ناقش ملتقى النبأ للحوار موضوعا بعنوان (العراق بعد معركة الموصل) من يوم 20 الى 25 تشرين الأول لعام 2016، شارك في الحوار مجموعة من الناشطين والسياسيين من بينهم (عضو مجلس النواب العراقي امل عطية عبدالرحيم، عضو ائتلاف دولة القانون محمد العكيلي, عضو مجلس النواب العراقي نورة سالم، عضو مجلس النواب العراقي نهلة الهبابي, الدكتور جواد البكري, الدكتور علي عبد الفتاح, القاضي رحيم العكيلي، أ. مقداد البغدادي, الدكتور سامي شاتي, الدكتور احمد الميالي، أ. جواد العطار، الدكتور خالد حنتوش, الدكتور خالد العرداوي, أ. عدنان الصالحي, الدكتور محمد السراج , الدكتور قحطان الحسيني، الدكتور حمد جاسم, أ. احمد جويد, الدكتور عبد الحميد الصائح, الدكتور نديم الجابري)

أجرى الحوار مدير الملتقى الكاتب الصحفي علي الطالقاني، وملتقى النبأ للحوار هو مجتمع يسعى إلى تحفيز المناقشات بهدف توليد الأفكار من أجل دعم المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني وإسداء النصح لها من خلال عدة فعاليات يقوم بها الملتقى.

لمشاهدة تقارير ملتقى النبأ للحوار http://annabaa.org/arabic/tags/5030

(محاور البحث)

اكد السيد رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي ان جميع العراقيين على موعد مع مرحلة جديدة بعد تحرير كامل الاراضي العراقية هذا العام، مشيرا الى ان الانتصار وتحرير كامل المدن.

لكن الواقع يقول الكثير من الاحتماليات حيث كثر الجدل والمخاوف حول مرحلة ما بعد تحرير الموصل، كما اختلفت وجهات النظر، وبعيدا عن طرح الاحتماليات والاسئلة، يطرح ملتقى النبأ للحوار موضوع مرحلة ما بعد الموصل، للاستفادة من وجهات النظر المختلفة.

النائبة امل عطية عبدالرحيم:

كل الامم تمر بمواقف عصيبة ومأساوية البعض ينجح في التحدي وينفض غبار الماضي ويحصل على الافضل من الماسي ويصقل نفسة والبعض يفشل لأنه لايتعض ولايعتبر من التاريخ وما ذاق من الويلات ولذلك على اهلنا في الموصل الحدباء ان يجعلوا من العنف والمأساة التي عاشوها منهجا لمواجهة الطغاة ومن ادخلوهم بهذه المأساة وان لايبقوا دائما في حالة تبعية وعليهم ان يتنفسوا الصعداء بهذا التحرير وان لايعيدوا المتملقين الذين ساهموا وسلموا مدينتهم بدون مقاومة تذكر ووعدوهم بالحياة المرفهة والمنعمة في ظل القادمين .

اليوم قدم من ينقذهم وقدم التضحيات الجسام ولذلك عليهم ان يتطلعوا لماضيهم فالتاريخ هو هو عين الانسان للحاضر وعبرة لكل متعض ويقدم افضل الدروس ولذلك فالنصر لايقدم الا بالنصر وترك الصراع وهم استعدوا لهذه النصرة من خلال مايرد من رسائل للقيادات التي قادت تحرير المدن انا اتحدث عن واقع رغم الحملة الاعلامية الموجه ضد المحررين لأسباب لاتخفى على العاقل منها هو سهولة السيطرة على المدينة من قبل العناصر ذاتها وان تبقى المدينة مدينة صراع لقوى خارجية وداخليه يعني صراع الارادات والمصالح حتى تكون ورقة ضغط على الحكومة لتمرير اجندة خارجية.

ولذلك جميعا مدعوون لإعلان البراءة ممن سلم المدينة لإعداء الدين والانسانية وجر اهلها الى هذه الويلات والماسي والفتن وان يحاولوا ابعاد الخونة والمجرمين (واحالتهم الى المحاكم )الذين تسببوا بكل هذه المأساة والازمة التي يندى لها جبين الانسانية واصبحت صفحة سوداء سجلها التاريخ وتتناقلها الاجيال والاتجاه الى المصالحة المجتمعية وان نتكاتف وبذل الجهود والاستعانة بجميع الطاقات لغرض بناء الانسان لان هذا البناء هو الاصل في الانتصار واعادة الامور الى نصابها يراها البعض صعبة المنال ولكن في الحقيقة تم اعداد برنامج لمستقبل المدينة لاكما يتوقع البعض بان الدولة سوف تترك كل شيء على ماهو عليه وتتركها للمجهول وهناك العديد من الدول لها اهتمام كبير حول فترة مابعد التحرير لإعادة البناء والمساعدة في هذا الاتجاه

ارى البعض من يهول الامور ويعطيها هالة تشاؤمية اكثر مماهوً عليه الان الوضع يدعو الجميع للعمل بتفاؤل يتناسب والمستقبل الذي نتمنى ان تكون مدينتنا الحدباء وعودتها الى حضن الوطن اهل الموصل جربوا الجميع وخبروا نواياهم ولااعتقد ان يستوثقوا. بشيء من السالفين كما خبروا اللعبة وعرفوا السيناريو الذي رسم وكانوا ضحية لايرغبوا بالقديم وينفضوا غبار الماضي ومن ورطهم بسوء الحال وسوف يقولوا كلمتهم الفصل ولا تغرهم المواقف بل يحرروا انفسهم ويعدوا العدة لغد افضل في حالة التحرير لان الرسائل التي تصل تدل على ذلك ولم يكونوا عبيدا مرة اخرى.

وعليه فالنزاع بين هذه الاطراف التي تحاول اعادة الكرة في هذه المدينة التي ابتليت بمن لايفكر فيها ولابأهلها وادخلهم نار الفتنة وحرب ضروس الأناقه لهم فيها ولاجمل حيث ان جوهر الصراع هو اثبات وجود القوى الصراع الداخلية والخارجية لغرض ان يشبع البعض غريزته السلطوية وخسر الاخضر واليابس وتركهم يتلوون سياط الجلادين وخسروا كل معاني الانسانية وعانوا الويلات والمعاناة المريرة وحياتهم كأنها حياة القرون الوسطى وليس في قرن الحضارة والتقدم.

