"الإنسان سيعيش فقط أربع سنوات بعد اختفاء النحل من سطح الكوكب". مقولة نسبت لألبرت أينشتاين ويستخدمها ناشطو "أنقذوا النحل!" للدلالة على أهمية النحل بالنسبة الأمن الغذائي للإنسان واستقرار النظام البيئي.

يومأ بعد يوم، تتعالى أصوات ناشطي حملة "أنقذوا النحل!" (Save the bees!). ويتم نسب مقولة لألبرت أينشتاين مفادها أن "الإنسان سيعيش فقط أربع سنوات بعد اختفاء النحل من سطح الكوكب".

لا دليل على أن أينشتاين تفوه بما سبق. والعبارة ليست صحيحة من الناحية العلمية، لماذا؟

ستستمر النباتات التي تُلقح بالرياح كالأرز والقمح والذرة بالنمو. بينما عليم ان تقول وداعاً لمعظم النباتات المزهرة كالخضروات والفواكه، لأن حيوانات أخرى كالخنافس والطيور والخفافيش وغيرها تلقح حوالي 90 بالمائة من تلك النباتات.

آلاف الأنواع من النحل، عادة ما يخلط العامة بين النحل ونحل العسل. هناك ما يقارب 20 ألف نوع من النحل. معظمها بري ويعيش في أماكن معزولة ويتغذى على رحيق نوع معين من النباتات، مما يجعلها أفصل بكثير في التلقيح.

على الرغم من أننا لا يمكن قياس قيمة تلقيح النحل البري بدقة، فمن المؤكد أن المحاصيل في جميع أنحاء العالم ستتأثر بغيابه وهو ما قد حصل في الولايات المتحدة بالفعل. وليس من المعروف علمياً مقدار الضرر الذي سيلحق بأمننا الغذائي واستقرار النظام البيئي بغياب النحل البري.

هل نحل العسل في خطر؟ بالتأكيد يعاني نحل العسل من التغيرات البيئية والزراعة الزائدة، ولكن فكرة أنه ينفق هي صحيحة جزئياً فقط، حسب جمعية مربي النحل الألمان DIB، والتي تعلل ذلك بأن نحل العسل يتلقى العناية البيطرية وهو في مأمن مقارنة بالنحل البري. ومن هنا يتعين علينا الكف عن الهوس بنحل العسل وإيلاء النحل البري المزيد من الاهتمام.

المثير والجديد ما يقوله العلماء بإن دماغ النحلة أصغر من دماغ الإنسان بعشرين ألف مرة وعلى الرغم من ذلك يقوم بمهام تتفوق أحياناً على البشر إذاً هناك لغز لا يمكن حله! بل إن النحل عندما يقوم بعمليات معقدة جداً باستخدام دماغه الصغير فإننا أمام شيء غير مفهوم حتى الآن.

أثناء طيران النحلة فإن أعينها تعمل بطريقة فريدة حيث تعالج المعلومات بسرعة كبيرة لا تتناسب مع حجم دماغها الصغير جداً فهي تميز الزهور وهي تطير بسرعة كبيرة وتميز العوائق وتختار أفضل الطرق التي تسلكها... وكل هذا يجعل العلماء يقفون عاجزين عن تفسير هذه الأسرار في عالم النحل!

وسبحان الله! لقد أشار القرآن إلى ظاهرة غريبة في عالم النحل وهي الوحي الذي يجهله العلماء وهذا ما يثير حيرتهم يقول تعالى: (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ) [النحل: 68-69].

وفي الآونة الأخيرة شهدت النحل خطرا كبيرا يهدد حياتها بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتغيرات المناخ، وخاصة النوع الطنان فأوضح العلماء إن ظاهرة الاحترار العالمي تسهم في تناقص المساحات الملائمة لمعيشة النحل ما يدفع هذه الحشرات إلى الهجرة من مناطق معيشتها الدافئة، والنحل الطنان يقوم بوظيفة جوهرية في تلقيح أزهار المحاصيل مثل التوت البري والتفاح واليقطين (القرع) والطماطم (البندورة) وتدهور هذا النشاط في المنظومة البيئية قد يؤدي إلى تناقص الغلة المحصولية وارتفاع أسعار الغذاء فضلا عن عواقب تتعلق بالإمدادات الغذائية والاقتصاد.

