تطور كبير تشهده صناعة السيارات حول العالم، بسبب التنافس المستمر بين الشركات المصنعة التي تسعى بشكل دائم الى اعتماد التقنيات الحديثة والمتطورة، وخلق كل ما هو جديد ومميز من اجل السيطرة على الأسواق العالمية كما يقول بعض الخبراء، الذين اكدوا على ان الاسواق العالمية شهدت الكثير من التغير في ظل التطور التكنولوجي الكبير، حيث ستشهد السنوات المقبلة ظهور سيارات حديثة ومتطورة مزودة بتكنولوجيا مبتكرة، كما وستشهد الاسواق العالمية ايضا انخفاض في معدلات انتاج السيارات التي تعمل بالمحركات التقليدية مقابل ارتفاع عدد السيارات ذات المحركات صديقة البيئة ومصادر الطاقة المتعددة، يضاف الى ذلك دخول شركات عالمية جديدة عالم صناعه السيارات وتقديم سيارات خاصة ومختلفة، وفيما يخص بعض اخبار هذه الصناعة المهمة فقد حافظت "تويوتا" على مرتبة الصدارة العالمية في مجال صناعة السيارات في العام 2014، متقدمة على الألمانية "فولكسفاغن" مع مبيعات شملت 10,23 ملايين سيارة العام الماضي، بحسب الأرقام التي نشرتها المجموعة التي تتوقع تراجعا في مبيعاتها هذه السنة. وتحتل "تويوتا" هذه المرتبة منذ العام 2012 وهي تخطت أهدافها السنوية مع بيع سيارات أكثر ب 3% من تلك المسجلة في العام 2013، وذلك من جميع ماركاتها ("تويوتا" و"ليكسس" و"دايهاتسو" و"هينو").

وتسعى المجموعة اليابانية إلى بيع 10,15 ملايين سيارة في العام 2015 (تراجع بنسبة 1%). وتزداد من ثم حظوظ الألمانية "فولكسفاغن" في التقدم عليها. فهي تخطت العام الماضي عتبة العشرة مليارات سيارة (10,14 ملايين بالتحديد) للمرة الأولى في تاريخها ولها طموحات كبيرة، لا سيما في الصين حيث تعتزم فتح مواقع إنتاج جديدة. وقد قررت "تويوتا" من جهتها عدم فتح مصانع جديدة لمدة ثلاث سنوات حتى آذار/مارس 2016 بهدف "تعزيز التنافسية"، بدلا من التسابق على الكمية، بحسب ما صرح أحد الناطقين باسم المجموعة وقال "في حال تخطى الطلب الكمية القصوى التي نصنعها، فسنفكر في زيادتها بعد دراسة اتجاهات السوق". بحسب فرانس برس.

آبل والسيارة الكهربائية

في السياق ذاته قالت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن اشخاص مطلعين إن لدى شركة آبل مختبرا سريا يعمل على تصنيع سيارة كهربائية تحمل علامة آبل. ونقلت الصحيفة عن شخص قوله إن هذا المشروع صمم مركبة تبدو مثل شاحنة صغيرة. وسوف يتطلب هذا الأمر سنوات حتى يتم الانتهاء من المشروع وليس من المؤكد ما اذا كانت آبل ستصنع في نهاية الامر هذه السيارة. وتظهر الاشارات الاخبارية أن آبل تعزز من طموحاتها من أجل تكنولوجيا السيارات التي اصبحت مجالا رئيسيا لاهتمام شركات وادي السيليكون التي تتراوح من جوجل الى شركة أوبير لنقل الركاب الى شركة تيلسا لصناعات السيارات الكهربائية.

وتعتبر هذه السيارة المتصلة، أو المركبات المزودة بنطاق كامل من خدمات الانترنت والبرمجيات التي تتجاوز مجرد الابحار والاتصالات، واحدة من المجالات الجاهزة للتوسع من اجل شركات التكنولوجيا. ففي مارس آذار الماضي كشفت آبل عن جهاز "كار بلاي" والذي يسمح للسائقين بالاتصال عبر اجهزة آيفون واجراء مكالمات او الاستماع الى البريد الصوتي بدون رفع اياديهم عن عجلات القيادة.

والآن انشق يوهان يونجويرث رئيس وحدة البحث والتطوير بوادي السليكون التابعة لشركة مرسيدس بنز الى شركة آبل وفقا لما ورد على صفحة شخصية على موقع "لينكيد ان" والتي قالت إن منصبه رئيس هندسة نظم ماك. ولم ترد آبل على طلب للحصول على تعليق. وكانت صحيفة فايننشيال تايمز قد أوردت في وقت سابق ان آبل انشأت مختبرا سريا وأن يونجريث انضم الى فريق البحث الجديد.

