لا يزال منتجو النفط يحلمون باستعادة توازن اسعار النفط في عام 2019، ولكن لا تستند هذه التوقعات أو (الأحلام)، الى حقائق مؤكدة، فالأمور التي تتعلق بالانتاج والتسويق واجراء عمليات البيع والشراء في الاسواق المحلية، لا تنبئ بشيء مشجع، بحسب ما يراه اغلب المحللين في شؤون الطاقة، فضلا عن توقعات الخبراء النفطيين الذين تأرجحت تصريحاتهم بين التفاؤل والتشاؤم بعضها يتكهن بأزمة جديدة مع صعود النفط الصخري الأمريكي.

وفي الآونة الأخيرة صارت سوق الشركات النفطية العملاقة أكثر هدوءا، بعد عام صعدت فيه أسعار النفط الخام العالمية إلى أكثر من 87 دولارا للبرميل في الخريف ثم هبطت بعد ذلك، حتى مع قيود الإنتاج المتمثلة في التخفيضات التي تقودها أوبك والعقوبات واسعة النطاق التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران وفنزويلا.

وارتفع إنتاج الخام الأمريكي إلى أكثر من 12 مليون برميل يوميا، ليفوق إنتاج روسيا والسعودية اللتين تصدرتا قائمة المنتجين في السابق، غير أن هذا النجاح يأتي في وقت تقلص فيه شركات النفط الصخري الأمريكية المستقلة أنشطة الحفر تحت ضغط من المستثمرين الذين يطالبون بتحسين العوائد.

وحتى مع بلوغ الأسعار مستويات مستقرة نسبيا، فإن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران وفنزويلا قد تعكر صفو الهدوء الحالي. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل منح إعفاءات لبعض مشتري النفط الإيراني، وما إن كان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو سيواجه عقوبات إضافية.

حيث يرى خبراء النفط إن أسواق النفط تدخل في فترة غير مسبوقة من الضبابية بسبب عدم الاستقرار الجيوسياسي وهشاشة الاقتصاد العالمي، وفي ظل القلق من أن يؤدي فائض الإنتاج الذي بدأ يظهر إلى انهيار الأسعار كما حدث في عام 2014، تضغط أوبك من أجل خفض الإمدادات بين مليون و1.4 مليون برميل يوميا.

وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على قطاع النفط الإيراني في أوائل نوفمبر تشرين الثاني، وهو ما دفع صادرات إيران من الخام إلى التراجع بما يقرب من مليون برميل يوميا من ذروتها في فصل الصيف.

ورغم أن واشنطن تعهدت بوقف جميع مبيعات إيران الدولية من النفط في نهاية المطاف، فإنها في الوقت الحاضر، تقول إن ثمانية مشترين، وهم الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا، يمكنهم مواصلة الاستيراد دون التعرض لعقوبات.

وفي تقريرها الشهري لسوق النفط، أبقت وكالة الطاقة الدولية، التي مقرها باريس، على توقعاتها لنمو الطلب العالمي لعامي 2018 و2019 دون تغيير عن الشهر الماضي عند 1.3 مليون برميل يوميا و1.4 مليون برميل يوميا على الترتيب، لكنها خفضت توقعاتها لنمو الطلب من خارج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي المحرك الرئيسي لزيادة الاستهلاك العالمي للنفط.

وبالنسبة للنصف الأول من 2019، وبناء على توقعاتها للإنتاج من خارج منظمة أوبك والطلب العالمي وبافتراض استقرار إمدادات المنظمة، قالت الوكالة إن المخزون سيزداد ضمنيا بواقع مليوني برميل يوميا.

وارتفع الإنتاج بشكل كبير في أرجاء العالم منذ بداية العام، بينما يهدد تصعيد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين النمو الاقتصادي العالمي.

وفي السنوات الأخيرة، عقد ممثلو أوبك اجتماعات مع مسؤولين تنفيذيين بشركات نفط صخري أمريكية في مسعى لفهم الصناعة بشكل أفضل ومع تحول خطاب الشركات المنتجة التي تديرها الدولة عن النهج العدائي الذي اتسم به في السابق.

