قد لا تتوفر السيارات التي تطير أو قد تتمكن من قيادة نفسها بعد، إلا أن مركبات اليوم تحوي العديد من التكنولوجيات المذهلة، فالكثير من شركات السيارات بدأت بصب جل اهتمامها لتوفير ابتكارات تكنولوجية تضيف المزيد من المتعة لتجربة القيادة، وتعد السيارة المستقلة مع تلك الكهربائية مركبات المستقبل.

وتحتدم المنافسة على تطويرها في ديترويت مركز صناعة السيارات في الولايات المتحدة وأيضا في سيليكون فالي مقر الشركات التكنولوجية التي خاضت هي أيضا هذا المجال، وتزداد المشاريع والشراكات الاستراتيجية والتحالفات وعمليات الاستحواذ في هذا المجال، من "جنرال موتورز" إلى "آبل"، مرورا بـ "فورد" و"غوغل" و"أوبر".

كيف تعمل السيارات ذاتية القيادة؟، هناك العديد من النظم الموجودة داخل السيارات الذكية لتجعلها قادرة على القيادة الذاتية دون سائق، إذ يوجد بها أجهزة استشعار عن بُعد، تستطيع رسم خريطة ثلاثية الأبعاد للسماح للسيارة برؤية المخاطر المُحتملة.

يتم ذلك من خلال انبعاث شُعاع الليزر من السيارة، وارتداد نبضاته مرة ثانية لتحديد المسافات بدقة، وتحديد ملامح الأشياء والكائنات المحيطة والأشخاص، إضافة لرصد مواقف السيارات القريبة، وبينما تستطيع أجهزة الاستشعار رسم الخرائط، فإنها لا تتمكن من تحديد سرعة السيارات المُحيطة بدقة في الوقت الحقيقي، لذلك يأتي دور الرادار لإرسال إشارة إلى المُعالج لتشغيل الفرامل، أو الخروج من الطريق عند الحاجة لتجنب الحوادث.

وتوفر الكاميرات الموجودة بالسيارات ذاتية القيادة صور متداخلة لمُحيط السيارة، ولا تختلف في ذلك عن عمل العين البشرية التي تُعطي صورًا متداخلة قبل تحديد عمق المجال المحيط والحركات الهامشية وأبعاد الأشياء. وتوفر كل كاميرا زاوية رؤية بنسبة 50 درجة، وبدقة تصل إلى نحو 30 مترًا، بينما تُمكن أجهزة الاستشعار بالموجات فوق الصوتية، الموجودة في عجلات السيارة من الكشف عن المركبات الأخرى الموجودة في موقف السيارات، ويُحلل جهاز الحاسوب المركزي كافة البيانات المتاحة من أجهزة الاستشعار للتحكم في التسارع والتوقف وكل العمليات الأخرى.

وقد كشفت بعض الدراسات عن وقوع حوادث ارتكبتها السيارات الذاتية القيادة، مما قلل ثقة الناس بها، ولكن المفاجأة في هذا المجال، عندما تمت المقارنة بين السيارة ذات القيادة الذاتية والسيارة الاعتيادية، فإن الاولى كانت أقل من الثانية بخصوص الحوادث التي ارتكبتها، وهذا يدل على أنها افضل من السيارة التي يقودها سائق.

وتتيح السيارات الحديثة او المسماة بالسيارات ذاتية القيادة، حرية اكثر للسائق اثناء السير، بحيث يستطيع ان يقوم بأعمال خاصة من دون ان يشغل نفسه بالطريق، ومن دون ان يقلق او يخشى من وقوع حادث في الطريق، حيث لن يحتاج السائق في سيارة جوجل إلى مراقبة الطريق وبوسعه ان يتحدث في الهاتف على راحته وان يشاهد أي محتوى ترفيهي ويشتري سلعا من على الانترنت من ضمن خيارات أخرى كثيرة.

