المشكلة السكانية تعد من اهم واصعب المشكلات العالمية، فهي مشكلة معقدة تختلف من بلد الى اخر وبحسب الكثافات السكانية حسب المناطق والدول، ولها ارتباط مباشر بالعديد من الامور الصحة والاقتصادية والسياسية كما يقول بعض الخبراء، الذين اكدوا على ان العالم اليوم يشهد زيادة كبيرة في اعداد السكان، وهو ما يعد تحدي جديد للعديد من الحكومات، فمعظم الزيادة السكانية في العالم وبحسب بعض المصادر، تتم في البلدان النامية والغير قادرة على تحمله، ونحو 92% من الزيادة السكانية السنوية في العالم تتم في تلك البلدان في كل من آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية والتي تحتوي على 77% من سكان العالم.

وأطلق على هذه الزيادة السريعة للسكان وتعبيراً عن النمو الزائد لعدد سكان العالم بما يعرف بـ القنبلة السكانية، وبدأت زيادة السكان تُثير القلق والتساؤلات حول مدى كفاية الموارد الاقتصادية بشكل عام والموارد الغذائية بشكل خاص، ومدى التناسب بين نمو السكان وتنمية الموارد، ويزيد المشكلة السكانية تعقيداً تفاوت الموارد الطبيعية والاقتصادية والبشرية بين دول العالم، وتوزع السكان ونجد هذا التفاوت ليس بين دول العالم بل ضمن حدود الدولة الواحدة.

وهناك مناطق من العالم توصف بأنها أقاليم الجوع وهي الأقاليم التي لا يتوافر فيها للفرد الحد المناسب من السعرات الحرارية ومعظم هذه الأقاليم تقع في إفريقية والشرق الأقصى. وكشف البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة عن تناقضات كبيرة في نهاية القرن العشرين، فهناك قلة من البشر يتمتعون بالنصيب الأكبر من الثروة والمعرفة والإنتاج، وكثرة من البشر يعانون من سوء التغذية، أو يموت بعضهم جوعاً ومرضاً. وفي مقابل هذه الزيادة الكبيرة تواجه بعض الدول مشكلة كبيرة بعد اعتمادها بعض القوانين والاجراءات الخاصة، التي ادت الى حدوث خلل في تركيبتها السكانية بسبب قلة الولادات وازدياد اعداد كبار السن.

وبحسب بعض التقارير سيزداد عدد سكان الأرض من 7.3 مليار حاليا الى 9.7 مليار بحلول عام 2050 والى 11.2 مليار بحلول عام 2100 وهذه الأرقام أعلنها رئيس قسم الديموغرافيا في هيئة الأمم المتحدة، جون ولموث وحسب رأي خبراء الأمم المتحدة، فإن النمو السكاني في العالم يتوقف فقط في حالة انخفاض معدل الولادات في الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء، حيث من المنتظر ان يزداد عدد سكان أفريقيا من 1.2 مليار حاليا الى 5.6 مليار في نهاية القرن الحالي.

وتبقى آسيا القارة ذات الكثافة السكانية الأعلى في العالم ، حيث سيبلغ عدد نفوسها في منتصف القرن 5.3 مليار نسمة وبعدها ينخفض قليلا الى 4.9 مليار. يأخذ تقرير الأمم المتحدة بنظر الاعتبار معامل الدعم المحتمل : الذي يساوي عدد السكان القادرين على العمل (20 -64 سنة) مقسوما على عدد المتقاعدين في الدولة. كلما كانت قيمة هذا المعامل منخفضة كلما كان عدد غير العاملين اكثر. حاليا في اليابان يعادل هذا المعامل 2.1 ، وفي الهند 2.6 ، ويتوقع ان ينخفض هذا المعامل في جميع الدول بحلول عام 2100 ، في الصين من 7.1 الى 1.4 ، وفي المكسيك من 8.7 الى 1.4. لذلك يؤكد الخبراء على ان البلدان التي فيها عدد الولادات صغير (الصين، الهند، البرازيل)، عليها تخصيص جزء من "العوائد الديموغرافية" لدعم مسني المستقبل.

الهند واليابان

وفي هذا الشأن قالت الأمم المتحدة إن الهند ستتخطى الصين وتصبح أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان في أقل من عشر سنوات وهو ما يقل عن توقعات سابقة بست سنوات. وتوقعت المنظمة الدولية أن تتخطى نيجيريا الولايات المتحدة بحلول عام 2050 لتصبح ثالث أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان. ومن المتوقع أن يرتفع التعداد الحالي للسكان في العالم وهو 7.3 مليار نسمة إلى 9.7 مليار نسمة بحلول 2050 ثم إلى 11.2 مليار نسمة في 2100.

