وتبقى أسعار النفط المؤشر الأكثر حساسية لمسار هذه المواجهة، إذ ستظل محكومة بحجم التدفقات الفعلية عبر المضيق، ونتائج الوساطة العُمانية، وقدرة واشنطن على استخدام احتياطياتها، واستعداد الطرفين لتخفيف مطالبهما المتبادلة. وفي غياب تقدم سياسي واضح، سيظل مضيق هرمز أكثر من مجرد طريق لعبور النفط، لأنه أصبح ساحة لتحديد الطرف...
مع اقتراب خام برنت من تسعين دولاراً للبرميل، وتراجع الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من أربعة عقود، تحوّل مضيق هرمز من ممر بحري حيوي إلى ساحة لاختبار قدرة طهران وواشنطن على تحمّل كلفة صراع طويل، يستهدف استنزاف الخصم والضغط عليه للقبول بالشروط التي يريدها هو، بعدما اتسعت الخلافات بينهما لتشمل التعويضات والعقوبات والوجود العسكري وقواعد الملاحة ومستقبل التوازن الأمني في الخليج.
أسعار النفط تعكس تراجع فرص التسوية
فقد واصلت أسعار النفط ارتفاعها مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق سريع يعيد حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، في وقت تبادلت فيه إيران والولايات المتحدة مطالب بدفع تعويضات عن الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن سنوات من الصراع والحرب، وهو ما أضاف إلى الأزمة الملاحية خلافات سياسية وقانونية يصعب تسويتها ضمن اتفاق محدود.
وارتفع سعر برميل خام برنت تسليم تشرين الأول إلى نحو تسعة وثمانين دولاراً وثمانية وثمانين سنتاً، بعدما تجاوز لفترة وجيزة مستوى تسعين دولاراً، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط تسليم أيلول إلى نحو أربعة وثمانين دولاراً واثنين وثلاثين سنتاً، في حين بلغت مكاسب أسعار الخام قرابة عشرة في المئة خلال أسبوع واحد، مدفوعة بتزايد المخاوف من استمرار تعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف التأمين والشحن.
وكان الخامان قد سجلا مكاسب تقارب خمسة في المئة في جلسة واحدة، بعدما تراجعت التوقعات بإمكان التوصل إلى اتفاق قريب، على عكس الأسبوع السابق الذي شهد انخفاض الأسعار بأكثر من سبعة في المئة عندما سادت الأسواق تقديرات متفائلة بشأن تقدم الوساطة العُمانية.
وتكشف هذه التحركات الحادة أن السوق لم تعد تستجيب فقط للكميات الفعلية التي تمر عبر المضيق، بل أصبحت تتأثر بكل تصريح يصدر عن طهران أو واشنطن، وبكل إشارة إلى نجاح المفاوضات أو تعثرها، ما جعل علاوة المخاطر السياسية والأمنية عنصراً أساسياً في تحديد الأسعار.
من ممر للطاقة إلى ساحة نفوذ
تنبع أهمية مضيق هرمز من مرور نحو خمس الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبره قبل اندلاع الحرب، فضلاً عن اعتماده ممراً رئيساً لصادرات عدد من كبار منتجي الطاقة في الخليج، الأمر الذي يجعل أي اضطراب طويل فيه قادراً على التأثير في أسعار الوقود والتضخم والنقل والإنتاج الصناعي في أنحاء العالم.
ولا يشترط أن يتوقف عبور السفن بالكامل حتى تظهر آثار الأزمة في الأسواق، لأن الهجمات والتهديدات وتغيير المسارات واشتراط التنسيق المسبق ترفع تكاليف التأمين، وتدفع شركات الشحن إلى إعادة حساب مخاطر المرور، كما تحفز المصافي والمستوردين على البحث عن إمدادات بديلة قد تكون أكثر كلفة وأبعد مسافة.
ومنذ اندلاع الحرب مع بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من شباط، فرضت طهران سيطرة فعلية على جانب كبير من حركة العبور، وألزمت السفن بالتنسيق معها واستخدام مسار قريب من سواحلها، بينما أدى تواتر الهجمات إلى انهيار وقف إطلاق النار المبرم في نيسان، قبل أن يتوصل الطرفان إلى تفاهم أولي في حزيران لم يصمد أمام تجدد العمليات وعودة الولايات المتحدة إلى فرض حصار على حركة الملاحة الإيرانية خلال تموز.
ولا تقدم طهران وواشنطن رواية متطابقة بشأن الطرف الذي يسيطر فعلياً على المضيق، إذ تؤكد إيران أنها تتحكم بحركة العبور، بينما يقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البحرية الأميركية هي القوة المسيطرة وإنها أزالت الألغام من الممر، غير أن استمرار القيود وتراجع حركة الشحن يظهران أن أياً من الطرفين لم يتمكن من فرض ترتيبات مستقرة ومعترف بها من الجانب الآخر.
