منذ تأسيس كيانها الغاصب في عام 1948، خاضت إسرائيل العديد من الحروب والصراعات المسلحة وبدعم عسكري وسياسي مباشر من قبل بعض الاطراف والقوى العالمية، التي سعت الى تعزيز قوة اسرائيل وتغير موازين القوى في المنطقة، حيث شهد الصراع العربي–الإسرائيلي خمس حروب كبرى في أعوام 1948، و1956، و1967، و1973، و1982، راح ضحيتها وفقا لما هو سائد ما يزيد عن 200 ألف قتيل، وبلغ مجموع ما أنفق من أطرافه عبرها حوالي 300 مليار دولار، يتضمن ذلك الخسائر المادية الناتجة عن العمليات الحربية، التي أدت نتائجها إلى تغيرات أساسية تفاوتت من حرب لأخرى.

كما شهدت دائرة الصراع العربي الإسرائيلي خلال فترة 1945-2000، حوالي 17 حالة صراع عنيف بين إسرائيل والأطراف العربية الخمسة الملاصقة لها (مصر، سوريا، لبنان، الأردن، الفلسطينيين)، بينها إضافة إلى الحروب المشار إليها، عشر أزمات مسلحة عنيفة كحرب الاستنزاف على الجبهة المصرية (1969-1970)، والانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987، إضافة إلى أزمة مسلحة اعتبرتها "قاعدة البيانات" غير عنيفة، وهى دخول إسرائيل جنوب لبنان عام 1978، ثم صراع كامن يرتبط بمشكلة نهر الأردن التي أثارت حالة من التوتر الشديد في المنطقة خلال سنوات متباعدة ، يضاف إلى كل ذلك عشرات من العمليات العسكرية المحددة ذات التأثير الإستراتيجي، كقصف إسرائيل للمفاعل العراقى أوزيراك عام 1981، وقصف العراق الصاروخي لإسرائيل عام 1991، ومئات العمليات التي قام بها الفدائيون الفلسطينيون وتنظيمات المقاومة الفلسطينية واللبنانية ضد إسرائيل.

هذه الحروب والصراعات المستمرة دفعت اسرائيل الى تطوير قدراتها العسكرية والتكنلوجية، حتى اصبحت اليوم تمتلك أكبر ترسانة عسكرية في الشرق الأوسط بما تحويه من تكنولوجيا متقدمة، وجيش قوامه 168 ألف جندي. بالإضافة إلى أكثر من 400 ألف من جنود الاحتياط. ولدى إسرائيل ايضا ما يقارب 4 آلاف من الدبابات بأنواع مختلفة وأصناف من المدفعية مثل دافيدكا وسلطام أم 66 وسلطام أم 71، ومدفع مكمات وروئيم. يوجد لديها نحو 1400 من الطائرات العسكرية وسفن وزوارق بحرية والغواصات، كما استطاعت تطوير قدراتها الصاروخية وبرنامجها النووي. ويعتقد الخبير السياسي فريدريك أونسال، أن تل أبيب اصبحت اليوم في موقف قوة، وهي تستفيد حالياً من الدعم الأميركي لتحقيق التفوق العسكري والاقتصادي، في المقابل يرى أونسال أن الدول العربية تمر بحالة ضعف.

ويرى بعض الخبراء ان هذه الترسانة الكبيرة من الاسلحة المختلفة لدى اسرائيل، ومع وجود خصوم اقوياء لها في المنطقة كـ( ايران وحزب الله اللبناني وبعض قوى المقاومة في فلسطين)، قد تكون لها نتائج كارثية ويمكن ان تسهم بتدمير المنطقة خصوصا وان اسرائيل وبشكل دائم الى اثارة المشكلات والازمات وتخالف القرارات والقوانين الدولية من اجل توسيع نفوذها الاستيطاني وتحقيق مكتسبات اضافية تمكنها من تحقيق خططها واهدافها.