وقال مصدران إن آبل حاولت سرا توظيف افراد من صناعة السيارات في مجالات مثل الروبوتات. وتم اعداد مختبر البحوث في وقت متأخر من العام الماضي بعد وقت قصير من كشف آبل عن ساعتها الذكية المقبلة واجهزة آيفون الأخيرة كما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز. وقالت وول ستريت جورنال إن مشروع آبل والذي اطلق عليه اسم "تيتان" وظف عدة مئات من الاشخاص يعملون على بعد اميال قلائل من المقر الرئيسي لشركة آبل في كوبرتينو في كاليفورنيا. بحسب رويترز.

تقنيات الاتصالات

الى جانب ذلك أفاد تحليل لتطبيقات براءات الاختراع بأن التقدم في مجالات تقنيات الاتصالات والاجهزة المساعدة لقيادة السيارات يكتسب زخما لانها تتيح انتاج سيارات القيادة الآلية وغيرها مستقبلا. وقال تقرير خاص إن شركة هيونداي الكورية الجنوبية لصناعة السيارات حققت أضخم مكاسب في عدد الطلبات المقدمة للحصول على براءات اختراع خلال السنوات الخمس الاخيرة لتضيق الفجوة بينها وبين شركة تويوتا اليابانية لصناعة السيارات.

وتضمنت الدراسة المسحية التي تحمل اسم "حالة الابتكارات في صناعة السيارات 2015" تحليل طلبات براءات الاختراعات مع رصد التوجهات في خمسة مجالات رئيسية: معدات الدفع -أجهزة التوجيه -تكنولوجيا نقل الحركة -السلامة والأمان -الترفيه. واحتلت شركة هيونداي موقعا متقدما في كل من هذه المجالات وشغلت المركز الثالث اجمالا بعد شركتي تويوتا موتور وروبرت بوش.

وأحرزت هيونداي -التي تحتل هي وشقيقتها شركة كيا موتور المركز الخامس عالميا في حجم المبيعات- مركزا متقدما اجمالا في ميدان سوق السيارات وذلك بفضل طرازاتها الانيقة واعتدال اسعارها إلا ان الخبراء يقولون إن الشركتين تفتقران الى الميزة التكنولوجية كي تتفوقا على الشركات المنافسة.

وقال تقرير لرويترز للملكية الفكرية وقطاع الاعمال العلمي إنه في عام 2013 تضاعف تقريبا حجم براءات الاختراع لهيونداي الى 1200 من 500 في عام 2010. وقال التقرير إنه رغم ان تويوتا لا تزال تتصدر المشهد اجمالا فيما يتعلق بالابتكارات الخاصة بالسيارات المحمية بنظام البراءات إلا ان هيونداي هي الاسرع نموا وبصورة مطردة في الابتكارات. واجمالا هيمنت الشركات الاسيوية والالمانية على المراكز العشرة الاولى للشركات المتقدمة بطلبات خاصة ببراءات الاختراعات فيما جاءت شركة جنرال موتورز في المركز السابع وهي الشركة الامريكية الوحيدة في هذه القائمة.

سيارات المستقبل

على صعيد متصل تضمن معرض لاس فيغاس للاجهزة الالكترونية الاخير، مجموعة من الابتكارات التي قد تحدد مفهوم سيارات المستقبل، ومن بينها مركبات تعمل من دون سائق وأخرى لا تلوث البيئة بتاتا او تتصل بشبكة الانترنت من خلال ساعة اليد. وقد قدم المصنع الالماني ديملر اكثر نماذج السيارات طموحا. فمن خلال طراز "مرسيدس بنز اف 015" الكهربائي والمليء بالالكترونيات، لم يعد ثمة حاجة لاستخدام المقود للقيادة ولا حتى الى النظر على الطريق. كما ان المقعدين الاماميين يمكن جعلهما يستديران ليصبحا مواجهين لركاب المقاعد الخلفية وتضحي السيارة بالتالي نوعا من الصالون الجوال.

هذه السيارة تتحرك بمفردها حتى انها تتفاعل مع الخارج: اذ انها تعكس على الارض امامها ممرا افتراضيا للمشاة يعطي الاشخاص الموجودين على الطريق مؤشرا الى امكان عبورهم. الا ان رئيس شركة ديملر ديتير زيتشي قال ان "الاستقلالية التامة (للسيارات) ستحصل في العقد المقبل"، متحدثا عن مشاكل في تنظيم سير هذه المركبات اضافة الى مدى اهلية هذه الاليات للثقة في بعض البيئات المحددة (خلال الليل او على البحر او على الثلج).

