لا تزال باكستان كغيرها من الدول الاخرى، تعاني من تفاقم ظاهرة العنف خصوصا وانها تعيش منذ عقود طويلة وكما نقلت بعض المصادر، في حالة صراع شامل مع شبكات لا تُعدُّ ولا تحصى من الجماعات المسلحة المتشددة التي أعلنت الحرب على الدولة وباقي الاقليات الاخرى، هذه القضية دفعت بعض الدول الحليفة الى اتخاذ اجراءات جديدة ضد باكستان بسبب بعض الاتهامات، حيث توترت العلاقات بين الولايات المتحدة وباكستان منذ أعلن الرئيس الأميريكي دونالد ترامب استراتيجية جديدة في شأن أفغانستان وندد بباكستان المسلحة نووياً ووصفها أنها حليف متلون يوفر ملاذاً آمناً لعملاء الفوضى، وذلك بإيواء حركة طالبان الأفغانية ومتشددين آخرين.

وبدأت الولايات المتحدة بالفعل في رهن تقديم أي مساعدات لباكستان في المستقبل بالتقدم الذي تحذره إسلام آباد في مواجهة متشددي شبكة حقاني التي تزعم واشنطن أنهم يتمركزون في باكستان وساعدوا طالبان في تنفيذ هجمات فتاكة داخل أفغانستان. ونفت باكستان أنها توفر ملاجئ للمتشددين، وانتابها الغضب من مزاعم أنها لم تفعل ما يكفي لمواجهة التشدد، ونوهت إلى أنها تحملت وطأة العنف في الحرب على الإرهاب وفقدت أكثر من 60 ألف شخص منذ العام 2001.

وتُوَجِّه هذه الجماعات المسلحة ضرباتها نحو عدد من المؤسَّسات والمكوِّنات على غرار الجيش والحكومة ورجال السياسة والطوائف الدينية، إلى جانب استهدافها الأقليات والمجموعات العِرقية، بل وحتى المدنيين. ويكتسب الموضوع أبعادًا مختلفة في بلد ذي أغلبية سكانية مسلمة، كما يضم أيضًا نحو 4% من السكان غير المسلمين، ويُشكِّل أتباع المذهب السني أغلبية السكان، إلى جانب أقلية من الشيعة بمختلف مذاهبهم، فضلًا عن أتباع طائفة الأحمدية غير المعترف بها.

كما تواجه باكستان ايضا انتقادات كبيرة من قبل بعض المنظمات الحقوقية بخصوص بعض القيود الاجراءات المتشددة بخصوص حرية التعبير في هذا البلد، وبحسب بعض المصادر فقد اشتدت الحملة على حرية التعبير. واستُخدِمَ "قانون منع الجرائم الإلكترونية" لعام 2016 في ترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان، ومضايقتهم، واعتقالهم تعسفياً بسبب كتاباتهم على الإنترنت. وكانت حوادث الاختفاء القسري واسعة النطاق، والإفلات من العقاب هو العرف السائد. كما استمر تقلص الهامش المتاح لمنظمات المجتمع المدني مع استخدام وزارة الداخلية للصلاحيات الواسعة التي تتمتع بها لتقويض قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية على العمل المستقل. أمرت وزارة الداخلية 29 منظمة غير حكومية دولية بوقف عملياتها ومغادرة البلد في غضون أيام.

باكستان تتعهد

وفي هذا الشأن تعهدت باكستان بإحكام إجراءاتها واتباع خطة عمل للحد من غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك بعد إعادة إدراجها على قائمة دولية لمراقبة تمويل الإرهاب. وكان مسؤولون باكستانيون قد حاولوا دون جدوى إقناع مجموعة (قوة المهام للعمل المالي)، خلال اجتماع في باريس، بعدم إدراج البلاد على قائمة الدول التي لا تتبنى ضوابط كافية لمنع تمويل الإرهاب وغسل الأموال. ويطالب حلفاء غربيون باكستان منذ وقت طويل بمزيد من الإجراءات في مواجهة الجماعات المتشددة على أرضها، وتحدثت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا في وقت سابق عن ضرورة إعادتها إلى ”القائمة الرمادية“. بحسب رويترز.