غير أن المسؤولين التنفيذيين بالقطاع الصخري كانوا ينأون في الماضي عن مظاهر الدعاية التي تحيط بمثل هذه الاجتماعات، بما في ذلك عشاء في واحد من أرقى مطاعم هيوستون العام الماضي.

هؤلاء المسؤولون التنفيذيون يتخوفون من أن يُنظر إليهم على أنهم يتعاونون مع أوبك. ويشهد مؤتمر العام الحالي أيضا تمثيلا أقل لشركات النفط الصخري. وكان مسؤولو أوبك قالوا إنهم يعتزمون الاجتماع مع المسؤولين التنفيذيين بالقطاع خلال مؤتمر العام الحالي.

ويرى خبراء الاقتصاد انه على الرغم من هذه الظروف الغامضة فإن شركات التنقيب عن النفط وانتاجه تستجيب لارتفاع الاسعار اولا بالرغبة في مكافأة المساهمين من خلال زيادة حصصهم من الارباح، كما انها مقترة في استثماراتها التي تختارها بعناية شديدة.

بينما يرى خبراء اخرون ان شركات النفط حذرة للغاية وتقوم باختبار ما اذا كانت المشاريع ستكون مجدية اقتصاديا عندما تكون اسعار النفط اقل من 50 دولار للبرميل او حتى 40 دولار للبرميل قبل ان توافق على المشروع، وان الانفاق على التنقيب والانتاج لا يزال ضعيفا ولا يتجاوز حجمه نصف ما كان عليه بين 2011 و2014، والبلد الوحيد الذي يزداد فيه الانفاق هو الولايات المتحدة حيث حول التنقيب عن مخزونات النفط الصخري البلاد الى منتج كبير للخام مرة اخرى.

ويوضح هؤلاء الخبراء لا يزال العالم يحتاج الى النفط بمعدل 100 مليون برميل يوميا، وسيحتاج الى مزيد منه. لذا، يجب زيادة عمليات العثور على النفط وتطويره أكثر من المستويات الحالية، لان الانتاج الان بحاجة الى التعويض مع انخفاض الامدادات الحالية.

فقد دفعت سنوات من الازمة شركات النفط الى تفضيل الاستثمار في المشاريع الارخص والاكثر بساطة، وما تخشاه الشركات الكبرى هو اطلاق شكل من اشكال تضخم الاسعار الذي شهدناه خلال ايام اسعار النفط المرتفعة بشكل كبير، على سبيل المثال فإن شركة بريتش بتروليوم (بي بي) وشركائها كانوا يخططون لاستثمار 20 مليار دولار في مشروع "ماد دوغ2" العملاق في خليج المكسيك، لكنهم غيروا رأيهم لاحقا وقالوا ان المشروع مكلف ومعقد جدا، وقرروا بدلا من ذلك استثمار 9 مليارات دولار بعد تبسيط خطط بناء المنصة، وللابقاء على التكاليف منخفضة، فإن الشركات تمارس ضغوطا على مزودي الخدمات الذين اضطروا الى التخلص من الاف الوظائف في السنوات الاخيرة.

من جهته قال غايل بودينز مدير شركة بوربون الفرنسية التي توفر الخدمات البحرية لشركات النفط "عام 2018 كان رابع عام على التوالي تنخفض فيه الميزانيات"، واضاف "علينا الانتظار حتى 2019 لنرى الاستثمارات تزداد مجددا تدريجيا".

عمالقة النفط يتأهبون لمؤتمر أسبوع سيرا للطاقة في هيوستون

يلتقي ممثلو قطاع النفط هذا الأسبوع في هيوستون لحضور مؤتمر أسبوع سيرا، أكبر تجمع لكبار المسؤولين التنفيذيين بقطاع الطاقة في الأمريكتين، وسط مشاركة أكبر لعمالقة النفط في الوقت الذي تربعت فيه الولايات المتحدة على عرش منتجي الخام في العالم، ومن المقرر أن يتحدث وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ووزير الطاقة ريك بيري في المؤتمر، يأتي تعزيز عمالقة القطاع لحضورهم في المؤتمر، ومن بينهم شركتا إكسون موبيل وشيفرون الأمريكيتان، في الوقت الذي تحوّل فيه تلك الشركات الاستثمارات إلى الإنتاج الصخري في غرب تكساس ونيو مكسيكو، وتربط تلك الحقول النفطية بمصافيها الساحلية ومصانع الكيماويات، وأدى الإنتاج الصخري إلى ارتفاع الصادرات الأمريكية لأكثر من ثلاثة ملايين برميل من الخام يوميا، مما زاد من المعروض العالمي.

