هناك حلول سهلة لمشكلات صعبة وكبيرة، بل قد تبدو مستعصية ومستحيلة الحل، ولكن يحتاج الامر الى نوع من التفكير الهادي والسليم، لإيجاد الحلول والعثور عليها، لاسيما فيما يتعلق بصحة الانسان، وعندما يكون المرض ذا طابع وبائي، فإن البحث عن حل مناسب للقضاء عليه، يصبح امرا بالغ الأهمية، وقد كشفت بعض الخطوات الاجرائية مؤخرا، أن الوباء الفتاك أو (الأمراض المهمَلة)، يمكن معالجتها بطرائق وحلول بسيطة، بشرط توافر إرادة التنفيذ الفعالة، فقد اقترحت منظمة الصحة العالمية على الحكومات التي تصاب شعوبها بأمراض مهمَلة (خاصة الدول ذات المناخ الاستوائي الحار)، على ادخار دولار واحد فقط عن كل مواطن سنويا، ومن ثم جمع هذه الدولارات من كل الدول المعنية، واستثمارها في مشاريع ربحية مضمونة، وبعد ذلك يتم استخدامها في معالجة حزمة من الامراض المهمَلة، والتي تقتل ملايين البشر في هذه الدول، بدلا من التقاعس في معالجتها، وقد بيّنت المنظمة المذكورة أن هذا المبلغ البسيط المستقطَع من موارد الدول المعنية، لا يؤثر على ميزانياتها، لأنه لا يمثل سوى نسبة قليلة تكاد لا تعدّ بسبب قيمتها الضئيلة، (دولار عن كل مواطن سنويا)، ولكن عندما يتم جمع هذه المبالغ وادخارها، ثم الشروع باستثمارها في مشاريع ربحية، سوف تدر أموالا جيدة تكفي لمعالجة الامراض المهمَلة في البلدان التي يعاني موطونها هذا النوع من الامراض على مدى قرون، وبهذه الحلول البسيطة، يمكن القضاء على مشكلات صحية وأمراض مهمَلة لكنها تصبح فتاكة بمرور الزمن.

مشروع مزدوج

فقد طالبت منظمة الصحة العالمية الدول النامية باستثمار دولار واحد لكل فرد سنويا حتى عام 2030 لمكافحة أمراض مهملة بالمناطق الحارة وتحسين الصحة والرفاهية لأكثر من 1.5 مليار شخص. وتوقعت المنظمة جمع ما اجماليه 34 مليار دولار تلزم لمكافحة أمراض المناطق الحارة لمدة 16 عاما وقالت إنه يتعين على حكومات ابتلي مواطنوها بالعمى او الوفاة او التشوهات جراء تلك الامراض ان تعترف بالعائد البشري والاقتصادي الضخم المحتمل بعد مكافحة هذه الامراض، وبهذا المشروع المزدوج، ادخار واستثمار، يمكن تحقيق نتائج مهمة.

وقالت مارجريت تشان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية في تقرير "زيادة استثمارات الحكومات القومية يمكن ان تسهم في رفع البؤس عن كاهل البشر وتوزيع المكاسب الاقتصادية بصورة أكثر عدلا وتحرير جماهير كبيرة من فقر ظلوا يرزحون تحته فترات طويلة". وقالت المنظمة إن هذه الاستثمارات ستمثل مجرد 0.1 في المئة من حجم الانفاق القومي على الصحة لدى الدول التي يكسب مواطنوها دخولا منخفضة ومتوسطة ويصابون بأمراض المناطق الحارة كما انها يمكن أن تستحث جهات دولية مانحة على زيادة معوناتها، بحسب روبترز.

وتسبب أمراض المناطق الحارة المهملة مثل داء العمى النهري الذي تسببه ديدان طفيلية وداء الكلب ودودة غينيا وداء الفيل التشوهات الجسدية والإعاقة والوفاة لملايين الفقراء في الدول النامية. ومن بين 17 مرضا تستهدف منظمة الصحة العالمية القضاء عليها مرض النوم -وهو عدوى طفيلية تنشرها ذبابة تسي تسي وتقضي على المريض بنسبة مئة في المئة تقريبا لو لم يتم تشخيصها وعلاجها على الفور- وحمى الدنج التي يسببها البعوض والتي تنجم عنها مضاعفات قاتلة في حالاتها الشديدة.