وظلت باكستان على القائمة لثلاث سنوات حتى عام 2015 وأبلغتها مجموعة (قوة المهام للعمل المالي) بما ينبغي عليها فعله من أجل رفعها من القائمة. وقالت وزيرة المالية شامشاد أختر لأعضاء المجموعة في باريس إن باكستان تعتزم تبني نهج ”يشمل الحكومة كلها“ لتعزيز إجراءات التصدي لتمويل الإرهاب. وقالت وزارة المالية إن أختر وضعت ”آلية تنسيق ومراقبة مؤسسية“ لضمان تنفيذ خطة العمل. ومن شأن إعادة إدراج باكستان على القائمة أن يزيد من عرقلة فرص جذب الاستثمار الغربي لدعم اقتصادها الهش، وإن كانت الصين تدعم مشروعات بنى تحتية كبرى بها.

الى جانب ذلك قالت الحكومة الباكستانية إن تويتر علق حساب رجل دين باكستاني يميني متطرف بعد تصريحات تحريضية تستهدف القضاء ورئيس الوزراء والجيش في أعقاب تبرئة ساحة امرأة مسيحية اتهمت بالتجديف. وأغلق حزب حركة لبيك الذي ينتمي له رجل الدين خادم حسين رضوي الطرق في أكبر مدن باكستان لمدة ثلاثة أيام وهدد قضاة المحكمة العليا الذين برأوا ساحة آسيا بيبي وحث طهاتهم وخدمهم على قتلهم.

وأمضت بيبي ثمانية أعوام بانتظار تنفيذ حكم بالإعدام قبل أن تغير المحكمة الحكم بإدانتها وتقضي بإطلاق سراحها. وقال مسؤولان من هيئة الاتصالات الباكستانية ”أرسلنا طلبا لتويتر بأن حسابه يحرض على الكراهية والعنف“. ولم يرد تويتر بعد على طلب للتعقيب. وندد الحزب بتعليق حساب رضوي واصفا ذلك بأنه ”مؤامرة من معارضي حماية النبوة والإسلام“.

عمليات امنية

في السياق ذاته قتلت قوات الأمن في باكستان العقل المدبر لأسوأ تفجير انتحاري على الإطلاق في تاريخ البلاد في تبادل إطلاق نار في اقليم بالوشستان في جنوب غرب البلاد، على ما قال مسؤولون. ووقعت العملية اثر ورود معلومات استخباراتية حول تواجد احد عناصر تنظيم داعش يدعى هداية الله في منزل في دارينجو في منطقة قلات في الاقليم المضطرب. وقال المسؤول الإداري الكبير في قلات قيصر خان إن "فيلق الحدود داهم المنزل وقتل هداية الله بعد مقاومة قوية منه".

وأفاد مسؤول كبير في فيلق الحدود أن هداية الله ساهم في تسهيل عمل حفيظ نواز الجهادي الذي فجّر نفسه في اعتداء دام اسفر عن مقتل 149 شخصا. وتبنى تنظيم داعش الهجوم الذي استهدف تجمعا انتخابيا في ماستونغ التي تبعد حوالى اربعين كيلومترا عن كويتا، عاصمة بالوشستان. وقالت السلطات الباكستانية إن منفذ الهجوم نواز باكستاني توجه الى افغانستان في العامين الماضيين "للجهاد ضد التحالف الدولي" قبل العودة وتنفيذ الاعتداء الدامي في ماستونغ. وأكد المسؤول الكبير في منطقة ماستونغ قائم لاشاري الغارة قي قلات.

وقال لاشاري إن "هداية الله قاد مجموعة من المتعاونين من التنظيم في مناطق مختلفة في بالوشستان، ونأمل أن نتعقبهم قريبا جدا". وتواجه الشرطة والجيش في باكستان المتمردين الاسلاميين والقوميين في بالوشستان الغنية بالموارد المعدنية، والتي تشهدت هجمات واعمالا تخريبية ضد البنى التحتية وخطوط نقل الطاقة. وتحاذي بالوشستان ايران وافغانستان وهي الأكبر بين اقاليم باكستان الأربعة لكن سكانها وعددهم سبعة ملايين يشتكون من عدم حصولهم على حصة عادلة في ثرواتها من الغاز والمعادن. بحسب فرانس برس.

