سعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبعد سلسلة الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها فرنسا مؤخراً، الى الحصول على تأييد العديد من الجهات والعمل على تمرير بعض القوانين ومنها مشروع قانون "تعزيز مبادئ الجمهورية"، الذي يستهدف وبحسب بعض المراقبين الاقليات المسلمة بشكل خاص. ويلقى هذا القانون ايضا انتقادات كبيرة من قبل بعض الحكومات والمنظمات الحقوقية والدولية، التي تعارض هذا القانون بشدة خصوصاً وان بعض فقراته يمكن استغلاله لقمع المسلمين في البلاد.

وتم إقرار مشروع القانون بعد مقتل أستاذ التاريخ صمويل باتي منتصف شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وثلاثة أشخاص في حادث طعن منفصل في كنيسة بمدينة نيس، فضلاً عن إصابة شخصين بجروح بحادثة طعن بالقرب من مكاتب مجلة شارلي إيبدو. ويأتي المشروع استجابة لمخاوف الفرنسيين من عمليات إرهابية ينفذها إسلاميون متطرفون. كما أوضح فردريك دابي من معهد "إيفوب" لاستطلاعات الرأي، أنّ "87 في المائة من الفرنسيين يعتبرون أن العلمانية مهددة و79 في المائة منهم أن التطرف الإسلامي أعلن الحرب على الفرنسيين".

ويتضمن مشروع القانون حوالى 50 بنداً، أبرزها التشدد في فرض قيود على ما يتم نشره عبر الإنترنت من خطابات تتصف بطابع الكراهية، فضلاً عن حظر المدارس "السرية" التي تروج لـ"أيديولوجيا متطرفة" مع فرض قيود على التعليم في المنازل. وشدد القانون على شروط الشفافية المالية للجمعيات الإسلامية، بما فيها ضرورة قبول هذه الجمعيات لـ"قيم الجمهورية الفرنسية" قبل حصولها على أي تمويل، فضلاً عن تغريم الأطباء في حال أجروا اختبارات كشف عذرية للفتيات، ورفض منح الإقامة للمرتبطين بأكثر من زوجة.

وفي تقرير سابق، سجل "التجمع ضد الإسلاموفوبيا" في فرنسا، ارتفاعاً بنسبة 77 بالمئة في الاعتداءات على خلفية كراهية دينية، على مسلمين، بين عامي 2017 و2019. ورصد التجمّع سنة 2019، نحو 789 فعلاً يندرج تحت مظلّة كراهية المسلمين، يقول إنّ 59 بالمئة منها صدر عن مؤسسات حكومية. هذا التجمّع أعلن ايضاً عن حلّ نفسه، ونقل أنشطته إلى خارج فرنسا، بعد أن اتهمه وزير الداخلية جيرار دارمانان بأنّه "بؤرة إسلاميّة".

وأكثر ما يثير قلق الجمعيات المعنية بحقوق الإنسان حالياً، هي الاعتقالات التي شهدتها عدة مدن فرنسية، لعدد من تلاميذ المدارس، بتهمة "تبرير الإرهاب"، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز". وقد داهمت الشرطة في وقت سابق بيوت قاصرين، للتحقيق معهم، وصادرت هواتف وكومبيوترات محمولة، واحتجزتهم لساعات، وطرحت عليهم أسئلة عن ممارسات عائلاتهم الدينية. وجاء ذلك بعدما عبّر التلاميذ المعتقلون عن آراء صنّفت بـ"غير الملائمة"، حول مقتل باتي. وكان وزير الداخلية، جيرار دارمانان قد أعلن ايضاً عن حملة لتفتيش حوالى 76 مسجداً في فيديو نشره عبر حسابه في موقع "تويتر".

