تواصل حركة طالبان المتشددة عملياتها العسكرية في عدة مناطق في أفغانستان بموازاة الانسحاب العسكري الأمريكي من البلاد بعد 20 عاما من الوجود هناك، حيث تمكنت حركة طالبان وكما نقلت بعض المصادر، من الاستيلاء على قندهار، ثاني أكبر المدن في أفغانستان، ومعقلها السابق، في خطوة تقلص إلى حد كبير المساحات التي تسيطر عليها الحكومة الأفغانية.

ولمدينة قندهار أهمية استراتيجية ورمزية إذ إنها تحتوي على مطار دولي، وتعد واحدة من المراكز التجارية الرئيسية في أفغاستان. ويسكن قندهار، ثاني أكبر مدينة في أفغانستان نحو نصف مليون شخص. وتمثل السيطرة على قندهار أهمية رمزية لحركة طالبان، إذ إنها بذلك تستعيد السيطرة على معقلها الذي خسرته عام 2001، في بداية الغزو الأميركي لأفغانستان.

ومع خسارة قندهار، لم يعد لدى الحكومة الأفغانية مناطق تسيطر عليها سوى العاصمة كابل وبعض الجيوب حولها. وبدأت حركة طالبان هجوما واسع النطاق منذ بداية مايو الماضي، تمكنت خلالها من السيطرة على مناطق واسعة في البلاد، إذ باتت تسيطر على مراكز 11 ولاية أفغانية.

ويرى بعض المراقبين ان الرئيس الأمريكي جو بايدن، قد اعطى الضوء الاخضر للحركة واعاد اليها الحياة، بقرار الانسحاب النهائي من هذه البلاد التي تعاني الكثير من واقع امني متدهور، صرح الرئيس الأمريكي جو بايدن في وقت سابق، بأن حركة "طالبان" الأفغانية وصلت في الوقت الحالي إلى أقوى مستوى لها عسكريا منذ عام 2001. وأكد بايدن أن المهمة العسكرية للقوات الأمريكية في أفغانستان ستنتهي يوم 31 أغسطس المقبل، مشيرا إلى أنه لن يرسل جيلا آخر من الأمريكيين إلى الحرب في أفغانستان.

وقال: "ننهي أطول حرب لأمريكا"، مؤكدا "أننا لم ندخل أفغانستان من أجل بناء الأمة. هذا حق ومسؤولية الشعب الأفغاني وحده أن يقرر مصيره وكيف يريد إدارة بلاده". وأكد أن الولايات المتحدة لا تتحمل المسؤولية عن الضحايا المدنيين في حال فرضت "طالبان" السيطرة على أفغانستان. وشدد بايدن على أن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل الإفراج عن الأمريكيين المحتجزين في أفغانستان. وحث بايدن الزعماء الأفغان لإيجاد توافق بينهم، داعيا أيضا دول المنطقة لتكثيف الجهود لتفعيل الحل السياسي في أفغانستان.

الانسحاب الامريكي والعمليات العسكرية الاخيرة لحركة طالبان، كانت ايضاً محط اهتمام العديد من رسامي الكاريكاتير في مختلف دول العالم، حيث تداولت الصحف والمواقع الخبرية ومواقع التواصل الاجتماعي، الكثير من الصور والرسومات الخاصة بهذا الحدث الخطير، الذي اثار قلق ومخاوف الكثير من الدول والحكومات، التي تخشى من سيطرة حركة طالبان وباقي الحركات الارهابية المتشددة، شبكة النبأ وخلال تجوالها في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الاخرى، جمعت بعض الرسومات لمجموعة من الفنانين منهم: عماد حجاج، د. علاء اللقطة، ناجي بن ناجي، وغيرهم.

اضف تعليق