ولذلك انا متفائلة لانهم من عاش تحت سياط الظلم وزوبعة من المشاكل اذن لابدان يعلنوا اسلوبا اخر بالتجديد لتغيير الواقع ولذلك الامور تكون نحو غد افضل.

الاستاذ محمد العكيلي:

40داعشيا وفِي فجر يوم واحد فقط تم الدخول الى محافظة لا تقل أهمية عن أهمية محافظة الموصل وتم السيطرة على اكثر من 20 منطقة ومباني حكومية ومقار حزبية ومنشأة حيوية ولازالوا لحد الان في ظل وجود تهيئة واستعداد وإنذار (جيم) لكافة القطعات العسكرية وكذلك وجود برقيات من الأجهزة الأمنية تتوقع حدوث دخول المسلحين الى المدينة مع العلم ان هناك ما هو موجود الان عام 2016 أمنيا وعسكريا واجتماعيا وسياسيا على مستوى الداخلي والاقليمي والدولي كان غير متوفر وموجود في حزيران 2014.

ويظهر شخص ضيق الأفق وعديم الضمير والانصاف ويقول ان المالكي هو المسؤول عن سقوط الموصل! فأنا أقول من يظهر في الاعلام ومن يكتب في الوسائل المتعددة الاخرى يفترض ان يطلع على الواقع والظروف والحيثيات وحجم التآمر ومن ثم يعطي الرأي، عموما ونحن نمر بهذا الأيام الحاسمة من عمر العراق يجب ان نساند وندعم الحكومة والسيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة وجميع مقاتلينا من الجيش والشرطة والحشد وجهاز مكافحة الاٍرهاب بكل ما لدينا من عزم وقوة.

النائب نهلة الهبابي:

ماهي مشكله الاعلام الاوربي مع العراق هل هو بسبب إعلامنا العراقي ام سياسيه الدولة اما السياسة الدولية بحد ذاتها باتجاه العراق ام مصلحه الدول أين تكمن في العراق ام في كردستان فقط كل هذه الاسئلة تراودني منذ بدأ عمليه تحرير نينوى وأنا متواجدة في برلين للمشاركة في مؤتمر خاص للعراق كل الاعلام مركز على البيشمركة لحد الان اردت أن ارى قوه عراقية تحمل العلم العراقي مشاركه في تحرير الموصل كأنه فقط كردستان تحرر الموصل مع احترامي وتقديري لكل القوى المشاركة لتحرير نينوى .

النائبة نورة سالم:

مع الاسف لحد الان الحكومة ليس لديها اي خطة مدنية للموصل مابعد داعش انا اعتبر وضع الموصل بعد التحرير اخطر من تحريرها لان هناك صراع سياسي داخلي واقليمي ودولي على الموصل والاتفاق السياسي قبل المعركة والهدوء الموجود حاليا مؤقت لاسامح الله ستكون عاصفة بعده ولذلك نطلب من الجميع ان يعاوننا مع الحكومة على وضع خطة للموصل مابعد داعش.

واهم فقرة من يمسك الارض بعد التحرير ان شاء الله وللعلم المحافظة ومجلسها لايستطيعون ادارة نينوى بعد تحريرها والمسألة الثانية الوضع الانساني والفقر الذي اصاب الناس والتفكك الاسري والمجتمعي ودمار البنى التحتية ولا اريد ان اكرر ماذكرته دكتور وموضوع المصالحة ليس بالأمر السهل لان الموصل كل الطوائف والقوميات والاديان موجودة من سيدير المصالحة لذلك يجب ان تكون حملة وطنية ومساعدة دولية واممية .

د. جواد البكري:

هذا الخبر سيعقد الامور كثيرا بين الولايات المتحدة وروسيا، اذ ان الاتفاق الاميركي_ السعودي مع داعش يتيح لهم الخروج الآمن من الموصل باتجاه الرقة. ولكن الروس اصدروا الاوامر باستهداف اي قوات تحاول العبور من الموصل باتجاه الاراضي السورية.

هذا الموقف الروسي يؤكد الاتي:

1. ان اتفاقا اميركيا مع اي طرف في المنطقة يجب ان لايستبعد الروس والا مصيره الفشل، فلسان حال الروس يقول لقد ولى زمن التفرد الاميركي ليس في منطقة الشرق الاوسط فقط وانما في كل بقاع المعمورة.

2. ان معركة الموصل ستأخذ وقتا أطول بسبب تدني حظوظ داعش بالفرار وسيجبرون على القتال، وكلنا يعلم ان فتح منفذ لهروب العدو من ساحة المعركة يسرع في هزيمته.

معركة تحرير الموصل تختلف عن كل المعارك السابقة لمجموعة من الاسباب من أهمها جغرافية الموصل، فالموصل تحادد سوريا من خلال ثلاثة اقضية وتحادد تركيا وتحادد الاكراد، ولم يتبقى الا محورين من الممكن النفاذ من خلالهما الى الموصل.

كل هذه الاطراف، فضلا عن المحور الخليجي بقيادة السعودية والولايات المتحدة الاميركية تريد التدخل في عملية التحرير لأدراكها ان التحرير حادث لامحاله، وللحصول على موطئ قدم في المشهد السياسي العراقي.

لذلك فأن الوضع مابعد تحرير الموصل سيكون اعقد من وضع ماقبل التحرير، ويبقى الموضوع مناط بعدة اعتبارات من اهمها موقف الحكومة العراقية وادارتها للازمة بعلمية، ومشاركة الحشد الشعبي في معركة التحرير، اذ ان مشاركة الحشد تعد مهمه جدا للحيلولة دون التدخل الخارجي، فاغلب القوى الخارجية لاتخشي في الحقيقة الموقف الحكومي الضعيف وتخشى من مواقف الحشد التي تنم عن القوة والتحدي.

القضاي رحيم العكيلي:

اذا كانت وسائل الاعلام الاوربية ليست محايدة ولا مستقلة وليست موضوعية ،، فهل لدينا نحن وسائل اعلام بتلك المواصفات؟

عناصر الحياد والاستقلال والموضوعية. والمهنية عند رسائل الاعلام الغربية متوفر بقدر ما(معقول) انما لدينا تنعدم تماما والحمد لله.

