جحيم في أستراليا سببته حرائق لا تزال مستمرة في مناطق متفرقة من البلاد، صبغت سمائها باللون الأحمر، فقد اندلع اكثر من 70 حريقا وبعضها خارج السيطرة، مما أدى الى مقتل 3 اشخاص وتدمير 150 منزل حتى الان، ويصعب اخماد النيران رغم انتشار حوالي 1000 اطفائي و70 طائرة يحالون اخماد السنة الهب الخارج عن السيطرة، كما تواجه مدينة سدني الاسترالية تهديدا من كارثة بسبب الحرائق، فيما يكثف رجال الإطفاء في شرق استراليا، استعدادهم لمواجهة تدهور الأوضاع بعد أن دمرت حرائق الغابات مجتمعات بأكملها، حيث أدت موجة الحر الحارقة الى تفاقم حرائق الغابات التي اجتاحت أجزاء من أستراليا، وتصاعدت السنة اللهب الخارجة عن السيطرة والمحيطة بمدينة سيدني وسط ظروف "كارثية"، وتشهد مناطق الساحل الشرقي لأستراليا موجة حر قياسية، انتقلت من غرب البلاد، ما أدى الى اشتعال مئات الحرائق في طريقها، وغرقت سيدني في الدخان السام مع اندلاع الحرائق في الشمال والجنوب والغرب على بعد حوالي 130 كيلومتراً من المدينة الأكبر في استراليا.

فقد لف شرق أستراليا وسيدني ضباب من الدخان السام الناجم عن حرائق الغابات التي يخشى تفاقمها بسبب الظروف الجوية القاسية، ففي سيدني، المدينة الأكثر اكتظاظا بالسكان، تسبب هذا الدخان السام في انطلاق صفارات كاشفات الدخان مما أرهق رجال الإطفاء الذين كان عليهم الانتقال من حي لآخر. في هذه الاثناء قرر المنظمون وقف سباق لليخوت بسبب ظروف وصفوها بأنها "خطيرة للغاية".

ورغم ان استراليا تشهد بعض الحرائق كل عام، ولكنها سجلت أرقاما قياسية هذا العام بسبب تصاحبها مع درجات حرارة عالية جداً أثارت مخاوف بشأن الاحتباس الحراري.

وبشكل كارثي غرقت سيدني في الدخان السام مع اندلاع الحرائق في الشمال والجنوب والغرب، فيما اشارت المعلومات الى ان الحرائق التهمت حتى الآن ما لا يقل عن ثلاثة ملايين هكتار (7،4 ملايين فدان) من الأراضي - وهي مساحة تعادل مساحة بلجيكا، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

ومن الناحية الصحية، حذر أطباء من "حالة طوارئ صحية عامة"، نظراً للدخان السام غير المسبوق الذي يخنق سيدني والذي تفاقم ليصبح ضباباً كثيفاً.

ظروف "كارثية" مع استعار حرائق الغابات الأسترالية

وصرح مفوض الاطفاء في ولاية نيوساوث ويلز شين فيتزسيمونز بعد ظهر السبت "لقد كان اليوم مريعاً"، ويتوقع أن تصل درجات الحرارة الى 47 درجة مئوية في اجزاء من الولاية التي تعتبر الاكثر اكتظاظا، بما في ذلك اجزاء من غرب سيدني، وتشهد استراليا حرائق كل عام، ولكنها بدأت مبكراً وبشكل كثيف هذا العام تصاحبها درجات حرارة قياسية اثارت مخاوف بشأن الاحتباس الحراري.

وأتت الحرائق حتى الآن على ما لا يقل عن ثلاثة ملايين هكتار (7،4 ملايين فدان) من الأراضي - وهي مساحة تعادل مساحة بلجيكا - مع مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وتدمير أكثر من 800 منزل.

وقالت سلطات مكافحة الحرائق إن اثنين من الحرائق الهائلة التي اندلعت جنوب سيدني تسببت بعواصف رعدية، بينما يستعر "حريق ضخم" الى الشمال ويهدد بظاهرة خطيرة مماثلة، ويمكن أن تحدث العاصفة الرعدية الناجمة عن حريق حين يبرد الدخان عندما يلتقي بضغط هوائي في الغلاف الجوي، ما يخلق سحابة قادرة على توليد برق ورياح قوية.

