عالم الطبخ له خصوصية لدى الكثير من الناس كونه مركز اعداد وتجهيز الطعام، حيث تكتسب عملية الطهي اهمية كبيرة حتى وصل لدرجة التفنن والابداع في تجهيز وجبات الطعام في معظم دول العالم، التي باتت تتسابق في هذا الميدان من خلال انشاء افضل المطاعم فقد جرت في ولاية نيويورك الأمريكية مسابقة اختيار أفضل خمسين مطعم على مستوى العالم لسنة 2016. وأسفرت المسابقة عن فوز المطعم الإيطالي "اوستيريا فرانشيسكانا" بلقب أفضل مطعم في العالم، بينما لم يغب المطبخ الفرنسي عن الفوز بعدة جوائز من بينها أفضل حلواني على المستوى العالمي.

على صعيد مقارب يعد ستيفان جيغو صاحب مطعم "لامي جان" الباريسي قائمة طعام مشتركة مع طاه اخر هو اللاجئ السوري محمد الخالدي جامعا بين الكبة النيئة والسمك المدخن "لاني احب ان اجمع بين منتجات الارض والبحر"، من جهته يبحث الطاهي رودولفو غوسمان بين الصخور على طول شاطئ في تشيلي عن طحالب واعشاب وحيوانات بحرية من 250 صنفا متنوعا ليستخدمها في اعداد الاطباق المعروضة على زبائن مطعمه "بوراغو" المصنف كأحد افضل مطاعم اميركا اللاتينية.

بينما يشهد المطبخ الكوبي ما يشبه الثورة الغذائية الصغيرة في خضم الاصلاحات التي يقودها الرئيس راوول كاسترو والتزايد الكبير في اعداد السياح الوافدين الى الجزيرة، كما أن النظام الغذائي التقليدي القائم خصوصا على الارز والفول واللحوم قد يحل مكانه نمط آخر اكثر توازنا، فيما اصطف الرواد الجياع أمام كشك للطعام صغير ومتواضع في شارع في سنغافورة للحصول على قدر من الأطعمة المحلية التي يقدمها المطعم والذي استحق عليه نجمة ميشلان صعبة المنال، في حين توفي الطاهي الفرنسي ميشال ريشار في واشنطن التي كان احد رواد فن الطبخ فيها بخلطه بين المذاقات الفرنسية والاميركية في عدة مطاعم ناجحة، الى ذلك يعمل الطباخ الاميركي من اصل اردني كريستوفر صايغ منذ عامين على اعداد قائمة طعام يكون مطبوخا كله بالحشيشة، في الوقت الذي تلوح فيه بوادر ان يحظى استخدام هذا النبات المخدر بقبول قانوني في ولايته كاليفورنيا، فيما يلي احدث الاخبار واهمها حول عالم الطبخ والمطاعم في العالم.

احتل مطعم "اوستيريا فرانشيسكانا" بإدارة الطاهي ماسيمو بوتورا في مدينة مودينا الإيطالية، المرتبة الأولى في تصنيف العام 2016 لأفضل مطعم في العالم، وتقدم ماسيمو بوتورا الذي كان في المرتبة الثانية العام الماضي في هذا التصنيف، على المطعم الإسباني "إل سيلير دي كان روكا" في كاتالونيا الذي كان الأول في العام 2015 وتراجع هذه السنة إلى المرتبة الثانية، وتعليقا على فوز مطعمه باللقب العالمي قال الطاهي بوتورا متأثرا :"ما نقوم به هو عمل شاق ويحتاج إلى كثير من الجهد". بحسب فرانس برس.

أفضل حلواني وأفضل طاهية من نصيب فرنسا، وبالرغم من أن التصنيف العالمي لم يشمل سوى ثلاث مطاعم فرنسية مقابل سبعة مطاعم إسبانية وأربعة إيطالية ، إلا أن المطبخ الفرنسي فاز بلقبي أفضل حلواني على مستوى العالم ولقب أفضل طاهية.

