باتت السيارات الذاتية القيادة قادرة على القيام بكثير من المهمات التي كانت تتطلب مهارة بشرية لكن مصنعيها لم يقرروا حتى الآن برمجة خيارها حين تواجه تلك المعضلة: هل تضحي بركابها ام بحياة المارة.

في حال اصبحت السيارات الذاتية القيادة اكثر امنا فعلا من السيارات العادية، فإن هذه المعضلة الاخلاقية يمكن ان تؤدي الى العكس، الى زيادة عدد ضحايا الحوادث، وهذا ما قد يؤجل استخدام هذه التقنيات، بحسب الباحثين.

ويعيد السباق الحالي لتطوير واستغلال تكنولوجيا المركبات ذاتية القيادة تشكيل التسلسل الهرمي لصناعة السيارات لتحل شبكات معقدة من التحالفات وعمليات الاستحواذ محل العلاقات التقليدية في مجال التصنيع.

ويبدو أن عقد الصفقات في مجال صناعة وتكنولوجيا السيارات يشهد انتعاشا في ظل الانتقال السريع للمركبات ذاتية القيادة من مرحلة البحوث إلى مرحلة خطط الإنتاج على المدى القريب في العديد من شركات صناعة السيارات الكبرى في أنحاء العالم.

كان هذا التحول وراء صفقات مثل تلك التي أبرمت الأسبوع الماضي بين شركتي روبرت بوش للتوريد ودايملر الشركة الأم لمرسيدس بنز. وقالت بوش ومرسيدس إنهما ستتعاونان لتطوير مركبات ذاتية القيادة حيث سيتم الاستفادة من الدور الواسع لبوش في مجال تكامل النظم. وتتوقع بوش أن تباع الأنظمة المطورة المشتركة إلى شركات أخرى.

ومن المتوقع بدء إنتاج السيارات ذاتية القيادة بحلول عامي 2020 و2021. لكن محللين قالوا إن هذا النوع من السيارات لن يستخدم على نطاق واسع قبل عام 2030.

وشركات صناعة السيارات الكبرى غنية بالمهندسين المتخصصين في مجالات الفيزياء وعلوم المواد والأنظمة الميكانيكية. ويتطلب تطوير السيارات ذاتية القيادة خبراء في مجال الذكاء الاصطناعي وأجهزة الروبوت وبرمجة الحاسبات والشبكات الرقمية. ومثل هؤلاء الخبراء ما زالوا بصفة أساسية بعيدين عن مجال صناعة السيارات.

لكن الشركات عادة ما تسلك سبلا مختلفة لكسب المهارات الهندسية وهو ما تم في شراكات مثل تلك التي عقدت بين بوش ومرسيدس. وتظل شركات أخرى مثل جنرال موتورز تعمل في هذا المجال بصورة مستقلة حيث تستحوذ على شركات ناشئة في مجال المركبات ذاتية القيادة ثم تطور التكنولوجيا داخل الشركة.

مواجهة قضائية بين "اوبر" و"غوغل"

تنطلق في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية محاكمة تتواجه فيها شركة "اوبر" لخدمات النقل مع "وايمو" للمركبات الذاتية القيادة التابعة لمجموعة "الفابت/غوغل"، إذ تطالب الثانية غريمتها بدفع مليار دولار على خلفية اتهامات بسرقة تكنولوجيات خاصة بها.

وقد تتخلل المداولات التي تنطلق بعد تأجيلين وأشهر من معركة قضائية أبطالها محامو الجانبين، شهادات من الرئيس السابق لـ"اوبر" ترافيس كالانيك اضافة الى مؤسسي "غوغل" سيرغي برين ولاري بايج، إذ ان اسماء الثلاثة مدرجة على قائمة الأشخاص الذين استدعتهم المحكمة للمثول أمامها. بحسب فرانس برس.

