تعددت الدراسات والأبحاث حول التغيرات المناخية التي باتت تشكل خطرا مستداما على الحياة في كوكب الأرض، فهي السبب الرئيسي في اغلب الكوارث الطبيعية التي تحدث على كوكب الأرض منها: المجاعة، الفيضانات، الأعاصير والجفاف خاصةً في العقد الأخير، إذ يعد تغير المناخ واحد من ضمن مخاطر جمة تتهدد الحياة البرية منها التلوث والتوسع الحضري على حساب الاعتبارات البيئية وإزالة الغابات من أجل زراعة المحاصيل الغذائية وهي العوامل التي يقول الخبراء إنها تنذر بأسوأ حوادث انقراض منذ ما حدث للديناصورات قبل 65 مليون سنة، ولعل احدث الدراسات بهذا الشأن أشارت إلى أن تغير المناخ قد يدفع سدس أنواع الحيوانات والنباتات في العالم إلى طريق الانقراض ما لم تسعى الحكومات حثيثا إلى خفض الانبعاثات الغازية المتسببة في الاحتباس الحراري.

فيما أشارت دراسة علمية أخرى إلى أن تغير المناخ هو المسؤول الأول عن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وعن نحو خمس حالات هطول الأمطار الغزيرة وهي النتائج التي تقدم برهانا جديدا على مدى تأثير غازات الاحتباس الحراري -الناتجة عن الأنشطة البشرية- على الطقس.

في الوقت نفسه حذرت مجموعة من العلماء والخبراء ان السقف الحالي للحد من ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الارض بقصر الزيادة على درجتين مئويتين فقط مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية وهو محور اتفاق عالمي جديد للمناخ في ديسمبر كانون الاول سيفشل في تفادي الكثير من الاثار الناجمة عن هذه الظاهرة، وهم يقولون ان زيادة الدرجتين المقترحة تعني ان تصبح جزر صغيرة في المحيط الهادي غير مأهولة كما ان الكوارث المرتبطة بسوء الاحوال الجوية ستحدث بوتيرة أسرع كما سيعمل عدد كبير من العمال في أنحاء العالم وسط ظروف صعبة بسبب الحر وسيشرد أعداد كبيرة من السكان خاصة في المدن الساحلية.

فيما تتأهب عدة دول في العالم على غرار بيرو واستراليا لاستقبال ظاهرة النينيو وآثارها السلبية على المناخ، والنينيو ظاهرة مناخية تتسم بدفء سطح المياه في المحيط الهادي وتحدث كل ما يتراوح بين أربعة و12 عاما.، ويتسبب النينيو في ارتفاع درجة حرارة سطح المياه في المحيط الهادي مما قد يتمخض عن موجات جفاف في بعض بقاع العالم وفيضانات في البعض الاخر.

وفي حالة حدوث ظاهرة النينيو يكون الشتاء أقل برودة من المعتاد والأمطار أقل أيضا في فصل الربيع على شرق أستراليا وستكون درجة الحرارة أعلى من المعتاد في النصف الجنوبي من أستراليا، ويؤثر الطقس الجاف على الانتاج الزراعي في استراليا مع توقع انخفاض انتاج سلع رئيسية مثل القمح والسكر.

على صعيد آخر حذر كبير خبراء الارصاد الجوية في الصين من ان تغير المناخ يهدد عددا من مشروعات البنية الاساسية الهامة في الصين وان معدل ارتفاع درجة الحرارة في البلاد يزيد على المتوسط العالمي السائد، من جانب آخر ايجابي إذ باتت الأزقة البحرية تشكل حليف غير متوقع في مقاومة تغير المناخ، فقد قالت دراسة جديدة نشرت إن الأزقة البحرية الممتدة من الاسكا الى النرويج تمتص غاز الكربون المضر من الغلاف الجوي مما يجعلها حليفا طبيعيا طالما تم تجاهله في التصدي لتغير المناخ الناجم عن أنشطة البشر، وعليه فعلى الرغم من كل المعالجات التي تقوم بها الجهات المعنية على المستوى العالم، يتضح من خلال الدراسات والتقارير حول سبل احتواء ظاهرة التغيير المناخي أن أداء الأسرة الدولية في هذا المجال ضعيف وأنه قد يكون كذلك في المستقبل القريب.