تدريبات دفاعية

وفي هذا الشأن نظمت اسرائيل على كافة اراضيها تدريبات دفاعية لتحضير المدنيين لنشوب "حرب شاملة" قد تترجم بسقوط 1500 صاروخ يوميا على اراضيها وفقا لمصادر عسكرية. وقال الجيش في بيان ان "حربا شاملة على عدة جبهات يتخللها تدمير تجهيزات وبنى تحتية اساسية واطلاق صواريخ بكثافة، وهجمات معلوماتية" هي من سيناريوهات التدريبات. والتدريبات تستند الى تقديرات قيادة الدفاع المدني ومفادها ان عدد الصواريخ التي قد تسقط يوميا على اراضي اسرائيل في حال نشوب حرب قد يصل الى 1500 كما ذكرت مصادر عسكرية خلال اجتماع للاعلام الاسرائيلي اوردته الصحف.

وقد تطلق الصواريخ في آن من قبل حزب الله اللبناني في الشمال وباعداد اقل من قبل حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة جنوب اسرائيل. وتبقى الدولة العبرية في حالة حرب مع حزب الله وحماس ودارت معهما عدة مواجهات ولا تستثني البلاد حصول مواجهة في آن على جبتهين في الشمال والجنوب. ويبدو ان حرب 2014 اضعفت كثيرا حركة حماس لكن اسرائيل تعتبر ان الحركة الاسلامية تملك الاف الصواريخ بحسب مسؤول عسكري. وقد يملك حزب الله ما لا يقل عن 100 الف صاروخ وعلى الارجح اكثر من ذلك بحسب المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه.

وفقط 1% من الصواريخ قد تصيب الابنية بحسب المصادر العسكرية، على ان يتم التصدي للباقي بالانظمة المضادة للصواريخ او قد تسقط في مناطق غير مأهولة. وقالت المصادر نفسها ان نحو 95% من الصواريخ تنقل عبوات خفيفة كما يقل مداها عن 40 كلم لكن حزب الله قد يكون قادرا على اطلاق عشرات الصواريخ البعيدة المدى كل يوم على وسط اسرائيل. والدفاع المدني الذي ينظم حماية المدنيين في حالة الحرب يوزع بانتظام على كل الاسرائيليين خرائط تظهر لكل منطقة الفترة الزمنية التي يجب خلالها النزول الى الملاجىء بين سماع صفارات الانذار وسقوط الصاروخ. بحسب فرانس برس.

وفي تل ابيب العاصمة الاقتصادية لاسرائيل فان الفترة الزمنية المتاحة للنزول الى الملاجىء ستخفض من 90 ثانية حاليا الى 60 ثانية خلال الحرب المقبلة وفقا لارقام الدفاع المدني. وبعد الحرب في لبنان على حزب الله في 2006 تعرضت السلطات الاسرائيلية لانتقادات شديدة في تقرير رسمي لعدم جهوزية وقلة تنظيم الاجهزة المكلفة حماية المدنيين. وخلال هذه الحرب نجح حزب الله في اطلاق حوالى اربعة الاف صاروخ على شمال اسرائيل ما ارغم مليون مدني على العيش في ملاجىء قديمة سيئة التهوئة مع كميات اغذية محدودة. واوقعت حرب العام 2006 اكثر من 1200 قتيل في الجانب اللبناني معظمهم من المدنيين و160 في الجانب الاسرائيلي معظمهم من العسكريين.

السلاح النووي

في السياق ذاته تملك إسرائيل 200 سلاح نووي، بحسب ما كشفته تسريبات البريد الإلكتروني لكولن باول، وزير الخارجية الأميركي الأسبق. وقالت صحيفة الإندبندنت البريطانية، إن هذه المعلومات قد أرسلها وزير الخارجية الأميركي في بريد إلكتروني بعث به إلى أحد زملائه العام الماضي. وكانت مجموعة المُخترقين DCLeaks قد استطاعت الحصول على أرشيف بريد "باول" الإلكتروني ونشرته في موقع LobeLog المتخصص في السياسة الخارجية بحسب تقرير لصحيفة "الاندبندنت" البريطانية.

وتعتمد إسرائيل سياسة "الغموض النووي" ولا تتحدث علناً عن أنواع الأسلحة التي تملكها أو عددها، حتى وإن كان معلوماً أن إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، تملك عدداً غير قليل من الأسلحة النووية. ويُقدّر المراقبون أن إسرائيل لديها عدد من الأسلحة قد يصل إلى 400، لكن الرقم الذي جاء في تسريبات "باول" هو المصدر الأكثر موثوقية حتى الآن. وكان البريد الإلكتروني الذي احتوى على المعلومات موجهاً من "باول" إلى شريكه وأحد متبرعي الحزب الديمقراطي جيفري ليدز بشأن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الكونغرس الأميركي، يحذرهم من الاتفاق النووي مع إيران الذي حدَّ من قدرة طهران النووية في مقابل رفع الحظر على النفط الإيراني والعقوبات المالية المفروضة عليها. وعلى الرغم من ذلك، تم وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق النووي بين أميركا وإيران في الصيف الماضي.