كل اعلام يسعى للتأثير وفق رؤية ما واجندة ما ولا أظننا نكون منصفين حينما ننتقد الاخرين عما يفعلونه بطريقة اقل انحرافا وفجاجة مما نفعله نحن ليتنا نستطيع صنع اعلام له مقبولية واستقلالية ومهنية وموضوعية بنسبة تقارب النسبة التي يحققها الاعلام الغربي ...

د. خالد حنتوش:

ستجري في عراق ما بعد داعش تسويات كبرى تجريها الكتل السياسية واللاعبين الاقليميين والدوليين واذا لم يكن للشعب دور من خلال الضغط والتظاهر فسيتم تقاسم لعبة التسويات بهدوء ولصالحهم وليس لمصلحة الشعب.

الحكومة ستكون مشغولة بملفات اعادة اعمار البنى التحتية للمدن المحررة و اعادة النازحين والتعويضات ، ناهيك عن الملفات المستوطنة والتي لم تستطع حلها سابقا الملفات الاهم التي ستتم عليها التسوية هي خطة بايدن للتقسيم وحدود كل اقليم ، كما سيتم التسوية على شكل الحكومة القادمة وحدود صلاحياتها ، وضع الحشد الشعبي والقوات المسلحة ، اللاعبون الاقليميون في كل اقليم سينشٲ .

وهناك ملفات اخرى للتسوية وكما قلت سابقا ان لم يكن للمجتمع العراقي دور في هذه التسويات من خلال الضغط والتظاهر فٲننا سنبقى خارج اللعبة السياسية ونضيع مع ما سيضيع وضاع من العراق

د. علي عبد الفتاح:

إنَّ الثقةَ بِاللّهِ تعالى، ثم بحكمةِ القادةِ الوطنيين السياسيين، والعسكريين، والعقائديين، ثم بالأبطالِ المجاهدين من القواتِ الأمنيةِ، والحشدِ الشعبيِّ، ومن يُساندُهم بحقٍّ من منظومةِ القواتِ (الكرديةِ العراقيةِ)، والمستشارين الخارجيين الكفوئين، هي المؤهِّلُ الذي يسحقُّ به العراقيون ورقةَ (داعش)؛ فيطفئون وهجَها اللاصفَ الذي زيَّن له الأمريكانُ والغربُ، ومن تعاملَ معهم من خونةِ الضميرِ الشركاءِ - كانوا - في البلدِ ، والأشقاءِ - كانوا - في التسميةِ.

فلطالما كذب (أوباما) على نفسِه، وعلى الرأي العام بأنَّ (داعشَ) تحتاجُ إلى (عشر) سنواتٍ للقضاءِ عليها. وهو قائدُ أكبرِ قوةٍ حربيةٍ في العالم. نعم كان يُرِيدُ إنماءَ اليأسِ لدى شعبَي العراقِ وسوريا ، والشعوبِ المضطهدةِ الأخرى، ولكنه سرعان ما تراجعَ عن تصريحِه هذا عندما تأكد له أن (فتوى الجهاد) قد آتت أُكلَها.

إلى الحُكماءِ من قادةِ حكومتِنا:

لا تأمَنوا الجانبَ الأمريكيَّ، ولا جانبَ أيٍّ من حلفائِها؛ فقد صنَّعُوا (القاعدةَ) ، ونفَّذوا مآربَهم بها ، ثم أهلكُوها ، وهيَّـأُوا قياداتِها من جديدٍ بلباسٍ جديدٍ آخرَ ، فكانت (داعشُ) التي صنَّعوها، ونفَّذوا بها مآربَهم.

وكانت على قياداتِ (الاستعمارِ الخفيِّ) ويلاتٌ من خيمةِ القرارِ الدينيِّ السيدِ السيستانيِّ (دام عزُّه)، وصولاتٌ من المجاهدين الأمنيين، ورجالِ الحشدِ الشعبيِّ ؛ فلم يستطِلْ لهمُ الأمرُ. بل صُعِقوا، وجاملوا، وتعاونوا (ولو خداعًا) ؛ لحفظِ الميسورِ من التسلط.

مقداد البغدادي:

في اعتقادي ستكون المعادلة السياسية صعبه جدا بعد تحرير نينوى لوجود المكونات السياسية المختلفة والمتناقضة مع بعظها وهذا الأمر سيخلق ارباكا سياسيا واضحا ينعكس سلبا على تشكيلة المشهد السياسي والمتمثل بالإدارة والحكومة المحلية وصعوبة الانسجام بينها وبين الحكومة الاتحادية هذه من جهة ومن جهة أخرى طموحات الكرد في التوسع الجغرافي.

ومشكلة المناطق المتنازع عليها واطماع تركيا في موصل سياسيا بل اقتصاديا وربما جغرافيا. وهناك خطر آخر يتمثل في وصول بعض الرموز والشخصيات إلى مواقع سياسية حساسة يمكن توصيفهم (دواعش السياسة) هؤلاء سيمثلون الإرادة الخارجية وربما التنسيق مع اعداء العراق. على ايه حال المسألة لاتخلوا من تعقيدات أمنيه وسياسية مستقبلا.

أعتقد أن الجاليات الكردية أكثر همه ونشاطا في الاتجاهات المختلفة وخصوصا في موضوع النشاط الإعلامي وبذلك نلاحظ لهم حضورا متميزا في الندوات والمؤتمرات التي تنعقد هنا وهناك فالمشكلة تكمن في عدم التنسيق بين الغرف الاعلامية العراقية التابعة للحكومة وبين النشاط الكردي في الخارج واستثمار التنسيق الميداني الأخير بين القيادات الأمنية للحكومة الاتحادية وبين القيادات الخاصة بالبيشمركة في عمليه تحرير نينوى.

خصوصا ونحن في هذه الأيام نقترب باتجاه توحيد الخطاب السياسي والأمني للقوى الوطنية العراقية المشاركة الداخلة في الحكم والخارجة ونرى التلاحم الوطني والشعبي والحكومي يتجسد هذه الأيام في اروع صورها في عمليات تحرير الموصل خصوصا تلاحم قوى الحشد الشعبي والمقاومة والتنسيق المشترك بعد الدعوة الطيبة لسماحة السيد مقتدى الصدر لهذه القوى في بيته في النجف الاشرف فينبغي التنسيق المشترك في المجالات المختلفة لتوحيد الصف الوطني لنعمل معا في دعم قواتنا المسلحة في جبهات القتال في كل معاركها وصولاتها البطولية في ساحات الوغى وما النصر إلا من عند الله (أن تنصروا الله ينصركم يثبت أقدامك).