وترتدي المحاكمة أهمية كبيرة لأن المجموعتين الكبيرتين في قطاع التكنولوجيا تعتبران تقنيات القيادة الذاتية محورا رئيسيا على صعيد خططهما للنقل بعدما انطلقت كبرى الشركات المصنعة للسيارات وشركات تكنولوجيا عدة في السباق لطرح مركبات ذاتية القيادة على نطاق واسع على الطرقات، وبدأت القصة العام الماضي مع شكوى تقدمت بها "وايمو" (واسمها السابق "غوغل كار") تتهم فيها أحد مسؤوليها السابقين انطوني ليفاندوفسكي بأنه غادرها في نهاية 2015 مع آلاف الوثائق التقنية قبل تأسيس شركته الناشئة الخاصة "اوتو".

وقد بيعت "اوتو" لـ"اوبر" وترأس انطوني ليفاندوفسكي برنامج "القيادة الذاتية" التابع في "اوبر"، واعتبر حيتها القاضي وليام السوب الذي سيرئس المحاكمة أن "+وايمو+ قدمت وثيقة مقنعة تفيد بأن ليفاندوفسكي استحوذ على أكثر من 14 الف ملف من +وايمو+ وأن +اوبر+ كانت على بينة من ذلك أم أنها كانت لتعلم بالموضوع مع انضمامه إلى الشركة"، وأمر القاضي حينها "اوبر" بإعادة الوثائق المذكورة في مهلة محددة غير أن الشركة استغنت عن خدمات ليفاندوفسكي قبيل انتهاء المهلة.

وبحسب "وايمو" المصنفة على أنها من الشركات الأكثر تقدما في مجال المركبات الذاتية القيادة، استحوذ ليفاندوفسكي على الملفات المخزنة على خادم سري تابع للشركة. وبرأي الشركة الناشئة فإن هذه السرقة كانت "محسوبة" وسمحت ببيع "اوتو" بمبلغ 500 مليون دولار لـ"اوبر" التي استطاعت اعادة اطلاق برنامجها للقيادة الذاتية، وخلال المحاكمة التي قد تستمر ثلاثة أسابيع، على "وايمو" تقديم اثبات بأن الوثائق وصلت إلى يد "اوبر".

حملة على وسائل التواصل الاجتماعي لدعم السيارات ذاتية القيادة

قال ائتلاف أمريكي لأنصار السيارات ذاتية القيادة إنه سينشر إعلانات على وسائل التواصل الاجتماعي وصحف واشنطن هذا الأسبوع سعيا لإقناع الكونجرس بإقرار تشريع يدعم هذه الصناعة الوليدة.

وسينشر ائتلاف مستقبل التنقل، الذي شكلته في يوليو تموز مجموعات تجارية تمثل كبار مصنعي السيارات إلى جانب أنصار للسيارات ذاتية القيادة، الإعلانات فيما بدأ الكونجرس مناقشات جدية لمشروعات قوانين تتعلق بالسيارات التي لا تحتاج إلى سائق.

ويريد الائتلاف أن يقر مجلس الشيوخ مشروع قانون يسرع استخدام السيارات ذاتية القيادة من خلال تخفيف تدابير السلامة ووضع حد لمنع الولايات لهذه السيارات من الحركة. ووافق مجلس النواب الأمريكي على مشروع القانون بالإجماع.

ويبحث مجلس الشيوخ مسودة إجراء مشابه لكنه منقسم حول ما إذا كان سيشمل الشاحنات التجارية الكبيرة وهي نقطة خلاف قد تحول دون الموافقة على مشروع القانون هذا العام، وسيسمح الإجراء الذي أقره مجلس النواب ولا ينطبق إلا على السيارات التي يقل وزنها عن 4536 كيلوجراما لمصنعي السيارات بالحصول على إعفاءات لبيع ما يصل إلى 25 ألف سيارة دون تحقيق المعايير القائمة لسلامة السيارات وذلك في السنة الأولى على أن يرتفع السقف على مدى ثلاث سنوات إلى مئة ألف سيارة سنويا.

وأنشأ الائتلاف موقعا إلكترونيا وسيستخدم دعاية موجهة عبر فيسبوك للتركيز على مجموعات قد تستفيد من السيارات ذاتية القيادة مثل المحاربين القدامى ذوي الاحتياجات الخاصة، ويظهر في أحد هذه الإعلانات التي اطلعت عليها رويترز رجل في زي عسكري يجلس في كرسي متحرك وفي الأسفل عبارة تقول ”لقد حارب من أجل حريتنا. لنرد له الجميل بهذه السيارة... لن يتحقق هذا إلا إذا تحرك الكونجرس“.