كذلك شدد غيوم دوفوشيل نائب رئيس شركة فاليو الفرنسية المصنعة للسيارات المسؤول عن الابتكار والتطوير العلمي، على ضرورة التمييز بين "ما يمكننا فعله تقنيا وما يبدي الجمهور العريض استعدادا لتقبله". وأشار الى ان السيارات التي تقود نفسها بنفسها "ستثير خوفا كبيرا" لدى الناس، مضيفا "الفكرة تكمن في كسب الثقة مع وظائف اكثر بساطة وأقل تكلفة". وتقدم شركة "فاليو" مثالا على هذا التوجه من خلال سيارة "فولكسفاغن باسات" مؤتمتة بشكل كبير تقود صحافيين خلال اوقات السير العادية في لاس فيغاس.

ويضغط السائق على زر قرب المقود ثم يرفع يديه ورجليه. تتولى السيارة عندما زمام القيادة وتفرمل للتوقف ثم تعود للانطلاق تلقائيا متكيفة مع سلوك السيارة التي تتقدم عليها مباشرة. وتعتمد هذه التقنية بشكل كامل على عنصر واحد هي ماسحة ضوئية "ليدار" موضوعة على لوحة التسجيل الامامية لتحديد السيارات الاخرى او المارة او الاشارات على الارض على طول خطوط السير.

كذلك يحتل نظام معلوماتي نصف مساحة صندوق السيارة. غير ان "فاليو" تعد بأن هذه التكنولوجيا ستحتل في المستقبل مساحة محدودة لن تتخطى حجم علبة صغيرة. ويعتزم دوفوشيل طرح هذا النوع من السيارات كفئة مستقلة في الاسواق اعتبارا من العام 2017 على طريق سريع بسرعة تصل الى 200 كلم في الساعة او في زحمات السير في المدينة "لأنها الوظيفة الاساسية التي ستثير اقل قدر من المخاوف".

في المقابل سيتعين انتظار "اجيال عدة من السيارات" قبل ان يتقبل الناس فكرة قيادة سيارات مستقلة في اوضاع اكثر تعقيدا كالتنقل في محلة مزدحمة على سبيل المثال. من ناحيته أعلن المصنع الالماني "اودي" الذي استخدم نظام القيادة لاحد النماذج التجريبية على مسافة 900 كلم من خليج سان فرانسيسكو الى معرض لاس فيغاس للالكترونيات، عن "مقاربة ثورية" مؤكدا انه يعتزم تشغيل الوظائف المؤتمتة على سياراته بشكل تدريجي على مراحل متعددة.

سنة ناجحة

من جهة اخرى وعلى الرغم من تسجيل رقم قياسي بلغ اكثر من 60 مليون سيارة سحبت من الاسواق، حقق قطاع السيارات الاميركية عاما ناجحا سنة 2014 مدفوعا بتراجع اسعار المحروقات وتحسن الاطار الاقتصادي العام. وقال جو فيتالي المحلل الاقتصادي في شركة "ديلويت" الاستشارية ان "مجموعات صناعة السيارات عاشت عاما جيدا جدا سنة 2014 وهذه الدينامية من المتوقع ان تستمر 12 الى 36 شهرا اضافيا".

واشار الى ان هذا القطاع بات في منتصف الطريق لاستعادة عافيته الكاملة بعدما امضى خمس سنوات في محاولة تثبيت الطلب الذي تضرر بفعل الازمة المالية. وكانت السنة المنصرمة بدأت بفضيحة مع استدعاء 2,6 مليون سيارة من جانب شركة "جنرال موتورز" بسبب عطل في نظام التشغيل تسبب بحوادث اودت بحياة حوالى اربعين شخصا. وفي المحصلة، تمت اعادة 60,5 مليون سيارة الى مراكز العرض، بحسب الوكالة الاميركية للسلامة المرورية.