والجميع يدرك أننا كنا كدولة وشعب نعيش حاله التآمر الإقليمي والدولي ضد العملية السياسية برمتها عبر أدوات داخليه مشتركه في امتيازات المشهد الحكومي وشريكه مع الدولة بكل المواقع والاتجاهات. فيا ترى نحن إلى متى ننظر إلى الآخرين وماذا يعملون هل هم معنا أم ضدنا؟؟ لابد أن نقول ونقوم بكل عمل يوصل صوتنا ومظلوميتنا إلى العالم بالتنسيق المنظم بين منظمات المجتمع المدني وأجهزة الدولة ومن المفترض أننا استوعبنا الدروس كل هذه السنيين من سلوكيات السياسيين داخل وخارج العراق وكذا الحال موقف الدول والعالم منا بالتفصيل لنتخذ ماهو الصالح من الأقوال والأفعال والمواقف وإثبات الموقف القوي للدولة لتثبيت هيبتها من خلال نظام الثواب والعقاب والمتابعة والمحاسبة والإدارة السليمة ومحاربة الفساد وإيجاد الحلول والبدائل والاستفادة من العقول الناضجة داخل وخارج العراق والسلام.

د. سامي شاتي:

تمثل مرحلة ما بعد تحرير الموصل من داعش محطة تاريخية باتجاه اعادة صياغة مسار العملية السياسية بشكل خاص ومستقبل العراق بشكل عام في ظل جملة من العوامل الضاغطة محليا واقليميا ودوليا حوارات عدة جرت وستجري بين الاطراف المعنية والتي ترتكز على محاور ومنها:

محور ادارة المحافظة بعد التحرير

محور العلاقة بين المركز والمحافظة

محور الوجود الكردي في المناطق المتنازع عليها

محور مستقبل الاقليات الدينية

محور المصالحة والعدالة الانتقالية بين مكونات الموصل

ان ادارة مرحلة مابعد تحرير الموصل سيرسم ملامح عراق مابعد داعش فأن استمرت الامور بشكل انسيابي وهادئ ومنضبط بفضل وجود العامل الدولي والاقليمي الضاغط فان فرص النجاح في توليد خيارات وحلول يمكن ان تساهم في اعادة الاستقرار الى الموصل وبقية المحافظات.

اما السيناريو الثاني فهو الدخول في صراعات على مناطق النفوذ وتقسيم المحافظة الى اجزاء متناثرة قوميا وطائفيا وهذا يفتح الباب على دخول القوى الاقليمية والدولية بقوة لتكرار السيناريو السوري في المحافظة والتي يمكن ان تمتد الى المحافظات القريبة والبعيدة لاسامح الله

الرئاسات الثلاث والقوى السياسية والمجتمعية والمرجعيات الدينية لكل الطوائف مدعوة الى المشاركة بقوة وفاعلية لدفع الامور باتجاه الاستقرار لان الخيار الاخر هو الخراب والحرب الاهلية.

د. احمد الميالي:

حقيقة هناك قلق في بعض الأوساط من أن تكون وتيرة التخطيط العسكري لاستعادة الموصل تفوق وتيرة التخطيط اللازم للتحقق من عدم سقوط المدينة في فوضى جديدة أو نزاع آخر بعد تحريرها، انا اتوقع ان الإدارة العراقية لاتمتلك مخطط متفق عليه لحكم المدينة، ولا رد إنساني شامل، ولا إجماع حول من سيقوم بتوفير الأمن للمنطقة بعد طرد الإرهابيين.

ثم إنه لا أحد يعتقد أن القوات الكردية التي تشارك بتحرير الموصل، لايمكن أن تحتل المدينة بشكل او باخر، اما العرب السنة فانهم سيواجهون مهام كثيرة جداً تفوق حجمهم في الموصل، ناهيك عن الاقليات الاخرى التي ستصاب بالرعب من تقبل فكرة التعايش من جديد بعد المجازر التي اصابتهم، وعلاوة على ذلك، فإن القوات التركية داخل الموصل تزيد من تعقيد الوضع أكثر، والمعركة نفسها تعِد بأن تكون طويلة ودموية.

لكني قبل ايام سالت رئيس الوزراء حيدر العبادي عن ملامح الاستراتيجية الحكومية بعد داعش في الموصل؟ اجاب "هنالك خطه لن نعلن عنها لكن نحن نعتمد بشكل كبير على الحكومة المحلية الحالية والمحافظ على تنسيق الوضع الامني والاداري فيها" لكنه لم يتطرق الى حجم التحديات المقبلة التي اراها اكثر سقفا من ان تحدد بالاعتماد على مجلس محافظة منهك وسيفقد شرعيته بعد اشهر.

ان التخلص من التحدي العسكري يطرح امام، العراق جملة تحديات لايزال يواجها في القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، اذ تسببت الحرب بتشريد الاف من العراقيين ودمرت البنى التحتية، ولذلك يحتاج العراق الى إعادة الاعمار والتنمية بشكل عاجل من اجل تخفيف المعاناة الانسانية، واعادة تقديم الخدمات للمناطق المحررة، وعلاج أولئك الذين تعرضوا للصدمة ومنع حدوث حالة عدم استقرار مرة اخرى، ولكن سيكون صعباً على العراق ان يتحمل تبعات كل ما سبق مع وجود معاناة من اثار الحرب وانخفاض اسعار النفط؛ ولذلك فان العراق سيحتاج الى الحصول على الدعم لإعادة الاعمار والتنمية. لكن اعادة الاعمار والبناء والمصالحة والعدالة الانتقالية تحتاج الى تثبيت رؤية حول تأثير توقيتات تنفيذ تلك السياسات وتسلسلها على نتائج الانتقال في مرحلة ما بعد الصراع.