وتباحث مساعدون لمجلس الشيوخ بشأن الأمر في الأيام القليلة الماضية لكنهم لم يصلوا لاتفاق. ويقول مساعدون إن لجنة بالمجلس قد تناقش القضية في جلسة مقررة في الرابع من أكتوبر تشرين الأول، ويقول قادة في صناعة السيارات إن ثلاثة ملايين وظيفة في قطاع الشاحنات التجارية قد تكون معرضة للخطر إذا حلت السيارات ذاتية القيادة محل السائقين، لكن أنصار هذه السيارات يقولون إن 94 بالمئة من حوادث الطرق في الولايات المتحدة تقع بسبب الخطأ البشري وإن السيارات ذاتية القيادة قد تحد كثيرا من عدد وفيات حوادث الطرق سنويا في البلاد وهو 35 ألف حالة وفاة.

سيارة فورد ذاتية القيادة تتحدث مع المارة بإشارات ضوئية

قال باحثون إن شركة فورد موتور ومعهد فرجينيا تيك ترانسبورتيشن يختبران طريقة تمكن السيارات ذاتية القيادة من التواصل بشكل مرئي مع المشاة وراكبي الدراجات والسائقين، ويمكن لأساليب التواصل الجديدة، التي تستخدم الإشارات الضوئية البسيطة لتحديد ما إذا كانت سيارة ذاتية القيادة تبطئ أم تسرع، أن تصبح معايير عالمية تطبق في جميع الدول.

وقال جون شوتكو الفني المختص بالعامل البشري لدى فورد إن الشركة عازمة على إيجاد ”ما يحل محل هزة الرأس والإشارة باليد“ للتواصل مع المشاة بشأن نوايا السيارة ذاتية القيادة، ورفض الباحثون استخدام النصوص المعروضة على شاشات بسبب عوائق اللغة المحتملة كما رفضوا الرموز بسبب عدم معرفة الناس بها. بحسب رويترز.

واستقروا بدلا من ذلك على شريط ضوئي يثبت على الزجاج الأمامي للسيارة فورد ترانزيت فان. والضوء الأبيض يعني أن السيارة ذاتية القيادة تتحرك والنور الأبيض الذي يضيء ويطفئ يعني أن السيارة تسرع وخطان من الضوء الأبيض يتحركان معا يظهران أن السيارة تبطئ، وقطعت السيارة ترانزيت فان 1800 ميل في أغسطس آب أغلبها في أرلينجتون بولاية فرجينيا، وكان الهدف من تجربة سيرها هو رصد بتسجيلات الفيديو ردود فعل الناس على السيارة ذاتية القيادة وعلى الإشارات الضوئية.

مشغلو وسائل النقل العام يبتكرون أنظمة "ذكية"

يعكف صانعو وسائل النقل ومشغلوها على ايجاد حلول بيئية مستقبلية لهذا القطاع لا سيما في المناطق الواقعة في ضواحي المدن، وعرضت أحدث الابتكارات في هذا المجال في المعرض الأوروبي "لأنظمة النقل الذكية" الذي انعقد اخيرا في ستراسبورغ (شرق فرنسا)، من حافلات صغيرة كهربائية معلقة بعضها ببعض إلى سيارات أجرة ذاتية القيادة. ويقضي الهدف الرئيسي منها حل الإشكالية المعروفة "بالكيلومتر الأول (أو الأخير)" القاضية بتلبية حاجات الأشخاص الذين يعيشون أو يعملون على بعد أكثر من كيلومتر واحد من أقرب محطة نقل عام.

وقالت آن ميير من "اتحاد وسائل النقل العام وسكك الحديد" (يو تي بي) الذي يضم المشغلين الفرنسيين لوسائل النقل العام في المدن وشركة سكك الحديد الفرنسية (اس ان سي اف) "لا بد من ابتكار حلول جديدة لأنه يتعذر علينا مد خط حافلات لحفنة من المستخدمين".

ويقضي الرهان بجعل مستخدمي وسائل النقل العام يستغنون عن سياراتهم، "لا سيما أن الأجيال الشابة مستعدة للقيام بذلك، فهي ليست متمسكة بسياراتها كما في السابق"، بحسب ميير.