واسترجعت "جنرال موتورز" لوحدها ثلاثين مليون سيارة، وهو رقم قياسي يسجل لشركة مصنعة واحدة، كما ان جزءا كبيرا من عمليات الاستدعاء الاخرى يرتبط بخلل في اكياس الهواء (ايرباغ) المصنعة من شركة "تاكاتا" اليابانية المتخصصة في تصنيع تجهيزات السيارات. وقبل هذه السنة كان العام 2004 قد شهد اكبر عدد من عمليات استدعاء السيارات على صعيد القطاع ككل اذ سجل استرجاع 30,8 مليون سيارة. لكن للمفارقة، لم تؤثر عمليات الاستدعاء هذه على المبيعات. وأوضح الن باور العضو في مؤسسة "ديلويت" الاستشارية ان "السائقين الاميركيين يعتبرون ان هذه السيارات اكثر امانا اليوم مع كل الخصائص التكنولوجية المزودة بها".

وبيع حوالى 16,52 مليون سيارة (+ 5,9 % على عام) سنة 2014 في الولايات المتحدة، بحسب شركة "اوتوداتا" المتخصصة، وهو مستوى مواز تقريبا لمبيعات الاعوام 2001 الى 2007 (16,8 مليون سيارة في المعدل) وافضل سنة منذ 2006. وقد اعلنت شركتا جنرال موتورز و"اف سي ايه يو اس" (المعروفة بـ"كرايسلر") تحقيقهما افضل مبيعات منذ الازمة المالية.

وباعت الشركة الاولى 2,94 مليون سيارة (بزيادة 5,3 % خلال عام) في حين سجلت "اف سي ايه يو اس" بيع اكثر من مليوني سيارة جديدة (بزيادة 16 % خلال عام). ومن ضمن الشركات الاميركية الثلاث المصنعة للسيارات المعروفة بـ"بيغ ثري" (الثلاثة الكبار)، وصلت "جنرال موتورز" و"كرايسلر" الى حالة الافلاس سنة 2009. اما "فورد" فتفادت اشهار افلاسها بفضل اعادة هيكلة طموحة للشركة. الا انها شهدت ركودا في مستوى مبيعاتها لسنة 2014 مسجلة 2,48 مليون وحدة بسبب تأخير في تصنيع سيارتها البيك-اب "اف - 150" التي تستخدم خصوصا مزيجا من سبائك من الالمنيوم لهيكلها.

خلايا الوقود

على صعيد متصل قال أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في روبرت بوش لصناعة السيارات إن تكنولوجيا خلايا الوقود أصبحت أرخص وستكون مجدية تجاريا للاستخدام في السيارات بحلول عام 2025. وفشلت السيارات غير الملوثة للبيئة التي تعمل بخلايا الوقود في الحصول على قبول واسع بسبب تكاليف التطوير الباهظة على الرغم من أنها يمكن أن تعمل لفترة تبلغ خمسة امثال السيارات الكهربائية وتستغرق وقتا أقل بكثير للتزود بالوقود.

وقال فولف هينينج شايدر رئيس قسم السيارات في بوش خلال مؤتمر للصناعة في برلين إنه بحلول عام 2025 سوف تنخفض كلفة صناعة خلايا الوقود بفعل الانتاج على نطاق واسع. وقال شايدر "ليست خارج السباق. هي بديل جيد لتكنولوجيات أخرى عديمة الانبعاثات." بحسب رويترز.

أودي ومرسيدس

الى جانب ذلك باعت أودي الألمانية سيارت أقل من منافستها مرسيدس-بنز وذلك للمرة الأولى في أحدث دلالة على اشتداد المنافسة بين كبرى شركات صناعة السيارات الفاخرة في ألمانيا. وقالت أودي وهي وحدة صناعة السيارات الفاخرة لفولكس فاجن إن مبيعاتها ارتفعت 6.4 في المئة إلى 159 ألفا و950 مركبة وسيارة رياضية في سبتمبر أيلول محققة أفضل نتيجة من نوعها على الإطلاق في مثل هذا الشهر من كل عام وإن كانت لا تزال أقل من منافستها.

وباعت مرسيدس 162 ألفا و746 سيارة في سبتمبر أيلول محققة أفضل مبيعات شهرية على الإطلاق طوال تاريخها الممتد لنحو 88 عاما ومسجلة زيادة قدرها 14 في المئة عن الشهر نفسه من العام الماضي حيث استفادت شركة السيارات الفاخرة من إطلاق طرز جديدة وارتفاع الطلب في الصين. وتقلص تفوق أودي - التي أزاحت مرسيدس في عام 2011 لتحتل المركز الثاني في صناعة السيارات الفاخرة في العالم بعد بي.إم.دبليو - على مرسيدس إلى 103 آلاف و494 سيارة بعد تسعة أشهر من العام مقارنة مع 118 ألفا و110 سيارات في الفترة نفسها من العام الماضي. بحسب رويترز.

