أدت فضائح تعاطي المنشطات إلى تراجع اهتمام الجماهير بدورة الألعاب الأولمبية المقامة في البرازيل هذا العام، حيث سيغيب عشرات الرياضيين على الأرجح عن أولمبياد ريو دي جانيرو المقرر في البرازيل بين 5 و21 آب/أغسطس الحالي، إذا تأكد تورطهم في تناول منشطات، ويقول المعنيون بهذا الشأن أن العقوبات يمكن أن تكون بـ"الاستبعاد من الألعاب الأولمبية مدى الحياة" بحق المتورطين، و"إيقاف أو طرد الاتحادات الوطنية برمتها"، كما هو حال الاتحاد الروسي لألعاب القوى حاليا، المعاقب من طرف الاتحاد الدولي لألعاب القوى.

وفضائح المنشطات ليست بجديدة على الاولمبياد فقد اكدت اللجنة الاولمبية الدولية اكتشاف 45 حالة جديدة من المنشطات في اعادة التحاليل لسلسلة ثانية من العينات المأخوذة في اولمبيادي بكين 2008 ولندن 2012، فيما أظهر استطلاع للرأي لـ 19 ألف شخص في 19 دولة بأنحاء العالم، وقالت غالبية الناس في 13 دولة إن تعاطي المنشطات سيقلل اهتمامهم بمتابعة دورة الألعاب الأولمبية.

وبحسب الاستطلاع، فإن مواطني كوريا الجنوبية وبيرو واستراليا وفرنسا هم أكثر المرجحين لفقد الاهتمام، وذكر 57 في المئة ممن شاركوا في الاستطلاع أن تعاطي المنشطات كان له "الكثير" أو "البعض" من التأثير السلبي على مستوى اهتمامهم بمتابعة الألعاب، وأظهر الاستطلاع أن الجماهير في ألمانيا والبرازيل، البلد المضيف، هي الأقل تأثرا.

كما قال 62 في المئة من المواطنين في المتوسط إن لأداء بلدهم "الكثير" أو "البعض" من التأثير على الشعور القومي، وبحسب الاستطلاع، فإن أكبر تأثير للنجاح الأولمبي على الشعور القومي بين المشاركين جاء في دول الاقتصادات النامية مثل إندونيسيا وكينيا وروسيا وبيرو والهند، وبالمقابل، بدا أن الأقل تأثير للنجاح الأولمبي على الشعور القومي هم المشاركون من البرازيل وألمانيا والولايات المتحدة وفرنسا.

وقال دوغ ميللر، رئيس مؤسسة (غلوب سكان)، إن نتائج الاستطلاع "تسلط الضوء كذلك على الدور المهم الذي تلعبه الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات في حماية الحقوق الأولمبية".

وفي وقت سابق من الأسبوع، انتقدت الوكالة اللجنة الأولمبية الدولية بعدما رفضت مقترحاتها بفرض حظر على مشاركة روسيا في الدورة التي من المقرر أن تبدأ يوم 5 أغسطس/ آب، وخلص تحقيق أشرفت عليه الوكالة في وقت سابق من الشهر إلى أن روسيا أدارت برنامجا لتعاطي المنشطات برعاية الدولة، يطال "الغالبية العظمى" من رياضات دورتي الألعاب الصيفية والشتوية، وقد أُجري الاستطلاع في الفترة بين ديسمبر/ كانون الأول 2015 وابريل/ نيسان 2016.

أولمبياد ريو 2016

عشرات الرياضيين سيغيبون على الأرجح عن أولمبياد ريو دي جانيرو المقرر في البرازيل بين 5 و21 آب/أغسطس المقبل، إذا تأكد تورطهم في تناول منشطات، حسب ما أعلنه رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ في مقال نشر في صحيفة لوموند الفرنسية.

قال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ في مقال نشر بصحيفة لوموند الفرنسية أن "العشرات من الرياضيين الذين تعاطوا المنشطات سيحرمون على الأرجح من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو" هذا الصيف. ولتبرير هذا الحظر المستقبلي، ألمح باخ إلى عينات دورتي الألعاب الأولمبية اللتين أقيمتا في بكين عام 2008 ولندن عام 2012 والتي تم إعادة فحصها"، وكانت اللجنة الأولمبية الدولية أوضحت في بيان لها أمس الثلاثاء أن 454 عينة من أولمبياد بكين كشفت 31 حالة لرياضيين تعاطوا المنشطات، ينتمون إلى 12 بلدا في 6 ألعاب.

الى ذلك أبقى الاتحاد الدولي لألعاب القوى عقوبة الإيقاف على الرياضيين الروس ما قد يكلفهم الحرمان من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو، في حين وعد وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو ب"الرد" على القرار.

وأصدر الاتحاد الدولي قراره الرسمي اليوم في فيينا بعدما كشف عنه وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو قبل 45 دقيقة في تصريح لوكالة الأنباء الروسية "تاس" حيث تحدث عن أن القرار كان "متوقعا" وأن بلاده "سترد".

ومنذ إعلان موتكو عن القرار، أكدت البطلة الأولمبية مرتين في مسابقة القفز بالزانة يلينا ايسينباييفا التي تمني النفس بإنهاء مسيرتها الرياضية بأفضل طريقة ممكنة في ريو، أنها ستتقدم بشكوى أمام المحاكم في حال حرمت من المشاركة في الأولمبياد.

وقالت للوكالة الروسية: "إنه انتهاك لحقوق الإنسان. لا يمكنني السكوت، (...) سأتخذ التدابير. سأتوجه إلى محكمة حقوق الإنسان" دون أن تحدد بالضبط أي محكمة تريد اللجوء إليها للدفاع عن قضيتها.

