تسعى الولايات المتحدة الامريكية التي انهت تواجدها العسكري المكثف في العراق بحسب الاتفاقية الامنية الموقعة بين الجانبين، الى توسيع تواجدها العسكري من جديد بحجة تكثيف عملياتها العسكرية ضد تنظيم داعش قبل عملية تحرير الموصل، ويرى بعض الخبراء ان الولايات المتحدة التي سحبت قواتها القتالية بنهاية عام 2011، تعمل على رسم خطط جديدة بعد ان ادركت انها ربما ستخسر الكثير من مصالحها في هذه المنطقة، التي اصبحت ساحة صراع كبيرة للعديد من الدول، فقد أكدت بعض التقارير، أن توسيع التواجد العسكري الامريكي في العراق يتمثل بنشر المزيد من مستشاري العمليات العسكرية الخاصة لمساعدة القوات العراقية والبيشمركة الكردية اهم حلفاء امريكا في العراق.

وقد اكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما في وقت سابق، إن الولايات المتحدة ستقدم مزيدا من الدعم إلى العراق بينما يتحرك الجيش لاستعادة الأراضي من تنظيم داعش وإنه يتوقع استعادة الجيش لمدينة الموصل في نهاية المطاف. وقال أوباما "ونحن نرى العراقيين يستعدون للقتال ويكسبون الأرض... دعونا نتأكد من أننا نقدم لهم دعما إضافيا." وكان مسؤولون أمريكيون أعلنوا في بغداد أن الولايات المتحدة ستنشر 200 عسكري إضافي أغلبهم مستشارون للقوات العراقية خلال تقدمها نحو الموصل أكبر المدن العراقية الواقعة تحت سيطرة داعش. وترفع الزيادة الأخيرة عدد القوات الأمريكية إلى 4087 فردا. ولا يشمل ذلك أفراد العمليات الخاصة وبعض عمال الدعم اللوجستي الذين يعملون في تناوب مؤقت.

وقال أوباما "نحن لا نقوم بالقتال بأنفسنا... لكننا عندما نقدم التدريب وعندما نقدم القوات الخاصة التي تدعمهم وعندما نحصل على معلومات مخابراتية ونعمل مع التحالفات التي لدينا فإن ما نشهده هو أننا يمكننا تضييق الخناق باستمرار" على داعش. وأضاف أوباما "توقعي أنه بحلول نهاية العام سنكون قد وفرنا الظروف اللازمة لسقوط الموصل في نهاية المطاف."

من جانب اخر اكد بعض الخبراء ان تعتمد ايضا حرب اعلامية، من اجل تشريع تواجدها العسكري في العراق، من خلال اثارة المخاوف ودعم الارهاب والتشكيك بقدرات وجاهزية القوات العراقية، هذا بالاضافة الى تأجيج الخلافات والصراعات الداخلية بين القوى السياسية، و العمل على ايجاد تحالفات عسكرية جديدة وزع بذور الفتنة الطائفية بين مكونات الشعب العراقي.

بناء الجيش العراقي

وفي هذا الشأن يعتقد مسؤولون أمريكيون من العسكريين والمدنيين الحاليين والسابقين أن المساعي التي بدأت منذ 17 شهرا لإعادة بناء الجيش النظامي العراقي وإعادة وحدته قد أخفقت في إنشاء عدد كبير من الوحدات القتالية الفعالة أو الحد من قوة المجموعات الطائفية. وتأتي المخاوف بشأن نتائج المحاولة الأمريكية لتعزيز الجيش العراقي بينما تشن القوات الحكومية العراقية وقوات الحشد الشعبي هجوما لاستعادة مدينة الفلوجة من قبضة تنظيم داعش.

