تقديم نوراني

النور هو أول ما خلق الله تعالى، ولكن أي نور هو؟

جابر بن عبد الله الأنصاري سأل رسول الله (ص) هذا السؤال، قال: قلت لرسول الله (صلى الله عليه وآله): أول شيء خلق الله تعالى ما هو؟ فقال: (نور نبيك يا جابر، خلقه الله ثم خلق منه كل خير)، وعنه أيضاً قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (أول ما خلق الله نوري، ابتدعه من نوره، واشتقه من جلال عظمته) (بحار الأنوار: ج 15 ص24)

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (إن الله كان إذ لا كان، فخلق الكان والمكان، وخلق نور الأنوار الذي نورت منه الأنوار، وأجرى فيه من نوره الذي نورت منه الأنوار، وهو النور الذي خلق منه محمداً وعلياً، فلم يزالا نورين أولين إذ لا شيء كون قبلهما، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهرين في الأصلاب الطاهرة حتى افترقا في أطهر طاهرَين في عبد الله وأبي طالب (عليهما السلام)

وعن جابر بن يزيد قال: قال لي أبو جعفر الباقر (عليه السلام): (يا جابر إن الله أول ما خلق خلق محمداً وعترته الهداة المهتدين، فكانوا أشباح نور بين يدي الله، قلتُ: وما الأشباح؟ قال: ظلُّ النور، أبدان نورانية بلا أرواح، وكان مؤيداً بروح واحد وهي روح القدس، فبه كان يعبد الله وعترته، ولذلك خلقهم حلماء، علماء، بررة، أصفياء)

هذه الأنوار التي ضربها الله مثلاً لنوره الأنور في سورة النور المباركة في قوله تعالى: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) (النور: 37)

فالله سبحانه نور الوجود، ومَثَلُ نوره في هذه الدنيا كمكان مخصص للنور، وفيه مصباح متوقِّد ولكن لزيادة توقُّده وجماله وبهائه وُضِع عليه زجاجة فصار كأنه كوكبٌ دُريٌّ يخطف الأبصار جماله، ويغشى العقول بهاؤه، فتبارك الله أحسن الخالقين، الذي جعله من شجرة النبوَّة، وزيَّنه وحلَّاه بحلية الولاية، التي قصر عن معرفتها الخلق من الشرق والغرب، لا سيما مَنْ يدَّعون أنهم أهل ديانة وكتاب، (اليهود والنصارى)، لأنهم حرَّفوا الكلم عن موضعه الذي يُشير ويُبشِّر بهم.

فهم في بيوت الله التي أذن لها أن تُرفع بين الخلق على كل بناء مادي أو معنوي لأنهم مثال الخالق في الخلق، وميزانه فيهم، ومعياره لإنسانيتهم، فهم الذين خلقهم على عِلم على العالمين واصطفاهم لسرِّه، واختارهم لرسالته وأمره.

وهم رجال الله خاصَّة، أولهم أول خلق الله وخاتم رُسله (ص)، وآخرهم خاتم أولياء الله، مهدي هذه الأمة وهادي الأمم إلى صراطها المستقيم، ومحقق حلم الأنبياء، ومؤول رسالاتهم على أرض الواقع في هذه الحياة بدولة الحق والعدل والقسط التي وَعَدَ الله بها في كتابه الحكيم.

ومن تلك الدوحة النورانية النبوية الولائية كان الإمام الهمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) سليل الأوصياء، وذريَّة خاتم الأنبياء (ص) الذي كان وريث والده واسطة عقد الإمامة صادق آل محمد (ص) الذي ملأ الدنيا بعلمه، وأضاء العالم بنوره، وبَهر الجميع بعقله، وغمرهم بفضله، فخضعوا له كأستاذ لا يُنكر، وإمام لا يُقهر.

السيدة فاطمة المعصومة (ع)

ومن تلك الدَّوحة النبوية، والشَّجرة العلوية، والسُّلالة الموسوية، ولدت بنتٌ كانت آية من آيات الفضل والعظمة، فكانت أشبه النساء بأمها فاطمة الزهراء (ع)، البَضعة النبوية الطاهرة التي ليس لها شبيه، ولا نظير، ولا مثيل في نساء العالمين.

