الحبّ الدائم للاستطلاع والبحث في الماضي، الى جانب الفضول في معرفة تاريخ مصر الموغل قبل آلاف السنين، دفعت الباحثين وخبراء الآثار الى البحث عن أسرارها والسعي لاكتشاف الاثار والمقابر وكل ما يخص التاريخ المصري القديم، فالعديد من الأمور المبهمة التي تركتها الحضارة الفرعونية كانت ولا تزل دافعاً للبحث والاستقصاء، لم تكن مقابر المصريين القدماء مجرد أماكن لدفن الموتى بقدر ما كانت "قصورا أبدية"، ينعم فيها المتوفى بحياة جديدة في العالم الآخر، بعد رحلة قضاها في عالم الأحياء لسنوات على الأرض أعد نفسه فيها ماديا وأخلاقيا للفوز بحياة أبدية أكثر أمنا في "حقول السلام".

اعتقد المصري قديما أن جسد المتوفى تدب فيه روحه، عائدة إليه في مقبرته، ليبدأ رحلة جديدة في العالم الآخر، لذا سعى المصريون إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة والمحكمة التي تكفل حماية المقابر من السرقة، مع ترهيب اللصوص بعبارات التحذير والنصوص الدينية الرادعة حفاظا على أثاث المقبرة الجنائزي من السلب والنهب، حتى يُكتب لصاحبها الخلود.

وعلى الرغم من حرص المصريين الشديد على توفير كافة الاستحكامات الأمنية، لم تسلم مقابر الملوك من جرائم السرقة، باستثناء مقبرة الملك الشاب توت عنخ آمون التي غابت عنها أعين لصوص مصر القديمة، لتكشف بجلاء عن روعة ما كانت عليه مقابر الملوك والملكات، وحجم الثراء الفني والإبداعي الذي شهدته عصور إمبراطورية الدولة الحديثة، بحسب التقسيم التاريخي لعصور مصر القديمة والى الان الاكتشافات مستمرة ومنها.

مصر تكشف النقاب عن مومياء عمرها 2500

كشفت مصر النقاب عن مومياء كاهن كبير عمرها 2500 عام في جبانة قديمة في المنيا جنوبي القاهرة، وفتح عالم المصريات زاهي حواس وفريق مصري ثلاثة توابيت مغلقة تعود إلى عهد الأسرة الفرعونية السادسة والعشرين، واحتوى أحد التوابيت على مومياء كاهن كبير محفوظة جيدا وملفوفة بالكتان ومزينة برسم ذهبي يصور الإلهة المصرية القديمة إيزيس.

كما فتح الفريق تابوتين آخرين، أحدهما يحتوي على مومياء لأنثى مزينة بالخرز الأزرق والآخر يحتوي على مومياء لأب في مقبرة عائلية، وفي موقع الجبانة بمحافظة المنيا، وجد الفريق أيضا رأسا شمعيا نادراً، وقال حواس "لم يسبق لي أن اكتشفت أي شيء كهذا في الفترة الأخيرة".

واكتشف علماء الآثار المصريون الموقع منذ عام ونصف العام وما زالت أعمال التنقيب مستمرة به، وقال الحواس قبل يوم من فتح التوابيت "أعتقد حقاً أن هذا الموقع يحتاج إلى تنقيب ربما على مدى الخمسين عاما القادمة" وتوقع العثور على المزيد من المقابر هناك.

وتابع أنه في عام 1927 عُثر على تابوت ضخم من الحجر الجيري في المنطقة ونُقل إلى المتحف المصري في القاهرة، ولكن الموقع أصبح منسيا بعد ذلك، وأضاف أنه قبل عامين عُثر على شخص يقوم بأعمال حفر غير قانونية في الموقع وتم وقفه وكان هذا ما نبه علماء الآثار لتبدأ أعمال التنقيب من جديد.

