كبار السن وبحسب منظمة الصحة العالمية، هم الذين بلغت أعمارهم 60 سنة أو أكثر وهم شريحة مهمة من شرائح المجتمع تحتاج الى اعتمام خاص من قبل الجميع، خصوصا وان العديد من التقارير تشير الى ان هذه الشريحة في تزايد مستمر وهم ما قد يسهم بتفاقم وبروز بعض المشكلات الإصابة باضطرابات صحية ونفسية وغيرها، وبحسب بعض الدراسات فان سكان العالم يشيخون بسرعة، فالتقديرات تشير إلى أن نسبة كبار السن في العالم ستتضاعف من حوالي 11% إلى 22% ما بين عامي 2000 و2050. وهذا يعني - بالأرقام المطلقة - زيادة متوقعة من 605 ملايين إلى ملياري شخص فوق سن الـ 60. وإن كبار السن يواجهون تحديات صحية – بدنية ونفسية – خاصة، ينبغي الاعتراف بها.

ويرى بعض من المراقبين ان هناك الكثير من الدول والحكومات تسعى بشكل جاد الى توسيع اهتماماتها بكبار السن ودعمهم وتقديم كافة احتياجاتهم من خلال تطبيق بعض الدراسات والابحاث العلمية التي قد تسهم بتقليل معاناتهم خصوصا تلك المتعلقة بعدم الاهتمام وغيرها، كما ان هذه الشريحة، قد اصبحت ايضا محط اهتمام خاص من قبل العديد من المؤسسات الاعلامية التي سعت الى نقل كافة الاخبار والتقارير المتعلقة بكبار السن.

علامات الشيخوخة

وفي هذا الشأن توصل باحثون أمريكيون في خلاصة لدراسة شملت نحو ألف شخص، إلى أن العلامات الأولى للشيخوخة يمكن رصدها اعتبارا من منتصف العشرينات، كما أن الأشخاص الذين يشيخون بسرعة لديهم معدل شيخوخة بيولوجية يبلغ ثلاث سنوات في كل عام واحد. ويأمل الباحثون أن تعطي "هذه الاكتشافات أملا بأن يتمكن الطب من إبطاء الشيخوخة وإعطاء الناس سنوات أكثر للعمل".

وخلصت دراسة أمريكية حديثة نشرت نتائجها في مجلة "بروسيدينغز اوف ذي ناشونال اكاديمي اوف ساينسز" أن العلامات الأولى للشيخوخة يمكن رصدها اعتبارا من سن أواسط العشرينات. وأجرى الباحثون تحليلا لآليات الأيض لدى مجموعة من 954 شخصا مولودين في نيوزيلندا خلال عامي 1972 و1973.

وشمل التحليل العلمي الرئتين والكبد والكلى والأسنان والأوعية الدموية والأيض وجهاز المناعة لدى المشاركين في الدراسة عند أعمار 26 و32 و38 عاما. وبالاستعانة بـ18 معطى مختلفا لقياس الوضع الصحي والشيخوخة، حدد الباحثون "عمرا بيولوجيا" لكل مشارك في الدراسة في سن الثامنة والثلاثين. وعند هذه السن نفسها، كان مستوى الشيخوخة لدى البعض قريبا لذلك المسجل عادة لدى الأشخاص دون سن الثلاثين، في حين تم تسجيل لدى أخرين مستوى شبيها بذلك الموجود لدى الأشخاص الذين يناهز عمرهم ستين عاما.

وعبر التركيز على الأشخاص الذين يشيخون بوتيرة أسرع، وجد الباحثون علامات للشيخوخة وتراجع الصحة اعتبارا من سن 26 عاما، وهي السن الأصغر التي جمعت فيها بيانات للمشاركين في هذه الدراسة. وأوضح الباحثون أن هؤلاء الأشخاص لديهم معدل شيخوخة بيولوجية يبلغ ثلاث سنوات في كل عام واحد، في حين كان أكثرية المشاركين في الدراسة يشيخون كما هو متوقع بواقع سنة بيولوجية واحدة كل عام أو حتى أقل. بحسب فرانس برس.

وأشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يشيخ جسدهم بوتيرة أسرع حققوا أيضا "نتائج اسوأ في الاختبارات التي عادة ما يخضع لها الاشخاص فوق سن الستين، من بينها اختبارات التوازن والتنسيق وحل المشاكل". وأوضح تيري موفيت المعد الرئيسي للدراسة وأستاذ علم النفس والأعصاب في جامعة ديوك أن هذه الاكتشافات "تعطينا أملا بأن يتمكن الطب من إبطاء الشيخوخة وإعطاء الناس سنوات أكثر للعمل". كذلك اعتبر معدو الدراسة أن هذا النوع من البحوث يفتح الطريق أمام فهم أفضل للشيخوخة اعتبارا من أعمار صغيرة عندما يكون الوقت متاحا أكثر لتفادي الإصابة ببعض الأمراض.

معدلات متباينة

على صعيد متصل كشفت دراسة علمية أجريت على أشخاص وُلدوا بفارق عام عن بعضهم البعض أن هناك فجوة هائلة في السرعة التي تشيخ بها أجسادهم. ورصد التقرير، الذي نشر في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، خصائص مثل الوزن ووظائف الكلى وصحة اللثة. وعانى أشخاص تبلغ أعمارهم 38 عاما من الشيخوخة بشكل سيء للغاية لدرجة أن "العمر البيولوجي" لهم كان على أعتاب سن التقاعد.

وقال الفريق إن الخطوة التالية كانت تتمثل في اكتشاف ما يؤثر على وتيرة الشيخوخة. وتابعت مجموعة البحث الدولية 954 شخصا من بلدة في نيوزيلندا، ولدوا جميعا في 1972-1973. وفحص العلماء 18 صفة مختلفة مرتبطة بالشيخوخة، عندما وصل عمر المشاركين في الدراسة إلى 26 و32 و38 عاما. وأظهر التحليل أنه عند عمر 38 عاما، تراوحت الأعمار البيولوجية بين أواخر العشرينات وما يقرب من 60 عاما.

وقالت الدراسة إن بعض الأشخاص توقفوا تقريبا عن الشيخوخة خلال فترة الدراسة، في حين زاد العمر البيولوجي لآخرين بما يقرب من ثلاث سنوات لكل 12 شهرا. وكانت نتائج اختبارات وظائف المخ أسوأ لدى الأشخاص أصحاب الأعمار البيولوجية الأكبر. وكان العمر البيولوجي لمعظم الأشخاص يزيد أو يقل بضع سنوات عن عمرهم الزمني. ومن غير الواضح حتى الآن كيف تتغير سرعة الشيخوخة البيولوجية خلال فترات الحياة.

وقالت تيري موفيت، من جامعة ديوك في الولايات المتحدة، "هناك خلل في أي مجال من مجالات الحياة نستخدم فيه حاليا العمر الزمني، وإذا توصلنا إلى مزيد من المعلومات عن العمر البيولوجي فقد نكون أكثر عدلا ومساواة". وأشارت موفيت إلى أن سن التقاعد قد يكون غير عادل بالنسبة لأولئك "الذين يعملون في أوج نشاطهم" والذين أجبروا على التقاعد. وقال الباحثون إنهم لم يتوقعوا مثل هذه الاختلافات في وقت مبكر جدا، إلا أن النتائج يمكن أن تساعد في الوصول لأساليب لإبطاء وتيرة الشيخوخة، وهو ما سيكون له آثار إيجابية على الطب في نهاية المطاف. بحسب بي بي سي.

وقالت موفيت "في النهاية إذا كنا نريد حقا إبطاء عملية الشيخوخة لمنع ظهور المرض فسيتعين علينا التدخل لدى الشباب". وقال أندريا دانيسي، من كينغز كوليدج لندن "أعتقد أن من المدهش أن يمكننا اكتشاف هذه التغييرات لدى الشباب. هذه هي الخطوة الأولى للكشف عن العوامل التي تؤثر على معدل الشيخوخة. الوقاية من الأمراض في وقت مبكر جدا قد تكون أحد الأشياء التي سنكون قادرين على قياسها بشكل أفضل".

مجمعات سكنية خاصة

من جهة اخرى وعندما انتقلت أوشا مانتري للعيش في بلدة للمتقاعدين قبل 9 سنوات، كانت هذه المسنة من بين أوائل المسنين الذين خطوا هذه الخطوة، لكن المزيد من الكبار في السن باتوا اليوم لا يحبذون العيش تحت سقف واحد مع أجيال أصغر في الهند. وتعيش أوشا مانتري البالغة من العمر 69 عاما في مجمع هادئ يضم معبدا هندوسيا وتقدم فيه جلسات تدليك بحسب الطب التقليدي في قلب منطقة جبلية تقع غرب البلاد على بعد ساعتين من بومباي حيث يعيش ابنها. وصرحت "أفكر بطريقة جد مختلفة، وأريد أن أترك لابني الحرية التامة وأن أتمتع بها أيضا".

