هل الدراجات الهوائية الكهربائية بديلة للسيارات في المستقبل؟ لا طبعاً، ولكن قد تنتشر على حسابها وقد تؤثر على مبيعاتها، فبالطبع لن تكون مثالية أبداً للمسافات الطويلة ولكنها جيدة للغاية للعيش وسط المدن، وقد تحل مكان السيارات الثانية لدى بعض العائلات التي ستستعيض مستقبلاً بهذه الوسيلة الجديدة عوضاً عن السيارة الثانية، وربما تشتري دراجتين لمزيد من المرونة مع فارق هائل في التكلفة المادية.

كما أنها ستحقق حلم الكثير من الناس في الدول النامية غير القادرين على اقتناء سيارة ولو مستعملة عبر توفر وسيلة نقل خاصة فعالة لهم وبتكلفة معقولة للغاية في متناول شريحة واسعة حتى من سكان الدول النامية.

مبيعات الدراجات الكهربائية تزداد بشكل مضطرد وتقنياتها تتطور سريعاً. البنية التحتية حاضرة في عشرات المدن حول العالم لاستقبال المزيد منها في السنوات القادمة، وهي وسيلة نقل فعالة وعملية تجمع ما بين الراحة والرياضة، أما تكلفتها فلا تذكر أمام السيارات وصيانتها بسيطة والكثير من النقاط الأخرى التي تفتح باب المستقبل على مصراعيه أمام الدراجات الهوائية الكهربائية.

ما هي الدراجات الهوائية الكهربائية؟ لا تختلف الدراجات الهوائية الكهربائية عن نظيرتها الهوائية التقليدية إلا في نقاط رئيسية أربع وهي: وجود محرك كهربائي يعزز الحركة… نرجو الانتباه بأنه يعزز وليس المسؤول وحده، وجود بطارية تمد المحرك بالطاقة ويتم شحنها من أي منفذ كهرباء تقليدي، وجود وحدة تحكم للموازنة ما بين العمل بالطاقة الكهربائية أو بالجهد البشري، وجود شاشة إلكترونية أو مؤشر لمستوى الشحن وبيانات أخرى حسب تطور الدراجة.

بشكل عام وفيما عدا ذلك لا تختلف الدراجة الهوائية الكهربائية عن التقليدية، إذ يمكن استخدامها في أي وقت كدراجة هوائية عادية تماماً كونها لا تختلف عنها إلا في النقاط الأنفة الذكر. فعدم تشغيل محرك الكهرباء يجعلها تعتمد بالكامل على تحريك الدواسات بواسطة أقدام الراكب، ولكن وفي حال تشغيله يمكن عادة اختيار مستوى المساعدة من شبه الاعتماد على الكهرباء بشكل كامل إلى المساعدة في الدفع… ولتبسيط الأمور ستشعر وكأنك تقود دراجة على طريق مستوي وذلك أثناء صعود منحدر شاق بفضل المحرك الكهربائي الذي يعزز حركة أقدام الراكب.

بالطبع تختلف حسب ثمنها وتطورها في قدرة المحرك وهذه الأيام ينتشر في الأسواق محركات بقوة تبدأ من 250 واط وتصل إلى 750 واط مروراً بـ 500 واط الذي قد يكون الأكثر انتشاراً، وقد تزيد أو تقل القدرة ولكن ما سبق هو الأكثر عموماً، ومن الممكن للمحرك الكهربائي دفع الدراجة إلى سرعات تلامس عتبة الـ 30 كلم/س وهذا جيد للغاية. لا شك بأن هنالك تنوع كبير في المزايا والقدرات والأسعار، إلا أننا سنتحدث عما هو سائد بما في ذلك مجال السير في الشحنة الواحدة الذي يتراوح عادة ما بين 40 – 50 كلم إلى 70 – 80 كلم.