وقد بدأت منافسة اقتصادية شديدة بين شركات صناعة السيارات العملاقة الامريكية واليابانية والالمانية وغيرها، حيث بدأت تتسابق في صناعة هذا النوع من السيارات باعتيارها السيارة التي يرغبها الزبون ويفضله، بشرط وجود منظومة امان كاملة تتيح لمن تنقله السيارة الوصول الى جهة السفر من دون أية مشكلة، وبالفعل شرعت شركات كبرى بالتخطيط لهذا النوع من الصناعة في حالة تسابق ومنافسة لم يشهد لها سوق السيارات مثيلا في السابق.

السؤال الابرز هو هل علينا الانتظار لسنوات قبل أن نرى تلك السيارات بدون سائق وهي تملأ الطرقات والشوارع، لكونها أثارت الكثير من الضجة في العالم، ما جعل البعض يحسب أنها على وشك الانتشار في كافة أنحاء العالم، لكن ثمة تحديات كثيرة تظهر أنه لا يزال أمامنا الكثير من الوقت قبل أن يتسنى لنا الاعتماد السيارات ذاتية القيادة بشكل كامل.

وتبرز عدة تحديات التي تواجهها: أهمها المعضلات الأخلاقية، حيث ستكون السيارات ذاتية القيادة مبرمجة لتجنب الاصطدام، خاصة بالبشر لكن لنفترض أن شخصا دفع عربة أطفال تجاه الطريق بصورة مفاجئة، ولم يكن هناك الوقت الكافي للسيارة لتوقف نفسها.

ويتساءل مهتمون هل تنحرف السيارة في المسار المخصص لحركة المشاة، لتهدد ربما حياة الركاب وحياة الآخرين؟، وهل سيكون بإمكانها اتخاذ قرارا مختلفا إذا ما ركضت أمامها؟، ومن سيكون مسؤولا عن برمجة مثل هذه القرارات في السيارة؟، وماذا لو كنت لا أتفق مع هذه التقديرات الأخلاقية الافتراضية – هل يجب أن يكون متاحا تجاوز الإعدادات الافتراضية؟.

ثمة شكوك حول قدرتها على التعامل مع تلك القرارات، بطبيعة الحال، فإن مصنعي السيارات يدركون جيدا كل هذه القضايا الأخلاقية، وهذا هو السبب في أن شركة دايملر تنوي عقد مؤتمر "القيادة الذاتية والقانون والأخلاق"، في خريف هذا العام لأول مرة، ويتشاور مصنعو السيارات مع الفلاسفة وعلماء الأخلاق.

على صعيد آخر، ستكون السيارات ذاتية القيادة - بفضل الكاميرات وأجهزة الاستشعار والرادار وسرعة رد الفعل - قادرة على تقليل الحوادث التي تقع 90 بالمئة منها نتيجة أخطاء السائقين، لكن لا يوجد من يعتقد أنها ستكون خالية من العيوب، فسوف تقع حوادث اصطدام، وربما تفضي إلى مقتل أشخاص.

لذا، إذا كان بإمكانك امتلاك سيارة، فهل أنت المسؤول من الناحية القانونية؟، أم الشركة المصنعة للسيارة؟، أم سيرجع الأمر إلى الشركة المنتجة للأجزاء الخاصة والمعدات المستخدمة؟ أم شركات البرمجيات؟، مستقبل صناعة هذا النوع من السيارات الذكية هو المجيب الوحيد على هذه التساؤلات آنفة الذكر.

بي.إم.دبليو ودايملر

عززت شركتا دايملر وبي.إم.دبليو تحالفهما لتتقاسما تكلفة تطوير تقنيات عالية للقيادة الآلية، على الرغم من أن كل شركة منهما تبذل جهودا مستقلة لتطوير سيارات ذاتية القيادة بالكامل، ودفعت التكاليف المرتفعة لتصميم وتصنيع المركبات التي تعمل بالكمبيوتر شركة هوندا لحشد جهودها مع جنرال موتورز، بينما تخوض فولكسفاجن محادثات مع فورد لإقامة تحالف بينهما في مجال السيارات الذاتية القيادة.

