ليس خافياً على أحدٍ من العارفين، أهمية تعلم اللغة الإنكليزية وإتقانها تحدثاً وكتابة، لما لتلك اللغة من تأثير كبير في تطوير القابليات العلمية الحديثة وتطوير القدرة على مفاتحة العالم، فقليلة هي الدول التي تبث علومها بلغتها الام، الانكليزية اليوم أحد أهم وسائل التواصل الانساني، دون أن نبخس أهمية اللغات الاخرى، وبما إننا في وطننا العربي عموماً تجبرنا الكثير متطلبات الحياة العامة على التوجه الى الغرب والشرق بحثاً عن علاج أو لطلب عمل أو علم أو لهجرة بلا عودة بعدما أحدثه فينا ربيعنا من أثراً بالغ التعقيد.

العالم يتحدث الانكليزية وكل محركات البحث في الشبكة العنكبوتية والحواسيب مبرمجة على أساس اللغة الإنكليزية وأشهر بحوث العالم العلمية تنشر باللغة الإنكليزية بلا خيار للغة أخرى حتى أصبحت تلك اللغة ؛ لغة تعزيزية للتفكير والإبداع المتواصل، يتزايد عدد المتحدثين بها يومياً لكونها أصبحت بمرور الوقت واحدة من أهم متطلبات الولوج الى مجتمع المعرفة القادر على التجاوب مع العالم، لغة للعلم والسياحة والعلوم المختلفة، تساعدنا كثيراً في التعبير عن وجهة نظرنا تجاه العالم ونفتح معها أفقاً جديداً للمعلوماتية وتداولها وننشر أفكارنا وتطلعاتنا لنكشف للعالم عنها.

يبلغ عدد المتحدثين بتلك اللغة مايقارب الـ 25% من سكان العالم وهي اللغة الاولى في نسبة المتحدثين وبعدد يتجاوز 1.8 مليار نسمة كلفة أم أو كلغة ثانية تتبعها لغة الماندرين (الصينية) في المتربة الثانية وبنسبة 18% ومن ثم اللغة الهندية بنسبة 11.5% ومن ثم تأتي لغتنا العربية في المرتبة الرابعة وبنسبة 6.6% من العالم.

في اليوم العالمي للغة الانكليزية الذي يوافق الـ 23 نيسان/ابريل من كل عام، الذي تم اقتراحه في عام 2010 وهو يوم ولادة الكاتب وليم شكسبير، علينا أن نعد الخطط لتطوير قابلية أبنائنا في مجال اللغة الإنكليزية ونعتمد الاساليب الحديثة في ذلك والتي تجاوزت كثيراً الاساليب القديمة التي كنا قد ألفناها طول العقود الاخيرة من القرن الماضي، نلاحظ باهتمام مناهج اللغة الإنكليزية الذي يتم إعتماده في مختلف المراحل الدراسية وهو قريب جداً من تلك الاساليب الحديثة في التعلم ولكنه يفتقر الى أهم حلقة فيها وهي مختبرات اللغة فالكثير من مَن تعلموا اللغة أخفقوا في التحدث بها وتلك حالة تكشف عن قصور كبير، فمختبرات اللغة تساعد كثيراً في إكتساب المتعلم للثقة بالنفس في طريق التحدث وعلينا العمل على إنشاء تلك المختبرات ولو على مستو محدود في الوقت الحاضر يتم تناوب الطلبة عليه ولو تمكنا من ذلك بعدد قليل من الحواسيب وإذا لم تساعد الازمة الاقتصادية في ذلك فسنكون بحاجة الى تطوير قابليات الهيئات التدريسية في هذا المجال لتجاوز المختبرات الى التحدث اليومي والاختبار في داخل الصفوف الدراسية كي لايتحول الطالب الى مستمع سلبي بل عنصر تفاعلي وعامل هم في ذلك.

يجب توظيف كامل المهارات البشرية لدينا لتذليل الصعوبات أمام المتعلمين الصغار، وهم الاساس، من خلال عوامل عدة تساعد على تحبيبهم بتلك اللغة بلا غلظة بل بالروح المرحة والصبر عليهم حتى تعتاد السنتهم على حروف علتها ومخارج اصواتها، هناك توجهات تساعد في هذا المجال عن طريق تحفيظ الطلبة الصغار للأرقام والكلمات البسيطة والاناشيد بتلك اللغة علينا الإستمرار بذلك وتطويره ودعم المدرسين والمعلمين في هذا المجال بإيفادهم الى الدول الغربية ليحسنوا تطبيق ما تعلموه هم أولاً ليبدأوا بعد ذلك جهدهم مع صغارنا ولا ضير من توزيع قصص أطفال بسيطة اللغة ليعتادوا على اللفظ.

طرائق دراسية كثيرة تنشر بين الحين والاخر على الشبكة العنكبوتية بملايين الدروس المجانية فيديوهات اليوتيوب قد تساعدنا على الولوج الى عالم تلك اللغة الجميلة، منها الاعتماد على النشرات العلمية البسيطة باللغة الانكليزية وكقراءة القصص باللغة الانكليزية مع عمل مسابقات ومحفزات تساعد على الدفع في هذا الاتجاه.

هنا بودنا أن أقدم نصيحة لأبنائنا الطلبة الخريجين واللذين لم يسعفهم الحظ اليوم في الحصول على وظيفة في القطاع العام أن يستغلوا أوقات فراغهم في تعلم اللغة الانكليزية حينها سيكتشفوا كم كانت ستكون دراستهم أسهل لو كانوا قد تعلموها سابقاً وكم ستفتح أمامهم ابواب علم خارج الوطن للحصول على شهادات أعلى، كذلك فأن الكثير من طلبات الوظائف في شركات القطاع الخاص تضع في أهم شروطها "تحدث اللغة الانكليزية بطلاقة"، إنها فرصة، بوجود الوقت الفائض الذي يجب أن نحسن استغلاله، في تعلم اللغة ولغة أخرى هي لغة الحواسيب الالكترونية حيث يعتبر ان أهم عوامل القبول في الوظائف في العالم أجمع.

...........................
* الآراء الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي شبكة النبأ المعلوماتية

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2