وكتب "باول" في الرسالة: "ليس باستطاعة المُفاوضين أن يحصلوا على ما يريده (نتنياهو)". وأضاف: "على أي حال، لا يستطيع الإيرانيون استخدام سلاح نووي حتى إذا تمكنوا من صنعه في النهاية، الأولاد في طهران يعرفون أن إسرائيل لديها 200 سلاح نووي، وكلها موجَّهة إلى طهران، ونحن لدينا الآلاف. وكما قال أحمد نجاد: "ماذا نفعل بسلاح واحد؟" لقد تحدثت علناً عن إيران والأسلحة النووية، سنقوم بتفجير الشيء الوحيد الذي يهمهم: بقاء النظام. أين وكيف يمكنهم اختبار السلاح أصلاً؟".

ويتطلب الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران من الأخيرة الحد من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب، الذي يستخدم في إطلاق القنابل النوية، بنسبة 98%، وكذلك الحد من قدرة إيران على التخصيب والبحث والتطوير للسنوات الـ15 القادمة. لكن "بأول" قد أيَّد الاتفاق علناً حين قال لبرنامج Meet the Press (قابل الصحافة) على قناة NBC الأميركية في سبتمبر/أيلول 2015 إنه "اتفاق جيد للغاية" – لكنه لم يبدُ متحمساً جداً بشأن الاتفاق في البريد الإلكتروني الذي أرسله إلى "ليدز" بعد أشهر مشككاً في أن إيران قد تتمكن من اختبار سلاح نووي "في خلال عام".

واعترف المسؤول المتقاعد والجنرال الأميركي السابق "باول" بأن العقوبات لن تكون ردعاً كافياً لإيران إذا كانت مصممة على تطوير أسلحة نووية. وكتب "باول": "يقول الإيرانيون إن لهم كامل الحق في تخصيب اليورانيوم لتوليد الطاقة، وهم على حق في ذلك. لقد ساعدهم الروس في بناء مفاعل نووي في "بوشهر". العقوبات التي يمكنها أن تلحق بإيران خسائر بالمليارات تكفي لتعطيلها غير ممكنة. يقول "نتنياهو" وكذلك استخباراتنا إن أمام الإيرانيين "عاماً واحداً" (لامتلاك قنبلة نووية). لكنهم يقولون ذلك كل عام. ليس من السهل فعل ذلك".

وكشفت التسريبات أيضاً أن الدبلوماسي الأميركي رفيع المستوى قد أهان دونالد ترامب ووصفه بـ"عار وطني ومنبوذ دولياً" ووصف هيلاري كلينتون أيضاً بأنها سياسية "جشعة، وغير مرنة". وعلى جانب آخر، كان كبير موظفي الرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان قد دعا "بأول" إلى عدم تأييد الاتفاق النووي علناً، لكن "باول" رد عليه مدافعاً عن الاتفاق لأنه "خير للبلاد". وكتب "باول": "الاتفاق الإيراني هو خير لهذا البلد وحلفائه. الجنرالات والأدميرالات المتقاعدون يعارضونه. لقد درسته جيداً للغاية.. لكن الجنرالات يحاولون حماية خياراتهم المستقبلية (في حال اندلاع حرب)".

ويرتبط الموقع الذي سرب رسائل البريد الإلكتروني بمجموعة القراصنة التابعة للاستخبارات العسكرية الروسية التي يُطلق عليها اسم Fancy Bear، بحسب ما ذكرته صحيفة واشنطن بوست، ويُحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي فيما يبدو أنه محاولة روسية واضحة لـ"تقويض الكفاءة السياسية" في الولايات المتحدة. وتأتي هذه الأنباء بعد فترة وجيزة من اتهام ترامب بالخيانة لتشجيع الروس على اختراق رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بكلينتون للبحث عن 3000 وثيقة "مفقودة" لم تُسلم إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي على خلفية "فضيحة" استخدام كلينتون لبريدها الإلكتروني الشخصي في مراسلات رسمية. وكشفت التسريبات أيضاً أن "باول" قد حاول النأي بنفسه عن فضيحة البريد الإلكتروني الخاصة بكلينتون التي لاحقت حملتها الانتخابية منذ بدايتها. وقالت كلينتون لشبكة "سي إن إن" الأميركية رافضةً الحديث عن الأمر: "أحمل احتراماً كبيراً لكولن باول، وأتعاطف كثيراً مع أي أحد تخرج رسائل بريده الإلكتروني للعلن".