فلقد فاز الفرنسي بيار ايرميه من جهته بلقب أفضل حلواني في العالم خلال الأمسية التي أقيمت في نيويورك وأعلنت خلالها قائمة أفضل خمسين مطعما في العالم". كما فازت الفرنسية دومينيك كران والتي تعمل في مطعم بسان فرانسيسكو بالولايات المتحدة بلقب أفضل طاهية على المستوى العالمي، وحصل الطاهي الفرنسي آلان باسار ومطعمه "أربيج" في باريس مساء الإثنين على جائزة "لايف أتشيفمنت" التي تكافئ مسيرة بكاملها.

والده كان يريده ان يكون محاميا الا ان ماسيمو بوتورا قرر في نهاية المطاف ان يحول شغفه الى مهنة... وخيرا فعل اذ اختير مطعمه "لوستيريا" في منتصف حزيران/يونيو افضل مطعم في العالم بفضل مطبخ ابتكاري يقلب التقاليد.

ويقع مطعمه في قلب مودينا في شمال ايطاليا وهو حائز في الاساس 3 نجوم من دليل ميشلان. الا ان بوتورا يقر لوكالة فرانس برس ان تصدر تصنيف "50 بيست" لافضل المطاعم في العالم "اثر في نفسي كثيرا" مشيرا في الوقت نفسه الى ان احد الفروقات الرئيسية بين المرتبة الثانية والاولى هو "عدد المقابلات" التي عليه ان يجريها.

الاجواء في المطعم هادئة مع جدرانه الرمادية ولوحات فنية ومجموعة من صور المغنية الفرنسية اديت بياف. عند المدخل منحوتة للفنان دواين هانسون تمثل حارسا امنيا تفاجئ الزبائن وتضفي بعض الفكاهة على الجو.

يضم المطعم 12 طاولة فقط ويتسع لنحو ثلاثين شخصا يأتون في غالبيتهم لاكتشاف قائمة تذوق تكلف 220 يورو، ويقول الطاهي "انا ارتكز على الماضي الا اني القي عليه نظرة ناقدة مجردة من الحنين لاني اريد ان احمل افضل ما في الماضي الى المستقبل" مضيفا انه لطالما سعى "الى النظر الى العالم من تحت الطاولة بعيني طفل كان يسرق المعكرونة التي تعدها جدته".

واصبح المطبخ وهذه الطاولة التي كان يلجأ تحتها فيما كانت جدته تدافع عنه في وجه اشقائه، "لا شعوريا" المكان "الاكثر امانا في حياتي"، في سن الثالثة والعشرين تخلى ماسيمو الذي كان يعد الطعام لمجموعة اصدقائه، عن دراسة القانون ليفتح مطعم "لا تراتوريا ديل كامباتزو" في ريف مودينا. وخلال ايام الراحة كان يتعلم على يد الطاهي الفرنسي جورج كونيي الذي كان يقيم على بعد ساعتين من مطعمه، ويؤكد "كان يقول لي +اتبع دائما ذوقك لان لديك حاسة ذوق عظيمة ومن هنا ستعرف العالم باسره بمودينا+". بحسب فرانس برس.

وبعد سنتين واقامة قصيرة في نيويورك ساهم فرنسي اخر هو الطاهي الشهير الان دوكاس في تغيير حياته، فبعدما تناول الطعام في مطعمه عرض عليه العمل معه في موناكو (فرنسا)، ويقول بوتورا ان دوكاس كان من "اهم الاشخاص في حياتي. لقد علمني الهوس: الهوس بنوعية المكونات والهوس بالتفاصيل ودعاني الى خط الطريق الخاص بي".

عاد الى مودينا في العام 1995 وفتح مطعم "لوستيريا". وبعد خمس سنوات على ذلك دعاه الطاهي الاسباني فيران ادريا ملك الطبخ الجزيئي بدوره الى تمضية اشهر قليلة الى جانبه في اسبانيا، ويقول بوتورا انه تعلم منه "الحرية"، حرية الابتكار والتفكير "وان سمكة سردين قد تكون بقيمة كركند بحسب الطريقة التي نتعامل فيها معها".

