في مفاجأة مدوية وغير متوقعة، أعلن اسطورة كرة القدم زين الدين زيدان رحيله عن الإدارة الفنية لنادي القرن ريال مدريد بعد أيام من تدوين اسمه في السجل التاريخي للكرة القارية، بإحرازه لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة تواليا.

وبدا زيدان متأثرا في مؤتمره الصحافي، وهو يودع النادي الذي دافع عن ألوانه كلاعب بين 2001 و2006، وقال "على هذا الفريق ان يستمر بتحقيق الفوز، بعد 3 أعوام، هذا الفريق بحاجة الى خطاب آخر، وخطة عمل أخرى، يحتاج الى تغيير".

وسبب الخبر صدمة كبيرة لعشاق كرة القدم، الذين استغربوا رحيل المدرب الفرنسي، خاصة بعد تحقيقه الإنجاز الأوروبي التاريخي، أسباب زيدان لم تكن واضحة جدا، وسببت صدمة حتى للمقربين منه في النادي الملكي، وعلى رأسهم الرئيس فلورنتينو بيريز، الذي قال "أنا مصدوم. لا يمكن لأحد أن يكون جاهزا لخبر مثل هذا"، زيدان الذي تولى تدريب الريال في يناير/كانون الثاني 2016 عقب إقالة رافاييل بينيتيز، ونجح على الفور في توحيد اللاعبين المنقسمين، وحقق أول ألقابه الأوروبية الثلاثة قبل عامين عندما تغلب ريال على غريمه المحلي أتليتيكو مدريد بركلات الترجيح في النهائي. وفي العام التالي قاد ريال لثنائية دوري الأبطال والدوري الإسباني لأول مرة في 59 عاما.

وأنهى ريال الدوري متفوقا بثلاث نقاط على برشلونة ليحقق لقبه الأول في الدوري منذ 2012 قبل أن يسحق يوفنتوس 4-1 في نهائي دوري الأبطال ليصبح أول فريق يفوز بالبطولة مرتين متتاليتين بشكلها الجديد.

وفاز زيدان بتسعة ألقاب كبيرة وهو مدرب لريال وتحقق الانتصار الأخير للفرنسي البالغ من العمر 45 عاما يوم السبت الماضي لينضم إلى مجموعة من صفوة المدربين تضم بوب بيزلي وكارلو أنشيلوتي فازوا بالكأس الأوروبية ثلاث مرات.

أشرف زيدان على أعرق الأندية في تاريخ كرة القدم، بعد 12 عاما من نهاية مسيرته كأحد أبرز من احترف اللعبة الشعبية الأولى، وبينما انتهت مسيرة زيدان اللاعب بـ "نطحة" شهيرة بحق مدافع المنتخب الايطالي ماركو ماتيراتزي في نهائي مونديال 2006، ختم زيدان الفصل الأول من مسيرته التدريبية في قمة انجازاته.

ولكن لماذا استقال "زيزو"؟...

تقول صحيفة ماركا المدريدية والمقربة من الريال إن الجميع في النادي على علم بأن هذا اليوم سيأتي، مستشهدين بقراره اعتزال كرة القدم في 2006 قبل عام من نهاية عقده مع نادي العاصمة الإسبانية، دون سابق إنذار أو إبلاغ أي شخص من إدارة الملكي، وترجع الصحيفة السبب إلى شخصية زيدان الفريدة، واحتمال مروره بعد مشاكل حساسة مع الفريق بينها مستقبل النجم الويلزي غاريث بيل.

وأضافت يبدو أن هناك ترسبات سابقة دفعته لاتخاذ هذه الخطوة التي فاجأت الجميع وفي مقدمتهم رئيس النادي فلورنتينو بيريز، الذي قال "كل ما يمكنني قوله إنني بجانبه، لقد كان قرارا غير متوقع على الإطلاق، إنه يوم حزين بالنسبة لي ولكل من يعملون في هذا النادي".