وقال دانيال يرجين نائب رئيس مجلس إدارة آي.إتش.إس ماركت المنظمة لمؤتمر الطاقة ”هذا يتواكب مع إعادة التوازن التي حدثت في قطاع النفط العالمي“، وأضاف ”هذا هو أول مؤتمرات أسبوع سيرا على الإطلاق الذي يكون فيه أكبر منتج في العالم هو البلد الذي نعقد فيه المؤتمر، وهو الولايات المتحدة“.

ومن المقرر أن يلقي مايكل ويرث الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون كلمة المؤتمر، وبعض المسؤولين التنفيذيين بشركة إكسون وبوب دادلي الرئيس التنفيذي لشركة بي.بي، ومن الملفت للنظر تضاؤل حضور السعودية هذا العام. فشركة أرامكو السعودية التي تديرها الدولة تعقد الاجتماع السنوي لمجلس إدارتها هذا الأسبوع، كما أشار المسؤولون السعوديون إلى أنهم شاركوا بقوة في مؤتمر أسبوع البترول العالمي الذي عقد في لندن خلال الآونة الأخيرة.

غير أن أسبوع سيرا يأتي بعد فترة واجهت فيها المملكة مزيدا من الضغوط الأمريكية لإبقاء أسعار النفط منخفضة، وتهديدات بتشريع لمكافحة الاحتكار ينظر فيه الكونجرس حاليا، وغضب بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي في العام الماضي.

والسعودية أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التي سيحضر أمينها العام محمد باركيندو المؤتمر بجانب ممثلين من الإمارات العربية المتحدة، وتعارض جماعات ضغط أمريكية ممثلة للقطاع ودول أوبك تشريع ”نوبك“ الذي أقرته لجنة بمجلس النواب الأمريكي وجرى عرضه على مجلس الشيوخ، معتبرينه تهديدا على الإنتاج قد يدفع الأسعار للارتفاع، وقال يرجين ”لا أعتقد أن بإمكانهم التعاون معا... لكن دون بعض آليات الاستقرار في سوق النفط، فستحدث تقلبات أشد بكثير، ولو حدثت تقلبات أشد بكثير لقل الاستثمار كثيرا“.

شركات النفط العملاقة تخشى الاستثمار في مرحلة متقلبة

اسعار الخام اخذة في الارتفاع، وشركات النفط الكبرى تحقق ارباحا كبيرة الا انها تتوخى الحذر حيال الاستثمار في هذا القطاع نظرا لتجاربها السابقة، ولا تنسى هذه الشركات فترة انخفاض اسعار النفط. لذا، فإنها لا تزال حذرة من الاستثمار لانتاج المزيد من النفط وطرحه في الاسواق، بحسب محللين.

ارتفعت اسعار النفط من 27 دولارا للبرميل في كانون الثاني/يناير 2016 الى 57 دولارا نهاية العام الماضي، وفي ايار/مايو 2018 سجلت مزيدا من الارتفاع ووصلت الى 80 دولارا للبرميل، لكنها تراجعت بعد ذلك الى نحو 75 دولارا.

ونتيجة لذلك اظهرت تقارير الارباح الفصلية لشركات النفط ارتفاع ارباحها بشكل كبير، لكن الانهيار الكبير لاسعار النفط قبل اربعة اعوام وسط تخمة في الاسواق يجعل هذه الشركات لا تخلد الى الراحة.

قال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة توتال الفرنسية ان الاسعار لا تزال "عرضة للتقلب بشكل كبير"، وارتفعت الاسعار لاسباب بينها اتفاق تم التوصل اليه في كانون الاول/ديسمبر 2016 بين منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وروسيا.

