يبدو أن الحرب في اليمن والتي تسببت في مقتل أكثر من 6400 شخص نصفهم من المدنيين وشردت أكثر من 2.5 مليون شخص وعلى الرغم من الجهود الدولية، التي تهدف الى وضع حد لهذا النزاع المسلح الذي اسهم في تدمير البلاد ستكون حرب استنزاف طويلة، بسبب غياب الثقة واختلاف وجهات النظر بين الاطراف المتصارعة التي تسعى وبحسب بعض المراقبين، الى تحقيق مكاسب وانتصارات عسكرية جديدة في هذه الحرب، الامر الذي سيمكنها من الحصول على تنازلات اضافية، يضاف الى ذلك التدخلات الخارجية التي تقوم بها الدول والحكومات الداعمة من اجل عرقلة الحلول السياسية وانهاء الأعمال القتالية، حيث تشير بعض التقارير التي تناقلتها وسائل الاعلام، إلى أن الحرب الحالية في اليمن معقدة ومتعددة الأوجه، حيث تنخرط فيها عدة جهات فاعلة تتمتع بمصالح متباينة.

ويؤكد خبراء الأمن والاستراتيجية أن التوصل إلى تسوية سياسية جدية في اليمن، يحتاج إلى معالجة مصفوفة معقدة ومترابطة للغاية للعديد من القضايا، تشمل القوة العسكرية على أرض الواقع، وعددا من مطالب الجماعات المسلحة المختلفة التي ظهرت خلال الحرب، علاوة على مصالح اللاعبين الإقليميين الذين أصبحوا طرفاً في الصراع، ومن هنا فإن أي عملية للتسوية السياسية في اليمن تتطلب العمل من خلال ثلاثة مسارات رئيسة، هي: وساطة دولية مع التزام الشفافية في هذه الوساطة، التوصل لاتفاق سلام بين تحالف الحوثيين و"صالح" من جانب، وحكومة الرئيس اليمني "عبد ربه منصور هادي" من جانب آخر، وعمل حوار سياسي واسع النطاق يجمع كل الجماعات المحلية الرئيسية التي تعد أطرافاً في النزاع، وتشكيل مجالس محلية، بحيث يعمل القانون اليمني على توفير إطار يسمح للجماعات المحلية بالتعبير عن مطالبها بطريقة منظمة وبنَّاءة، وذلك كجزء من عملية السلام التي توفر الأمن والاستقرار لليمن.

فشل المفاوضات

وفي ما يخص بعض تطورات هذه الحرب يعمل المبعوث الدولي الخاص باليمن على انتزاع بيان من أطراف الصراع في اليمن، تؤكد فيه التزامها بتمديد الهدنه، واستعدادها لجولة جديدة من المحادثات. وبعد نحو تسعين يوما على بدء جولة المحادثات اليمنية في الكويت، تقاربت وجهات نظر الأطراف المتصارعة للحل، لكنها فشلت في التوافق على كيفية تطبيق تلك الحلول. وظهر أن كل طرف يضمر الشر لخصمه، وأن مسلسل الحرب والدمار سيستمر. هذا، ومنذ رفع المحادثات في وقت سابق، عادت المواجهات بقوة إلى الجبهات كافة، وشهد الشريط الحدودي بين اليمن والسعودية مواجهات ربما كانت الأعنف منذ بداية الحرب في مارس/آذار 2015.

وبذلك توقف العمل باتفاق التهدئة الذي وقع بين الحكومة السعودية والحوثيين. كما عادت المواجهات الى الجبهات في الداخل اليمني، ورافقت ذلك استعدادات عسكرية وحشود في مناطق التماس، واعتقد الكثيرون حينها أن الأمر مجرد محاولة من الأطراف لتعزيز موقفها التفاوضي قبل العودة إلى الكويت غير أن النتائج كانت خلاف ذلك.

ومع طرح المبعوث الدولي رؤيته للحل العسكري والأمني، تبين أن المسافة ما زالت بعيدة بين ما تطالب به الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، وبين ما يمكن لخصومها الحوثيين وحزب الرئيس السابق تقديمه أو القبول به. وعندها تأكد للمتابعين أن المحادثات في طريقها إلى الفشل، خصوصا بعد تشديد وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات على ضرورة انسحاب المقاتلين الحوثيين وحلفائهم من المدن وتسليم الأسلحة الثقيلة قبل الدخول في مناقشة الحل السياسي.