نهاية حقبة، البحث عن مدرب جديد، لغز كريستيانو رونالدو... فتح الرحيل المفاجىء للمدرب زين الدين زيدان، الباب العريض للأسئلة حول ما يخبئه المستقبل لريال مدريد الاسباني، بعدما طوى الفرنسي إحدى أكثر الفترات ازدهارا في تاريخ النادي الملكي.

اعتاد الامبراطور على ان "يخرج" من ميدانه بطرق غير مألوفة، ومن مواضع غير متوقعة. في مسيرته الدولية، قاد منتخب فرنسا الى لقبها الوحيد في كأس العالم، وذلك على أرضها عام 1998. كان زيدان مفتاح الفوز في النهائي على البرازيل (3-صفر)، لاسيما بهدفين رأسيين جعلا الفرنسيين يرقصون فرحا من مدرجات ستاد دو فرانس الى جادة الشانزيليزيه، في نهائي 2006 في ألمانيا، كان زيدان أمام فرصة لوداع كرة القدم برفع كأس العالم الذهبية للمرة الثانية، وهذه المرة كقائد لـ "الديوك". في النهائي ضد ايطاليا، اختار زيدان ان يكتب التاريخ من زاوية أخرى: المباراة الأخيرة له في مسيرته الاحترافية انتهت بنيله بطاقة حمراء والطرد بعد "نطحة" شهيرة وجهها الى صدر الايطالي ماركو ماتيرازي، ردا على ما قال انها إهانة المدافع لعائلة نجم خط الوسط الفرنسي ذي الأصول الجزائرية.

من نادي كان الفرنسي وبعده بوردو، الى يوفنتوس الايطالي في 1996، وبعده ريال مدريد في 2001، ترك زيدان أثرا في كل عقد، وتحول الى أحد أبرز اللاعبين في التاريخ الحديث للعبة.

مزج "زيزو" بين المهارة والقدرة الفائقة على التحكم بالكرة، وبين حركية رشقة في أرض الملعب وقراءة متأنية لتوزع فريقه، أي فريق. راوغ المنافسين، وكان حاسما متى تطلب الأمر. صنع أيضا لحظات مدهشة علقت في الذاكرة، لاسيما هدفه "على الطاير" بالقدم اليسرى في مرمى باير ليفركوزن، ليمنح فريقه الفوز 2-1 ولقب دوري أبطال أوروبا عام 2002.

ولم يعلن النادي عن خليفة لزيدان لكن وسائل إعلام محلية تكهنت بأن ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام هوتسبير، الذي وقع على عقد لخمس سنوات مع النادي اللندني الأسبوع الماضي، يأتي على رأس المرشحين لخلافة المدرب الفرنسي.

فاجأ زيدان (45 عاما) الجميع، بمن فيهم رئيس ريال فلورنتينو بيريز. أعلن نهاية مسيرته التدريبية مع النادي الذي يشرف عليه منذ مطلع 2016. بدا النجم السابق للمنتخب الفرنسي لكرة القدم، وكأنه اكتفى بما حققه مع النادي الملكي: تسعة ألقاب بينها دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات تواليا، والدوري الاسباني، وكأس العالم للأندية مرتين.

في موسمين ونصف موسم، صنع زيدان المدرب لنفسه سجلا يحسده عليه مخضرمون أمضوا أعواما طويلة على خط الملعب. كان الفرنسي حاسما في مؤتمره الصحافي: "حان الوقت للمضي قدما نحو تحد جديد".

استقالة تاريخية

أعلن زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد بشكل مفاجئ أنه سيرحل بعد فوزه بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي في إنجاز لا سابق له.

وأبلغ المدرب الفرنسي مؤتمرا صحفيا ”أعتقد أن لحظة (الاستقالة) حانت بالنسبة لي وللفريق وللنادي. أعلم أنه وقت غريب لفعل ذلك، لكنه مهم بالنسبة لي أيضا. كان علي أن أفعل ذلك من أجل الجميع“. بحسب رويترز.

