باتت ظاهرة تعاطي المخدرات آفة اجتماعية كبرى تغذي العنف والجريمة والمشكلات الاسرية حول العالم، فهذه مشكلة واحدة من أخطر المشكلات النفسية والاجتماعية التي تواجه العالم كله بمختلف مجتمعاته العربية والغربية وهناك كثير من الدلائل المتعددة التي تكشف عن مدى خطورة كالسرقة والقتل والاغتصاب والنزاع الأسري.

يرى بعض المتخصصين بالشؤون الاجتماعي ان ضعف الوازع الديني ادى إلى تعاطي الشخص للمخدرات، كما ان غياب سنّ القوانين التي تمثل طريقة فعالة للحد من تعاطي المخدرات، ويضف هؤلاء المتخصصون ان الوسيلة الأنسب لعلاج ظاهرة إدمان المخدرات، تتمثل في سن القوانين الرادعة، تكثيف الحملات التوعوية، تنشيط دور المؤسسات التربوية في الدولة، الرقابة المشددة على الموانئ والمطارات والحدود البرية.

تختلف أنواع المخدرات وأشكالها حسب طريقة تصنيفها؛ فبعضها يصنف على أساس تأثيرها، وبعضها الآخر يصنف على أساس طرق إنتاجها أو حسب لونها، وربما بحسب الاعتماد (الإدمان) النفسي والعضوي. وتتفاوت أنواع المواد المخدرة في درجة تأثيرها وطريقة عملها على الجهاز العصبي للإنسان، مثل: الحشيش والماريجوانا، المخدرات المهدئة، المخدرات المنشطة مثل: الكوكايين، المواد المهلوسة مثل (إل. إس. د)، المواد المستنشقة (العطرية) مثل الصمغ، المسكنات والمهدئات الطبية مثل المورفين.

وان الخطر الاجتماعي لتعاطي المخدرات والإدمان عليها يؤدي الى إنعزال الشباب عن اهلهم و عن بقية رفاقهم الا الذين يتعاطون المخدرات أمثالهم و هذا ما يؤثر على علاقاتهم الاجتماعية مع ذويهم و باقي اقاربهم.

بينما الخطر المجتمعي فانه بتعاطي ابناء المجتمع للمخدرات يؤدي الى زيادة الفقر في هذه المجتمعات اضافة الى الأثر السلبي الكبير على الصحة و الأمن و الإقتصاد فمثلا كلفة علاج و اعادة تأعيل المدمن مرتفعة جدا اضافة الى فقدان الشخص لعمله و ضعف الإنتاجية.

على صعيد ذي صل،ة ومع القنب الهندي لا يزال نوع المخدرات الاكثر استهلاكا في اوروبا (51,4 مليون رجل و32,4 مليون امرأة جربوه مرة واحدة على الاقل)، الا ان المرصد الاوروبي لاحظ تنوعا متزايدا في الخيارات المقدمة وخصوصا انتعاش سوق الإكستازي "في اوساط مستهلكي المنشطات التقليدية وجيل جديد من المستخدمين المبتدئين على حد سواء".

وهذه المخدرات باتت "متوافرة باشكال والوان مختلفة، كما ان انتاجها يكيف حسب الحاجات مع حملات تسويق متقدمة ومستهدفة. وهي على الارجح استراتيجية يعتمدها المنتجون عن قصد بغية تحسين صورة هذه المخدرات" التي تراجع الاقبال عليها في السابق بسبب رداءة نوعيتها خصوصا.

من جهة أخرى قالت وكالة الأدوية الأوروبية في تقرير إن حبوب النشوة (إكستاسي) تسجل عودة قوية لأوروبا حيث تنتشر كمخدر في الحفلات العادية بخلاف استخدامها في نوادي الرقص وتجذب مستخدمين جددا من الشباب من جانب مثير تشير كاميرات المراقبة والاسلاك الشائكة الى ان العنوان صحيح، رغم ان المنطق يستبعد ذلك.. فهذه مزرعة للحشيشة تقع على مرمى حجر من البيت الابيض.

