تعد الولايات المتحدة من دول الصدارة في الانتاج النفطي، لكنها تعاني من حالة التذبذب بين انخفاض الانتاج وزيادته تبعا لارتفاع الطلب وزيادة الاسعار او هبوطها، فالشركات المنتجة كما هو معروف ترغب بهامش من الربح لا يقبل المناقشة، لذلك تتخذ هذه الشركات قرارات بوقف الانتاج احيانا وايقاف عدد من المنصات عن العمل، وحسب توقعات خبراء النفط.

فقد توقعت إدارة معلومات الطاقة الامريكية في هذا الجانب أن انخفاضا في انتاج النفط في الولايات المتحدة في 2016 سيكون أصغر حجما مما توقعته قبل شهر مشيرة إلى ان زيادة في عدد منصات الحفر ستؤدي الى ارتفاع الانتاج في وقت لاحق هذا العام. وفي توقعاتها للطاقة للأجل القصير قالت الادارة التابعة لوزارة الطاقة إن انتاج النفط الخام الامريكي في 2016 سينخفض بمقدار 700 ألف برميل إلى 8.73 مليون برميل يوميا.

في حين تركت الإدارة نفسها توقعاتها لنمو الطلب على النفط في الولايات المتحدة في 2016 بلا تغيير عند 160 ألف برميل يوميا بينما خفضت توقعاتها لنمو الطلب في 2017 إلى 100 ألف برميل يوميا من 120 ألف برميل يوميا في تقديراتها السابقة.

فيما تباطأت شحنات النفط الامريكي نحو آسيا لوجد فارق في السعر بين برنت والخام وهذا يؤدي بطبيعة الحال الى اتخاذ الشركات اجراءات كفيلة بتقليص هذا الفارق في الاسعار، فكما تشير التقارير أن الشحنات المتجهة إلى آسيا تباطأت هذا العام حيث أدى تراجع الفارق السعري بين برنت والخام الأمريكي في ظل ارتفاع تكلفة الشحن إلى إغلاق الباب أمام المفاضلة وسيؤثر نفس الأمر على إمدادات الخام الأمريكي إلى أوروبا.

لهذا السبب تتخذ هذه الشركات بين حين وآخر وتبعا لحالة الاسواق النفطية وطبيعة الاسعار، قرارا بايقاف عدد من المنصات وايقاف الانتاج بسبب زيادة التكلفة، حيث أظهرت بيانات أن شركات الطاقة الأمريكية خفضت عدد منصات النفط العاملة للأسبوع الرابع عشر في الأسابيع الخمسة عشر الماضية في علامة على أن الشركات ما زالت تنتظر ارتفاع الأسعار قبل العودة للانتاج. وقالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة إن شركات الحفر أوقفت 21 منصة عن العمل.

لا تنحصر مثل هذه التوقعات والاجراءات على قطاع النفط بنوعية برنت والخام، وانما يمتد ذلك الى انتاج الغاز واستهلاكه، حيث تتحكم كمية الاستهلاك بكمية الانتاج كما هو متعارف، ولذلك لجأت الشركات المعنية الى تخفيض الانتاج احيانا بسبب توقعات عن تدني نسبة الاستهلاك، حيث خفضت إدارة معلومات الطاقة الامريكية توقعاتها لانتاج واستهلاك الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة في 2016 عن تقديراتها السابقة التي أصدرتها الشهر الماضي لكن الاثنين سيسجلان مستويين قياسيين مرتفعين. وتوقعت الادارة أن انتاج الغاز الطبيعي في 2016 سيصل إلى 74.19 مليار قدم مكعبة يوميا انخفاضا من 74.52 مليار قدم مكعب.

وهكذا يتناوب التخفيض والزيادة في الانتاج، كلاً من النفط بنوعيه برنت والخام من جهة، والغاز من جهة اخرى، اعتمادا على التوقعات الدقيقة من الجهات الموثوق بها حول ثنائية العرض والطلب وتبعا لطبيعة اسواق النفط ومجرياتها.