ولا تزال أودي تستهدف زيادة مبيعاتها للعام بأكمله إلى ما يزيد عن 1.7 مليون سيارة من المستوى القياسي في العام الماضي عند 1.58 مليون سيارة معتمدة على زخم من الصين. وتهدف مرسيدس إلى زيادة مبيعاتها لتتجاوز مستوى العام الماضي البالغ 1.46 مليون سيارة. وتسعى كل من مرسيدس وأودي إلى انتزاع المركز الأول في مبيعات السيارات الفاخرة على مستوى العالم من بي.إم.دبليو بنهاية العقد الحالي.

ألوان السيارات

في السياق ذاته قد تمعن في التفكير في اللون المرة المقبلة التي تنوي فيها شراء سيارة، إذ أن هذه السمة هي في غاية الأهمية بالنسبة إلى المستهلكين. ويستثمر كبار مصنعي السيارات ملايين الدولارات في الأبحاث الخاصة بآخر صيحات المركبات وهم يؤكدون أن لون السيارة جد مهم بحيث أنه قد يكون حاسما في قرار شراء السيارة أو عدم شرائها. وكثيرة هي الألوان التقليدية للسيارات في معرض ديترويت، مثل الأحمر لسيارات "بورش" وغيرها من السيارات الفاخرة.

ولا شك في هيمنة الأبيض على السيارات، لا سيما في جناح "فولكسفاغن" حيث سيارات كثيرة بيضاء اللون، بالإضافة إلى السلالم والأثاث. وغني عن القول إنه ما من تفصيل يترك صدفة أو خطأ في قطاع يدر أرباحا طائلة. وتكلم مصنعان اثنان للسيارات في معرض ديترويت عن المفهوم الذي بات يعرف ب "أثر مجموعة آبل الأميركية" (آبل إفيكت) لتفسير ازدهار السيارات البيضاء.

وصرحت أونا شيبيرز من "فولكسفاغن" "بلغ اللون الأبيض للسيارات ذروته في السبعينيات والثمانينات قبل أن يغيب فجأة عن الأضواء. لكن في خلال السنوات العشر الأخيرة، لاحظنا رواج الأبيض الذي تزامن على الأرجح مع انتشار أجهزة آي بود الموسيقية من آبل. و لفتت إلى أن هذا اللون "لم يكن يسجل مبيعات جيدة في أوروبا من قبل، إذ أنه كان يذكر المستهلكين بسيارات تسليم البضائع ويبدو رخيصا".

لكن شيبيرز التي ترأس قسم التصاميم والألوان والشكل الخارجي أكدت أن اللون الأسود لا يزال اللون الأكثر مبيعا من سيارات "فولكسفاغن". وإذا اختار المستهلك سيارة سوداء على أخرى بيضاء، فهذا قد يدل على "أنه يهتم بأناقته. لكن غالبية سكان البلدان الحارة يحبون السيارات البيضاء".

كذلك فان الأبيض "يرد الحر، في حين أن السيارات السوداء تزيد من شدته"، وفي بلدان مثل جنوب افريقيا حيث زحمات السير خانقة، تكون السيارات البيضاء اكثر بروزا عند تجاوز سيارة أخرى مثلا، ما يجعل منها اكثر سلامة. وأقرت سوزن لامبينين كبيرة المصممين في قسم الألوان والمواد في "فورد" بأن اللون هو جد مهم بالنسبة إلى البعض لدرجة أنهم يشترون السيارة للونها لا غير، بغض النظر عن شكلها. وتكلمت أيضا عن "أثر آبل" لتبرير رواج الأبيض في ألوان السيارات، باعتباره أكثر الألوان مبيعا في سيارات "فورد" على الصعيد العالمي.

وصرحت لامبينين في معرض ديترويت أن "الأبيض جد نظيف وفني وحديث ، لذا تظهر غالبية السيارات بمظهر جيد باللون الأبيض"، فضلا عن ألوان تقليدية أخرى مثل الأسود والفضي وحتى الأزرق الذي بات يلقى رواجا. واعتبرت أن "الاختلافات بسيطة" جدا في الخيارات المعتمدة في بلدان مختلفة، وذلك نظرا لآثار العولمة، مضيفة أن البيئة والثقافة والمناخ جميعها عوامل تؤثر على اختيار لون السيارة. بحسب فرانس برس.

انقر لاضافة تعليق
حسام
karbala
المقال جدا جميل شكرا لكم و لمواضيعكم2015-03-02

مواضيع ذات صلة

5