ولكنها عادت الى الاستقرار بسبب تجديد الاتفاق في حزيران/يونيو هذا العام بين الدول العملاقة المنتجة للنفط على زيادة الإنتاج، الا ان معوقات الانتاج في ليبيا وفنزويلا وايران يبقي الاسعار عرضة للتقلبات، كما ان تبادل التصريحات الحادة بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب ونظيره الايراني حسن روحاني خلال عطلة نهاية الاسبوع اعادت تجديد المخاوف في الأسواق، قال غي ميزونييه في معهد "اي اف بي اي ان" لابحاث الطاقة الفرنسي ان ما يضيف الى الضغوط هو "خطر لا يزال يحيق بالاسواق يتمثل في النفط الصخري"، في اشارة الى هذا المصدر غير التقليدي الذي جعل من الولايات المتحدة المنتج رقم واحد للنفط مرة أخرى، وقال ان "شركات النفط تخشى من ان الارتفاع الحاد في الانتاج الاميركي يمكن ان يغير ديناميكيات السوق" ويؤدي الى انخفاض الاسعار بسرعة.

وبحسب ارقام معهد "اي اف بي اي ان" فإن الاستثمار العالمي في التنقيب عن النفط وانتاجه بلغ 700 مليار دولار في 2014 قبل ان ينخفض مع انهيار اسعار النفط، وحتى لو ارتفع الاستثمار بشكل متواضع، فإنه لن يزيد عن 400 مليار دولار هذا العام، بحسب توقعات المعهد، واثار هذا التردد في الاستثمار تحذيرات من وكالة الطاقة الدولية بأن امدادات النفط لن تكون كافية لتلبية الطلب المتزايد خلال السنوات القليلة المقبلة، ويوافق ويلش على ذلك قائلا انه رغم تفهمه لمخاوف الشركات، لكن عليها ان تظهر بعض الشجاعة اذا ارادت ان تحافظ على امدادا العالم بالنفط.

دراسة: شركات النفط الكبرى أنفقت 1% من ميزانياتها على الطاقة الخضراء في 2018

أظهرت دراسة أن أكبر شركات النفط والغاز في العالم أنفقت مجتمعة نحو واحد بالمئة من ميزانياتها لعام 2018 على الطاقة النظيفة، لكن استثمارات الشركات الأوروبية العملاقة فاقت بكثير نظيراتها في الولايات المتحدة وآسيا.

وزادت شركات مثل رويال داتش شل وتوتال وبي.بي في السنوات الأخيرة وتيرة إنفاقها على طاقة الرياح والطاقة الشمسية، فضلاً عن تكنولوجيا البطاريات، سعيا لدور أكبر في الجهود الدولية الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية من أجل مكافحة الاحتباس الحراري، وزاد المستثمرون في السنوات الأخيرة الضغط على مجالس إدارة شركات الوقود الأحفوري، ومن بينها إكسون موبيل أكبر شركة نفط مدرجة بالبورصة في العالم، من أجل إنفاق المزيد على الطاقة المنخفضة الكربون.

لكن وفقا لشركة سي.دي.بي المتخصصة في أبحاث المناخ، والتي تعمل مع مستثمرين كبار من المؤسسات يصل حجم أصولهم إلى 87 تريليون دولار، ما زال الانقسام عبر المحيط الأطلسي كبيرا، وذكرت سي.دي.بي في تقرير أنه ”في ظل قلة الضغط في الداخل من أجل التنويع، لم تتبن الشركات الأمريكية المصادر المتجددة على النحو الذي حققته الشركات الأوروبية النظيرة“، وتقود شل الشركات بخطط مستقبلية لإنفاق ما بين مليار وملياري دولار سنويا على تكنولوجيات الطاقة النظيفة من ميزانية إجمالية يتراوح حجمها بين 25 و30 مليار دولار، وتخطط إكوينور النرويجية لإنفاق ما يتراوح بين 15 و20 بالمئة من ميزانيتها على الطاقة المتجددة في 2030.