مواجهة التطرف

وفي هذا الشأن أقرت الحكومة الفرنسية وكما نقلت بعض المصادر، مشروع قانون «تعزيز مبادئ الجمهورية»، الذى يهدف إلى التصدي للتطرف الإسلامي، بعد سلسلة هجمات في الآونة الأخيرة شنها متطرفون إسلاميون، ويشدد مشروع القانون على القواعد الخاصة بالتعليم المنزلي، ويجرم خطاب الكراهية على الإنترنت، ويعد جزءًا من حملة طويلة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لدعم قيم العلمانية، في حين يرى منتقدو القانون أن ماكرون وحكومته يريدان استغلال القانون لاستهداف الدين، إلا أن رئيس الوزراء الفرنسي، جان كاستيكس، وصف المشروع بأنه «قانون حماية» لتحرير المسلمين من قبضة المتطرفين، وشدد على أنه «لا يستهدف الأديان، ولا يستهدف الدين الإسلامي على وجه الخصوص».

ويهدف القانون إلى تشديد القيود على خطاب الكراهية على الإنترنت، ويحظر استخدام الإنترنت لنشر معلومات وبيانات أشخاص آخرين لأغراض خبيثة، ويضم القانون حوالى 50 بندًا لتعزيز مبادئ الجمهورية ومواجهة التطرف، وتم تعديل عنوان المشروع عدة مرات ليستقر على اسم «قانون تعزيز المبادئ الجمهورية»، ويشمل تعزيز الإشراف على الجمعيات الدينية، وتمويلها، ويتضمن قواعد جديدة للشفافية المالية للجمعيات الإسلامية.

ويشترط إقرار هذه الجمعيات على قبول قيم الجمهورية الفرنسية مقابل الحصول على تمويل، وأن يتضمن تمويل دور العبادة منع سيطرة المتطرفين عليها، كما ينص على تمديد حظر ارتداء المسؤولين الرسميين في فرنسا أي زي يدل على الهوية الدينية ليشمل العاملين في قطاع النقل وأحواض السباحة والأسواق، ويحظر القانون المدارس «السرية» التي تروج لأيديولوجيا متطرفة، ويعزز الحظر المفروض على تعدد الزوجات من خلال رفض منح الإقامة للمرتبطين بأكثر من زوجة، ويمكن تغريم الأطباء أو منعهم من مزاولة المهنة إذا أجروا اختبارات كشف عذرية على الفتيات.

ويوفر القانون حماية للموظفين الرسميين من التهديدات والعنف، وينص على مبدأ حياد العاملين في المرافق العامة من موظفين في مطارات باريس وشركة السكك الحديد الوطنية، وسيكون ارتياد المدرسة إلزاميًا اعتبارًا من سن الثالثة لتجنب التسرب المدرسي لأسباب دينية. ويتطلب مشروع القانون تعديل قانون 1901 المتعلق بإنشاء الجمعيات، وقانون 1905 بشأن حياد الدولة فيما يتعلق بالأديان. وقال رئيس الوزراء الفرنسى، جان كاستكس، إن مشروع القانون يسمح بامتلاك «أدوات تمكن من مكافحة الأعمال الأيديولوجية التي تستهدف قيمنا، وأحيانًا تتسبب في ارتكاب جرائم»،

وأضاف: «نريد من خلال هذا القانون حماية الذين تتعرض حرياتهم للتهديد عبر أفعال وسلوكيات تتعارض مع قيمنا في الجمهورية»، وأكد أن القانون «الذى يعزز مبادئ الجمهورية الفرنسية ليس ضد الأديان، بل يستهدف الفكر الخبيث الذى يحمل اسم الإسلام المتطرف»، وأضاف: «هذا القانون ليس نصًا ضد الأديان ولا ضد الديانة الإسلامية بشكل خاص، بل على العكس، فهو قانون للحرية وقانون للحماية وقانون للتحرر في مواجهة الأصولية الدينية»، وأشار رئيس الوزراء الفرنسي إلى أن «العلمانية تضمن حرية الإيمان وعدم الإيمان، وتميز بين المجالين الخاص والعام»، مؤكدًا أن القانون أصبح ضروريا «بسبب الهجمات المتزايدة» على هذه المبادئ التي «تؤثر على قدرتنا على العيش بسلام».

