لطالما اتسم عالم الحيوان بالإثارة والغموض لما يحتويه من اسرار وغرائب تفوق مستوى الدهشة، فتارة نكتشف انواع جديدة من الحيوانات من خلال الدراسات الاستكشافية والبحثة، وتارة نرى ان لها سلوكيات ومهارات تشبه ما يمتلكه البشر، فقد أظهرت دراسة حديثة أن الأخطبوط له نمطين رئيسيين من النوم المتناوب، ويشبهان الموجودين لدى الإنسان، على الصعيد نفسه قال علماء إن سمكة صغيرة تعيش في شُعب مرجانية مدارية تعرفت على نفسها في مرآة وهو ما يثير تساؤلات بشأن تقييم قدرات الوعي الذاتي والقدرات المعرفية لدى الحيوانات.

من جانب مختلف، يقول علماء اخرون أن الحيوانات قد تلعب دوراً رئيسياً في انتشار فيروس كورونا بين البشر، كما حال مع النمور والأسد والقطط، وتشير الأدلة إلى أن "كوفيد-19" قد نشأ على الأرجح لدى الحيوانات قبل انتشاره بين البشر.

وعلى الرغم من الدراسات الكثيرة التي خضعت لها الحيوانات طيلة القرون الأخير، لا يزال الكثير لا يعلمون عن اسرار عالم الحيوان وغرائبه العجيبة، ويبدو أن أسرار الحيوانات لم تكتشف كلها، فهو عالم كل يوم يكتشف فيه العديد من الغرائب ولا يعلم مدى الغرائب في ذلك العالم الا الباحثين الذين يجدون متعة ولذة غير عادية في البحث والتعمق في ذلك العالم وان دل ذلك على شيء فيدل على عظمة الخالق الذي خلق تلك المخلوقات فحقا سبحان الله الواحد، فقد تم اكتشاف دراسات جديدة عن أسرار لم يكن أحد من العلماء يتوقعها.

كثيرة هي اكتشافات عالم الحيوان، لكن يبدو أغربها عندما تكاتفت آلاف من أجل قتل ثعلب صغير الدجاجات في منطقة تقع شمال غربي فرنسا، فيما يلي ادناه ابرز الاخبار ودراسات عن اسرار عالم حيوانات.

أخطبوط يشبه الإنسان

أظهرت دراسة نشرها باحثون في البرازيل أن الأخطبوط له نمطين رئيسيين من النوم المتناوب، ويشبهان الموجودين لدى الإنسان، وقال الباحثون إن هذه النتائج تقدم أدلة جديدة على أن الأخطبوط يملك جهازا عصبيا معقدا ومتطورا يشكل الأساس لمخزون من السلوكيات المتطورة بنفس القدر، في حين تقدم أيضا رؤية أوسع لتطور النوم، وهي وظيفة حيوية مهمة، والأخطبوط له 8 أطراف و3 قلوب، ولون دمه أزرق، وينفث "الحبر" للدفاع عن نفسه، وقدرته على التمويه كبيرة، ويموت بعد التزاوج.

وفي الدراسة الجديدة، وضع الباحثون نوعا منه يعرف باسم "إنسولاريس" تحت الملاحظة في مختبر. ووجدوا أن تغير الألوان هذا مرتبط بحالتي نوم متمايزتين هما "النوم الهادئ" و"النوم النشط"، بحسب "رويترز".

فخلال "النوم الهادئ" يظل الأخطبوط ساكنا ويكون جلده باهت اللون وعينه مغلقة تقريبا. أما أثناء "النوم النشط" فإنه يغير لون جلده وملمسه ويحرك عينيه بينما ينكمش جسمه وتحدث له تشنجات عضلية.

ولاحظ الباحثون تكرار ذلك خلال النوم. "فالنوم الهادئ" يستمر عادة سبع دقائق تقريبا مقابل أقل من دقيقة "للنوم النشط"، وقال الباحثون إن هذه الدورة تشبه على ما يبدو "حركة العين السريعة" و "حركة العين البطيئة"، وهما نمطان للنوم عند الإنسان وكذلك الثدييات الأخرى والطيور والزواحف، وتحدث الأحلام الواضحة خلال نوم حركة العين السريعة، حيث يصبح التنفس غير منتظم ويزداد معدل ضربات القلب وتصاب العضلات بالشلل. أما نوم حركة العين البطيئة فيتميز بأنه أعمق وأقل أحلاما.