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون من السابقين والحاليين إن الضعف المتواصل في وحدات الجيش النظامي العراقي والاعتماد على المجموعات الشيعية المسلحة المتحالفة معه قد يقوض جهودا أوسع نطاقا يقوم بها رئيس الوزراء حيدر العبادي لدحر داعش وكسب تأييد العراقيين السنة. فالشقاق الطائفي بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية يهدد بتقسيم البلاد للأبد. ويتفق المنتقدون على وجود بعض النجاحات العسكرية ويشيرون إلى انتصارات متواصلة تحققها القوات الخاصة العراقية التي تلقت تدريبا أمريكيا والتي بدأت تقاتل داعش منذ عامين. لكن الوجود العسكري الأمريكي وقوامه اكثر من 4000 فرد فشل في تغيير مجرى السياسة العراقية الذي يذكي صعود المجموعات الطائفية وينميها.

وقال الجنرال الأمريكي المتقاعد ميك بدناريك الذي قاد جهود تدريب الجيش العراقي بين 2013 و2015 إن الجيش العراقي لم يطرأ عليه تحسن كبير في الأشهر الثمانية الماضية. وحمل بدناريك المسؤولية لعدد من المشاكل من قلة عدد العراقيين الراغبين في الانضمام إلى رفض عدد من الضباط العراقيين الأدنى رتبة إرسال وحدات للحصول على تدريب أمريكي. وقال بدناريك "قدرة الجيش العراقي لم تتحسن بقدر كبير... لأسباب بينها التحدي المستمر المتمثل في التجنيد والبقاء. يقوم ضباطنا بتدريب من يحضرون والمهم أننا لسنا واثقين من هوية من سيحضرون."

وقال ضابطان أمريكيان كبيران وبدناريك إن القوات الخاصة العراقية هي القوة الوحيدة التابعة للقوات الحكومية التي تعمل بلا طائفية وهي الأكثر فعالية مع وجود استثناءات قليلة. وعبر مسؤولون أمريكيون عن القلق من أن ينال الإجهاد من وحدات القوات الخاصة بعد نحو عامين من القتال المتواصل. قال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن وحدات الجيش النظامي العراقي في عموم البلاد تتابع من بعيد القوات الخاصة العراقية والمجموعات الشيعية وهي تستعيد الأراضي من قبضة داعش. ولطالما استفادت هذه المجموعات من فراغ السلطة الذي برز بعد هزائم داعش.

ويقول ضابط حالي بالجيش الأمريكي إن بعض قيادات الحشد الشعبي تهيمن على قيادة عمليات الجيش العراقي بمحافظة صلاح الدين. وقالت الحكومة العراقية وقادة بارزون في الحشد الشعبي إن التقارير التي تتحدث عن سوء التدريب وهيمنة الفصائل الشيعية في الجيش لا أصل لها من الصحة. وقالوا إن قوات الحشد تنفذ أوامر رئيس الوزراء وقادة جيشه. ووصف المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية العميد يحيى رسول قوات الحشد بأنها "جهة رسمية متصلة بمكتب رئيس أركان القوات المسلحة." وقال إنهم لا يتلقون أوامر إلا من المسؤولين الحكوميين و"يلعبون دورا كبيرا في دعم قوات الجيش والشرطة الاتحادية."

ويتولى محمد البياتي وزير حقوق الإنسان السابق والقيادي البارز بمنظمة بدر قيادة القوات في محافظة صلاح الدين. وقال إن المجموعات الشيعية تخضع لسيطرة الجيش والشرطة وتسلسل القيادة العسكري النظامي. وقال البياتي إن أي تقارير عن قيام هذه المجموعات بالعمل من تلقاء نفسها كاذبة. وقال "كنت في قيادة عمليات صلاح الدين أمس... كل الأوامر تأتي من الشرطة وقيادة الجيش. المجموعات المسلحة تدعم الجيش والشرطة."