وتحدث عن حالات «سحب أطفال من المدارس لتلقى تعليم مجتمعي، أو جمعيات رياضية تقوم بأعمال دعوية أو جمعيات دينية تتحدى قوانين الجمهورية»، وأضاف أن هذا «يكون نتيجة أيديولوجيا خبيثة تحمل اسم الإسلام الراديكالي». ويُنظر إلى القانون كرد من الحكومة الفرنسية على قطع رأس مدرس التاريخ الفرنسي، صامويل باتي، في أكتوبر الماضي، بعدما عرض رسومًا كاريكاتورية للنبي محمد، صلى الله عليه وسلم، على تلاميذه، ويعيش في فرنسا حوالى 5 ملايين مسلم، وهى أكبر أقلية مسلمة في أوروبا.

ويعد ماكرون مدافعًا قويًا عن قيم الجمهورية الفرنسية وعلمانية الدولة، ووصف مؤخرا الإسلام بأنه دين «في أزمة» ودافع عن حق مجلة «شارلي إيبدو» في نشر الرسوم الكاريكاتورية، وأصبح ماكرون هدفًا لانتقادات حادة في العديد من البلدان المسلمة، وخرجت ضده مظاهرات في باكستان وبنجلاديش ولبنان، وتعرض ماكرون لانتقادات من المبعوث الأمريكي المعنى بالحرية الدينية، سام براونباك، الذى قال مخاطبًا ماكرون: «عندما تشدد قبضتك على الأمور يمكن أن يزداد الوضع سوءًا»، وأعرب بعض السياسيين اليساريين في فرنسا عن قلقهم من أن التشريع قد يُنظر إليه على أنه يشوه صورة المسلمين.

وقالت صحيفة «لوموند» الفرنسية إن القانون قد يثير عداوة جماعات دينية أخرى تمارس التعليم المنزلي، فيما يرى محللون أن ماكرون تعرض لضغوط شعبية واسعة لإقرار القانون واتخاذ مواقف متشددة ضد الإسلام، وأضافوا أن مواجهة النفوذ الإسلامي باسم قيم الجمهورية الفرنسية العلمانية قد تحظى بشعبية في الداخل، لكنها لاتزال عملية حساسة للدولة، وذلك بالتزامن مع تواصل الرفض لقانون يمنح الشرطة حصانة أثناء ممارسة عملها.

ويعد مشروع القانون نتاجًا لـ3 سنوات من المحاولات لمواجهة ما سماه ماكرون «الهيدرا الإسلامية»، مشيراً إلى الحية «هيدرا» متعددة الرؤوس، بحسب الأساطير اليونانية، وأكد ماكرون أن القانون يهدف لتعزيز «المساواة في الفرص» في الأحياء التي تنتشر فيها المجموعات الإسلامية، وتشير بعض استطلاعات الرأي إلى أن «87% من الفرنسيين يعتبرون أن العلمانية مهددة، ويقول 79% منهم إن التطرف الإسلامي أعلن الحرب على الفرنسيين»، وكانت حكومة ماكرون اتخذت عدة تدابير لمكافحة التطرف أفضت إلى إغلاق 400 جمعية ومسجد وقاعة رياضية متهمة بالترويج لخطاب الكراهية، كما طالب ماكرون مسلمي فرنسا بتحمل مسؤولية تأهيل الأئمة في البلاد.

تحرّك ضخم

أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان أن أجهزة الدولة ستنفّذ في الأيام المقبلة "تحركاً ضخماً وغير مسبوق ضدّ الانفصالية" يستهدف "76 مسجداً". وكتب دارمانان في تغريدة على تويتر "بناءً على تعليماتي، ستُطلق أجهزة الدولة تحرّكاً ضخماً وغير مسبوق ضدّ الانفصالية". وأضاف أنّه "سيتمّ تفتيش 76 مسجداً يشتبه بأنها انفصالية، وتلك التي يجب إغلاقها سيتمّ إغلاقها". ووفقاً لمعلومات نشرتها صحيفة لوفيغارو وأكّد صحّتها مقرّبون من الوزير فإنّ دارمانان أرسل في مذكرة إلى مدراء الأمن في سائر أنحاء البلاد توضح بالتفصيل الإجراءات الواجب اتّخاذها بحقّ هذه المساجد التي تتوزّع على 16 في باريس ومنطقتها و60 في سائر أنحاء البلاد. بحسب فرانس برس.

