العلاقات الأمريكية الإسرائيلية التي شهدت في السنوات الاخيرة حالة من التوتر والبرود، بسبب الخلافات حول بعض القضايا المهمة، وعدم استجابة الحكومة الإسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو للجهود الأمريكية لدفع مسيرة السلام مع الفلسطينيين، وتمسكها بناء المستوطنات والعمل على اثارة المشاكل والازمات وتجاهل قرارات المجتمع الدولي، ما تزال محط اهتمام واسع خصوصا وان هذه القضية قد شهدت تطورات جديدة يمكن ان تسهم بانهاء هذا التوتر، خصوصا وان الحكومة الاسرائيلية قد ادركت ان التصعيد يمكن ان يؤثر على مصالحها الخاصة، المتعلقة بالمساعدات الأمريكية المختلفة، كما ان هذه القضية ايضا قد اثارت الكثير من الجدل والخلافات الداخلية في اسرائيل والولايات المتحدة، ويذكر أن برود العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وكما تنقل بعض المصادر ليس أمراً جديداً، فبحسب التحليلات الإسرائيلية التي تناولت تاريخ هذه العلاقات فإنها تشهد أزمة عميقة يشوبها التوتر خلال تولي أوباما للحكم بالجانب الأمريكي مقابل رئاسة بنيامين نتنياهو لحكومة الاحتلال.

فخلال هذه الفترة تصادم البيت الأبيض بالكنيست الإسرائيلي عدة مرات، وتأزمت العلاقة بشكل كبير بعد توقيع الاتفاق النووي مع ايران، وهو الأمر الذي اعتبره الاحتلال خطوة مهددة لأمنه وضارة بمصالحه، وعليه اتخذ نتنياهو عدة خطوات استفزازية تجاه البيت الأبيض حين ألقى عدة خطابات أمام الكونغرس الأمريكي لإقناعهم بالتصويت ضد اتفاق النووي وإسقاطه، وهو ما اعتبره البيت الأبيض تدخلاً صارخاً في الشأن الأمريكي ممّا تسبب بتوتر العلاقات بين أوباما ونتنياهو.

من جانب اخر اكد بعض الخبراء ان ما يحدث اليوم بين اسرائيل وامريكا مجرد ازمات عابرة، ليس لها اي تأثير سلبي على العلاقات خصوصا وان الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قد وصف في وقت سابق، حالة التوتر الحالية بأنه بمثابة خلاف عائلي، قائلا إنه "يتوقع تحسنا سريعا في العلاقات بين الدولتين الحليفتين منذ زمن طويل. وأضاف كحال جميع العائلات، قد نواجه الخلافات في بعض الأحيان، كما قد يدخل بعض الناس في خلافات مع أسرهم لا يدخلونها مع أشخاص من خارج الأسرة.

تقلص هوة الخلافات

وفي هذا الشأن قال مسؤولون إن الولايات المتحدة وإسرائيل قلصتا هوة خلافاتهما فيما يتعلق بمفاوضات قد تكون حاسمة لإبرام اتفاق على صفقة مساعدات عسكرية بمليارات الدولارات. وقالت مصادر في الكونجرس إنه مما يثير الآمال في إمكانية إزالة عقبة رئيسية في طريق إتمام المفاوضات أن إسرائيل أشارت إلى أنها قد تقبل مطلب إدارة أوباما بإنفاق أموال المساعدات العسكرية الأمريكية بالكامل في نهاية الأمر على أسلحة أمريكية الصنع بدلا من الوضع الحالي الذي ينفق فيه جانب منها على أسلحة إسرائيلية الصنع.

وسيمثل ذلك تنازلا كبيرا من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مفاوضات شابها التوتر على مدى شهور بشأن الاتفاق الذي سيغطي فترة عشر سنوات. غير أن مسؤولين من الجانبين قالوا إن نتنياهو الذي كانت علاقته بالرئيس باراك أوباما مشحونة قرر فيما يبدو أن من الأفضل إبرام اتفاق معه بدلا من انتظار الحصول على شروط أفضل من الرئيس الأمريكي المقبل. وسيترك الرئيس أوباما منصبه في يناير كانون الثاني المقبل.

وتواكبت الخلافات حول المساعدات مع احتكاك مستمر حول الاتفاق النووي الذي توصلت إليه القوى العالمية بقيادة الولايات المتحدة مع إيران ألد أعداء إسرائيل في المنطقة في العام الماضي. كذلك اختلفت الولايات المتحدة وإسرائيل فيما يخص القضية الفلسطينية. كما انتقدت وزارة الخارجية الأمريكية إسرائيل لاعتزامها التوسع في بناء المستوطنات اليهودية على أراض محتلة.