من جهة أخرى تم إنشاء أول "طريق سريع للنحل" في العالم بهدف حماية هذه الحشرات الضرورية في حياة الإنسان في ظل الخطر الكبير الذي يهدد بقاءها، ولا تزال الاكتشافات والدراسات مستمرة حول فوائد وعجائب وغرائب هذه الكائنات، وقد رصدت شبكة النبأ المعلوماتية بعض الأخبار والدراسات نستعرض أبرزها في التقرير أدناه.

تدريب النحل للكشف عن مصابي كورونا!

بعد تأكيد دراسات على قدرة الكلاب على كشف المسحات الإيجابية لفيروس كورونا من خلال حاسة الشم، اكتشف باحثون هولنديون أنه يمكن استخدام النحل للكشف عن الإصابة بالفيروس. فكيف يمكن استخدام اختبار الكشف عن كورونا بمشاركة النحل؟

درب باحثون هولنديون مجموعة من النحل، الذي يملك حاسة شم قوية، للكشف عن عينات مصابة بفيروس كورونا، وذلك في اكتشاف يقولون إنه سيقلص فترات انتظار نتائج الفحوص إلى ثوان فقط، حسبما نقل موقع "t3n" الألماني.

ولتدريب النحل، أعطى الباحثون بمعمل الأبحاث البيطرية في جامعة فاخننغن مياه محلاة بالسكر مكافأة لها بعد عرض عينات هواء تنفس ملوث بكوفيد-19 عليها. وفي المقابل، تم حرمان النحل من المكافأة بعد عرضها على عينات غير مصابة بالفيروس.

وفي بيان، قال فيم فان دير بويل بروفيسور علم الفيروسات، الذي شارك في الدراسة، إنه بعد اعتيادها على النظام، تمد النحلة لسانها بعفوية للحصول على المكافأة عندما تقدم إليها عينات مصابة، حسبما نقل موقع "بيلد دير فراو" الألماني.

وقال الباحثون إن إخراج النحل ألسنتها للشرب هو تأكيد إصابة العينة بالفيروس. ويستغرق الأمر ساعات وربما يصل إلى أيام للحصول على نتيجة فحص فيروس كورونا، لكن النحل تقدم النتيجة في الحال. والأسلوب الجديد رخيص الثمن أيضا وهو ما يجعله مفيدا لدول تقل فيها الفحوص.

هواء خلية النحل- علاج مبتكر لأمراض الجهاز التنفسي

يستخدم العسل منذ قديم الزمان كعلاج طبيعي للعديد من الأمراض كالتهاب المفاصل والأكزيما وبعض الالتهابات. أما حديثا فنجح خبراء الطب البديل في علاج العديد من أمراض الجهاز التنفسي بواسطة هواء خلية النحل. فما هو سرّ هذا الهواء؟

تثير النحلة الخوف لدى الكثيرين، ويعود سبب ذلك بالطبع إلى لدغتها المؤلمة التي تؤدي أيضا إلى تورم مؤلم في الجلد كما يمكنها أن تؤدي إلى الموت بالنسبة للأشخاص الذين يمتلكن حساسية من لسعات النحل. بيد أن للنحل قيمة غذائية وعلاجية كبيرة لاسيما في مجال الطب البديل الأمر الذي ينطبق على المثل العربي المعروفة "رُب ضارة نافعة".

استخدم العسل منذ العصور القديمة كعلاج ناجع لعلاج الكثير من الأمراض والالتهابات. أما الأبحاث الحديثة فقد توصلت إلى إمكانية الاستفادة من هذه المادة كعلاج بديل وطبيعي لأمراض الجهاز التنفسي بعد أن أظهرت التجارب الطبية أن استنشاق هواء خلية النحل يساعد على علاج المصابين بالربو.

هناك الكثير من الحشرات النافعة التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على التوازن البيئي فهي تتغذى على الحشرات الضارة مثل المن والبعوض وتلقح الأشجار والفواكه والخضار كما تساعد على التخلص من النفايات.

يستخدم الكورتيزون في علاج التهاب المجاري التنفسية في علاج الربو رغم أعراضه الجانبية الكثيرة. لذا يعكف الخبراء الصحة على تجريب وإيجاد طرق علاج بديلة تعتمد على مواد طبيعية غير مضرة بالجسم، الأمر الذي دفع بالباحثين إلى تجريب طريقة العلاج باستنشاق هواء خلية النحل.