اذ من الملاحظ في موضوع إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الصراع عادة ما تميل الحكومات نحو برامج عمل ذات أفق ضيق، مركزةً على سياسات الإصلاحات السياسية أو الاقتصادية وهذا يقلل من شأن التعقيد الحقيقي في انتقالية المجتمعات ما بعد الصراع ويبقي الأبواب موصدة نحو الجوانب الأخرى من إعادة البناء، كإعادة بناء العلاقات الاجتماعية والثقة، فضلاً عن العلاجات النفسية التي دائما ما تكون حاضرة في تلك المجتمعات.

ولهذا لابد ان تسعى الحكومة والبرلمان لتشريع وصياغة عدد من القوانين الفعالة تتناسب ومستوى التحولات الطارئة والمتوقعة ولابد من السعي ايضا نحو خلق فهم حول نوعية البرامج والتدخلات المطلوبة لبناء السلام في الأوقات المعينة، مراعين بذلك أهمية التوقيت وترتيب الأولويات.

فهنا نحذر من أن حجم التحديات وتعقيداتها تدفع دوما صناع القرار ليعملوا بـالمنهج العشوائي ويقوموا بعمل كل شيء في آن واحد وبالنتيجة فهم لم يصنعوا شيئاً، فالوقت السياسي والاجتماعي مطلوب فمسألة الوقت الذي تعدُّه الحكومة والمساهمين لابد ان يكون كافياً بالنسبة للمجتمعات مابعد الصراع فالاختلاف في مفهوم الوقت قد يؤدي إلى قطع الصلة في السياسة بين الحكومة والمجتمع.

اذا لابد من ترتيب مجالات السياسة العامة والإجراءات التي تتخذها الحكومة في جدول الأولوية في مرحلة ما بعد داعش فيما يتعلق في التنمية الاجتماعية وتقليص الفقر في وسط الدمار المادي والاقتصادي والبشري الناجم عن الارهاب.

وانا استبعد ان يكون لدى صناع القرار العراقي القدرة على مواجهة هذه التحديات لكنهم سيعولون للنجاح بمسالة يتيمة وهي التأسيس الديموقراطي من جديد والتعويل على الانتخابات التي تستعمل كمقياس للنجاح؛ في مثل هكذا ظروف ولهذا سيتم التعجل بتنفيذها من دون إجراء التحضيرات اللازمة، وهذا من دون المشاركة أو المصالحة الحقيقية سيكون قوة تدميرية بحد ذاته، ولذلك يفضل قبل التعجل بأجراء الانتخابات تفعيل موضوع المصالحة ومعالجة الصدمة، و الجروح النفسية والشخصية والروحية على نطاق واسع من أجل ترسيخ التعايش السلمي، كما لابد ان نتعامل مع التعليم الهادف لترسيخ قيم التعايش والسلام بمرحلة ما بعد داعش على محمل الجد، فاذا غيبت الفرص التعليمية، فليس هنالك حاجة إلى البناء والاصلاح والتعايش، لان إعادة البناء الاجتماعي في ظل هذه الأجواء المعقدة بمرحلة ما بعد داعش تحتاج الى نظام تعليمي كفوء ورصين وهادف يحاكي متغيرات المرحلة.

والاهم من ذلك كله لابد علينا ان لانخلط ونمزج بين العدالة الانتقالية والمصالحة اذ أن أي مشروع مصالحة يجب أخذه بحذر.

عموما بعد التخلص من التحدي العسكري لابد ان نفكر بجدية، كيفية تجنب تكرار الكوارث التي حصلت السنوات القليلة الماضية، واتخاذ خطوات ملموسة واعادة اعمار وتطوير للمجتمع المحررة من داعش مع وجود هذه التحديات والمعاناة ناهيك عن الخلافات السياسية العراقية والاقليمية والدولية حول مستقبل الموصل بل ومستقبل العراق ستكون هناك حاجة ماسة الى وجود دعم خارجي اممي ودولي بلا حساسيات وعوارض وهذا سيفتح باب اعادة التموضع الدولي والاقليمي في الشأن الداخلي العراقي وسيكون هذا الخيار ربما هو الخيار الوحيد المتاح امام الحكومة الاتحادية لكنه سيكون بوابة للتحكم بالمسارات السياسية المستقبلية المطروحة للعراق من القوى المتصارعة في المنطقة والغلبة لمن يمتلك ادوات النفوذ والقدرات التفاوضية والميدانية.

ا. جواد العطار:

ان ما بعد داعش ليس تحليلا او مرحلة زمنية ماضية بل هو تحديات خطيرة داخلية وخارجية ، دولية واقليمية مع جارة قريبة جغرافيا من الموصل تحلم بإمبراطورية عثمانية جديدة عبر اطلاقها عملية درع الفرات في سوريا والمشاركة في التحالف الدولي بالموصل والجهر علنا بادعاء حق؛ في رسم مستقبل المدينة. وجمهور كبير من النازحين الغاضبين على الاوضاع المزرية التي رافقت سقوط مدنهم ورحلة النزوح الطويلة التي ستعود بالضرر على استقرار المدينة بعد التحرير.

إذن نحن بحاجة اليوم الى مشاركة جميع ابناء العراق جنبا الى جنب وبالتساوي في عملية تحرير الموصل ، مثلما اننا بحاجة الى أمرين على درجة كبيرة من الأهمية ، هما:

١- البحث في الدروس المستنبطة من السنين الماضية وبالشكل التالي:

• استنباط دروس ما قبل داعش والعمل على إزالتها حتى لا تتكرر حالة الانهيار التي رافقت دخول داعش للموصل؛ مستقبلا.

• استنباط الدروس من هزائم داعش في سرت بليبيا وحلب بسوريا.. وتوظيفها إيجابا في معركة الموصل وبما يحول دون سقوط ضحايا كبيرة من قواتنا الأمنية او تدمير المدينة.

٢- البحث في التحديات المهمة التي ستواجه صانع القرار في العراق بعد تحرير الموصل مباشرة وقراءتها بديلا عن مرحلة ما بعد داعش ، ويمكن ان نحدد العاجل منها ، وبالشكل التالي:

- ضمان اتفاق المحررين ( وبالذات الحشد الشعبي والبيشمركة والعشائر ) وعدم اختلافهم او تقاتلهم لا سامح الله.. بعد التحرير.

- رسم العلاقة مع التحالف الدولي وأهمية عدم تدخل الولايات المتحدة بترتيب اوضاع المدينة بعد التحرير.