وتقول رئيسة فريق البحث سيلفيا مدروس إن النتائج تشير إلى أن الأخطبوط ربما يحلم أو يمر بشيء مماثل، وأضافت أن "مدة النوم النشط في الأخطبوط قصيرة جدا، وعادة من بضع ثوان إلى دقيقة واحدة".

أضخم أسماك الأرض.. أنثى

تنمو إناث أسماك القرش الحوتي وذكورها بمعدلات متفاوتة، فالإناث تنمو أبطأ لكنها حين تنمو تصبح أضخم كثيرا من الذكور.. هذا ما كشفت عنه دراسة عن طبيعة هذا النوع، أكبر أسماك الأرض حجما، وقال باحثون إنهم تتبعوا نمو 54 قرشا حوتيا على مدى عشر سنوات في منطقة نينجالو ريف قبالة الساحل الغربي لأستراليا والتي تهاجر إليها سنويا المئات من هذه الأسماك التي تسبح ببطء والمعرضة لخطر الانقراض. بحسب رويترز.

وكشفت الدراسة أن الذكور تنمو بوتيرة أسرع قليلا من الإناث ويصل طولها إلى حوالي ثمانية أمتار بعد البلوغ الذي يكون في سن الثلاثين عاما تقريبا. أما الإناث فيصل طولها إلى حوالي 14 مترا عند مرحلة البلوغ في سن الخمسين تقريبا.

ويُعتقد أن قروش الحيتان يمكنها أن تعيش لما يتراوح بين 100 عام و150 عاما. ووصل طول أكبر قرش حوتي إلى حوالي 18 مترا، وقال مارك ميكان عالم الأحياء البحرية في المعهد الأسترالي لعلوم البحار وقائد البحث الذي نشرته دورية (فرونتيرز إن مارين ساينس) أو (الحدود في العلوم البحرية) “قروش الحيتان يميزها أن الإناث تحمل عددا هائلا من الصغار يصل إلى 300 في المرة الواحدة. وحمل هذا العدد الضخم داخل جسم الأنثى يستلزم بالطبع حجما كبيرا”، ويحمل القرش الحوتي لونا بنيا-رماديا عليه بقع بيضاء من الظهر والجوانب ولونا أبيض من البطن. وتقطع هذه الأسماك مسافات كبيرة عبر المحيطات الاستوائية لتجد الغذاء الذي يكفيها من العوالق البحرية، وقال ميكان “الدراسة التي أجريناها لها انعكاسات مهمة على حماية الطبيعة.

“إذا كان الأمر يستغرق سنوات عديدة، 30 عاما أو أكثر، حتى تصل هذه الحيوانات إلى البلوغ، فهناك تهديدات كثيرة مثل الصيد والاصطدام بالسفن يمكن أن تنال منها قبل أن تتسنى لها فرصة التناسل مما يجعل خطط الحفاظ على هذه الكائنات مهمة ملحة”.

حيوانات.. تنقل لك فيروس كورونا المستجد

أوضح بيان صحفي، أن 7 نمور وأسود في حديقة حيوان برونكس في نيويورك أصيبوا بسعال جاف وأعراض أخرى لفيروس كورونا المستجد، وتأكد إصابة نمر من بينهم بالفيروس، بعد تعرضهم لحارس حديقة "مصاب بكورونا دون أن تظهر عليه أعراض".

يأتي ذلك بعد تقرير عن امرأة بلجيكية مصابة بـ Covid-19، نقلت المرض لقطتها في أوائل مارس. ولكن على الرغم من أن القطة تعاني من مشاكل في الجهاز التنفسي ومستويات عالية من الفيروس في القيء والبراز، فإن الباحثين ليسوا متأكدين حتى الآن مما إذا كانت القطة مريضة بسبب Covid-19 أو مرض آخر. بحسب السي ان ان.