توقع انخفاض انتاج النفط الامريكي

في هذا السياق توقعت إدارة معلومات الطاقة الامريكية أن انخفاضا في انتاج النفط في الولايات المتحدة في 2016 سيكون أصغر حجما مما توقعته قبل شهر مشيرة إلى ان زيادة في عدد منصات الحفر ستؤدي الى ارتفاع الانتاج في وقت لاحق هذا العام. وفي توقعاتها للطاقة للأجل القصير قالت الادارة التابعة لوزارة الطاقة إن انتاج النفط الخام الامريكي في 2016 سينخفض بمقدار 700 ألف برميل إلى 8.73 مليون برميل يوميا بعد ان كانت توقعت في تقديراتها السابقة انه سيهبط 820 ألف برميل إلى 8.61 مليون برميل يوميا.

وقال آدم سيمينسكي منسق إدارة معلومات الطاقة في بيان "بعد هبوط حاد على مدى العام المنصرم في إنتاج النفط الامريكي فإن زيادة في عدد منصات الحفر النفطية مؤخرا من المتوقع ان تساهم في ارتفاع شهري مطرد لانتاج النفط بدءا من خريف هذا العام." ووفقا لتقرير من شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية الاسبوع الماضي فان عدد منصات الحفر النفطية في الولايات المتحدة سجل زيادة للاسبوع السادس على التوالي مع مواصلة المنتجين رفع الانتاج توقعا لصعود الاسعار في المستقبل بحسب رويترز.

وزاد عدد الحفارات النفطية بمقدار 44 حفارا في يوليو تموز وهي اكبر زيادة شهرية منذ أبريل نيسان 2014. لكن إدارة معلومات الطاقة تكهنت بهبوط أكبر قليلا في انتاج النفط في 2017 متوقعة إنخفاضا قدره 420 ألف برميل ليصل إلى 8.31 مليون برميل يوميا مقارنة مع توقعاتها الشهر الماضي التي أشارت إلى هبوط قدره 410 آلاف برميل إلى 8.2 مليون برميل يوميا. وتركت الادارة أيضا توقعاتها لنمو الطلب الامريكي على النفط في 2016 بلا تغيير عند 160 ألف برميل يوميا في حين خفضت تقديراتها لنمو الطلب في 2017 إلى 100 ألف برميل يوميا من 120 ألف برميل يوميا في توقعاتها السابقة.

توقعات عن نمو الطلب العالمي على النفط

من جهتها رفعت إدارة معلومات الطاقة الامريكية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام بمقدار 10 آلاف برميل إلى 1.45 مليون برميل يوميا. وفي تقريرها الشهري خفضت الادارة تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط للعام 2017 بمقدار 40 ألفا متوقعة زيادة على أساس سنوي قدرها 1.45 مليون برميل يوميا.

وتوقعت ادارة معلومات الطاقة انخفاضا قدره 700 ألف برميل يوميا في انتاج النفط الخام الامريكي هذا العام مقارنة مع توقعاتها السابقة لهبوط قدره 820 ألف برميل يوميا. وتكهنت أيضا بأن انتاج النفط الامريكي في 2017 سيهبط بمقدار 420 ألف برميل يوميا مقارنة مع إنخفاض قدره 410 آلاف برميل في توقعاتها السابقة بحسب رويترز.

وتركت الادارة توقعاتها لنمو الطلب على النفط في الولايات المتحدة في 2016 بلا تغيير عند 160 ألف برميل يوميا بينما خفضت توقعاتها لنمو الطلب في 2017 إلى 100 ألف برميل يوميا من 120 ألف برميل يوميا في تقديراتها السابقة.

في السياق نفسه خفضت إدارة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة توقعاتها لنمو الطلب الأمريكي على النفط في 2016 بينما زادت توقعاتها لنمو الطلب في 2017. وقالت الإدارة في توقعاتها الشهرية التي نشرت يوم الثلاثاء إن من المتوقع أن ينمو الطلب على النفط في الولايات المتحدة 160 ألف برميل يوميا في 2016 مقابل تقديرات سابقة لنمو قدره 220 ألف برميل يوميا. وأضافت أن الطلب سينمو 120 ألف برميل يوميا في 2017 مقابل توقعات سابقة لنمو قدره 60 ألف برميل يوميا بحسب رويترز.