دراجة هوائية كهربائية من شركة RAD يمكن وصفها بأنها ممدة الصندوق “ستيشن واغن” وهذا ما يتماشى مع اسمها “واغن” وطبعاً هي قادرة على استقبال كمية كبيرة من الأمتعة مع إمكانية شراء أكسسوارات خاصة لرفع قدراتها… سعرها يقل عن 2,000 دولار أمريكي

مزايا الدراجات الهوائية الكهربائية: قيادتها تتطلب جهداً أقل بنسبة كبيرة من نظيرتها التقليدية خاصة في المرتفعات، هادئة ومريحة الركوب، توفر رياضة جيدة للغاية دون أن تكون مرهقة في الوقت نفسه، مجال سيرها في الشحنة الواحدة يجعلها مثالية للاستخدام في المدن، صيانتها سهلة للغاية وبعيدة عن التعقيد، يمكن تحويلها إلى دراجة هوائية 100 بالمئة في أي لحظة، نفس مزايا الدراجات الهوائية العادية من سهولة المناورة والقيادة إلى غير ذلك الكثير.

عيوب الدراجات الهوائية الكهربائية: ثمنها مرتفع نسبياً مقارنة بنظيرتها التقليدية التي قد يزيد عدة أضعاف عنها، وزنها أعلى لوجود مكونات أكثر منها البطارية التي تزن عادة عدة كيلوغرامات، نفس عيوب الدراجات الهوائية العادية من صعوبة قيادتها في الأجواء غير المستقرة إلخ.

كيف ستنافس السيارات؟ نصل هنا إلى زبدة هذه الدراسة والتي تتلخص فيما مدى فعالية استخدام الدراجات الهوائية الكهربائية كوسيلة نقل خاصة ذات اعتمادية مرتفعة تغني عن استعمال السيارات بنسبة جيدة. سنبرز هذا في النقاط التالية مع شرح بسيط.

وسيلة نظيفة: إذا كانت السيارات الكهربائية صديقة للبيئة فإن الدراجات الهوائية الكهربائية هي “عشيقة” البيئة إن صح التعبير! فهي عملياً حتى عديمة الانبعاثات الحرارية، فبالكاد ينتج أي حرارة عن المحرك والبطارية لمحدودية السعة والقدرة مقارنة بالسيارات الكهربائية التي تحتوي على تجهيزات تبث الكثير من الحرارة مثل مكيف الهواء، ناهيكم طبعاً عن الحاجة إلى القليل من الكهرباء ومن أي منفذ لشحن البطارية عبر محول يأتي مع الدراجة عادة. ولا شك بأن تصنيع بطارياتها أقل ضرراً بالبيئة بفارق هائل من تلك في السيارات الكهربائية.

تنوع فئاتها: بحسب الحاجة، يمكن العثور على دراجة مُناسبة، إذ تتراوح فئات الدراجات الكهربائية وتزيد عن نظيرتها التقليدية مع توفر فئات منها تتمتع بقدرات تحميل جيدة للغاية كافية لاستيعاب كافة الحاجات اليومية التي يتم شراءها من متاجر، لا بل أن بعضها يمكن استعماله من قبل الحرفيين في نقل أدواتهم وغير ذلك، وحتى يمكن في فئات مخصصة للحمل نقل حجم جيد للغاية من البضائع، وفي فئات أخرى يمكن نقل عائلة صغيرة بجهد صغير، ناهيكم طبعاً عن المخصصة للمدينة أو الطرقات الوعرة أو تلك السريعة أو الدراجات القابلة للطي والكثير الكثير.

ثمنها المنافس: يدور ثمن دراجة هوائية كهربائية جيدة الصناعة، عالية الاعتمادية، حسنة التجهيز وذات قدرات تقنية محترمة في فلك الـ 2,000 دولار، وللتأكيد الحديث هنا عن دراجة ممتازة اجمالاً اقتنائها يضاهي اقتناء سيارة من العلامات العالمية العالية الاعتمادية مثل تويوتا وهوندا على سبيل المثال (الأسعار قد تتضاعف كلما زاد التميز وارتقت التقنيات كحال عالم السيارات). ومن السهل العثور على دراجة جيدة على عدة أصعدة بنصف الثمن أو حتى ربعه ولكن بدرجة جودة أقل وبمحرك بقدرة 250 واط، والحديث دائماً عن دراجة جديدة 100 بالمئة… هل هذه الأسعار مرتفعة بالنسبة لدرجة؟ لا أبداً بل منخفضة وستقتنع بذلك عند قراءة الفقرة التالية.