ويشعر المدرب الفرنسي بوضوح بأن بعد هذه الفترة الناجحة في استاد سانتياجو برنابيو فإن السبيل الوحيد ليواصل النادي نجاحه هو تغيير المدرب، وأضاف ”هذا الفريق يجب أن يواصل الانتصارات ويحتاج للتغيير من أجل ذلك. بعد ثلاث سنوات يحتاج الفريق إلى صوت آخر وطريقة عمل أخرى، ولهذا السبب اتخذت قراري.

”اللاعبون بحاجة إلى تغيير وأود أن أشكرهم لأنهم هم من قاتلوا في الملعب“،وتابع ”تاريخ هذا النادي هائل. نطلب الكثير من اللاعبين لكن تأتي لحظة تسأل فيها، ماذا يمكن أن أطلبه أكثر من ذلك بعد كل ما فعلوه لأجلي؟، لذا رأيت أنهم بحاجة إلى شخص آخر“‭‭‭.‬‬‬

وقال ”أحب هذا النادي كثيرا ورئيسه، الذي منحني كل شيء وفي البداية فرصة اللعب في هذا النادي الكبير. سأشعر بالامتنان دائما لذلك. اليوم أنا في حاجة للتغيير والجميع يحتاجون لتغيير لذا اتخذت هذا القرار.

”بعد ثلاث سنوات كان هذا قراري وربما يكون خاطئا لكن أعتقد أنه الوقت المناسب. إذا كنت لا أرى أننا سنواصل الانتصارات، وإذا كنت لا أرى الأشياء مثلما أريدها، تأتي لحظة تقول فيها إن من الأفضل إحداث تغيير“.

لا أبحث عن فريق آخر

وفي مقابل النجاح القاري، فقد النادي هذا الموسم لقب الدوري الاسباني لصالح غريمه برشلونة. لكن الفرنسي الذي شكك بعض المراقبين في إمكانية نجاحه كمدرب لناد عريق كريال، قاد النادي الملكي في أقل من ثلاثة اعوام الى الفوز بكل الالقاب الممكنة باستثناء كأس اسبانيا.

ففضلا عن الليغا في 2017، لم يخسر ريال أي مباراة نهائية بقيادة زيدان: دوري الأبطال 2016 و2017 و2018، الكأس السوبر الاوروبية 2016 و2017، مونديال الاندية 2016 و2017، والسوبر الاسبانية 2017، وشدد زيدان على انه لا يبحث "عن فريق آخر" لتدريبه، وقال: "في الوقت الحالي، لا أبحث عن تدريب فريق آخر. عرفنا فترات صعبة في الموسم الحالي وذلك يجعلك تفكر واعتقد انه حان الوقت لكي أستقيل. ربما اللاعبون يحتاجون الى تغيير وأريد ان اتوجه بالشكر اليهم لانهم هم من يقاتلون في ارضية الملعب وقد تشرفت بتقاسم هذه السنوات الثلاث معهم".

وأردف قائلا "لست متعبا او مرهقا من التدريب. عندما تصل الى مرحلة معينة وتعيش تلك الفترة الصعبة ففي وقت ما يجب ان تعرف متى تتوقف، من اجل ومن صالح هذا الفريق لكي يواصل الفوز ربما معي قد تتعقد الامور في المستقبل"، مشيرا الى ان "هذا النادي أحس به في قلبي وأريد ان أنهي هذه المرحلة بأفضل طريقة ممكنة مثلما فعلت عندما كنت لاعبا"، أضاف زيدان، وهو أحد المدربين القلائل الذين قرروا بمحض ارادتهم ترك "الميرينغي" المعروف بأنه لا يرحم مع مدربيه "يجب ان تكون ذكيا لمعرفة الوقت الذي تتوقف فيه (...) لدي شعور جيد، لا يجب أن أحزن، حتى نكون صريحين فهذا اليوم ليس جيدا بالنسبة لي، هي فترة أو لحظة صعبة ان تفصح عن قرارك بالرحيل ولكنه ليس وداعا ولكن الى اللقاء"، وأضاف "سأبقى قريبا دائما من هذا النادي".