وأوفد نتنياهو يعقوب ناجل القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن الوطني الإسرائيلي إلى واشنطن ليرأس محادثات ستستمر ثلاثة أيام. وقال مصدر أطلعه نتنياهو على مجريات الأمور إن رئيس الوزراء أبدى أمله أن يتمكن ناجل من إتمام المفاوضات بشأن مذكرة تفاهم جديدة وأن يؤدي ذلك إلى زيادة التمويل.

وأكد مسؤول أمريكي رفيع تعهد إدارة أوباما بتوقيع مذكرة تفاهم "تشمل أكبر تعهد منفرد بتقديم مساعدات عسكرية لأي دولة من الدول في التاريخ الأمريكي." وكان الاتفاق الحالي الذي وقع عام 2007 وينقضي أجله في 2018 أتاح لاسرائيل تمويلا عسكريا يبلغ 30 مليار دولار. ومن المعتقد أن المفاوضين الأمريكيين تمسكوا بعرض سابق بتقديم مساعدات تتراوح بين 3.5 و3.7 مليار دولار سنويا لإسرائيل بموجب مذكرة التفاهم الجديدة بزيادة كبيرة عن المساعدات الحالية رغم أن نتنياهو كان يطالب بأربعة مليارات دولار سنويا.

وكان من أوجه الخلاف الرئيسية إصرار واشنطن على وقف العمل بترتيب خاص سمح لإسرائيل بإنفاق 26.3 في المئة من المساعدات الدفاعية الأمريكية على صناعاتها العسكرية بدلا من إنفاقها على شراء منتجات أمريكية. ويجادل المسؤولون الإسرائيليون بأن هذا الشرط الذي تنفرد به إسرائيل بين كل الدول التي تحصل على مساعدات عسكرية أمريكية ضروري للحفاظ على "التفوق العسكري النوعي" لإسرائيل في مواجهة دول معادية لها في المنطقة مثل إيران وأن إلغاء هذا الشرط سيعني فقدان آلاف الإسرائيليين لوظائفهم في الصناعات الدفاعية.

غير أن مصدرا في الكونجرس أطلعته إدارة أوباما على التطورات قال إن إسرائيل أبدت استعدادها لإلغاء هذا الشرط على مراحل. وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن البيت الأبيض مستعد للسماح لإسرائيل بمواصلة العمل بهذا الشرط في السنوات الخمس الأولى من أجل مذكرة التفاهم الجديدة على أن يتم إلغاؤه تدريجيا في السنوات الخمس التالية مع استثناء المشروعات العسكرية المشتركة بين البلدين.

ومن نقاط الخلاف أيضا رغبة واشنطن في إنهاء العمل ببند يتيح لإسرائيل إنفاق حوالي 400 مليون دولار سنويا من المساعدات على الوقود المستخدم في أغراض عسكرية. وقال المصدر بالكونجرس إن من المتوقع أن يحاول ناجل التوصل إلى التفاصيل النهائية لكنه لن يوقع الاتفاق. وقال مسؤولون أمريكيون إن من المرجح تحقيق تقدم لكنهم رفضوا التنبؤ بانفراجة تنهي كل الخلافات. وتريد إدارة أوباما التوصل إلى اتفاق جديد قبل أن يترك الرئيس منصبه. ويتهم جمهوريون أوباما بعدم الاهتمام بأمن إسرائيل بالدرجة الكافية وهو اتهام ينفيه البيت الابيض بشدة. بحسب رويترز.

وفي فبراير شباط الماضي أغضب نتنياهو البيت الأبيض عندما أشار إلى أن من الممكن انتظار الرئيس المقبل للتوصل إلى اتفاق. غير أن مسؤولين من الجانبين يعتقدون أنه يفضل إبرام الاتفاق قبل أن يترك أوباما منصبه. ويرى المسؤولون أن نتنياهو يسعى لتفادي الغموض الذي يكتنف سياسات الرئيس المقبل سواء كان المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون أو المرشح الجمهوري دونالد ترامب كما أنه يريد أن يتيح للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية القدرة على التخطيط للمستقبل

انتقادات اسرائيلية

من جانب اخر اتهم زعيم المعارضة في اسرائيل اسحق هرتزوغ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بتهديد امن البلاد بعد ان اعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما معارضته زيادة المساعدات العسكرية بقيمة 455 مليون دولار. وتخوض الحكومتان الاسرائيلية والاميركية مفاوضات منذ اشهر لتجديد اتفاق لعشر سنوات لمنح الدولة العبرية مساعدات عسكرية اميركية.