كلفة تشغيل معدومة: “مصروف السيارة يضاهي مصروف البيت” عبارة من المرجح بأنك قد سمعتها في حياتك، فالسيارة تتطلب أقلها وقود للسير، ومن ثم نصل إلى السوائل مثل الزيت واستهلاك القطع وطبعاً الصيانة… ماذا عن التأمين؟ إنه مرهق! هل نسيتم رسوم التسجيل ومفاجآت المخالفات؟ وماذا عن تجديد الرخصة وأمور أخرى ربما أهملناها تختلف من بلد إلى آخر؟!

كل ما سبق غير موجود على الإطلاق تقريباً في الدراجات الهوائية الكهربائية وفي معظم دول العالم. وحتى ثمن الكهرباء اللازم لشحن البطارية يعتبر قليلاً، فبالنهاية أنت تستخدم محولاً لشحنها، والصيانة لا تقارن بالسيارات بأي شكل، والتأمين صفرًا، والذي وفي كثير من الدول يزيد لوحده لأي سيارة متوسطة جديدة ولمدة سنة عن ثمن دراجة كهربائية جديدة!

بنية تحتية مستعدة: هذه الفقرة تعادل كافة الفقرات السابقة، فالعديد من المدن العالمية وبالعشرات أصبحت – بعضها منذ عقود – تمتلك شبكة طرقات وبنية تحتية كاملة مخصصة للدراجات الهوائية التي يسعدها وبكل رحابة صدر مشاركة نظريتها الكهربائية فيها. إذ يمكن الذهاب لأي مكان ضمن المدينة وبكل أمان بواسطة الدراجة بعيداً عن مشاركة السيارات مساراتهن وبطريقة منظمة للغاية، فضلاً عن وجود أماكن مخصصة لركن الدراجات وقفلها وفي كل مكان. وتأتي العاصمة الدنماركية كوبنهاغن على رأس هذه المدن ومن ثم نظيرتها الهولندية أمستردام وحتى مدن عالمية ضخمة للغاية مثل باريس باتت تصنف من المدن الصديقة للدراجات، أي التي تمتلك بنية تحتية ملائمة. ومع تنامي الدراجات الكهربائية ستنضم مدناً متطورة كانت لا تسمح تضاريسها غير المستوية بسهولة قيادة الدراجات الهوائية وبالتالي عدم جدوى إنشاء بنية تحتية لها، ولكن المستقبل قد يغير ما سبق.

للأسف لا تمتلك الدول النامية هذه البنية رغم حاجة الناس فيها لوسيلة نقل خاصة رخيصة أكثر من الدول المتقدمة الغنية. ولكن امتلاك الأخيرة لخبرات كثيرة في هذا المجال سيتيح في المستقبل نقلها للدول النامية التي ستتبنى وسيلة النقل الجديدة.

الجمع ما بين الرياضة والراحة: قد تستهوي هذه النقطة الكثيرين، إذ أن بذل جهد عضلي مقبول لا يتسبب بالكثير من التعرق ويسمح للراكب بالتناوب ما بين الجهد العضلي أثناء تحريك الدواسات أو الراحة عند الاعتماد على الكهرباء، أمر يعتبره الكثير من الناس بمثابة الحلم. فالوصول إلى العمل بطريقة خاصة مع ممارسة الرياضة ودون التعرق كثيراً هو شيء قد يغير حياتهم إلى الأبد.

الدراجات الكهربائية تعيش عصرها الذهبي

إذا وضعنا إيجابيات وسلبيات الدراجة الكهربائية في ميزان، فسنجد أنّ كفّة إيجابياتها سترجح أكثر بكثير من كفّة سلبياتها، ولا سيّما في زمن الجائحة. وقد رأى الكثير من الأميركيين أنّ حلّ جزء من مشاكلهم التي طرأت بسبب الجائحة يكمن في شراء دراجة كهربائية، إذ أصبحت الدراجة العاملة بالبطارية بديلاً مغرياً للمسافرين اليوميين الذين يخافون استخدام وسائل المواصلات العامّة ومركبات «أوبر»، بينما رأى فيها آخرون الوسيلة الأمثل للتزوّد بالهواء المنعش الذي يحتاجونه بعد أشهر من الحجر المنزلي.