الكشف عن مقبرة تضم 50 مومياء

أعلنت وزارة الآثار المصرية عن كشف جديد في منطقة تونا الجبل بمحافظة المنيا يضم ثلاث آبار للدفن يؤدي كل منها إلى مقابر محفورة في الصخر بها نحو 50 مومياء، وتضم المقابر عددا من حجرات الدفن بداخلها المومياوات في حالة جيدة وهي لأشخاص في مراحل عمرية مختلفة، من بينهم 12 طفلا، وبعضها ملفوف بلفائف كتانية والبعض يحمل كتابات بالخط الديموطيقي، وهو أحد الخطوط المصرية القديمة.

كما تضم المقابر عددا من المومياوات لرجال ونساء لا يزال بعضها يحتفظ ببقايا كرتوناج ملون أو عليه كتابات ديموطيقية أسفل القدمين، وقال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار مصطفى وزيري إن طرق الدفن داخل تلك المقابر تنوعت ما بين الدفن داخل توابيت حجرية أو خشبية أو على أرضية المقبرة.

وأضاف أنه تم الكشف أيضا عن أجزاء من برديات تمكن الأثريون بدراسة الكتابات الموجودة عليها من تأريخها في الفترة من بداية العصر البطلمي وحتى العصر الروماني المبكر والعصر البيزنطي، وتابع أن البعثة لم تجد أسماء مكتوبة باللغة الهيروغليفية.

والكشف الجديد نتاج عمل بعثة مشتركة بين وزارة الآثار ومركز البحوث والدراسات الأثرية بجامعة المنيا، وقال وزير الآثار خالد العناني إن تلك المقابر هي مقابر عائلة تنتمي إلى الطبقة الوسطى أو إلى الفئة الراقية من الطبقة الوسطى بالمجتمع، وتجمع زوار بينهم سفراء عدة دول في الموقع حيث عرضت 40 مومياء أثناء الاحتفال بإعلان الكشف، وأضاف أن هذا الكشف يعد الأكبر منذ بداية 2019، وتوقع الإعلان عن اكتشافات عديدة خلال العام بمواقع مختلفة يجري العمل بها.

واستخدمت منطقة تونا الجبل كجبانة للإقليم الخامس عشر منذ نهاية الدولة الحديثة في مصر وبداية العصر المتأخر، وبها العديد من المزارات السياحية مثل مقبرة بيتوزيرس التي اكتشفت عام 1919 والساقية الرومانية ومقبرة ايزادورا والجبانة الرومانية.

اكتشاف مقبرة تعود لعهد الملك رعمسيس الثاني

تشير النقوش إلى أن "إيورخي" بدأ مسيرته العسكرية في عهد الملك سيتي الأول وتقلد أعلى المناصب في عهد رعمسيس الثاني اكتُشف في منطقة سقارة جنوبي القاهرة مقبرة كبير قادة الجيش المصري القديم في عهد الملك رعمسيس الثاني، ويدعى "إيورخي".

وقالت علا العجيزي، رئيسة البعثة الأثرية بمنطقة سقارة، التابعة لكلية الآثار جامعة القاهرة، إن المقبرة كبيرة الحجم وتحتفظ بالكثير من النقوش الهامة التي تبرز علو مكانة الرجل، فضلا عن وجود نقوش جدارية تصور الجيش المصري بأقسامه من الخيالة والمشاة، متجهين في حملة عسكرية إلي خارج حدود مصر الشرقية، كما تضمنت نقوش المقبرة أسماء بعض أفراد أسرة إيورخي، وهم ابنه "يوبا"، وحفيده الذي احتل مكانة بارزة في النقوش على الكتل الحجرية الموجودة في المقبرة.

ويتضح من خلال النقوش أنهم يحملون ألقابا عسكرية مهمة، ما يدل علي أنهم جميعا ينتمون إلي عائلة من الطبقة العسكرية في الدولة الحديثة، بحسب تقسيم عصور تاريخ مصر القديم، وتشير النقوش إلى أن "إيورخي" بدأ مسيرته العسكرية في عهد الملك سيتي الأول، وتدرج في المناصب حتى تقلد أعلى المناصب العسكرية في البلاط الملكي المصري في عهد الملك رعمسيس الثاني.