ومن بين دور العبادة الإسلامية هذه، هناك 18 مسجداً سيتم استهدافها، بناء على تعليمات الوزير، "بإجراءات فورية" يمكن أن تصل إلى حدّ إغلاقها. وأوضحت أنّ ثلاثة من هذه المساجد الـ18 تقع في نطاق بلدية سين سان دوني، مشيرة إلى أنّ أحدها رفض الالتزام بقرار أصدره رئيس البلدية وقضى بإغلاقه، والثاني أغلق في 2019 لكنّه استمرّ في إقامة الصلاة، والثالث صدر قرار أمني بإغلاقه لكنّ أجهزة الدولة لم تتحقّق ممّا إذا كان قد أغلق فعلاً أم لا. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكّد في مقال نشرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أنّ "فرنسا تخوض حرباً ضدّ الانفصاليّة الإسلاميّة وليس ضدّ الإسلام".

كما طلب طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قيادات إسلامية في وقت سابق قبول "ميثاق قيم الجمهورية"، كجزء من حملة واسعة النطاق على المتشددين. ومنح ماكرون المجلس الفرنسي للعقيدة الإسلامية مهلة 15 يوما لقبول الميثاق. وينص الميثاق على أن الإسلام دين وليس حركة سياسية، ويحظر "التدخل الأجنبي" في شؤون الجماعات الإسلامية. ووافق ممثلو المجلس على إنشاء مجلس وطني للأئمة، وسيصدر ذلك المجلس الجديد، بحسب تقارير، اعتمادا رسميا للأئمة، ويمكن سحب هذا الاعتماد إذا حدث أي انتهاك للقيم.

ووصف الرئيس ماكرون الإسلام، هذا العام، بأنه دين يمر "بأزمة" ودافع عن حق المجلات في نشر رسوم كاريكاتورية تصور النبي محمد، وهو ما يرى كثير من المسلمين أنها مسيئة للغاية. وأصبح الزعيم الفرنسي، بعد هذه التعليقات، محل انتقاد واسع في عدد من البلدان ذات الأغلبية المسلمة. كما دعا محتجون إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية. وشارك في الاجتماع رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية محمد موسوي وعميد مسجد باريس شمس الدين حافظ بالإضافة إلى ممثلين عن الاتّحادات التسعة التي يتشكل منها المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.

ومنذ خطابه في مطلع تشرين الأول/أكتوبر ضدّ الانفصالية والإسلام المتطرّف وبعد الهجوميين الجهاديين اللذين راح ضحيتهما المدرّس سامويل باتي ذبحاً قرب باريس وثلاثة أشخاص قتلوا داخل كاتدرائية في نيس (جنوب شرق)، زاد ماكرون ضغوطه على قادة الديانة الإسلامية في فرنسا لتنقيتها من النفوذ الأجنبي والتطرّف والنزعات السياسية. ويأمل ماكرون من وراء تشكيل المجلس الوطني للأئمة أن ينهي في غضون أربع سنوات وجود 300 إمام أجنبي في فرنسا "مبتعثين" من تركيا والمغرب والجزائر.

وفي اجتماعه مع قادة الديانة الإسلامية قال ماكرون لممثّلي الاتحادات التسعة المنضوية في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إنّه يعلم أنّ عدداً منها لديه مواقف غامضة من هذه الموضوعات، مشدّداً على مسامعهم على أنّه من الضروري "الخروج من هذا الالتباس". ومن بين هذه الاتّحادات التسعة التي تمثّل قسماً كبيراً من مسلمي فرنسا هناك ثلاثة اتحادات لا تعتمد "رؤية جمهورية"، وفقاً للإليزيه . وحذّر ماكرون محاوريه من أنّه "في حال لم يوقّع البعض على هذا الميثاق، فسنستخلص النتائج"، مشيراً إلى أنّه "أخذ علماً بمقترحاتهم".