بينما تضاعفت المساحات المزروعة بالكوكا في كولومبيا في خلال سنتين وازداد إنتاج الكوكايين من 442 طنا سنة 2014 إلى 646 طنا العام الماضي، وفق ما أظهر التقرير السنوي للأمم المتحدة حول هذا الموضوع.

الى ذلك دعا الممثل القانوني للحكومة الفيليبينية عناصر الشرطة الى قتل المزيد من تجار المخدرات، مدافعا عن الحملة الشرسة التي تشنها حكومة الرئيس الجديد رودريغو دوتيرتي ضد الجريمة، واكدت الشرطة انها قتلت 110 اشخاص يشتبه في انهم تجار مخدرات.

ويرى الخبراء ان أفضل وسيلة لمنع الإدمان على المخدرات هي بعدم تناول المخدرات على الإطلاق، واستخدام الحذر عند أخذ أي دواء يسبب الادمان فقد يصف الطبيب أدوية لتخفيف الألم أو البنزوديازيبين لتخفيف القلق أو الأرق، أو الباربيتورات للتخفيف من التوتر أو التهيج. يصف الاطباء هذه الادوية بجرعات آمنة ويتم مراقبة استخدامها بحيث لا يحصل المريض على جرعة كبيرة جدًّا أو لفترة طويلة جدًّا. إذا كان المريض يشعر بحاجة إلى أخذ جرعة أكبر من الجرعة الموصوفة من الدواء، فإنه يجب التحدث مع الطبيب.

لذا تعد مشكلة المخدرات حاليًّا من أكبر المشكلات التي تعانيها دول العالم وتسعى جاهدة لمحاربتها؛ لما لها من أضرار جسيمة على النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، ولم تعد هذه المشكلة قاصرة على نوع واحد من المخدرات أو على بلد معين أو طبقة محددة من المجتمع، بل شملت جميع الأنواع والطبقات، كما ظهرت مركبات عديدة جديدة لها تأثير واضح علي الجهاز العصبي والدماغ.

تأثير العقاقير المخدرة على المخ

أجرى العلماء لأول مرة فحوصا بالأشعة المقطعية على مخ أشخاص تعاطوا العقار المخدر (إل إس دي) وقالوا إنه يزيل الفواصل بين مناطق الدماغ المختلفة ليتصرف الشخص كما لو كان طفلا، وقال فريق بحثي تحت إشراف (امبريال كوليدج) في لندن إن المخ يعمل عادة وفقا لشبكة عصبية ذات مناطق منفصلة تؤدي كل منها وظيفة مختلفة كالرؤية والحركة والسمع وغيرها لكن عند تعاطي هذه العقاقير المخدرة تزول هذه الفواصل وتنهار الشبكة العصبية ليتصرف المخ كوحدة واحدة.

قال روبن كاهارات-هاريس الذي أشرف على الدراسة "في كثير من الحالات تشبه حالة مخ متعاطي العقار المخدر دماغنا عندما كنا صغارا نتصرف بانطلاق وبلا ضوابط .. إنه عقل طفل يتسم بالانفعالات المبالغ فيها والطبيعة ذات الخيال الجامح".

وأظهرت النتائج -التي وردت في دورية الأكاديمية القومية للعلوم- أنه عندما تعاطى المتطوعون العقار المخدر شارك الكثير من مناطق المخ الإضافية في عملية الرؤية والإبصار مثلا وليس مجرد القشرة المسؤولة عن ذلك بمفردها.

وقال العلماء إن ذلك قد يفسر حالة الهلوسة البصرية المعقدة التي ترتبط بتعاطي العقار، وقال كاهارات-هاريس وهو باحث بالقسم الطبي في (امبريال كوليدج) بلندن إن هذه التجربة يبدو أنها ترتبط بتحسن الحالة العامة للشخص بعد زوال أثر العقار ما يشير إلى إمكان الاستفادة من ذلك في استخدام هذه الأنواع من العقاقير في علاج الاضطرابات النفسية والعقلية والإدمان والاكتئاب، وقال ديفيد نات استاذ العلوم الصيدلية النفسية والعصبية الذي تعاون في البحث مع كاهارات-هاريس "لأول مرة نرصد ما يحدث بالمخ خلال حالة تعاطي العقار المخدر ويمكن ان نحسن فهمنا لتأثيرات عقار ال اس دي. يقدم ذلك إسهاما كبيرا في مجال الطب النفسي".