ويتم العلاج بهواء النحل عبر جلسات خاصة، وفيها يستنشق المريض هواء خلية النحل الداخلي. ورغم أن الأمر يبدو للعديد من المرضى بأنه أمر غير مألوف نظرا لرائحة الهواء لكن هواء الخلية الدافئ والنقي على الاسترخاء. وفي هذا السياق تطمئن أخصائية العلاج الطبيعي جانيت كونراد في حديث لها عبر برنامج صحتك بين يديك أولئك الذين يخافون من النحل بقولها "لا داع للخوف من الاقتراب من خلية النحل، فهي مجهزة بشبكات تسمح بمرور الهواء فقط". والتداوي بهواء النحل ليس جديدا، بل يعود إلى أكثر من قرن، حيث يكمن سر هذه الطريقة العلاجية في مكونات هذا الهواء الذي يتألف من الزيت والمغذيات النباتية المضادة للجراثيم والمهدئة.

هل التداوي بهواء النحل يصيب بالحساسية؟ ورغم فوائد التدواي بهواء النحل لمرضى الربو، إلا أن بعض الأطباء يحذرون من صدمة الحساسية. لكن الطبيب فولفغانغ شوتيه أخصائي أمراض الحساسية في مستشفى مارته ماري في مدينة هالة يرى أن استنشاق هواء خلية النحل مختلف عن تعرض الشخص للدغة نحلة دبور، والسبب هو أنه عبر اللدغة تصل كمية كبيرة جدا من مسببات الحساسية بسرعة إلى داخل الجسم. ولكن عند التنفس تكون كمية مسببات الحساسية ضئيلة وتصل تدريجياً. لذلك فاحتمال الصدمة مستبعد على حد تعبير الطبيب، على صعيد آخر يحذر بعض الخبراء من أن هذه الطريقة العلاجية مازالت تفتقد إلى أدلة دامغة على نجاعتها ويحتاج إثبات فاعليها إلى إجراء المزيد من الاختبارات المعقد والمكلفة. لذا فإنها تضل في خانة "الطب التجريبي".

تنقذ حياة النساء.. علماء يكتشفون فائدة جديدة لسم نحل العسل

في نتيجة قد تساعد على إنقاذ عدد كبير من النساء حول العالم، توصلت دراسة حديثة إلى أن سم نحل العسل قد يكون فعالاً في قتل خلايا سرطان الثدي، التي يصعب علاجها.

كثيرة هي فوائد العسل، وعديدة هي العلاجات والوصفات المنزلية التي يدخل في إعدادها. لكن يبدو أن هذه الفائدة لا تقتصر على العسل وحده، وإنما تنسحب إلى النحل المنتج له أيضاً. فقد كشف باحثون في غرب أستراليا عن أن سم نحل العسل الأوروبي يمكن أن يكون "فعالاً بشكل ملحوظ" في قتل خلايا سرطان الثدي التي يصعب علاجها.

واُستخدمت الدراسة التي أجراها معهد هاري بيركينز للأبحاث الطبية، السم المأخوذ من 312نحلة منتجة للعسل ونحلة طنانة للتحقق من مدى خصائصها المضادة للسرطان، وخلص الفريق إلى أن سم النحل لا يتسبب فقط في قتل خلايا سرطان الثدي الثلاثي السلبي وخلايا سرطان الثدي المخصب، بل يفعل ذلك بتركيز لا يضر الخلايا الطبيعية. ويشكل سرطان الثدي الثلاثي السلبي ما بين 10 - 15% من جميع سرطانات الثدي، حسب المعهد. ولا توجد حالياً علاجات مستهدفة فعالة سريرياً لذلك النوع من السرطان.

وفي هذا السياق قالت سيارا دافي، الباحثة الرئيسية، في منشور على موقع المعهد على الإنترنت: "كان السم قوياً للغاية". وأضافت: "وجدنا أن الميلتين (الموجود في سم النحل) يمكن أن يدمر أغشية الخلايا السرطانية بالكامل في غضون 60 دقيقة".يشار إلى أن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطانات شيوعا بين النساء حول العالم.

النحل الطنان يعرف الأشياء باللمس

توصلت دراسة حديثة إلى أن النحل الطنان يمتلك قدرة على التعرف على الأشياء التي يراها من خلال اللمس حتى لو كانت في مكان مظلم كما البشر. فيما أكدت خبيرة أن هناك الكثير من الأشياء التي تحصل في رأس النحل ولا نتوقّعها.