إيران تحوّل الجغرافيا إلى ورقة تفاوض
تتعامل إيران مع مضيق هرمز بوصفه ورقة تتجاوز مسألة الملاحة، إذ تربط إعادة فتحه بصورة كاملة بإنهاء العمليات العسكرية ضدها وضد حلفائها، ورفع الحصار البحري والعقوبات الاقتصادية، والإفراج عن أموالها المجمدة، وسحب القوات الأميركية من محيطها، والحصول على تعويضات عن أضرار الحرب.
وأكد الحرس الثوري الإيراني أن المضيق أصبح بالنسبة إلى طهران ساحة حرب فعلية وليس مجرد ممر مائي، مشدداً على أن إعادة فتحه لن تتم قبل قبول واشنطن الشروط الإيرانية، فيما نفى وزير الخارجية عباس عراقجي وجود مفاوضات مباشرة، موضحاً أن الاتصال يقتصر على تبادل الرسائل من خلال وسطاء.
وتجري إيران بالتوازي مباحثات مع سلطنة عُمان بشأن خريطة لمسارات ملاحية جديدة وترتيبات تتعلق بسلامة السفن وحماية البيئة والخدمات البحرية، لكن هذه المباحثات تواجه خلافاً حول ما إذا كان يحق لطهران تحصيل مقابل مالي عن الخدمات المقدمة للسفن العابرة.
وبالنسبة إلى إيران، لا تتمثل أهمية الرسوم في العائد المالي فقط، لأن قبولها قد يشكل اعترافاً بدور إيراني أوسع في تنظيم المرور عبر المضيق، بينما ترى الولايات المتحدة أن السماح بفرضها قد يرسخ واقعاً يمنح طهران نفوذاً أكبر مما كانت تتمتع به قبل الحرب.
ويشير هذا التباين إلى أن الخلاف لا يدور حول فتح الممر أو إغلاقه وحدهما، بل حول الجهة التي تضع قواعد الملاحة وتحدد المسارات وتقدم الضمانات الأمنية، وهي مسائل ترتبط مباشرة بمستقبل ميزان القوة في الخليج.
واشنطن بين حرية الملاحة وكلفة التصعيد
في المقابل، تسعى الولايات المتحدة إلى منع إيران من تحويل قدرتها على تعطيل المضيق إلى مكسب سياسي دائم، مع تمسكها بحرية الملاحة ورفضها فرض رسوم إيرانية على السفن، واستمرارها في استخدام العقوبات والحصار والضغط العسكري لإجبار طهران على تخفيف شروطها.
غير أن الإدارة الأميركية تواجه معادلة معقدة، إذ لا تستطيع القبول بترتيبات تبدو في الداخل الأميركي أو لدى حلفائها اعترافاً بسيطرة إيران على الممر، لكنها في الوقت نفسه تواجه كلفة اقتصادية وسياسية متزايدة كلما طالت الأزمة وارتفعت أسعار النفط والوقود.
وزاد الرئيس دونالد ترامب من تعقيد مسار التسوية عندما طالب إيران بدفع تعويضات عن خسائر بشرية وأضرار قال إنها تسببت فيها خلال العقود الماضية، رداً على مطالبة طهران الولايات المتحدة بتعويضها عن أضرار الحرب ورفع العقوبات عنها.
وأشار ترامب ضمن مطالباته إلى مقتل سبعة عشر بحاراً أميركياً في الهجوم على المدمرة الأميركية كول في اليمن عام ألفين، على الرغم من أن ذلك الهجوم منسوب إلى تنظيم القاعدة وليس إلى إيران، وهو ما أثار تساؤلات بشأن الأساس الذي يمكن أن تستند إليه المطالب الأميركية.
كما طالب الرئيس الأميركي بمحاسبة إيران عن قتلى الاحتجاجات داخل البلاد وعن خسائر في لبنان وسوريا واليمن وغزة، بينما تقول طهران إن الولايات المتحدة وإسرائيل تتحملان مسؤولية الأضرار الناجمة عن الحرب والعمليات العسكرية والعقوبات.
ومع عدم وجود آلية قانونية متفق عليها لتحديد المسؤوليات أو تقدير التعويضات، تبدو المطالب المتبادلة أقرب إلى أدوات لرفع سقف التفاوض منها إلى بنود قابلة للتنفيذ الفوري، غير أنها تجعل التراجع أكثر صعوبة، لأن قبول أي طرف بدفع تعويضات قد يقدم داخلياً بوصفه إقراراً بالمسؤولية أو هزيمة سياسية.