وقالت بي.إم.دبليو ودايملر يوم الخميس إنهما ستطوران معا نموذجا قابلا للتطوير يغطي عددا من مراحل التشغيل الآلي بما في ذلك التكنولوجيا التي تتيح القيادة الآلية على الطرق السريعةن وأضافت الشركتان في مؤتمر صحفي مشترك ”سيكون التركيز في البداية على تطوير تقنيات الجيل التالي من أنظمة مساعدة السائق والقيادة الآلية على الطرق السريعة والخصائص المتعلقة بانتظار السيارات“.

ويتوقع جولدمان ساكس أن تنمو سوق أنظمة مساعدة السائق المتقدمة والمركبات الذاتية القيادة من نحو ثلاثة مليارات دولار في 2015 إلى 96 مليار دولار في 2025 ثم إلى 290 مليارا في 2035.

وتواصل دايملر إقامة تحالف منفصل لتطوير سيارات أجرة آلية (روبوتاكسي) من المستوى الخامس بين علامتها الفارهة مرسيدس-بنز ومورد المكونات روبرت بوش. ولا تحتاج سيارات المستوى الخامس إلى سائق.

أما بي.إم.دبليو فمستمرة في تحالفها لتطوير سيارات أجرة آلية مع شركة موبيل آي الإسرائيلية المتخصصة في تكنولوجيا القيادة الذاتية وشركة إنتل لصناعة الرقائق بهدف إنتاج سيارات ذاتية القيادة بحلول عام 2021.

فورد وبايدو

تعاونت مجموعة "فورد" الأميركية مع عملاق الانترنت الصيني "بايدو" لإجراء تجارب فعلية مع مركبات ذكية في الصين، بسحب ما كشفت الشركتان، وقد نوّعت "بايدو" التي كانت في بادئ الأمر مجرّد محرك بحث يهمين على السوق الصنية، أنشطتها مع خوض مجالات كالذكاء الاصطناعي والترفيه من خلال محتويات فيديو وأيضا مركبات مستقلة.

وفي إطار هذه الشراكة الممتدة على سنتين لتسيير مركبات مستقلة، ستطلق المجموعتان لسلسة من التجارب "يحلول نهاية العام"، بحسب ما جاء في البيان الصادر عن "بايدو" و"فورد" الذي نشر على الموقع الإلكتروني للمجموعة الأميركية.

وستقام التجارب على طريقين شيّدا لهذا الغرض بداية في بكين مع احتمال توسيع نطاق التجارب إلى مدن أخرى، وتعاني الصين، أكبر سوق للسيارات في العالم، من فوضى كبيرة في حركة السير وزحمات شديدة في المدن الكبرى. وتأمل السلطات في أن تحلّ طفرة السيّارات الذاتية القيادة هذه المشكلات بدعم من مجموعات الإنترنت العملاقة وشركات تصنيع السيارات التي تزيد استثماراتها في هذا المجال الاستراتيجي.

وفي آذار/مارس الماضي، منحت مدينة شنغهاي (24 مليون نسمة) لشركة "بي أم دبليو" الإذن بإجراء تجارب على سيارات ذاتية القيادة، ما جعل من هذه الماركة الألمانية أول شركة أجنبية لتصنيع السيارات تجري تجارب على هذا النوع من المركبات في الصين.

ومذاك، تتنافس المجموعات العالمية الكبرى لحجز مكانة لها في سوق البلد الآسيوي العملاق، وقد أعلنت مجموعة رأس المال الاستثماري "رينو - نيسان- ميتسوبيشي" أنها ساهمت في حشد أموال لمصلحة شركة "وي رايد" الناشئة المتخصصة في السيارات الذاتية القيادة، وتسعى الشركة الناشئة الصينية من خلال عملية حشد الأموال هذه، إلى نشر 500 سيارة ذاتية القيادة العام المقبل على طرقات الصين وإجراء تجارب "مع شركاء رئيسيين" تتناول حسن عمل هذه المركبات وطرق تسويقها في كانتون (جنوب) وأنكينغ (شرق).

فيات كرايسلر وجوجل وسامسونج

قالت شركة فيات كرايسلر إنها ستستخدم تكنولوجيا من شركة جوجل التابعة لشركة ألفابت وشركة سامسونج للربط بين جميع المركبات التي ستنتجها بحلول عام 2022، لتزويدها بموسيقى وفيديو وتسهيل قدرات خدمة تشارك السيارات والقيادة الذاتية.