وتراجع العنف بشكل كبير في باكستان منذ أعنف اعتداء في تاريخ البلاد، وهو هجوم استهدف مدرسة في مدينة بيشاور في شمال غرب البلاد في 2014 اسفر عن مقتل أكثر من 150 شخصا، معظمهم من الأطفال. وكثف الجيش الباكستاني عملياته العسكرية ضد المسلحين في المناطق القبلية المحاذية لافغانستان اثر هذا الاعتداء، ما أدى لتحسن الوضع الأمني. لكن خبراء يحذرون من أن باكستان لا تجتث الاسباب الرئيسية للتطرف، إذ إن المسلحين يحتفظون بقدراتهم على تنفيذ اعتداءات دامية مثل اعتداء ماستونغ الأخير.

ترهيب الإعلام

من جانب اخر كان كثيرون يعتبرون الآلة الإعلامية الباكستانية أصبحت من أنشط الآلات الإعلامية في المنطقة بعد انتهاء الحكم العسكري في 2008 غير أن أكثر من عشرة من العاملين بالصحافة في الصحف والقنوات التلفزيونية يقولون إن الفوضى أصبحت تسود القطاع الآن بسبب الترهيب وضغوط الجيش. وفي مقابلات منفصلة قال الصحفيون إن حملة تضييق على الإعلام بدأت أثناء الإعداد لانتخابات يوليو تموز الماضي التي فاز فيها رئيس الوزراء عمران خان تحولت إلى رقابة ذاتية واسعة النطاق من جانب الصحفيين خوفا من ردود الفعل إذا انتقدوا خان أو الجيش أو القضاء.

ويقول عدد من المعلقين السياسيين وساسة المعارضة إن خان يحظى بدعم المؤسسة وهو مصطلح يستخدم في باكستان للإشارة إلى كبار قادة الجيش والمخابرات وبعض كبار الموظفين المدنيين والقضاة. أما منافسه الرئيسي رئيس الوزراء السابق نواز شريف فكان على خلاف مع الجيش. ومما يزيد من جو الخوف السائد قضية خيانة مرفوعة على الكاتب الصحفي البارز سيريل ألميدا في أعقاب مقابلة أجراها مع شريف ووردت فيها إشارة إلى دور متشددين باكستانيين في هجوم إرهابي على مومباي في العام 2008.

وقال مرتضى سولانجي رئيس مكتب إسلام اباد بقناة كابيتال التلفزيونية المستقلة ”ثمة ثقافة سكوت. الناس ترفض أن تتحدث عمن وراء ذلك“. وأضاف ”الرقابة الذاتية بلغت ذرى جديدة“. ونفت إدارة العلاقات العامة بالجيش الباكستاني وجود ترهيب لوسائل الإعلام وقالت إنها لا تضغط على الصحفيين للتأثير في تغطيتهم للأحداث. وقالت الإدارة في رد مكتوب على استفسارات عديدة عما يصفه الصحفيون بأنه ترهيب ومضايقات من جانب قوات الأمن ”إعلامنا مستقل. وليس لإدارة العلاقات العامة أي دور في التحكم فيما تعبر عنه وسائل الإعلام“.

ولم يرد مكتب خان على طلب للتعليق لكنه هزأ خلال حملة الدعاية الانتخابية بما تردد من تقارير عن ترهيب الصحافة. وقال وزير الإعلام الباكستاني فواد تشودري إن مكتبه لم يتلق أي شكاوى من أي من المنافذ الإعلامية. وأضاف ”أعتقد أن من الممكن تشبيه حرية الإعلام الباكستاني بأي إعلام في دول العالم الأول“.

