الحياة خلف القضبان، حياة مختلفة بكافة تفاصيلها، فهي مجتمع خاص لمجموعة من المجرمين والخارجين عن القانون، ممن دفعتهم الظروف الى الخروج عن جادة الصواب ولأسباب كثيرة اقتصادية كانت او اجتماعية او اسرية كما يقول بعض الخبراء، الذين اكدوا على ان السجون حول العالم التي تعج بآلاف النزلاء، تعاني العديد من المشكلات والازمات وقد باتت مدرسة خاصة لتخريج المجرمين، يضاف الى ذلك تتزايد عمليات التعذيب والاضطهاد والاخطاء القانونية بسبب اتساع رقعة الفساد في المؤسسات الحكومية والقضائية في اغلب دول العالم، وهو ما اثر سلباً على حياة وسلوكيات السجناء، حيث يرى البعض ان هذه السلبيات والمشكلات المتفاقمة قد ساعدت في ازدياد النشاطات الاجرامية داخل السجون وخارجها الاجرام بسبب ازدياد اعداد العصابات التي لاتزال تمارس اعمالها غير الشرعية من خلال استقطاب المزيد المجرمين. والعمل على اثارة الشغب وتهريب السجناء وغيرها من الامور الاخرى.

هذه المشكلات والازمات المتفاقمة اثارت مخاوف المنظمات الانسانية والحقوقية في العديد من دول العالم، ودفعتها للمطالبة بتغير واصلاح واقع السجون بما يتماشى وكرامة الانسان يضاف الى ذلك ان بعض الحكومات والدول قد سعت ايضا الى ايجاد قوانين خاصة لمؤسساتها الاصلاحية وخصوصا تلك التي تتعلق بعض السجناء من مثيلي الجنس وغيرهم.

الموت في السجون

وفيما يخص بعض هذه المشكلات فقد قالت منظمة العفو الدولية إن أكثر من ثمانية آلاف شخص لقوا حتفهم أثناء احتجاز القوات المسلحة النيجيرية لهم في الحملة ضد جماعة بوكو حرام الإسلامية مضيفة أن كثيرا منهم قتلوا عمدا وهي مزاعم نفاها الجيش. وقالت المنظمة إن كثيرا من السجناء أعدموا وإن آخرين لاقوا حتفهم جراء الجوع وتكدس السجناء والتعذيب والحرمان من المساعدة الطبية.

وأدى تمرد بوكو حرام المستمر منذ ست سنوات إلى مقتل الآلاف وتشريد 1.5 مليون شخص. وتريد الجماعة إقامة خلافة إسلامية في شمال شرق البلد صاحب أكبر اقتصاد في افريقيا وأكبر مصدر للنفط الخام في القارة. وقال الرئيس النيجيري محمد بخاري في الخطاب إنه سيجري التعامل مع مزاعم انتهاك حقوق الانسان التي لازمت القوات المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وأضاف "سنحسن الآليات التنفيذية والقانونية حتى تتخذ خطوات تأديبية ضد انتهاكات حقوق الانسان التي تثبت من قبل القوات المسلحة."

وقالت منظمة العفو الدولية إن قوات نيجيرية ألقت القبض على آلاف الرجال والفتيان بعضهم يبلغ من العمر تسعة أعوام في معاقل بوكو حرام. وكثير منهم أعدم أو قتل أثناء احتجازه عندما لم تتمكن عائلاتهم من دفع رشوة. وقالت إن أكثر من 1200 شخص أعدموا خارج نطاق القانون منذ مارس آذار عام 2011 وتوفي أكثر من سبعة آلاف في الحجز العسكري جراء الجوع وتكدس السجناء والتعذيب والحرمان من المساعدة الطبية.

وقالت منظمة العفو الدولية إن الكثير ممن أعدموا على يد القوات المسلحة قتلوا بالرصاص داخل منشآت الاعتقال - رغم أنهم لا يمثلون أي خطر - في انتهاك للقوانين الانسانية الدولية. وقالت "هذه الممارسات التي ارتكبت في ظل عدم وجود صراع دولي مسلح تعتبر جرائم حرب" مضيفة أنه يجب التحقيق مع قادة عسكريين كبار بشأن جرائم محتملة ضد الانسانية. بحسب رويترز.