وذكر تقرير التوقعات السكانية العالمية أن معظم الزيادة ستكون في المناطق النامية خاصة افريقيا. والتوقعات السكانية مهمة لوضع وتحقيق أهداف إنمائية عالمية جديدة ستعلن هذا العام لتحل محل الأهداف الإنمائية للألفية. وقال جون ويلموث رئيس شعبة السكان في الأمم المتحدة إن تركيز النمو السكاني في الدول الأفقر حالا سيزيد من صعوبة القضاء على الفقر ومحاربة الجوع وتعزيز نظم التعليم والصحة. ويتجاوز عدد السكان في كل من الصين والهند مليار نسمة ومن المرجح أن تتبادلا المراكز بحلول عام 2022.

على صعيد متصل تراجع عدد الولادات المقدر في العام 2014 في اليابان الى 1,001 مليون ولادة وهو المستوى الادنى المسجل في هذا البلد الذي يتقدم سكانه في السن على ما اظهرت ارقام رسمية. وهي السنة الرابعة على التوالي التي تسجل فيها اليابان تراجعا قياسيا في عدد الولادات على ما افادت وزارة الصحة. وقد توفي 1,269 مليون شخص خلال العام 2014 في ارتفاع للسنة الخامسة على التوالي. وذكرت الصحف المحلية ان عدد الولادات قد يكون دون المليون حتى بسبب هامش خطأ من الف طفل. بحسب فرانس برس.

ونقلت وكالة انباء "كيودو نيوز" عن ناطق باسم الوزارة قوله ان هذا الميل مرشح للاستمرار "لان عدد النساء اللواتي هن في سن الانجاب يتراجع". ويشكل تقدم السكان في السن معضلة للطبقة السياسية اليابانية على صعيد تمويل معاشات التقاعد بسبب تراجع اعداد اليد العاملة النشطة وازدياد عدد المتقاعدين. وافادت السلطات فيوقت سابق ان عدد سكان اليابان تراجع للسنة الثالثة على التوالي وان المسنين باتوا يشكلون ربع السكان. ويصل معدل الانجاب في اليابان الى 1,4 طفل لكل امرأة في حين ينبغي ان يكون 2,1 طفل لضمان تجدد الاجيال.

الصين

في السياق ذاته قال لي تشيانج نائب رئيس بلدية بكين إن المدينة ستحاول كبح عدد سكانها عند 23 مليون في 2020 بعد تعرض العاصمة الصينية للنقد بسبب النقص الشديد للمياه. وتزايد عدد سكان المدينة سريعا في السنوات القليلة الماضية في ظل توافد للمهاجرين من أجزاء أخرى من البلاد للبحث عن عمل. وبعد وصول عدد سكانها الى 21.5 مليون شخص في العام الماضي تجاوزت بكين حد 18 مليونا الذي وضعته في 2005 وكانت تستهدفه في 2020 .

وألقى هذا بضغط كبير على بكين والمناطق المحيطة حيث ساهم التلوث المستشري في الانهار والمياه الجوفية في تفاقم أزمة المياه. وقال لي "تريد بكين الحد من عدد السكان بما لا يتجاوز 23 مليونا بحلول 2020." وقال لي إن بكين تعاني نقصا يساوي 1.5 مليار متر مكعب من المياه سنويا. وأضاف انه رغم ما قد يساهم فيه مشروع لنقل المياه من الجنوب للشمال من تخفيف جزئي للمشكلة فانها لن تحل بالكامل في إشارة إلى طموح البلاد في تحويل المياه من الجنوب الرطب للاقاليم الشمالية القاحلة وبكين. والهدف من المشروع المثير للجدل امداد بكين بثلث احتياجاتها من المياه.

وقال لي إن المدينة ستعمل بجد على نقل المشروعات الصناعية لمناطق خارج العاصمة وكذلك بناء مدارس جديدة ومستشفيات للحد من تدفق نحو 700 ألف شخص من خارج بكين يتوجهون للعاصمة يوميا طلبا للعلاج الطبي. وقال لي "لحل مشكلة بكين الكبيرة هناك حدود للاعتماد على جهود بكين وحدها. يجب علينا أيضا وضع خطة للمنطقة الأوسع."