وتمنح الولايات المتحدة حاليا اسرائيل مساعدة عسكرية سنوية بقيمة 3,1 مليارات دولار بموجب اتفاق لعشر سنوات تم توقيعه عام 2007 في عهد الرئيس جورج بوش، سلف باراك اوباما. وينتهي الاتفاق عام 2018. واتاح التعاون العسكري الاميركي الاسرائيلي بصورة خاصة تطوير منظومة "القبة الحديدية" لاعتراض الصواريخ القريبة والمتوسطة المدى. واعلن البيت الابيض في رسالة وجهها الى الكونغرس انه يعارض زيادة قدرها 455 مليون دولار كمساعدات عسكرية مضادة للصواريخ. وردا على ذلك، اتهم زعيم المعارضة اسحق هرتزوع نتانياهو ب "ممارسة الاعيب" في المفاوضات. وكتب هرتزوغ على صفحته على موقع فيسبوك "اننا نفقد جزءا كبيرا من المساعدات العسكرية بسبب الاعيب نتانياهو الانانية".بحسب فرانس برس.

وبحسب هرتزوغ فانه "في حال ترك اسرائيل دون نظام دفاع جوي في الحرب المقبلة فانه بامكاننا تشكيل لجنة تحقيق في كيفية اتخاذ نتانياهو القرارات المتعلقة بامن اسرائيل". ومن جانبه، اكد مكتب نتانياهو في بيان انه "لم يحدث اي تخفيض في المساعدات الاميركية لاسرائيل. هناك جدال بين الكونغرس والبيت الابيض حول حجم الزيادة السنوية لبرنامج الدفاع الصاروخي". وبحسب البيان فان المساعدات الاميركية ستزيد. واضاف البيان انه "من غير الملائم جعل الحوار مع الولايات المتحدة اداة لشن الهجمات السياسية".

على صعيد متصل قال الباحث الإسرائيلي في مركز أورشليم-واشنطن للدراسات، غدعون يسرائيل وكما نقلت بعض المصادر، إن المساعدات العسكرية الأميركية المقدمة لـإسرائيل تعد نقطة ضعف لبلاده وليس نقطة قوة، بينما أكد موقع "إن آر جي" أن قيمتها تفوق ثلاثة مليارات دولار. وفي مقال نشره موقع "ميدا" تساءل الباحث عن ضرورة أن تبقى إسرائيل بمقام الطفل الذي يحتاج إلى الرعاية الدائمة من الكبار، وعن بقاء الأسباب التي دفعت إسرائيل للاستعانة الدائمة بواشنطن في سنوات السبعينيات قائمة حتى اليوم.

ونقل يسرائيل عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قوله في خطاب له أمام الكونغرس عام 1998 إن إسرائيل بصدد التوقف عن تلقي المساعدات الاقتصادية من الولايات المتحدة، بينما تقترب إسرائيل من توقيع على اتفاق المساعدات العسكرية الأميركية. وحسب الباحث الإسرائيلي، لم يأخذ هذا الاتفاق حقه في النقاش الجماهيري أو الحكومي، رغم أنه خاض مفاوضات شاقة وطويلة. ووصف هذا الاتفاق بأنه خطوة استراتيجية خاطئة، ما يعني أن إسرائيل كان بإمكانها أن تكون شريكة استراتيجية حقيقية للولايات المتحدة، مثل إنجلترا أو استراليا، والحصول على كامل الإنجازات الاقتصادية والعسكرية، دون أن تبقى في موقع الطفل الصغير المحتاج إلى الرعاية الدائمة. وأوضح أن التوقف عن تلقي المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل كفيل بإيصال رسالة لأعدائها بأنها باتت قوة إقليمية يحسب لها حساب. واعتبر غدعون يسرائيل أن استمرار المساعدات الأميركية يقيد حركة إسرائيل في مواجهة التحديات والتهديدات العسكرية والاقتصادية، ويجعلها رهينة لحسابات واشنطن.

دعوات في امريكا

وقع أكثر من 80 بالمئة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي رسالة لحث الرئيس باراك أوباما على الإسراع بالتوصل لاتفاق بشأن حزمة مساعدات دفاعية سنوية جديدة لإسرائيل تزيد قيمتها عن المساعدات الحالية البالغة ثلاثة مليارات دولار. وقع الرسالة 83 عضوا من أصل 100 بقيادة الجمهوري لينزي جراهام والديمقراطي كريس كونز. وكان السناتور تيد كروز المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة الأمريكية ضمن 51 جمهوريا وقعوا الرسالة لكن بيرني المرشح الديمقراطي المحتمل للبيت الأبيض لم يكن ضمن 32 ديمقراطيا وقعوا الرسالة.