ومنذ 2010، تصدرت توتال قائمة الشركات التي أنفقت على الطاقة المنخفضة الكربون، حيث بلغ حجم إنفاقها على هذا النوع من الطاقة 4.3 بالمئة من ميزانيتها وفقا لما تشير إليه الدراسة، وفي المجمل، أنفقت أكبر 24 شركة مدرجة في البورصة حول العالم 1.3 بالمئة من إجمالي ميزانياتها البالغ حجمه 260 مليار دولار على الطاقة المنخفضة الكربون في عام 2018، ويعادل هذا نحو مثلي حجم الاستثمارات التي نفذتها المجموعة في الفترة بين عامي 2010 و2017، والذي بلغ 0.68 بالمئة من ميزانيات تلك الشركات.

غرامة مالية على مجموعة توتال في قضية رشوة في إيران

فرضت محكمة في باريس غرامة قدرها 500 ألف يورو (570 ألف دولار) على مجموعة توتال الفرنسية للطاقة عن رشوة مسؤولين عموميين أجانب في قضية مرتبطة بعقود في إيران في عام 1997.

ووجه الإدعاء إلي توتال اتهامات بدفع حوالي 30 مليون دولار تحت ستار عقد للاستشارات لتسهيل اتفاق لحقل بارس الجنوبي للغاز قبل أكثر من عقدين، قال ممثل الإدعاء إنه كان غطاء ”لمدفوعات فساد“.

وقالت وثائق قدمت إلى المحكمة إنه في الفترة بين 1995 و2004 وبطلب من مسؤول إيراني ذُكر أنه مهدي هاشمي رفسنجاني، نجل الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني، قدمت توتال ووسطاء مدفوعات غير مشروعة إلى وسطاء عيًنهم مهدي لمساعدة الشركة، ولم يتسن حتى الآن الاتصال بمهدي هاشمي رفسنجاني للحصول على تعقيب.

وهذه ليست المرة الأولى التي تنتهي فيها عقود لتوتال في إيران إلى المحكمة. ففي 2013 وافقت الشركة على دفع 398 مليون دولار لتسوية اتهامات جنائية ومدنية في الولايات المتحدة بأنها دفعت رشى في الفترة من 1995 و2004 للفوز بعقود للنفط والغاز.

أرباح توتال تقفز في الربع/4 بفضل إنتاج قياسي

ارتفعت الأرباح المعدلة الصافية لشركة النفط والغاز الفرنسية العملاقة توتال بنسبة 10 بالمئة في الربع الأخير من عام 2018 مما مكن الشركة من الإعلان عن ارتفاع أرباحها للعام بأكمله بنسبة 28 بالمئة إلى 13.6 مليار دولار بفضل مستوى قياسي لإنتاج النفط والغاز خلال العام.

وقالت توتال إن الإنتاج بلغ 2.8 مليون برميل من المكافئ النفطي يوميا في 2018 بفضل بدء الإنتاج في العديد من العمليات وزيادة الإنتاج من أستراليا وأنجولا ونيجيريا وروسيا، وقال باترك بويان الرئيس التنفيذي للشركة في بيان ”تلك النتائج الممتازة تظهر النمو القوي البالغ ما يزيد عن ثمانية بالمئة في إنتاج المجموعة من الهيدروكربونات“.

وقالت توتال إن تلك النتائج تمكنها من مواصلة سياستها المتعلقة بتوزيع الأرباح على المساهمين والتي أعلنتها العام الماضي. وبعد زيادة توزيعات الأرباح بنسبة 3.2 بالمئة في 2018 تخطط الشركة لزيادتها بنسبة 3.1 بالمئة في 2019، كما ستعيد الشركة شراء أسهم بقيمة 1.5 مليار دولار في 2019 بعد شراء ذات الكمية العام الماضي.