ولن يكون مجلس الأئمة مخوّلاً إصدار التصاريح للأئمة ومنحهم بطاقة رسمية فحسب، بل سيكون قادراً أيضاً على سحب هذه البطاقات منهم إذا ما خرقوا "ميثاق قيم الجمهورية" وشرعة أخلاقية سيتم الاتفاق عليها. واعتماداً على دور كلّ منهم: إمام صلاة وخطيب مسجد وداعية، سيتعيّن على كلّ إمام الإلمام بمستوى مختلف من اللغة الفرنسية وحيازة شهادات دراسية يمكن أن تصل إلى المستوى الجامعي. ومن شأن انضمام المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية إلى هذه المبادرة أن يشكّل انتصاراً لماكرون الذي تعرّض لهجوم عنيف بسبب تصريحاته بشأن الإسلام المتطرف.

امام القضاء

أصدر مجلس حكماء المسلمين في وقت سابق بيانا جاء فيه أنه "قرّر تشكيل لجنة من الخبراء القانونيين الدوليين لرفع دعوى قضائية على صحيفة شارلي إيبدو التي قامت بنشر رسوم كاريكاتورية مسيئة لنبي الرحمة وكذلك كل من يسيء للإسلام ورموزه المقدّسة". وجاء البيان عقب اجتماع عقده عبر الفيديو برئاسة شيخ الأزهر، وتأتي هذه الأزمة بعد تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ بلاده لن تتخلّى عن مبدأ الحرية في نشر الرسوم الكاريكاتورية، وهو وعد قطعه أثناء مراسم تكريم المدرس صامويل باتي الذي قتل بيد روسي شيشاني إسلامي متشدّد ذبح أستاذ التاريخ لأنه عرض هذه الرسوم على تلامذته في المدرسة.

وأثارت تصريحات ماكرون موجة انتقادات في عدد من الدول الإسلامية حيث خرجت مظاهرات مندّدة بها، كما أُطلقت حملة لمقاطعة السلع الفرنسية، في حين تضامن مع الرئيس الفرنسي العديد من نظرائه الأوروبيين. وفي بيانه، أعرب مجلس الحكماء "عن رفضه الشديد لاستخدام لافتة حرية التعبير في الإساءة لنبي الإسلام محمد ومقدّسات الدين الإسلامي". وشدّد المجلس على أنّ "حرية التعبير لا بدّ أن تأتي في إطار من المسؤولية الاجتماعية التي تحفظ حقوق الآخرين ولا تسمح بالمتاجرة بالأديان في أسواق السياسة والدعاية الانتخابية".

من جانب اخر حل مجلس الوزراء الفرنسي جمعية "بركة سيتي" التي تتهمها الحكومة بأن لها "علاقات داخل التيار الإسلامي المتطرف" وبـ"تبرير الأعمال الإرهابية"، وفقا لما أعلنه وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان في تغريدة على تويتر. وأضاف الوزير الفرنسي أن هذه الجمعية غير الحكومية التي يرأسها إدريس يمو المعروف باسم إدريس سي حمدي "تحرض على الكراهية ولها علاقات داخل التيار الإسلامي المتطرف كانت تبرر الأعمال الإرهابية". وكان دارمانان طالب بحلها بعد قطع رأس صامويل باتي. بحسب فرانس برس.

وعقب مقتل باتي أوقفت السلطات الفرنسية رئيس الجمعية إدريس يمو للاشتباه بقيامه بإزعاج صحافية سابقة في صحيفة "شارلي إيبدو" الساخرة عبر الإنترنت. وكان يمو المعروف أيضا باسم سي حمدي قد أوقف في وقت سابق في إطار تحقيق آخر في مضايقات عبر الإنترنت بعد شكوى تقدمت بها صحافية أخرى تعمل في إذاعة مونت كارلو وهي زهرة بيتان بحقه. وتجدر الإشارة إلى أن "بركة سيتي" هي واحدة من الجمعيات والمنظمات التي تعتبرها السلطات "قريبة من التيار الإسلامي الراديكالي" وتستهدفها منذ اغتيال المدرس صامويل باتي في اعتداء إسلامي.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

2