وقال مسؤولون بإدارة أوباما إن الاستراتيجية الأمريكية نجحت وإن القوات العراقية تتطور تدريجيا بدعم أمريكي. ويقول مسؤولون أمريكيون وعراقيون إن مستشارين أمريكيين ساعدوا في تدريب وحدات حالية وإنشاء قطاعين جديدين بالجيش العراقي وتحقق ذلك رغم نقص التمويل الذي يعانيه العراق واللازم لتجنيد عناصر جديدة وقلة عدد المتطوعين من العراقيين الشيعة. لكن مسؤولين أمريكيين بينهم مسؤول مدني ومسؤول سابق وجنرال سابق وثلاثة من المسؤولين العسكريين الحاليين يقولون إن التحسن طفيف في الاستعداد القتالي للجيش العراقي بشكل عام. بحسب رويترز.

وفي أكتوبر تشرين الأول الماضي قدر مسؤولون عسكريون أمريكيون أن خمسة فقط من قطاعات الجيش العراقي هي المستعدة للقتال واعتبروها مستعدة بنسبة 60 إلى 65 بالمئة فقط. ويقول المسؤولون إن تلك الأرقام لم تزد اليوم إلا بهامش قليل. وقال المتحدث باسم الجيش الأمريكي في العراق الكولونيل كريس جارفر إن القوات الأمريكية رغم الصعوبات ترى أن وحدات الجيش العراقي تتحسن بعد التدريب. وأشار أيضا إلى تقدم كتائب الجيش في مناطق حول الفلوجة كمؤشرات على النجاح.

امريكا ودول الخليج

في السياق ذاته دعا وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر دول مجلس التعاون الى انخراط اكبر في العراق، وذلك اثر لقائه نظراءه الخليجيين في الرياض. وقال كارتر "اشجع شركاءنا في في دول مجلس التعاون على القيام بالمزيد، ليس فقط عسكريا كما تفعل السعودية والامارات وانا اقدر ذلك كثيرا، لكن ايضا سياسيا واقتصاديا". واضاف "الدعم السني لحكم متعدد المذهب واعادة الاعمار خصوصا في المناطق السنية بالعراق، سيكونان مهمين لضمان هزيمة تنظيم داعش". وتشارك السعودية والامارات في التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ صيف العام 2014، ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق.

وغالبية المناطق التي يسيطر عليها الجهاديون في العراق ذات غالبية سنية. وتمكنت القوات العراقية بدعم من التحالف من استعادة العديد منها خلال الاشهر الماضية، لكن المعارك تسببت بدمار هائل في معظمها. وتأمل واشنطن في ان تعيد دول الخليج فتح سفاراتها في بغداد، كما فعلت السعودية في كانون الاول/ديسمبر 2015، بعد غياب لنحو عقدين. كما ترغب في مشاركة الدول في عملية اعادة اعمار المناطق العراقية من خلال الامم المتحدة، او "منظمات غير حكومية"، بحسب كارتر. بحسب فرانس برس.

وتتهم دول خليجية لاسيما السعودية، ايران بالتدخل في العراق وفق اعتبارات مذهبية، وخصوصا ان السلطة السياسية في العراق تقع الى حد كبير في يد احزاب سياسية شيعية. كما تدعم ايران بشكل كبير الفصائل الشيعية المسلحة التي تقاتل الى جانب القوات العراقية ضد الجهاديين. واشار مسؤول اميركي الى ان واشنطن تحض دول الخليج على زيادة انخراطها في العراق لمواجهة النفوذ الايراني فيه. وقال المسؤول الذي فضل عدم كشف اسمه "يريدون (المسؤولون الخليجيون) ان تكون السياسة مهيأة ليقوموا بالمزيد. ونحن نقول قوموا بالمزيد للمساهمة في نجاح السياسة". واشار هذا المسؤول الى ان دول الخليج تريد قبل زيادة مساعدتها للعراق، ضمان مشاركة حقيقية للسنة العراقيين في العملية السياسية.