وبعض الابتكارات المعروضة في ستراسبورغ باتت قيد الخدمة، مثل المركبة الكهربائية "نافيا أرما" الذاتية القيادة التي في وسعها نقل نحو 15 شخصا ضمن مسار معد مسبقا. فهذه الحافلة الصغيرة المستقلة التي طورتها مجموعة فرنسية مقرها بالقرب من ليون (الوسط الغربي) تسير في حي كونفلوانس في ليون وأيضا في بيرث الأسترالية ونيوزيلندا وقطر.

ويعطي الراكب على متنها "إشارة الانطلاق" من خلال الضغط على شاشة تعمل باللمس، فتنطلق الحافلة في مسارها بسرعة خفيفة وفق خريطة معدة مسبقا. وفي وسعها رصد العراقيل بفضل رادارت وكاميرات، ففي حال اقترب منها كثيرا راكب دراجة هوائية أو أحد المارة، تتوقف المركبة "وتنتظر"، وفي حال طال الانتظار تشغل البوق.

مرسيدس توحد جهودها مع بوش لإنتاج سيارة أجرة ذاتية القيادة

توحد شركة دايملر الشركة الأم لمرسيدس بنز جهودها مع شركة روبرت بوش للتوريد لتطوير سيارات ذاتية القيادة في تحالف يهدف أساسا إلى تسريع إنتاج سيارات أجرة ذاتية القيادة، ويشكل الاتفاق بين أكبر شركة لإنتاج السيارات الفاخرة وأكبر مورد لشركات صناعة السيارات في العالم ثقلا معادلا للاعبين آخرين في قطاع السيارات مثل شركات أوبر وديدي التي تعمل كذلك على تطوير سيارات ذاتية القيادة.

وتستعد شركات التكنولوجيا الحديثة وشركات صناعة السيارات لبدء أسلوب جديد للعمل في قطاع السيارات حيث يستخدم العملاء الهواتف الذكية في تحديد الموقع واستدعاء سيارة وتأجيرها بدلا من شراء سيارة.

ويعد هذا التحالف، الذي يمثل نهاية جهود دايملر لإنتاج سيارة ذاتية القيادة بمفردها، أحدث مثال على اتحاد شركة لصناعة السيارات مع شركة تكنولوجيا لتأمين السيطرة على حصة من هذه السوق المتوقع أن تتسع بدرجة كبيرة خلال العقدين المقبلين.

ولم تعلن الشروط المالية للاتفاق بين الشركتين الألمانيتين والذي أعلن عنه لأول مرة، وستطور بوش التي تأسست عام 1886 وهو العام نفسه الذي سجل فيه كارل بينز براءة اختراع سيارته مرسيدس، برامج الكمبيوتر والنظم الحسابية المطلوبة للقيادة الذاتية بالاشتراك مع شركة صناعة السيارات ومقرها شتوتجارت، والتحالف مع بوش يساعد مرسيدس على تقديم موعد امتلاك نظام جاهز للإنتاج سيارة ذاتية القيادة بضع سنوات. وتقول دايملر إن هذا النظام يمكن أن يكون جاهزا خلال السنوات العشر المقبلة لكنها لم توضح متى تبدأ الإنتاج التجاري لسيارات الأجرة ذاتية الدفع، وقالت دايملر في بيان "الهدف الرئيسي للمشروع هو تحقيق تطوير لنظام قيادة جاهز للإنتاج يمكن السيارات من القيادة الذاتية بالكامل في المدينة"، وتتطلع شركة صناعة السيارات الألمانية إلى سوق استخدام الهواتف الذكية في استدعاء واستئجار السيارات الذي تهيمن عليه شركة ديدي الصينية وشركتا أوبر وليفت ومقرهما الولايات المتحدة، وتوقع بنك جولدمان ساكس العام الماضي نمو السوق من نحو ثلاثة مليارات دولار في 2015 إلى 96 مليار دولار بحلول 2025 و290 مليار دولار بحلول 2035.