ارتفاع كبير في الوفيات

قال تشاك روزنبرغ مدير الوكالة بالانابة في بيان ان "الموت والاضرار الناجمة عن الهيرويين والمواد الافيونية بلغت مستوى فظيعا لا سابق له. المشكلة ضخمة وتتفاقم"، وتوفي اكثر من 16 الف شخص في العام 2014 جراء جرعة زائدة من الهيرويين او المواد لافيونية. وكان نحو نصف مليون شخص يدمنون الهيرويين خلال السنة نفسها في الولايات المتحدة. بحسب فرانس برس.

وسجلت مراكز مراقبة الامراض والوقاية منها ازديادا كبيرا في الوفيات الناجمة عن استهلاك الهيرويين في ولايات الوسط الغربي مثل ايلينوي وميشيغن وويسكنسن، وطلب البيت لابيض من الكونغرس ميزانية قدرها 1,1 مليار دولار لتمويل برنامج وطني مع التشديد على المشكلة في ويسكنسن (شمال) معقل رئيس مجلس النواب الجموري بول راين.

ارتفاع استهلاك القنب الهندي وانتعاش سوق الاكستازي في الاتحاد الاوروبي

اصدر المرصد الاوروبي للمخدرات وحالات الادمان (او اي دي تي) تقريره للعام 2016 الذي شدد خصوصا على ارتفاع استهلاك القنب الهندي المتزايد القوة وانتعاش سوق الإكستازي ونمو شبكات الاتجار على الانترنت.

فقد استهلك اكثر من 88 مليون من البالغين، اي اكثر من ربع الاشخاص الذين تراوح اعمارهم بين 15 و64 عاما في الاتحاد الاوروبي، مخدرات غير مشروعة، بحسب تقرير المرصد الذي قدم الثلاثاء في لشبونة.

وفي سياق هذه الدراسة، قال ديميتريس أفراموبولوس المفوض الاوروبي للشؤون الداخلية ان "اوروبا تواجه مشاكل مرتبطة بالمخدرات تزداد صعوبة، مع عرض وطلب متزايدين على المؤثرات النفسانية والمنشطات والهيرويين وغيرها من المواد الافيونية، ما له تداعيات كبيرة في مجال الصحة العامة".

وكانت سوق المخدرات غير المشروعة في الاتحاد الاوروبي تقدر سنة 2013 بحوالى 24,3 مليار يورو مع الحصة الاكبر فيها للقنب الهندي (المستورد او المنتج محليا) بمقدار 38 %. ويدر انتاج هذه المخدرات "عائدات طائلة على شبكات الجريمة المنظمة"، بحسب المرصد. وتتوزع الحصص المتبقية من السوق على الهيرويين (28 %) والكوكايين (24 %) والأمفيثامين (8 %) والإكستازي (3 %).

ويشكل القنب الهندي ايضا ثلاثة ارباع المخدرات المضبوطة في الاتحاد الاوروبي ومضبوطاته هي اكبر بكثير من الكميات المضبوطة من الكوكايين (9 %) والأمفيثامينات (5 %) والهيرويين (4 %) والإكستازي (2 %)، وقدر المرصد عدد البالغين الذين يستهلكون يوميا او بوتيرة شبه يومية القنب الهندي بحوالى 1 % من سكان الاتحاد الاوروبي.