وقال متحدث باسم شركة فيات كرايسلر أوتوموبيلز إن الشركة ستستخدم نظام تشغيل أندرويد الخاص بجوجل على المستوى العالمي بدلا من مزيج من برامج الكمبيوتر التي تختلف من منطقة لأخرى. وستستخدم الشركة المنتجة للسيارات كذلك منصة تخزين رقمية من وحدة هارمان التابعة لشركة سامسونح إلكترونيكس.

وخلافا لشركتي جنرال موتورز وفورد موتور المنافستين لم تنفق شركة فيات كرايسلر شيئا على تطوير تقنية المركبة ذاتية القيادة. ووفر ذلك للشركة مبالغ طائلة من المال لكنه جعلها معتمدة على أطراف من الخارج لتوفير التكنولوجيا والأنظمة.

وقالت الشركة إنها ستبدأ تزويد المركبات بالقدرات الجديدة في النصف الثاني من عام 2019 . وقالت الشركة إن النظام سيساعد مالكي السيارات ”بالتنبؤ باحتياجات الصيانة وتحديد أماكن محطات الوقود والشحن وتلقي إشعارات المرور وعروض المطاعم“.

أوبر توقف برنامجها للسيارات ذاتية القيادة بعد شهرين من حادث مميت

قالت شركة أوبر إنها قررت إيقاف تشغيل برنامجها للسيارات ذاتية القيادة في ولاية أريزونا الأمريكية بعد مرور شهرين على حادث لإحدى سياراتها تسبب في مقتل امرأة.

وقالت متحدثة باسم الشركة إن شركة أوبر تكنولوجيز لن توقف برنامجها بالكامل لكنها ستركز بدلا من ذلك على تجارب محدودة في مدينة بيتسبرج بولاية بنسلفانيا ومدينتين أخريين في كاليفورنيا، وأضافت أن الشركة تعتزم استئناف عملياتها المتعلقة بالسيارات ذاتية القيادة هذا الصيف على مسافات أقصر وباستخدام عدد أقل من السيارات على الأرجح، وقالت المتحدثة ”ملتزمون بتكنولوجيا (السيارات) ذاتية القيادة ونتطلع للعودة إلى الشوارع العامة في المستقبل القريب“.

وعلقت أوبر برنامجها في أريزونا وغيرها من الأماكن على الفور بعدما تسببت إحدى سياراتها الرياضية ذاتية القيادة في مقتل امرأة أثناء عبورها أحد شوارع مدينة تمبي ليلا في مارس آذار في أول حادث من نوعه لسيارة ذاتية القيادة.

ولا يزال الحادث قيد تحقيق من المجلس الوطني لسلامة النقل وعلى أوبر الانتظار حتى يصدر المجلس تقريره الأولي في الحادث. ومن المتوقع صدور هذا التقرير خلال الأسبوعين المقبلين وتستطيع أوبر بعده استئناف تجارب سياراتها ذاتية القيادة.

السيارات ذاتية القيادة تتعلم الرؤية وسط الثلوج

تتحول بلدة كندية تشتهر بمهرجانها المسرحي السنوي إلى مركز للأبحاث بشأن السيارات ذاتية القيادة وسط الثلوج فيما تتلقى شركات صناعة السيارات طلبات لإنتاج سيارات ذاتية القيادة تستطيع الحركة وسط الثلوج والجليد.

ولكن اختبار سيارات ذاتية القيادة في مناخ بارد ينطوي على تحديات إضافية لصناعة تعاني بالفعل في ظل سقوط أول قتيلة بسبب سيارة بدون قائد، وصدمت سيارة رياضية ذاتية القيادة تابعة لشركة أوبر امرأة فأردتها قتيلة حين كانت تعبر الشارع في أريزونا.