وراح بوتورا يبتكر استنادا الى منتجات محلية ويحول وصفات تقليدية ويشحن طعامه بمطبخ طفولته وبالشعر والفن والموسيقى "وامررها جميعا في غربال الفكر المعاصر من اجل توليد مشاعر قوية"، الا ان فلسفته ومطبخه لم يحظيا بقبول فوري في ايطاليا.

وماذا عن نجاحه اليوم؟ يؤكد الطاهي الكبير "انها لمفارقة فعلا فقبل عشر سنوات كانوا يريدون صلبي على الساحة الرئيسية في مودينا لاني كنت +اقضي+ على وصفات جداتنا"، وكانت هذه سنوات صعبة لعبت خلالها عائلته دورا اساسيا ولا سيما زوجته لورا غيلمور التي تولت دورا مهما في المطعم.

وتقول لارا "ماسيمو وانا كبرنا في هذا المطعم انه قوقعتنا" وهي تركت نيويورك من اجل اللحاق به وتركته يذهب الى اسبانيا مع انها كانت حاملا، ويؤكد بوتورا ان المطعم هو قبل كل شيء فريق تضفي عليه لارا "الشاعرية والجنون"، ويريد بوتورا مواصلة مشاريعه الاجتماعية ولا سيما تلك التي تتعلق بالتبذير الغذائي. واللقاء المقبل سيجمعه مع طهاة اخرين سيعدون اطباقا بمبادرة منه، من فضلات طعام خلال دورة الالعاب الاولمبية في ريو دي جانيرو.

طاه سوري لاجئ في مطبخ مطعم فرنسي

يعد ستيفان جيغو صاحب مطعم "لامي جان" الباريسي قائمة طعام مشتركة مع طاه اخر هو اللاجئ السوري محمد الخالدي جامعا بين الكبة النيئة والسمك المدخن "لاني احب ان اجمع بين منتجات الارض والبحر" على ما يقول.

ويشارك الطاهيان في مهرجان "ريفوجي فود فيستيفال" الذي ينطلق ويقوم على فتح عشرة مطاعم في باريس مطابخها امام سبعة طهاة لاجئين من سوريا والشيشان وسريلانكا وايران والهند وساحل العاج "لتغيير النظرة" القائمة حول قضية المهاجرين.

في هذا المطعم الواقع في حي راق على الضفة اليسرى من نهر السين الاجواء ودية، فيما الرجلان يضعان تصورا لقائمة طعام الغداء والعشاء التي ستقترح في 21 حزيران/يونيو في اخر ايام المهرجان، الحديث بين الطاهي الفرنسي ونظيره السوري الذي يتكلم الانكليزية يتم عبر مترجمين و....الهاتف الذكي. فمحمد يعرض صور الاطباق التي ينوي اعدادها، هو يبحث عن باذنجان صغير الحجم ليحشيه ويرفض الباذنجان الكبير الحجم. في النهاية يقتنع الطاهي السوري باستخدام الكوسى مكان الباذنجان.

ويسأل ستيفان "هل بامكانك ان تقترح فكرة حساء؟، هنا نبدأ عادة قائمة الاطباق بالحساء"، ويقترح محمد شوربة العدس ويتم الاتفاق عليها، ويسعى الطاهيان الى الجمع بين المطبخين في اجواء توافق واضحة. ويؤكد الطاهي الفرنسي ان مشاركته في مهرجان كهذا "امر بديهي"، ويوضح "الفكرة تقوم على القاء نظرة ايجابية على احداث مأسوية" ويضيف الطاهي الذي يساعده طاه ياباني "نحن لا نريد ان نكون منقذين الا اننا نتحرك ضمن نطاقنا. لدي هنا فريق دولي . وفن الطبخ عالمي!".

ويقول محمد الخالدي "انا سوري ومواطن صالح لدي بعض المواهب هذه هي الرسالة التي احاول ان امررها" موضحا انه ترك وعائلته سوريا العام 2012 هربا من القصف وتهديدات النظام، وكان الطاهي (36 عاما) يملك مطعما في بلاده ويشارك في برامج تلفزيونية الا انه خسر "كل شيء".

