تفاقمت المخاوف الأوروبية بشكل كبير في الفترة الأخيرة من عودة او تسلل بعض العناصر الإرهابية إلى أراضيها، خصوصا بعد الهزائم الكبيرة التي تعرض لها تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق وهو ما قد يدفع بعض العناصر للعودة الى بلدانهم، وتؤكد الأرقام الصادرة عن جهات أوروبية رسمية أن الآلاف من المقاتلين الا وروبين انضموا إلى داعش في سورية والعراق. هذه المخاوف دفعت العديد من الحكومات الى اعتماد خطط واجراءات جديدة ومتشددة خصوصا بعد العمليات الإرهابية التي شهدتها بعض الدول الاوروبية.

واعلن مبعوث منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمواجهة التطرف بيتر نويمان في وقت سابق، أن طرد مسلحي "داعش" من الشرق الأوسط سيؤدي إلى تنامي الإرهاب في أوروبا. وقال نويمان، الذي عينته الرئاسة النمساوية للمنظمة مبعوثا خاصا لمكافحة التطرف، إن طرد إرهابيي "داعش" من سوريا والعراق سيعني فقط انتهاء المرحلة الأولى في المواجهة مع الإرهاب، داعيا إلى الحيلولة دون تكرار أخطاء الماضي والإعلان عن زوال الخطر الإرهابي بعد الانتصار على الإرهابيين في المنطقة.

وأكد المسؤول الدولي أن المرحلة الثانية ستأتي، وربما يبدو ذلك مفارقة، بمزيد من الإرهاب في المدى القريب لأوروبا، وذلك بسبب عودة مسلحين إسلاميين إلى الاتحاد الأوروبي. وقال نويمان إن العدد الإجمالي لهؤلاء المسلحين يبلغ 10 آلاف، مشيرا إلى أن حوالي 20% منهم قتلوا أو هربوا، ولا يزال نحو 40 أو 50% يقاتلون في الشرق الأوسط، بينما عاد ثلثهم إلى أوروبا أو في طريق العودة. وحذر من تكرار خطأ واشنطن التي أعلنت عام 2011 عن تحقيق الانتصار على تنظيم "القاعدة" بعد مقتل زعيمها أسامة بن لادن.

يتصارع في أوروبا بحسب بعض المراقبين، جناحان أحدهما يدعو لنوع من التسامح مع معتنقي الفكر المتشدد واعطائهم فرصة مراجعة أفكارهم، ويعتبر هذا الجناح أن حملة الفكر المتطرف ضحايا لعمليات غسل دماغ. "البعض يعزو هذه الظاهرة إلى التسامح الذي أظهرته السلطات الأوربية عن قَصد أو عن جهل اتجاه الخطاب المتطرف". أما الجناح الثاني ويجد صداه أساسا عند الأحزاب اليمينية، فيدعو إلى تشديد القبضة والقيام بعمليات مراقبة مكثفة حتى لو كانت أحيانا على حساب بعض حريات المشتبه فيهم.

وعلى النقيض من تنظيم القاعدة أو الجماعات الجهادية الأخرى، كان تنظيم داعش وكما نقلت بعض المصادر، يركز سابقا على السيطرة على الأراضي في مختلف أنحاء سوريا والعراق، وعلى عمليات القتل الطائفية في المنطقة خاصته، وليس على الحرب العالمية ضد الغرب، ولكن منذ بدء حملة التحالف الدولي ضد داعش لضرب معاقله في سوريا والعراق، سعى داعش للانتقام من خلال حث المتعاطفين معه في مختلف أنحاء الغرب على الرد نيابة عنه. وتغير بشدة مسار الرسائل التي يوجهها التنظيم إلى المسلمين في الغرب عبر مواقع التواصل الاجتماعي من انضموا إلى (داعش) وشاركوا في تنفيذ هجمات.

هولندا

وفي هذا الشأن ذكرت السلطات الهولندية إن مئات الأشخاص منهم أطفال لهم صلات بهولندا لا يزالون في سوريا والعراق مع تنظيم داعش. جاء ذلك في التقرير السنوي لوكالة الاستخبارات والأمن الهولندية، ونشرت وكالة الاستخبارات والأمن الهولندية تقريرها السنوي للعام 2017 وذكرت فيه أن نحو 200 جهادي (رجال ونساء) و170 طفلا على الأقل لهم صلات بهولندا لا يزالون في سوريا والعراق، وأن معظمهم مع تنظيم داعش. وقالت الوكالة إن "أكثر من نصف القاصرين (من هؤلاء) تقل أعمارهم عن 4 سنوات، إذ ولد نحو ثلثين في ساحات القتال".