وقالت شركة بلاكبيري إنها ستواصل اختبار سيارتها ذاتية القيادة على الطرق في أوتاوا. وقالت منطقة أونتاريو الكندية التي لا تسمح بسير السيارات ذاتية القيادة على الطرق إلا في وجود سائق خلف المقود، إنها ستتابع التحقيق في ”واقعة أريزونا“ وستتخذ إجراء إذا اقتضى الأمر، وتورونتو، أكبر مدينة كندية، هي واحدة من ثلاثة أماكن تختبر فيها شركة أوبر تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة. أما المدينتان الأخريان فهما فينكس بولاية أريزونا وبيتسبرج في بنسلفانيا بالولايات المتحدة.

وتستثمر شركات صناعة السيارات وشركات تأجير السيارات وغيرها في تكنولوجيا القيادة الذاتية التي يعتقد أنها تقلص الحوادث وتكلفة الاستعانة بسائق. ومن المتوقع بدء تسيير سيارات أجرة آلية على الطرق خلال هذا العام.

لكن من غير المتوقع أن تطرح على نطاق واسع قبل سنوات بل وعقود فيما تعمل الشركات لإثبات أن السيارات ذاتية القيادة يمكن أن تسير ليس في ولايات أمريكية دافئة وحسب، حيث تجرى معظم اختباراتها، وإنما في مناطق أكثر برودة مثل أونتاريو وميشيجان حيث يعطل الثلج والجليد عمل الكاميرات وأجهزة الاستشعار.

وحكى روس مكينزي مدير مركز ووترلوو لأبحاث القيادة الذاتية كيف أخطأ جهاز (الليدار)، الذي يستخدم ضوء الليزر لمساعدة السيارات ذاتية القيادة على رؤية الأجسام القريبة، واعتبر بركة جليدية مجرد حفرة في الشارع.

واستجاب فريق الأبحاث الذي يقوده مكينزي في جامعة ووترلوو بتعديل برنامج الكمبيوتر الخاص بالسيارة بحيث يضع في حسبانه التوقيت من العام والطقس عندما تسير في الثلوج والجليد وهي أجواء سيتعين أن تتعامل معها السيارات ذاتية القيادة بسلاسة حتى يسهل طرحها تجاريا.

وفي ستراتفورد التي يعمل في المهرجان المسرحي الذي تشتهر به 31 ألفا من سكانها تساعد شبكة الإنترنت اللاسلكية التي تغطي المدينة وطبيعة طقسها في جذب الشركات التي تجري أبحاثا على تكنولوجيا السيارات المتصلة بالإنترنت، وقال مكينزي إن تغطية الإنترنت الشاملة تتيح للشركات خيار اختبار الاتصال بين سيارة وأخرى عبر شبكات الجيل الرابع.

صف السيارات عن بعد سيصبح قانونيا

سيتمكن السائقون البريطانيون من استخدام تطبيق على هواتفهم أو المفتاح الإلكتروني للسيارة لصف سياراتهم عن بعد بدءا من الشهر المقبل بموجب قانون جديد يمثل أحدث خطوة في مجال القيادة الذاتية والسيارات المتصلة بالإنترنت.

ويحاول الساسة تسهيل اختبار واستخدام تقنيات القيادة الجديدة في بريطانيا قدر الإمكان، سعيا لقيام صناعة تخدم السوق العالمية، من المتوقع أن تبلغ قيمتها نحو 900 مليار جنيه إسترليني (1.2 تريليون دولار) بحلول عام 2025.

فالسيارات المزودة بأجهزة استشعار للأشعة فوق الصوتية وبرامج للقيادة الذاتية والاتصال بالإنترنت قادرة على القيام بعدد من المهام بينها صف السيارة بضغطة زر بينما يقف السائق خارج السيارة.

وتأمل الحكومة أن تسهل التجهيزات الجديدة صف السيارات في أماكن ضيقة وأن تتمكن أجهزة الكمبيوتر من تحسين دقة العملية، بينما يبحث المسؤولون عن طرق أخرى للسماح باستخدام تكنولوجيات قيادة آلية جديدة في شوارع بريطانيا.