وكانت مانتري من أول الأشخاص الذين انتقلوا للعيش في مجمع "ديغنيتي لايفستايل ريتايرمنت تاونشيب" المخصص للمتقاعدين والذي يشبه بلدة لقضاء العطل الصيفية. وبات لديها اليوم أكثر من 60 جارا وراحت هذه المجمعات تنتشر في البلاد برمتها. وكانت الهند تضم 30 مجمعا من هذا القبيل سنة 2013، في حين كان 30 آخر قيد البناء، بحسب مجموعة "جونز لانغ لاسال إنديا" (جي ال ال) العقارية.

ولا شك في أن أغلبية الهنود الكبار في السن يفضلون العيش مع عائلاتهم، غير أن الطلب يتزايد على خيارات أخرى، في ظل نمو البلاد ونزوح الشباب وازدياد أمد الحياة المتوقع. وأقرت هملاتا باريخ وهي معلمة متقاعدة وجارة أوشا مانتري بأن "العقليات تتغير ببطء". ويقدم مجمع "ديغنيتي لايفستايل ريتاييرمنت تاونشيب" قاعة طعام مشتركة ويوفر أمنا دائما وخدمات طبيب في المجمع. وهو يضم أيضا قسما مخصصا لهؤلاء الذين يعانون من الخرف. ويعرض على السكان الأكثر نشاطا رحلات تبضع وأخرى في الطبيعة كل شهر.

ويبدو مستقبل هذه الإستراتيجية، المزدهرة بدفع من تزايد عدد الكبار في السن الذين يعولون على اليد العاملة ومن ارتفاع القدرة الشرائية، واعدا. فأكثر من 100 مليون هندي تخطوا الستين من العمر ، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 300 مليون بحلول العام 2050 كي تشكل هذه الفئة العمرية 20% من إجمالي سكان البلاد، بحسب مجموعة "هيلب إيدج إنديا".

وقدر مانيش كومار المحلل لدى "جي ال ال" الطلب السنوي على هذا النوع من المجمعات بحوالى 312 ألف مسكن، لكنه لفت إلى أن عددا يراوح بين 19 آلفا و15 ألف وحدة سكنية هو قيد البناء لا غير. ويشتري الزبون شقة في هذا النوع من المجمعات أو يقدم عربونا يرد له في حال الوفاة أو تغيير المسكن. وتسدد نفقات شهرية لتغطية الوجبات الغذائية وأعمال الصيانة. وفي مجمع "ديغنيتي" مثلا، تساوي قيمة الوديعة 51 ألف يورو تقريبا والإيجار الشهري 150 يورو، في حين يدفع 4,5 يورو في مقابل كل وجبة.

وتتركز مشاريع هذه المجمعات في غرب الهند وجنوبها حيث يعد مستوى التعليم أكبر ومعدل النزوح أعلى، بحسب مانيش كومار. لكن مدنا أقل أهمية في الشمال والشرق بدأت تثير اهتمام المروجين العقاريين. غير أنه يتعذر على السواد الأعظم من المسنين في الهند تكبد مصاريف خدمات من هذا القبيل. بحسب فرانس برس.

فتسعة أشخاص من بين عشرة يعملون في الاقتصاد اللانظامي وهم لا يستفيدون بالتالي من رواتب تقاعدية، بحسب ما كشف براكاش بورغونكار مدير "هيلب إيدج إنديا" في بومباي الذي أوضح ان الحكومة لا تدفع رواتب تقاعدية إلا لهؤلاء الذين يعيشون تحت خط الفقر، كما أن إجراءات الحصول عليها جد معقدة. أما دور العجزة العامة، فهي في حال يرثى لها. وختم براكاش بورغونكار قائلا إن "المجتمعات تتغير بسرعة وباتت الهيكلية العائلية المشتركة تتداعى، فيبقى الكبار في السن معزولين ومهملين"، وطلب من الحكومة بوفير الدعم اللازم لهذه الفئة من السكان.