وتوقعت الإدارة أن ينخفض إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة بوتيرة أقل مما كان متوقعا إلى 8.61 مليون برميل يوميا في 2016 مقابل 8.60 مليون برميل يوميا في تقديرات سابقة وأن يتراجع إلى 8.20 مليون برميل يوميا في 2017. ومن ناحية أخرى توقعت الإدارة أن يصل إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة هذا العام إلى 74.52 مليار قدم مكعبة يوميا انخفاضا من 74.64 مليار في تقديراتها السابقة التي صدرت الشهر الماضي.

لكن أحدث تقدير يبقى مرتفعا عن المستوى القياسي المسجل في 2015 والبالغ 74.06 مليار قدم مكعبة يوميا وسيكون المستوى القياسي السنوي السادس على التوالي لانتاج الغاز الأمريكي.

كما توقعت أن ينخفض استهلاك الغاز في الولايات المتحدة إلى 76.27 مليار قدم مكعبة في 2016 مقابل 76.63 مليار في تقديراتها في يونيو حزيران. ووفقا لهذه التقديرات فإن ذلك الطلب على الغاز سيتخطى المستوى القياسي المرتفع الذي سجله في 2015 والبالغ 75.27 مليار قدم مكعبة يوميا وسيكون المستوى القياسي السنوي السابع على التوالي.

رفع حظر تصدير النفط الأمريكي

ومن المحتمل أن تسجل أسعار خام القياس العالمي برنت المزيد من التراجع بعد أن بلغت بالفعل أدنى مستوياتها في سبعة أعوام هذا الأسبوع إذا ألغت الحكومة الأمريكية الحظر الذي تفرضه منذ عقود على تصدير الخام على الرغم من أنه من غير المرجح أن يصل ذلك النفط إلى آسيا.

وسيصوت النواب الأمريكيون على مشروعات قوانين خاصة بالضرائب والإنفاق تشمل تشريعا لرفع الحظر على الصادرات الأمريكية وفي حكم المؤكد أن يصادق الرئيس باراك أوباما على مشروعات القوانين كي تستمر الحكومة في عملها مما يفسح المجال أمام تصدير شحنات من الخام بحسب رويترز.

وستخلق الإمدادات الأمريكية المحتملة التي ستتدفق على الأسواق المزيد من المنافسة أمام أنواع الخام العالمية التي يقل سعرها في العقود الآجلة عن خام برنت. وهبطت أسعار برنت في العقود الآجلة هذا العام 33 بالمئة. وبينما هبط سعر خام غرب تكساس الوسيط -الخام الأمريكي الخفيف- في العقود الآجلة 31 بالمئة فإن الخامين القياسيين يهبطان بفعل مخاوف بشأن تخمة المعروض وارتفاع سعر الدولار. وهبطت العلاوة السعرية لخام برنت أمام الخام الأمريكي إلى أدنى مستوياتها منذ يناير كانون الثاني الذي شهد آخر محاولة للضغط من أجل رفع الحظر.

وقال فيرندرا جوهان المحلل لدى إنرجي أسبكتس لاستشارات النفط "رفع الحظر يفيد المنتجين الأمريكيين بشكل واضح حيث يمنحهم سوقا أوسع لخامهم ومن ثم فإنه سيدعم أنواع الخام الأمريكي بينما سيكون أثره نزوليا على أنواع الخام القياسي الأخرى مثل برنت." وخففت الولايات المتحدة الحظر المفروض على الصادرات عام 2014 من خلال السماح للمنتجين بتصدير شحنات المكثفات المعالجة إلى أوروبا وأمريكا الجنوبية وآسيا.

غير أن الشحنات المتجهة إلى آسيا تباطأت هذا العام حيث أدى تراجع الفارق السعري بين برنت والخام الأمريكي في ظل ارتفاع تكلفة الشحن إلى إغلاق الباب أمام المفاضلة وسيؤثر نفس الأمر على إمدادات الخام الأمريكي إلى أوروبا. وأضاف جوهان "في ظل حقيقة أن الفوارق بين خام غرب تكساس الوسيط وبرنت بلغت نطاقا محدودا وأن الإنتاج الأمريكي يهبط بسبب تراجع الإنفاق فإن من المرجح أن يكون لتغير (السياسة) أثر محدود على الأسعار لا يتجاوز رد الفعل السريع الأولي."