وقال بول غريفيث المدير العلمي للمرصد خلال مؤتمر صحافي عقد في لشبونة ان منتجي الإكستازي "يتنافسون لجذب مزيد من المستهلكين، حتى ان بعض الحبوب تنتج خصيصا لفعاليات معينة، مثل حفلات موسيقية كبيرة ومهرجانات"، ولفت القيمون على هذا التقرير إلى تفاوت في انماط استهلاك المخدرات بين المناطق، فاستهلاك الكوكايين هو اكبر في بلدان اوروبا الغربية والجنوبية، في حين ان الأمفيتامينات هي الاكثر شيوعا في شمال اوروبا وشرقها. وقد تحسنت نوعية هذه المنتجات كلها وبقيت اسعارها ثابتة، ولفت المرصد الى "القدرة الكبيرة على توسيع عرض المخدرات على الانترنت"، لا سيما في ظل ما يعرف بالشبكات المظلمة (داركنت)، فضلا عن التبادلات بين الافراد وتشفير المعطيات ووسائل الدفع التي يصعب تتبعها بواسطة عملة بيتكوين الالكترونية. بحسب فرانس برس.

وحذر المرصد الاوروبي للمخدرات وحالات الادمان من المؤثرات النفسانية الجديدة (المشتقة من القنب الهندي والافيونيات المصنعة خصوصا) التي قد تكون سامة في بعض الاحيان. وقد رصد ما لا يقل عن 98 مادة جديدة من هذا النوع سنة 2015، في مقابل 101 سنة 2014، وسنة 2014، سجلت 6800 وفاة ناجمة عن الجرعات الزائدة، لا سيما جرعات الهيرويين في الاتحاد الاوروبي، مع ارتفاع "مقلق" في عدد هذا النوع من الوفيات في ايرلندا وليتوانيا والسويد وبريطانيا.

حبوب النشوة تنتشر في أوروبا

قالت وكالة الأدوية الأوروبية في تقرير إن حبوب النشوة (إكستاسي) تسجل عودة قوية لأوروبا حيث تنتشر كمخدر في الحفلات العادية بخلاف استخدامها في نوادي الرقص وتجذب مستخدمين جددا من الشباب، وذكر التقرير أن 2.1 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 15 و34 عاما تعاطوا العقار الذي يعرف اختصارا باسم (إم.دي.إم.إيه) في العام الماضي فيما يعكس اتجاها من تراجع الاستخدام منذ منتصف العقد الأول من القرن الحالي عندما كان شائعا في الحفلات الصاخبة. بحسب رويترز.

وقالت جين ماونتيني المسؤولة عن تنسيق المحتوى وتحليل الاتجاهات في الوكالة التي مقرها لشبونة "شهدت أوروبا زيادة في استخدام إم.دي.إم.إيه في الآونة الأخيرة .. حيث تتوفر حاليا حبوب ومساحيق أشد قوة"، وأشارت البيانات التي جمعتها الوكالة إلى قفزات كبيرة في كميات الحبوب المضبوطة في مياه الصرف بالمدن الرئيسية التي يشيع فيها تعاطي الحبوب كما أظهرت زيادة في عمليات الضبط التي تقوم بها الشرطة وحالات الوفاة الناجمة عن تعاطيها، وقالت الوكالة إن ما يقدر بنحو 5.5 مليون حبة ضبطت في 2014 في هولندا مقابل 2.4 مليون في 2012. وقال التقرير إنه وردت تقارير في الآونة الأخيرة عن قيام الشرطة بتفكيك معامل كبيرة لحبوب النشوة في هولندا وبلجيكا حيث يتركز الانتاج في أوروبا، وقال أليكسيز جوزديل مدير الوكالة "هذا مقلق بشدة لأن إم.دي.إم.إيه يدخل محافل اجتماعية تقليدية وبات متاحا بشكل متزايد على الأسواق الالكترونية".

السلطات في عدن تقرر منع توريد القات

قررت السلطات الأمنية بمدينة عدن جنوب اليمن منع دخول القات جميع أيام الأسبوع ماعدا الخميس والجمعة في قرار غير مسبوق ويعد الأول من نوعه منذ 26 عاما، وقضى القرار الصادر عن قيادة الحزام الامني الخاص بمدينة عدن عدم السماح بدخول القات الى مدينة عدن إبتداء من يوم الاثنين والسماح بدخوله فقط.

وقالت السلطات الامنية انها اتخذت هذا القرار بسبب الاضرار التي يتسبب بها القات للمجتمع وبينها تعطيل حركة السير وعرقلة عمل رجال قوات الامن والأضرار الاخرى، ودعت السلطات الامنية الى ضبط المخالفين ومنع دخول القات.