وفي ظل فشل محادثات السلام في الكويت وعودة القتال باعتباره البديل الواقعي لغياب السلام، فإن المبعوث الدولي ومعه سفراء مجموعة الـ 18 يسعون لانتزاع موافقة الأطراف المتصارعة على القبول باستمرار الهدنة الهشة القائمة منذ بداية المحادثات، وكذا القبول بفكرة تحديد موعد جديد لجولة أخرى من المحادثات لا يعرف أين ستكون وإن ظلت الكويت أحد الخيارات المقبولة. غير أن ما هو مؤكد أن الملف اليمني غادر حسابات الأطراف الداخلية المتصارعة، وأصبح جزءا من ورقة الصراع الدولي والإقليمي الذي يجتاح المنطقة.

وإذا كانت الأزمة الاقتصادية هي الأكثر خطرا على وضع ومستقبل اليمن في ظل فشل التوصل إلى اتفاق سياسي، فإن الحسم العسكري غير ممكن سواء من قبل التحالف أو من جانب الحوثيين وحليفهم "المؤتمر الشعبي". ولهذا يُتوقع أن يمضي الحوثيون والرئيس السابق علي عبد الله صالح في تشكيل مجلس رئاسي، يتولى إدارة المناطق الخاضعة لسلطتهم؛ فيما تتجه حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي نحو العودة بشكل كامل إلى عدن وبدء صراع حقيقي على النفوذ والسلطة، يعتقد على نطاق واسع أن ساحته ستكون البنك المركزي؛ حيث تعتقد حكومة هادي وبدعم من الرياض أن انتزاعه من صنعاء إلى عدن سيحرم خصومهم من أهم ورقة لتمويل الحرب وإنهاء سلطتهم على موظفي الدولة.

مجلس لحكم اليمن

من جانب اخرقالت جماعة الحوثي التي تسيطر على أجزاء من اليمن بينها العاصمة صنعاء إنها اتفقت مع حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبد الله صالح على إنشاء مجلس لحكم البلاد. وقال مسؤولون بارزون في حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إن هذه الخطوة تقوض الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأهلية التي تدخل فيها تحالف عربي تقوده السعودية وأدى إلى أزمة إنسانية.

وقال عبد العزيز جباري نائب رئيس الوزراء في حكومة هادي لقناة الحدث التلفزيونية ومقرها دبي "هذا الإجراء يعنى إطلاق الرصاصة الأخيرة على مشاورات الكويت.. إعلان الحوثي-صالح هو رسالة للعالم بأنهم غير مستعدين للسلام وغير مستعدين أن يجنبوا اليمن المزيد من الدمار." وقال محمد عبد السلام رئيس وفد الحوثيين في المحادثات في رسائل بثها على تويتر إن الاتفاق الذي ورد في الإعلان مفتوح لكل الأطراف. وأضاف أن الأحزاب التي تؤيد الحملة العسكرية السعودية لديها فرصة لمراجعة مواقفها والانضمام للاتفاق بصورة فاعلة.

لكن مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد قال "يشكل هذا الاتفاق انتهاكا قويا لقرار مجلس الأمن الدولي 2216 (2015) الذي يطالب جميع الأطراف اليمنية ولاسيما الحوثيين بالامتناع عن اتخاذ المزيد من الإجراءات الانفرادية التي يمكن أن تقوض عملية الانتقال السياسي في اليمن." وأضاف ولد شيخ أحمد في بيان "إن هذا التطور لا يتماشى مع الالتزامات التي قطعتها أنصار الله والمؤتمر الشعبي العام بدعم العملية السياسية التي تتم بإشراف الأمم المتحدة فالإعلان عن ترتيبات أحادية الجانب لا يتسق مع العملية السياسية ويعرض التقدم الجوهري المحرز في محادثات الكويت للخطر."

وتأتي هذه الخطوة بينما لا تظهر مباحثات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة أي بادرة على اتفاق ينهي الحرب الأهلية. وكان اقتراح السلام الذي طرحته الأمم المتحدة يقضي بانسحاب الحوثيين من المدن بما يشمل العاصمة صنعاء التي يسيطرون عليها منذ عام 2014 وتشكيل حكومة أكثر شمولا وديمقراطية في البلاد. وقال الطرفان في بيان نقله الموقع الإلكتروني لوكالة سبأ للأنباء التي يسيطر عليها الحوثيون "تكون رئاسة المجلس دورية بين المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأنصار الله (الحوثيون) وحلفائهم ويسري الأمر ذاته على منصب نائب رئيس المجلس."