ارتفاع أرباح بي.بي بفضل زيادة إنتاج النفط والغاز

أعلنت بي.بي نمو أرباح الربع الأخير من العام الماضي 65 بالمئة لتتجاوز التوقعات بفضل زيادة كبيرة في إنتاج النفط والغاز عقب الاستحواذ على أصول النفط الصخري الأمريكية لشركة بي.اتش.بي، بلغ صافي ربح الربع الرابع 3.5 مليار دولار متخطيا توقعات الشركة البالغة 2.63 مليار ومقارنة بأرباح 2.11 مليار قبل عام و3.84 مليار في الربع الثالث من 2018، وللعام بأكمله، زادت أرباح بي.بي إلى 12.7 مليار دولار بما يعادل مثلي مستوى العام السابق البالغ 6.17 مليار. وتوقع المحللون أن تبلغ أرباح الشركة 11.88 مليار دولار في 2018.

ارتفاع أرباح شيفرون الفصلية بفضل صعود أسعار وإنتاج النفط

أعلنت شركة شيفرون الأمريكية لإنتاج النفط والغاز عن أرباح فصلية فاقت تقديرات المحللين بفضل ارتفاع الأسعار والإنتاج، وتعكس نتائج أعمال الشركة زيادة قدرها 12.5 بالمئة في إنتاج النفط والغاز في الوقت الذي أضاف فيه صافي الإنتاج 156 ألف برميل يوميا على أساس سنوي ليصل إلى 3.08 مليون برميل يوميا. وقالت الشركة إن أسعار الخام الذي تنتجه زادت إلى 59 دولارا للبرميل في الربع الرابع من 57 دولارا في نفس الفترة قبل عام.

وقفزت التدفقات النقدية لشيفرون من العمليات حوالي 51 بالمئة إلى 30.6 مليار دولار بما يعكس ارتفاع الإنتاج وانخفاض النفقات. ومارس المستثمرون ضغوطا على شركات النفط لكبح الإنفاق وزيادة عوائد المستثمرين.

وأعلنت الشركة هذا الأسبوع أنها سترفع توزيعاتها النقدية إلى 1.19 دولار للسهم من 1.12 دولار للسهم، وحققت شيفرون أرباحا بقيمة 3.7 مليار دولار أو 1.95 دولار للسهم، بالمقارنة مع 3.11 مليار دولار أو 1.64 دولار للسهم قبل عام. وبلغ متوسط توقعات المحللين 1.87 دولار للسهم وفقا لرفينيتيف.

إكسون موبيل تتوقع نمو الأرباح 4 مليارات دولار بين 2019 و2020

قالت شركة النفط الأمريكية العملاقة إكسون موبيل في عرض توضيحي يوم الأربعاء إنها تتوقع نمو أرباحها أكثر من أربعة مليارات دولار بين 2019 و2020، يأتي ذلك بعد يوم من قول الشركة إنها تتوقع أن يرتفع إنتاج الحوض البرمي إلى مليون برميل من النفط والغاز يوميا بحلول 2024.

ارتفاع أرباح شل لأعلى مستوى في 4 سنوات

أظهرت نتائج رويال داتش شل يوم الخميس زيادة 36 بالمئة في أرباح 2018 إلى 21.4 مليار دولار وهو أعلى مستوى منذ 2014، ويفوق التوقعات مع بدء تأثير وفورات، وبالنسبة للربع الأخير من 2018، ارتفع صافي ربح الشركة الإنجليزية الهولندية العائد للمساهمين، بناء على التكلفة الحالية للإمدادات وباستبعاد بنود محددة، 32 بالمئة على أساس سنوي إلى 5.688 مليار دولار مع بدء جني ثمار تخفيضات كبيرة في التكاليف طُبقت بعد تراجع السوق في 2014، يأتي ذلك بالمقارنة مع التوقعات التي قدمتها الشركة نفسها والبالغة 5.28 مليار دولار للربع الرابع و20.98 مليار دولار للعام 2018 بأكمله.

أرباح بي.بي ترتفع لأعلى مستوياتها في 5 سنوات

ارتفعت أرباح شركة الطاقة البريطانية الكبرى بي.بي لأعلى مستوياتها في خمس سنوات، مدعومة بارتفاع أسعار النفط وتوقعات بزيادة الإنتاج بفضل استحواذها هذا الأسبوع على أنشطة النفط الصخري لشركة بي.إتش.بي بيليتون في الولايات المتحدة في صفقة بلغت قيمتها 10.5 مليار دولار.

