الكتاب: السلوك المحمدي (في السلم واللاعنف وتقييم الذات)
اعداد واصدار: جمعية المودة والازدهار النسوية
عدد الصفحات: 95 صفحة من الحجم الصغير
عرض: مروة ناهض

صدر حديثا كتاب السلوك المحمدي (في السلم واللاعنف وتقييم الذات)، ضمن سلسلة سلوكيات اهل البيت (عليهم السلام) والتي بدأت بإعدادها وتسليط الضوء عليها جمعية المودة والازدهار النسوية في محافظة كربلاء المقدسة، لنشر اخلاقياتهم التي بدأت تتلاشى شيئا فشيء، ليعود المجتمع الى مستنقع الجاهلية الظلماء يقتادون القد والورق تحكمهم قوانين عفنة تفوح منها رائحة الجهل النتنة.

اما آن الآوان أن نُحيي القيم الحقيقية في أنفسنا ومجتمعنا والتي تؤدي الى تقدمنا ورقينا؟

لنتعلم ثقافة اللاعنف...

لابد أن نعلم ان تأثيرها ووقعها في النفوس أقوى وعواقبها أمتن.

فالسلم واللاعنف حالة نفسية وقرار داخلي يحتاج الى شجاعة قوية وكبيرة من الانسان للإيمان بها والتعود عليها.

بلى فقد جاء التصحيح هذه المرة بحلة محمدية عطرة تفوح بمسك الاسلام الرحيم العابق بالإنسانية السمحاء لتبني من الانسان انسانا بالمعنى الذي يؤهله لمعارج الذات المتكاملة من خلال بيان اهم الاخلاقيات والسلوك التي جاء بها الانسان الاكمل والعقل الأسمى والذي ما بُعث الا ليتمم مكارم الاخلاق.

حين بدأت بتصفحُ طياته التي كانت زاخرة بدستور من القوانين الالهية المقسمة الى اهم الاخلاقيات والسلوكيات التي ركز عليها الكُتيب والتي ابتدأت بالمساوة وماهو المفهوم المحمدي لها من خلال عرضها بنص رواية لرسول الله (ص) ومن ثم توجيه اسئلة لكل من الرجل والمرأة بمواقف تحدث لنا يومياً فماهو تصرفنا حيالها؟ مع مراعاة المصداقية التي يناشدها الكتيب لكي يتمكن الفرد من تقييم ذاته بالصورة الحقة وتصحيح المفاهيم الخاطئة منها.

أكثر ما شدني اليه هي المفاهيم التي تم اختيارها والتي قد يكون اغلب المجتمع الاسلامي غافلا عنها فعند تناوله للحرية قسمها الى الحرية الدينية والفكرية والثقافية وايضا العملية والعلمية وطريقها عرضها التي تضمنت احداث عاشها رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وكيف تصرف حيالها والنتيجة المنتظرة منها.

ثم بعد ذلك انتقل لباب الرعاية والتي أدرجها تحت عناوين منها حسن المعاملة مع الجار والمرأة والوالدين والآخرين بل لم يكتف بذلك ليتعدى لحسن المعاملة مع اهل الكتاب وغيرهم ممن نتشارك معهم بصفه الانسانية.

واما في ما يخص مبدأ الأمن والسلام فقد افتتحها بتلقين السلام وما له من اهمية على شيوع الامان والنجاة من العذاب وايضا افشاء السلام ليتعمق أكثر من هذا في ماهية فلسفة السلام؟

والمحطة التالية كانت عند اهمية الاستشارة، ومالها من تأثير في اختيار القرار المناسب وتلافي الأخطاء التي ممكن ان تحدث.

بعدها انتقلتُ لباب العفو وما يشمله هذا المعنى الواسع من التسامح ونشره والامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

بعدها كانت الوقفة التالية عند الباب الاعظم والاكبر والذي بدأت الأيادي الحاقدة تلوثه في محاولات جادة لتغيبه عن الاسلام بل وسلبه منه ليغرق بمحيط من الدم والارهاب

انه اللاعنف هذا المبدأ الذي تفتقده مجتمعاتنا التي باتت تحمل الهوية اللااسلامية وقد جاء الكُتيب ليسلط الضوء على اهم تفرعاته والتي ابتدأها باللبنة الاساسية لبناء المجتمع السليم.

وهو بيان اللاعنف داخل الاسرة والذي بدأ ينتشرُ داخل أُسرنا مخلفاً معاول تهدم بهذا الصرح المقدس بشتى الطرق عندها تتوسع رقعته لتشمل اللاعنف في المجتمع سلوكياً وعاطفياً بل وحتى لفظاً حتى يصل لسلمُ التكافل الاجتماعي والذي يندرج تحت عناوين شتى منها التكافل الاسري وتكافل المجتمع والذي من شأنهما ان يقضوا على معالم الفقر والحرمان.

بعدها كانت الوقفة التالية عند الاهم اخلاقياً وسلوكياً وهو مبدأ عدم التمييز العنصري والذي كانت السمة الغالبة على السلوك المحمدي والمجتمع الذي جاء ليخلصه من براثن الجاهلية التي كانت جاثمة على صدر المجتمعات آنذاك.

بعدها تطرق الكتيب لأهم الصفات الاخلاقية التي يجب ان يتصف بها كل انسان مؤمن محمدي السلوك والتي يمكن ادراج بعضها مثل الاخوة الاسلامية والتي جسدها رسولنا الحبيب بأجمل صورها مع نفسه ووصيه أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) داخل الأسرة وفي المجتمع والرحمة التي ما جاء رسول الله الا رحمة للعالمين.

بعدها خُتم الكُتيب بطريقة رائعة جداً تمكن القارئ أن يخرج بحصيلة لا تُقدر بثمن وهي: خطوات عملية نحو السُلم واللاعنف والتي ان طبقها الفرد منها سيكون قد بلغ درجة راقية من السلوك المحمدي.

الكُتيب يمتاز بالإثراء الخُلقي الذي يجعلنا نقفُ امام محيط عظيم من الصفات والسلوكيات المحمدية والتي أوذيَ كما لم يُؤذ نبيُ مثله في سبيل تثبيت أُسسها في مجتمعاتنا الاسلامية.

 وايضاً يمكن القارئ من معرفة درجة سلوكه وكم يحتاج من الجهد والمثابرة في سبيل الوصول لحُسن السلوك المحمدي.

ارجوا لكم إقامة ممتعة ومباركة بين طيات صفحاته وايضاً اساله ان يكون سلوكنا سلوكاً محمدياً وان يوفقنا للثبات على نهجه..

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0