سيارة ذاتية القيادة لشركة نيسان تظهر في شوارع أوروبا لأول مرة

ظهرت سيارة ذاتية القيادة من طراز نيسان في شوارع لندن يوم الاثنين فيما يعد أول اختبار تجريه الشركة اليابانية في أوروبا لسيارة من نوعها توجهها كاميرات وأجهزة رادار وتمر عبر إشارات المرور والميادين.

وتجسد السيارة الكهربائية المعدلة نيسان ليف التي تسير بسرعة تصل إلى 80 كيلومترا في الساعة وتنتقل من الشوارع الجانبية إلى شارع رئيسي متعدد الحارات نوع التكنولوجيا التي يأمل كثيرون بأن يكون مستقبل السفر.

وتجتذب بريطانيا مطورين للسيارات ذاتية القيادة على أمل الحصول على جزء من صناعة تُقدر بأن قيمتها قد تبلغ 900 مليار جنيه(1.1 تريليون دولار) عالميا بحلول 2025، وأعلنت بريطانيا أيضا في الآونة الأخيرة تغييرات للسماح بسياسة تأمينية واحدة لتغطية قائدي السيارات بشكل تقليدي أو ذاتي مع محاولتها لتطبيق قوانين لتشجيع استيعاب السيارات ذاتية القيادة ابتداء من عام2020، وقال مارتن سيرهيوس مدير مركز أبحاث شركة نيسان في وادي السيليكون لرويترز إن أسلوب بريطانيا المرن بشأن اختبار السيارات ذاتية القيادة ساعد على اختيار نيسان لندن لتصبح أول مدينة في أوروبا تجري فيها اختباراتها.

وداخل السيارة يتم الانتقال من القيادة التقليدية إلى القيادة الذاتية بمجرد الضغط على زر "الدخول" وتحدد شاشة أقرب مركبات إلى السيارة باللونين الأحمر والأخضر كما توضح أيضا السرعة التي تسير بها السيارة، وتوجد نحو 20 كاميرا وجهاز رادار وليزر في أعلى السيارة وحولها لتوجيهها، وظهرت سيارة ذاتية القيادة في شوارع بريطانيا لأول مرة في بلدة ميلتون كينيس بجنوب انجلترا في أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي ولكنها سارت بسرعة أقل بكثير، وتتسابق الشركات العالمية لصناعة السيارات للحاق بسيارات ذاتية القيادة لشركتي جوجل وتيسلا اللتين أجرتا العديد من اختبارات القيادة الذاتية في الأشهر الأخيرة في الولايات المتحدة ومناطق أخرى، وتعتزم شركة جاجور لاندروفر اختبار نحو 100 سيارة ذاتية القيادة ومتصلة بالانترنت في بريطانيا بحلول 2020 في حين تعتزم شركة فولفو أيضا إجراء اختبار في لندن قريبا. بحسب رويترز.

وتأمل شركة نيسان في إجراء تجارب مماثلة في مدن أوروبية أخرى قريبا بعد تجارب لندن هذا الأسبوع، وقال سيرهيوس "نفكر في إجراء اختبارات في هولندا وباريس. ليس من السهل إجراء تجارب في أي مكان لأننا نحتاج لوضع خرائط ونحتاج للحصول على موافقة من الجهات التنظيمية وبعد ذلك فإن إجراء اختبار أمر مكلف".

سيارات ذاتية القيادة في طرق بريطانيا بحلول 2019

أعلنت مجموعة من الشركات البريطانية أنها تعتزم البدء في اختبار السيارات ذاتية القيادة على الطرق العامة في بريطانيا بحلول عام 2019، وأعلنت المجموعة ذاتها أنها ستبدأ أيضا في الوقت نفسه اختبار رحلات بالسيارات ذاتية القيادة بين لندن ومدينة أوكسفورد لكنها أكدت أنه سيكون هناك شخص على متن كل سيارة ذاتية القيادة في هذه الرحلات للتدخل في حال الطوارئ، ومن المقرر أن تتواصل السيارات ذاتية القيادة التي ستسير في قوافل مع بعضها البعض بشكل آلي لمشاركة المعلومات في حال وجود أي مخاطر أو عوائق على الطريق، وأجريت كل الاختبارات على السيارات ذاتية القيادة عبر تسييرها بسرعات منخفضة وفي أماكن خاصة بعيدا عن الطرق العامة.