وأضافت الوكالة في تقريرها إنه من بين 280 شخصا غادروا هولندا منذ بدء الحرب في سوريا عام 2011 للانضمام إلى الجماعات الجهادية، فإن نحو 185 شخصا لا يزالون في تلك المنطقة، محذرة من أن أعدادا متزايدة منهم يعودون إلى هولندا. وأوردت "نتوقع المزيد من العائدين خصوصا من النساء والأطفال بعد أن خسر تنظيم داعش معظم الأراضي التي يسيطر عليها". وتابعت الوكالة قائلة إن "العائدين يشكلون تهديدا خطيرا لأنهم مكثوا في مناطق تنظيم الدولة الإسلامية لفترة طويلة. والأرجح أنهم، بمن فيهم الأطفال، شاركوا أو شهدوا أعمال عنف خطيرة". بحسب فرانس برس.

وعاد نحو 50 شخصا من المناطق التي يسيطر عليها جهاديون في سوريا والعراق منذ 2011، ثلثهم من النساء، بحسب الوكالة. ونجت هولندا حتى الآن من موجة الهجمات التي شنها جهاديون إسلاميون في دول أوروبية من بينها بلجيكا وبريطانيا وفرنسا في السنوات الماضية. إلا أن قوات الأمن الهولندية أحبطت أربع هجمات إرهابية منذ 2011، بحسب ما ذكرت الوكالة.

وحذرت الوكالة في تقريرها من تصاعد التطرف اليساري واليميني. وقالت إن المتطرفين اليمينيين معادون للهجرة وللمسلمين، وتسببوا بظهور يسار متطرف. وأضافت "على سبيل المثال فإنه في مقابل تظاهرة لليمين المتطرف ضد طالبي اللجوء، ستظهر بلا شك تظاهرة مضادة غير مصرح بها من اليسار يشارك فيها متطرفون يساريون". ولاحظت أن "المواجهات بين المتطرفين من اليمين واليسار تصبح أكثر شراسة".

المانيا

على صعيد متصل يريد رئيس جهاز المخابرات الداخلية الألمانية من الحكومة أن تراجع القوانين التي تقيد مراقبة القُصر تحسبا من أطفال المقاتلين الإسلاميين الذين يعودون إلى البلاد ”خلايا نائمة“ قد تنفذ هجمات. وأبلغ هانز جورج ماسن رئيس وكالة (بي.إف.في) إن مسؤولي الأمن يتأهبون لعودة مقاتلين من تنظيم داعش لألمانيا مع أطفالهم الذين يحتمل أن يكونوا تعرضوا ”لغسيل المخ“. لكن لا يبدو أن موجة عودة كبيرة ستحدث قريبا.

ومن المعتقد أن قرابة ألف شخص غادروا ألمانيا للانضمام إلى متشددين إسلاميين. ومع تداعي داعش في الشرق الأوسط يعود البعض مع أفراد أسرهم. وذكر ماسن أن عدد صغيرا فحسب من 290 رضيعا وطفلا رحلوا من ألمانيا أو ولدوا في سوريا والعراق عادوا لألمانيا حتى الآن. ولا يزال كثير منهم على الأرجح في المنطقة أو ربما انتقلوا إلى مناطق مثل أفغانستان حيث لا يزال التنظيم قويا.

وقال ماسن إن على ألمانيا أن تراجع القوانين التي تقيد مراقبة القُصر تحت سن 14 سنة تحسبا لزيادة خطر أن ينفذ أطفال، ربما لا تتجاوز أعمارهم التاسعة وتربوا في مدارس داعش، هجمات. وقال ”نرى أن الأطفال الذين تربوا مع التنظيم تعرضوا لغسيل مخ في مدارس داعش وحضاناتها... تعرضوا لأفكار الدولة في سن مبكرة... تعلموا القتال. وفي بعض الأحيان أجبروا على المشاركة في الاعتداء على سجناء أو حتى قتلهم“. وذكر أن مسؤولي الأمن يعتقدون أن مثل هؤلاء الأطفال قد ينفذون في وقت لاحق هجمات عنيفة في ألمانيا. بحسب رويترز.

وقال ”علينا أن نضع في الحسبان أن هؤلاء الأطفال قد يكونون قنابل موقوتة تمشي على قدمين. هناك خطر من أن يعود هؤلاء الأطفال وقد غسلت أمخاخهم بمهمة أن ينفذوا هجمات“. وتضمنت تصريحات ماسن أول تقدير محدد لعدد هؤلاء الأطفال بعد أن حذر من أن مثل هؤلاء الأطفال قد يشكلون خطرا لأنهم تشربوا أفكارهم في ساحات القتال.