وجاء في تقرير لجنة حماية الصحفيين ومقرها الولايات المتحدة أن الجيش الباكستاني يستخدم التخويف والترهيب لخنق وسائل الإعلام وتقويض حرية الصحافة. وقالت اللجنة في التقرير الذي صدر عقب مقابلات مع صحفيين ورؤساء تحرير ومؤسسات إعلامية في خمس مدن باكستانية ”فرض الجيش بكل هدوء وبفاعلية قيودا على التغطية الصحفية من منع الوصول إلى مناطق بعينها ... إلى تشجيع الرقابة الذاتية من خلال وسائل الترهيب المباشرة وغير المباشرة بما في ذلك ... ما تردد عن التحريض على العنف ضد الصحفيين“.

وقال طلعت حسين الصحفي بقناة جيو التلفزيونية أبرز القنوات الإخبارية في باكستان ”تدور مناقشات داخل المؤسسات عما قد يدفع بالمؤسسة إلى الوقوع في مشكلة وهذه النقاشات في الأساس تؤثر في قراراتك التحريرية“. وأضاف ”يمكن أن تتراوح المشكلة من ... إغلاق القناة .. إلى إصابة المؤسسة بالضرر من خلال إبطاء وتيرة تدفق الإعلانات“. وتقوم قضية اتهام الكاتب ألميدا بالخيانة على مقابلة أجراها في مايو أيار الماضي مع شريف أشار فيها رئيس الوزراء السابق من طرف خفي إلى أن باكستان سمحت لمتشددين يعملون على أراضيها بتنفيذ هجمات 2008 في مدينة مومباي الهندية ما أسفر عن مقتل 166 شخصا.

وتنفي باكستان أي دور للدولة في الهجمات التي أصبحت محور تدهور العلاقات مع الهند. ومثل شريف وألميدا أمام المحكمة وامتنع ألميدا وكبار المحررين في صحيفة دون (الفجر) التي يعمل بها عن إجراء مقابلات معهم وقالوا إن محامين نصحوهم بتحاشي التعليق على قضية منظورة أمام القضاء. وقال الصحفيون إنه رغم ندرة سجن الصحفيين في باكستان فقد أدت عدة حالات من اختطاف الصحفيين إلى نشوء ثقافة الرقابة الذاتية.

وقال عمر قريشي رئيس التحرير السابق للموقع الالكتروني بقناة سماء التلفزيونية ”بصفة عامة وسائل الإعلام تتوخى الحرص الشديد فيما لا تنشره أو تناقشه. وإذا نشرت فقد تواجه اضطراب توزيعها أو وضع قناتها على شبكات المشتركين ... وفي بعض الأحيان التعتيم“. وفي يونيو حزيران اختطف مسلحون المعلقة والناشطة الباكستانية جول بخاري التي كثيرا ما تنتقد الجيش وهي في طريقها إلى مقابلة تلفزيونية. وقال سائق للقناة إن رجالا يرتدون زيا عسكريا كانوا موجودين عندما اقتادها رجال يرتدون ملابس مدنية. بحسب رويترز.

وأعيدت بخاري التي تحمل أيضا الجنسية البريطانية إلى بيتها في اليوم التالي بعد الضجة التي ثارت عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الدولي حول اختفائها. وامتنعت عن الخوض في تفاصيل المحنة التي عاشتها لكنها قالت إن من الممكن اعتبار اختطافها جزءا من الترهيب قبل الانتخابات العامة. ونفى الجيش أي دور له في اختطافها. وفي وقت سابق قال طه صديقي الصحفي المعروف بانتقاده للجيش للصحفيين إنه تفادى اختطافه بأعجوبة بعد أن أوقف مسلحون السيارة الأجرة التي كان يركبها. وقال إنه صاح طالبا المساعدة عندما مرت سيارة عسكرية لكن أحد المسلحين أشار للسيارة بمواصلة السير.