- اعادة النازحين الى الموصل وتكييف اوضاعهم لضمان ولاءهم للعراق دون غيره.

- إعمار المدينة.. وإعادة عجلة الحياة الطبيعية اليها.

- محاصرة التدخلات الاقليمية من محوري السعودية وتركيا ، والأخيرة تمثل ثقلا سلبيا في معادلة الموصل بسبب أطماعها التأريخية وعلاقاتها الستراتيجية مع اقليم كردستان الذي سمح بدخولها الى اراضي البلاد وإنشاء معسكر بعشيقة.

اخيرا ان الحرب لن تنتهي بتحرير الموصل فقط.. بل ان المعركة يجب ان تستمر بصفحاتها الاخرى الأمنية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والاهم من كل ذلك فرض سلطة القانون وإعادة هيبة الدولة التي ضاعت بدخول داعش وحكمه الذي استمر ثلاثين شهرا.. ومن المؤكد ان هذه الصفحات لن تطوى سريعا ، واذا كان داعش قد انكسرت شوكته على مدى السنتين الماضيتين فانه سينتهي ان شاء الله بتلاحمنا ووحدتنا وقدرة حكومتنا على مواجهة التحديات العاجلة.

هل يقِفُ المستعمرون المتسلطون عند هذا الحدِّ ؟! فكِّروا بحكمةٍ ، وهذِّبوا مفاصلَ الدولةِ من أذنابِهم ، واسقُوا أرضَ التعايشِ والتسامحِ ؛ ليعودَ العراقُ بحكمةِ القادةِ إلى رشدِه ، بعدَ أن أسكرته الأحقادُ الداخليةُ والخارجيةُ.

د. عادل البديوي:

ملاحظات هامشية ما بعد التحرير:

1- ان يتسق تحرير الارض مع تحرير الانسان، وهذا يستلزم العديد من مسارات العمل التي ترافق تحرير الارض سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وفكرية.

2- تشكيل منظومة أمنية احترافية في نينوى، فالعدو سيتحين الفرص للانقضاض.

3- تشكيل غرفة عمليات نفسية تعمل على كسب التأييد والعمل على عدم الإثارة والاستفزاز وايجاد الارضيّة المناسبة . تذكروا ان الموصل قبل ان تسقط عملياتيا فانها انهارت بسبب الحرب النفسية التي استخدمت فيها.

4- ان يكون من ضمن غرفة العمليات بعد تحرير الارض في الموصل (الوقف السني) للإشراف وايجاد الخطباء وأهل الفكر المشهود لهم بالاعتدال.

5- العدالة الانتقالية.

الدكتور خالد العرداوي:

ان عدم وجود المخاطر في قضية تحرير الموصل يثير الريبة والشك فما جرى في هذه المدينة من أحداث يدل على أنها عالية الرمزية والقيمة الاستراتيجية وتتقاطع على أرضها شتى المصالح المحلية والإقليمية والدولية وحسم معركتها يحدد أي من أطراف الصراع سيكون الرابح وأي منها سيكون الخاسر.

ولأن الجميع لا يلعب بنية الخسارة لذلك تشتد سخونة الأحداث وتزداد حدة ايقاعها إن حسم معركة الموصل بطريقة المباراة الصفرية سيكون خطأ فادح، إذ لا بد من أخذ مصالح الجميع بعين الاعتبار نعم اللعب بطريقة المباراة الصفرية ممكن يحسم المعركة لصالح طرف ما مؤقتا لكنه لن ينهي طبول الحرب ولن يحفظ المصالح العليا للعراق. هذه المرحلة من تاريخ الموصل والعراق بقدر ما تحتاج من وحدة وطنية وتماسك اجتماعي ووضع خطة استراتيجية للمصالحة والتعايش والعدالة الانتقالية هي بحاجة إلى براعة وحكمة في التعامل مع المصالح الدولية والإقليمية وتوظيفها بشكل مناسب لمصلحة العراق.

إن خيار السكان يجب أن يحترم وثقتهم لا بد أن تكتسب وتجاوز أخطاء الماضي القريب لا من المهم أن لا تتكرر وإصلاح إدارة الدولة مفتاح مهم من مفاتيح بناء المستقبل الأفضل. ستكون التحديات كبيرة جدا جدا وهي جزء من أهمية العراق الجيواستراتيجية وثقله التاريخي والثقافي وطبيعة جيرانه الطامعين والطامحين ذ، لكن لا خيار أمام العراقيين إلا مجابهة هذه التحديات والتكيف معها ومحاولة إيجاد السبل المناسبة لتذليلها وهذا بحاجة إلى وعي وإدراك وإرادة وكفاءة واستعداد للتضحية نتمنى أن يتحلى بها العراقيون قيادة وشعبا لتحقيق ما يرغبون .

أ. عدنان الصالحي:

اين رأي القضاء في مثير مما جرى ولماذا صمت القضاء كصمت القبور عن قضية كرة كقضية الموصل وماتلاها... لماذا ترك الناس ترمي التهم جزافا على هذا وذاك في قضية سقوط الموصل.. لوأن القضاء حقق مع كل من تدور حولهم الشبهات وبشكل علني لأمكننا تحديد من هو المقصر في ذلك الملف الذي كاد ان يؤدي ببلدنا الى الهاوية لولا رحمة الله وهبة شعبنا الابي اليس من الاجدر بان نسال اين وضع ملف سقوط الموصل بعد ان ارسله البرلمان الى القضاء سادتي احترامي لكل الآراء ولكني كنت مازالت اقول سبب البلاء في العراق خنوع وخضوع القضاء.

ان المواطن وكما هو معروف له حقوق وعليه واجبات ومن واجبات المواطن الموصلي ان يكون جزء من مركب الامن في المحافظة وان لا يكون الة بيد البعض للتعدي على الجيش والشرطة بحجة الصفوية وجيش المالكي وغيرها...رغم اعتراضي على سياسة رئيس الوزراء السابق الصراحة ان جزء كبير من أهالي الموصل لم يساندوا القوات الامنية انذآك وشاركوا معنويا بسرعة انهيارها ولاحظنا تسجيلات اليوتيوب وكيف كان يرمى ابناء الجيش بالحجارة من قبل الأهالي في مدينة الموصل.