تخصيصات وحقوق

على صعيد متصل وافقت لجنة المالية بالكنيست الإسرائيلي على تخصيص 13.2 مليار شيقل (3.4 مليار دولار) إضافية للدفاع والأمن بعد نقاش عاصف اتهمت خلاله المعارضة الحكومة بتفضيل قضايا الدفاع على الإنفاق الاجتماعي. وجرى تخصيص 7.582 مليار شيقل- من المبلغ الإجمالي- لنفقات أمنية لم يتم تحديدها لكن مصادر حكومية قالت إن المقصود هما المخابرات الإسرائيلية (الموساد) وجهاز الأمن الداخلي الشين بيت. وسيخصص المبلغ الباقي للجيش والنفقات العسكرية الأخرى وتتوفر بعض الأموال من المساعدات الأمريكية السنوية واحتياطيات الموازنة العامة.

وفي نقاش قبل التصويت طالب بعض المشرعين بمزيد من الوضوح فيما يتعلق بالتمويل الإضافي. وقالت زعيمة حزب ميرتس اليساري المعارض زهافا جلؤون "لماذا لا يقدمون حتى تفسيرات عامة. هم ممنوعون من قول الشين بيت والموساد..أنا لست إمعة للجنة." واضافت "ميزانية الدفاع أصبحت الوعاء الذي يأخذ من كل ميزانية وفائض...ميزانية الدفاع تتنامى بينما تتقلص الميزانيات الاجتماعية." وطالب موشي جفني رئيس اللجنة وزارة الدفاع "بتغيير سلوكها" فيما يتعلق بميزانية الدفاع لأن الحكومة تطلب في كل عام أموالا بخلاف ميزانيتها المحددة. وحث جفني أعضاء اللجنة على الموافقة على التحويل نظرا لأن الأموال الإضافية ضرورية للأمن القومي. ورغم أن الموافقة ملزمة فسوف يجرى تصويت إضافي بناء على طلب المعارضة.

من جانب اخر اجرى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو لقاء مع وزير دفاعه موشيه يعالون، في وقت ازداد فيه التوتر حول حق قادة الجيش في التعبير عن رايهم. وقال وزير الدفاع خلال حفل استقبال في تل ابيب ضم كبار الضباط في الجيش "استمروا في قول ما تفكرون به وافعلوا ذلك حتى لو لم تكن تصريحاتكم تتفق مع التيار الاكثري او مع مواقف وافكار قادتكم او القيادة السياسية". وفسرت تصريحات يعالون كنوع من الدعم العلني للميجور جنرال يائير جولان، نائب رئيس اركان الجيش الاسرائيلي الذي شبه المجتمع الاسرائيلي بالمانيا النازية، قبل يوم من احياء ذكرى المحرقة اليهودية.

وعاد هذا التصريح على جولان بانتقادات حادة ولا سيما من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي قال ان "المقارنة التي بدت في تصريحات نائب رئيس الاركان حيال الاحداث في المانيا النازية قبل 80 عاما صادمة". وأضاف يعالون بحسب بيان اصدره مكتبه "كونوا شجعانا في ميدان المعركة كما على طاولة المحادثات. الجيش الجيد هو الجيش الذي يشعر فيه قادته ان بامكانهم ان يسمعوا اصواتهم في اي وقت كان".

وسارعت رئاسة الوزراء الى الرد على بيان وزير الدفاع، مؤكدة ان نتانياهو "كان حازما في اعتباره ان المقارنة مع المانيا النازية لم تكن في محلها، لا في المضمون ولا في التوقيت، وانها ألحقت ضررا بصورة اسرائيل في المجتمع الدولي". واكدت مصادر قريبة من نتانياهو لوسائل الاعلام الاسرائيلية بعد خطاب يعالون، ان رئيس الوزراء فوجىء من اثارة يعالون لقضية خطاب جولان مرة اخرى واستدعاه الى اجتماع. وقال بيان مشترك صادر عن مكتب نتانياهو ومكتب يعالون، بعد لقائهما انهما قاما بايضاح الامور. بحسب فرانس برس.

