه النتائج تتفق مع تجارب أخرى أقل نطاقا اختبرت هذا الأسلوب في علاج الإجهاد.

تناول الشوفان في سن المراهقة يقي من سرطان الثدي

سرطان الثدي من الأروام الشائعة. الجينات الفردية لها دور في احتمال الإصابة، إلا أن نمط التغذية له تأثير أيضا، إذ خلصت دراسة أمريكية إلى أن تناول حبوب الشوفان في سن المراهقة يقي من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

من يكثر من تناول حبوب الشوفان في سنوات المراهقة، يقلّ خطر تعرضه للإصابة بسرطان الثدي، ذلك كان نتيجة الدراسة التي توصلت إليها جامعة هارفارد الأمريكية. فحبوب الشوفان والمنتجات المصنعة من القمح والفواكه والخضروات، هي أغذية تحتوي على كميات عالية من المركبات النباتية المفيدة والتي تقي من الإصابة بسرطان الثدي.

ونقل موقع "أوغسبرغه ألغماينه" الألماني توصل الباحثون إلى هذه النتيجة بعدما فحصوا بيانات أكثر من 44200 امرأة شاركت في هذه الدراسة. وتراوحت أعمار النساء المشاركات في الدراسة بين 30 و40 عاما. وقامت الباحثات وعلى مدار سنوات طويلة بملء بياناتهن الخاصة والمتعلقة بغذائهن حتى في أيام الدراسة.

واستنادا إلى تلك البيانات استطاع الباحثون الربط بين الإصابة بسرطان الثدي والغذاء الذي تناولته المشاركات أثناء فترة الدراسة. إذ أظهرت البيانات أن المشاركات اللواتي تناولن أكثر من 28 غراما في اليوم من الألياف في فترة الدراسة كانوا أقل عرضة بنسبة 13 بالمائة للإصابة بسرطان الثدي من أولئك اللواتي استهلكن أقل من 15 غراما من الألياف في فترة المراهقة، إذ بلغ احتمال خطر الإصابة بسرطان الثدي لديهن حوالي 19 بالمائة.

حتى الآن لم يتوصل العلماء إلى أدلة علمية تفسر نتائج هذه الدراسة بشكل مؤكد، لكن هناك تكهنات بأن الألياف تقلل من كمية هرمون الاستروجين في الدم والذي يعزز بدوره نمو بعض الخلايا السرطانية. فضلا عن دور الألياف المعروف في تحسين حساسية الجسم تجاه الأنسولين، ما يعني أن تناول الألياف يحسن توازن إفراز هرمون الأنسولين في الجسم.

التغذية السليمة للوقاية من السرطان

وكانت دراسات سابقة أظهرت أهمية إتباع نظام غذائي صحي للوقاية من السرطان. لكن أغلب الدراسات لم تتوصل إلى العلاقة بين تناول الألياف الغذائية وسرطان الثدي، كتلك النتائج العلمية التي توصلت إليها الدراسة الحالية. ولم يسبق للعلماء أيضا أن ركزوا في دراساتهم السابقة على العلاقة بين التغذية في سن المراهقة وعلاقتها بسرطان الثدي.

وجدير بالذكر أن الألياف التي أثبتت فعاليتها في الوقاية من سطرنا الثدي هي تلك التي تكثر في الأطعمة النباتية. وخاصة في نخالة القمح والبقوليات وبذور الكتان والخضروات والفواكه منتجات حبوب القمح حسبما أورده موقع "باراديسي" الألماني.

يعرف عن الفواكه طعمها اللذيذ وفوائدها الجمة وكمية الفيتامينات الكبيرة التي تحتويها. دراسة أمريكية جديدة أثبتت أن إقبال الشابات على تناولها بكثرة له تأثير خاص على الثديين. فكيف ذلك؟

قال باحثون من مستشفى ماساتشوستس العام ومدرسة جامعة هارفارد للصحة العامة أن تناول الفواكه في سنوات متقدمة من العمر قد يحمي من مخاطر الإصابة بمرض سرطان الثدي. المجلة العلمية المتخصصة "بريتيش ميديكال جورنال" نشرت الدراسة وأشارت إلى أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي متدنية بشكل واضح لدى الشابات اللواتي يقبلن على تناول الفواكه بكثرة.

وذكرت صحيفة "آوغسبورغه ألغماينه" الألمانية أن دراسات سابقة أكدت وجود صلة بين نمط التغذية والإصابة بالسرطان. كما بينت دراسة نشرت مطلع هذا العام أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بالسرطان. لكن الدراسة الأمريكية الجديدة ركزت على آثار التغذية في مرحلة المراهقة. ووجد العلماء أن هناك بعض الفواكه ذات فوائد صحية جمة قد تقي من سرطان الثدي، بينها التفاح والموز والعنب، ذلك أنها تحتوي على ألياف تخفض من نسبة الإصابة بالسرطان. كما أنها غنية بالفلافونيد المضاد للأكسدة والمعروف بمحاربته لضرر الخلايا، بالإضافة إلى أنها تقوي القدرة الجنسية لدى الرجال، وتشير الصحيفة الألمانية إلى أن تناول البالغين للبرتقال والملفوف يخفض أيضاً من احتمال الإصابة بمرض سرطان الثدي.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1