منتخب فرنسا؟

وسريعا، بدأت الترجيحات حول احتمال ان يكون تدريب منتخب فرنسا الوجهة المقبلة لزيدان، في حال رحيل مدربه الحالي ديدييه ديشان بعد المونديال، وقال غي لاكومب، مدربه الذي كان سببا في تألقه في بداية مسيرته الكروية مع كاين، لوكالة فرانس برس "الآن، بعد ريال مدريد، ما هو النادي الذي يمكن ان يدربه؟ (...) لقد فاز بالفعل بكل شيء، كل الألقاب تقريباً!"، أضاف "أعتقد أنه في يوم من الأيام سيرغب في تدريب المنتخب الفرنسي. هذا واضح، لم يخف ذلك أبدا. يجب أن يتم لك في ظروف جيدة، في الوقت المناسب، وهذا، لأنه صبور، لن تكون هناك مشكلة". بحسب فرانس برس.

وإذا كان قد تم تمديد عقد مدرب المنتخب الفرنسي زميله السابق ديدييه ديشان حتى عام 2020، فإن فكرة رؤية "زيزو" مدربا للديوك تروق لرئيس الاتحاد الفرنسي نويل لو غريت الذي كان قال في حزيران/يونيو 2017، "انها استمرارية منطقية، فمن المرجح أنها ستحمسه في يوم من الايام"، وكان زيدان أبرز نجوم فرنسا في مونديال 1998 على أرضها، والذي أحرزت في نهايته لقبها الوحيد في البطولة العالمية.

المدرب الجديد

وبات يتعين على ريال مدريد الآن أن يبحث عن المدير الفني الرابع خلال خمس سنوات، وكانت تقارير سابقة قد ربطت ريال مدريد بالمدير الفني الحالي لنادي توتنهام هوتسبر ماوريسيو بوكيتينيو، لكنه وقع عقدا جديدا مع توتنهام لمدة خمس سنوات الأسبوع الماضي، وتضم قائمة المرشحين أيضا المدير الفني الحالي لنادي يوفنتوس ماسيميليانو أليغري، والمدير الفني السابق لأرسنال آرسين فينغر، والمدير الفني الحالي لنادي نابولي الإيطالي ماوريسيو ساري، وأعلن زيدان عن رحيله عن ريال مدريد في مؤتمر صحفي حضره رئيس النادي الملكي فلورنتينو بيريز، الذي قال: "لم يكن هذا القرار متوقعا على الإطلاق. لقد أخبرني زيدان بقراره أمس"، وأضاف: "هذا يوم حزين بالنسبة لي وبالنسبة للاعبين ولكل شخص في هذا النادي. إنه يعرف أنني كنت أكثر شخص يريد التعاقد معه عندما كان لاعبا، وكمدرب كذلك".

وتابع: "كنت أتمنى استمراره في فريقي إلى الأبد"، وجاء قرار زيدان بالرحيل في أعقاب إعلان نجمي الفريق غاريث بيل وكريستيانو رونالدو عن تفكيرهما في الرحيل عن النادي، ولم يكن بيل سعيدا بجلوسه على مقاعد البدلاء في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام ليفربول، في حين صرح رونالدو الأسبوع الماضي بأنه سوف يعلن التفاصيل الخاصة بمستقبله قريبا، وعندما سُئل زيدان عما إذا كان قرار الرحيل متعلقا بمصير رونالدو، رد قائلا: "لا".

المهندس الذي اختار توقيت نزوله من قمة مدريد

بعد 15 عاما على هذا الهدف، عاد زيدان مرة أخرى الى تاريخ دوري الأبطال، وهذه المرة أيضا من بوابة القلعة البيضاء المدريدية، في 2017، احتفظ النادي الملكي بلقبه في المسابقة القارية الأهم، ليصبح أول فريق يحقق ذلك في الصيغة الجديدة للمسابقة (موسم 1992-1993)، والأول منذ ميلان الايطالي عام 1990.

