لو تأملنا هذا الواقع المرير المتعلق بالحروب والأمراض التي تخيم على البشر في كل مكان وتخرب أمنهم وسلامتهم ووجودهم وتلحق بهم شتى الأضرار، ولو راجعنا صفحات هذه الأمراض والحروب؛ لتبين لنا انها لم تكن عفوية، ولم تنشأ عن نواية حسنة ولا عن مصادفة ولا عن (سوء سلوك) بشري يتطلب التهديد ...
بين مدة وأخرى نسمع ونقرأ ونرى كل ما يتعلق بـ(اكتشاف) أمراض جديدة وخطيرة تفتك بالبشر وتلحق الاضرار بالمياه والزراعة وحتى الهواء.! كذلك ترافق حياتنا أنباء متلاحقة عن حروب تدميرية هنا وهناك، فهل كان (اكتشاف) هذه الأمراض التي بدأت في السنوات العشر الأخيرة من (كورونا) وصولا الى (فايروس هانتا)، وربما ستلحق بها امراض أخرى، مجرد (قضاء وقدر) يلاحق البشر، أم أن هناك من يصنع هذه الأمراض اسوة بأية صناعة جديدة تكتشفها عقول منشغلة بالتدمير؟.
والحروب الفجة التي (تبتكرها) الصهيونية والولايات المتحدة الامريكية إزاء عدة بلدان، هل من مسوغ لها؟ وهل كانت الحروب إزاء غزة واليمن والسودان ولبنان والعراق وفنزويلا وسوريا وايران، دفاعا عن أمن وسلام هذه البلدان؟، ام انها على العكس من ذلك حروب قطفت الكثير من الأرواح البريئة التي لا شأن لها بالحروب أصلا لا من قريب ولا من بعيد ؟.
لو تأملنا هذا الواقع المرير المتعلق بالحروب والأمراض التي تخيم على البشر في كل مكان وتخرب أمنهم وسلامتهم ووجودهم وتلحق بهم شتى الأضرار، ولو راجعنا صفحات هذه الأمراض والحروب؛ لتبين لنا انها لم تكن عفوية، ولم تنشأ عن نواية حسنة ولا عن مصادفة ولا عن (سوء سلوك) بشري يتطلب التهديد .
بل إن ما جرى ويجري، قائم على خطط واستراتيجيات واستعدادات قابلة لالحاق الأذى بالبشرية بدلا من تغيير سلوك هذه العقول (العلمية) نحو اكتشاف علاج للامراض المزمنة كالضغط والسكر والسرطان وسواها من الأمراض التي تؤدي الى الموت .
والسبب الأساس في ذلك يقع تحت عاملين هما :
- العمل على تقليل نسبة أعداد السكان وذلك لغرض الاستئثار بالثروات الطبيعية وتوفير الطعام الافضل لسكان اقل عددا .
- إن صناعة الأسلحة وتطويرها بشكل دائم وصولا الى أسلحة تدميرية، له علاقة بالنقطة الأولى ومن ثم كسب الأرباح الطائلة جراء بيع هذه الأسلحة واستهلاكها في حروب (يبتكرها) صناع هذه الأسلحة التي يقتلون بها الشعوب والأمم وخلق الفوضى لغرض استهلاك المزيد من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وحتى الثقيلة التي تبقى في جميع الأحوال اقل دقة واهمية من الأسلحة التي يمتلكها المنتج/ تاجر الأسلحة.
وهذا يعني أن العدو الاستعماري له القدرة على التلاعب بعقول البشر، وله القدرة على اشغال هذه العقول بعقار نافع وعقار ضار كذلك .
ولو تأملنا ما يدور حولنا من خطط استعمارية لتبين لنا أن هناك قدرات مؤكدة على وجود علاج لامراض السرطان والسكر وسواهما، إلا أن هذه الخطط لا تعمل على انتاج علاج نافع كليا بل يقدمون علاجا بطيء الفعالية حتى يستهلك المريض المزيد من الادوية وتحقيق المزيد من الأرباح، ثم ينتهي في آخر الأمر.
وإنتاج السلاح كذلك لا يختلف كثيرا عن هذه الخطط السلبية إزاء البشرية .فهذه الدول المنتجة للسلاح بكل اصنافه تنتج أسلحة للاستهلاك، لتقاتل بها وتستهلك المزيد منها في حروب داخلية وخارجية للعديد من البلدان، فيما تمتلك الدول المنتجة لهذه الأسلحة القدرة على تدمير هذه الأسلحة بسهولة كونها تعلم اسرارها وخفاياها وسبل القضاء عليها .
من هنا، لا بد لنا ان ندرك بأن القوى الصهيونية والاستعمارية، تسير بشكل حثيث على بناء تفوقها الاقتصادي والمالي والعمراني على حساب الشعوب الأخرى، وهذه هي سياسة دائمة يمارسها أعداء الشعوب، وليس أمامنا إلا أن ندرك هذه الحقيقة جيدا بحيث لا تأخذنا المواقف السريعة التي تجرنا الى حروب جديدة ولا تختزن الاوجاع لتتحول الى امراض.
أمامنا، صناعة اسلحتنا بأيدينا ودواء امراضنا بقدراتنا وغذاءنا بجهودنا ومعرفتنا بدأبنا المستمر على اغتراف المزيد من الوعي والانتباه الى ما يجري حولنا.



اضف تعليق