تفاقمت معانة الاطفال السوريين في مخيمات اللاجئين في دول الجوار حيث تعاني الالاف من العوائل أوضاع إنسانية صعبة، في ظل شتاء قارس ونقص شديد في وسائل التدفئة والوقاية من البرد والثلوج والأمطار التي تهدد حياتهم مع استمرار الحرب التي تشهدها سوريا منذ 8 سنوات. وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكما نقلت بعض المصادر، قد أطلقت نداء استغاثة في وقت سابق، طالبت بسرعة التدخل الأممي لإنقاذ اللاجئين في ظل توقع اشتداد وطأة الشتاء وعدم وجود أي وسائل تساعدهم على التأقلم مع البرد الشديد، محذرة من تفاقم معاناة الأطفال الذين يكافحون للبقاء على قيد الحياة لا سيما الأطفال حديثي الولادة.

وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان دعا مؤسسات المجتمع الدولي والمؤسسات الإغاثية الإقليمية والدول الغنية في نوفمبر الماضي، إلى التحرك العاجل لإغاثة اللاجئين والنازحين السوريين في المخيمات المؤقتة في كل من الشمال السوري ومخيمات اللاجئين في تركيا والأردن ولبنان، والعمل على تعزيز الإجراءات المتخذة لتفادي مخاطر موجات البرد القارس المتوقع أن يلمّ باللاجئين من سوريا، وحذّر من التداعيات الكارثية لذلك خصوصاً على الأطفال.

وتظهر مقاطع فيديو تم تحميلها على وسائل التواصل الاجتماعي خياماً غارقة بالثلوج في مخيمات النازحين السوريين في منطقة عرسال بالبنان. أما في مخيم الزعتري بالأردن، فقد أغرقت السيول المخيمَ في أشد موجة برد تشهدها البلاد منذ سنوات.

نداءات إنسانية اخرى أطلقها أيضاً نازحون سوريون من الحدود التركية، بعد أن اقتلعت السيول والعواصف خيامهم مخلفة أضراراً جسيمة. وتشير أرقام منسقي الاستجابة في الشمال السوري إلى أن العاصفة المطرية التي ضربت المنطقة، تسببت بإلحاق الضرر بأكثر من 6500 عائلة نازحة، في حين وصل عدد الخيام التي جرفتها السيول بشكل كامل في مخيمات أطمة إلى 220 خيمة، وأغرقت مياه الأمطار ما يزيد على 550 خيمة، حسب أرقام المنسقين. يشار إلى أنه يعيش في المخيمات السورية على الحدود التركية أكثر من 70 ألف شخص، وفي عرسال بلبنان نحو 80 ألف لاجئ، وفي مخيم الزعتري بالأردن 81 ألف لاجئ بحسب إحصائيات أممية.

وقالت منظمة (أنقذوا الأطفال) العالمية، في تقرير ، إن ما لا يقل عن 11 ألف طفل سوري أُجبروا على الفرار من المخيمات التي يقطنون فيها؛ بسبب هطول الأمطار الغزيرة على مناطق عدة من محافظة إدلب شمال سورية. وذكر بيان المنظمة أن “الأمطار الغزيرة جرفت الخيام بكل محتوياتها، تاركة الآلاف يواجهون الشتاء من دون مأوى في العراء، إضافة إلى إغلاق العديد من المدارس والمراكز الصحية، بسبب صعوبة الوصول إليها، أو لغرقها بالمياه”.

وتحدث التقرير عن تزايد الأمراض بين الأطفال، خاصة في المناطق الأكثر تضررًا من الفيضانات، وأن ما زاد الأمر سوءًا عدم قدرة الأهالي على الوصول إلى المرافق الصحية، ما أدى إلى تجمّد العديد من الأطفال، بسبب عدم وجود مأوى ومستلزمات الشتاء، من بطانيات وألبسة صوفية ووقود للتدفئة. وقالت سونيا خوش، مديرة قسم الاستجابة لسورية في منظمة (أنقذوا الأطفال): “إن الأوضاع في المخيمات والمستوطنات التي يعيش فيها الأطفال النازحون تعيسة، مع معاناة بسبب درجات الحرارة المنخفضة جدًا، وعدم توفر مستلزمات الحماية والإغاثة الأساسية”. وأشارت إلى أن “الأطفال الذين يعانون سوء التغذية والأطفال الصغار عرضة بشكل خاص للأمراض، في هذا الطقس”.

هذه المعاناة الكبيرة التي غابت عن اهتمام وسائل الاعلام العربية والدولية، كانت حاضرة في مخيلة بعض رسامي الكاريكاتير العرب، الذين جسدوا ومن خلال رسوماتهم معاناة الاطفال في تلك المخيمات، منتقدين في الوقت ذاته الصمت الدولي وضعف الاجراءات والمساعدات المقدمة، شبكة النبأ المعلوماتية وخلال تجوالها في صفحات التواصل الاجتماعي رصدت بعض تلك الرسومات لمجموعة من الفنانين العرب كان منهم: اسامة الحجاج، احمد رحيمة، فهد الخميسي، ماهر الحاج، ممدوح الجيزاني، ياسر احمد، ايمن، سارة قائد وغيرهم.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0