لم يكتف زيدان وريال بذلك: في 26 أيار/مايو 2018، وفي مواجهة ليفربول الانكليزي على الملعب الأولمبي في كييف، بات زيدان أول مدرب في التاريخ يحرز اللقب الأوروبي الأغلى ثلاث مرات على التوالي. كما أصبح ثالث مدرب يحمل هذا اللقب ثلاث مرات، بعد بوب بايسلي مع ليفربول، و"معلمه" السابق الايطالي كارلو أنشيلتوي (مع ميلان وريال مدريد)، صنع أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات (1998، 2000، و2003) اسما لنفسه في عالم التدريب بسرعة قياسية.

زميله السابق في المنتخب الفرنسي ومدربه الحالي ديدييه ديشان، قال بعيد تتويج ريال بلقب دوري الأبطال "لا يمكن الا ان تعجب بما حققه" زيدان، أضاف في تصريحات لقناة "تي اف 1" الفرنسية "كلاعب، كان لاعبا مذهلا. حظي بحياة ثانية كمدرب وأصبح مدربا مذهلا".

حقق زيدان ما حققه كمدرب على رأس الجهاز الفني لأحد أكثر الأندية تطلبا في العالم. إدارة ريال، لاسيما رئيسه فلورنتينو بيريز، لا ترحم. مشجعوه لا يرون سوى الألقاب وسيلة لاثبات الجدارة في سانتياغو برنابيو. كل ما حققه لاعب أو مدرب سابقا لا يعني شيئا في القلعة البيضاء.

لم يسلم زيدان الذي بدأ يتردد انه قد يكون في مراحل لاحقة خليفة ديشان على رأس الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي - وهي رغبة لم يخفها "زيزو" سابقا - من انتقادات المعلقين الذين اعتبر بعضهم انه لم يكن مدربا ناجحا على الصعيد التكتيكي، بل قائدا جيدا لمجموعة نجوم.

حتى زيدان أقر قبل النهائي في كييف "لست أفضل مدرب على الصعيد التكتيكي، الا ان لدي أمور أخرى (...) أعرف غرفة تبديل الملابس بشكل جيد جدا وأعرف كيف يفكر اللاعبون، وهذا مهم بالنسبة إلي"، صحيفة "آس" الاسبانية اعتبرت بعد لقبه الثالث تواليا في دوري الأبطال ان الفرنسي هو "مهندس هذه الحقبة المجيدة التي قد لا تتكرر".

رحيل يفتح باب الأسئلة

يترك رحيل زيدان (45 عاما) صفحة بيضاء لدى "الميرينغي"، ويضع رئيس النادي فلورنتينو بيريز أمام ورشة كبيرة لإعادة البناء. رئيس النادي المتوج بـ 13 لقبا في مسابقة دوري أبطال أوروبا بدا مصدوما من قرار لزيدان وصفه بـ "غير المتوقع"، ولم يتم إبلاغه به سوى قبل ساعات من عقد المؤتمر الصحافي في مركز التدريبات فالديبيباس، وقال بيريز المدرك لصعوبة التحديات المقبلة "هذا يوم حزين وكنت أتمنى إقناعه بالبقاء"، وذلك أثناء جلوسه الى جانب زيدان في المؤتمر الصحافي الذي تمت الدعوة اليه على عجل اليوم.

فبعد 5 أيام على قيادة زيدان للنادي الملكي الى اللقب الثالث تواليا في مسابقة دوري ابطال اوروبا، سيكون بيريز مطالبا بالبحث عن بديل قادر على شغل أحد المناصب الأكثر تطلبا في عالم كرة القدم، وإدارة الآثار المتوقعة لرحيل زيدان على لاعبي فريقه، لاسيما في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل عدد من أبرز نجومه مثل البرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي غاريث بايل والفرنسي كريم بنزيمة.