وأضاف البيان "وقع كل من المؤتمر الشعبي العام وحلفائه ويمثلهم نائب رئيس المؤتمر صادق أمين أبو راس وأنصار الله وحلفائهم ويمثلهم رئيس المجلس السياسي صالح الصماد على الاتفاق الوطني السياسي الذي بموجبه ستتحدد مسئولية قيادة البلاد وتسيير أعمال الدولة وفقا للدستور الدائم للجمهورية اليمنية والقوانين النافذة." وتسيطر قوات الحوثي وصالح في الوقت الراهن على أغلب الشمال اليمني بينما تسيطر قوات هادي على باقي البلاد مع انفصاليين جنوبيين وعدة قبائل بينما يسيطر مسلحون تابعون للقاعدة على أجزاء من البلاد.

وأورد البيان ما سماه "صلف العدوان السعودي وتحالفه واستمرائه لقتل شعبنا وتدمير الممتلكات العامة والخاصة يوميا وعلى مرأى ومسمع من المجتمع الدولي وفي مقدمته الأمم المتحدة" كسبب هام في قرار التخلي عن محادثات السلام. وتقول السعودية إنها تدخلت في الحرب لمحاولة إعادة السلطة لهادي بعد أن بدأت قوات الحوثي في التقدم نحو مقره المؤقت في عدن العام الماضي واستعادة الأراضي التي سيطر عليها الحوثيون. ويقول الحوثيون إن الضربات التي تقودها السعودية دمرت اليمن ويلقون عليها باللوم في سقوط أغلب القتلى من صفوف المدنيين. بحسب رويترز.

وكان الحوثيون يشرفون على المناطق الواقعة تحت سيطرتهم من خلال لجنة ثورية بمشاركة حزب صالح. لكن تلك اللجنة ستستبدل الآن بالكيان الجديد. وقال البيان "تشكيل مجلس سياسي أعلى يتكون من عشرة أعضاء من كل من المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وأنصار الله وحلفائهم بالتساوي بهدف توحيد الجهود لمواجهة العدوان السعودي وحلفائه ولإدارة شؤون الدولة في البلاد سياسيا وعسكريا وأمنيا واقتصاديا وإداريا واجتماعيا وغير ذلك وفقاً للدستور.

هدنة إنسانية

الى جانب ذلك دعت الأمم المتحدة إلى هدنة إنسانية في محافظة تعز اليمنية بعدما انتزعت القوات الحكومية السيطرة على بلدة من المقاتلين الحوثيين إثر اشتباكات عنيفة أثارت مزاعم بارتكاب جرائم حرب. وتسبب القتال في تعقيد محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة إذ أرجأ الحوثيون الرد على اقتراحات للمنظمة الدولية تدعوهم للانسحاب من المدن التي يسيطرون عليها بما في ذلك العاصمة صنعاء وتشكيل حكومة تشمل كل الأطراف.

وعبر جيمس مكجولدريك منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن عن قلقه من تزايد سفك الدماء في محافظة تعز بجنوب غرب البلاد خاصة في منطقة الصراري وإغلاق مدينة تعز عاصمة المحافظة. وحث كل الأطراف المتحاربة على الاتفاق فورا على "توقف إنساني" لحماية المدنيين والتعاون مع الوكالات الإنسانية للمساعدة على علاج وإجلاء مصابي الحرب وتوصيل الأدوية المطلوبة بشدة إلى منطقة الصراع.

وحذر مكجولدريك الطرفين من أن احتجاز المدنيين كرهائن وحرمانهم من المساعدة الإنسانية أمر لا يقره القانون الإنساني الدولي. ويسيطر أنصار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على معظم مدينة تعز ثالث أكبر مدن اليمن -حيث كان يعيش نحو 300 ألف شخص قبل الحرب- لكن الحوثيين يطوقون المدينة من ثلاثة جوانب. وهناك تقارير متضاربة حول القتال في الصراري وهي معقل للحوثيين إلى الجنوب الشرقي من تعز كانت القوات الموالية لهادي قد سيطرت عليه. بحسب رويترز.

وكتب مبعوث من الحوثيين في لجنة لوقف إطلاق النار مكلفة بالإشراف على الهدنة الهشة في تعز إلى الأمم المتحدة يقول إن سكان الصراري تعرضوا "لجرائم حرب" بما في ذلك إحراق منازل واحتجاز 49 مدنيا بينهم نساء وأطفال. وقال المبعوث في الخطاب إنه يدعو الأمم المتحدة إلى التدخل بسرعة لوقف هذه المجموعات والحد من المذابح التي بدأت ترتكبها مع المدنيين العزل. وينفي أنصار هادي إحراق منازل واتهموا الحوثيين بتفخيخ مسجد في الصراري سعيا لقتل أكبر عدد ممكن من أنصار هادي.