سدس كائنات العالم في خطر

في سياق متصل قال التقرير الذي أوردته دورية (ساينس) ‭Science‬ إن أنواع الكائنات الحية في أمريكا الجنوبية واستراليا ونيوزيلندا هي الأكثر عرضة للخطر لأن الكثير منها يعيش في مناطق محدودة أو ليس بإمكانه التكيف بسهولة مع موجات الحر والجفاف والفيضانات أو ارتفاع منسوب مياه البحار، تمثل هذه الدراسة متوسطا لنحو 131 دراسة سابقة عن تغير المناخ اشارت توقعاتها الى ان عدد الانواع التي في طريقها للاندثار يتراوح بين صفر و54 في المئة من الأنواع في شتى أرجاء العالم وهو تفاوت واسع النطاق لدرجة كبيرة لا يتيح الاستفادة منه في وضع سياسات خاصة بالحفاظ على الأنواع البيئية. بحسب رويترز.‬

وإجمالا توصلت الدراسة الى ان واحدا من بين ستة من الأنواع قد يأخد طريقه الى الاندثار اذا تركت الانبعاثات الغازية على معدلاتها الحالية واذا لم يتم وقف ارتفاع درجة حرارة الكوكب بواقع 4.3 درجة مئوية فوق معدلات ما قبل الثورة الصناعية بحلول عام 2100 وذلك تنفيذا لأحد سيناريوهات لجنة الامم المتحدة الحكومية الدولية بشأن تغير المناخ.

وقال مارك اوربان من قسم البيئة والنشوء البيولوجي بجامعة كونيتيكت لرويترز "ربما كان من أكثر الامور المثيرة للدهشة ان مخاطر الانقراض لا تزيد فحسب مع ارتفاع درجة الحرارة بل ان معدلاتها تتسارع"، وتوصلت الدراسة الى ان زيادة قدرها 0.9 درجة مئوية جعلت 2.8 في المئة من الأنواع يواجه خطر الانقراض فيما تعتزم حكومات العالم التوصل لاتفاق عالمي خلال قمة الامم المتحدة لتغير المناخ التي تعقد في باريس في ديسمبر كانون الاول القادم للحد من الانبعاثات الغازية.

وقال ماركو لامبرتيني المدير العام للصندوق العالمي لصون الطبيعة لرويترز إنه في حين ان فقدان مكان المعيشة (الموئل) والصيد الجائر من أبرز المخاطر في الوقت الراهن فان تغير المناخ سيكون "السبب الأول للانقراض على المدى المتوسط والطويل"، وقال جامي كار وهو خبير في الأنواع بالاتحاد الدولي لحماية الطبيعة إن هذه الدراسة "تمثل توقعات ذات خلفية علمية طيبة" لكنه قال إن من المستحيل الفصل بين أثر الاحترار وطائفة من المخاطر الاخرى، وقال إنه حتى الآن فانه لم ينقرض نوع واحد بذاته بسبب تغير المناخ كعامل وحيد فيما يقول الاتحاد الدولي إن الاحترار أدى الى انقراض العلجوم الذهبي الذي شوهد لآخر مرة على قمم جبال كوستاريكا عام 1989، ووجدت الدراسة تفاوتات ضئيلة في المخاطر التي تواجه الأنواع المختلفة من الحيوانات فيما قالت بعض الدراسات الأخرى ان بوسع الطيور الطيران الى مواطن جديدة للمعيشة فيما قد تعاني من الاحترار كائنات اخرى -أقل قدرة على الحركة مثل الضفادع وحيوان السمندر- بدرجة أكبر.

من المسؤول عن ارتفاع درجات الحرارة؟

من جهتهم قال علماء المناخ بالمعهد الاتحادي للتكنولوجيا بجامعة زوريخ بسويسرا "ترجع في الوقت الراهن 75 في المئة من الارتفاعات القاسية في الحرارة ونحو 18 في المئة من حالات الهطول الغزير للامطار على مستوى العالم لتغير المناخ". بحسب رويترز.