وشهد ارتفاع مبيعات الدراجات الكهربائية بنسبة 85 في المائة عن العام الماضي، بحسب أرقام نشرتها مجموعة «إن.بي.دي». البحثية. وتعكس هذه الأرقام تحوّلاً ملحوظاً في صناعة الدراجات الكهربائية، بعد أنّ اعتبرت هذه المركبات لسنوات وسيلة نقل للكسالى وكبار السنّ. وتستمدّ هذه الدراجات طاقتها من بطارية ومحرّك يسهّل عملية الدوس، وتتيح زيادة سرعتها بكبسة زرّ تحوّل ركوبها من تمرين مجهد إلى نزهة ممتعة. ويقول تاكو كارلير، الرئيس التنفيذي لشركة «فان موف» في أمستردام: «كنتُ مقتنعاً بأنّ الدراجات الكهربائية ستحدث تغييراً جذرياً في المدن حول العالم خلال عشر سنوات، ولكن يبدو أنّ أزمة الوباء التي نمرّ بها ستقودنا إلى هذا التغيير خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة».

اختبار الدراجات، إذا كنتم تفكّرون جدياً بشراء دراجة كهربائية، فتوجد بعض السلبيات التي يجب أن تأخذوها بعين الاعتبار، أبرزها الحجم والوزن اللذان يضيفهما المحرّك والبطارية على المركبة، والجاذبية التي تشكّلها هذه الدراجات الفاخرة للسارقين.

اختبرتُ دراجتين كهربائيتين مختلفتين على طرقات وتلال سان فرنسيسكو المنخفضة خلال الأسبوعين الماضيين. يمكن طلب هاتين الدراجتين عبر الإنترنت: دراجة «فان موف إس 3» VanMoof S3. الذكية المتصلة بالإنترنت (سعرها: 1998 دولارا)؛ ودراجة «رايد 1 آب 700 سيريز» Ride1Up 700 Series (سعرها: 1495 دولارا) التي تبدو كدراجة هوائية عادية ولكنّها مزوّدة ببطارية ومحرّك.

بعد الاختبارات، اقتنعتُ تماماً بجدوى هذه المركبات واستنتجتُ أنّها تستهدف الأشخاص الذين يريدون التنقّل بسرعة وبأقلّ مجهود ممكن، أي الشريحة الأكبر من المجتمع. فيما يلي، ستجدون ما يجب أن تعرفوه حول هذه الدراجات.

مقارنة الدراجات الكهربائية، تأتي الدراجات الكهربائية بأشكال كثيرة وخصائص متنوعة وتتراوح أسعارها بين بضع مئات الدولارات وعشرات آلاف الدولارات.

بشكل عام، تنقسم الدراجات الكهربائية إلى فئتين: الدراجات الكهربائية المدعومة بدواسات: يستخدم هذا النوع نظام محرّك وأجهزة استشعار ترصد سرعة أو شدّة الدوس لتحديد كمية الطاقة التي يجب تأمينها. بمعنى آخر، عندما تدوسون بخفّة أو جهد أثناء السير على تلّة ما، يدعمكم المحرّك بتوليد طاقة إضافية. تجدون في هذه الفئة علامات تجارية عدّة أبرزها «تريك» Trek و«سبيشلايزد» Specialized و«فوجي» Fuji.

الدراجات الكهربائية المدعومة بصمام خانق: تضمّ هذه المركبات صمام خانق كذلك المتوفّر في الدراجات النارية والدراجات المزوّدة بدواسات. للسير بسرعة أكبر، عليكم الضغط على زند في ذراع الدراجة أو من خلال مقبض اليد في المقود. وتضمّ معظم الدراجات الكهربائية المزوّدة بصمام خانق دواسات مساعدة. تجدون في هذه الفئة علامات تجارية عدّة أبرزها «راد باور» Rad Power و«لونا سايكل» Luna Cycle و«أفينتون» Aventon.