فماذا تعني هذه الحالات للقطط والقائمين على رعايتهم؟ يبدو أنه بينما يمكن للبشر نقل الفيروس إلى القطط، يتفق الخبراء على أن الإصابة بالفيروس من القط غير مرجح للغاية، وقالت الطبيبة البيطرية الدكتورة سارة كادي، زميلة البحوث السريرية في جامعة كامبريدج، إن "خلاصة القول هي أنه لا يوجد دليل على أن أي قط، كبير أو صغير، يمكن أن ينقل الفيروس إلى البشر"، ولكن حتى نعرف المزيد عن فيروس كورونا، يقترح الخبراء أيضا على أي شخص تم تشخيصه بـ Covid-19 أن يتجنب الاتصال بالقطط، لتجنب الفرصة النادرة للغاية في نقل الفيروس لحيوانك الأليف.

الخفاش وأسرار طول العمر

الخفاش هو أطول الثدييات عمرا نسبة إلى حجمه، وإحدى فصائله هي تحديدا الأطول عمرا من بين الخفافيش، ونجح باحثون في كشف بعض أسرار طول عمر هذا النوع من الخفافيش، وهو الخفاش ذو الأذنين الكبيرتين الشبيهتين بأذني الفأر، وهو ما قد يساعد على مكافحة آثار كبر السن على الإنسان.

وقال علماء إن التيلومير أو التسلسل النووي المتكرر عند طرف الكروموسومات في هذه الفصيلة لا يقل طوله بمرور العمر، خلافا لما يكون عليه الأمر في الإنسان ومعظم الحيوانات الأخرى، ولا توجد سوى 19 فصيلة ثديية أطول عمرا من الإنسان نسبة إلى الحجم، 18 فصيلة منها من الخفافيش التي يتجاوز عمر بعضها 40 عاما. والفصيلة الأخيرة هي نوع من القوارض الأفريقية الغريبة ويسمى فأر الخُلد العاري.

وحدد الباحثون اثنين من الجينات في الخفاش ذي الأذنين الكبيرتين اللتين تشبهان أذني الفأر ربما يكونان المسؤولين عن تكيفها النادر مع مرور العمر. وقالوا إن تلك الآليات ربما تكون محور دراسات مستقبلية عن تقدم العمر مع التركيز على حياة صحية أطول للإنسان، وقالت إيما تيلنج عالمة البيولوجيا في كلية دبلن الجامعية وهي إحدى قائدات فريق البحث” دراسة الثدييات الأطول عمرا بوضوح، والتي تمتلك آليات تطورت بشكل طبيعي لمحاربة تقدم العمر، وسيلة بديلة لتحديد الأساس الجزيئي لطول العمر مع التمتع بالصحة“، وشملت الدراسة التي نشرت في دورية ساينس أدفانسز 493 خفاشا من أربع فصائل كان الخفاش ذو الأذنين الكبيرتين هو أطولها عمرا.

قردة إنسان الغاب

تعرف باحثون على فصيل جديد من قردة إنسان الغاب في جزيرة سومطرة الإندونيسية مؤكدين أن مجموعة صغيرة منها في غابة باتانج تورو تستحق وصفها بأنها فصيل ثالث من الحيوان الثديي الذي يعيش على الأشجار.

وقال الباحثون إن هذه القردة تتميز باختلافات جينية وعظمية واختلافات في أسنانها مقارنة بالنوعين الأخريين من إنسان الغاب (أورانجوتان)، وبذلك، يصل إلى سبعة عدد أنواع قردة إنسان الغاب الموجودة في أنحاء العالم بخلاف الغوريلا الشرقية والغربية في أفريقيا والشامبانزي والبونوبوس، ويشعر الباحثون بقلق على مستقبل النوع الجديد الذين أطلقوا عليه اسم تابانولي أورانجوتان على أن يكون اسمه العلمي (بونجو تابانولينسيس).