وأضاف فيتزسيمونز أن نحو 3000 من رجال الإطفاء في جميع أنحاء الولاية يستعدون لتغير الرياح في فترة ما بعد الظهر مع التسبب بظروف خطيرة وصعبة ومتقلبة، وقال "لن نتغلب على هذه الحرائق حتى تهطل كمية جيدة من الأمطار".

وأضاف "نشهد نمطًا لا هوادة فيه من الهواء الساخن الجاف الذي يسيطر على الطقس في الوقت الحالي"، وتم تنفيذ عمليات اخلاء في بلدة بارغو الواقعة في منطقة حريق اتى على 185 الف هكتار في المنطقة المجاورة، وقال كوري كارتيز المقيم في بارغو لوكالة فرانس برس "إنه لأمر مروّع .. نشعر بالعزلة في هذا المكان مع وجود حواجز الطرق. لا يمكن أن يأتي الأحباب لزيارتنا"، تم إخطار كارتيز بالمغادرة قبل يومين، لكنه بقي للدفاع عن ممتلكاته، وقال "يعرض الجميع المساعدة، لكن لا يمكنهم المساعدة".

وفي ولاية جنوب أستراليا، التي تحملت في الأيام القليلة الماضية وطأة موجة الحر، كان أكثر من 1500 من رجال الإطفاء يكافحون الحرائق التي دمرت أكثر من 40،000 هكتار، وتوفي شخصان في حرائق هناك خلال اليومين الماضيين، وتم علاج العشرات من رجال الإطفاء والسكان من إصابات واستنشاق الدخان، وكانت طواقم الطوارئ في حال تأهب في ولاية فكتوريا الجنوبية حيث اشتعلت النيران بعد أيام من ارتفاع درجات الحرارة.

رئيس الوزراء الاسترالي يقطع اجازته في هاواي لمعالجة أزمة الحرائق

قطع رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون الجمعة إجازته في هاواي التي لاقت انتقادات شديدة في وقت تواجه بلاده أزمة حرائق الغابات المأساوية التي أدت الى مقتل رجلي اطفاء متطوعين، وواجه رئيس الوزراء المحافظ ايضا انتقادات لعدم بذله جهودا كافية لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، وقد عبر عن أسفه للبلبة التي أثارتها إجازته.

وتصاعد الضغط بشكل متواصل هذا الاسبوع على رئيس الوزراء فيما يعمل آلاف رجال الاطفاء لاخماد الحرائق الكبرى فيما بات الملايين من سكان سيدني يتنشقون هواء ملوثا بسبب الدخان السام، وقال موريسون الجمعة في بيان "آسف بشدة للبلبلة التي أثرتها لدى العديد من الاستراليين المتضررين من جراء حرائق الغابات عبر الذهاب في عطلة مع عائلتي خلال هذه الفترة"، وأوضح موريسون انه سيعود في أقرب وقت ممكن الى استراليا "نظرا للاحداث المأساوية الأخيرة" في اشارة الى مصرع رجلي إطفاء.

حرائق الغابات تصل إلى مستوى الطوارئ على أطراف مدينة سيدني الأسترالية

احتدمت حرائق الغابات في أنحاء ولاية نيو ساوث ويلز في أستراليا بفعل الأوضاع المناخية السيئة ووصل حريقان على أطراف مدينة سيدني إلى مستوى الطوارئ، في حين عثرت السلطات على جثة في ولاية جنوب أستراليا في منطقة حرائق.

وأُغلقت طرق رئيسية خارج سيدني وطلبت السلطات من الناس تأجيل انتقالاتهم محذرة من حرائق لا يمكن التكهن بها نتيجة الرياح القوية ودرجات حرارة تزيد عن 40 درجة مئوية، وهبت على ولاية نيو ساوث ويلز من الجنوب يوم السبت رياح باردة لكن قوية إذ وصلت سرعتها إلى 90 كيلومترا في الساعة مما أسفر عن انخفاض حاد في درجات الحرارة لكن ثارت مخاوف من أن تزيد الرياح من انتشار الحرائق.