تضمّ دراجة «فان موف إس 3» التي أطلقت رسمياً في أبريل (نيسان) الماضي، دواسة مساعدة بدل الصمّام الخانق، بالإضافة إلى زرّ «توربو بوست» على الجهة اليمنى من المقود يمنحكم دفعة طاقة آنية. تصل سرعة هذه الدراجة إلى حوالي 32 كلم - الساعة (20 ميلا - الساعة) وتسير لمسافة 145 كلم (90 ميلاً) في الشحنة الواحدة.

خصائص ومزايا، دراجة «فان موف» الكهربائية، تشتهر بتقنيتها الأمنية المتينة التي تصعّب سرقتها، إذ يكفي أن تضغطوا على زرّ موجود على الفرامل الخلفية لتشغيل قفل إلكتروني يشلّ حركة العجلة الخلفية. وفي حال حاول أحدهم نقل الدراجة المقفلة، تصدر فوراً صوت إنذار قويا. علاوة على ذلك، تضمّ الدراجة اتصالاً خلوياً لمساعدة السائق في العثور عليها بواسطة تطبيق «فان موف» للهواتف الذكية إذا تمّت سرقتها.

أمّا دراجة «رايد 1 آب 700 سيريز»، فتضمّ صماما خانقا ودواسات في وقت واحد. تجدون على الجهة اليسرى من مقودها شاشة صغيرة وأزرارا تتيح لكم اختيار مستوى دعم الدواسة، بينما تجدون ناقلاً للحركة على الجهة اليمنى. تعمل هذه الدراجة بمحرّك أكبر وأسرع من سابقتها، وتصل سرعتها إلى حوالي 45 كلم - الساعة (28 ميلا - الساعة) وتسير لمسافة 80.5 كلم (حوالي 50 ميلاً) في الشحنة الواحدة.

الاختبار. بعد أسبوعين، تنقّلتُ خلالهما بين دراجتي «فان موف» و«رايد 1 آب»، وجدتُ أنّ الإنسان ينال بقدر ما يدفع: يشتري لكم مبلغ 1500 دولار دراجة كهربائية جيّدة تحتاجون وقتاً للاعتياد على استخدامها كـ«رايد 1 آب»، ويمكنكم دفع 500 دولار إضافية لشراء «فان موف»، دراجة كهربائية أكثر ذكاءً وأسهل لجهة الاستخدام.

يشعركم نظام المحرّك في «فان موف» براحة طبيعية أكثر أثناء الدوس وكأنّكم تركبون دراجة هوائية تقليدية ولكن مع سرعة إضافية، فضلاً عن أنّه يتميّز بهدوء تام ينسيكم غالباً أنّكم تركبون دراجة كهربائية. وفي بعض المناطق التي يصبح فيها الدوس أصعب، كالتلال مثلاً، يمكنكم الاستعانة بزرّ «توربو بوست» للحصول على دفعة دعم إضافية.

في المقابل، وجدتُ أنّ دراجة «رايد 1 آب» أقلّ مرونة. تتيح لكم لوحة التحكّم الموجودة على المقود الاختيار بين تسعة مستويات مختلفة من دعم الدوسات. خلال الاختبار، شعرتُ أنّ المستوى الثالث كافٍ للسير في الشوارع، وأنّ المستوى الخامس هو الخيار الأفضل للتلال. في إحدى المرّات، وخلال تجربة السير بالدواسات بعد فترة من الاستراحة، نسيتُ تخفيف الدعم عن المستوى الخامس، فاندفعت الدراجة بسرعة مجنونة إلى الأمام بشكل مخيف.

تقدّم «رايد 1 آب» مقطع فيديو على يوتيوب حول الإعدادات المتقدّمة فيها لمساعدة الأشخاص في تعديل مستويات قوة الدواسات حسب الحاجة. في نهاية الاختبار، اعتمدتُ المستويين الرابع والخامس مما ساعدني على تسهيل عملية الدوس وتخفيف الجهد الذي يتطلّبه ذلك.