وقال ديرك انجليس مدير مكافحة الأمراض المهملة بمنظمة الصحة العالمية لرويترز إن هذه الأمراض تصيب الفقراء في الاغلب في بلدان -ذات اقتصاد يتميز بالدخول المتوسطة ويتسارع بها النمو- وتتوطن فيها هذه الامراض. وقال في مقابلة في لندن "هذه البلدان التي تتوطن بها هذه الأمراض يمكن أن تلعب دورها. بعض هذه البلدان سريع النمو وفيما ترتقي سلم التقدم فلديها المزيد من السبل للانفاق على مكافحة الامراض المهملة". وعلى سبيل المثال أشار تقرير المنظمة إلى احراز قدر من التقدم ضد مرض دودة غينيا الذي أبلغ عن 126 إصابة به فقط عام 2014 بالمقارنة بنحو 1800 في عام 2010 و3.5 مليون حالة في اواسط ثمانينات القرن الماضي. وأضاف التقرير "بات بالامكان استئصال شأفة هذا المرض من خلال مواصلة الجهود والاستثمار". وقال انجليس إن وباء الايبولا الفتاك الذي اجتاح غرب افريقيا خلال العام الاخير أبرز للدول النامية مدى خطر الوقوف مكتوف الأيدي وعدم مجابهة المرض كما تجاهلته أيضا دول غنية لم تتأثر به.

تأريخ الملاريا يعيد نفسه

في السياق ذاته قال علماء إنه تم رصد ملاريا مقاومة لعقار أرتيميسنين في ميانمار وإنها تنتشر قرب الحدود مع الهند في تكرار للتاريخ حين أصبحت أدوية عديمة الجدوى. وقال العلماء إنه إذا وصلت طفيليات الملاريا المقاومة للدواء للهند فان هذا سيشكل خطرا كبيرا على فرص احتواء المرض الذي ينقله البعوض والقضاء عليه في جميع أنحاء العالم. وذكروا في تقرير أنه إذا انتقلت الملايا المقاومة للدواء من آسيا إلى أفريقيا أو إذا ظهرت في أفريقيا بشكل مستقل -مثلما كان الحال مع أدوية سابقة مضادة للملاريا كانت فعالة وباتت الآن بلا جدوى- فإن "ملايين الأرواح ستكون عرضة للخطر" بحسب رويترز.

وقال تشارلز وودرو من وحدة أبحاث ماهيدول-أوكسفورد على العقاقير الاستوائية الذي قاد الدراسة بجامعة أوكسفورد "تعتبر ميانمار الجبهة الأمامية في المعركة ضد مقاومة عقار أرتيميسنين فيما تشكل مدخلا للمقاومة ينتشر لباقي أنحاء العالم." وفي الدراسة التي نشرت في دورية ذا لانسيت إينفكشوس ديزيزيس جمع فريق وودرو 940 عينة من الطفيليات في 55 مركزا لعلاج الملاريا في شتى أنحاء ميانمار وأقاليمها الحدودية. واكتشفوا أن نحو 40 في المئة من العينات حدث بها تحور فيما يسمى جين كيلتش أو كيه.13 وهو مؤشر جيني معروف لمقاومة عقار أرتيميسنين. كما أكدوا وجود الطفيليات المقاومة للعقار في منطقة هومالين بمنطقة ساجاينج على بعد 25 كيلومترا فقط من حدود الهند.

وعلى الرغم من التراجع الكبير في عدد الأشخاص الذين يمرضون ويلقون حتفهم بسبب الملاريا فلا يزال المرض يقتل نحو 600 ألف شخص سنويا معظمهم من الأطفال في المناطق الأفقر من أفريقيا جنوب الصحراء.