فالسيدة فاطمة الموسوية ولدت في بيت الرسالة كبُرعماً من نور، ودرجت بين إخوتها كآية في سورة، وكلمة في مصحف، فرعتها يدُ الإمامة بأبوَّة وحنان منقطع النَّظير لعلمه بها وبفضلها، وبعده امتدت إليها يدُ الأخوَّة بحب عظيم، وعطف عميم، من أخيها الأكبر علي بن موسى الرضا (ع)، الذي تعلَّقت به كأخٍ، وسيدٍ، ومعلمٍ، وإمام، كتعلُّق عمَّتها السيدة زينب الكبرى (ع) بأخيها السبط سيد الشهداء الإمام الحسين (ع)، بحيث أنها كانت لا تستطيع العيش بدون أن تراه وتنعمُ بلقياه والاستضاءة بنور وجهه الشريف.

هذه الدُّرة الهاشمية العظيمة، والبضعة الموسوية الطاهرة، التي حباها الله تعالى شرف الأصل ونور المنبت، وهبها عقلاً راجحاً، وفكراً صافياً نقياً فصارت من العالمات العاملات وهي في ريعان الشباب، وما يُنقلُ عن فضلها وعلمها قد يكون خارجاً عن المعروف والمألوف في جنسها من بنات أمنا حواء وربما لهذا وُصفت بالمعصومة (ع) ولا معصومة إلا أمها الزهراء (ع).

عظمة السيدة المعصومة (ع)

عظمة الشخص بشاخصه، والإنسان بنسبه، وحسبه، وطهارته، ونقاوته، وتقاه لله تعالى، فالرب سبحانه وتعالى قال: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ)، فالأكرم هو الأتقى، فكيف إذا جمع الشخص في شخصيته كل أسباب الرِّفعة في الدِّين والدنيا، ألا يكون مقياساً ونبراساً؟

تلك هي شخصية السِّيدة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر (ع) التي حازت مزايا تفرَّدت بها فجعلتها عَلَماً قائماً بذاته، تنظر إليها العيون بالإكبار، وتهفو إليها القلوب بحقائق الإيمان، فالتاريخ ُ يُحدِّثنا عن (قُم) تلك القرية الصغيرة التي كانت تغفو على أطراف الصحراء الإيرانية المترامية الأطراف، بوداعة من أهلها على كتف النهر الذي يمرُّ فيها ليصبَّ في بحيرتها الواقعة في الشرق منها، والتي تحوَّلت بسبب التَّصحُر إلى بحر من الملح كما يُسمونها الآن.

التي لم يكن لها عهد بالاستقرار حتى نزلها الأشعريون الفارون من بطش طغاة بني أمية وولاتهم الجائرين، فحموها من هجمات الدَّيلم الغاشمة، فتحوَّلت إلى مقرٍّ ومستقرٍّ لشيعة أمير المؤمنين وسيد الوصيين الإمام علي (ع)، ولكن ما أن حلَّت فيها تلك السيدة الجليلة، فاطمة بنت الإمام موسى الكاظم (ع) التي كانت في طريقها إلى أخيها الأكبر، ومعلمها الأجدر، وإمامها المقدَّر، الذي خطفته يدُ السُّلطة العباسية الظالمة واستلته من بين أهله شرطتها الباغية وأخذته قهراً على مرو، ثم إلى خراسان، وأين المدينة المنورة من أرض خراسان؟

وكانت السيدة فاطمة في ريعان شبابها عندما قصدت زيارة أخاها الرِّضا (ع) لأنه ولدت كما يؤرخ لها سماحة الإمام المجدد السيد الشيرازي الراحل بقوله: (وُلدت السيدة فاطمة المعصومة (ع) بنت الإمام موسى الكاظم (ع)، في غُرة ذي القعدة سنة 173ه‍. ووردت قم المقدسة في سنة 201ه‍، وتوفيت بها مسمومة شهيدة في العاشر من ربيع الثاني من نفس العام.

فسألت: كم بيني وبين قم؟ قالوا: عشرة فراسخ.