كما قال وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في موقف قوي برغم الاضطرابات السياسية في العراق وإن ذلك يرجع لأسباب منها نجاحاته الميدانية والتزامه بأن تكون الدولة متعددة الطوائف. وأضاف كارتر "يبدو أنه في موقف قوي للغاية. نحن ندعمه بقوة طبعا بسبب ما يؤمن به." ويمثل دعم كارتر الكامل للعبادي أحد أكثر المواقف الداعمة لرئيس الوزراء حتى الآن بعد أشهر من التشاحن السياسي الذي وضع البلاد في حالة من الاضطراب الشديد.

وحاول العبادي استبدال الوزراء المنتمين للأحزاب بوزراء تكنوقراط في إطار حملة لمكافحة الفساد. وأخفق البرلمان المنقسم في الموافقة على الاقتراح وسط مشاجرات واحتجاجات. وقال كارتر "يؤمن رئيس الوزراء العبادي بكل الأشياء المهمة لمستقبل العراق وكان شريكا فيها... أي دولة متماسكة وليست مجرد دولة تدور في دوامة الطائفية." وباتت مكافحة الفساد قضية رئيسية بعد انهيار أسعار النفط العالمية منذ عامين وتقلص ميزانية الدولة في الوقت الذي تحتاج فيه إلى دخل إضافي لشن حرب على تنظيم داعش.

وقال كارتر "لهذا السبب من المهم أن يساعد المجتمع الدولي الحكومة العراقية ويدعمها في هذا التوقيت." ويتقهقر المتشددون منذ ديسمبر كانون الأول عندما استعاد الجيش العراقي الرمادي كبرى مدن المنطقة الغربية. وفي الشهر الماضي استعاد الجيش السيطرة على منطقة هيت القريبة ودفعهم إلى الشمال على طول وادي الفرات.

مقتل جندي أمريكي

من جانب اخر أسرعت شاحنة صغيرة صوب قرية تحترق في شمال العراق قبل أن تتوقف وراء قافلة عربات مدرعة تشكل الحاجز الوحيد بين القوات الأمريكية وتنظيم داعش. ويقول المقاتل الكردي الذي يصور المشهد رافعا صوته ليكون مسموعا وسط دوي إطلاق النار والتفجيرات بضواحي تل أسقف "نقاتل جنبا إلى جنب مع إخواننا الأمريكيين." ومن المفترض أن الفيديو صور خلال معركة شرسة قتل فيها جندي بقوات العمليات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية. ويسجل الفيديو تعمق المشاركة الأمريكية في الحرب المستمرة منذ قرابة عامين ضد المتشددين.

وتجنبا للغوص في صراع آخر في الخارج يصر البيت الأبيض على أن الولايات المتحدة لن تنشر "قوات على الأرض" في العراق وتنشر بدلا من ذلك المئات من أفراد القوات "لتقديم المشورة والمساعدة" للقوات المحلية. لكن لقطات للمعركة أطلعت القوات الكردية التي صورتها رويترز عليها إلى جانب روايات لآخرين شاركوا في القتال تظهر مدى سهولة اختفاء هذا الفرق. ويظهر جزء من الفيديو قوات أمريكية وكردية تركض وسط أعشاب طويلة من موقعها الأول خلف العربات صوب جدار على أطراف البلدة. ويصرخ أحد الأمريكيين قائلا "تبا لهذا الركض!."

ولا تزال ملابسات مقتل الجندي تشارلز كيتينج غير واضحة. ويقول مسؤولون أكراد إنه أصيب بنيران قناص وتم إجلاؤه بطائرة هليكوبتر في غضون ساعة لكنه توفي متأثرا بجروحه. وهذا ثالث جندي أمريكي يلقى حتفه في قتال مباشر مع داعش منذ أن بدأ التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حملة في 2014 بهدف "إضعاف وتدمير" التنظيم. وقال مقاتلون أكراد شاركوا في المعركة إن القوات الأمريكية انسحبت عندئذ تاركة تويوتا لاندكروزر مدرعة على جانب الطريق وقد أتلفت إطاراتها.