وهذا القرار هو أول قرار من نوعه يتخذ منذ أواخر سبعينات القرن الماضي في جنوب اليمن حينما كان لا يسمح بدخول القات الا يومي الخميس والجمعة في عدن وكافة مدن الجنوب وحتى قيام الوحدة اليمنية بين شطري اليمن عام 1990.

ويستهلك "القات " يوميا على نطاق واسع في اليمن وهو يعد أول وأهم محصول زراعي مربح تجاريا ورائج استهلاكيا نتيجة الأموال الطائلة التي يحركها في الأسواق يوميا والتي تصل إلى نحو عشرة ملايين دولار يومياً.

ويتعاطى غالبية اليمنيين البالغ تعدادهم أكثر من 25 مليون نسمة "القات" بالمضغ عن طريق الفم كعادة من بعد ظهر كل يوم في جلسات جماعية وفردية يطلق عليها شعبيا "المقيل" وتمتد إلى الساعات الأولى من المساء، ووفقاً للعديد من الدراسات الحكومية فأن أكثر من 700 ألف مواطن يعملون في زراعة أشجار القات في اليمن نصفهم تقريباً من النساء ويزيد عدد مستهلكي القات من الرجال والنساء عن ثلث عدد سكان البلاد وينفقون أكثر من ملياري دولار سنوياً على شراء القات كما يبددون أكثر من عشرين مليون ساعة عمل يومياً في البحث عنه وتعاطيه، وذكرت تقارير رسمية حكومية سابقة بأن ما يتم إنفاقه على القات التي تعد زراعته سهلة وينتج على مدار السنة يصل إلى ما نسبته 35 بالمائة من دخل الأسرة، وحذرت التقارير من أن القات أصبح مشكلة تواجه التنمية الزراعية في البلاد وعائقا أمام أنشطة ومجالات توفير الأمن الغذائي نتيجة استهلاك المياه الجوفية في زراعته واستنزافها على حساب ري المحاصيل الزراعية الأخرى اللازمة للأمن الغذائي حيث يستأثر القات بنحو 30 بالمائة من مياه اليمن الجوفية.

ويأتي قرار منع القات في الوقت الذي حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" من احتمال تحول وضع الأمن الغذائي والتغذية في اليمن إلى كارثة إنسانية ما لم يتوفر التمويل العاجل للمساعدة في الوقت المناسب في موسم زراعة الحبوب.

وقالت المنظمة في بيان صحفي الجمعة إن نحو 14.4 مليون شخص والذي يعد أكثر من نصف عدد سكان اليمن بحاجة ماسة إلى توفير الأمن الغذائي والمساعدة في تأمين سبل العيش، وأوضح البيان إن حجم المواد الغذائية المطلوبة في اليمن يفوق بكثير قدرة المنظمات الإنسانية لذلك ينبغي أن تكون الزراعة جزءا لا يتجزأ من الاستجابة الإنسانية لمنع تدهور حالة الأمن الغذائي المتردية بالفعل.

وأشارت منظمة الفاو الى العوامل التي تؤثر سلباً على الأمن الغذائي من بينها انتشار الجراد الصحراوي والذي يهدد سبل عيش أكثر من 100 ألف من المزارعين والنحالين والرعاة في خمس محافظات يمنية، وأضافت أن الفيضانات في أبريل نيسان الماضي تسببت أيضاً في احتياج 49 ألف شخص إلى مساعدة عاجلة.

مزرعة للحشيشة على مرمى حجر من البيت الابيض

تشير كاميرات المراقبة والاسلاك الشائكة الى ان العنوان صحيح، رغم ان المنطق يستبعد ذلك..فهذه مزرعة للحشيشة تقع على مرمى حجر من البيت الابيض، ويقول مات لاوسون بيكر احد مالكي هذه المزرعة "الترناتيف سوليوشن" (الحل البديل) "سنقوم بالزيارة مع زر الانذار"، وهو يدير المزرعة مع قريبه بوب سيمونز الذي سبق ان عمل معه في قطاع البناء، احيطت المزرعة بنظام حماية يطلق صافرات الانذار في حال وقوع سرقة، وهو ما لم يقع حتى الآن، بحسب بايكر.