وبعد رحلة قادته الى لبنان ومصر، وصل الى فرنسا في آب/اغسطس 2015 مع زوجته واولادهما الثلاثة سعيا الى "حياة جديدة" في بلد فن الطبخ، ويوضح "فن الطبخ الفرنسي يشكل مرجعا في الشرق الاوسط"، وبعد حصوله على وضع اللاجئ في اذار/مارس انضم محمد الخالدي الى شركة "لي كويستو ميغراتور" التي توفر خدمة طعام من العالم باسره يعده لاجئون. ويؤكد الخالدي الذي لديه ثلاثة ابناء بين سن الرابعة والحادية عشرة انه "من الصعب" الانطلاق من الصفر مجددا.

ويطمح الان الى تعلم بعض تقنيات المطبخ الفرنسي وفتح مطعم موضحا ان "الطهاة السوريين الجيدين قلة في باريس، نقع على طعام جيد لكنه ليس الطعام الاصلي!"، وفي اطار الدورة الاولى من مهرجان "ريفوجي فود فيستيفال" سيعد الطعام ايضا في مقصف "فريغان بوني" التشاركي في شمال باريس الشعبي والمتعدد الاتنيات الذي يقدم طعاما اعد بالاستناد الى منتجات غير مباعة في سوق رانجيس للجملة.

أعشاب بحرية على قائمة أفضل المطاعم التشيلية

يبحث الطاهي رودولفو غوسمان بين الصخور على طول شاطئ في تشيلي عن طحالب واعشاب وحيوانات بحرية من 250 صنفا متنوعا ليستخدمها في اعداد الاطباق المعروضة على زبائن مطعمه "بوراغو" المصنف كأحد افضل مطاعم اميركا اللاتينية.

ويوضح هذا الطاهي البالغ 38 عاما أن البحث عن الاصناف البحرية اللازمة لاعداد الوجبات في مطعمه تتطلب قدرا كبيرا من الصبر والعناية، فللحصول مثلا على الحيوان البحري المعروف باسم "فراولة البحر" والذي يتميز بشكل ومذاق شبيهين بالفراولة بنسخة اكثر ملوحة، يتعين انتظار موسمه الممتد على شهر واحد.

وقد اصبح مطعمه الذي افتتح سنة 2006 في مدينة فيتاكورا الراقية في شرق سانتياغو اول مؤسسة تشيلية تدخل قائمة افضل 50 مطعما في العالم سنة 2015. وقد احتل المرتبة الثانية والاربعين في هذا الترتيب الذي تعده مجلة "ريستورانت" المتخصصة التي تمثل مرجعا في مجال المطاعم، وفي تصنيف افضل المطاعم في اميركا اللاتينية حصرا، احتل المطعم المركز الثاني، ويختار رودولفو غوسمان خلال تنقله بين الصخور على مرأى من الصحافيين مجموعة من الطحالب والاعشاب البحرية سينتهي بها المطاف في اطباق رواد المطعم حيث يمكن للذواقة اختبار المذاقات الفريدة للنباتات الملحية.

ويقول الطاهي التشيلي "هذه النباتات مهمة جدا بالنسبة لنا فهي تتميز بمذاق مذهل حقا"، لافتا الى انها تحوي في المعدل 38 % من البروتينات وهو ما يوازي الكمية الموجودة في الاسما، وبدأ رودولفو محاطا بخبراء في علوم الاحياء والاناسة والفطر، مهمة مزدوجة تكمن في البحث عن مذاقات جديدة للمأكولات التشيلية اضافة الى وضع دليل للأجناس التي تعتبر تشيلي موطنا لها بهدف تعريف العامة عليها والترويج لاستخدامها.