وقال عالم الأحياء ماثيو نواك من برنامج سوماطران أورانجوتان ”لا يوجد سوى أكثر من 800 قرد متبقية منها في ثلاث مناطق غابات“، وبخلاف الصيد البشري، يقول نواك ”إن مناطق كبيرة من مواطن عيش تابانولي مهددة بشدة من تغير الموئل إلى الزراعة واستكشاف المعادن والاستغلال ومن مشروع كبير لإنتاج الطاقة الكهرومائية وآخر لإنتاج الطاقة الحرارية“، وأجساد قردة إنسان الغاب متكيفة للعيش على الأشجار وتشتهر بطول أذرعها مقارنة بأرجلها.

ثعلب الماء المنقرض كان بقوة الدب

كشف علماء عن أن حيوانا عملاقا من فصيلة ثعالب الماء أو القضاعة، كان منتشرا في منطقة جنوب غرب الصين، قبل ستة ملايين سنة، وكان لديه قوة عض هائلة، وأكدت دراسات جمجمة متحجرة لحيوان من هذه الفصيلة أنه كان يتمتع بقوة عض تشبه قوة الدب، ويختلف الحيوان القديم عن حيوانات فصليته الحاليين الذين يعيشون على الأسماك والمحار، وربما كانت لديه القدرة على افتراس حيوانات أخرى.

وبحسب دراسة جديدة فإن ثعلب الماء المنقرض كان قادرا أيضا على سحق صدفة رخويات كبيرة الحجم أو تحطيم عظام الطيور والقوارض، ويوفر البحث، الذي نشر في مجلة، تقارير العلمية، نظرة ثاقبة عن حياة هذا الثعلب الضخم.

ويعرف هذا الحيوان باسم سياموغالي ميليلوترا، وكان يزن أكثر من 50 كيلوغراما ويصل إلى حجم الذئب، ولم يكن يتميز عن ثعالب الماء الموجودة حاليا بالحجم الضخم فقط بل كان أكثر قوة أيضا، وقال رئيس فريق البحث الدكتور جاك تسنغ من جامعة بافالو بالولايات المتحدة، لبي بي سي نيوز: "أجرينا سلسلة محاكاة هندسية على نماذج الفك من بقايا ثعالب الماء المتحجرة فضلا عن عشرة أنواع من ثعالب حية، ووجدنا ان الحيوان المنقرض كان لديه فك أقوى بست مرات مما توقعنا".

ولم يكتمل السجل الأحفوري للحيوان المنقرض بعد. وتم العثور على شظايا قليلة من الجمجمة في مكان كان مستنقعا أو بحيرة ضحلة تحيط بها الغابات دائمة الخضرة أو الغابات الكثيفة.

ويضم الموقع، المعروف باسم شويتانغبا، مئات من حفريات الحيوانات والنباتات، المحفوظة بشكل جيد جدا.

وقال دينيس سو، عالم البيئة القديمة في متحف كليفلاند للتاريخ الطبيعي :"هناك حيوانات مائية متنوعة في شويتانغبا، بما في ذلك الأسماك وسرطان البحر والرخويات والسلاحف والضفادع، فضلا عن العديد من الأنواع المختلفة من الطيور المائية، ويحتمل أن تكون جميعها فرائس للثعلب المنقرض".

فحجم الحيوان وقوة الفك جعلت منه صيادا هائلا، ويعتقد العلماء أن هذا الحيوان كان استثنائيا في استغلال نظام غذائي متنوع، رغم أنهم لم يتأكدوا من هذا بعد، والثعالب المائية هي ثدييات آكلة لحوم تتكيف بقدرتها على الصيد والعيش في المياه وحولها، ويوجد 13 نوعا منها حية الآن في جميع أنحاء الأمريكتين وأوروبا وآسيا وأفريقيا.

خطوط جسد الحمار الوحشي تضلل ذباب الخيل

قدم علماء أدلة جديدة للرد على سؤال قديم بشأن سبب وجود خطوط على جسد الحمار الوحشي حيث تبين أن هذه الخطوط تهدف لتضليل حشرة ذباب الخيل مصاصة الدماء التي تتغذى على دماء هذه الفصيلة من الحيوانات وتنقل أمراضا مميتة. بحسب رويترز.