وقوام نظام الحماية هذا ستون كاميرا مراقبة، وحارس مقيم في المزرعة على مدار الساعة "سبق ان عمل في افغانستان والعراق"، ومركز مجاور للشرطة، ومجسات حساسة جدا تطلق صافرات الانذار، وعلى هذا، فان المزرعة الممتدة على 1600 متر مربع تعد موقعا حصينا، حتى ان ابوابها لا تفتح الا برمز خاص.

تشكل هذه المنشأة واحدة من المزارع السبع التي تعمل وفقا لقانون صادر في العام 2010، يتيح انتاج الحشيشة للاستخدامات الطبية. ويستفيد منها ثلاثة الاف و700 مريض في العاصمة الاميركيةـ ويقول بايكر "بدأنا هذا العمل في العام 2012، لكننا انتظرنا بعض الوقت وبدأنا بعد ذلك بالزراعة.. قبل نحو عام من الآن".

تتيح الاجازة الممنوحة من السلطات لهذه المزرعة غرس الف نبتة، لكنها حاليا لا تضم سوى نصف هذا العدد، بانتظار ان تنطلق السوق فعليا، ويقول بايكر "على غرار الكثيرين، ظننا اننا سنجني الملايين سريعا، لكن سرعان ما خاب املنا"، فاضافة الى السوق التي تزال محدودة، هناك الكثير من الامور الواجب تعلمها حول مادة الحشيشة التي يباع نصف الكيلوغرام منها بما بين ثلاثة الاف دولار واربعة الاف و500، في ثلاثة محاصيل، منذ تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2015، بلغ رقم اعمال المزرعة 700 الف دولار، ويتوقع ان تغطي العائدات قيمة النفقات في السنوات القليلة المقبلة، وحصاد الحشيشة ليس بالامر السهل، فينبغي قطع كل نبتة من جذرها، وتجفيفها عشرة ايام، ثم تنتزع براعمها وتقلم. بعد ذلك تجفف الاوراق وتفتت او تحول الى زيتن والرهان الذي يعول عليه صاحبا المزرعة هو استهلاك الحشيشة لاسباب غير طبية، فمنذ شباط/فبراير من العام 2015، بات مسموحا لكل مواطن تجاوز الحادية والعشرين في واشنطن استهلاك هذه المادة المخدرة الخفيفة في مكان غير عام، وان يزرع ست نبتات وان يحمل كمية لا تزيد عن 56 غراما.

كولومبيا تمنح اول رخصة لزراعة القنب الهندي

منحت السلطات الكولومبية أول رخصة لإنتاج مشتقات القنب الهندي لأغراض علاجية إلى مختبر مقره كندا، وفق ما أعلن وزير الصحة الكولومبي أليخاندرو غافيريا، وقال الوزير خلال مؤتمر صحافي أن "الرخصة الأولى لصناعة القنب الطبي وإنتاجه قد منحت ... إلى شركة فارماسييلو" التي كانت أول من قدم طلبا في هذا الخصوص، موضحا أن الشركة "هي كولومبية كندية"، وتم حتى الآن التقدم بسبعة طلبات ترخيص لإنتاج القنب الهندي لأغراض العلاج وتعتزم الوزارة "منح رخصتين إضافيتين في خلال الأيام المقبلة"، على ما قال الوزير.

وتوفر هذه التراخيص بموجب مرسوم صادر في نهاية 2015 ينص على الإجراءات الناظمة لزراعة القنب الهندي وتحويله واستيراده وتصديره لأغراض العلاج، فضلا عن منشور عممته وزارة الصحة في أيار/مايو الماضي. بحسب فرانس برس.