ويمكن لرواد المطعم الاستفادة من قوائم طعام يراوح ثمنها بين 60 و90 دولارا للشخص الواحد والتمتع بـ"تجربة تذوق" فريدة تشمل اطباقا شهية يتميز بها المطبخ المحلي، وقد احدث الحس الابتكاري لهذا المطعم المستند بشكل شبه كامل على مكونات محلية، ثورة في المطبخ التشيلي غير المعروف كثيرا على الصعيد العالمي والذي تطغى عليه شهرة مطبخ بيرو المجاورة التي انتشرت اطباقها بدرجة كبيرة عالميا خلال السنوات الاخيرة.

وفي وقت لم يكن لتشيلي اي هوية مميزة في مجال الطبخ، يحث عمل رودولفو على اعادة اكتشاف الاطباق التقليدية لهذا البلد الاميركي الجنوبي واصول شعب مابوتشي الاصلي وهو مصدر الهامه الاساسي، وتوضح رئيسة جمعية "ايماخن تشيلي" ميريام غوميس التي اطلقت حملة للتعريف على المطبخ التشيلي في العالم لوكالة فرانس برس "بتنا ندرك ان لدينا تنوعا في المنتجات يسعدنا كثيرا في تطوير مطبخ مبتكر ومستدام".

تشيلي التي تضم سواحل ممتدة على حوالى 4700 كيلومتر واكثر الصحاري جفافا في العالم (اتاكاما) اضافة الى منطقة باتاغونيا البرية وأكبر مخزون للمياه العذبة في العالم، تقدم لزوارها فرصة فريدة لاكتشاف تنوعها الحيوي مع سبعة الاف جنس بينها 750 صنفا من الطحالب وحوالى ثلاثين نوعا مختلفا من الفطر القابل للأكل، ويوضح رودولفو غوسمان أن "ما هو آت مذهل اكثر لأن عدد المكونات (المستخدمة في المطبخ التشيلي) سيزداد بشكل كبير جدا"، ويعتمد غوسمان على شبكة من 200 مزود محلي للحصول على المنتجات التي يستخدمها في اعداد الاطباق المقدمة في مطعمه.

بعض من هذه المكونات غير موجودة الا في تشيلي: ففي جنوب البلاد خصوصا في الربيع يمكن ايجاد فطر مسمى "ديوينييس" شبيه بكرات الغولف ويمكن تذوقه عموما في السلطات، كذلك ثمة انواع اخرى من الفطر تسمى "اينوكي" يمكن طهوها وارفاقها مع الخضر، ويؤكد غوسمان أن "مطبخنا سيصبح حقا مثيرا للاهتمام لأنه يضم مكونات فريدة في العالم".

رياح التغيير تهب على المطبخ الكوبي

يشهد المطبخ الكوبي ما يشبه الثورة الغذائية الصغيرة في خضم الاصلاحات التي يقودها الرئيس راوول كاسترو والتزايد الكبير في اعداد السياح الوافدين الى الجزيرة، كما أن النظام الغذائي التقليدي القائم خصوصا على الارز والفول واللحوم قد يحل مكانه نمط آخر اكثر توازنا.

يكتشف رامون الفونسو البالغ 65 عاما المطبخ النباتي المتنوع في مطعم بوهيميا الخاص الذي يجذب روادا كثيرين بفضل موقعه المميز في ساحة بلازا فييخا في الوسط التاريخي للعاصمة هافانا وأنواع السلطة المتنوعة التي يقدمها.

ويتهافت الزوار على المطعم لتناول أطباقه الملونة واللذيذة والقليلة السعرات الحرارية خصوصا في ظل الحرارة المرتفعة التي تلامس في كثير من الاحيان مستوى 35 درجة مئوية خلال ايام الصيف، ويؤكد رامون "انها تجربتي الاولى في الطعام النباتي"، مضيفا "هذا لذيذ جدا. لا اعلم ما اذا كنت سأواظب على هذا النمط الغذائي لأني غير معتاد على ذلك، لكني أعلم أنه افضل للصحة والبيئة".