وأضافت العجيزي أن البعثة عثرت أيضا علي عدد ضخم من الكتل الحجرية المنقوشة، التي انتُزعت من جدران المقبرة على نحو يرجح أنها إما "حدثت خلال محاولات سرقة في القرن التاسع عشر، أو من خلال التأثير بالعوامل الجوية، وهو الأمر الذي أسهم في وجود عدد كبير من بقايا آثار هذه المقابر في المتاحف حول العالم".

تدرج صاحب المقبرة في الرتب العسكرية المهمة، وتقلد أعلي المناصب في عهد الملك رمسيس الثاني، من بينها منصب المشرف علي أملاك الملك في معبده المعروف باسم "الرامسيوم" الواقع في طيبة (الأقصر) الغربية.

كما عثرت البعثة على نقوش على كتل حجرية أخرى فريدة من نوعها تجسد أنشطة الحياة اليومية ذات الصلة بالمكانة العسكرية الرفيعة لصاحب المقبرة، فضلا عن نقوش تشير إلى العلاقات الخارجية المصرية مع الدول المجاورة مثل السفن المحملة بآنية النبيذ القادمة من أرض كنعان (سوريا وفلسطين حاليا)، وتشير المعلومات المبدئية حتى الآن إلى أن وجود أسماء عدد من أفراد أسرة القائد "إيورخي"، مثل ابنه وحفيده، بطريقة بارزة في النقوش يرجح أنها مقبرة عائلية، وهو ما قد تؤكده دراسات إضافية مستفضية في المستقبل.

اكتشاف مقبرة ونواويس في الأقصر

كشفت مصر عن مقبرة ونواويس وقطع جنائزية متعددة عائدة إلى زمن مصر القديمة اكتشفت أخيرا في مقابر في الأقصر في جنوب البلاد، خلال مراسم حضرها وزير الآثار خالد العناني، وجرى تقديم هذه الاكتشافات التي أنجزها علماء آثار من مصر وفرنسا، للصحافة أمام المعبد الجنائزي الشهير للملكة حتشبسوت قرب مقابر العساسيف على الضفة الغربية للأقصر.

وكانت هذه المقابر الواقعة بين وادي الملكات ووادي الملوك مخصصة للنبلاء وكبار المسؤولين المقربين من الفراعنة، وبحسب وزارة الآثار، يرجع تاريخ المدفن المكتشف إلى زمن المملكة المصرية الوسطى (الأسرة الحادية عشرة والأسرة الثانية عشرة)، وهو عائد لـ"ثاو آر خت إف" الذي يقدَّم على أنه كاتب مقصورة التحنيط في معبد موت في موقع الكرنك الشهير في الأقصر أيضا.

وأشار وزير الآثار المصري خلال مؤتمر صحافي إلى أن المجلس الأعلى للآثار في مصر اكتشف مقبرة جديدة تضم رسومات بغاية الجمال، ويزخر هذا القبر بالمقتنيات من قطع جنائزية، بينها ناووسان يعودان للعصر المتأخر، وتماثيل وأقنعة وحوالى ألف مجسّم صغير مصنوع من الخشب والطين والخزف تعرف بالأوشابتي، وقد عثرت بعثة موفدة من المعهد الفرنسي للآثار الشرقية (ايفاو) ومن جامعة ستراسبورغ في قبر آخر يقع في مقبرة العساسيف، على ناووسين يعودان إلى الأسرة الثامنة عشرة (1550-1292 قبل الميلاد)، بحسب العناني.

وفي أحد هذين الناووسين مومياء "في حالة حفظ جيدة" لامرأة تدعى "حورى"، بحسب ما جاء في بيان صادر عن وزارة الآثار، وغالبا ما يُعلن عن اكتشافات أثرية في مصر، غير أن السلطات تواجه اتهامات بالتقصير والإهمال في حفظ هذه القطع الأثرية، فضلا عن انتقادات تتحدث عن افتقار بياناتها إلى الدقّة العلمية.