وستقوم "فارماسييلو" التي لها فرع في شمال غرب كولومبيا بداية بزراعة حوالى ثلاثة هكتارات من الأراضي بالقنب الهندي، وفق ما أفاد كل من وزارة الصحة والشركة على موقعها الإلكتروني، وأشار الوزير إلى أن سوق الماريجوانا الطبية "مفتوحة" في كولومبيا وأن السلطات لم تحدد أي سقف لعدد الرخص التي تنوي منحها في هذا المجال، وهو صرح أنها "سوق ناشئة ... من شأنها أن تزيد فرص العمل في البلاد وتحسن ظروف العيش ووضع البلدات حيث ستستقر هذه الصناعة".

المساحات المزروعة بالكوكا تضاعفت خلال سنتين في كولومبيا

تضاعفت المساحات المزروعة بالكوكا في كولومبيا في خلال سنتين وازداد إنتاج الكوكايين من 442 طنا سنة 2014 إلى 646 طنا العام الماضي، وفق ما أظهر التقرير السنوي للأمم المتحدة حول هذا الموضوع. بحسب فرانس برس.

وصرح بو ماتياسن ممثل كولومبيا في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة خلال مؤتمر صحافي أن "المساحات المزروعة بالكوكا تضاعفت في خلال سنتين"، مرتفعة من 48 ألف هكتار سنة 2013 إلى 96 ألف هكتار سنة 2015.

وبين التقرير السنوي الذي أعدته الأمم المتحدة بالتعاون مع السلطات الكولومبية أن المساحات المزروعة بالكوكا ارتفعت بنسبة تتخطى 39 % بين 2014 و2015، من 69 ألف هكتار إلى 96 ألف هكتار، وأظهر أيضا ازدياد إنتاج الكوكايين سنة 2015، وبحسب بو ماتياسن، ارتفع إنتاج هيدروكلوريد الكوكايين بنسبة 46 % العام الماضي ليصل إلى 646 طنا، في مقابل 442 طنا سنة 2014، وأكد ماتياسن أن "كولومبيا هي أكبر منتج في المنطقة"، مشيرا إلى أن المساحات المزروعة بنبتة الكوكا وهي المكون الرئيسي للكوكايين غطت حوالى 60 ألف هكتار في البيرو وبوليفيا وهما من كبار منتجي هذه المخدرات في أميركا اللاتينية.

مسؤول فيليبيني يدعو عناصر الشرطة الى قتل المزيد من تجار المخدرات

دعا الممثل القانوني للحكومة الفيليبينية عناصر الشرطة الى قتل المزيد من تجار المخدرات، مدافعا عن الحملة الشرسة التي تشنها حكومة الرئيس الجديد رودريغو دوتيرتي ضد الجريمة، واكدت الشرطة انها قتلت 110 اشخاص يشتبه في انهم تجار مخدرات، منذ فوز المحامي رودريغو دوتيرتي بالرئاسة بعد حملة انتخابية تخللتها وعود بشن حرب بلا هوادة على الاجرام، ويحذر مدافعون عن حقوق الانسان وبعض البرلمانيين من خطورة هذا التوجهـ واضافة الى الحصيلة الرسمية للقتلى، يعثر بين الحين والآخر على جثث مع لافتات تشير الى ان القتيل تاجر مخدرات، لكن الشرطة لا تقول انها هي من قتل هؤلاء.

وازاء الانتقادات التي تتعرض لها الحكومة في هذا الملف، دعا الممثل القانوني للحكومة خوسيه كاليدا الى مؤتمر صحافي اكد فيه ان عمليات القتل التي تمارسها الشرطة بحق تجار المخدرات قانونية، مشجعا عناصر الامن على المزيد منها، وقال "لست ارى انه يجب وقف ذلك..كم شخصا لدينا اصبحوا مدمنين في الفيليبين؟ لقد اصبحت قرانا مشبعة بالمخدرات".

وكان الرئيس الجديد اكد مرارا على ضرورة اتخاذ اجراءات قاسية لمنع تحول البلاد الى دولة مخدرات، لكن حقوقيين، مثل خوسيه مانويل ديونكو، اتهموا الرئيس بانه "يطلق انفجارا نوويا من العنف الذي قد ينفلت، ويؤسس دولة لا قضاء فيها".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1