وتجذب الأطعمة الخفيفة والطازجة خصوصا سياحا كثيرين ممن سئموا اطباق اللحوم التقليدية المعروفة في البلاد او وجبات "تشاتينوس" المقلية الدسمة المقدمة في اكثرية المطاعم الكوبية، وفي قاعة للتعليم في مطعم "ارتي شيف"، يسكب ايدي فرنانديز القليل من الزيت في المقلاة فوق قطع صغيرة من الفلفل والبصل والثوم المهروس. لحم البقر مطهو مسبقا. يوضع المزيج على النار سريعا للحصول على نسخة مخففة من طبق "فاكا فريتا" جاهز للتقديم، هذا الشيف البالغ 53 عاما والذي يرأس ايضا اتحاد الطهاة في كوبا، يدرب طهاة جددا "مع احترام الاصالة الكوبية (...) لكن مع القليل من الدهون ومستويات اقل من السكر والملح ومزيد من الفواكه والخضر"، فسوء التغذية يمثل مشكلة مقلقة على رغم كونها مستجدة في كوبا حيث يعاني 45 % من السكان فوق سن 15 عاما مشكلات زيادة في الوزن و12 % من البدانة بحسب بيانات رسمية.

تغزو رائحة اكليل الجبل مطبخ مطعم "فرسوس 1900" حيث يحضر الطاهي الشاب الان برييتو البالغ 23 عاما طبقا من لحم العجل مستلهما من المطبخ البيروفي، الى جانبه يحضر زميله عمر خيل الذي يكبره بعشر سنوات طبق "تمبورا" من الخضر المشوية على الطريقة اليابانية. ويقول "الناس بدأوا بتغيير انماطهم الغذائية وباتوا يتناولون اطعمة اكثر تميزا".

أما الايطالية اناليزا غالينا البالغة 37 عاما فقد وصلت الى كوبا سنة 2013 للعمل كطاهية في مطعم "بوهيميا". وهي توضح ان السكان المحليين كانوا حتى فترة قريبة خلت يعتبرون السلطة بأنواعها "نوعا من الزينة" وكانوا تاليا يفضلون تخصيص القسم الاكبر من ميزانيتهم على اللحوم بدل الخضر.

وتقول اناليزا غالينا ساخرة إن الكوبيين يعتبرون أنه "في حال لم يكن لديهم في اطباقهم ارز وفاصوليا سوداء وخصوصا لحمة، فهذا يعني ان ما من شيء يؤكل" في هذا الطبق، وتشير هذه الايطالية الى انها لاحظت تطورا في المرحلة الاخيرة مدفوعا خصوصا من مئات الاف الكوبيين الذين سافروا الى الخارج منذ الغاء القيود على السفر من جانب راوول كاسترو سنة 2013، الى ذلك، سمح انفتاح الاقتصاد على صغار المستثمرين الخاصين بزيادة القدرة الشرائية لدى الكوبيين ما جعلهم اكثر تطلبا من الناحية الغذائية، ويكمن التحدي الاكبر للعاملين في قطاع المطاعم في كوبا حاليا في تلبية الطلب الناتج عن حوالى اربعة ملايين سائح في البلاد سنة 2016. وتسعى مئات المطاعم الخاصة الى الاستفادة من هذه الثروة المحتملة.

كشكان صغيران للطعام في شوارع سنغافورة يحصلان على نجمة ميشلان

اصطف الرواد الجياع أمام كشك للطعام صغير ومتواضع في شارع في سنغافورة للحصول على قدر من الأطعمة المحلية التي يقدمها المطعم والذي استحق عليه نجمة ميشلان صعبة المنال، فقد دخل كشك الطعام هونج كونج تشيكن رايز وكشك هيل ستريت تاي هوا بورك نوديل تاريخ الطعام يوم الخميس عندما أصبحا أول كشكين من أكشاك الطعام في الشوارع في العالم يحصلان على نجمة ميشلان بينما كشف منتقدون فرنسيون عن دليل سنغافوري يضم 29 مؤسسة.

وتعد سنغافورة أول دولة واقعة في جنوب شرق آسيا والرابعة في آسيا يصنفها دليل ميشلان. ولدى سنغافورة أكثر من 100 مركز "متجول" في الهواء الطلق و 6000 كشك تبيع وجبات خاصة بعرقيات عديدة.