الاحتياطي الأميركي عند أدنى مستوى منذ عام 1983
لا تقتصر الضغوط التي تواجهها واشنطن على المسارين العسكري والدبلوماسي، إذ أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأميركية انخفاض مخزون النفط الخام في الاحتياطي النفطي الاستراتيجي بنحو ستة ملايين ومئة ألف برميل خلال أسبوع واحد، ليصل إلى مئتين وثمانية وتسعين مليوناً وسبعمئة ألف برميل، وهو أدنى مستوى منذ كانون الثاني عام 1983.
وجاء الانخفاض ضمن اتفاق أميركي يقضي بالإفراج عن مئة واثنين وسبعين مليون برميل من الاحتياطي، في وقت تستخدم فيه واشنطن هذا المخزون بوصفه إحدى الأدوات المتاحة للتعامل مع اضطرابات الإمدادات والحد من الضغوط الحادة على السوق.
ولا يعني تراجع الاحتياطي أن الولايات المتحدة أصبحت عاجزة عن مواجهة نقص جديد، فهي لا تزال من أكبر منتجي النفط في العالم، كما تمتلك مخزونات تجارية ويمكنها تنسيق إجراءاتها مع دول مستهلكة أخرى، لكنه يعني أن قدرتها على الاعتماد على المخزون الحكومي لامتصاص صدمة واسعة أو ممتدة أصبحت أقل مما كانت عليه في أزمات سابقة.
ويضع ذلك الإدارة الأميركية أمام مفاضلة صعبة بين ضخ مزيد من النفط للحد من ارتفاع الأسعار وحماية المستهلكين في المدى القريب، وبين الاحتفاظ بالكميات المتبقية لمواجهة احتمال اتساع الحرب أو تعرض منشآت ومسارات إضافية للتعطيل.
كما أن استخدام الاحتياطي لا يعالج السبب السياسي والأمني للأزمة، بل يمنح الأسواق إمدادات مؤقتة، وقد يفقد جزءاً من تأثيره إذا اعتقد المتعاملون أن اضطراب مضيق هرمز سيستمر مدة أطول من قدرة عمليات السحب على تعويض النقص.
حرب استنزاف متبادلة
تراهن طهران على أن ارتفاع النفط وتراجع الاحتياطي الاستراتيجي سيزيدان الضغوط الاقتصادية والسياسية على البيت الأبيض، ولا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في وقت تمثل فيه أسعار الوقود قضية شديدة الحساسية لدى الناخبين الأميركيين.
وتستند هذه الاستراتيجية إلى أن الضغوط المفروضة على إيران لا تبقى محصورة داخل حدودها، لأن تعطيل الإمدادات عبر هرمز ينقل جزءاً من الكلفة إلى الولايات المتحدة والدول المستوردة، سواء عن طريق أسعار الوقود أو التضخم أو ارتفاع تكاليف الشحن والإنتاج.
لكن قدرة إيران على إطالة المواجهة ليست مفتوحة بلا حدود أيضاً، إذ يفاقم الحصار الأميركي أزمتها المالية، ويقيد حركة تجارتها وصادراتها، ويزيد الضغط على العملة والأسعار ومستوى المعيشة، ما يجعل عامل الزمن سلاحاً ذا حدين يمكن أن يرهق طهران مثلما يضغط على واشنطن.
وبذلك، تبدو المواجهة أشبه بصراع على قدرة التحمل، تستخدم فيه إيران المضيق والنفوذ الجغرافي، بينما تستخدم الولايات المتحدة العقوبات والحصار والتفوق العسكري والاحتياطي النفطي، ويحاول كل طرف إقناع الآخر بأن كلفة الاستمرار ستكون أعلى من كلفة التنازل.
النفط يهدد بإعادة إشعال التضخم
لا تتوقف انعكاسات الأزمة عند حدود الدولتين، لأن بقاء خام برنت قرب تسعين دولاراً يعني زيادة تكاليف النقل والصناعة والزراعة والكهرباء، وقد يعيد الضغوط التضخمية إلى اقتصادات كانت تراهن على تراجع أسعار الفائدة بعد سنوات من التشديد النقدي.
وأدت المخاوف من ارتفاع الطاقة إلى إعادة فتح النقاش بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية، فعلى الرغم من أن ضعف بيانات سوق العمل قلل سابقاً من احتمالات رفعها، فإن استمرار صعود النفط وانتقال أثره إلى السلع والخدمات قد يدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى تأخير خفض الفائدة أو التفكير في تشديد إضافي إذا تجددت موجة التضخم.
ولا يتوزع الأثر بالتساوي بين الدول، إذ قد يستفيد بعض المصدرين من زيادة الإيرادات، لكن الدول المستوردة للطاقة ستواجه ارتفاعاً في فواتيرها وعجزها التجاري، بينما تبقى دول الخليج المنتجة معرضة لخطر تعطل الصادرات وارتفاع تكاليف التأمين حتى لو استفادت مؤقتاً من زيادة الأسعار.