وارتفع صافي ربح بي.بي في الربع الثالث إلى 3.8 مليار دولار، متجاوزة بكثير توقعات المحللين البالغة 2.85 مليار دولار في مسح أجرته الشركة، مقارنة مع ربح قدره 1.86 مليار دولار قبل عام، و2.8 مليار دولار في الربع الثاني من 2018.

وجاءت الزيادة في الأرباح مع ارتفاع الإنتاج في التسعة أشهر الأولى من العام لأسباب من بينها تدشين حقول جديدة، وارتفعت أرباح الشركة الأساسية قبل حساب الضرائب من أنشطة المنبع لأكثر من مثليها لتصل إلى نحو أربعة مليارات دولار في الربع الثالث مقارنة بها قبل عام ، وزاد إنتاج الشركة من النفط والغاز في التسعة أشهر الأولى من العام إلى 2.5 مليون برميل يوميا من المكافئ النفطي، ومن المنتظر أن يشهد الإنتاج مزيدا من الارتفاع مع إتمام صفقة الاستحواذ على بي.إتش.بي بيليتون في 31 أكتوبر تشرين الأول.

ودشنت بي.بي تسعة حقول رئيسية للنفط والغاز على مدى العام الأخير في دول من بينها أذربيجان وسلطنة عمان ومصر وأنجولا، وهو ما سيساعدها على زيادة إنتاجها بنحو 900 ألف برميل يوميا من المكافئ النفطي بحلول 2021. وسيكون معظم هذا الإنتاج من الغاز، وتتوقع بي.بي أن يصل إنفاقها الرأسمالي في 2018 إلى نحو 15 مليار دولار.

مجموعة "ايني" النفطية تعزز حضورها في الشرق الأوسط

أعلنت مجموعة "إيني" العملاقة للنفط والغاز الاثنين سلسلة من عمليات الاستحواذ لتعزيز وجودها في الشرق الأوسط، ووقعت اتفاقا مع "شركة النفط العمانية للاستكشاف والانتاج" لاستكشاف واستغلال البلوك 47 في سلطنة عمان .ستمتلك الشركة الإيطالية العملاقة نسبة 90% مقابل 10% للشركة العمانية.

كما وقعت الشركة مع بريتش بتروليوم ووزارة النفط مذكرة تفاهم فيما يتعلق باكتساب حقوق التنقيب والإنتاج في البلوك 77، حصلت المجموعة الإيطالية على حقوق الاستكشاف في مناطق إيه و بي و سي في إمارة الشارقة.

وستكون "إيني" المشغل بنسبة 75% في حين ستحتفظ الشركة الوطنية للنفط في الشارقة بنسبة 25%، وقال رئيس مجلس إدارة "إيني" كلاوديو ديسكالتزي الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط "تمثل هذه الاتفاقيات خطوة مهمة أخرى من حيث النمو في دولة الإمارات العربية المتحدة"، وشدد على أن جميع العقود الموقعة هي "تأكيد إضافي لاستعداد المجموعة لترسيخ وجودها في الشرق الأوسط، وإنشاء تحالفات استراتيجية طويلة الأجل".

وقد تعزز وجود "إيني" في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ العام الماضي مع بدء نشاط التنقيب في سلطنة عمان وتوقيع عقود مهمة مع شركة بترول أبوظبي (أدنوك)، ووقعت "إيني" اتفاقيتين جديدتين في أبو ظبي للاستحواذ على حصة تبلغ 70% في امتيازين للتنقيب البحري شراكة مع "بي تي تي اكسبلوريشن اند برودكشن كومباني ليمتد" التايلندية، ووقعت المجموعة الإيطالية مذكرة تفاهم مع الهيئة الوطنية للنفط والغاز في البحرين بشأن الاستكشاف في البلوك رقم واحد، وهي منطقة بحرية لم تستكشف إلى حد كبير، يشار الى ان مجموعة "ايني" موجودة أيضا في لبنان والعراق.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

7