وقال تشان هون مينج مالك كشك الطعام هونج كونج صويا سوس تشيكن آند نودل إنه يشعر بالفخر لحصوله على هذا التقدير، ويأمل تشان أن يشجع نجاح كشكه مزيدا من الشبان على دخول مجال المطاعم المتجولة والتي بدأت تعاني من نقص في توارث هذه الأكشاك والتي يشغلها بشكل رئيسي طهاة مسنون. بحسب رويترز.

وقال تشان أمام متجره "أنا مسرور للغاية. لم أكن اعرف مطلقا أن الطعام المتجول يمكن أن يصبح عالميا. يحدوني الأمل في أن يواصل الجيل الجديد ذلك"، وأشاد روي سيتو الذي غالبا ما يزور كشك بورك نوديل بتشان. وقال سيتو "اعتقد انه يستحق المكافأة. انه يستحقها حقا"، وقال الطباخ البالغ عمره 51 عاما انه لا يعتزم على الفور زيادة أسعار طعامه حيث انه يبيع طبق أرز الدجاج والذي يقدم منه نحو 150 طبقا يوميا وقت الغذاء مقابل دولارين ونصف دولار سنغافوري أو دولارا أمريكيا و 85 سنتا للطبق.

وفاة الطاهي الفرنسي ميشال ريشار احد رواد نهضة فن الطبخ في واشنطن

توفي الطاهي الفرنسي ميشال ريشار في واشنطن التي كان احد رواد فن الطبخ فيها بخلطه بين المذاقات الفرنسية والاميركية في عدة مطاعم ناجحة على ما ذكرت الصحف، ولد ريشار في منطقة بروتانييه الفرنسية وتوفي صباح السبت عن 68 عاما في احد مستشفيات واشنطن بعد اصابته بجلطة دماغية على ما قال الناطق باسمه ميل ديفيس لصحيفة "واشنطن بوست"، وكان بدأ مسيرته المهنية في فرنسا كحلواني قبل ان يهاجر الى الولايات المتحدة في السبعينات ليفتح اول متجر له للحلويات في لوس انجليس العام 1977.

وتفيد الصحف المتخصصة ان ريشار يعتبر "احد عمالقة" فن الطبخ الفرنسي في واشنطن مع فتح اول مطاعمه في الثمانينات ومطلع التسعينات، وهو فاز بعدة جوائز عريقة في اوساط الطبخ الاميركية من بينها "افضل طاه في الولايات المتحدة".

وعلى الموقع الالكتروني لاخر مطعم فاخر افتتحه في واشنطن تحت اسم "سنترال ميشال ريشار" يقول الطاهي "هذا مطعمي الاميركي بلكنة فرنسية"، ورأت صحيفة "واشنطن بوست" ان ميشال ريشار ساهم في جعل واشنطن "عاصمة" لفن الطبخ وقد "كان احد اكثر الطهاة نفوذا في البلاد لنجاحه في الخلط بين الطبخ الفرنسي والبساطة الاميركية"، وفي اشارة الى ان واشنطن اصبحت "عاصمة لفن الطبخ" ، اعلن دليل ميشلان العريق في ايار/مايو انه سيصدر في تشرين الاول/اكتوبر تصنيفا لافضل المطعام خاصا بهذه المدينة.

طاه اميركي من اصل اردني يطلق قائمة مأكولات معدة بالحشيشة

يعمل الطباخ الاميركي من اصل اردني كريستوفر صايغ منذ عامين على اعداد قائمة طعام يكون مطبوخا كله بالحشيشة، في الوقت الذي تلوح فيه بوادر ان يحظى استخدام هذا النبات المخدر بقبول قانوني في ولايته كاليفورنيا.

ويأمل هذا الشاب البالغ من العمر 24 عاما ان يستفيد من القوانين المرتقب صدورها لتشريع استخدام الحشيشة لاغراض غير طبية، لادخال هذه النبتة الى الاطعمة التي تعلم اعدادها في مطاعم راقية في نيويورك وكاليفورنيا.