منظمات ومساعدات

على صعيد متصل ذكرت منظمة أكشن إيد الخيرية أن باكستان أمرت 18 وكالة إغاثة دولية بإيقاف عملياتها ومغادرة البلاد، فيما سيكون أحدث إجراء تتخذه إسلام أباد ضد الجماعات الممولة من الخارج. ويعمل معظم الجماعات على قضايا حقوق الإنسان، واتهم أمر سابق بالتوقف عن العمل وكالة إغاثة باتباع ”جدول أعمال مناهض للدولة“. وقالت أكشن إيد، التي تركز على التعليم والحد من الفقر وحقوق الإنسان ومقرها جوهانسبرج، إنها تلقت إخطارا بالطرد من وزارة الداخلية الباكستانية. وقال عبد الخالق مدير المنظمة في باكستان إن الوزارة لم تقدم سببا لقرارها. ووصف بيان أصدرته أكشن إيد الخطوة بأنها ”هجوم على المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان“.

وتقدمت أكشن إيد و17 منظمة إغاثة أجنبية أخرى باستئناف ضد أوامر بالطرد صدرت العام الماضي بحق 27 منظمة غير حكومية إجمالا، معظمها يعمل في مجال حقوق الإنسان. وأبلغ عبد الخالق بأن مسؤولا بوزارة الداخلية قال له إن ”جميع المنظمات الثمانية عشر قدمت التماسها لحكومة باكستان ورفضنا التماساتها جميعا“.

الى جانب ذلك قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إنها اتخذت قرارا نهائيا بإلغاء مساعدات بقيمة 300 مليون دولار لباكستان والتي كان قد تم تعليقها بسبب تقاعس إسلام أباد عن اتخاذ إجراء حاسم ضد المتشددين وذلك في ضربة جديدة للعلاقات المتدهورة بين الجانبين. وهذه الأموال جزء من مساعدات أكبر لباكستان كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن تعليقها بداية هذا العام قائلا إن المسؤولين الباكستانيين ”لم يمنحونا سوى الأكاذيب والخداع“ ردا على مساعدات أمريكية على مدى 15 عاما.

وتقول إدارة ترامب إن إسلام أباد توفر ملاذا آمنا للمسلحين الذين يشنون حربا منذ 17 عاما في أفغانستان المجاورة وهو اتهام تنفيه باكستان. لكن مسؤولين أمريكيين تحدثوا عن إمكانية حصول باكستان على هذا الدعم إذا غيرت سلوكها. وقال مسؤول أمريكي إن وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس على وجه الخصوص كانت أمامه فرصة لتخصيص المساعدات بقيمة 300 مليون دولار إلى باكستان خلال هذا الصيف إذا وجد من حكومتها إجراءات ملموسة لملاحقة المسلحين لكنه اختار ألا يفعل ذلك.

وقال كون فوكنر المتحدث باسم البنتاجون ”بسبب عدم اتخاذ إجراءات حاسمة من جانب باكستان لدعم استراتيجية جنوب آسيا جرى تحويل المبلغ المتبقي وهو 300 مليون دولار لصالح برامج أخرى“. وأضاف أن البنتاجون يريد إنفاق هذا المبلغ ”على أولويات عاجلة أخرى“ في حالة موافقة الكونجرس على ذلك. وأوضح أن الكونجرس كان قد ألغى تخصيص مساعدات أخرى إلى باكستان هذا العام بقيمة 500 مليون دولار مما يجعل إجمالي المبلغ الذي أعيد تخصيصه 800 مليون دولار. بحسب رويترز.

وبدأت إدارة ترامب حذف عشرات من الضباط الباكستانيين من برامج تدريبية وتعليمية تحظى بإقبال منهم وكانت تعد رمزا للعلاقات العسكرية الثنائية منذ أكثر من عشر سنوات. وفي سنوات سابقة أصدر البنتاجون قرارات مماثلة بإلغاء مساعدات لباكستان لكن خطوة العام الحالي قد تحظى باهتمام أكبر من جانب إسلام اباد ورئيس الوزراء الجديد عمران خان في وقت يعاني فيه الاقتصاد الباكستاني من مصاعب جمة. وتلقت باكستان أكثر من 33 مليار دولار مساعدات أمريكية منذ عام 2002 من بينها 14 مليار دولار من برنامج تابع للبنتاجون يستهدف تعويض الحلفاء الذين يعانون من تكاليف دعم عمليات مكافحة التطرف. وبإمكان باكستان أن تكون مؤهلة للحصول على هذه المساعدات مرة أخرى العام المقبل.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1