وقال رئيس خدمات الإطفاء في المناطق الريفية بولاية نيو ساوث ويلز للصحفيين إن الظروف المناخية من ارتفاع درجات الحرارة والرياح الشديدة وفرت” أجواء حرائق كارثية“، ومع حلول المساء وصلت ستة حرائق في الولاية إلى مستوى الطوارئ، منها حريقان حول سيدني، وذكرت وسائل الإعلام أن أحد الأشخاص مفقود قرب مدينة ليثجو الواقعة على بعد نحو 140 كيلومترا غربي سيدني حيث احترق عدد من المنازل.

ويحتدم نحو 100 حريق في أنحاء ولاية نيو ساوث ويلز. ومن المتوقع أن تشهد الأوضاع تحسنا في الأيام القادمة قبل موجة أخرى من الطقس الحار خلال نحو أسبوع، وقال مكتب الأرصاد الجوية إنه ليس من المتوقع هطول أمطار غزيرة في الشهرين المقبلين، وأتى حريق ضخم على نحو 460 ألف هكتار (1.14 مليون فدان) شمال غربي سيدني، وفي ولاية جنوب أستراليا، قالت السلطات إنها عثرت على جثة أحد الأشخاص وعلى شخص آخر مصاب بجروح بالغة في منطقة على بعد 40 كيلومترا شرقي عاصمة الولاية اديليد حيث احترق 15 منزلا، وقالت السلطات إن الحرائق أتت على نحو 40 ألف هكتار في الولاية وإن 23 رجل إطفاء أصيبوا.

دخان الحرائق السام يلف مناطق شرق أستراليا

قال دي بيرسون المتحدث باسم المنظمين إن "الدخان الناجم عن جميع الحرائق كثيف للغاية في الميناء لدرجة أنه لا يمكنك رؤية أي شيء، لذلك فهو خطير للغاية"، واضطر العديد من سكان المنطقة لارتداء أقنعة بسبب الدخان الكثيف، فيما ألغيت رحلات العبارات، واحتجز تلاميذ المدارس داخل صفوفهم.

وتغلف شرق القارة منذ أسابيع سحابة من الدخان بسبب حرائق الغابات المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر جراء الجفاف، لكن حجم ظاهرة الدخان السام تفاقم الثلاثاء. وقال بروس بيكر (82 عاما) وهو من سكان غوسفورد شمال سيدني لوكالة فرانس برس "هذا أسوأ ما شهدناه، بالتأكيد. (هذا التلوث) يجعل حلقك جافًا".

ويتوقع أن تهب رياح قوية وأن ترتفع درجات الحرارة الثلاثاء، وهي ظروف جوية "شديدة" يُحتمل أن "تؤجج الجمر" وتتسبب باندلاع حرائق في الضواحي، قريباً من المنازل، وقال رجال الإطفاء في المناطق الريفية في نيو ساوث ويلز إن الطبقة الكثيفة من الدخان في شرق البلاد "أعاقت تدهور الظروف المؤججة للحرائق... لكن اشتداد الرياح قد يؤدي إلى تفاقم هذه الظروف بعد الظهر".

كان في ولاية نيو ساوث ويلز ما يقرب من مائة من حرائق الغابات، وفي ولاية كوينزلاند العشرات منها. ومن المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في أجزاء من أستراليا، في شمال غرب سيدني، اندمجت حرائق الغابات المشتعلة منذ عدة أسابيع، في "حريق هائل" دمر 319 ألف هكتار من الأراضي، ومعظمها في حدائق وطنية.

أكثر من 100 حريق لا يزال مشتعلا في استراليا وترقب موجة حر إضافية

أجبرت حرائق غابات خرجت عن السيطرة الأهالي في شرق أستراليا على الفرار من منازلهم فيما تستعد مناطق أخرى من البلاد لموجة حر مرتقبة، وكثيرا ما تندلع حرائق غابات في استراليا، لكن العلماء يقولون إن حرائق هذا العام أتت أبكر من المعتاد وبشكل أقوى بسبب فترة جفاف طويلة وظروف مناخية ناجمة عن الاحتباس الحراري.