أمّا بالنسبة للصمام الخانق فيها، الذي يأتي على شكل زند على الطرف الأيسر من المقود، فقد وجدتُ أنّه خيار مناسب لتسريع المركبة دون استخدام الدواسات عند الشعور بالتعب، مع أنني شعرتُ عندها وكأنني أغشّ في الاختبار.

السلبيات، الدراجات الكهربائية ثقيلة الوزن: تزن دراجة «فان موف» حوالي 18.5 كلغم بينما تزن «رايد 1 آب» حوالي 30 كلغم، أي أكثر من ضعف متوسط وزن الدراجة الهوائية التقليدية التي تزن غالباً حوالي 9 كلغم. لهذا السبب، قد لا تكون الدراجة الكهربائية الخيار الأمثل للأشخاص الذين يرتقون الكثير من السلالم في بيوتهم.

صيانة معقّدة: تقول الشركتان المصنعتان إنّ دراجتيهما مصممتان بشكل يتيح للمستخدم صيانتهما وإنّ أي ميكانيكي يجب أن يكون قادراً على صيانة قطعها الصغيرة كوسادات الفرامل، ولكن بشكل عام، يحتاج مستخدمو الدراجات الكهربائية إلى مساعدة الشركة المصنعة عند مواجهة عطل مؤثر في المكونات الإلكترونية التي صنعتها الشركة. لهذا السبب، يُفضّل أن تشتروا دراجتكم الكهربائية من متجر محلّي قادر على صيانتها.

جاذبة للسارقين: عند ركن دراجة «فان موف»، كنتُ أشعر بالقلق. ففي كلّ مرّة كنتُ أقفلُها، كنتُ أشعر أنّ الناس من حولي ينظرون إليها بسبب جمال تصميمها وتقدّمها التقني الواضح، بطاريات باهظة الثمن: كما الهواتف الذكية، تستخدم الدراجات الكهربائية بطاريات استهلاكية تحتاج إلى استبدالها من وقت إلى آخر. نتيجة للاستخدام اليومي والمنتظم، تحتاج بطاريات الدراجتين المذكورتين غالباً إلى التغيير كلّ ثلاث إلى خمس سنوات، وتصل تكلفتها إلى 350 دولارا، إيجابيات أكبر. ولكنّ الإيجابيات تتفوّق على السلبيات. صحيح أن الدراجات الكهربائية تشوبها بعض السلبيات، ولكنّ تجربتي جعلتني أقتنع أنّ المكاسب التي تقدّمها للمستخدم أكثر بكثير من سلبياتها، والأهمّ هو أنّ الدراجة الكهربائية أبقتني بعيداً عن سيارتي. ففي كلّ مرّة كنتُ أحتاج للخروج لزيارة متجر البقالة أو توصيل غرض ما إلى منزل صديق، كنتُ أفضّل استخدام الدراجة الكهربائية.

500 نسخة من دراجة كهربائية مذهلة

كشفت شركة "نوفوس" (Novus) النقاب عن دراجتها الجديدة "وَن" (One)، المعتمدة على نظام الدفع الكهربائي وجسم مصنوع من ألياف الكربون وبتصميم رائع على عجلتين، وتأتي الدراجة الكهربائية الجديدة بطول 1.84 متر وعرض 67 سم وارتفاع 94 سم ووزن 80 كلغ، وذلك بفضل الاعتماد على ألياف الكربون في إنتاج العديد من المكونات مثل الإطار والعجلات من قياس 18 بوصة والشوكة التلسكوبية.

وأوضحت الشركة الألمانية أن الدراجة الكهربائية الجديدة ينبض داخلها محرك على السرة الخلفية بقوة 30 كيلووات/41 حصان، ويطور عزم دوران أقصى يبلغ 200 نيوتن متر، وهو ما يصل بها إلى السرعة القصوى 130 كلم/ساعة، فضلا عن الوصول من الثبات إلى سرعة 50 كلم/ساعة في غضون ثانيتين.

ويستند نظام الدفع إلى بطارية سعة 4.8 كيلووات ساعة، تبلغ بها الدراجة مدى السير 130 كلم، وتشكل شاشة "إل إي دي" (LED) القمرة الرقمية للدراجة، والتي تتولى إظهار معظم بيانات القيادة المهمة ونظام الملاحة مع إمكانية دمج الهاتف الذكي.