تشغيل الكبار في السن

الى جانب ذلك قررت سنغافورة دفع المال إلى أصحاب الأعمال نظير تشغيل مواطنيها المهنيين الكبار في السن كما ستشدد القيود على تشغيل الأجانب ضمن مساع لتهدئة الغضب الشعبي من تزايد عدد الأجانب العاملين في البلد الصغير. ويشعر بعض أبناء سنغافورة بأن سوق العمل ينبذهم بسبب المهاجرين وكان هذا أحد أسباب الأداء الضعيف لحزب العمل الشعبي الحاكم في الانتخابات الأخيرة عام 2011.

وردت الحكومة بتبني إجراءات من بينها الحد من حصص العمالة الأجنبية وزيادة الضرائب وإلزام أصحاب الأعمال بأن تكون الأولوية في المناصب المهنية والإدارية لأبناء سنغافورة قبل التفكير في الأجانب. وقالت وزارة القوى العاملة في بيان إنه اعتبارا من الأول من أكتوبر تشرين الأول ولمدة عامين ستدفع الحكومة لأصحاب الأعمال ما يتراوح بين 10 و40 في المئة من الراتب الشهري الإجمالي بحد أقصى 2800 دولار سنغافوري (2065 دولارا) نظير تشغيل مدريين ومهنيين من سنغافورة في أعمال متوسطة براتب شهري يصل إلى أربعة آلاف دولار سنغافوري إذا كان العاملون قد تجاوزوا الأربعين من العمر وظلوا بلا عمل لمدة ستة أشهر على الأقل. بحسب رويترز.

ولتعزيز خطة لجعل المناصب الإدارية والمهنية متوفرة أولا لأبناء سنغافورة ستلزم الوزارة أصحاب الأعمال بنشر معدل الراتب في الأعمال الشاغرة لمواطني البلاد وإلا سيكونون عرضة لرفض طلبات استخراج تصاريح العمل الخاصة بهم. وارتفع المعدل الإجمالي للبطالة في البلاد حوالي اثنين في المئة في السنوات القليلة الماضية.

اخبار اخرى

من جانب اخر ذكرت وسائل إعلام يابانية إن ميساو أوكاوا أكبر معمرة في العالم توفيت عن عمر يناهز 117 عاما. وعزت أوكاوا طول عمرها إلى "تناول الأطعمة اللذيذة" وأخذ فترات راحة طويلة. وولدت أوكاوا لتاجر أقمشة في مدينة أوساكا في غرب البلاد عام 1898 وهو العام نفسه الذي ضمت فيه الولايات المتحدة جزر هاواي وأطلقت فيه شركة كوكاكولا مشروبها الغازي الجديد. وذكرت وسائل الإعلام اليابانية ان أوكاوا بدت في حالة صحية مقبولة أثناء الاحتفال بعيد ميلادها الأخير في الخامس من مارس آذار الماضي وأنها تناولت قطعة من الكعكة لكنها بدأت تفقد شهيتها تدريجيا منذ ذلك الوقت وتوفيت محاطة بأحفادها. وفي يونيو حزيران 2013 أعلنت موسوعة جينيس للأرقام القياسية أوكاوا أكبر امرأة في العالم اثر وفاة جيرومون كيمورا اليابانية أيضا عن عمر يناهز 116 عاما و54 يوما.

على صعيد متصل قال مسؤولون إن جيرترود ويفر التي صارت أكبر معمرة في العالم توفيت عن 116 عاما في منشأة للمسنين في أركنسو. وكانت ويفر قد قالت إن السر في طول العمر هو معاملة الناس معاملة طيبة. وتوفيت وهي تحت الأضواء في العالم كله. وقالت كاثي لانجلي مديرة مركز سيلفر أوكس للصحة وإعادة التأهيل في كامدين بأركنسو إن ويفر استمتعت بأن الأخبار تتحدث عن كونها أكبر معمرة على هذا الكوكب. وأضافت لانجلي "لقد استمتعت بذلك حقا ... روعتنا وفاتها."

وأفادت جماعة علم الشيخوخة البحثية التي تؤرخ لأعمار أكثر الناس عمرا في العالم بأن ويفر ولدت في الرابع من يوليو تموز عام 1898. وتقول الجماعة إنه يوجد ثلاثة أشخاص على قيد الحياة تعود تواريخ ميلادهم إلى ما قبل عام 1900. وبات الآن أكبر الناس عمرا هي جيراليان تالي التي ولدت في 23 من مايو أيار 1899 وستبلغ 116 عاما. وتعيش تالي في ضاحية إنكستر بديترويت بولاية ميشيجان. وتقول إن الفضل في طول عمرها يعود لإيمانها. وقالت في مقابلة في العام الماضي في منزلها المؤلف من طابق واحد تعيش فيه مع ابنتها "الأمر بيد الله."