وتشكل المواقع الأثرية خصوصاً في الأقصر عنصر جذب كبير لمصر في مواجهة المزاحمة القوية لوجهات سياحية أخرى، وشهد قطاع السياحة في البلاد انتعاشا نسبيا بعد التراجع الكبير الذي سجله منذ ثورة العام 2011.

مقبرة توت عنخ آمون تخضع لمسح راداري

بدأت مصر عملية مسح راداري جديدة لمقبرة الملك توت عنخ آمون في وادي الملوك بمحافظة الأقصر في محاولة لحسم فرضية علمية ترجح وجود فراغات خلف جدران المقبرة قد تؤدي لاكتشاف أثري جديد، حيث أجري مسحاً رادارياً على المقبرة في نوفمبر تشرين الثاني 2015 بعد أن رجح عالم الآثار البريطاني نيكولاس ريفز وجود مقبرة أخرى خلف مقبرة الملك الشاب، ثم أجرت مسحا ثانيا في مارس آذار 2016، وهذا هو المسح الراداري الثالث.

وقالت وزارة الآثار المصرية في بيان إن بعثة إيطالية من جامعة تورينو بدأت أعمال المسح الجديد، وأضافت أن هذا التحرك يأتي "بعد خروج أعمال المسح الراداري الأول والثاني بنتائج غير متطابقة"، وكان مؤتمر المتحف المصري الكبير الدولي الثاني عن توت عنخ آمون الذي عقد في مايو أيار 2016 أوصى بضرورة إجراء المزيد من الدراسات والأبحاث قبل اتخاذ أي خطوة لسبر أغوار المقبرة.

ويرجح علماء الآثار أن الملك توت عنخ آمون من الأسرة الثامنة عشرة، والذي حكم مصر بين 1334 و1325 قبل الميلاد، قد مات قبل سن العشرين، وقال محمد إسماعيل المشرف على اللجان الدائمة والبعثات الأجنبية بوزارة الآثار إن الأجهزة الرادارية المستخدمة في المسح الجديد "تعد من أحدث الأجهزة المتعارف عليها في هذا المجال، كما تعمل بشكل آمن لا يمثل أي خطورة على الأثر".

واكتشف عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر مقبرة توت عنخ آمون في 1922 وكانت المفاجأة أنه عثر عليها كاملة دون أن يمسها اللصوص على مدى القرون مما أكسب مقتنياتها اهتماماً عالميا على مدى عقود.

اكتشاف مقبرة في أهرامات الجيزة لعصر الأسرة الخامسة

كشفت وزارة الآثار المصرية عن مقبرة جديدة في الجبانة الغربية بمنطقة أهرامات الجيزة يعود تاريخها إلى عهد الأسرة الخامسة في مصر القديمة، وقالت الوزارة إن بعثة محلية برئاسة مصطفى وزيري رئيس المجلس الأعلى للآثار عثرت على المقبرة، وهي تعود لامرأة ذات شأن رفيع تدعى (حتبت) يرجح أنها عاشت قبل نحو 4400 عام.

وتتكون المقبرة من مدخل يؤدي إلى مقصورة بها حوض حفرت عليه أسماء صاحبة المقبرة وألقابها، ومنها (الكاهنة) و(ذات الصلة بالبلاط)، وفي نهاية ممر المقصورة من الناحية الغربية يوجد مدخل به درج اصطف على جانبيه حامل للبخور والقرابين يؤدي إلى حجرة صغيرة بها ناووس (تابوت حجري) ذكرت الوزارة في بيانها أنه كان يحوي تمثالا لصاحبة المقبرة لكن لم يتم العثور عليه حتى الآن.