من ناحيته طالب الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة مؤخرا بتكثيف حملات التطعيم ضد الحصبة في أرجاء المنطقة بعد الابلاغ عن عدد قياسي من حالات الاصابة تجاوز 22 ألفا منذ بدء ظهور المرض المعدي في مطلع عام 2014. وقالت سوزانا ياكاب مديرة الفرع الاوروبي للمنظمة إنها ذهلت لارتفاع حالات الاصابة مشيرة إلى ان الابلاغ عن 22149 حالة من سبع دول يهدد بالخطر هدف القضاء على المرض بالمنطقة بحلول نهاية عام 2015. وقالت المنظمة إنه رغم انحسار حالات الحصبة الى النصف بين عامي 2013 و2014 إلا ان اصابات كبيرة لا تزال تسجل في شرق اوروبا وغربها.

وأبلغت ايطاليا عن 1674 حالة اصابة بالحصبة منذ بداية ظهورها العام الماضي فيما ابلغت ألمانيا عن 583 حالة وقرغيزستان 7477 حالة وروسيا أكثر من 3240 حالة. وقالت ياكاب في بيان "يجب ان نرد على ذلك بصورة جماعية دونما إبطاء لسد الثغرات الخاصة بالتطعيم. من غير المقبول انه بعد الجهود التي بذلت في السنوات الخمسين الماضية في توفير لقاحات آمنة وفعالة تواصل الحصبة التأثير على الأرواح والاموال والوقت".

الامريكيون يحبذون حملات التطعيم

في السياق نفسه أوضحت نتائج استطلاع جديد لرويترز/إبسوس نشرت مؤخرا ان غالبية الامريكيين يحبذون اجراء حملات تطعيم اجبارية للاطفال وهى نتيجة تجاهلت على ما يبدو آراء بعض كبار الجمهوريين ممن يثيرون مخاوف بان التطعيم قد يؤدي للاصابة بمرض التوحد. وقال 78 في المئة ممن استطلعت اراؤهم على الانترنت إنه يتعين تطعيم جميع الاطفال ما لم تكن هناك أي مخاطر صحية مباشرة عليهم جراء التطعيم. وعارض 13 في المئة فقط هذا التطعيم.

وقالت جوليا كلارك المسؤولة في مؤسسة ابسوس لقياس الرأي العام "الأرقام التي ترجح كفة التطعيم كاسحة تماما فيما مثلت المعارضة أقلية". وكان السناتور الجمهوري راند بول -وهو طبيب عيون قد يخوض سباق انتخابات الرئاسة الامريكية لعام 2016- قد اثار مجددا هذا الشهر جدلا يدور منذ فترة طويلة بشأن التطعيمات عندما قال إنه سمع روايات بانها تسببت في احداث اضطرابات عقلية.

وقال الجمهوري كريس كريستي حاكم نيوجيرزي وهو من المرشحين المحتملين ايضا في انتخابات الرئاسة المقبلة إن الخيار أمام الآباء لكن المتحدث باسمه قال فيما بعد إن كريستي يرى ضرورة تطعيم الاطفال ضد الحصبة. وأعلنت سلطات قطاع الصحة في الولايات المتحدة خلو البلاد من مرض الحصبة نهائيا عام 2000 بعد عقود من جهود التطعيم المكثف للأطفال لكن في عام 2014 سجلت أكبر عدد من الحالات منذ أكثر من عقدين. لكن بدء ظهور اصابات بها في كاليفورنيا في أواخر ديسمبر كانون الأول الماضي سلط الاضواء على ما تسمى بالحركة المعارضة للتطعيم التي تتركز في كاليفورنيا وشمال شرق المحيط الهادي.

وأدت نظريات تتحدث عن وجود صلة بين التطعيم والتوحد الى دفع بعض الآباء الى رفض تطعيم اطفالهم حتى بعد ثبوت عدم صحة هذه النظريات. واوضح الاستطلاع ان عدد المعارضين للتطعيم كان أكبر بدرجة كبيرة في الغرب الاقصى بنسبة 17 في المئة أي اكبر من اي منطقة أخرى بالبلاد. وقالت نتائج الاستطلاع إن الأكبر سنا يؤيدون بقوة اجراء التطعيمات بالمقارنة بالاصغر سنا، بحسب رويترز. واجمالا يرى 71 في المئة من الامريكيين انه يتعين السماح للمدارس بوقف الاطفال غير المطعمين عن الدراسة في حال اندلاع مرض رئيسي. واختيرت عينة تضم 6012 امريكيا فوق 18 سنة للمشاركة في الاستطلاع الكترونيا خلال الفترة بين 4 و23 فبراير شباط الجاري.