وقال محللون ومتداولون إن عدم توافر البنية التحتية في ساحل الخليج الأمريكي لتحميل النفط على ناقلات كبيرة وعدم استقرار جودة الصادرات النفطية الأمريكية يعنيان أنه لن تكون هناك زيادة فورية في الصادرات. وقال أحد المتداولين الذين يتعاملون مع الصادرات النفطية الأمريكية. "علينا أن نراقب الفوارق السعرية لفترة أطول قليلا. السوق متقلبة جدا الآن."

رفع منع تصدير نفط الولايات المتحدة

من جهته يستعد الكونغرس الاميركي لرفع حظر تصدير نفط الولايات المتحدة الى الخارج المفروض منذ سبعينات القرن الماضي، في الايام المقبلة بينما بلغ انتاج الذهب الاسود اعلى مستوى له. وكشفت مجموعة من المفاوضين البرلمانيين من الاغلبية الجمهورية والاقلية الديموقراطية اقتراح قانون هائل يحدد نفقات الدولة الفدرالية حتى 30 ايلول/سبتمبر 2016.

ويتضمن النص سلسلة تنازلات من قبل الحزبين بما فيها رفع منع تصدير النفط الذي كان مطلبا ملحا للجمهوريين.وقد تبنى مجلس النواب ذلك في تشرين الاول/اكتوبر الماضي لكن مجلس الشيوخ لم يدرسه بعد. وكان الكونغرس منع خوفا من حدوث نقص، تصدير النفط الاميركي في 1975 بعد الصدمة النفطية التي سجلت فيها اسعار الذهب الاسود ارتفاعا كبيرا.

وتقول وكالة اعلام الطاقة الحكومية ان انتاج النفط الخام ارتفع من خمسة ملايين الى 8,7 ملايين برميل يوميا بين 2008 و2014 (بزيادة 74 بالمئة). والى جانب احداث وظائف داخل الولايات المتحدة، يقول الجمهوريون انهم يتوقعون ان يساعد القرار حلفاء الولايات المتحدة من دول اوروبا الشرقية التي تعتمد اليوم على روسيا لمدها بالطاقة بحسب فرانس برس.

لكن المستثمرين لا يتوقعون على ما يبدو ان يكون لذلك تأثير على السوق. وكان بوب ياوغر في مجموعة ميزوهو سيكيوريتيز الاميركية "قد يكون ذلك عامل ارتفاع" اذ انه قد يوسع السوق المحتملة للانتاج الاميركي، لكن في كل الاحوال "سنمتص الجزء الاكبر من انتاجنا وهذا الامر سيستمر". وكان يفترض تبني النص المتعلق بالميزانية الذي يتضمن هذا الاجراء قبل مساء اليوم. لكن موعد انتهاء هذه المهلة سيؤجل لمنح المجلسين الوقت اللازم للتصويت قبل عيد الميلاد.

رفع الحظر عن صادرات النفط الأمريكي

من جهته قال مساعد بمجلس الشيوخ الأمريكي إن "من المرجح جدا" رفع الحظر المفروض منذ 40 عاما على معظم صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام في ميزانية الانفاق الحكومية وإن من المرجح استمرار المحادثات بشأن الاتفاق النهائي على الميزانية. وطلب المساعد عدم نشر اسمه لطبيعة المحادثات المستمرة. وعندما سئلت متحدثة باسم هاري ريد زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ الأمريكي عما إذا كان من المحتمل رفع الحظر على صادرات النفط قالت إنه لم يتم التوصل بعد لاتفاق نهائي.

وعقد زعماء مجلسي النواب والشيوخ اجتماعات مغلقة في الأيام الأخيرة لبحث ماإذا كان من الممكن التوصل لاتفاق بشأن مشروع الميزانية. وتقول شركات الطاقة والجمهوريون الذين يتزعمون مجلسي الكونجرس إن إلغاء الحظر سيحافظ على الازدهار في عمليات الحفر للتنقيب عن النفط في الولايات المتحدة وسيعطي حلفاء الولايات المتحدة بدائل لروسيا وأوبك للحصول على إمداداتهم من النفط.