وزُينت جدران المقبرة بمناظر ملونة تصور (حتبت) تستعرض مناظر صيد الطيور والأسماك إضافة إلى مناظر لصناعات مختلفة كصناعة مراكب البردي والجلود وصهر المعادن، وأخرى للرعي وذبح الأضاحي وجمع الفاكهة ولفرق موسيقية وفتيات يرقصن، وقال وزير الآثار خالد العناني في مؤتمر صحفي من أمام المقبرة التي تقع بمحيط أهرامات الجيزة "في عام 1909 تم العثور في منطقة الجبانة الغربية على أجزاء من آثار لسيدة تدعى (حتبت)، وتوجد هذه الآثار حالياً في متحف برلين بألمانيا، لكننا لم نكن نعلم أين مقبرة هذه السيدة إلى اليوم".

وأضاف "من المرجح أن هذه المقبرة للسيدة ذاتها لكننا سنجري المزيد من الدراسات للتأكد، ليكون بذلك الفاصل الزمني بين الكشف الأول وهذا الكشف نحو 109 سنوات" وتضم الجبانة الغربية في الجيزة مقابر لكبار الموظفين في الدولة القديمة عثرت عليها البعثات الأثرية المتتابعة منذ عام 1842.

العثور على ‭"‬دفنة عائلية" في الإسكندرية

قالت وزارة الآثار المصرية إنها وجدت "دفنة عائلية" داخل التابوت الأثري الضخم الذي عثر عليه بالصدفة في وقت سابق بمدينة الإسكندرية لكنها ليست مومياوات ملكية، وقال مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في تصريحات للصحفيين إن التابوت الذي يُعتقد أنه يعود للعصر البطلمي ويزن نحو 30 طنا ليس للإسكندر الأكبر أو أحد الأباطرة سواء الملوك البطالمة أو الأباطرة الرومان.

وفسر ذلك بثلاثة أسباب هي "عدم وجود أي نقوش على التابوت، وعدم وجود "خرطوش" يحمل اسم صاحب هذه الدفنة، وأخيراً أن هذه الدفنة فقيرة ضعيفة جداً، لا هي ملكية ولا تخص أحد الملوك".

وعن هوية صاحب التابوت قال وزيري "التابوت من الجرانيت وطبيعة المنطقة هنا رملية بما يدل أن صاحب التابوت كان ثرياً أوصى أو طلب دفنه في تابوت من الجرانيت الذي توجد محاجره في أسوان" وأضاف "عادة التابوت يكون لشخص واحد لكن وجود بقايا ثلاثة مومياوات يشير إلى أن الدفنة تمت على عجل أو حدثت ظروف ما جعلت الأشخاص الثلاثة يدفنون معا".

واستعانت وزارة الآثار برجال من محافظة الأقصر في جنوب مصر لإزاحة غطاء التابوت بوصفهم متخصصين في التعامل مع التوابيت والمومياوات، وقال وزيري "فتحنا غطاء التابوت بارتفاع 25 سنتيمترا لكن للأسف وجدنا مياه صرف صحي تسربت إلى الداخل عبر الزمن بسبب شرخ بسيط في أحد الجوانب".

وأضاف "عثرنا على عظام ثلاثة أشخاص فيما يشبه دفنة عائلية.. للأسف المومياوات التي كانت بداخل التابوت لم تعد على حالتها ولم يتبق منها سوى الهياكل العظمية فقط"، وأشار إلى أن الخطوة التالية هي نقل كل ما بداخل التابوت أولا إلى معامل وزارة الآثار وفحصه ودراسته ثم الاستعانة بالمعدات اللازمة لرفعه إلى سطح الأرض.

ونفى وزيري ارتباط التابوت بأي لعنة كما أشاع بعض الشغوفين بمجال الآثار والذين حذر أحدهم من إظلام العالم حال فتح التابوت وقال آخر إن أول من يلمس التابوت سيصاب بلعنة، وقال للصحفيين "كل هذه خرافات لم يظلم العالم، ولم نعش في ألف سنة ظلام وأول واحد أدخل رأسه إلى التابوت كان أنا والحمد لله أقف أمامكم سليما معافى بعد الانتهاء من عملية كشف الغطاء".