وأشار الباحثون إلى تجارب كشفت أن ذباب الخيل يواجه صعوبة في الهبوط على جسد الحمار الوحشي بينما يهبط بسهولة على أجساد الخيول ذات اللون الواحد. وفي إحدى التجارب وضع الباحثون أغطية بها خطوط على أجساد الخيول ولاحظوا أن عددا أقل من الذباب وقف عليها مقارنة بالعدد الذي هبط على أجساد نفس الخيول عندما وضع العلماء أغطية ذات لون واحد عليها.

وقال خبير علم البيئة السلوكي تيم كارو من جامعة كاليفورنيا-دافيس وقائد فريق البحث المنشور في دورية (بلوس وان) ”لاحظنا أن ذباب الخيل يقترب من أجساد الحمير الوحشية والخيول بنفس المعدل لكنه يفشل في الهبوط على الحمير الوحشية أو الخيول المغطاة بغطاء به خطوط لأنه لا يستطيع إبطاء سرعته على نحو ملائم لذلك يتجاوزها أو حرفيا يصطدم بها ويرتد“، وتتنوع أشكال الخطوط على أجساد الحمير الوحشية ولا يوجد اثنان متماثلان.

وسجل الباحثون مقاطع مصورة لذباب الخيل وهو يحاول مهاجمة حمير وحشية وخيول مستأنسة في اسطبل في نورث سومرست في إنجلترا. ولم تردع الخطوط الذباب من على بعد حيث أحاطت بالخيول والحمير الوحشية بنفس المعدلات. لكن الذباب هبط على أجساد الحمير الوحشية بوتيرة أقل من الخيول بمعدل يقل عن الربع تقريبا، وقال مارتن هاو عالم الأحياء في جامعة بريستول والمشارك في وضع الدراسة إن الخطوط ربما ضللت الذباب على نحو ما مع اقتراب الحشرات بدرجة كافية لرؤيتها بعيونها ذات دقة الإبصار المنخفضة.

نفوق إحدى أكبر الغوريلات سنا في العالم

أفادت تقارير إعلامية بأن الغوريلا فيلا، إحدى أكبر الغوريلات سنا في العالم، نفقت عن عمر 60 عاما في حديقة حيوان سفاري بارك بمدينة سان دييجو الأمريكية، وتشير تقديرات على الموقع الإلكتروني لحديقة الحيوان إلى أن فيلا التي تنتمي لسلالة غوريلا السهول الغربية ولدت في الكونجو عام 1957 قبل أن تتولى حديقة حيوان سان دييجو رعايتها وتربيتها، ونقلت صحيفة (ذا سان دييجو يونيون تريبيون) ووسائل إعلام أخرى في ساعة متأخرة يوم الجمعة عن راندي ريتشيز القيم على الثدييات في سفاري بارك قوله في بيان صحفي ”سيفتقدها العاملون في حديقة الحيوان والزوار والمتطوعون“، ولم يذكر مسؤولو حديقة الحيوان سبب نفوق الغوريلا فيلا.

وأشار موقع حديقة الحيوان إلى أن فيلا كانت أما انحدرت من نسلها خمسة أجيال من الغوريلات، التي تعد الأكبر حجما بين حيوانات فصيلة القردة العليا، وتقول حديقة حيوان سميثونيان الوطنية إن متوسط عمر الغوريلا من هذا النوع يتراوح من 30 إلى 40 عاما في البرية، وتعتبر الغوريلا مهددة بالانقراض وفقا للقائمة الحمراء للأنواع المهددة التي يصدرها الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة ومواردها.