وقال الميجر جنرال كريس أولوكوليد إن المنظمة تحاول "ابتزاز" القوات المسلحة للبلاد وإنه لم تثبت أي مزاعم ضد أفراد حددهم التقرير. وقال في بيان "الجيش النيجيري ... يرفض هذا التقرير المتحيز والملفق الذي قدمته منظمة العفو الدولية." وأضاف "الجيش النيجيري لا يشجع ولا يتسامح مع انتهاك حقوق الانسان ولن تمر أي حالة تثبت صحتها دون عقاب." وقالت منظمة العفو الدولية إن تقريرها الذي يقع في 133 صفحة اعتمد على نحو 400 مقابلة مع مصادر بينها ضحايا وشهود عيان وأفراد في القوات المسلحة وكذلك تسجيلات فيديو وصور.

الى جانب ذلك مات عدد من السجناء في زنزاناتهم بزيمبابوي جوعا حسب ما أعلنه نواب من هذا البلد. واكتشف هؤلاء هذا الوضع إثر زيارة من تنظيم السلطات لسجن قرب العاصمة هراري حضرها صحفيون. وخلال الجولة روى السجناء للنواب فصولا من معاناتهم مع البرد ونقص الطعام والرعاية الصحية إضافة إلى انقطاع الماء والكهرباء. وفي حين يعاني مستشفى السجن من أبسط التجهيزات والأدوية، مثل الأسرة والمسكنات والمضادات الحيوية، أكدت المسؤولة عنه إنها طلبت من ذوي السجناء أن يؤمنوا بأنفسهم الأدوية اللازمة لأقاربهم.

ونظمت السلطات هذه الجولة لأعضاء لجنة حقوق الإنسان النيابية وشارك فيها صحفيون. وبحسب محامين يدافعون عن حقوق الإنسان فإن التقديرات تشير إلى أن أكثر من مئة سجين توفوا في 2013 في زيمبابوي بأمراض مرتبطة بسوء التغذية، في مأساة لم تنفها السلطات. وقال أرنست بامبايي، الضابط المسؤول عن سجن شيكوروبي الذي يخضع لحراسة مشددة، إن "الطعام ليس مناسبا وليس لدينا منه القدر الكافي". وأدى الجوع في هذا السجن إلى أعمال شغب أسفرت عن مقتل أربعة مساجين وإصابة آخرين بجروح. كذلك يعاني السجن من مشكلة اكتظاظ على غرار سائر سجون زيمبابوي البالغ عددها 46 سجنا.

انتحار اميركي

من جانب اخر أقدم شاب اميركي اسود على الانتحار بعد عامين على خروجه من احد اقسى سجون الولايات المتحدة حيث امضى، من دون محاكمة، ثلاث سنوات من المعاناة وسوء المعاملة، اصبح بعدها رمزا للاصلاح الواجب ادخاله على هذا السجن الضخم. وعلى غرار ما حاول فعله مرارا داخل السجن، شنق كاليف براودر (22 عاما) نفسه في منزله حيث عثرت عليه والدته جثة هامدة، كما اعلنت عائلته.

ومنذ خروجه من سجن رايكرز آيلاند من دون ان توجه اليه اي تهمة، اصبح الشاب رمزا بالصورة والصوت للانتهاكات التي ترتكب داخل هذا السجن الضخم المبني على جزيرة في وسط نهر تقع على مرمى حجر من مانهاتن. وساهمت شهادته عن الاساءات التي تعرض لها خلف القضبان طوال ثلاث سنوات --بينها سنتان في السجن الانفرادي-- اضافة الى تعرضه للضرب من قبل سجناء آخرين كما من قبل حراس، في اطلاق سلسلة اصلاحات لاستئصال العنف المستشري في هذا السجن ومنع حبس القاصرين في زنزانة انفرادية. بحسب فرانس برس.