وتخطت الحرارة 40 درجة مئوية، قرب موقع اندلاع حريق على مشارف بريزبن بولاية كوينزلاند. وطلب من الأهالي في ثلاثة أحياء "المغادرة فورا"، وحذرت ادارة الإطفاء في كوينزلاند من أن "الظروف حاليا خطيرة جدا والإطفائيون قد يعجزون قريبا عن منع امتداد الحريق". واضافت "الحريق قد يمثل خطرا على كل من هم في مساره مباشرة".

وانفجرت حاوية محملة بالمفرقعات النارية مع اشتداد الحريق، وفق السلطات. ولم ترد تقارير فورية عن إصابات جراء الانفجار، وكان أكثر من مئة حريق مندلعا في شرق استراليا السبت، بينها "حريق هائل" إلى الشمال من سيدني.

وتمت السيطرة على الحريق الكبير لكن بعض البؤر لا تزال تشتعل على امتداد 250 ألف هكتار، على مسافة ساعة بالسيارة من أكبر مدن استراليا، ويلف الدخان السام سيدني منذ أسابيع وتتساقط عليها أحيانا شرارات نار، ونجا قائد مروحية يشارك في إخماد النيران من الموت بعد تحطم مروحيته على بعد 200 كلم شمال المدينة السبت. وأصيب بجروح طفيفة، ومنح تحسن الأحوال الجوية ليلا بعض الراحة في ولاية نيو ساوث ويلز وسمح بالقيام بإجراءات مثل عمليات الحرق المضاد، لمنع خسائر مستقبلية خلال موجة الحر المرتقبة، لكن فرق الإطفاء لا تزال على أهبة الاستعداد فيما الرياح القوية تهدد بإشعال حرائق غير متوقعة.

وتتخذ السلطات السبت إجراءات لمواجهة مزيد من الأحوال الجوية القاسية الأسبوع المقبل مع توقع أن تتجاوز الحرارة في بعض أنحاء الولاية 40 درجة مئوية، وضربت موجة جفاف معظم مناطق شرق استراليا وخلال الأشهر الثلاثة الماضية اندلعت حرائق كل يوم، ودُمر أكثر من 600 منزل وقضى ستة أشخاص منذ بدء الحرائق في أيلول/سبتمبر، والعدد أقل بكثير من ضحايا أعنف مواسم حرائق في استراليا عام 2009 عندما قضى نحو 200 شخص، واتت الحرائق على مليوني هكتار من الأراضي -- هي مساحة بعض الدول الصغيرة -- في منطقة تمتد مئات الكيلومترات.

احتجاجات عالمية على ظاهرة الاحتباس الحراري تنطلق في سيدني وسط سحب الدخان

أطلق متظاهرون الجمعة في مختلف أرجاء آسيا سلسلة جديدة من الاحتجاجات العالمية على ظاهرة الاحتباس الحراري، كانت بدايتها في سيدني التي غطتها سحابة من الدخان السام المرتبط بالحرائق المدمرة على الساحل الشرقي لاستراليا.

وتجمع المتظاهرون في سيدني أمام مقر الحزب المحافظ الحاكم المتهم بالتقليل من خطورة تهديد ارتفاع حرارة الجو. وقد رفعوا لافتات كتب عليها "أنت تحرق مستقبلنا"، ورددوا هتافات من بينها "سننهض"، ولبى مئات الاشخاص بينهم تلاميذ مدارس، الدعوة التي أطلقتها الناشطة السويدية غريتا تونبرغ البالغة 16 عاما.

واتخذت هذه التظاهرات طابعا خاصا في استراليا حيث تجتاح حرائق منذ بداية موسم الجفاف، ولايتي ساوث نيو ويلز (جنوب شرق) وكوينزلاند (شمال شرق)، وقد أدت الحرائق منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر إلى وفاة ستة أشخاص وتدمير مئات المنازل وأكثر من 1,5 مليون هكتار من الأراضي.