أنثى الحوت القاتل التي يمكنها أن تقول "مرحبا" و "وداعا"

خلصت دراسة إلى أن الحوت القاتل الذي يستطيع تقليد نطق كلمات مثل "مرحبا" و "إلى اللقاء" (باللغة الإنجليزية) هو الأول من نوعه في القدرة على محاكاة كلام البشر، واستطاعت أنثى حوت، خضعت للدراسة، تعلم "نطق" بعض الكلمات عن طريق مدرب في حديقة مائية في فرنسا، ويضم المخزون اللغوي للحوت كلمات من بينها "آمي" و "واحد، اثنين، ثلاثة"، وتعتبر الحيتان والدلافين من بين الحيوانات القليلة إلى جانب الإنسان التي تستطيع تعلم نطق أصوات تستمع إليها.

وقال جوزيب كول من جامعة سانت أندروز، وهو أحد الباحثين المشاركين في الدراسة: "هذا أمر نادر جدا في الثدييات"، وأضاف: "البشر أفضل في ذلك بدون شك، لكن المثير حقا هو أن الثديات التي بإمكانها أن تكون أفضل في ذلك هي الثدييات المائية"، وبدأ علماء دراسة تهدف إلى تحديد إذا ما كانت الحيتان القاتلة يمكنها تعلم ألفاظ جديدة عن طريق تقليد آخرين. ودرس العلماء حالة أنثى حوت تدعى "ويكي" في متحف مارينلاند في فرنسا.

وتلقت أنثى الحوت تدريبات بغية تكرار كلمات بشرية عن طريق ثقب التنفس، وأمكن سماع تسجيلات تحاكي كلمات مثل "مرحبا" و "آمي" فضلا عن عد أرقام "واحد، اثنين، ثلاثة" مستخدمة أصوات حادة أو صافرات قوية، ومن المعروف عن الحيتان القاتلة أنها تعيش في مجموعات ولها "لهجات" صوتية فريدة من نوعها. وقد تحاكي آخرين من نفس الفصيلة، لكن ذلك يحتاج إلى مزيد من الدراسات للتأكد منه.

وقال كول :"الحوت القاتل الذي درسناه في الأسر كان قادرا على تعلم ألفاظ صوتية لحيتان قاتلة أخرى وألفاظ صوتية بشرية عن طريق تقليدها"، وأضاف :"تشير هذه النتيجة إلى تفسير معقول بشأن كيفية تعلم الحيتان لأصوات تصدرها حيتان أخرى وكيف تطور لهجاتها".

ويعد تقليد الأصوات من السمات المميزة للغة الحديث عند البشر، لكن يندر ذلك في الحيوانات.

وتعتبر الدلافين والحيتان البيضاء من بين بعض الثدييات التي يمكنها تقليد أصوات أنواع أخرى أو أصوات فيما بينها. وتستطيع بعض الطيور تقليد كلام البشر، مثل الببغاء فضلا عن بعض أنواع فصيلة الغرابيات.

دماغ طائر نقار الخشب

إذا قرع الإنسان رأسه بقوة في جذع شجرة فإن ذلك سيكون كافيا ليسقط على الأرض فاقدا للوعي.. في حين يفعل طائر نقار الخشب ذلك آلاف المرات طيلة حياته ويعيش على الأرض منذ نحو 25 مليون سنة.

ويوضح بحث نشر وللمرة الأولى أن كل هذا النقر يترك آثارا فيما يبدو على دماغ نقار الخشب، وقال علماء إن فحصا توصل إلى تراكم بروتين يعرف باسم (تاو) في أدمغة طيور نقار الخشب وهو ما يرتبط عند البشر بحدوث تلف في الدماغ نتيجة أمراض عصبية وصدمات في الرأس، وفحص الباحثون أنسجة من دماغ نقار الخشب ونوع آخر من الطيور لا ينقر. واختيرت عينات البحث من مقتنيات في متحف فيلد بشيكاجو ومتحف التاريخ الطبيعي في جامعة هارفارد. وتبين أن البروتين (تاو) يتراكم في أنسجة دماغ نقار الخشب على عكس الطائر الآخر الذي لا ينقر، وقال جورج فاراه الذي شارك في الدراسة المنشورة في دورية (بلوس وان) وهو خريج كلية الطب بجامعة بوسطن ”كان من المعتقد أن نقار الخشب لا يعاني من إصابة في الدماغ... هذا البحث يشير إلى العكس فيما يبدو“.