في السياق ذاته نجحت اليابانية مييكو ناغاوكا البالغة مئة عام في السباحة لمسافة 1500 متر خلال سباق للسباحة الحرة في حوض صغير، وهو انجاز غير مسبوق بالنسبة للأشخاص في هذه السن. وقد كانت هذه اليابانية المتسابقة الوحيدة في فئة الأشخاص بين سن 100 و104 سنوات، وأنجزت هذا التحدي في خلال ساعة و15 دقيقة و54 ثانية السبت في منطقة ايهيمي وسط اليابان على وقع تصفيق حماسي من الجمهور.

وتأمل ناغاوكا في إدراج انجازها ضمن موسوعة غينيس للارقام القياسية، لكنها لا تعتزم التوقف عند هذا الحد. فقد قالت في تصريحات لوكالة كيودو للانباء "اريد الاستمرار في السباحة حتى سن 105 سنوات في حال عشت حتى ذلك الحين". ولم تبدأ ناغاوكا في السباحة سوى في سن الثمانين في اطار برنامج اعادة تأهيل خضعت له جراء اصابتها بمرض في الركبة، وفق المصدر نفسه. بحسب فرانس برس.

ومنذ ذلك الوقت، تراكم ناغاوكا الارقام القياسية. فقد سبق لها ان اجتازت مسافة 1500 متر في حوض سباحة اولمبي في سن التاسعة والتسعين ونشرت العام الماضي كتابا تروي فيه تفاصيل عن انجازاتها الرياضية. وبحسب وزارة الصحة، فإن عدد الأشخاص الذين بلغوا عامهم المئة في اليابان كان يقارب 59 الفا في ايلول/سبتمبر الماضي، بينهم 87% من النساء.

الرياضة تطيل العمر

وفي هذا الشأن فقد أكدت دراسات حديثة أن كبار السن الذين يمارسون الرياضة يزيدون من فرص طول أعمارهم، مثل الذين يتوقفون عن التدخين. وبينت الدراسة التي شملت 5700 رجل في النرويج أن الذين مارسوا الرياضة 3 ساعات أسبوعيا عمروا 5 أعوام أكثر من الذين لم يمارسوها. ودعا المشرفون على الدراسة، التي نشرت في مجلة الطب الرياضي البريطانية، إلى تشجيع ممارسة الرياضة في أوساط كبار السن.

ويتزامن نشر هذه الدراسة مع حملة تقودها منظمة خيرية للتوعية بقلة ممارسة الرياضة. وأوضحت الدراسة، التي أجراها مستشفى أوسلو الجامعي، أن التمارين الرياضية العنيفة والخفيفة كلها تزيد من طول العمر. وينصح المسؤولون في بريطانيا بممارسة نحو 150 دقيقة من الرياضة أسبوعيا للبالغين من العمر أكثر من 65 عاما. وبينت الدراسة أن الذين تترواح أعمارم ما بين 68 و77 عاما، لا تزيد فرص طول أعمارهم، إذا اكتفوا بتمارين رياضية خفيفة لأقل من ساعة أسبوعيا.

وقال التقرير إن الذين تجاوزت أعمارهم 73 عاما ومارسوا التمارين الرياضية عاشوا هم أيضا 5 أعوام أكثر من الذين لم يمارسوا الرياضة. وأضاف التقرير أن النشاط البدني له فائدة في التقليل من نسبة الوفيات، مثله مثل الإقلاع عن التدخين، وعليه فإن استراتيجية الصحة العامة لابد أن تتضمن جهودا لتشجيع النشاط البدني، والتقليل من التدخين. ونبهت الجمعية البريطانية لأمراض القلب إلى أن الناس أصبحوا يعزفون عن التمارين الرياضية. بحسب بي بي سي.

وكشفت تقاريرها عن نسب الكهول الذين لا يمارسون أدنى تمارين رياضية، وهي: 69 في المئة بالبرتغال 55 في المئة في بولندا 46 في المئة في فرنسا 44 في المئة في بريطانيا 34 في المئة في كرواتيا 26 في المئة في ألمانيا بينما تسجل هولندا أفضل نتيجة بنسبة 14 في المئة. وقالت المسؤولة بالجمعية، جولي وارد، إن "ممارسة التمارين الرياضية بانتظام مفيد لصحة القلب في كل الأعمال، ويمنح فرصة لطول العمر".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0