من جهته قال مسؤول كبير في قطاع الصحة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية إن مصدر انتشار مرض الحصبة الذي أصاب 119 شخصا في الولاية قد لا يتم التعرف عليه أبدا على الرغم من اكتشاف تسبب السلالة عينها من الفيروس في انتشار مماثل في الفلبين. وشخصت حالة أكثر من 150 شخصا في أنحاء الولايات المتحدة بالحصبة وربطت السلطات إصابة العديد من الحالات بما تعتقد أنها زيارة لزائر أجنبي إلى مدينة ديزني لاند الترفيهية في أواخر ديسمبر كانون الأول الماضي. ووجد الباحثون من إدارة الصحة في ولاية كاليفورنيا حيث فكوا رموز الفيروس من 30 عينة أخذت من مرضى في الولاية انها جميعا من السلالة عينها التي تسببت بانتشار الوباء في الفلبين. وقال الباحثون إن هذه السلالة ظهرت على الأقل في 14 دولة وست ولايات أمريكية أخرى في الأشهر الستة الأخيرة. ولم يتم التوصل إلى مصدر المرض أو من يعتقد انهم زوار مرضى إلى ديزني لاند.

الإنفلونزا قد تتلف حاستيّ الشم والتذوق

من جهة اخرى توصلت دراسة محدودة جديدة إلى أن عدم الحصول على التطعيم ضد الإنفلونزا يجعل الإنسان أكثر عرضة لمواجهة مشاكل في حاستي الشم والتذوق. ويقول الباحثون إن هذه النتائج أولية لكن فيروسات الجهاز التنفسي من المسببات الشائعة لفقدان القدرة على الشم لذا فمن الممكن أن تكون الإنفلونزا عاملا مساعدا. وقالت الباحثة زارا باتل وزملاؤها في كلية الطب بجامعة ايموري في ولاية جورجيا الأمريكية إن فيروسات الجهاز التنفسي يمكن أن تضر بأعصاب حاسة الشم بشكل مباشر أو غير مباشر لأنها تتسبب في التهاب.

كتب الباحثون في دورية جاما لطب الأذن والحنجرة وجراحة الرأس والرقبة أن الآثار تكون أحيانا -وليس دائما- مؤقتة. وقالت باتل لرويترز هيلث عبر البريد الالكتروني "مقارنة بالحواس الخاصة الأخرى وعلى سبيل المثال فقدان حاستي البصر أو السمع ينظر كثيرا إلى حاسة الشم على أنها غير مهمة نسبيا وهذا أمر بعيد كثيرا عن الحقيقة."

وأضافت أن من لا يستطيعون الشم يمكن أن يفقدوا آليات سلامة مهمة مثل القدرة على شم الدخان أو الطعام الفاسد. وتابعت أن 80 في المئة من التذوق مرتبط بالشم لذا ففقدان القدرة على الشم يمكن أن يدمر قدرة الإنسان على الاستمتاع بالطعام والشراب ويكون له تأثير سلبي على حياته الاجتماعية. وقالت "يمكن أن يؤدي هذا (وفي أغلب الأحيان يؤدي) إلى الاكتئاب الشديد والحد كثيرا من جودة الحياة." وأشارت إلى أن المئات من فيروسات الجهاز التنفسي المختلفة يمكن أن تحدث تأثيرا كهذا ومن بينها نحو 200 فيروس مسبب لنزلات البرد العادية. لكن فيروس الإنفلونزا يمكن الوقاية منه بالتطعيمات.