ويقول المعارضون ومن بينهم ديمقراطيون كثيرون في مجلس الشيوخ إن ذلك سيعرض عمليات تكرير النفط ووظائف بناء السفن للخطر كما أن القيام بمزيد من عمليات الحفر سيضر البيئة ويزيد من عدد القطارات التي تحمل النفط الخام بحسب رويترز. وقال البيت الأبيض مرارا إن الرئيس باراك أوباما يعارض وضع قانون في الميزانية برفع الحظر وإنه يجب على الكونجرس أن يعمل بدلا من ذلك على مساعدة مصادر الطاقة غير الضارة بالبيئة. ولم يصل البيت الأبيض إلى حد القول أن أوباما سيستخدم الفيتو(حق النقض) ضد ميزانية الانفاق التي تتضمن إلغاء الحظر.

شركات النفط بأمريكا تخفض المنصات النفط

في السياق نفسه أظهرت بيانات أن شركات الطاقة الأمريكية خفضت عدد منصات النفط العاملة للأسبوع الرابع عشر في الأسابيع الخمسة عشر الماضية في علامة على أن الشركات ما زالت تنتظر ارتفاع الأسعار قبل العودة للانتاج. وقالت شركة بيكر هيوز للخدمات النفطية في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة إن شركات الحفر أوقفت 21 منصة عن العمل في الأسبوع الذي ينتهي في 11 ديسمبر كانون الأول لينخفض العدد الإجمالي للمنصات إلى 524 هو الأقل منذ ابريل نيسان 2010 بحسب رويترز.

وبلغ عدد المنصات في الأسبوع المقابل من العام الماضي 1546 منصة عاملة. وأوقفت الشركات عمل 130 منصة منذ نهاية الصيف. وبلغ متوسط سعر العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي 37 دولارا للبرميل حتى الآن هذا الأسبوع انخفاضا من 41 في الأسبوع الماضي.

من جهته اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما بعد سنوات من النقاش السياسي الحاد رفضه مشروع انبوب النفط المثير للجدل "كيستون اكس ال" لربط كندا بالولايات المتحدة مؤكدا بذلك الدور القيادي لبلاده في مكافحة التغير المناخي. وبعد اكثر من ست سنوات على اول طلب بالسماح للشركة الكندية ترانس كندا ببناء انبوب نفط، قرر اوباما قبل شهر من مؤتمر باريس حول المناخ رفض المشروع مثيرا غضب الجمهوريين.

وهذا اللقاء الكبير في العاصمة الفرنسية يهدف للتوصل الى اتفاق حول خفض انبعاثات الغاز ذات مفعول الدفيئة. وهدف الانبوب بطول 1900 كلم بينها 1400 في الولايات المتحدة، كان نقل النفط الكندي المستخرج من مقاطعة البرتا الى وسط الولايات المتحدة في نبراسكا حيث يمكن ان ينقل منها الى المصافي الاميركية في خليج المكسيك.

وقال اوباما من البيت الابيض ان "وزارة الخارجية قررت ان مشروع كيستون اكس ال ليس في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة. وانا اوافق على هذا القرار". واكد ان المشروع لن يترك اثارا كبرى على الاقتصاد الاميركي. واضاف الرئيس الاميركي ان "انبوب النفط لن يؤدي الى خفض اسعار المحروقات بالنسبة للمستهلكين الاميركيين" بحسب فرانس برس.

وتابع اوباما ان "نقل النفط الخام الى بلادنا لن يؤدي الى خفض اسعار المحروقات بالنسبة للمستهلكين الاميركيين". من جهته عبر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عن اسفه للقرار الاميركي مؤكدا في الوقت نفسه ان العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا "اكبر بكثير من مشروع واحد". وكان ترودو يؤيد المشروع، لكن مقاربته كانت اكثر ليونة من تلك التي اعتمدها سلفه المحافظ ستيفن هاربر المدافع بقوة عن انابيب النفط لتحريك انتاج النفط في مقاطعة البرتا، ثالث احتياطي عالمي للنفط.