وبغض النظر عن الأسباب والدوافع يجب ان نعترف ويعترف أهالي الموصل بان جزء من اجتياح تنظيم داعش لمدينتهم هو تصديقهم بعض الجهات المأجورة وعدم تحملهم المسؤولية في وقت حرج...رغم ملاحظتنا على تصرفات بعض القوات الامنية في المدينة انذاك...ولكن هذا لايعني ان نسلم مدينة عزيزة وتاريخية بيد وحوش ليدمروا تاريخها وحاضرها نتيجة خلاف مع شخصية رئيس الوزراء السابق.

ماأريد قوله يجب ان يعترف احبتنا اهالي الموصل بانهم لم يتحلموا مسؤولية حماية مدينتهم بإسناد الجيش والشرطة كما فعلت بعض مناطق الغربية من اقضية الانبار مثل حديثة وغيرها وبقيت مقاومة لدخول الدواعش لها رغم اختلافهم مع الحكومة المركزية بأشياء كثيرة...علينا ان نقول للمقصر ..انت مقصر وان نقول للمجد انت مجد وان نبدأ سياسة جديدة هي سياسة الحقوق والواجبات...فعلى المناطق المحررة بدماء خيرة شباب العراق ان يؤدوا واجباتهم ومن ثم لهم كل الحق بالمطالبة بحقوقهم وهذا ليس منة من احد بل هو ديدن الدول والشعوب المتعايشة.

د. محمد السراج:

مايحتاجه اليوم العراق حيث لغة الارقام والمؤشرات الوحيدة التي تبين التحديات، المعوقات الكفاءة ، الفساد وبالتالي تضع امام المخطط وصاحب القرار التشخيص الدقيق وبالتالي القرار الصحيح واخر الابحاث دلت بشكل كبير على ان لغة الارقام ووضع المعايير القابلة للقياس تجعل من صاحب القرار بان اكون قراراته صحيحه بل تعدت ذلك اقناع المجتمع بصحه القرار ونتمنى ان يتم ذلك وفق دراسات علميه وليس خطابات سياسية او اعلاميه وهنا يأتي دور مراكز الدراسات المختلفة مدنيه او حكومية.

د. قحطان الحسيني:

باب الموصل فيما بعد داعش مفتوح لكل الاحتمالات ..فالموصل لن تعود كما كانت قبل 9 حزيران 2014 لأسباب عديدة لعل في مقدمتها انعدام الثقة بين مكوناتها بشكل تام تمنعهم من العيش المشترك كما أن صراع النفوذ على الموصل من قبل قوى محلية وأخرى دولية لن ينتهي بعد تحرير الموصل ..فكل المؤشرات تدل على ان الموصل وبسبب هذه العوامل قد تجد نفسها مقسمة بحكم الواقع حتى وان التقسيم محل رفض سواء من الحكومة المركزية او المحلية أو الدول الناشطة في الساحة الموصلية...

فالكرد لن ينسحبوا من المناطق التي سيحرروها وكذلك الحشد الشعبي لن ينسحب من المناطق التي يدخلها وخصوصا ذات الأغلبية الشيعية. اما المناطق التي تخضع لقوات الحشد العشائري المدربة من قبل تركيا فستكون منطقة نفوذ تركي- السعودية ستكون حاضرة في الموصل أيضا ولو بطابع اقتصادي.

المحصلة ان الموصل لن تكون تحت السيادة العراقية بشكل كامل مناطق النفوذ المتعددة ستخلق أجواء تساعد على التوتر والصراع وربما الاشتباك المسلح ولذلك فإن الموصل قد تكون مقبلة على مرحلة جديدة لا تقل صعوبة عن مرحلة داعش.

أ. حمد جاسم:

ماذا بعد الموصل. اعتقد ان تحرير الانبار اخذ حيزا واسعا كان اكبر من الموصل وخاصة الفلوجة التي عدت مركز الارهاب الداعشي . ولكن خصوصية الموصل تنطلق من كونها محافظة تتنازع عليها ثلاث جهات عراقية وهي الحكومة العراقية والعرب السنة والاكراد طبعا اقصد بالحكومة ليس الشيعة بل الحكومة المركزية اي منع الاستحواذ على الموصل من اي جهة كانت. والحكومة لها مخاوفها الحقيقية وهي ان اي تقسيم فدرالي او انفصال لاجزاء من العراق فان تركيا ستكون حاضرة وسوف تطبق اتفاقية لوزان 1923 ولو بالقوة. طبعا امريكا لا استطيع منع هذا الامر لان الاتفاقية تنص على هذا الامر. لهذا فان استعجال الامر بتحرير الموصل قبل الحويجة والقائم وغيرها هو لغلق الباب على الاطماع التركية في الموصل. هنا نؤكد ان العراق شعبا وحكومة مصممة على استعادة الموصل وعلى وحدة المحافظة والوقوف بوجه الاطماع الكردية والتركية. حتى امريكا فان موقفها مع الحكومة العراقية. صحيح يوجد خلافات داخل المؤسسات الامر الذي قد يؤثر على عمليات الموصل وخاصة مشاركة تركيا. ولكن التوجه الامريكي العام هو مع العراق . لهذا اعتقد ان الصراع على الحدود الادارية هو الذي سوف يكون سيد الموقف في المرحلة اللاحقة. الا ان الحكومة العراقية اعتقد لها سياسة واضحة وهي اعادة السيادة الوطنية على كل الاراضي العراقية ضمن الدستور. خاصة وان هناك مقبولية للحكومة العراقية الحالية برئاسة السيد حيدر العبادي وهناك توافق من بعض السنة مع الحكومة الحالية. لهذا اعتقد ان امريكا والحكومة العراقية هي من تحدد طبيعة ادارة الموصل بعد التحرير.

ا. احمد جويد:

اعتقد ان ما بعد الموصل يخص بالدرجة الاولى سياسيين الموصل اكثر من اهالي الموصل. اذ يجب على السياسيين واصحاب الحل والعقد في هناك وبقية المناطق التي دنسها تنظيم داعش ان يكونوا اكثر براكماتية في التعاطي مع شؤون مدنهم وابناء مناطقهم.

فقد ادى الخطاب الطائفي المتشنج والمؤدلج الى نتائج كادت أو اصبحت بالفعل كارثية على ابناء تلك المناطق. وانا اجزم بان الحل بيد السياسيين من اهالي الموصل لفتح صفحة جديدة لبناء مستقبل افضل في ظل دولة لها عمقها التاريخي والحضاري ومتنوعة المصادر والثروات.