ويعتقد أن ما يقرب من ألف شخص تركوا ألمانيا للانضمام لمتشددي التنظيم. ومع تقهقر التنظيم في الشرق الأوسط يعود بعضهم مع أفراد أسرهم فيما تحاول السلطات الألمانية تأمين إطلاق سراح أطفال جرى اعتقال آبائهم وأمهاتهم. وفي وثيقة موجهة لنائب برلماني قالت وكيلة وزارة الخارجية الألمانية ايميلي هابر إن من الصعب تحديد عدد الأطفال المتوقع وصولهم نظرا لعدم معرفة عدد الذين ولدوا أثناء وجود الأهل في سوريا أو العراق.

لكن هابر أضافت في ردها على طلب إحاطة برلماني رسمي قدمته النائبة عن حزب الخضر ايرين ميهاليتش أن مسؤولي الأمن لديهم معلومات تشير إلى أن من المتوقع وصول عدد يقارب المئة من القصر أغلبهم من الرضع والأطفال الصغار. وثارت المخاوف من غرس بذور التطرف بين الأطفال والقصر بعد أن نفذ ثلاثة قصر هجمات في ألمانيا في 2016 من أصل خمسة هجمات في ذلك العام ومع اعتقال صبي في الثانية عشرة من عمره بعد أن حاول تنفيذ تفجير في سوق لعيد الميلاد في لودفيجسهافن.

وتقول الحكومة الألمانية أن لديها أدلة على أن أكثر من 960 شخصا غادروا ألمانيا إلى سوريا والعراق حتى نوفمبر تشرين الثاني 2017 للقتال في صفوف داعش ، ويعتقد أن ثلثهم عادوا إلى ألمانيا فيما قتل على الأرجح 150 منهم في المعارك هناك. وقالت هابر أن وزارة الخارجية الألمانية تقدم خدمات قنصلية لمواطنين ألمان وأبنائهم ممن اعتقلوا‭ ‬أو سجنوا في العراق وتسعى لإعادة أطفال محبوسين حاليا مع ذويهم في العراق. وأضافت ”لا يمكن تحديد جدول زمني لعودة هؤلاء الأطفال لأن الأمر يعتمد بشكل كبير على تعاون السلطات العراقية“.

بريطانيا

في السياق ذاته قال وزير الدفاع البريطاني إنه يجب ملاحقة وقتل البريطانيين الذين ينضمون لتنظيم داعش في سوريا والعراق. وقال جافين وليامسون إن البريطانيين الذين ذهبوا إلى سوريا أو العراق للقتال في صفوف التنظيم يكرهون ما تمثله بريطانيا وإنه يمكن شن ضربات جوية على عدد يقدر بنحو 270 بريطانيا ما زالوا هناك.

وتابع في حديث لصحيفة ديلي ميل”رأيي ببساطة أن إرهابيا ميتا لا يمكنه أن يشكل ضررا على بريطانيا“. وقال ”ينبغي أن نبذل كل ما بوسعنا لتدمير هذا التهديد والقضاء عليه“. مضيفا أنه مقتنع بأن لا ينبغي السماح أبدا لأي مقاتل بريطاني انضم لتنظيم الدولة الإسلامية بالعودة لبريطانيا. وذكرت أنباء أن قوات بريطانية أو أمريكية قتلت متشددين بريطانيين بارزين أنضموا لتنظيم داعش مثل محمد إموازي الشهير بالجهادي جون وسالي جونز. وبعد مقتل جونز التي كانت تعرف بلقب ”الأرملة البيضاء“ قال فالون إن البريطانيين الذي أختاروا ترك بريطانيا للقتال في صفوف التنظيم أصبحوا ”أهدافا مشروعة“.

منجانب اخر حكم على جهادي بريطاني توجه الى سوريا للالتحاق بتنظيم داعش بالسجن عشر سنوات الجمعة بتهمة الانتماء الى مجموعة ارهابية. وكان محمد عبدالله (26 عاما) الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والليبية، ذهب الى سوريا في 2014 بمساعدة من شقيقه عبد الرؤوف الذي يبلغ الرابعة والعشرين من عمره.

وكان عبد الرؤف، المقعد على كرسي متحرك، جعل من منزله في مانشستر مركز اتصالات للاشخاص الذين يرغبون في الالتحاق بتنظيم الدولة الاسلامية. وقبل ثلاث سنوات، ذهب الشقيقان الى ليبيا، وأصيب عبد الرؤوف بالرصاص خلال معارك، وبقي مشلولا. وقد ظهر اسم محمد عبدلله في 2016 في وثائق لتنظيم داعش نقلها الى شبكة سكاي نيوز جهادي مصاب بخيبة أمل. وقدم عبدالله فيها على انه "قناص" خبير في استخدام رشاشات دوشكا. بحسب فرانس برس.