وأكد موتكو أن بلاده "سترد" على القرار الذي كان "متوقعا" من الاتحاد الدولي وهو ما سيكلفهم الحرمان من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو من 5 إلى 21 آب/أغسطس المقبل، وقال موتكو للوكالة الروسية "قرار إيقاف الاتحاد الروسي لألعاب القوى كان متوقعا. سنرد على ذلك".

وتابع موتكو في بيان له "نتائج تصويت أعضاء مجلس الاتحاد الدولي لألعاب القوى خلقت وضعا غير مسبوق: لا يمكن للرياضيين الروس المشاركة في النسخة الحادية والثلاثين من دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو2016"، معربا عن "خيبة أمل كبيرة" من قرار الاتحاد الدولي، وأردف موتكو قائلا: "قمنا بكل ما كان بامكاننا القيام به (...)، كان هناك 100 معيار تم تقديمه لنا وبحسب رأيي لم نقم بتلبيتها جميعا".

وأعرب موتكو عن أمله "في أن تقوم اللجنة الدولية الأولمبية بتصحيح هذا الوضع بأي طريقة"، وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفى الجمعة هذه الاتهامات مؤكدا أنه "ليس هناك ولا يمكن أن يكون هناك أي دعم على مستوى الحكومة للخروقات في الرياضة، خصوصا في ما يتعلق بالتنشط".

اولمبياد لندن 2012

اعلنت اللجنة الاولمبية الدولية ثبوت تناول 23 رياضيا من 6 دول في 5 العاب خلال اولمبياد لندن 2012 بعد اعادة التحاليل ل265 عينة، واوضحت اللجنة الاولمبية الدولية ان "التحاليل التي اجريت على العينة الاولى ل23 رياضيا مثلوا 6 دول في 5 العاب جاءت نتيجتها ايجابية"، واضافت اللجنة "في الاجمال، اعيد اجراء التحاليل ل265 عينة مختارة من الالعاب الاولمبية في لندن عام 2012 على اساس المعلومات التي تم جمعها في آب/اغسطس 2015"، مشيرة الى ان "برنامج اعادة التحاليل مستمر وان مزيدا من النتائج سيظهر في الاسابيع المقبلة"، ويأتي هذا الاعلان بعد اسبوع من الكشف عن 31 حالة ايجابية في اولمبياد بكين 2008 بعد اجراء التحاليل ل"454 عنية"، حسب اللجنة التي اشارات الى ان "هناك عينة واحدة اعطت ايضا نتيجة غير طبيعية وهي تتابعها عن كثب مع اتحاد اللعبة المعني".

وصرح رئيس اللجنة الاولمبية الدولية الالماني توماس باخ في بيان "هذه التحاليل الجديدة تشهد على تصميمنا على مكافة المنشطات"، واضاف "نرغب في استبعاد الغشاشين عن العاب ريو دي جانيرو، ولهذا نتحرك بسرعة. لقد استدعيت لجنة انضباط تتمع بسلطة كاملة من اجل اتخاذ القرارات باسم اللجنة الاولمبية الدولية".

وتم استخدام طرق علمية حديثة جدا في اعادة التحاليل للعينات المأخوذة خلال اولمبيادي بكين ولندن، وختمت اللجنة الاولمبية "التحاليل الجديدة طاولت رياضيين يمكن ان يشاركوا في اولمبياد 2016 في ريو دي جانيرو".

منشطات/اولمبياد 2008

اعلنت اللجنة الاولمبية الروسية اليوم الثلاثاء ان 14 رياضيا روسيا في 3 ألعاب في دورة الالعاب الاولمبية في بكين ثبت تناولهم منشطات بعد اعادة فحص عيناتهم التي اخذت عام 2008.

وقالت اللجنة الاولمبية الروسية في بيان لها بعد اسبوع من اعلان اللجنة الاولمبية الدولية عن اكتشاف 31 حالة منشطات لرياضيين من 12 بلدا بعد تحليل جديد لعيناتهم: "اللجنة الاولمبية الروسية تلقت وثيقة رسمية من اللجنة الاولمبية الدولية تبلغها بان نتائج الفحص الجديد للعينات التي اخذت في دورة الالعاب الاولمبية في بكين كانت ايجابية (...) بالنسبة ل14 رياضيا في 3 العاب"، واضاف البيان "طبقا للقوانين الدولية، لن يتم الكشف عن اسم الرياضيين قبل تحليل العينة الثانية". بحسب فرانس برس.

ومباشرة بعد إعلان اللجنة الأولمبية الروسية، أصدر الاتحاد الروسي لالعاب القوى بيانا أكد فيه أن أي رياضي روسي "ثبت تناوله للمنشطات في السنوات الماضية" سيحرم من المشاركة في دورة الالعاب الاولمبية المقبلة في ريو دي جانيرو.

واوضح الاتحاد الروسي لالعاب القوى في بيان له انه اتخذ هذا القرار الصعب "بهدف واحد: فعل كل شىء حتى يتمكن الرياضيون النظيفون من المشاركة في دورة الالعاب الاولمبية في ريو 2016"، مضيفا ان "صيغة - كل رياضي "تناول منشطات في الاعوام الماضية" - تعني ان هذا الاجراء سيشمل ايضا الرياضيين الذين سبق تناولهم منشطات وأنهوا عقوبات ايقافهم"، واوقف الاتحاد الدولي العاب القوى الروسية مؤقتا بسبب فضيحة المنشطات التي ضربته في الاونة الاخيرة، وسيقرر الاتحاد الدولي في 17 حزيران/يونيو المقبل مصير الرياضيين الروس في المشاركة في الالعاب الاولمبية المقبلة من عدمها.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0