اريد ان اقول ان تغير اسلوب الخطاب السياسي من خطاب يحرض على الكراهية والتشكيك بالاخر وسوء الضن الى خطاب عقلاني وهادئ ضمن الاطر القانونية والدستورية سوف يذلل جميع العقبات التي يراها البعض افراز لما بعد استعادة الموصل الى الوطن. فاذا تصالح الكبار لا توجد مشكلة لدى الصغار ونأمل من علية القوم ان يعودوا الى رشدهم.

د. عبد الحميد الصائح:

منذ احتلال الموصل وتدنيسها من قبل عناصر تنظيم داعش الإرهابي، والعراق بلد غير طبيعي، غصة في القلب والروح والتاريخ، كيف كنا نتحدث ونجتمع ونعقد المؤتمرات وننتخب ونشكل حكومة ونتظاهر ونعترض ونسافر ونعمل ونتفق ونختلف، وقطعة غالية من الوطن مستلبة، مختطف أهلها من قبل الانجاس؟ كيف مر عليهم الليل والنهار وكيف عاشوا مع قوانين الغاب والشر؟ كيف يمكن رؤية العراق بلا موصل.؟ اسئلة كانت تؤرق الناس الذين لاحول لهم ولاقوة ، مع يأس ممن لهم الحول ولهم القوة، ومنذ ان دقت ساعة الصفر لتحرير الموصل والعالم مضطرب، تهويل وتهوين، واشاعات وتثبيط، الموصل ستستقل، الموصل للأتراك، الموصل دخلت ضمن لعبة الانتخابات الامريكية وتحريرها يغير الموازين في المعركة بين الديمقراطيين والجمهوريين. الموصل ستصبح معلقة بين التحرير والاغتصاب ، ولن نحصل على موقف نهائي للعمليات العسكرية فيها كل هذا وغيره يشاع من اجل ان تبرد اسلحة المقاتلين العراقيين التي اشتعلت ولن تنطفئ حتى استعادة هذه المدينة العريقة وتحرير اهلها . فقصة العراقي اليوم ليست (من المستفيد من تحرير الموصل) وليست (آفاق السياسة الدولية ومؤتمراتها ومؤامراتها)، بل تحرير النفس باستعادة الارض، ربما تعني الموصل أو غيرها للآخرين معاني واهدافا سياسية، لكنها تعني للعراقي كرامته، وثأره من موقف خائب خذل الناس وكاد ينهي فكرة جيش العراق يحمي العراق اذن هذه المرة لاتخضع قضية الموصل لخارطة العداء والمصالح، لقد تحولت بالنسبة لنا الى حرب وجودية، وحرب تختصر معاني المصالحة والاصلاح والتغيير بدماء شباب العراق ، وهذا هو سبب الهيستيريا الاخيرة التي بدا عليها الدواعش وهم يتخبطون هنا وهناك لاسيما ماحصل في كركوك من اعتداء على الناس ومحاولة فتح جبهة اخرى في المعركة انتهت بطردهم ومواجهتهم.

على العراقيين جميعا ، عربا وكوردا وقوميات اخرى ومذاهب وديانات اليوم ان يركزوا على موضوع يجمعهم ويحقق مصالحهم جميعا ، تحرير الموصل وتطهيرها من الرجس ، فلاموصل الحرة تعني اليوم عراقا طبيعيا، نختلف او نتفق داخله ليس هذا بالأمر المهم والشاذ، عراق بلا موصل حرة, يعني جسد بلا كبد، تنخره السموم وتلقي به وبمصير شعبه الى الأحتراب والتداعي.

من جانب اخر نلاحظ الفرز الصريح بين لغات وسائل الاعلام العربية والاجنبية بشان تقييم معارك الموصل المنطق العربي للأسف ظل في حدود التحسس الطائفي والتهويل من مخاطر وهمية وسقط في معظم خطابه وسياسة أخباره ومضامينه في مستنقع الانحياز للأرهابين الدواعش بحجج شتى وكان أمن اهل الموصل من أمن هؤلاء القتلة المجرمين الموصل المدينة العريقة التي عاشت مع كبريات الامبراطوريات، والحضارات هل يمكن ان ينحدر مصيرها ليكون بيد عتاة من شذاذ الافاق القادمين من مستنقع الرذيلة والتفسير المقلوب لنصوص الدين ، والقتل والسرقة والنهب والاغتصاب باسمه ، انه أمر عجيب فعلا.

وعليه فان معركة الموصل كما أشرنا ليست معركة في حدود مدينة بل هي معركة ضد الشر كله يخوضها العراقيون في أعلى صفحات التضحية والكرامة والعز والكبرياء .

د. نديم الجابري:

النصر في الموصل آت لا محالة لكن من الضروري إطلاق مبادرة وطنية تساهم بتقليل الخسائر و تسريع النصر و معالجة الوضع في الموصل بعد التحرير. من الضروري أن تتبنى الحكومة العراقية تلك المبادرة بالبنود الاتية:

1 - التعهد بالمحافظة على عائدية الموصل للدولة العراقية ازاء طموحات دول الاقليم التي تسعى لخلط الأوراق واتخاذها وسيلة للاستيلاء عليها. 2 - التعهد بالمحافظة على حدود محافظة الموصل و عدم ضمها لأي إقليم أو محافظة و عدم تجزئتها على أسس فئوية.

3 - التعهد بعدم الملاحقة القانونية لسكان الموصل إلا إذا كان مرتكبا لجريمة الدم ضمن صفوف تنظيم داعش الإرهابي .

4- منح الموافقة المسبقة لسكان الموصل بغية تحديد نوعية الإدارة المعتمدة في الموصل بعد التحرير بما فيها الخيار الفدرالي وذلك عبر استفتاء شعبي ناجح. 5-التعهد بأعمار الموصل بعد التحرير وإعطاء الأولوية للبنية التحتية. 6 - التعهد بتعويض سكان الموصل عن الأضرار التي الحقت بهم في الممتلكات الخاصة. 7 - التعهد بأعتماد الدولة المدنية العادلة و منع عملية اضفاء الصبغة المذهبية على الدولة.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1