أما العراق، فقد يحصل على إيرادات مالية أكبر من ارتفاع سعر الخام، إلا أن هذه المكاسب ستظل معرضة للخطر إذا توسعت الحرب أو تأثرت طرق التصدير والتجارة الإقليمية، كما قد يؤدي ارتفاع تكاليف السلع والنقل والتأمين إلى تقليص الفائدة التي تحققها الموازنة من صعود النفط.
الوساطة العُمانية أمام عقد سياسية
تحاول سلطنة عُمان بناء مخرج يبدأ من الترتيبات الفنية، من خلال تحديد مسارات آمنة وتنظيم الخدمات البحرية ووضع ضمانات لحركة السفن، إلا أن نجاح هذه الجهود يبقى مرتبطاً بقدرتها على الفصل بين فتح المضيق وبين الملفات الأوسع المتعلقة بالعقوبات والتعويضات والوجود العسكري.
وقد يسمح اتفاق مرحلي بإعادة جزء كبير من حركة الشحن، مع تأجيل القضايا السياسية إلى مفاوضات لاحقة، لكن الخلاف على الرسوم والجهة التي تدير العبور يجعل حتى الحل الفني محملاً بدلالات السيادة والنفوذ.
وإذا تمكن الوسطاء من التوصل إلى صيغة تتيح فتحاً تدريجياً للمضيق من دون منح أي طرف انتصاراً معلناً، فقد تتراجع علاوة المخاطر وتنخفض الأسعار، وإن كان من غير المرجح أن تعود سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب بسبب ضعف الثقة واحتمال انهيار التفاهمات.
أما إذا استمر الوضع الحالي، مع عبور محدود ومفاوضات غير مباشرة وخطاب سياسي متصاعد، فقد تبقى الأسعار مرتفعة وشديدة التقلب، في حين يمكن لأي هجوم على سفينة أو منشأة نفطية أن يدفعها إلى موجة صعود جديدة.
وفي السيناريو الأكثر خطورة، قد يؤدي استئناف الضربات الواسعة أو استهداف منشآت الطاقة والموانئ إلى تعطيل كميات أكبر من الإمدادات، وعندها ستزداد الضغوط على الاحتياطي الأميركي والدول المستهلكة، وقد يتحول ارتفاع النفط إلى صدمة تضخمية عالمية تتجاوز آثارها الحسابات السياسية لطهران وواشنطن.
هل وصلت المواجهة إلى كسر العظم؟
تحمل التطورات الحالية عدداً من مؤشرات المواجهة المفتوحة، أبرزها تحويل مضيق هرمز إلى أداة ضغط على الاقتصاد العالمي، وربط فتحه بشروط تتجاوز الملاحة إلى العقوبات والتعويضات والوجود العسكري، إلى جانب رفض الولايات المتحدة الاعتراف بحق إيران في فرض رسوم أو قواعد مرور جديدة.
ويضاف إلى ذلك أن الحملات العسكرية والعقوبات والحصار لم تنجح حتى الآن في كسر السيطرة الإيرانية الفعلية على حركة العبور، مثلما لم تنجح طهران في إجبار واشنطن على قبول شروطها، ما يدفع الطرفين إلى رفع مستوى الضغط والرهان على استنزاف الخصم.
ومع ذلك، لا تزال قنوات الرسائل مفتوحة، وتواصل سلطنة عُمان جهودها، كما يتجنب الطرفان إعلان انتهاء المسار السياسي أو الانتقال إلى حرب شاملة، الأمر الذي يشير إلى أن التصعيد قد يكون وسيلة لتحسين شروط التفاوض بقدر ما هو استعداد لمواجهة أطول.
وعليه، يمكن وصف الوضع بأنه مرحلة متقدمة من حرب الإرادات تقترب من «كسر العظم»، لكنها لم تصل بعد إلى نقطة اللاعودة، لأن كل طرف ما زال يحتفظ بمساحة تسمح له بقبول تسوية مرحلية إذا أمكن تقديمها داخلياً بوصفها حماية للمصالح وليست تراجعاً أمام الخصم.
وتبقى أسعار النفط المؤشر الأكثر حساسية لمسار هذه المواجهة، إذ ستظل محكومة بحجم التدفقات الفعلية عبر المضيق، ونتائج الوساطة العُمانية، وقدرة واشنطن على استخدام احتياطياتها، واستعداد الطرفين لتخفيف مطالبهما المتبادلة.
وفي غياب تقدم سياسي واضح، سيظل مضيق هرمز أكثر من مجرد طريق لعبور النفط، لأنه أصبح ساحة لتحديد الطرف القادر على صياغة قواعد الأمن والملاحة والنفوذ في الخليج، بينما يدفع الاقتصاد العالمي جزءاً متزايداً من كلفة الصراع.



اضف تعليق