وكانت قضية براودر اثارت تعاطفا واسعا في اوساط الرأي العام وتبناها فنانون وسياسيون بينهم مغني الراب جاي-زي والمرشح للانتخابات التمهيدية للحزب الجهوري راند بول. من جهتها حملت عائلة براودر مسؤولية انتحار ابنها الى المعاملة السيئة التي لقيها في السجن. وقالت العائلة في بيان انه "لم يتمكن من تخطي الالم والندوب التي خلفتها تجربته في الزنزانة الانفرادية". واضافت العائلة "نطالب رئيس البلدية (بيل دي بلازيو) وجميع المسؤولين في مدينة نيويورك بضمان ان لا يضطر احد في نيويورك لأن يقاسي ما قاساه كاليف". ووصف دي بلازيو انتحار الشاب بالمأساة، مذكرا بأن قضيته ساهمت في ادخال اصلاحات عدة على سجن رايكرز آيلاند ومؤكدا ان انتحاره "لم يذهب سدى".

الفرار من السجن

على صعيد متصل تواصل السلطات الأمريكية عمليات البحث عن أثنين من أعتى المجرمين نجحا في الفرار عبر فتحة شقاها في جدار حديدي والخروج من فتحة للمجاري من سجن في مدينة نيويورك، في عملية هروب مذهلة تضاف لمجموعة من أغرب عمليات الفرار المثيرة والغريبة من عدد من السجون حول العالم. وتعهدت نادين فوجور بتخليص زوجها، مايكل، من سجن بباريس حيث يقضي عقوبة طويلة بتهم محاولة القتل والسطو المسلح، ولأجل تحقيق هذه الغاية تلقت دروسا في الطيران. وفي مايو/أيار 1986، نجح الزوج في التسلق إلى سقف السجن لتلتقطه الزوجة بمروحية، والهبوط بها في حقل مجاور والفرار إلى جهة غير معلومة قبل اعتقالهما من قبل الشرطة الفرنسية في جنوب غربي البلاد.

وتبدو المروحيات الوسيلة الأكثر استخداما للفرار من السجون الفرنسية، فلقد استخدمها باسكال كاييت، للفرار من السجن، ليس مرة واحدة فحسب، بل ثلاث مرات ، أولها للهرب من سجن لوينس في 2001، كما ساعد بعد ذلك بعامين، وهو لا يزال فارا، ثلاثة سجناء آخرين للهرب باستخدام مروحية، وعقب اعتقاله، استخدم الطائرة للفرار للمرة الثالثة من السجن في 2007. ويقع السجن الحصين المخصص لعتاة المجرمين في جزيرة وعرة تحيط بها مياه خطرة لردع السجناء عن التفكير في الهروب، لكن في العام 1962، استخدم السجناء فرانك موريس والشقيقان جون وكلارنس أنجلين، خطة ذكية للفرار باستخدام أدوات بدائية لشق طريقهم إلى تجويف يوجد وراء زنزاناتهم و أثناء الحفر كانوا يغطون الحفرة بمواد ملونة مطابقة للون الجدار . و في يوم الفرار وضعوا دمى في أفرشتهم و غادروا السجن واختفى أثرهم إلى يومنا هذا، واعتبروا في عداد المفقودين. بحسب CNN.

وخصص السجين شو غاب-بوك، وقته في سجن دايغو بكوريا الجنوبية، حيث كان يقضي عقوبة بالسجن 23 عاما بتهمة السطو المسلح، لممارسة اليوغا، ما أكسبه مهارة للتسلل من كوة الطعام الصغيرة في زنزانته بعد مسح جسمه بدهن ساعده في الانزلاق بسهولة من الفتحة. واعتقل غب بوك بعد أقل من أسبوع من فراره، وللحيطة هذه المرة، حبس في زنزانة بفتحة طعام أصغر.

من جانب اخر قالت السلطات في ولاية نيويورك إن موظفة في سجن بشمال ولاية نيويورك اعتقلت بتهمة مساعدة نزيلين على الهرب من سجن محاط بحراسة أمنية مشددة. وقالت السلطات إن من المعتقد إن جويسي ميتشيل وهي مشرفة تدريب صناعي في سجن كلينتون في دانيمورا قد هربت أدوات محظورة إلى السجن حيث تم اكتشاف هروب المدانين ريتشارد مات وديفيد سويت.