أما بقية النسب المئوية فتعزى الى تقلبات طبيعية في الطقس، ويقول مركز هادلي البريطاني للأرصاد الجوية إن لفظ "قاسي" يعني نمط الطقس المتوقع في مكان ما مرة واحدة كل ألف يوم. فمثلا في بريطانيا يبلغ 33.2 درجة مئوية في جنوب شرق انجلترا و27 درجة مئوية الى الشمال في ادنبره، وقال العالمان اريك فيشر وريتو نوتي إن دراسة أجرتها الأمم المتحدة العام الماضي توصلت إلى أن ثمة احتمالا نسبته 95 في المئة على الاقل في أن معظم الارتفاعات في درجات الحرارة منذ منتصف القرن العشرين ناجمة عن الأنشطة البشرية.

وهذه الدراسة التي وردت نتائجها في دورية (نيتشر) لتغير المناخ هي الأولى التي تتضمن نسبا مئوية بشأن كيف يؤثر الإحترار على الإرتفاع الشديد في درجات الحرارة وعلى هطول الأمطار، وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إن العام الماضي كان الأكثر حرارة منذ بدء تدوين هذه السجلات في القرن التاسع عشر وشهدت دول منها صربيا وبنجلادش وباكستان وجنوب افريقيا والمغرب والبرازيل فيضانات عارمة، وعقد العلماء مقارنة بين ارتفاع عدد الأيام الشديدة الحرارة وتلك التي شهدت هطولا غزيرا للأمطار في نماذج حديثة للحاسبات والسجلات التاريخية التي ترجع الى أكثر من قرب مضى.

وتوصلت الدراسة السويسرية إلى أن المتوسط العالمي لدرجات الحرارة ارتفع بواقع 0.85 درجة مئوية فوق الدرجات التي كانت سائدة قبل الثورة الصناعية وإن زيادة الاحترار ستزيد من مخاطر درجات الحرارة القاسية، ويجتمع عدد كبير من دول العالم في قمة الأمم المتحدة لتغير المناخ التي ستعقد في باريس في ديسمبر كانون الأول القادم للاتفاق على خطة عالمية للحد من تغير المناخ لما بعد عام 2020.

وقال الخبراء في سلسلة تقارير طلبها منتدى المناخ الهش وهو مجموعة تضم 20 دولة ترأسها الفلبين ان هدف وقف زيادة ارتفاع درجة حرارة الارض عند درجتين "غير كاف وان هذا سيمثل تهديدا خطيرا على حقوق الانسان الاساسية وعلى العمال والهجرة وعمليات النزوح"ن وطلب من قبل عدد من اعضاء المجموعة خاصة جزر المحيط الهادي خفض الزيادة المستهدفة الى 1.5 درجة بدلا من درجتين. بحسب رويترز.

وقالت ماري آن لوسيل سيرينج التي رأست البعثة الفلبينية في بيان "التقارير تبرز حجم الاختلاف الذي تحدثه حتى زيادة نصف درجة في الحرارة في حياة الناس وظروف العمل وحركة تنقل الناس، "واضافت "كيف نقر بأكثر من الضعف ... وقد شهدنا ما خلفته زيادة تقل عن درجة مئوية؟""، وتعرضت الفلبين لعدد من الاعاصير المدمرة خلال السنوات القليلة الماضية"، وقال علماء ان ارتفاع درجة حرارة الارض التي بلغت أقل من درجة مئوية واحدة مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية تسببت بالفعل في زيادة وتيرة وشدة الكوارث ذات الصلة بالمناخ التي شهدها العالم، ويلتقي في ديسمبر كانون الاول مفاوضون من شتى انحاء العالم في العاصمة الفرنسية باريس للتوصل الى اتفاق دولي جديد للحد من تغير المناخ وكيفية التعامل مع الاثار الناجمة عنه. وسيشمل الاتفاق قرارا بجدوى السقف المستهدف للحد من الزيادة وهو درجتان مئويتان.

ظاهرة النينيو مرجحة بنسبة كبيرة

على صعيد ذي صلة قال المكتب الأسترالي للأرصاد الجوية إن المؤشرات المناخية ترجح الاقتراب من المستويات المرتبطة بتشكل ظاهرة النينيو، وقال المكتب إن درجات الحرارة في مياه المحيط الهادي تتجاوز الآن العتبة المرحجة للنينيو فيما ضعفت الرياح التجارية خلال الأسابيع القليلة الماضية مما يشير إلى حدوث اقتران بين ظروف المحيط والغلاف الجوي، وقال المكتب إنه في حالة استمرار هذه الظروف فان ظاهرة النينيو ستتشكل، كان المكتب قد قال في وقت سابق من الشهر الجاري إن تكون النينيو مرجح خلال عام 2015 بنسبة 70 في المئة على الأقل وربما حدثت في يونيو حزيران القادم. بحسب رويترز.