وقال جيسي نورمان وزير الدولة لشؤون النقل ”سنواصل مراجعة قوانين القيادة من أجل ضمان تمتع السائقين بإمكانيات الأجهزة الجديدة بأمان“، ويأمل الوزراء في رؤية سيارات ذاتية القيادة تماما في شوارع بريطانيا بحلول عام 2021، وأجرى عدد من مصنعي السيارات بالفعل تجارب على ذلك وبينهم جاجوار لاند روفر ونيسان.

موظف سابق في أبل "يسرق أسرار سيارتها ذاتية القيادة"

اتُهم موظف سابق في أبل بسرقة أسرار صناعة السيارة ذاتية القيادة الخاصة بالشركة ومحاولة الهروب بها إلى الصين، وعمل شياو لانغ تشانغ في مشروع أبل للسيارة ذاتية القيادة، لكن تقارير أشارت إلى أنه خطط للانتقال إلى شركة صينية ناشئة لصناعة السيارات تُسمى "شياو بنغ موتورز"، وفقا لتصريحات أبل الواردة في أوراق القضية في المحكمة.

واعتقل تشانغ في مطار سان خوسه بولاية كاليفورنيا في السابع من يوليو/تموز الجاري، واتهم مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) الموظف بسرقة أسرار تجارية، ووفقا لمستندات القضية، عين تشانغ عام 2015 لتطوير برامج وأجهزة مشروع أبل لصناعة سيارة ذاتية القيادة.، لكن، بعد زيارته إلى الصين في أبريل/نيسان عام 2018 أخبر الموظف مشرفه أنه خطط للانتقال إلى بلاده للعمل في شركة شياو بنغ موتورز.

وأبلغ المشرف الفريق الأمني في الشركة الذي اكتشف أن تشانغ حمّل "صفحات كثيرة من المعلومات" من قواعد بيانات سرية وأخذ جهازا من معمل الشركة الخاص بالسيارة، وفق ما جاء في أورقة القضية، وقال إف بي آي إن البيانات التي أخذها الموظف تشمل "رسومات هندسية وكتبا مرجعية فنية وتقارير فنية".

ويتهم تشانغ بتحميل 25 صفحة "لخطط مبدئية" تخص لوحة دوائر السيارة الذكية إلى جهازه الشخصي، ويمتلك نحو 2,700 من "الموظفين الأساسيين" إمكانية الوصول إلى قواعد البيانات الفنية التي يتهم تشانع بسرقتها، كما اتهم الموظف بأخذ لوحات دوائر وكمبيوتر رئيسي (خادم) من معمل أجهزة السيارة ذاتية القيادة.

ووفقا لأوراق القضية، اعترف تشانغ بسرقة المعلومات خلال مقابلة في يونيو/حزيران، كما اعترف، وفقا لأوراق القضية، باستخدام خدمة "إيردروب" لإرسال محتويات حساسة من جهازه الشخصي إلى جهاز "أبل ماك" الخاص بزوجته.

وقد يعاقب تشانغ بدفع غرامة تقدر بنحو 250 ألف دولار أو السجن لمدة عشر سنوات في حالة ثبوت الجريمة عليهن وفي بيان، قالت أبل: "نعمل مع السلطات بشأن القضية، وسنفعل كل ما في وسعنا لنتأكد من أن هذا الشخص وأي شخص آخر متورط يتحملون مسؤولية أفعالهم".

نهاية الرحلة لاتفاق فولكسفاجن مع أورورا للقيادة الذاتية

أنهت فولكسفاجن شراكتها مع أورورا لبرمجيات القيادة الذاتية للسيارات، وذلك بعد يومين من قول شركة وادي السليكون الناشئة إنها ستبني منصات قيادة ذاتية للعربات التجارية مع فيات كرايسلر.

وقال متحدث باسم فولكسفاجن في بيان يوم الثلاثاء إثر تقرير نشرته فايننشال تايمز عن الخطوة ”الأنشطة الواقعة تحت شراكتنا اكتملت“. وقال تقرير فايننشال تايمز إن الشركة الألمانية تريد الآن العمل مع فورد على صعيد القيادة الذاتية.