وقال الطالب سام غالفين أثناء مشاركته في الاحتجاج في ملبورن "بلدتي كانت في خطوط المواجهة الأمامية" مضيفا "لقد أصبت بصدمة حين أدركت بأن شيئا مثل هذا يحدث وأنه حان الوقت لأفعل شيئًا حياله"، وزاد الجفاف والحر الشديد من الحرائق غير المسبوقة، واستهدفت الاحتجاجات رئيس الوزراء الاسترالي سكوت موريسون الذي ينكر وجود اي علاقة بين الحرائق وتبدل المناخ، بينما تدافع حكومته بشدة عن صناعة المناجم المربحة جدا والقوية في البلاد، وأكد شيان بروديريك المسؤول عن حركة الإضراب في المدارس أن "عدم تحرك حكومتنا حيال أزمة المناخ أدى إلى اتساع الحرائق". وأضاف "السكان يعانون ومجتمعات مثل تلك التي نعيش فيها تعاني والصيف لم يبدأ بعد".

وكانت استراليا التي يبلغ عدد سكانها 25 مليون نسمة، خفضت انبعاثاتها من الغازات المسببة للدفيئة بدرجة أكبر من البلدان الأخرى الكبرى المسببة للتلوث في العالم. لكنها تبقى واحدة من أكبر مصدري الفحم في العالم.

وستجري تظاهرات أخرى الجمعة في ملبورن وبريسبين ومدن أخرى كبيرة في العالم، وقال موريسون في وقت سابق هذا الشهر إنّ "القول بأي شكل من الأشكال أنّ أستراليا، المسؤولة عن 1,3 في المئة من انبعاثات العالم، قامت بإجراءات فردية تؤثر بشكل مباشر على حرائق معينة، سواء كانت هنا أو في أي مكان آخر في العالم لا ترقى لأدلة علمية موثوقة".

وخرجت احتجاجات أيضا في طوكيو حيث سار المئات في منطقة شينجوكو المزدحمة لزيادة التوعية على قضية المناخ، وقالت الطالبة ميو إيشيدا (19 عاما) "أشعر بأزمة لأن لا أحد تقريبا في اليابان مهتم" بتغير المناخ.

وأضافت "لقد ألهمتني تصرفات غريتا حقا"، وتابعت "اعتقد أنني إذا لم أتصرف الآن فسيكون الأوان قد فات. أردت أن أفعل شيئا يمكنني القيام به"، وفي نيودلهي خرج نحو 50 من طلاب المدارس والجامعات في مسيرة إلى وزارة البيئة في العاصمة الأكثر تلوثا في العالم. وحمل الطلاب الصغار لافتات ورددوا شعارات تطالب الحكومة بالإعلان عن حالة الطوارئ المناخية، وقالت ساوميا تشودري (23 عاما) إنّ "الأمر يتعلق بعمل شيء تؤمن به"، وتابعت "نريد من الحكومة أن تقر بهذا وتجري نقاشا حول هذه المسألة مع الناس".

والهند واحدة من أكبر مصادر غازات الاحتباس الحراري وتضم 14 من المدن الـ15 الأكثر تلوثا في العالم، وفقا لدراسة أجرتها الأمم المتحدة، والشهر الماضي، خرج ملايين الأشخاص إلى الشوارع في كل مدينة عالمية رئيسية تقريبا في سلسلة من "الاحتجاجات المناخية"، وتأتي الاحتجاجات في الوقت الذي تستعد فيه 200 دولة للاجتماع في مدريد الأسبوع المقبل لحضور مؤتمر للأمم المتحدة حول المناخ يستمر 12 يوما.

وسيركز مؤتمر مدريد إلى حد كبير على وضع اللمسات الأخيرة على "مجموعة القواعد" لمعاهدة باريس بشأن المناخ الموقعة في العام 2015 والتي ستدخل حيز التنفيذ في العام 2021، وحذّر علماء من أن الجهود المبذولة للحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى 1,5 درجة مئوية باءت بالفشل وأن انبعاثات الكربون، المتزايدة أساسا، ستحتاج إلى انخفاض بنسبة 7,6 بالمئة سنويا لتحقيق هذا الهدف، وأفادت الأمم المتحدة أن مستويات غازات الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي، المحرك الرئيسي لتغير المناخ، سجّلت رقما قياسيا العام الماضي، كما حذرت المنظمة من أن درجات الحرارة العالمية تتجه للارتفاع بنحو أربع درجات مئوية بحلول نهاية هذا القرن، وهي زيادة قد تجعل بعض الأماكن غير صالحة للحياة فعليا.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

6