الى جانب ذلك قاعات تدريس فارغة مغلقة بأقفال صدئة وأوراق عتيقة على طول الممرات المغبرة وصمت مطبق... هذه حال مدرسة في مدينة رودونغ الرائدة على صعيد سياسة تحديد النسل في الصين، ما يقدم شهادة على التحديات الكبيرة الناجمة عن شيخوخة السكان نتيجة لسياسة الطفل الواحد. ويجري تقليص اعداد المؤسسات التعليمية تماشيا مع تراجع أعداد التلاميذ. فبعد أن كانت المدرسة الثانوية الفنية تعج بالتلامذة اصبحت اليوم مجرد مبنى مهجور من ثمانية طوابق.

وقبل فترة طويلة من تطبيق الحكام الشيوعيين الصينيين سياسة الطفل الواحد على الصعيد الوطني في البلاد لكبح عجلة النمو السكاني، كانت رودونغ تفرض على سكانها عمليات تعقيم قسري وإجهاض وفحوص طبية تتسم بحميمية كبرى على النساء بمبادرة ذاتية من سلطات المدينة. وقد أثنى الحكام الصينيون على تطبيق المدينة الصارم للقواعد التي أصبحت حجر الزاوية في الإدارة الاجتماعية في بكين.

أما الآن فتواجه الصين عواقب تناقص نسبة القوى العاملة والمعدلات المتسارعة لشيخوخة السكان، وقد عمدت بكين الى تخفيف القيود المفروضة على النسل للتشجيع على مزيد من الولادات. لكن أولئك الذين اطلقوا هذا المسار قبل جيل في رودونغ في مقاطعة جيانغسو شرق البلاد فخورون بعملهم اليوم. ويقول شي ديجون وهو طبيب متقاعد كان مسؤولا عن فحص الموظفات في المدرسة المهجورة حاليا "لم يكن هناك أي مدرس في مدرستنا له أكثر من طفل واحد"، مضيفا "رودونغ تمثل النموذج الصيني لتنظيم الأسرة، وهذه المدرسة هي نموذج لرودونغ"، وذلك اثناء وقوفه في ملعب مهجور تناثرت عليه شظايا الزجاج والعشب الذي نبت بين الشقوق على الارضية الخرسانية.

وقد دافعت الصين طويلا عن سياسة الطفل الواحد باعتبارها عاملا أساسيا في مسيرة التقدم في البلاد - وهو موقف يشاطره شي ايضا. ويشير هذا الطبيب المتقاعد الى ان "معظم الشباب لديهم الفرصة للعمل في الخارج أو في المدن المتطورة مثل شنغهاي بسبب سياسة الطفل الواحد". لكن الخبراء الصينيين يتوقعون تراجعا في عدد افراد القوى العاملة في البلاد والذي قدرته الحكومة بـ915 مليونا في نهاية عام 2014 ، بواقع حوالى 40 مليون نسمة بحلول عام 2030.

وبحلول العام 2050، سيكون 30 في المئة من الصينيين في سن ستين عاما أو أكثر، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، في مقابل 20 في المئة في سائر أنحاء العالم و 10 في المئة في الصين سنة 2000. وفي رودونغ نفسها، عشرون في المئة من السكان البالغ عددهم مليون نسمة يفوق عمرهم 65 سنة، ما يجعلها في صدارة المدن الصينية التي تضم اكبر نسبة من كبار السن، وفقا لوسائل الاعلام الرسمية.

وتضم المدينة جامعة حديثة العهد مخصصة للمسنين، وهي واحدة من شبكة تضم آلاف المؤسسات التي تم بناؤها في الصين في السنوات الأخيرة حيث يمكن لكبار السن دراسة أي شيء من اللغات الى مهارات تقنية المعلومات. وتبعد رودونغ ثلاث ساعات الى الشمال من شنغهاي، وقد انتقل الكثير من شبابها الى هذه المدينة الكبرى بهدف العمل، تاركين أطفالهم في رعاية أجدادهم. وبالقرب من المدارس، يقف عشرات الاشخاص منتظرين احفادهم المكلفين برعايتهم في نهاية اليوم الدراسي. بحسب فرانس برس.

وفي هذا الاطار يقول أحد هؤلاء الاجداد واسمه وانغ اثناء انتظاره امام بوابة المدرسة "رعاية الحفيد هو ما يتعين على الشخص المسن في الصين القيام به"، مضيفا "ابني مشغول بالعمل لاعالتنا جميعا. هذا الوضع صعب، لكن هذه هي الحياة في سائر أنحاء الصين الآن". فقط ثلث الشباب الذين يغادرون رودونغ للدراسة في الجامعات يعودون إلى المنطقة، على ما اظهرت دراسة لصحيفة "ساوذرن ويكلي" الاسبوعية، إذ تتوافر امام الكثير من هؤلاء فرص عمل في أماكن أخرى بعد التخرج. ويأسف صن يانغ وهو اخصائي في تصوير الاعراس ازاء الاثر السلبي للتراجع الديموغرافي على تجارته، قائلا "اعتدت على التقاط صور لأكثر من 1000 من الأزواج في السنة، لكن العدد تراجع الى حدود نصف ذلك الان".