وتشارك شركة أوكسبوتيكا التي تصمم البرامج الإليكترونية الخاصة بالسيارات ضمن مجموعة الشركات التي ستختبر السيارات ذاتية القيادة، وقال البروفيسير بول نيومان من جامعة أوكسفورد "لقد نقلنا التجارب من سيارة واحدة ذاتية القيادة إلى تسيير مجموعة من السيارات والتي تتشارك فيما بينها معلومات متعددة مثل ماذا، أين، ومتى"، وتمول الحكومة هذا المشروع بقيمة 8.6 مليون جنيه استرليني كما تقوم شركة تأمين بتقييم حجم المخاطر التي قد تترتب على تسيير هذا النوع من السيارات في كل مرحلة.

رينو-نيسان تكشف عن آفاق جديدة في مجال السيارات الذاتية القيادة

اعلن رئيس مجموعة رينو-نيسان كارلوس غصن مبادرات عدة لتعزيز الجهود في مجال السيارات الذاتية القيادة، وكشف ايضا عن نظام يتيح التدخل البشري في قيادة السيارة في حال وقوع مشكلة عصية على الذكاء الاصطناعي.

واثناء عرض قدمه كارلوس غصن في معرض الالكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس، تحدث رئيس رينو-نيسان عن اضافة وظائف الى نظام القيادة نصف الذاتية في الطراز المقبل من سيارات "ليف" الكهربائية، وعن اطلاق تجارب في اليابان خلال العام الحالي لاختبار تطبيقات تجارية على السيارات الذاتية القيادة.

وقال "ستكون سيارات ليف الجديدة مزودة بتقنيتنا للقيادة الذاتية بروبايلوت"، وتجعل هذه التقنية السيارات قادرة على قيادة نفسها على الطرقات السريعة على ان تبقى في الخط نفسه، وهي خطوة اولى على طريق انتاج سيارات تقود نفسها بشكل كامل.

وستبدأ نيسان خلال العام الحالي في اليابان اجراء اختبارات حول بعض الاستخدامات التجارية، مثل خدمات التوصيل باستخدام سيارات من دون سائق، وذلك بالتعاون مع شركة "دينا" اليابانية، وسيتسع نطاق هذه التجارب تدريجا ليشمل بلدانا اخرى، ثم يشمل نقل الاشخاص في طوكيو في العام 2020.

واعلنت نيسان ايضا انشاء منصة جديدة باسم "سيمليس اوتونوموس موبيليتي" (سام) مستوحاة من تقنيات وكالة الفضاء الاميركية (ناسا)، هدفها التوصل الى نظام يتيح التحكم بالسيارات عن بعد في الحالات النادرة التي قد تقع فيها مشكلة عصية على الذكاء الاصطناعي، وذلك حين تخرج السيارات التي تقود نفسها بشكل كامل الى الطرقات.

وقال ماريت سيرويس المدير العام لشركة نيسان في سيليكون فالي "انها ليست رفاهية، بل ضرورة"، وضرب امثلة عن هذه الحالات، مثل ان تكون السيارة الذاتية تسير وراء شاحنة توقفت على الطريق السريع بحيث لا يمكن تجاوزها الى من خلال الدخول في صف سيارات مواز، او المرور بين اشغال على تقاطع بحيث يجب اتباع تعليمات يعطيها شخص ما بصرف النظر عما تشير اليه الاشارات الضوئية، وقال سيرويس "هذه المشكلات مزعجة ولكنها سهلة للسائقين"، اما السيارات الذاتية القيادة فقد تبقى عاجزة عن التصرف لانها مبرمجة فقط على اتباع القواعد العادية في حركة المرور.

ويتيح نظام "سام" للسيارات الذاتية القيادة ان ترسل تنبيها الى مركز مساندة حيث يقوم اشخاص متخصصون بتحليل البيانات الآتية من اجهزة السيارة ومن الرادار والكاميرات لتقييم الوضع وتسيير السيارة بشكل مناسب، وتعميم الخطة نفسها على كل السيارات الذاتية القريبة التي قد تقع في المشكلة نفسها.