اكتشاف آثار قرية تعود إلى العصر الحجري

ذكرت وزارة الآثار المصرية أن بعثة مصرية فرنسية مشتركة اكتشفت إحدى أقدم القرى المعروفة حتى الآن في منطقة دلتا النيل والتي ترجع إلى العصر الحجري الحديث، وقالت الوزارة إن البعثة برئاسة فردريك جيو عثرت على هذا الكشف أثناء أعمال التنقيب بمنطقة تل السمارة بمحافظة الدقهلية.

ونقل البيان عن جيو قوله إن البعثة اكتشفت العديد من صوامع التخزين التي احتوت على كمية وفيرة من العظام الحيوانية والبقايا النباتية، كما توصلت إلى الفخار والأدوات الحجرية والتي تؤكد على وجود مجتمعات مستقرة في أرض الدلتا الرطبة منذ الألف الخامسة قبل الميلاد.

وأضاف أن المعلومات التي تم التوصل إليها من خلال العمل في موقع تل السمارة منذ 2015 وحتى الآن تتيح فرصة فريدة لعلماء الآثار للتعرف على مجتمعات ما قبل التاريخ التي كانت تعيش في الدلتا لآلاف السنين قبل عصر الأسرة الأولى (فترة توحيد القطرين على يد الملك مينا وبداية التاريخ المصري) ودراسة أسلوب المعيشة لديها، وتوجد بمحافظة الدقهلية مواقع أثرية كثيرة ومتنوعة تعود إلى عصور مصر القديمة والعصر اليوناني والروماني والمملوكي.

اكتشاف مقبرة ل"واح تي" تعود 4400 عام

قالت وزارة الآثار المصرية يوم السبت إن بعثة تنقيب تابعة لها اكتشفت مقبرة لم تمس من قبل لأحد كبار موظفي القصور الملكية تعود إلى 4400 عام في منطقة سقارة بمحافظة الجيزة، والمقبرة المكتشفة لشخص اسمه واح تي، عاش في عصر الأسرة الخامسة بالدولة القديمة، ومن ألقابه "كاهن التطهير الملكي" و"مفتش القصر الالهي".

تبلغ مساحة المقبرة عشرة أمتار طولا وثلاثة أمتار عرضا مع ارتفاع نحو ثلاثة أمتار، وهي منشأة على مستويين، الأول يضم 24 تمثالا والمستوى الثاني يضم 31 تمثالا، وهي محفورة في الجدران بأحجام مختلفة لصاحب المقبرة مع زوجته وأمه.

وقال وزير الآثار خالد العناني في مؤتمر صحفي في سقارة إن المقبرة المكتشفة ”لأحد كبار الموظفين، عاش أيام الملك نفر اير كا رع، ثالث ملوك الأسرة الخامسة، أي منتصف القرن الخامس والعشرين قبل الميلاد"، وأضاف "عمر هذه المقبرة أكثر من 4400 سنة، ما يميزها هو ألوانها وأعمال النحت فيها هي من أروع الاكتشافات الأثرية في الفترة الأخيرة".

وحكمت الأسرة الخامسة مصر بين عامي 2494 و2345 قبل الميلاد وتشكل الأسرة الخامسة مع الثالثة والرابعة والسادسة الدولة المصرية القديمة، وقال مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار إن البعثة الأثرية عثرت على المقبرة في حالة جيدة جداً، ولا يزال العمل مستمراً بها.

وأضاف "المقبرة جميلة جداً، مناظر النصوص الموجودة بها تمثل لنا حياة يومية، تتناول صناعة التماثيل، السيرة الذاتية الخاصة بصاحب المقبرة، حفلات موسيقية بها آلتي الناي والهارب، صناعة الأواني الفخارية، تقديم القرابين، ذبح الأضاحي بها كلّ سمات وخصائص الدولة القديمة".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1