وقالت الرسالة "في ضوء التحديات الدفاعية المتنامية للغاية التي تواجه إسرائيل نقف مستعدين لدعم اتفاق جديد محسن وطويل الأمد للمساعدة في تزويد إسرائيل بالموارد التي تحتاج إليها للدفاع عن نفسها والحفاظ على تفوقها العسكري النوعي." ولم تقدم الرسالة أي رقم مقترح للمساعدات. وتريد إسرائيل مساعدات بقيمة أربعة مليارات إلى 4.5 مليار دولار في اتفاق جديد يحل محل مذكرة التفاهم الحالية التي تنتهي في 2018. وتحدث مسؤولون أمريكيون عن رقم أقل قرب 3.7 مليار دولار. ويتطلعون إلى اتفاق جديد قبل أن يترك أوباما منصبه في يناير كانون الثاني. بحسب فرانس برس.

ويهدف التمويل إلى تعزيز الجيش الإسرائيلي والحفاظ على تقدمه التكنولوجي على جيران إسرائيل العرب. وقالت الرسالة أيضا إن مجلس الشيوخ يعتزم دراسة زيادة التمويل الأمريكي لبرامج الدفاع الصاروخي المشتركة على غرار الزيادات التي حدثت في السنوات القليلة الماضية. وطلب أوباما 150 مليون دولار لمثل هذه البرامج لكن يعتقد أن النواب يرغبون في إرسال مئات الملايين لإسرائيل من أجل هذه البرامج مثل برنامج القبة الحديدية للدفاع الجوي ونظام مقلاع داود المضاد للصواريخ متوسطة وبعيدة المدى.

من جانب اخر كسر الديموقراطي بيرني ساندرز احد المحرمات، حين اعتبر الحرب الاسرائيلية على قطاع غزة عام 2014 ردا "غير متكافئ"، مطالبا باعتماد سياسة اكثر توازنا في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني. وقال ساندرز ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "ليس دائما على حق. لا يمكننا ان نظل منحازين على الدوام". واضاف "اذا اردنا احلال السلام في هذه المنطقة التي شهدت الكثير من الكراهية والحروب فسيتعين علينا معاملة الشعب الفلسطيني باحترام وكرامة".

وتعد مدينة نيويورك مجموعة يهودية كبيرة جدا، وساندرز هو المرشح اليهودي الوحيد في حملة الانتخابات الرئاسية وقد عاش لفترة في اسرائيل. وقال دانيال سيرادسكي المسؤول الوطني لمجموعة "اليهود من اجل بيرني" التي تعد اكثر من ثمانية الاف مؤيد على صفحتها على موقع فيسبوك ان تصريحات المرشح كانت لتبدو طبيعية تماما في اي بلد اخر. وتدارك ان "الخطاب في السياسة اليهودية الاميركية انحاز في العقود الاخيرة الى اليمين الى حد ان بيرني يكاد يقدم الان على انه متطرف معاد لاسرائيل".

وكتبت صحيفة "نيويورك تايمز" انه لو صدرت مثل هذه التصريحات في آخر انتخابات تمهيدية ديموقراطية شهدت منافسة محتدمة عام 1992، لكانت ستشكل انتحارا سياسيا حقيقا. غير ان سيرادسكي لا يوافق على هذا الراي ويقول "لا اعتقد انه انتحار سياسي، لكن من الواضح ان ذلك لا يساعده بين الذين يتبنون خطا متشددا بشأن ما يجري في اسرائيل". ويشير الى ان اليهود الاميركيين يمثلون 20% من الناخبين في نيويورك وغالبيتهم ديموقراطيون، وهذا ما حتم على المرشحين لفترة طويلة ابداء دعم ثابت لاسرائيل، غير ان تصريحات ساندرز تعكس تغييرا في الذهنية بين هؤلاء الناخبين، ولا سيما الشبان منهم.

واعربت شارون غولدتسفيك (29 عاما) عن "سرورها الكبير" لرؤية مرشح للرئاسة يتناول موضوع كرامة الفلسطينيين، وهي عاشت في اسرائيل ومتزوجة من اسرائيلي وتصف ساندرز بانه اشبه بـ"رياح تجديد منعشة". وتقول "عمري اقل من ثلاثين عاما، وابناء جيلي غير مستعدين لتقبل واقع ان هناك طريقة وحيدة لدعم اسرائيل، واعتقد بالتالي انها وجهة نظر العديد من اليهود، وعدد متزايد منهم".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

1