وخلال محاكمته امام محكمة في لندن، انكر اي انتماء الى التنظيم ، واكد انه ذهب الى سوريا للقيام فقط بتوزيع المال على المحتاجين. وأدين بتهمة المشاركة في تنظيم ارهابي وحيازة رشاش كالاشنيكوف والحصول على 2000 جنيه استرليني (2300 يورو، 2700 دولار) لغايات ارهابية. وكان الأخوان عبدالله يؤمان المسجد نفسه، على غرار سلمان العبيدي، منفذ اعتداء مانشستر الذي اسفر عن 22 قتيلا في ايار/مايو، خلال حفل موسيقي للمغنية الاميركية أريانا غراندي.

محاكمة الارهابين

من جهة اخرى وبعد إلقاء القبض على الآلاف منهم، يحاكم العراق عناصر تنظيم داعش الأجانب بشكل سريع فيما لا يزال الموقوفون في سوريا ينتظرون معرفة مصيرهم مع تفضيل القوات الكردية ترحيلهم الى دولهم لمحاكمتهم فيها. وبخلاف العدد الكبير من الفرنسيين الذين جرى توقيفهم خلال الأشهر الأخيرة على وقع هزيمة التنظيم في العراق وسوريا، حوكمت الفرنسية ميلينا بوغدير (27 عاماً) بشكل سريع في العراق.

وحكم القضاء العراقي بسجن بوغدير لسبعة أشهر، وهي مدة التوقيف التي قضتها في السجن. واكتفى بإدانتها لدخولها العراق "بطريقة غير شرعية". ومن المقرر أن ترحَّل على ان يتم احتجازها للاستماع اليها من قبل دوائر مكافحة الارهاب لدى وصولها الى باريس. وبوغدير واحدة من آلاف المعتقلين الأجانب الذين تم توقيفهم في العراق وسوريا لصلتهم بتنظيم داعش من قريب أو من بعيد. في العراق وحده، اعتقل أكثر من ألف شخص بينهم 560 امرأة وأكثر من 600 طفل، وتتم محاكمتهم تباعاً على غرار بوغدير.

وحكمت بغداد على مواطنة ألمانية بالإعدام، بعد إدانتها بـ"الدعم اللوجستي ومساعدة تنظيم إرهابي في ارتكاب عمليات قتل". كما أصدرت عقوبة الاعدام بحق امرأة تركية. وأعربت باريس عن تأييدها لمحاكمة مواطنيها الجهاديين المعتقلين في كل من العراق وسوريا، مشيرة الى أنها ستتدخل في حال انزال عقوبة الاعدام بحقهم، وذلك برغم مطالبة عائلات الموقوفين والمحامين بمحاكمتهم في فرنسا. ويطالب عدد قليل من البلدان باسترداد رعاياه، خصوصاً في أوروبا حيث نفذ التنظيم هجمات دموية أرعبت الرأي العام في السنوات الأخيرة.

ولا تطرح محاكمة الجهاديين اشكالية بالنسبة الى السلطات العراقية التي أعلنت في كانون الأول/ديسمبر الانتصار على تنظيم داعش بعد ثلاث سنوات من سيطرته على مساحات شاسعة في العراق. ويوضح المتحدث الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى في العراق القاضي عبد الستار بيرقدار "هؤلاء الاشخاص قتلوا واستعبدوا النساء ... وارتكبوا جرائم حرب على الاراضي العراقية، والقانون العراقي يسري" عليهم.

في الجهة السورية من الحدود، تبدو الصورة أقل وضوحاً على رغم اعتقال قوات سوريا الديموقراطية، وهي فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن، عدداً أكبر من الجهاديين الأجانب المشتبه بهم مع عائلاتهم، وضمنهم 40 فرنسياً على الأقل. ويقول مسؤول مكتب العلاقات العامة في قوات سوريا الديموقراطية ريدور خليل "اعتقلنا الالاف من الجهاديين الاجانب" الذين يتحدرون من "أكثر من 40 دولة" و"نواصل عمليات الاعتقال كل يوم".

ويطرح وجود هؤلاء وفق عبد الكريم عمر، مسؤول هيئة العلاقات الخارجية في الادارة الذاتية في "إقليم الجزيرة" (محافظة الحسكة)، "معضلة كبرى" للسلطات الكردية المحلية التي تشغلها راهناً أولويات أخرى، أبرزها الهجوم الذي تشنه تركيا مع فصائل سورية موالية لها على منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا. ويوضح خليل بدوره "نريد أن يحاكم الجهاديون الاجانب في بلدانهم" لتجنب الارتباك القانوني واللوجستي في آن معاً. بحسب فرانس برس.

ويندد محامو الفرنسيين المعتقلين في سوريا وعائلاتهم بوضعهم الملتبس، ويخشون من ان يتحولوا رهائن عرضة للمساومة الجيوسياسية. ويقول المحامي الفرنسي مارتن برادل، الذي يدافع عن عدد من المعتقلين الفرنسيين في مناطق سيطرة الأكراد في سوريا، "يدرك الأكراد تماماً أن السجناء الاجانب هم الورقة الرابحة في لعبتهم".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1