الولايات المتحدة

من جانب اخر تخطى عدد الاميركيين المولودين بين 1982 و2000، وهي فئة عمرية تسمى "جيل الألفية" أو "جيل واي"، عدد اولئك المولودين في فترة طفرة المواليد بعد الحرب العالمية الثانية، وفق ما اشارت آخر التقديرات الصادرة عن مكتب الاحصاء في الولايات المتحدة. وبالتالي تجاوز عدد افراد "جيل الالفية" ذلك العائد للأشخاص المولودين بين 1946 و1964، ليشكل هؤلاء بالتالي الفئة العمرية الاكبر عددا في الولايات المتحدة إذ يمثلون اكثر من ربع السكان.

كما أن الاميركيين البالغ عددهم 83,1 مليونا المولودين بين 1982 و2000 يتميزون بتنوع اكبر في اصولهم الاتنية مقارنة مع الاشخاص المولودين خلال فترة طفرة المواليد بعد الحرب العالمية الثانية، إذ إن 44,2 % من بينهم سود أو متحدرون من اصول اميركية لاتينية او اسيوية او من اي اقلية اخرى. أما عدد الأميركيين المولودين خلال فترة طفرة المواليد بعد الحرب العالمية الثانية فيبلغ 75,4 مليون شخص.

وتكشف ارقام مكتب الاحصاء في الولايات المتحدة ايضا اتجاها آخر يسجل للمرة الاولى يتمثل في أن الاطفال الاميركيين دون سن الخامسة لم يعودوا بأكثريتهم من البيض بل أن 50,2 % منهم ينتمون الى اقلية اتنية. وأكد المكتب أن "الشعب الاميركي المؤلف من حوالى 321 مليون شخص بحسب هذه الارقام الاخيرة، اصبح اكثر تنوعا من الناحية الاتنية". بحسب فرانس برس.

وفي العام 2014، كان الأشخاص الذين ينتمون الى اقلية اتنية يمثلون 37,9 % من العدد الاجمالي للسكان في مقابل 32,9 % قبل عشر سنوات. وفي ولايات اميركية عدة بينها هاواي وكاليفورنيا ونيومكسيكو وتكساس ونيفادا اضافة الى مقاطعة كولومبيا التي تضم العاصمة الفدرالية واشنطن، بات البيض يمثلون أقلية السكان.

ألمانيا وفرنسا

في السياق ذاته جاء في الدراسة التي أعدها محللون مقيمون في ألمانيا أن نسبة الولادات في البلاد تقل حتى عنها في اليابان، وبذا تصبح المانيا ليست صاحبة أقل نسبة ولادات في أوروبا بل في العالم أجمع. وحذر معدو الدراسة من العواقب الوخيمة المترتبة على انكماش حجم القوة العاملة على الاقتصاد، وقالوا إن مساهمة المرأة في القوة العاملة يعتبر امرا حيويا من أجل ازدهار مستقبل المانيا الاقتصادي.

وتقول الدراسة التي اعدتها شركة الاحصاء الألمانية BDO بالاشتراك مع معهد الاقتصاد الدولي في مدينة هامبورغ إن معدل الولادات في ألمانيا في السنوات الخمس الماضية لم يتجاوز 8,2 ولادة لكل ألف نسمة من السكان، فيما بلغت النسبة في اليابان في نفس الفترة 8,4 ولادة لكل ألف نسمة.

ويأتي هذا الانخفاض في نسبة الولادات رغم الجهود التي تبذلها الحكومة الألمانية لمساعدة الأسر فيما يخص العناية بأطفالها وتوفير الرعاية لهم. وفي القارة الأوروبية، حلت البرتغال وايطاليا في المركزين الثاني والثالث بالتتابع من حيث انخفاض نسبة الولادات (9,0 و9,3) فيما حققت بريطانيا وفرنسا نسبة بلغت 12,7 ولادة لكل ألف نسمة. أما الدول ذات نسب الولادات الاعلى فغالبيتها من الدول الافريقية، تصدرت النيجر قائمتها بـ 50 ولادة لكل ألف نسمة.