والى هذه الاطباق، اضاف كريستوفر الصايغ اطباقا من بلده الاردن، مثل ورق العنب والفلافل والحمص وغيرها، وكلها بالحشيشة، ويتحدث كريستوفر صايغ عن هذه التجربة الخاصة التي يقدمها لزبائنه و"الرحلة الدماغية" التي يرسل الزبائن فيها، قائلا لمراسلة وكالة فرانس برس "لكنني حذر في الطريقة التي آخذهم فيها في هذه الرحلة".

وقد انطلق الطباخ الشاب في مجال الطبخ بالحشيشة في الوقت الذي يتوقع ان تقر ولاية كاليفورنيا في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل تشريع استخدام الحشيشة لاغراض غير طبية لمن هم فوق سن الحادية والعشرين، ويحلم كريستوفر بهذا المشروع منذ ايام الدراسة الجامعية، وهو درس علوم الاحياء اولا ثم تركها لينخرط في تحقيق مشروعه.

في العام 2014 انشأ هذا الطباخ الشاب مؤسسة خاصة للطبخ بالحشيشة اطلق عليها اسم "ذي هيربال شيف"، وهي تسجل نشاطا متزايدا منذ تأسيسها، لكنه حتى الآن لا يقدر ان يقدم اطباقه للعامة، فما زالت الحشيشة ممنوعة في قوانين الولاية الا لمن لديهم وصفات طبية لتناولها، لكنه يعقد الامل على تغير هذا الحال في تشرين الثاني/نوفمبر.

ويقول الطباخ "ما افعله هو اني اغير التركيب الكيميائي للدماغ حين يتناول الشخص اطباقي" التي لا يقتصر مفعولها على الفتور الذي تسببه عادة نبتة الحشيشة، كما يقول، ويضيف "مع الطبق الثالث يبدأ الشعور بالمفعول، ويزداد مع الطبق الرابع، وتبدأ الرحلة مع الطبق الخامس"، ويدفع الشخص الواحد 300 دولار الى 500، حتى الآن، اجازت خمس ولايات اميركية استخدام الحشيشة لاسباب غير طبية، ويتوقع ان تتبعها ولايات اخرى.

اما الاستخدام الطبي، فهو مشروع في 23 ولاية منها كاليفورنيا، وبحسب تقرير لشركة "اركفيو غروب" المتخصصة في الابحاث حول الحشيشة، بلغ ثمن كميات الحشيشة المبيعة بشكل قانوني في الولايات المتحدة عام 2015 مليارا و200 الف دولار، اي ما يشكل زيادة بنسبة 232 % عن العام السابق. بحسب فرانس برس.

ويتوقع ان تتجاوز مبيعات الحشيشة 22 مليار دولار بحلول العام 2020، منها 6,4 مليارات دولار في كاليفورنيا وحدها، وتكفي هذه الارقام لجعل المستثمرين يقبلون بكثافة على هذا المجال، يعرف مستهلكو الحشيشة كعكات "سبيس كيك"، وهي كعكات تطبخ بالحشيشة ولها مفعول تخديري قوي..لكن المطبخ المنوع الذي يقترحه هذا الطباخ الشاب قد يطوي عهد تلك الكعكات، في البداية، تلقت عائلة صايغ مشروع ابنها برفض واستياء، ثم صارت الآن تتذوق آخر اطباقه، ويحذر الطباخ من ان تناول الطعام المطهو بالحشيشة لا يجب ان يؤخذ على محمل الاستخفاف، ويقول روبن لورانس صاحب كتاب "ذي كانابيس كيتشن كوكبوك" عن الطبخ بالحشيشة "نحن لسنا ازاء علم دقيق..الامر لا يشبه شرب كأس من الكحول..نحن هنا ما زلنا في مرحلة الاستكشاف"، ويقول صايغ "يجب توخي الحذر الى اقصى حدود.. نحن نأخذ الناس في رحلة بكل ما تعنيه الكلمة، وعلينا مسؤولية ان نفعل ذلك ضمن القواعد".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0