وقالت شرطة نيويورك إن ميتشيل (51 عاما) تواجه تهمة تسهيل إدخال أشياء محظورة للسجن. وفي حالة إدانتها قد يحكم عليها بالسجن سبع سنوات. وقال الميجر تشارلز جيس من شرطة ولاية نيويورك في مؤتمر صحفي إن "هذا جزء كبير من الأحجية في سعينا للعثور على هذين القاتلين الهاربين ."

وتمكن هذان القاتلان من الهروب يوم السبت الماضي من خلال عمل فتحات في جدران من الصلب وأنبوب للبخار ثم قاما بالخروج من بالوعة للصرف الصحي في الشارع. ولم تكشف السلطات عن نوع الأشياء التي زُعم أن ميتشيل هربتها إلى داخل السجن الذي يقع على بعد 32 كيلومترا جنوبي الحدود الكندية.

تعويضات واحكام

في السياق ذاته قال مسؤول عن السلطات المحلية في نيويورك أنه تقرر دفع تعويض قيمته ستة ملايين و250 ألف دولار لرجل أمضى 25 سنة في السجن. وكان هذا الشخص، المدعو جوناثان فليمينغ البالغ من العمر 53 عاما، خرج من السجن في نيسان/أبريل 2014 بعد تبرئته. وقال سكوت سترينغر المسؤول في السلطات المحلية للمدينة "لقد أمضى فليمينغ أكثر من نصف حياته وراء القضبان، وقد أظهرت أدلة أنه لا يمكن أن يكون ارتكب الجريمة". وأضاف "لا يمكننا أن نعيد له العمر الذي ضيعه في السجن، ولكن ما يمكن للسلطات أن تفعله هو أن تقدم له هذا التعويض، في مقابل الظلم الذي تعرض له".

وكان جوناثان فليمينغ البالغ من العمر 53 عاما، خرج من السجن في نيسان/أبريل من العام 2014 بعد تبرئته. وهو أدين في العام 1989 بقتل تاجر مخدرات في بروكلين (شمال شرق) علما أنه كان موجودا في أورلاندو في فلوريدا (جنوب شرق) لدى وقوع الجريمة. وقضية فليمينغ واحدة من عشرات القضايا التي تراجعها السلطات القضائية وأسفرت عن تبرئة عدد كبير من المحكومين. ويشتبه في أن يكون الشرطي لويس سكارسيلا، وهو متقاعد حاليا، مسؤولا عن هذه الإدانات لانتزاعه اعترافات مغلوطة بوسائل غير قانونية.

من جهة اخرى جاء في مذكرة قضائية أن أمريكيا من أوهايو خرج من السجن العام الماضي بعد ان قضى فيه 39 عاما وهو بريء سيحصل على تعويض من الولاية قدره أكثر من مليون دولار. وأمر قاضي محكمة تعويضات في أوهايو أمس الخميس بدفع أكثر من مليون دولار لريكي جاكسون السجين الأمريكي السابق الذي ضرب رقما قياسيا في عدد السنوات التي قضاها في السجن وهو بريء.

وقال جاكسون لصحيفة كليفلاند بلين ديلار معبرا عن دهشته "أوه.. لم اعرف هذا. هذا شيء رائع لا أعرف ماذا أقول لكن هذا يعني لي الكثير." وذكرت الصحيفة انه علم بحكم التعويض من صحفي. وأظهرت ملفات القضية ان جاكسون أدين الى جانب ويلي بريدجمان وأخيه كوامي اجامو عام 1975 بقتل رجل في منطقة كليفلاند بعد ان شهد صبي عمره 12 عاما انه رأى الجريمة.