المعالجة بالخلايا الجذعية

وقد قال باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم.آي.تي) إن الخلايا الجذعية البشرية المعالجة بالهندسة الوراثية لإنتاج مصادر متجددة من الخلايا الناضجة الشبيهة بخلايا الكبد يمكن تنميتها وإصابتها بعدوى الملاريا لاختبار أدوية جديدة قد تنقذ الالاف من الموت. ويأتي هذا التطور في وقت بدأ فيه المرض الطفيلي الذي ينقله البعوض ويقتل قرابة 600 ألف شخص سنويا يظهر مقاومة لوسائل العلاج الحالية وخاصة في جنوب شرق اسيا حسب تقارير منظمة الصحة العالمية. وتم إنتاج الخلايا الشبيهة بالكبد في الدراسة التي أجريت في إم.آي.تي من خلايا جذعية مأخوذة من جلد متبرع وعينات دم. وتوفر الخلايا الناتجة مصدرا قد لا ينضب لاختبار أدوية تستهدف المراحل الأولى من الملاريا التي تتجمع فيها الطفيليات وتتكاثر في الكبد لأسابيع قبل أن تنتشر في مجرى الدم.

وقال سانجيتا بهاتيا خبير الهندسة الحيوية الذي تولى مسؤولية إعداد التقرير لمؤسسة تومسون رويترز إن الدراسة لم تظهر فقط أن هذه الخلايا الشبيهة بالكبد يمكن أن تكون حاضنة لعدوى الملاريا فحسب بل وصفت طريقة لانضاج الخلايا الجديدة حتى يمكن اختبار فاعلية الأدوية عند الكبار، بحسب رويترز.

ونشرت الدراسة في العدد الالكتروني الصادر في الخامس من فبراير شباط من دورية تقارير الخلايا الجذعية Stem Cell Reports وقبل هذا التطور كان الباحثون يختبرون الأدوية الجديدة باستخدام الخلايا الكبدية البشرية من الموتى والمصابين بالسرطان. وتوضح أحدث تقديرات لمنظمة الصحة العالمية أن عام 2013 شهد نحو 198 مليون حالة إصابة بالملاريا. وقد انخفضت معدلات الوفاة بسبب الملاريا إلى النصف تقريبا على المستوى العالمي وبنسبة 54 في المئة في أفريقيا منذ عام 2000 لكن منطمة الصحة العالمية تقدر أن طفلا يموت في أفريقيا كل دقيقة من هذا المرض.

فجوات معرفية خطيرة

من ناحية اخرى قال خبراء صحة تابعون للأمم المتحدة إنه لم تبذل جهود كافية للتحقيق والسيطرة على مرض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (فيروس كورونا) الذي تسبب في وفاة المئات وما زال غامضا في كثير من النواحي. وأضافوا أن حالات الاصابة بالفيروس تتزايد مجددا لكن مسؤولي الصحة والعلماء غير قادرين فيما يبدو على تفسير سبب حدوث العدوى وطريقة انتشارها.

وتضم مجموعة الخبراء التابعة للأمم المتحدة وفدا دوليا من العلماء وخبراء الصحة العامة من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة والمنظمة العالمية لصحة الحيوان وزارت السعودية الأسبوع الماضي للتحقيق في ارتفاع حاد في عدد حالات الاصابة بالفيروس. ويسبب المرض السعال والحمى ومشاكل في التنفس ويمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالالتهاب الرئوي والفشل الكلوي.

وقال الخبراء في بيان مشترك "لا تزال هناك فجوات معرفية خطيرة وتحديات عديدة.. ستتطلب المزيد من العمل. لم يفهم بعد كيف تحدث العدوى ولماذا تحدث في المجتمع وهذا أمر مهم لوقف التفشي." وكانت دراسات علمية أولية قد ربطت فيروس كورونا بالإبل لكن خبراء في المرض يقولون إن انتقال العدوى من الحيوانات غير واضح تماما. وأشارت إلى أن الكثير من المصابين بالمرض في السعودية وفي المستشفيات قالوا إنهم لم يخالطوا الإبل.

وقال بيره تيكولا وهو مدير قسم الإنتاج الحيواني والصحة في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "هناك نواح عديدة للفيروس لا تزال مجهولة" بحسب رويترز. وفي 2012 ظهرت أول إصابة بشرية بالمرض الذي ينجم عن فيروس ينتمي إلى نفس السلالة التي تسببت في تفش فتاك لالتهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) في الصين عام 2003. ولا يوجد علاج ولا لقاح مضاد لفيروس كورونا.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0