فأمرت خادمها، فذهب بها إلى قم وأنزلها في بيت موسى بن خزرج بن سعد، فكانت فيها ستة عشر يوماً، ثم فارقت الحياة، فدفنها موسى بعد التغسيل والتكفين في أرض لـه، وهي التي الآن مدفنها ومزارها، وبنى على قبرها سقفاً من البواري، ثم بنت زينب بنت الإمام الجواد (ع) عليها قبَّة، ثم دفنت بجوارها عدد من بنات الإمام الجواد (ع) وغيرهن من ذراري الأئمة المعصومين (ع).. واليوم روضتها المقدسة مزار وملاذ للمؤمنين من مختلف بقاع العالم). (في رحاب السيدة فاطمة المعصومة: ص10)

وقد ردت في حق هذه السيدة الجليلة النبيلة فاطمة المعصومة (ع) وفي فضل زيارتها أحاديث عديدة من الأئمة الطاهرين (ع)، وكما بشّر جدُّها الإمام الصادق (ع) بولادتها، وقال: (بأنها سوف تدفن في قم ولها مقام الشفاعة).

كما روي عنه (ع) أنه قال: (إن لله حرماً وهو مكة، ألا إن لرسول الله (ص) حرماً وهو المدينة، ألا وإن لأمير المؤمنين (ع) حرماً وهو الكوفة، ألا وإن قم الكوفة الصغيرة، ألا إن للجنة ثمانية أبواب، ثلاثة منها إلى قم، تقبض فيها امرأة من ولدي اسمها فاطمة بنت موسى، وتدخل بشفاعتها شيعتي الجنة بأجمعهم).

وفي رواية أخرى قال الإمام الصادق(ع) مرحباً ببعض أهل قم: (مرحبا بإخواننا من أهل قم... إن لنا حرماً وهو بلدة قم، وستُدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة، فمَنْ زارها وجبت لـه الجنة)، قال الراوي: وكان هذا الكلام منه (ع) قبل أن يولد الكاظم (ع).

وروى المحدث الجليل الشيخ الحر العامل صاحب (وسائل الشيعة) في باب استحباب زيارة قبر فاطمة بنت موسى بن جعفر (ع) بقم، عن سعد بن سعد قال: سألتُ أبا الحسن الرضا (ع) عن زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر (ع) بقم، فقال (ع): (مَنْ زارها فله الجنة).

وعن ابن الرضا (الإمام الجواد) (ع): (مَنْ زار قبر عمَّتي بقم فله الجنة).

من بركات السيدة المعصومة (ع)

كثيرة هي القصص والروايات التي سمعناها، وقرأناها عن هذه السيدة الجليلة وعن طهارتها وبركاتها ومعجزاتها التي شهدها كبار العلماء الأعلام والمراجع الكرام، لا سيما مَنْ تشرَّف بجوارها وخدمتها، ويذكر الإمام الراحل السيد الشيرازي الكثير من قصصها، والتي منها: (هنا لا بأس بذكر قصّة ترتبط بالسيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) وبمقامها عند الله في الشفاعة وهي: أنّ شخصاً رأى في المنام السيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) فتقدّم نحوها وسلّم عليها ثمّ استأذنها في السؤال، فأذنت له، فقال متسائلاً: هل صحيح ما يُنقل عنكم من أنّكم تشفعون عند الله لأهل قم؟ فقالت السيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) في جوابه: (إنّ الذي يشفع لأهل قم هو الميرزا القمّي صاحب القوانين، وأمّا أنا فإنّي أشفع لأهل العالم).

أقول (السيد الشيرازي): من الواضح أنّ من شأن الميرزا القمّي ومقامه عند الله أن يشفع لأهل قم، والسيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) أن تشفع لأهل العالم، كما جاء في الحديث في سفينة البحار عن الإمام الصادق (عليه السلام): (بأنّه يُدخل الله بشفاعة ابنته السيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) شيعته الجنّة أجمعين)، ولكن ليس معنى هذا هو أنّ أهل قم جميعاً يُشفعون بسبب الميرزا القمّي، أو أنّ أهل العالم كلّهم يشفعون بسبب السيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) دون أن يكون للنبي (صلى الله عليه وآله) والأئمّة الطاهرين (عليهم السلام) والسيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) مدخليّة في شفاعتهم، وذلك لأنّ مقام السيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) والميرزا القمّي في الشفاعة هو فرع على مقام النبي (صلى الله عليه وآله) وفاطمة الزهراء (عليها السلام) والأئمّة المعصومين (عليهم السلام) في الشفاعة، والفرع لا يكون إلاّ بفضل الأصل. (قم المقدسة رائدة الحضارة: السيد محمد الشيرازي: ص18)