من جانبها كشفت وزارة الخارجية الفرنسية ان عدد الاطفال الاجانب المتبنين في فرنسا سجل انخفاضا كبيرا في العام 2014 بسبب تشديد اجراءات التبني في عدد متزايد من الدول. واكدت الخارجية الفرنسية بذلك معلومات سبق ان نشرتها صحيفة لوفيغارو ذكرت ان عدد حالات تبني اطفال غير فرنسيين في فرنسا في العام 2014 راوح بين الف و1100، اي ربع ما كان يسجل قبل عقد من الزمن. وبينت الوزارة ان هذا العدد يشكل انخفاضا بنسبة 20 % عما كان عليه في العام 2013.

وقال متحدث باسم الخارجية كان عدد التأشيرات الممنوحة في العام 2014 لاطفال اجانب تبنتهم عائلات فرنسية 935 تأشيرة. وبحسب الوزراة فان هذه الانخفاض عائد الى ان دولا كثيرة باتت تفضل اساليب اخرى في تبني الاطفال من رعاياها، منها ان تكون العائلات المتبنية من البلد نفسه. وقال المتحدث "ان هذا الامر يخفض عدد الاطفال المتاحين للتبني في الخارج" مشيرا الى ان فرنسا ما زالت رابع دولة في العالم من حيث عدد الاطفال الاجانب المتبنين فيها. بحسب فرانس برس.

وتستعد روسيا وفييتنام الى وضع حد لسياستهما في هذا الخصوص، علما انهما اكبر دولتين في العالم من حيث عدد الاطفال المتاحين للتبني. وتعتزم موسكو ان تعهد موضوع التبني الى مؤسسات متخصصة تتابع الطفل مع عائلته الجديدة. وفي افريقيا، يشدد عدد من الدول اجراءاته في هذا المجال، اقصاها في مالي التي منعت تماما تبني اطفالها من عائلات اجنبية.

فلسطين

على صعيد متصل قال جهاز الإحصاء الفلسطيني إن عدد الفلسطينيين زاد لنحو تسعة أمثاله منذ عام 1948. وأضاف الجهاز في بيان أصدره قبيل الذكرى السابعة والستين لنكبة 1948 "فيما يتعلق بعدد الفلسطينيين المقيمين حاليا في فلسطين التاريخية (ما بين نهر الأردن والبحر المتوسط) فإن البيانات تشير إلى أن عددهم قد بلغ في نهاية عام 2014 حوالي 6.1 مليون نسمة." وتابع البيان "من المتوقع أن يبلغ عددهم نحو 7.1 مليون وذلك بحلول نهاية عام 2020 وذلك في حال بقاء معدلات النمو السائدة حاليا."

وأضاف جهاز الإحصاء "إن نسبة اللاجئين الفلسطينيين في دولة فلسطين تشكل 43.1 في المئة من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في فلسطين نهاية العام 2014." وتابع "بلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى وكالة الغوث في الأول من تموز (يوليو) للعام 2014 حوالي 5.49 مليون لاجئ فلسطيني." وبحسب البيان "يعيش حوالي 29.0% من اللاجئين الفلسطينيين في 58 مخيما تتوزع بواقع 10 مخيمات في الأردن و9 مخيمات في سوريا و12 مخيما في لبنان و19 مخيما في الضفة الغربية و8 مخيمات في قطاع غزة."

وأضاف "عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم عام 1948 (كان يقدر) بحوالي 154 ألف فلسطيني في حين يقدر عددهم في الذكرى السابعة والستين للنكبة حوالي 1.5 مليون نسمة نهاية عام 2014." وتابع "تم تهجير وتشريد نحو 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم إلى الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة فضلا عن تهجير الآلاف من الفلسطينيين عن ديارهم رغم بقائهم داخل نطاق الأراضي التي أخضعت لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي."

وأضاف البيان أن 1.4 مليون فلسطيني "كانوا يقيمون في فلسطين التاريخية عام 1948 في 1300 قرية ومدينة فلسطينية." وتابع "تشير البيانات الموثقة أن الاحتلال الإسرائيلي قد سيطر خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة حيث قام بتدمير 531 قرية ومدينة فلسطينية." وأضاف "كما اقترفت القوات الإسرائيلية أكثر من 70 مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين أدت إلى استشهاد ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني خلال فترة النكبة." بحسب رويترز.

ويريد الفلسطينيون حلا متفقا عليه لقضية اللاجئين حسب القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة في أي اتفاق للسلام مع إسرائيل. وذكر البيان أن "عدد السكان في دولة فلسطين (يقدر) بحوالي 4.6 مليون نسمة في نهاية عام 2014 منهم 2.8 مليون في الضفة الغربية وحوالي 1.8 مليون في قطاع غزة." وقدر جهاز الإحصاء "عدد الفلسطينيين في العالم نهاية عام 2014 بحوالي 12.1 مليون نسمة."

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1