كما أعلن المركز الأمريكي لتوقعات المناخ إنه بات في حكم المؤكد أن تسود ظاهرة النينيو المناخية طيلة فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي ما يزيد من احتمالات هطول أمطار غزيرة في جنوب الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية وارتفاع درجات الحرارة في آسيا عن نحو يؤدي لهلاك محاصيل أساسية مثل الأرز.

ويؤدي نمط الطقس المعروف باسم النينيو إلى تقليل احتمالات حدوث أعاصير كثيرة خلال موسمها الذي يبدأ عادة من يونيو حزيران وحتى نوفمبر تشرين الثاني وقد يؤدي إلى تعطيل عمليات استخراج النفط والغاز في خليج المكسيك. بحسب رويترز.

وقال المركز الأمريكي لتوقعات المناخ في تقريره الشهري إن احتمال استمرار النينيو طوال أشهر الصيف يصل إلى 90 في المئة وكان هذا الاحتمال 70 في المئة في ابريل نيسان الماضي.

والنينيو ظاهرة مناخية تتسم بدفء سطح المياه في المحيط الهادي وتحدث كل ما يتراوح بين أربعة و12 عاما. ويتسبب النينيو في ارتفاع درجة حرارة سطح المياه في المحيط الهادي مما قد يتمخض عن موجات جفاف في بعض بقاع العالم وفيضانات في البعض الاخر، وقال المركز التابع للهيئة القومية الامريكية للأرصاد الجوية إن ظروف النينيو قد تستمر حتى نهاية العام وذلك بنسبة 80 في المئة، وكانت آخر مرة رصدت فيها ظاهرة النينيو في 2009-2010 وتمخضت عن ارتفاع حاد في أسعار السكر والكاكاو والقمح.

وقال خبير الأرصاد الجوية جيف ماسترز إنه في حين أن النينيو يؤدي الى تضاؤل احتمالات حدوث عواصف أو أعاصير إلا أن ذلك لا يستبعد بالضرورة حدوث عواصف شديدة مستشهدا بما حدث في موسم عام 1992 عندما اجتاح الاعصار المدمر أندرو جنوب فلوريدا، وكانت التوقعات قد أشارت بالفعل إلى موسم أعاصير دون المتوسط في المحيط الأطلسي.

تغير المناخ يهدد مشروعات كبرى

من جانب آخر قال تشينغ قوغوانغ رئيس هيئة الارصاد الجوية لصحيفة ستادي تايمز الاسبوعية إن الزيادة في الكوارث الاخيرة ذات الصلة بالطقس مثل الفيضانات والاعاصير والجفاف وموجات الحر "مرتبطة بدرجة كبيرة" بتغير المناخ. بحسب رويترز.

وأضاف تشينغ أن مثل هذه الكوارث تشكل خطرا على المشروعات الكبيرة مثل سد الخوانق الثلاثة وخط للسكك الحديدية على ارتفاع شاهق يصل الى التبت، وقال في التقرير الذي نشر "بسبب ارتفاع درجة حرارة الارض تزداد المخاطر التي تواجه مشروعاتنا الهندسية الكبرى"، وأضاف في تصريحاته للصحيفة التي يصدرها مركز تدريب القادة التابع للحزب الشيوعي الحاكم "ارتفاع درجة حرارة الارض يؤثر على سلامة واستقرار هذه المشروعات الكبرى وتشغيلها وجدواها الاقتصادية ومستوياتها التقنية واساليبها الهندسية".

وقال ان معدل ارتفاع درجة الحرارة في الصين "أعلى بشكل واضح" عن المتوسط العالمي وان شمال الصين ترتفع فيه درجة الحرارة أسرع من الجنوب وان فصول الشتاء أصبحت أسرع من فصول الصيف، وأضاف "العقد الأول من هذا القرن كان الأشد حرارة خلال المئة عام الماضية".