وفقاً لمشاركة في الدراسة، هناك الكثير من الأشياء التي تحصل في رأس النحل ولا نتوقّعها، يمتلك النحل الطنان قدرة على التعرّف إلى الأشياء، التي يراها من خلال اللمس حتّى لو كانت في مكان مظلم، تماماً كما البشر، على ما بيّنت نتائج دراسة نشرت في مجلّة "ساينس" العلمية المتخصصة، هذه الحشرات هي جزء من أنواع حيوانية أخرى، تستخدم العديد من الحواس للتعرّف إلى الأشياء، على الرغم من كون أدمغتها صغيرة ولا تتخطّى حجم حبّة السمسم، ولا تحتوي سوى على مليون خلية عصبية بالمقارنة مع مئات المليارات لدى البشر.

في السابق، تمّ اكتشاف قدرة التعرّف على الأشياء من خلال اللمس والبصر لدى ملكات النحل والفئران، وتحديد الأماكن من خلال الصدى لدى الدلافين، وعبر الإحساس الكهربائي لدى السمك.

أجرت كوين سولفي من جامعة كوين ماري في لندن، وزملاؤها هذه التجربة على النحل الطنان، وقضت بإطلاق أكثر من أربعين نحلة في غرفة مظلمة، يوجد فيها كوبٌ من الماء والسكر لجذب النحل وآخر يتضمّن سائلاً مرّاً، علماً أن أحدهما لديه شكل مكّعب والآخر شكل دائري.

وتبيّن أن النحل تعلّم في الظلام تحديد الشكلين المكعّب والدائري والتعرّف إلى السائل سواء كان مرّاً أو حلواً. لاحقاً تم إطلاق النحل الطنان في غرفة مضيئة، يوجد فيها الأكواب المكعبة والدائرية نفسها ولكنها مغطاة بصفيحة زجاجية مقبة، ما مكّن النحل من رؤيتها لكن من دون لمسها، بحيث تجمّع النحل حول الماء الذي يحتوي على سكر، وربطت ذاكرتها بصور ناجمة عن لمس الصورة المرئية الجديدة.

ومن ثمّ أجريت التجربة بطريقة معكوسة (أي في الضوء ومن ثم في الظلام) وبسوائل مقلوبة وتمّ الحصول على النتائج نفسها، وشرحت كوين سولفي لوكالة "فرانس برس" أن "النحل الطنان لديه تمثيل داخلي موحّد للأشياء في العالم. نظرته شاملة، ولا تنحصر بالردّ والتفاعل بشكل آلي". لا يعني ذلك أن النحل لديه مستوى وعي مماثل للبشر، ولكن وفقاً للباحثة هناك الكثير من الأشياء التي تحصل في رأس النحل ولا نتوقّعها.

الزهور تسمع طنين النحل وتتفاعل معه!

تتميز الكثير من الحشرات بالأصوات التي تصدرها. ولا يقتصر سماعها على الإنسان فقط بل يشمل النبات أيضا، حسب دراسة حديثة كشفت أن الزهور تسمع طنين النحل وتتأثر به، ما ينعكس على كمية الرحيق وتركيبه.

كشف باحثون إسرائيليون أن طنين النحل أو "الأصوات" التي تصدر من الفراشات تجعل بعض أنواع الزهور تنتج كميات أكبر من الرحيق وبنسب أكبر من السكر. واستنج الباحثون من خلال مراقبة زهرة الربيع المسائية بأن النباتات يمكن أن تستجيب بسرعة لصوت النحل.

ولاحظ الباحثون وجود زيادة في متوسط تركيز السكر في الرحيق بنحو 20 بالمائة في غضون ثلاث دقائق تحت تأثير طنين النحل وأصوات الفراشات، حسب ما جاء في تقرير للموقع الإخباري الألماني "شبيغل أونلاين".

وتولد أجنحة النحل والفراشات موجات صوتية تنتشر بسرعة في الهواء وهو ما تتفاعل معه الزهور والنباتات بشكل عام. وسجل الباحثون طنين النحل و"أصوات" الفراشات في جهاز تسجيل. وبعدها قاموا باختبار تلك التسجيلات الصوتية على أكثر من 650 من نباتات زهرة الربيع المسائية. ومن ثم قاموا بتحليل الرحيق الموجود في تلك الزهور ووجدوا أن نسبة السكر فيه قد زاد بنسبة 20 بالمائة، حسب تقرير "شبيغل أونلاين".