ويحاول العلماء الآن تحديد ما إذا كان تراكم البروتين (تاو) يشير إلى حدوث تلف في الدماغ أم أنه أمر وقائي، وقال بيتر كامينجز أستاذ الأمراض العصبية في كلية الطب بجامعة بوسطن إنه يمارس رياضة كرة القدم الأمريكية مضيفا ”وذات يوم في المختبر تحدثت مع أستاذ آخر عن تصميمنا لأنواع مختلفة من المعدات الرياضية الوقائية مثل خوذ كرة القدم الأمريكية اعتمادا على الآلية الحيوية لطائر نقار الخشب لكننا لم نفحص دماغ نقار الخشب“.

ولدى نقار الخشب العديد من وسائل التكيف لتخفيف تأثير النقر بما في ذلك المنقار والجمجمة واللسان والمسافة بين المخ والجمجمة، وبنقره بحثا عن الطعام مثل الحشرات أو لجذب الأنثى يتعرض نقار الخشب لما يعرف باسم قوة التسارع (قوة جي) أي أثر التسارع على الجسم. ويسبب النقر قوة تسارع تصل إلى 1400 جي. ويمكن أن يصاب الإنسان بارتجاج في المخ عند قوة تسارع تتراوح بين 60 و100 جي.

ويساعد البروتين (تاو) على استقرار الخلايا العصبية بالدماغ. وإذا لحق ضرر بالخلايا العصبية فمن الممكن تراكم نوع من أنواع البروتين (تاو) مما يغير أحيانا من وظيفة الدماغ. وقال كامينجز إن هناك العديد من أنواع البروتين (تاو) وبعضها قد يكون وقائيا، وأضاف “إذا كان النقر يؤدي إلى زيادة تراكم (تاو) فإن دراستنا لا يمكنها تحديد الفارق بين البروتين (تاو) الذي يمكن أن يكون وقائيا أو مرضيا، ”ولكن يمكن الافتراض أنه بما أن هذه الطيور تعيش وتنمو منذ ملايين السنين فإن المرض العصبي الناجم عن الصدمات قد لا يمثل مشكلة“.

من ذوات الدم البارد.. لكن الأفعى الأم ترعى صغارها

خلافا للصورة المتعارف عليها كواحدة من ذوات الدم البارد، ظهرت الأفعى في دراسة حديثة كمخلوق يحمي بيته ويرعى صغاره لفترة من الوقت، والدراسة التي تعقبت سلوك الأصلة الأفريقية الجنوبية نشرت هذا الشهر في دورية (علم الحيوان) التي تصدر في لندن، وهي أول تقرير يرصد رعاية الأفاعي لصغارها بعد فقس البيض.

واستنادا إلى عمل ميداني على مدى سبع سنوات، اكتشف جراهام ألكسندر من جامعة ويتووترزراند في جوهانسبرج أن الأفاعي تمتنع عن تناول الطعام لسبعة أشهر، من وقت تلقيحها إلى أن يفقس بيضها.

ولأن الأفاعي من الزواحف، فهي ”خارجية الحرارة“ بالتعبير البيولوجي أو من ”ذوات الدم البارد“ بالتعبير الدارج، وهو ما يعني أن درجة حرارة أجسامها تعتمد على درجة الحرارة في المحيط الخارجي. وعلى النقيض من الثدييات التي تحتاج للتزود بالغذاء بصفة دائمة، يمكن للزواحف أن تمضي فترات طويلة بلا طعام، ويمكن أن تفقد الإناث 40 في المئة من وزنها خلال هذه الفترةن لكن رعاية الأفعى الأم للصغار لها حدود، فهي تبقى أسبوعين فقط مع الصغار الذين يكونون عادة بالعشرات. كما أنها لا توفر لهم الغذاء ولا ترشدهم لسبل العيش في الحياة البرية، لكن خلال تلك الفترة، تلتف الأم بجسدها حول صغارها تحتضنهم ليلا، وهو ما قال ألكسندر إنه يدفئ الصغار ويفترض أنه يعزز فرص بقائهم على قيد الحياة، ومن الزواحف التي تبيض، تبقى أيضا التماسيح في بيوتها وتمضي فترة مع صغارها، وأجري العمل الميداني في الدراسة بمحمية دينوكينج جيم بالقرب من بريتوريا.