واعلنت شركة ترانس كندا انها تعتزم تقديم طلب جديد مؤكدة ان المجموعة وزبائنها، الشركات النفطية" "تبقى مصممة على بناء هذا المشروع المهم للبنى التحتية للطاقة". وقال اوباما "تحدثت الى رئيس وزراء كندا (جاستن) ترودو" الذي تولى مهامه مضيفا "رغم انه عبر عن خيبة امل نظرا لموقف كندا من هذا الامر، بحثنا واقع ان موضوع الطاقة والتغير المناخي الاجمالي يتطلب تعاونا اكبر بين البلدين". واضاف "في الاسابيع المقبلة سيجتمع مسؤولون كبار من ادارتي مع نظرائهم لتعميق التعاون".

وعلى الدوام، اعلن اوباما الذي جعل من مكافحة التغير المناخي من ابرز قضايا ولايتيه، ان مسالة انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون المرتبطة بهذا المشروع اساسية عند اتخاذ قرار نهائي. وقال ان "الموافقة على مثل هذا المشروع كانت ستضعف قيادتنا في مسالة المناخ" مؤكدا للمرة الاولى انه سيشارك في قمة رؤساء الدول عند بدء مؤتمر باريس بعد ثلاثة اسابيع.

واضاف "يجب التحرك الان، وليس يوما ما. الان!" قائلا "انا متفائل بما يمكننا ان نحققه معا". وهذا القرار السلبي حول ملف اصبح رمزا للخلافات حول مواضيع الطاقة والبيئة في الولايات المتحدة اثار سيلا من ردود الفعل المرحبة لدى الديموقراطيين. وعلق نائب الرئيس الاميركي الاسبق آل غور على تويتر "قرار الرئيس برفض مشروع انبوب النفط كيستون يعتبر خطوة مشجعة ودعوة للتحرك مع اقتراب المؤتمر" حول المناخ.

من جهته قال بيل ماكيبن مؤسس منظمة غير حكومية تعنى بالبيئة ان اوباما اصبح مع هذا القرار "اول قائد يرفض مشروعا بسبب تداعياته على المناخ". واضاف "نحن مدركون ان الرئيس المقبل قد يغير هذا الامر، لكن الان يمكن الاحتفال". وقال برني ساندرز الذي يخوض السباق لنيل ترشيح الديموقراطيين للرئاسة "ارحب بدون تحفظ بهذا القرار". في المقابل، ندد الجمهوريون بشدة بهذا القرار.

وقال زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل "من الواضح ان الرئيس يفضل تهدئة متشددين بدلا من مساعدة عشرات الاف الاميركيين الذين كانوا سيستفيدون من وظائف جيدة في مشروع كيستون". من جهته، قال السناتور ماركو روبيو الذي يخوض السباق الرئاسي ويسعى لنيل ترشيح الحزب الجمهوري "حين اصبح رئيسا، ستتم الموافقة على مشروع كيستون وسنضع حدا لسياسة الرئيس اوباما في مجال الطاقة التي تنتمي الى عصر اخر". وكان الجمهوريون يؤكدون باستمرار ان نقل النفط عبر انبوب اكثر امانا من نقله عبر السكك الحديد وانه من المستحسن استيراد النفط الخام الكندي بدلا من نفط الخليج او فنزويلا او من دول اخرى.

مطالبة واشنطن بتعويض يبلغ 15 مليار دولار

من جهتها اعلنت شركة ترانسكندا انها ستطالب الولايات المتحدة بتعويضات تبلغ 15 مليار دولار بموجب اتفاق التبادل الحر لاميركا الشمالية، بعد رفض حكومة الولايات المتحدة مشروع انبوب النفط الحدودي كيستون اكس ال. وقالت الشركة في بيان انها تنوي التأكيد لهيئة تسوية النزاعات التي ينص اتفاق التبادل الحر على تشكيلها ان قرار الرئيس باراك اوباما في تشرين الثاني/نوفمبر كان "تسفيا" و"غير مبرر" ويشكل انتهاكا للمادة 11 من الاتفاق الذي يحمي الاستثمارات الخارجية.

واضافت ترانسكندا التي تتخذ من كالغاري غرب الولايات المتحدة مقرا لها انها "ستحاول في دعواها (...) استعادة اكثر من 15 مليار دولار اميركي خسرتها بسبب مخالفة الولايات المتحدة التزاماتها الواردة في اتفاق التبادل الحر" ورفعت ترانسكندا دعوى امام محكمة هيوستن الفدرالية مشيرة الى ان قرار اوباما رفض بناء انبوب النفط يتجاوز صلاحياته وفق دستور الولايات المتحدة.