كانت فولكسفاجن وفورد أعلنتا في يونيو حزيران من العام الماضي أنهما تجريان محادثات لابتكار عربات تجارية جديدة، ثم وسعتا نطاق المباحثات لتشمل السيارات الكهربائية وذاتية القيادة في إطار تحالف يستهدف توفير المليارات.

كانت أورورا قالت في فبراير شباط إنها جمعت تمويلا جديدا حجمه 530 مليون دولار، وللشركة علاقات شراكة مع هيونداي موتور وبايتون الصينية لابتكار أنظمة القيادة الذاتية واختبارها لصالح مصنعي السيارات ومُلاك الأساطيل وغيرهم.

أول سيارة بدون سائق من جنرال موتورز

كشفت الشركة الناشئة كروز المنتجة للسيارات ذاتية القيادة والتي تملك شركة جنرال موتورز أغلبية أسهمها، عن أول سيارة مصممة بدون سائق، وقد تم تطوير نظام سيارة كروز أوريجن الذي يعمل بالطاقة الكهربائية من قبل شركة هوندا، التي تمتلك أيضا حصة في الشركة، وكان من المفترض أن يتم إطلاق السيارة، التي لا تحتوي على عجلة قيادة أو مكابح، العام الماضي، لكن لظروف خاصة تأخر حتى الآن.

وقالت شركة كروز إن السيارة مصممة للملكية المشتركة، أي "أنها ليست منتجا تشتريه، وإنما هي تجربة تتشارك فيها مع الآخرين"، ويسعى الرئيس التنفيذي للشركة، دان أمّان، إلى إبعاد السائقين عن فكرة التملك الفردي وتحويلهم باتجاه نموذج المشاركة، للمساعدة في تقليل الانبعاثات والحوادث وتخفيف الازدحام.

وقال دان في كلمة ألقاها في حفل إطلاق السيارة في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، إن سيارة كروز أوريجن لم تكن مجرد نموذج سيارة "إنها ذاتية القيادة، كهربائية مئة في المئة، إنها سيارة تشاركية"، ولم يوضح رئيس الشركة متى سيبدأ إنتاج السيارة أو عدد السيارات التي يخطط لتصنيعها. إضافة إلى أنها لم تمنح التصريح ببدء الاستخدام في الطرقات، وسيتطلب الأمر إجراء العديد من الاختبارات المكثفة على السيارة قبل منحها التصريح، وأضاف أمّان يوم الثلاثاء "عملنا لم ينته بعدن وهذه ليست المرة الأولى التي تغزو فيها شركة كروز عالم السيارات بدون سائق. فلسنوات، كانت الشركة تجري اختبارات لسيارات شيفروليه بولت الكهربائية المعدلة لكن بوجود سائق.

وكانت شركة جنرال موتورز تهدف إلى إطلاق خدمة سيارات تجارية ذاتية القيادة في سان فرانسيسكو العام الماضي، لكنها أرجأت الخطة قائلة إن السيارات تحتاج إلى مزيد من الاختبارات، وتواجه سيارة كروز أوريجن تحديات فنية غير متوقعة بسبب صعوبات في تحديد ما إذا كانت الكائنات التي حولها تتحرك.

واشترت شركة هوندا لصناعة السيارات 5.7 في المئة من أسهم شركة كروز مقابل 2.75 مليار دولار عام 2018. وكجزء من هذه الصفقة، أعلنت جنرال موتورز عن خطط لتطوير سيارة ذاتية القيادة في أكتوبر/ تشرين الأول 2018. كما استثمرت شركة سوفت بانكس فيجن فند اليابانية أيضا في الشركة.

ودخل صناع السيارات الآخرون في سباق التصنيع لإطلاق سيارات ذاتية القيادة باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، على الرغم من عقبات اللوائح المنظمة وإجراءات السلامة التي يواجهونها. فقد أدى وقوع عدد من الوفيات بسبب السيارات ذاتية الحركة إلى تدخل حكومي أكبر ودعوة إلى إجراء مزيد من التطوير والتحديث للسيارات، وتصارع شركة صناعة السيارات الألمانية فولكس فاغن لتطوير السيارات ذاتية القيادة وتشتكي من "التعقيدات الهائلة التي تواجهها".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0