القاعدة في اليمن

على صعيد متصل فتحت القوات الموالية للحكومة، وبإسناد من التحالف الذي تقوده السعودية،وكما نقلت بعض المصادر جبهة جديدة لقتال القاعدة في جنوب اليمن. وهو أمر يعكس حجم وقوة هذا التنظيم بعد عام ونصف على الحرب في هذا البلد. وتشكل المواجهات، الدائرة اليوم في مديرية يافع التابعة لمحافظة لحج جنوبَ اليمن، أوضح صور للتحديات، التي تواجهها الحرب على الجماعات الإرهابية، بسبب التعقيدات القبلية والاجتماعية والتضاريس، التي تساعد هذه العناصر على استقطاب المزيد من الأنصار، وتوفر لها أوضاعا آمنة للتنقل والاحتماء.

وقد كان لـ"القاعدة"، عند بدء العمليات العسكرية للتحالف الذي تقوده السعودية، حضور معروف في عدة مناطق في شرق وجنوب ووسط اليمن مع تواجد محدود لعناصر داعش في محافظتي لحج وإب لكن، وبعد مرور عام ونصف على الحرب، بات التنظيمان من أقوى الفصائل المسلحة. ولعل الأبرز في المواجهات، التي تدور حاليا في جبل العر في مديرية يافع التابعة لمحافظة لحج، هو منع رجال القبائل مرور القوات الحكومية إلى الجبل لتنفيذ حملة ضد عناصر مطلوبة بتهمة الانتماء إلى تنظيم القاعدة. ويحتج رجال القبائل بأن قائد القوات الحكومية لا يروقهم، وأنه يساند قبيلة أخرى لها ثأر مع هذه القبيلة.

ولأن الانتماء القبلي أو المناطقي يطغى على أي انتماء آخر في اليمن، فإنه يوفر لصاحبه حصانة من السلطات ومن الخصوم أيضا. ولهذا وجد عناصرالقاعدة في الثارات القبلية وسيلة لمواجهة الحملة العسكرية. وتمكن أحد الانتحاريين من قتل وإصابة أكثر من عشرين من أفراد تلك القوات. ولهذا تعمل السلطات، وبالتعاون مع شيوخ القبائل، على رفع الحماية القبلية عن المطلوب بتهمة الإرهاب عبر فصل قضايا الثأر عن المواجهات، لكنها فشلت في ذلك في أكثر من مكان. وعندما سيطر عناصر القاعدة على مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، كانت الانتماءات القبلية هي الطريق الذي سهل تلك المهمة، وأوجدت تعايشا مع فئات المجتمع التي أوجدت مسمى لهذا التعايش باسم أبناء حضرموت. وعندما أرادت السلطات والتحالف مهاجمة المدينة لاستعادتها، وفر هذا الوضع الاجتماعي مخرجا آمنا لعناصر التنظيم، الذين غادروا المكلا بسلام إلى محافظة شبوة والمناطق النائية من حضرموت.

ولأن هذا الأمر أصبح ظاهرة تتكرر في أكثر من محافظة، فقد اتفقت القبائل مع عناصر القاعدة في مديرية عزان بمحافظة شبوة على الانسحاب بعد تهديد قوات التحالف بعملية عسكرية، وهو ما تم بالفعل. والأمر نفسه في محافظة أبين، التي أعدت السلطات ألوفا من الجنود لتحريرها من قبضة عناصر القاعدة، حيث تدخل العامل القبلي وتم الاتفاق على انسحاب عناصر القاعدة من المدن الرئيسة وإلغاء فكرة العمل العسكري.

وبما أن الحرب على الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق قد استخدمت عناوين مذهبية، فقد وفرت مناخا ملائما للعناصر المتطرفة وبيئة ملائمة للاستقطاب والقتال أيضا. وظهر ذلك في عدن وكما هو معلوم في البيضاء حيث أتم الحوثيون وعناصر القاعدة عددا من الصفقات لتبادل الأسرى وأصبح لـ"القاعدة" وجود علني في مدينة تعز. وبما أن المجتمع الدولي يدرك الخطر المتزايد للتنظيمات المتطرفة، فإن القوة المتنامية لتنظيمي داعش والقاعدة والحضور الكبير للجماعات الدينية السلفية قد يحول اليمن إلى أهم مركز للحرب على الإرهاب، ويُلزم المجتمع الدولي بالضغط على طرفي الصراع من أجل التوصل إلى حل سياسي، ولكي يتفرغ الجميع لمواجهة هذا الخطر العابر للقارات.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1