الأزقة البحرية ومقاومة تغير المناخ

قالت دراسة جديدة نشرت إن الأزقة البحرية الممتدة من الاسكا الى النرويج تمتص غاز الكربون المضر من الغلاف الجوي مما يجعلها حليفا طبيعيا طالما تم تجاهله في التصدي لتغير المناخ الناجم عن أنشطة البشر.

وجاء في الدراسة أن الأزقة البحرية وهي مسطح مائي ساحلي طويل وضيق ذو جوانب عالية شديدة الانحدار تغطي 0.1 في المئة فقط من سطح محيطات العالم لكنها المسؤولة عن 11 في المئة من الكربون الحيوي في النباتات والتربة والصخور التي تدفن كل عام في المواد المترسبة التي تجرفها الانهار من الأرض. بحسب رويترز.

وكتب فريق من العلماء بقيادة باحثون أمريكيون في دورية (نيتشر جيوساينس) أن تلك الأزقة الناجمة عن أجرف الجليد في عصور الجليد المتتابعة تعتبر "واحدة من الأماكن الرئيسية في المحيط لدفن الكربون الحيوي استنادا الى كتلة الكربون المدفون في كل وحدة من المنطقة"، وتضيف الدراسة إلى المعلومات المعروفة عن الكربون وهو عنصر حيوي للحياة على الارض ودورته في الطبيعة وكيف يمكن أن يساعد في مقاومة تغير المناخ الناجم عن أنشطة الانسان. وهو في شكله المحمول جوا يعرف باسم ثاني اكسيد الكربون ويعتبر الغاز الرئيسي المسبب لظاهرة ارتفاع درجة حرارة الارض التي تعرف أيضا باسم البيوت الزجاجية.

والأزقة البحرية جيدة في تخزين الكربون لأنها عميقة وتصب فيها مياه غنية بالكربون من الانهار المحيطة وبها مياه هادئة خالية من الأكسجين يغوص فيها الكربون دون الحاجة الى البكتيريا لتقسيم الماء الى عناصره الرئيسية.

وجاء في الدراسة التي شملت الازقة البحرية على مستوى العالم في الدول الاسكندنافية وجرينلاند وكندا والاسكا ونيوزيلندا والقطب الجنوبي أن هذا الحليف الطبيعي يمتص ما يقدر بنحو 18 مليون طن من الكربون سنويا، وفهم دور الطبيعة في امتصاص الكربون ركن حيوي في التكهن باثار الغازات المسببة للاحتباس الحراري الناجمة عن أنشطة الانسان مثل احراق الوقود الاحفوري في المصانع والسيارات والمنازل ومحطات الطاقة.

أمريكا في عام 2100

الى ذلك قال علماء ان الامريكيين سيشهدون على الارجح زيادة ست مرات في الايام التي تزيد فيها درجة الحرارة عن 35 درجة مئوية بحلول 2100 وان ذلك يرجع جزئيا الى تغير المناخ في الوقت الذي يربط فيه الخبراء حاليا بين الحر ومئات من حالات الوفاة السنوية في الولايات المتحدة، وكتب الدراسة فريق تحت اشراف برايان جونز من كلية باروتش للشؤون العامة في نيويورك في دورية نيتشر كلايميت تشينج. بحسب رويترز.

واستندت الدراسة الى تقدير بان عدد سكان الولايات المتحدة سيصبح 470 مليون نسمة في 2100 بينما كان نحو 280 مليونا في عام 2000، وتقول دراسات الامم المتحدة ان انبعاثات الغازات الناجمة عن حرق الوقود الاحفوري هي السبب وراء ظاهرة الاحتباس الحراري، وقالت الدراسة الامريكية "التغير المناخي والسكاني معا هما سببان رئيسيان في هذه الزيادة المتوقعة"، وجاء في تقرير آخر نشر أمس الاثنين في نيتشر كلايميت تشينج ان ارتفاع درجة حرارة الارض قد يقلل توليد الكهرباء في غرب الولايات المتحدة نظرا لتقلص كميات المياه في السدود التي تولد الكهرباء من مساقط المياه ونظرا أيضا لتقلص كميات مياه التبريد المتوفرة في محطات توليد الطاقة من الفحم او المحطات النووية.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1