وبعد اكثر من ست سنوات من النقاش السياسي الحاد، اعلن اوباما في بداية تشرين الثاني/نوفمبر رفضه مشروع انبوب النفط المثير للجدل كيستون اكس ال لربط كندا بالولايات المتحدة مؤكدا بذلك الدور القيادي لبلاده في مكافحة التغير المناخي، وذلك قبل شهر من مؤتمر باريس حول المناخ. ويهدف انبوب النفط الذي يبلغ طوله 1900 كلم تقع 1400 منها في الاراضي الاميركية، الى نقل النفط الكندي المستخرج من مقاطعة البرتا الى ولاية نبراسكا (وسط) التي يمكن ان ينقل منها الى المصافي الاميركية في خليج المكسيك.

وقال اوباما حينذاك ان "وزارة الخارجية قررت ان مشروع كيستون اكس ال ليس في المصلحة الوطنية للولايات المتحدة. وانا اوافق على هذا القرار"، مؤكدا ان "انبوب النفط لن يؤدي الى خفض اسعار المحروقات بالنسبة للمستهلكين الاميركيين" بحسب فرانس برس. واثار قرار اوباما غضب الجمهوريين بينما عبر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو عن اسفه مؤكدا في الوقت نفسه ان العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا "اكبر بكثير من مشروع واحد". وقالت الشركة الكندية انها تتوقع معركة قضائية طويلة واكدت انها ستتقدم بطلب جديد لبناء الانبوب.

وقد رفعت شركة ترانسكندا دعوى ضد حكومة الولايات المتحدة تطالبها فيها بأن تدفع تعويضا قدره 15 مليار دولار بسبب العطل والضرر الذي لحق بها من جراء الغاء واشنطن مشروع انبوب النفط الحدودي كيستون اكس ال. وأودعت ترانسكندا رسميا مساء الجمعة وثائق قضائية تطلب اجراء تحكيم بينها وبين الحكومة الاميركية، وذلك بموجب اتفاق التبادل الحر لاميركا الشمالية (نافتا) بحسب فرانس برس.

وكانت الشركة اعلنت في كانون الثاني/ يناير عزمها على التقدم بهذه الدعوى ردا على القرار الذي اتخذه الرئيس الاميركي باراك اوباما في تشرين الثاني/نوفمبر بالغاء هذا المشروع النفطي، معتبرة هذا القرار "تعسفيا" و"غير مبرر" ويشكل انتهاكا للمادة 11 من اتفاق نافتا الذي يحمي الاستثمارات الخارجية والذي وقعته الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في 1994.

وبعد اكثر من ست سنوات من النقاش السياسي الحاد، اعلن اوباما في بداية تشرين الثاني/نوفمبر رفضه مشروع انبوب النفط المثير للجدل كيستون اكس ال لربط كندا بالولايات المتحدة، وكان الهدف من انبوب النفط الذي يبلغ طوله 1900 كلم تقع 1400 منها في الاراضي الاميركية، نقل النفط الكندي المستخرج من مقاطعة البرتا الى ولاية نبراسكا (وسط) التي يمكن ان ينقل منها الى المصافي الاميركية في خليج المكسيك.

تخفيض انتاج واستهلاك الغاز الطبيعي

من جهتها خفضت إدارة معلومات الطاقة الامريكية توقعاتها لانتاج واستهلاك الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة في 2016 عن تقديراتها السابقة التي أصدرتها الشهر الماضي لكن الاثنين سيسجلان مستويين قياسيين مرتفعين. وتوقعت الادارة أن انتاج الغاز الطبيعي في 2016 سيصل إلى 74.19 مليار قدم مكعبة يوميا انخفاضا من 74.52 مليار قدم مكعب يوميا كانت توقعتها الشهر الماضي بحسب رويترز. وقدرت الادارة أيضا أن استهلاك الغاز الطبيعي في امريكا سيتراجع إلى 76.34 مليار قدم مكعبة يوميا في 2016 من 76.51 مليار قدم مكعبة في تقديراتها السابقة التي أصدرتها في يوليو تموز.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0