اختبار مرآة يكشف امتلاك الأسماك قدرات ذهنية مدهشة

قال علماء إن سمكة صغيرة تعيش في شُعب مرجانية مدارية تعرفت على نفسها في مرآة وهو ما يثير تساؤلات بشأن تقييم قدرات الوعي الذاتي والقدرات المعرفية لدى الحيوانات، وشملت الدراسة تجارب أجرى خلالها العلماء اختبار التعرف على الذات في مرآة لأسماك من فصيلة الرأس الملون التي تعيش في الشعب المرجانية. وابتكر العلماء هذا الاختبار في عام 1970 لقياس مدى الوعي الذاتي عند الحيوانات.

وفي تجارب أجريت في حوض بجامعة أوساكا سيتي في اليابان وضع الباحثون علامة باللون البني على جسد الأسماك الخاضعة للاختبار لا يمكن رؤيتها سوى عن طريق مرآة، وقال الباحثون إن الأسماك حاولت إزالة العلامة عن طريق حك أجسادها في أسطح صلبة بعدما شاهدت نفسها في المرآة لكنها لم تحاول فعل ذلك أبدا في غياب المرآة مما يشير إلى أنها تعرفت على صورتها في المرآة. بحسب رويترز.

وعندما وضع الباحثون علامة شفافة غير مرئية بدلا من البنية لم تحاول الأسماك إزالتها، وتتغذى هذه الفصيلة من الأسماك التي يبلغ طول الواحدة منها عشرة سنتيمترات على الطفيليات والجلد الميت المنسلخ عن أسماك أخرى تعيش في الشعب المرجانية وتشبه العلامة البنية التي وضعها الباحثون هذه الطفيليات.

وقال أليكس جوردان خبير علم الأحياء التطوري في معهد ماكس بلانك الألماني المتخصص في علم الطيور والذي رأس فريق الدراسة المنشورة في دورية (بي.إل.أو.إس بيولوجي) إن الأسماك ”أظهرت سلوكا خلال اختبار المرآة يمكن اعتباره دليلا على التعرف على الذات لدى الكثير من الأنواع الأخرى“.

واجتازت القردة العليا التي تشمل الشامبنزي والبونوبو والغوريلا وإنسان الغاب اختبار المرآة. كما اجتازته الدلافين والحيتان القاتلة والأفيال وطائر العقعق، لكن حيوانات أخرى فشلت في اجتيازه. ويجتاز الإنسان هذا الاختبار في سن 18 شهرا تقريبا.

كيف اجتمعت دجاجات على قتل ثعلب؟

تكاتفت آلاف الدجاجات في منطقة تقع شمال غربي فرنسا من أجل قتل ثعلب صغير، ووقع الحادث الغريب في منطقة بريتاني حين دخل ثعلب صغير إلى مزرعة دجاج عبر بوابة أوتوماتيكية، وتجلت في الحادث روح القطيع، حيث هاجمت الدجاجات الثعلب بمناقيرها، كما قال باسكال دانييل، مدير المدرسة الزراعية "غروشين".

وقد عثر على جثة الثعلب الصغير في اليوم التالي في إحدى زوايا المزرعة، وعنقه مثخن من أثر مهاجمته بالمناقير، كما أكد دانييل، وتحوي المزرعة التي تبلغ مساحتها 5 هكتارات 6 آلاف دجاجة طليقة، وتسعى الدجاجات بحرية خلال النهار، وتقضي معظم وقتها في الخارج، حسب ما أفادت وكالة أنباء فرانس برس.

وقد دخل الثعلب الذي يعتقد أن عمره 5-6 شهور إلى المزرعة، وحين أغلق الباب الأوتوماتيكي علق في الداخل، حسب ما قال دانييل لصحيفة محلية، وأضاف "تصبح الدجاجات عنيدة داخل القطيع".

اضف تعليق