اقامت المؤسسات النسوية التابعة لمكتب سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي في كربلاء المقدسة حفلا تأبينيا بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل فقيه اهل البيت آية الله السيد محمد رضا الشيرازي واربعينية العلامة السيد محمد جواد الشيرازي، وذلك بتاريخ 9 جمادي اﻻول 1437هـ المصادف 18/2/2016م في حسينية العترة الطاهرة.

 ابتدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم، وبعدها كانت كلمة لام محسن معاش قالت فيها: العظماء هم العناصر الكفوءة المتميزة من بين البشر والذين لهم تأثير على الحياة الانسانية، العظماء هم اولئك الناس المتألقة شخصياتهم في حياتهم وبعد مماتهم. والاستفادة من العظماء لا تقتصر على فترة حياتهم، وإنما ينبغي استمرار الاستفادة منهم بعد رحيلهم أيضاً، وتخليدهم بجعل ذكراهم قائمة بالأذهان والقلوب، وذلك في وجود شيئين:

الأول: التراث الذي يتركه العظماء (الأفكار، المعارف، العلوم، والسيرة)،

الثاني: ألَق شخصياتهم ليكونوا نماذج تقتدي البشرية بها في مسيرة حياتهم.

ثم بينت وجه التشابه بين الرضا والجواد من العلم المقرون بالعمل والاخلاق والتمسك الشديد لأهل البيت (عليهم السلام).

وبعدها كانت مشاركة لولاء تاج بقصيدة شعرية معبرة كان من ضمن أبياتها:

مازال جرح الرضا يسلو بنا وحيا

 وشيبة العلم ذاك الجهبذ الباري

كيف استبقت الردى في ظل نافلة

هل فلكها واقف أم فلكها جاري

 وتلتها وقفة مع العلوية فاطمة ياسين من حوزة كربلاء المقدسة بكلمة تناولت فيها: أحاديث في فضل العلماء وكان من ضمن ما قالته: اذا مات العلماء بكت الارضون عليهم والسماء، فكيف بهذه الشموس التي رحلت عنا؟

فالعلماء كالأنصاري والمفيد لم يأتي مثلهم، والسيد الجواد من هذا الصنف كعمه الرضا الذي مضت عليه السنون وبقي بروحه معنا الغائب الحاضر.

 ومن ثم كانت مشاركة من جمعية المودة والازدهار النسوية بحوارية عنوانها (بين الرضا والجواد) قدمتاها مروة ناهض وام علي معاش بينا فيها بعض صفات السيدين واوجه التشابه بينهما وكان مطلعها: بين طيات الخلود والموت تصطفُ اسماءنا لتأخذ لها مكاناً على تلك السطور..

فأما ان يكون رقماً مميزاً، او هامشاً لا يُشكلُ اي فرق يذكر، فالفرق كبير بين ان تكون حياً ميتاً وبين ان تكون ميتا وانت ما زلتَ حي..

هنا واليوم نقف امام من اختار ان يكون حياً عظيماً رغم توسد جسده الطاهر التراب..

بين الرضا والجواد تزدهرُ الحياة لتورقُ خلوداً ذو نَفسا مميزا، طهوراً يسقي كل من رام ان ينتهل من عذبه ليسد رمق جوعه الفكري والحضاري، كيف لا أليس العلماء ورثة الانبياء؟

وايضا كانت هناك مشاركة للعلوية سكينة رضا بكلمة كان من ضمن ماتناولته:

(ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها بالسماء تؤتي أكلها كل حين)

يشير الامام الصادق (عليه السلام) الى ان الاصل هو الرسول والفرع علي وثمرها الحسنين، واغصانها ذرية الحسين، واوراقها شيعة امير المؤمنين، والله ان الرجل ليموت فتسقط ورقة.

فنحن عندنا شموس رحلوا ولكنهم لم يخسروا لأنهم انتقلوا الى عالم الحقيقة والحقائق فالرضا والجواد تركوا لنا ايتام ستشع مصابيحهم وينيرون لنا الدرب.

وهنا اود ان أشير الى نقطة، فالعالم عندما يموت سوف يكمل مسيرته العلمية اولاده وطلابه ويزدادون علما ورفعة. يقول المعصوم (صلوات الله عليه): في كل جمعة نزداد علم ونفيض هذا العلم على الشيعة.

فالعلماء مرتبطون بصورة مباشرة بالمعصوم فنحن من خسرناهم فالعلماء ورثة الانبياء، والسادة من آل الشيرازي هم من يطبقون حكمة اعمل بصمت ودع عملك يتكلم.

وختم الحفل بمجلس عزاء ورثاء للسيدة الزهراء (صلوات الله عليها) من قبل خادمات الزهراء (عليها السلام) من كربلاء والنجف.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

5