ومن المقرر طرح الدراجة الكهربائية الجديدة -والتي يقتصر إنتاجها على 500 نسخة فقط- في الأسواق خلال شهر أكتوبر/تشرين أول 2022، بتكلفة تبدأ من 35 ألف يورو (41 ألف دولار) تقريبا.

اختراع دراجة كهربائية لتنظيم نبض مرضى القلب

طورت شركة كالك هوف الألمانية دراجة كهربائية تعتمد في عملها على محرك يسمح فقط بسرعة تصل إلى 25 كيلومترا في الساعة كحد أقصى، ويرتبط أداء المحرك بنبضات قلب قائد الدراجة.

الدراجة الجديدة التي تسمى "إمبولس إرجو" تستطيع الحيلولة دون زيادة نبضات القلب لراكبها إذ أنها صممت خصيصا لمرضى القلب الذين يخضعون لبرامج إعادة تأهيل لحثهم على العودة إلى ممارسة الأنشطة الرياضية مرة أخرى وعدم التزام المنزل.

وتعتمد فكرة عمل الدراجة على تقليل المجهود الذي يبذله قائدها والذي بدوره يرفع من نبضات قلبه، ويجري تقليل المجهود المبذول عن طريق دفعات كهربائية من المحرك تساعد قائد الدراجة في السير دون بذل مجهود مضاعف.

ويرتدى قائد الدراجة حزاما ينقل معدل نبضات قلبه عبر موجات الراديو إلى لوحة إلكترونية مثبتة أمامه، وقبل بداية الرحلة يقوم الراكب بإدخال بيانات عن معدل الضربات المسموح به، ليتولى الكمبيوتر أثناء الرحلة قياس معدل نبضات قلب الراكب أثناء السير ومقارنتها بالمعدل المطلوب. وعند زيادة معدل الضربات عن الحد المسموح يقوم الموتور بإنتاج دفعات كهربائية مساعدة في دوران دواسات القدم لمنع القلب من زيادة النبض والحيلولة دون بذل مزيد من الجهد، كما تصدر الدراجة تنبيها صوتيا لقائدها، يبلغ وزن الدراجة 23 كيلوغراما ويصل سعرها إلى 3000 يورو.

عجلة جديدة تحول أي دراجة هوائية إلى مركبة تعمل بالكهرباء

قال مايكل بورتوف إنه وفريقه في شركة جيوأوربيتال للتكنولوجيا لم يعيدوا اختراع العجلة، لكنهم فعلوا ذلك إلى حد ما، بعد عامين وخمسة نماذج طورت الشركة التي يقع مقرها في كمبردج بولاية ماساتشوستس الأمريكية نوعا جديدا من العجلات الكهربائية للدراجات الهوائية دفعت الشركة إلى النجومية بجمع أكثر من 1.2 مليون دولار على موقع كيك ستارتر للمشروعات الجديدة.

العجلة الجديدة مزودة بالمكونات الرئيسية الموجودة في أي مركبة تعمل بالكهرباء وهي محرك قدرة 500 وات وبطارية من الليثيوم ومجموعة من الالكترونيات جميعها مرتبة لتناسب قطر العجلة، وقال مايكل بورتوف رئيس ومؤسس جيوأوربيتال "الشيء الفريد بشأن هذه العجلة أننا أعدنا ترتيبها. لقد أعدنا تخيل كيفية جمع هذه الأشياء معا"، وتحول هذه العجلة التي يبلغ سعرها نحو 800 دولار أي دراجة هوائية إلى دراجة كهربائية يمكن أن تصل سرعتها إلى 32 كيلومترا في الساعة خلال ست ثوان. بحسب رويترز.

وأضاف بورتوف "إنه ليس نظاما أكثر كفاءة إنه نظام عملي وقابل للتطبيق أكثر" مضيفا أن العجلة بها فتحة يو.إس.بي تتيح للراكب شحن هاتفه الذكي وهو يقودها، ومن المقرر أن يبدأ تسليم أول طلبيات من العجلة الكهربائية.

اضف تعليق