وعاد الصبي إدي فيرنون بعد سنوات وسحب شهادته وقال للسلطات انه لم يشهد الجريمة قط. ولم تكن هناك أدلة أخرى تربط بين جاكسون وجريمة القتل. وقال شهود آخرون ان جاكسون الذي كان مراهقا في ذلك الوقت كان يستقل حافلة المدرسة. وكان قد صدر عليه في الاصل حكم بالاعدام لكنه أفلت من الحكم بسبب خطأ في الاجراءات. وأفرج عن بريدجمان بعد وقت قصير من جاكسون عقب اسقاط الاتهامات في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وفي ديسمبر كانون الاول أسقط قاض في كليفلاند كل الاتهامات التي وجهت الى اجامو الذي قضى 27 عاما في السجن قبل ان يخفف حكم الاعدام الصادر عليه وأفرج عنه عام 2003. وقالت الهيئة التي قدمت المشورة القانونية لجاكسون ان الفترة التي قضاها في السجن وهي 39 عاما أطول فترة حبس يمضيها أمريكي في السجن وهو بريء.

الى جانب ذلك حكم قاض أمريكي بإطلاق سراح ألبرت وودفوكس بعد قضائه أكثر من أربعة عقود في سجن انفرادي، وهو آخر معتقل ضمن مجموعة "أنغولا 3" المتهمة بقتل حارس سجن بلويزيانا عام 1972, حيث كان يقضي عقوبة بالسجن بتهمة السطو المسلح. وقرر قاضي المقاطعة، جيمس برادي، إطلاق سراح وودفوكس، 68 عاما، دون مثوله لمحاكمة ثالثة لاعتبارات "استثنائية" منها عمره وحالته الصحية المتردية بجانب "عدم ثقة المحكمة في الولاية بتوفير محاكمة ثالثة عادلة له." بحسب CNN.

وينفى وودفوكس ضلوعه في جريمة قتل حارس السجن بواسطة مجموعة من المسجونين، ادين منهم ثلاثة بارتكابها، من بينهم وودفوكس، لقبوا لاحقا بمجموعة "انغولا 3" في إشارة للسجن المشهور باسم "أنغولا"، واطلق سراح الاثنين الآخرين في 2001، و2013. واتهم السلطات باستهدافه وتوريطه بالجريمه لكونه ناشطا بجماعة "بلاك بانثر"، على حد قوله. ويعمل مدعي عام لويزيانا على استصدار قرار طارئ لوقف تنفيذ الحكم القضائي لـ"ضمان إبقاء هذا المجرم في السجن لمحاسبته على كافة أفعاله"، في حين وصفت منظمة "أمنستي" الحقوقية قرار المحكمة بـ"الخطوة الهامة للغاية نحو تحقيق العدالة."

المثليين والمتحولين

على صعيد متصل سمحت السلطات في ولاية ريو دي جانيرو البرازيلية للسجناء من المثليين والمتحولين جنسيا ان يختاروا سجنهم مع الرجال او مع النساء، بحسب ما اعلن مسؤولون وحقوقيون. وقال ارير ريبيرو المسؤول في سلطات السجون في الولاية ان هذا القرار "يعني اننا نحترم هذه الفئة"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة اوغلوبو. ورأى كلوديو ناسيمنتو مدير منظمة "ريو دون رهاب المثلية" ان هذا القرار يشكل "تطورا في حقوق المثليين والمتحولين جنسيا في السجون"، وقال "على مدى ثلاثين عاما سجلت حالات لا تحصى من اعمال التمييز". بحسب فرانس برس.

لكن النساء المثليات سيبقين في سجون النساء تجنبا لان يتعرضن للاغتصاب في زنزانات الرجال. وتناصر منظمات الدفاع عن المثليين والمتحولين جنسيا اقرار اجراءات من هذا النوع منذ العام 2001، وسيستفيد منها 700 سجين من اصل 43 الفا في ولاية ريو، بحسب ارير ربيبرو.

الى جانب ذلك امر قاض في سان فرانسيسكو سلطات ولاية كاليفورنيا بتمويل عملية لتغيير الجنس ينوي أحد السجناء المتشبه بالجنس الآخر القيام بها. ويمضي جيفري براين نورسوورثي (51 عاما) عقوبة سجن بتهمة القتل وهو بدأ يتشبه بالنساء في منتصف التسعينيات. وفي العام 2000، أقر الخبراء بأن الجنس الذي يشعر به هو مختلف عن ذاك الذي يحمله منذ الولادة.