كرامة للسيد المرعشي

ثم يروي السيدة الشيرازي في أكثر من كتاب له هذه الحادثة التي تجعلنا نقف على جانب بسيط من عظمة السيدة فاطمة المعصومة، حيث يقول: (نقل لي آية الله السيّد المرعشي النجفي (قدس سره): أنّ شقوقاً حدثت في أسطوانات الرَّوضة المباركة للسيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام)، تلك الأسطوانات التي تعتمد عليها القبّة الذهبية المنوّرة، فاستدعي المعماريون لترميم الشقوق وإصلاح الأسطوانات فقال المعماريون: لأجل الاطمئنان من أنّ هذه الشقوق الحادثة في الأسطوانات سطحية، وليست عميقة، لا بدّ وأن ينزل أحد إلى السِّرداب المحيط بالقبر الشريف، ويستعلم حال السِّرداب، والجدران والأعمدة التي تعتمد عليها الأسطوانات.

فانتخبوا جماعة من السَّادة ومن بينهم السيّد المرعشي، للنزول إلى داخل السِّرداب حيث القبر الشريف، فنزل السيّد المرعشي ومَنْ معه من السَّادة، وإذا بهم يرون السيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) مسجّاة باتّجاه القبلة، وقد كُشف الكفن عن وجهها المنير كما هو في مستحبّات الدَّفن، حيث يُستحبّ صنع وسادة من التراب وكشف وجه الميّت ووضعه عليها.

يقول السيّد المرعشي (قدس سره): وكانت كالنائمة أو كالميّتة الآن طريّة، ويفوح منها رائحة عطر الكافور، وكان كفنها طريّاً جديداً أيضاً وكأنّها قد دُفنت توّاً، وكان لونها حنطاوياً مشبّعاً يميل إلى السُّمرة الشديدة، كما هو عليه أهل المدينة المنوّرة، وكانت من حيث السنّ كأنّها من أبناء العشرينات.

هذا وكان إلى جانبها وحواليها نساء أُخر، وكانت هي (عليها السلام) تتوسّط امرأتين يميل لون وجههما إلى السواد الشديد، حتّى كأنّهما من وصائف السودان وجواريهما، وكنّ جميعاً حتّى أكفانهنّ طريّات جديدات كأنّهنّ دفنّ اليوم أو البارحة.

أقول (السيد الشيرازي): ويؤيّد ما ذكره آية الله السيّد المرعشي؛ من تعدّد النساء المدفونات مع السيّدة فاطمة المعصومة (عليها السلام)، بعض الكتب التاريخية المتعرّضة لذلك، مثل كتاب تاريخ قم وغيره من الكتب الأُخرى). (قم المقدسة رائدة الحضارة؛ للإمام الشيرازي، ص201)

ويُعلِّق سماحته أيضاً في كتاب له: (فرأى جثمانها الطاهر وكأنها دُفنت في نفس اللحظة حيث كان البدن الشريف طرياً وذلك بعد أكثر من ألف سنة، وكيف لا يكون كذلك وقد رأي جثمان القطب الراوندي، المدفون في صحن فاطمة المعصومة (ع) طرياً، وذلك عند بناء الصحن الشريف حيث انهدم قبره وظهر جسد الراوندي طرياً بعد سبعمائة عام). (في رحاب السيدة فاطمة المعصومة: ص21)

والقصص من هذا القبيل كثيرة ومشهورة بل ومشهودة ونحن ننعم في جوارها الطاهر منذ سنوات حيث ألجأتنا الحرب الظالمة علينا في الشام إلى الهجرة المؤقتة من جوار سيدتي ومولاتي زينب الكبرى (ع) بعد أن صمدنا لأكثر من ثلاث سنوات عجاف من الحرب التي شنَّتها عليها وعلينا لأننا لذنا بها قطعان الجاهلية الصهيووهابية المجرمة، فحمتنا حامية الشام، نصرنا الله على أعدائها وأعدائنا من الظالمين المجرمين وأعادنا إلى جوارها الطاهر إنه سميع قريب مجيب.

وافضل الصلاة وأزكى السلام على السيدة فاطمة المعصومة في يوم مولدها الشريف.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

9