لم تخترق المدرعة لكن الجدار الخارجي للعربة يحمل علامات على معركة شرسة: فتحة في الباب جراء قذيفة صاروخية وزجاج مكسور حيث أصاب الرصاص الزجاج الأمامي. وقال متحدث باسم الجيش الأمريكي إن كيتينج كان ضمن "قوة للرد السريع" جرى استدعاؤها بعدما وجد المستشارون الأمريكيون أنفسهم محاصرين وسط المعركة. وقال مقاتلون أكراد إن فريقا صغيرا من خمسة أو ستة مستشارين أمريكيين كان متمركزا في تل أسقف وكان يزور عادة خط الجبهة على بعد نحو 3.5 كيلومتر ويساعد في عمليات الاستطلاع وتنسيق الضربات الجوية.

وقال وحيد كوفلي قائد القوة التي قاتلت إلى جانب الأمريكيين "هذه أول مرة يقاتلون فيها معنا على الأرض... لقد كانوا أبطالا." وكان هذا أكبر هجوم لداعش منذ شهور ضد قوات البشمركة الكردية التي تعتبر أوثق حليف للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وأشد حلفائه فاعلية في العراق وتمكنت من تطهير مناطق واسعة في الشمال بمساعدة الضربات الجوية. ويصعب التنسيق عن قرب مع التحالف على داعش اختراق دفاعات البشمركة التي تمتد لعدة مئات من الكيلومترات في قوس حول شمال وشرق الموصل أكبر مدن الخلافة التي أعلنها المتشددون.

غير أن المتشددين تقدموا من قرية باطنايا واخترقوا مواقع البشمركة وجلبوا جسرا معدنيا متنقلا لعبور خندق دفاعي. واجتاز المتشددون من هناك حقولا ليصلوا إلى تل أسقف في قافلة تضم شاحنات صغيرة عليها مدافع مضادة للطائرات وجرافة جرى تدعيمها بألواح معدنية فضلا عن عربتي همفي اثنتين على الأقل يمكن رؤية بقاياها المتفحمة داخل القرية. وقال مقاتل يدعى عادل "جاءت داعش من هنا" مشيرا إلى شارع تداعى فيه الذباب على جثث ثلاثة متشددين. وانتشر المتشددون في تل أسقف واتخذوا مواقع في منازل وأطلقوا النار على الأمريكيين بضواحي القرية.

وتشير حفر في الاسفلت إلى المواقع التي فجر فيها انتحاريون يقودون سيارات أنفسهم مع اقتراب القوات الكردية قبل أن يتم القضاء على المتشددين في نهاية المطاف. وانتقلت القوات الكردية من بيت لبيت بحثا عن أي بقايا للمتشددين وجمع أسلحتهم وذخائرهم. وبعدما عادوا إلى قاعدة لهم عرضوا هذه الأسلحة التي اشتملت على مدافع رشاشة وحزامين ناسفين وأربع قذائف صاروخية وعدة بنادق كلاشنيكوف. وكان من بينها أيضا حقيبة صغيرة تحتوي على لفافة ضمادات غير مستخدمة وبعض من التين المجفف. وارتدى مقاتل كردي ساعة رقمية انتزعت من معصم متشدد قتيل. وقال "هذا تذكار".

وعرض ضابط في البشمركة أصيب في القدم ولا تزال تعلق له محاليل في يده اليسرى بندقية آلية نقش عليها مالكها السابق الاسم "أبو خطاب". وبالقرب من الزناد كان عليها ختم يحمل العبارة "ممتلكات الحكومة الأمريكية". وخلال مؤتمر صحفي قال جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن وعود الحكومة بعدم نشر قوات على الأرض في العراق لا تعني أن الجنود الأمريكيين لن يشاركوا أبدا في قتال وإنما تعني فقط أنه لن تكون هناك "عمليات برية قتالية تقليدية على نطاق واسع".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1