وأضاف الباحثون أن النباتات يمكن أيضا أن تتأثر بالأصوات التي يصدرها الإنسان أيضا. كما أظهرت الدراسات الحالية أن النباتات تتفاعل مع مختلف أنواع الضوضاء. وفي عام 2017 نُشرت دراسة تشير إلى نبتة البازلاء أثناء التجارب تمكنت من اكتشاف مصدر صوت الماء وكانت تمنو في اتجاهه!

النحل يتحصن من الأمراض بـ"صيدلية طبيعية"

حوالي ثلثي إنتاج الغذاء في العالم يعتمد على تلقيح الحشرات، ومن أهمها النحل. ولكن الأمراض والآفات قد تفتك بهذا النوع من الحشرات. دراسة حديثة اكتشفت كيف يمكن وقاية النحل من الموت، عبر "صيدلية طبيعية".

قال علماء من أمريكا إن النيكوتين الموجود في نباتات التبغ يمكن أن يحمي النحل من الآفات المتطفلة. وبيّنوا أن هناك مواد كيماوية أخرى موجودة في الرحيق الذي يمتصه النحل تخفف بشدة آثار الأمراض المعدية التي تنتقل للنحل مثل النيكوتين القلوي والأنابازين ومركبات غليكوزيد ومركب كاتالبول.

ويساعد النحل بأنواعه المختلفة في نقل حبوب اللقاح بين النباتات في معظم أرجاء المعمورة، ولكن أعدادا كثيرة منه معرضة بشدة للإصابة بالأمراض والطفيليات مما يجعل الحياة النباتية على وجه الأرض تتعرض لمخاطر شديدة، في حالة تفشي الأمراض بين النحل بأنواعه ونفوقه. حيث يؤكد الخبراء أن نحو ثلثي إنتاج الغذاء في العالم يعتمد على تلقيح الحشرات وهو ما جعل الكثير من علماء الأحياء يبحثون في أسباب النفوق الجماعي لهذه الحشرات وعلى رأسها النحل.

وتبين للباحثين، بعد اختبار تأثير ثمان مواد كيميائية موجودة بشكل طبيعي كجزء من الكثير من أنواع الرحيق على النحل الذي نقلت إليه عدوى عدة أمراض، أن لهذه المواد تأثيرا دوائيا على النحل ضد هذه العدوى، كما أوضح الباحثون تحت إشراف ليف ريتشاردسون من جامعة دارتماوث بولاية نيوهامبشير الأمريكية في دراستهم في مجلة "بروسيدنجز ب" التابعة للأكاديمية الملكية للعلوم في بريطانيا.

ويعرف العلماء بالفعل أن النباتات تفرز مواد كيميائية تحميها من الأعداء المفترسة، ولكن لم يكن معروفا لهم حتى الآن تأثير مثل هذه المواد على الحشرات الملقِحة مثل النحل والنحل الطنان.

وخلُص الباحثون إلى أن مواد أنابازين والثيمول والنيكوتين تعتبر بمثابة صيدلية نباتية يتحصن بها النحل ضد الأمراض المحيطة به، حيث تخفف هذه المواد بنسبة 81% الآثار السلبية للعدوى التي تنقلها الآفات المتطفلة على النحل.

في عالم النحل مواضع النوم تختلف بحسب التخصص

بعد مراقبة سلوك مائة خلية نحل توصل علماء في ألمانيا إلى أن اختيار أماكن النوم في عالم النحل يقوم على أساس طبقي بحسب تخصص كل نحلة.

أكد باحثون من ألمانيا أن النحل ينام في مجموعات حسب تخصص كل مجموعة من الشغالات. وأوضح الباحثون في دراستهم التي نشرت على الموقع الإلكتروني لمجلة "بلوس ون" أن صغار الشغالات التي تتخصص على سبيل المثال في العمل داخل الخلية على تنظيف أقراص العسل أو إطعام النحل الصغير تنام بالقرب من مركز الخلية الذي يعج بالحركة والأصوات في كثير من الأوقات.

بينما تفضل الشغالات الأكبر سنا النوم عند حافة الخلية الأكثر هدوء. وتوصل الباحثون تحت إشراف باريت كلاين من جامعة ويسكنسن لا كروس الأمريكية إلى هذه النتيجة بعد مراقبة سلوك نحو مائة خلية نحل في مركز أبحاث النحل بجامعة فورتسبورغ الألمانية.

اضف تعليق