وبحسب البيان، فانه "لا يوجد اعتراض، ولم يكن هناك شيء من هذا القبيل، ان الجيش يخضع لأوامر القيادة السياسية وأن الضباط يتمتعون بحرية التعبير عن آرائهم في الاجتماعات ذات الصلة". وكانت تصريحات رئيس الاركان جادي ايزنكوت اثارت جدلا واسعا في اسرائيل في وقت سابق بعد دعوته الى عدم الافراط في استخدام القوة مع الفلسطينيين كرد على اعمال العنف التي بدأت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي. وبالاضافة الى ذلك، سارعت القيادة العسكرية ويعالون الى ادانة تصرف جندي يدعى ايلور عزريا الذي وجهت اليه محكمة عسكرية تهمة القتل غير العمد بعدما اجهز على مهاجم فلسطيني جريح باطلاق رصاصة على رأسه في الخليل في جنوب الضفة الغربية المحتلة.

حاخامين جديد

الى جانب ذلك رشح الجيش الإسرائيلي كبير حاخامين جديدا بدا انه قال ضمنا في خطبة دينية سابقة إن الجنود يُسمح لهم باغتصاب غير اليهوديات في أوقات الحرب. وأثارت تصريحات الحاخام الكولونيل إيال كريم التي أدلى بها قبل 14 عاما جدلا في ذلك الوقت وظلت موجودة على موقع ديني إسرائيلي على الانترنت حتى اليوم إلى جانب رابط لتوضيح نشره الحاخام على الموقع نفسه عام 2012 قال فيه إن كلماته انتزعت من سياقها وإن الاغتصاب محرم "في كل الأحوال".

وأثار ترشيح كريم الذي ما زال ينتظر موافقة وزير الدفاع انتقادات من جماعات مدافعة عن حقوق المرأة وسياسية بارزة. وأشار المنتقدون إلى رد أورده كريم عام 2002 على سؤال عن موقف الكتاب المقدس من الاغتصاب أثناء الحرب في قسم "اسأل الحاخام" على موقع كيبا الالكتروني. ورد الحاخام آنذاك إنه من أجل الحفاظ على الروح المعنوية للمقاتلين ولياقتهم للقتال أثناء الصراع المسلح يجوز "تلبية الرغبة الشريرة بالنوم مع امرأة جذابة غير يهودية ضد رغبتها." وجدد ترشيحه في منصب كبير حاخامي الجيش الجدل العام بشأنه.

وصدرت صحيفة يديعوت أحرونوت أكثر الصحف الإسرائيلية مبيعا بعنوان رئيسي "كبير الحاخامين الجديد للجيش: الاغتصاب مباح وقت الحرب". وقال مكتب المتحدث باسم الجيش الذي أصدر بيانا باسم كريم إنه يريد توضيح أن كتاباته عام 2002 جاءت ردا على سؤال نظري ولا تتعلق "بالقانون اليهودي العملي". وأضاف البيان "الحاخام كريم لم يكتب أو يقل أو حتى يفكر في أنه من المسموح لجندي إسرائيلي أن يعتدي جنسيا على امرأة أثناء الحرب وأي شخص يفسر كلماته بغير ذلك مخطئ تماما." بحسب رويترز.

وناشدت زهافا جالون زعيمة حزب ميرتس اليساري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على حسابها على فيسبوك التدخل في قرار التعيين. ووصفت كريم (59 عاما) بأنه غير مناسب أخلاقيا لمنصب كبير الحاخامين في الجيش الذي تخدم فيه ألوف النساء. وكان كريم وفقا لتقارير وسائل إعلام إسرائيلية عارض في الماضي قيام النساء بمهام قتالية. والنساء في إسرائيل يتم استدعاءهن للتجنيد عند سن 18 عاما مثل الرجال. ومسألة الاختلاط بين الجنسين في الجيش الإسرائيلي حساسة بالنسبة لليهود المتشددين. ويمكن للرجال والنساء المتدنيين طلب الإعفاء من التجنيد الإجباري.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1