ويسعى نورسوورثي الذي اختار اسم ميشيل ليال إلى "الخضوع لعلاج طبي رفض له لأسباب إدارية وليست طبية"، وفق ما جاء في الحكم الذي أصدره القاضي جون تيغار. من ثم، أكد القاضي أنه "ينبغي للمتهم (أي سلطات ولاية كاليفورنيا)أن تتخذ التدابير اللازمة لتقدم لنورسوورثي عميلة تسمح له بتغيير جنسه في أسرع وقت ممكن". وكشف تيري ثورنتن الناطق باسم إدارة السجون في كاليفورنيا أن السلطات "تدرس جميع الاحتمالات، من بينها احتمال الطعن في القرار". ونقلت صحيفة "لوس أنجليس تايمز" عن مصدر مطلع على هذه القضية قوله إن كلفة العملية تقدر بحوالى 100 ألف دولار.

صور جديدة

من جانب اخر امر قاض اميركي الحكومة بنشر مجموعة من الصور التي تظهر تعرض معتقلين في العراق وافغانستان لإساءة معاملة في احدث تطور في المعركة القضائية الطويلة حول هذه الصور. وفي الحكم الذي صدر في نيويورك، امهل القاضي الفدرالي الفين هيليرشتاين الحكومة شهرين لاتخاذ قرار حول كيفية الرد على الامر الذي اصدره قبل ان يتم نشر الصور.

وكان اتحاد الحريات المدنية الاميركي تقدم بشكوى الى المحكمة وقال ان نشر الصور ضروري "للنقاش الجاري في البلاد حول مساءلة الحكومة بشان اساءة معاملة السجناء". وعارضت الحكومة الاميركية نشر الصور على اساس انها يمكن ان تثير ردود فعل عنيفة وتعرض الجنود والموظفين الاميركيين في الخارج للخطر. واقر الكونغرس قانونا في 2009 يعرف باسم "قانون حماية وثائق الامن القومي" ويسمح لوزير الدفاع الاميركي بمنع نشر وثائق يمكن ان تعرض الاميركيين للخطر.

الا ان القاضي هيليرشتاين قال في حكمه ان الحكومة الاميركية لم تقدم حججا كافية لمنع نشر تلك الصور بموجب ذلك القانون. وقد يؤدي امر المحكمة الى نشر نحو 2000 صورة طبقا لاتحاد الحريات المدنية. ولم يعرف بعد مضمون الصور تحديداً الا ان مرافعة تقدمت بها الحكومة الى المحكمة في وقت سابق ذكرت ان العديد من الصور تظهر "جنودا يصوبون بنادق او مسدسات الى رؤوس سجناء اوثقت ايديهم او غطت وجوههم باقنعة".

ورحب نائب المدير الاداري في الاتحاد جميل جعفر بالحكم. وقال ان الصور "ضرورية للسجل العام". واضاف ان "منطق ادارة اوباما بمنع نشر الصور غير قانوني وخطير". وقال ان "السماح للحكومة بحجب اي صورة يمكن ان تستفز شخصا ما في مكان ما وتدفعه للعنف، يعني منح الحكومة سلطات واسعة لحجب الادلة على سوء تصرف رجالها". ويتهم جنود اميركيون بممارسة التعذيب والاذلال الجنسي لسجناء عراقيين في سجن ابو غريب عندما كان تحت الادارة الاميركية في 2004. بحسب فرانس برس.

وتكشفت الفضيحة اول مرة عندما نشر الاعلام الاميركي صورا تظهر الجنود وهم يعذبون السجناء. وبين العامين 2004 و2006 دين 11 جنديا في المحاكم العسكرية بتهمة تعذيب سجناء في ابو غريب. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الكولونيل مايلز كاغينز ان وزارة الدفاع "تدرس الحكم الذي اصدره القاضي وستقدم اي ردود اضافية الى المحكمة".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0