كاليفورنيا تختبر حافلتين ذاتيتي القيادة

بدأت حافلتان ذاتيتا القيادة التحرك داخل موقف سيارات خال في سان فرانسيسكو يوم الاثنين استعدادا لخروجهما للشارع في أول برنامج في كاليفورنيا للسيارات ذاتية القيادة التي تتحرك دون عجلة قيادة أو سائق بشري.

بلغت تكلفة الحافلتين اللتين تسع كل منهما 12 راكبا 250 ألف دولار وهما ضمن مشروع من شركة إيزي مايل الفرنسية الخاصة، وتقيم كاليفورنيا وولايات أمريكية أخرى فرصها لأن تصبح مركزا لاختبار تكنولوجيا ينظر إليها على أنها مستقبل وسائل النقل مع حساب للمخاطر التي قد تنتج عن التخلي عن قيادة سيارات كبيرة الحجم.

وفي معظم التجارب للسيارات الذاتية القيادة ما زال سائق يجلس وراء عجلة القيادة ويكون مستعدا لتولي زمام الأمر إذا تطلب ذلك غير أن شركة الفابت وايمو اختبرت سيارة دون عجلة قيادة أو مكابح في أوستن بتكساس ببداية عام 2015.

وقال حبيب شمسخو وهو مدير المشروع في كاليفورنيا إن المشروع تدعمه مجموعة من الشركات الخاصة وهيئتا النقل العام وجودة الهواء بهدف تحويله إلى عملية دائمة وموسعة. وسار شمسخو أمام إحدى الحافلتين كي يوضح أنها ستلاحظه وتتصرف بناء على ذلك. وبالفعل توقفت الحافلة، وكان المشرعون في كاليفورنيا أقروا العام الماضي قانونا يسمح بإجراء تجارب ذاتية القيادة تماما دون عجلات قيادة أو مكابح في الطرق العامة.

وسيجري اختبار الحافلتين لبضعة أشهر في مواقف للسيارات قبل أن تتقدم الشركة المشغلة بطلب لإدارة السيارات للحصول على موافقة بموجب القانون الجديد. ومن المتوقع أن تخرج الحافلتان للشوارع بنهاية هذا العام أو بداية عام 2018.

دبي تختبر وحدات تنقل ذاتية القيادة في مسعاها لتصبح مدينة ذكية

بدأت دبي اختبار وحدات تنقل ذاتية القيادة في تشغيل تجريبي تأمل الإمارة التي تعتبر مركز التجارة والسياحة في منطقة الخليج أن يساعدها في أن تصبح واحدة من أذكى مدن العالم، وعرض مسؤولون من هيئة الطرق والمواصلات في دبي مركبتين مكعبتي الشكل صنعتهما شركة (نكست فيوتشر ترانسبورتيشن) ومقرها الولايات المتحدة في إيطاليا حيث سارتا ذهابا وإيابا بشارع رئيسي في دبي.

وتوقف عدد من المارة لتجربة المركبتين وسؤال المهندسين الإيطاليين الذين يشرفون على تشغيلهما، وكل وحدة مزودة بست مقاعد لكنها يمكن أن تقل عشرة أشخاص على أن يبقى أربعة منهم وقوفا.

وقال مسؤولون بالهيئة إنها خصصت 1.5 مليون درهم (410 آلاف دولار) لمزيد من البحث وتطوير هذه المركبات التي تأمل دبي أن تستخدمها في التنقل داخل المدينة ضمن برنامج (مسرعات دبي المستقبل) الذي يهدف لتحويل 25 في المئة من وسائل النقل اليومية إلى وسائل ذاتية القيادة بحلول عام 2030.

وقال إن هناك عدة مشروعات يجري تطويرها منها حافلات ذاتية القيادة ونظام نقل بحري، وتقول الهيئة إن الوحدات الذاتية القيادة ستسير خلال السنوات القليلة الأولى في مسارات موضوع لها برامج سلفا لكنها في النهاية ستصبح متاحة لطلبها من المنازل باستخدام تطبيق على الهواتف الذكية، وتعمل المركبات بالكهرباء وتصل سرعتها القصوى إلى 80 كيلومترا في الساعة، وجربت دبي العام الماضي سيارة أجرة طائرة على أمل أن تطلق أول أول خدمة سيارات أجرة طائرة بدون طيار (درون تاكسي).

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0