وبحسب صحيفة "ماركا" الاسبانية، سيكون هؤلاء "وكأنهم تلقوا الضربة القاضية بعد قرار إعلان رحيل زيدان"، بقرار الرحيل، باغت زيدان رئيسه الذي عينه في كانون الثاني/يناير 2016 خلفا لرافايل بينيتيز المقبل من منصبه بعد 6 أشهر. لكن الفرنسي شعر قبل الجميع أن حقبة انتهت في كييف بعد الفوز بلقب مسابقة دوري ابطال اوروبا على حساب ليفربول الانكليزي 3-1 في المباراة النهائية، وأن الوقت قد حان للرحيل. اختار توقيتا ذكيا لتدبير بقية مشواره التدريبي بعيدا من الاضطرابات الدائمة على صعيد المدربين، والتي أضحت جزءا من تاريخ النادي الملكي الشديد التطلب ممن يتولون الاشراف على إدارته الفنية.

لغز رونالدو

ماذا سيفعل النجم البرتغالي؟ هذه هي القضية التي تطارد عالم كرة القدم وخاصة مسؤولي وأنصار ريال مدريد. فاجأ "سي آر 7" جماهير الملكي مباشرة بعد التتويج باللقب القاري في كييف بالحديث عن تجربته مع النادي بصيغة الماضي. عاد في اليوم التالي خلال الاحتفالات بلقب دوري الأبطال ليقول للمشجعين "الى العام المقبل!".

الا ان الأسئلة حول البرتغالي (33 عاما) ومواقفه في ظل المفاوضات لتمديد عقده، لم تهدأ منذ أشهر. هل كانت التصريحات الأولى لرونالدو بعد المباراة النهائية، نوبة غضب للحصول على زيادة في الراتب تجعله الأعلى أجرا بين نجوم كرة القدم؟ أم انه يعد العدة لـ "الوداع"؟، رحيل رونالدو في حال تم، سيسمح لبيريز بالحصول على القدرة المالية لإطلاق سعيه لما تثيره التقارير الصحافية منذ أسابيع: التعاقد مع النجم البرازيلي نيمار الذي ضمه باريس سان جرمان الفرنسي في صيف 2017 من برشلونة الاسباني، في صفقة جعلت منه أغلى لاعب في التاريخ (222 مليون يورو). إتمام صفقة ضخمة لبدء حقبة جديدة؟.

زيدان ضد اليمين المتطرف

في وقت سابق وبهدف قطع الطريق أمام اليمين المتطرف الفرنسي خلال الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، دعا نجم كرة القدم الفرنسي ومدرب ريال مدريد الاسباني زين الدين زيدان الفرنسيين إلى تجنب التصويت لمرشحة الجبهة الوطنية مارين لوبان، التي يواجهها في الدورة الثانية الوسطي ايمانويل ماكرون يوم 7أيار/مايو، ويبدو ماكرون الأوفر حظا وفق الاستطلاعات

زيدان المولود في فرنسا من أبوين مهاجرين جزائريين قال خلال مؤتمر صحافي يتعلق بالدوري الاسباني، إن الرسالة هي ذاتها كما في ألفين واثنين، وإنه بعيد كل البعد عن الأفكار الخاصة بالجبهة الوطنية، وأضاف القول إنه ينبغي بالتالي تجنب التصويت للوبان بأقصى ما يمكن، مبينا أنه ليس هناك شيء جيد في ما يخص المتطرفين

وفي ردها ادعت لوبان أن لدى زيدان المصلحة لانتخاب ماكرون من أجل الحفاظ على ثروته المالية، وكانت تشير إلى مقترح ماكرون الداعي إلى تحويل الضريبة على الثروة العقارية، مع إعفاء الثروة المالية منها، بينما لن تمس لوبان بتلك الضريبة

وكان زيدان اتخذ موقفا مشابها خلال انتخابات ألفين واثنين ضد اليمين المتطرف، عندما وصل جان ماري لوبان والد المرشحة الحالية إلى الدورة الثانية من انتخابات الرئاسة أمام جاك شيراك، واعتبر زيدان أنذاك أن الجبهة الوطنية حزب لا يتوافق بتاتا مع القيم الإنسانية. وسجل زيدان حينها شريط فيديو مع عديد الفنانين ضد مرشح أقصى اليمين

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1