إنك دائما ما تختار الفعل الذي يبدو أكثر احتمالا لإشباع احتياجاتك. هذه التحفيز الرغبة في فعل شيء معين أكثر من أي شيء سواه التحفيز هو اختيار أكثر البدائل المرغوبة لإشباع الاحتياجات القائمة، سواء بشي واع أو غير واع. فالفوائد المحتملة للفعل الذي تختاره تبدو على الأقل وقت حدوث الفعل -أنها تفوق الأخطاء المتوقعة من الواضح أن الفعل الذي يبدو أنه الأفضل في وقت القيام به سيعتمد على إدراكك. الإدراك هو درجة الوضوح التي ترى وتفهم بها سواء بوعي أو بغير وعي - كل الحقائق المتعلقة بالحاجة القائمة. في أية لحظة، يكون إدراكك هو الناتج التلقائي لذكائك القطري، وبديهتك، وخبرة حياتك بأكملها حتى هذه النقطة، بما في ذلك حالتك البدنية والشعورية الحالية.

التعامل مع الأخطاء الخطأ هو لقب تطبيقه على سلوكك في وقت لاحق حينما يتغير إدراكك في هذا. اللاحق، تكون قد علمت نتائج فعلك، وقد تقرر أنه كان ينبغي عليك التصرف بشكل مختلف. حيث إنك تبذل دائماً قصارى جهدك ( أو تختار ما يبدو أكثر احتمالاً لإشباع احتياجاتك في أي وقت معين، وحيث إن " الأخطاء " هي نتيجة لتفسير لاحق، فالنتيجة المنطقية هي أن ارتكاب الأخطاء لا ينبغي أن يضعف تقديرك لذاتك تقول : " ولكن معرفتي أحياناً تكون أفضل من أن أفعل شيئاً ما، ومع ذلك أفعله على أية حال. أعلم أنه ينبغي على ألا أتناول الحلوى، إذا كنت أريد إنقاص وزني، ولكني أتناول كأس الأيس كريم على أية حال. أشعر بشعور فظيع بعدها، وحق لي أن أشعر بذلك لأنني خذلت نفسي.

تناول كاس الايس كريم على اية حال. أشعر بشعور فظيع بعدها، وحق لي أن أشعر بذلك لأنني خذلت نفسي " اذا كانت تلك هي طريقتك في التفكير، فإنك تغفل نقطة حاسمة بشأن التحفيز أن تعلم بشكل أفضل " غير كاف لكي تتصرف بشكل أفضل إذا كان إدراكك في ذلك الوقت متركزاً على حافز مضاد أقوى. في ذلك الوقت، كانت رغبتك في الأيس كريم " أقوى من رغبتك في أن إنقاص وزنك، لذا، كان الشيء " الأفضل " بل والأوحد في الواقع - الذي استطعت القيام به هو تناول الأيس كريم " إذا أطلقت على الاختيار الذي تختاره " جيد " أو " سين "، فإنك تنتهي إلى معاقبة ذاتك بطريقة ظالمة على القيام بأفعال لم تستطع منع القيام بها. هناك ألقاب أكثر صلة مثل " حكيم " أو " غير حكيم "، و " فعال "، أو " غير فعال "، حيث إن هذه الألفاظ تؤدي إلى احكام أكثر تعاطفاً ودقة تفيد أن أفعالك قد تمت نتيجة الإدراك محدود.

في كتاب تقدير الذات للمؤلفين د. ماثيو ماكاي وباتريك فانينج تجد برنامج مجرب ومضمون من الأساليب الادراكية لتقييم وتحسين والحفاظ على تقديرك لذاتك وهنا نخذ تطبيق اهم العوامل المؤثرة في لتجاوز مشكلة الوعي من خلال حدوده كما يلي ادناه:

حدود الوعي إن وعيك بالنتائج المحتملة لتصرفاتك وافعالك محدود بخمسة عوامل مهمة

أولاً. الجهل: في أوقات كثيرة لا تكون لديك طريقة صحيحة لمعرفة النتائج مسبقاً لأنك لم تواجه أبدا ظروفا متشابهة من قبل. والحقيقة أنك تسير في ظلام. فإذا كنت لم تقم أبداً بالرسم باستخدام ألوان الرش، فقد لا تكون لديك وسيلة تعرف بها أن الإمساك بفوهة الأنبوبة على مقربة كبيرة يتسبب في تسرب الطلاء. إذا لم تكن تعرف من قبل طريقة عمل طعام معين، فإنك ستفشل في المرة الأولى التي تحاول فيها إعداده.

ثانياً-النسيان: ليست هناك وسيلة لتذكر كل نتيجة لكل فعل قمت به طيلة حياتك، الكثير من الأحداث تغيب عن الوعي لأنها لا تكون مؤلمة أو مهمة بالقدر الكافي، نتيجة لذلك فأن كثيراً ما تعاود ارتكاب الأخطاء لأنك ببساطة لا تستطيع أن تتذكر كيف صارت الأشياء في المرة الأخيرة.

ثالثاً- الإنكار: الناس ينكرون ويتجاهلون عواقب الأخطاء السابقة لأحد الخوف أو الحاجة. أحيانا يكونون خائفين للغاية من التغيير، أو من القيام بالأشياء بطريقة مختلفة لدرجة أنهم ينكرون، أو يقللون من شأن النتائج السلبية لأخطائهم، وعند مواجهتهم النفس الاختيار مرة أخرى، يكررون خطأ مؤلاً، لأن كل البدائل الأخرى تا وكأنها تنطوي على تهديد رهيب لا يطيقون احتماله.

رابعاً- عدم وجود بدائل: يتم تكرار العديد من الأخطاء لأن الناس ببساطة لا يعرفون ان للتصرف. إنهم يفتقرون إلى المهارات، أو المقدرة، أو الخبرة اللازمة لتوليد حيات وحلول جديدة. تأمل حالة السيدة التي ظلت تفشل في مقابلات التوظيف انت تخوضها، لأنها كانت تحدق في الأرض، وترد بإجابات موجزة تتكون من ها واحدة، ولم تكن قادرة على الترويج لنفسها.

خامسا- العادات: بعض العادات الراسخة التمسك بها مدى الحياة تمنعك من تقييم اختيارات أو تحقيق أدنى وعي بها أو إدراك لها. إنك لا تفكر في النتائج لأنك لا تعرف ما أن تتخذ قرارا. هناك مثال ممتاز على ذلك وهو عادة اختيار فائدة قصيرة الأجل تجاهل كارثة طويلة الأجل. كانت إحدى السيدات تنتقل من علاقة فاشلة إلى أخرى. كانت ترتكب بشكل مزمن خطأ الانجذاب إلى الرجال الذين يذكرونها بوالدها. كانت توتهم القاهرة وسلطتهم يجذبانها، ولكن كان فتورهم وعدم العمق العاطفي لديهم يؤدي في النهاية إلى تدمير العلاقة.

انقر لاضافة تعليق
الكاتب الأديب جمال بركات
مصر
أحبائي
الإنسان كثيرا ما تقوده رغبته الشخصية في القيام بما يضره
الإنسان السوي القوي الإرادة هو فقط من يملك التحكم بأمره
والإنسان مهما وجهت اليه من نصائح فسيظل مستهترا طوال عمره
أحبائي
دعوة محبة
أدعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه....واحترام بعضنا البعض
ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
جمال بركات....مركز ثقافة الألفية الثالثة2019-01-27

مواضيع ذات صلة

0