أزمات لبنان المتفاقمة والمستمرة بسبب الخلافات وتضارب المصالح السياسية بين القوى والاحزاب المتنفذة، التي ادخلت البلاد في متاهات ومشكلات كثيرة ومتعددة، لاتزال كما يقول بعض المراقبين محط اهتمام كبير خصوصا وان البعض منهم يرى ان هذه الازمات وفي ظل التطورات الخطيرة التي تعيشها المنطقة، يمكن ان تتفاقم وتتحول الى كارثة وصراع خطير يسهم بتدمير لبنان بشكل تام مؤكدين في الوقت ذاته ان مفتاح الحل للمشاكل يبدأ بالتغلب على ازمة رئاسة الجمهورية، ويعاني هذا البلد من مشاكل كثيرة، اهمها الانقسام الطائفي ونقص الخدمات وتفاقم ظاهرة الفساد الاداري والمالي، وهو ما اثار موجة من الاحتجاجات الشعبية التي قد تجبر السلطة الحاكمة على تقديم تنازلات مهمة من اجل تهدئة الجمهور، لكنها وبحسب البعض قد تكون معالجات وقتيه وغير نافعة بسبب التدخلات الخارجية وغياب الثقة وغياب ثقافة قبول الآخر بين الاحزاب.

وفيما يخص بعض هذه الازمات فقد قال النائب اللبناني سليمان فرنجية صديق أسرة الرئيس السوري بشار الأسد إنه سيرشح نفسه للرئاسة اللبنانية وهو منصب شاغر منذ أكثر من 18 شهرا. وأعلن فرنجية عن ترشحه في مقابلة على تلفزيون (إل.بي.سي.آي) معبرا عن ثقته في اقتراح لتقاسم السلطة يشغل بمقتضاه الرئاسة ويتولى السياسي السني سعد الحريري رئاسة الوزراء. وكانت وسائل الإعلام اللبنانية قد تناولت هذا الاتفاق على نطاق واسع لكن لم يعلن عنه رسميا قبل ذلك. ومن شأن ذلك الترتيب أن يحيي مؤسسات الحكومة التي تعثرت بسبب خصومات سياسية أبرزتها الحرب في سوريا.

وبموجب النظام السياسي اللبناني يتولى رئاسة الجمهورية مسيحي ماروني. وقد واجه فرنجية منافسة على المنصب من شخصيات مسيحية بارزة أخرى مثل ميشال عون حليف جماعة حزب الله الشيعية. وقال الحريري الذي تولى رئاسة الوزراء من قبل إنه سيسعى للتوصل لاتفاق لتقاسم السلطة مع فرنجية. وينتخب برلمان لبنان رئيس الجمهورية الذي يختار رئيس الوزراء. وأعربت السعودية التي تدعم الحريري عن تأييدها للاتفاق بينما قالت إيران إنها تأمل في أن ينتخب لبنان رئيسا قريبا.

وتمتد صلات فرنجية بأسرة الأسد إلى سنوات طفولته حينما كان يرافق جده الرئيس الراحل سليمان فرنجية في زياراته لدمشق حيث كان يلتقي مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد. واعتاد فرنجية أن يخرج للصيد مع باسل شقيق بشار الأسد الكبير الذي توفي في حادث سيارة في 1994.

فشل جديد

الى جانب ذلك ارجأ مجلس النواب اللبناني للمرة الثالثة والثلاثين جلسة انتخاب رئيس جديد للجمهورية نتيجة الانقسام السياسي الحاد في البلاد، في وقت تراجعت حظوظ الزعيم المسيحي سليمان فرنجية بالوصول الى سدة الرئاسة بعد طرحه كمرشح "تسوية". وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام "أرجأ رئيس مجلس النواب نبيه بري جلسة انتخاب رئيس الجمهورية الى ظهر الخميس في السابع من كانون الثاني (يناير) 2016" بسبب عدم توفر النصاب القانوني.

ويتطلب انتخاب رئيس حضور ثلثي اعضاء مجلس النواب (86 من اصل 128). وشارك في جلسة الاربعاء 45 نائبا فقط. ولم يتمكن البرلمان منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 ايار/مايو 2014 من توفير النصاب القانوني لانتخاب رئيس. وكانت قوى 14 آذار وابرز زعمائها رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري، اعلنت بعيد انتهاء ولاية سليمان دعمها لترشيح احد اركانها رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، فيما رشحت قوى 8 آذار التي ينتمي اليها فرنجية، وابرز اركانها حزب الله، رئيس الحكومة السابق والنائب الحالي ميشال عون.

ولا تملك اي من الكتلتين النيابيتين الغالبية المطلقة. وهناك كتلة ثالثة صغيرة من وسطيين ومستقلين، ابرز اركانها الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. وبرز منتصف الشهر الماضي اسم فرنجية بشكل مفاجىء كمرشح للرئاسة بعد لقاء جمعه بالحريري في باريس.

وادرجت هذه الخطوة غير المتوقعة من الحريري، ابرز زعماء قوى 14 آذار والمعادي بشدة للنظام السوري، تجاه الفريق الخصم، في اطار محاولة للتوصل الى تسوية للازمة الرئاسية عن طريق اختيار فرنجية كمرشح "تسوية". ويتحدر فرنجية البالغ من العمر خمسين عاما من عائلة اقطاعية وسياسية معروفة جمعتها علاقة عائلية تقليدية مع عائلة الاسد في سوريا قبل ان تجمعهما المواقف السياسية. وجال فرنجية في الاسابيع الاخيرة على الاقطاب السياسيين، املا في الحصول على تاييد علني لترشيحه من خصومه وحلفائه. وتحدث جنبلاط عن "فرصة" لانتخاب رئيس تسوية". بحسب فرانس برس.

الا ان حظوظ فرنجية تراجعت اخيرا وذكرت صحيفة "الاخبار" اللبنانية القريبة من حزب الله ان الحزب هو الذي "افشل" التسوية. وكتبت "اما وقد انتهت مفاعيل ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، (...) فيمكن العودة الى خلاصة اساسية افرزتها الاسابيع الاخيرة وهي لا انتخابات رئاسية من دون حزب الله الذي افشل الصفقة الباريسية ولا انتخابات من دون رئيس تكتل التغيير والاصلاح ميشال عون". وذكرت صحيفة النهار القريبة من فريق "14 اذار" من جهتها ان "زمن التسويات الجزئية لم يحن بعد" موضحة ان فرنجية عاد بعد لقاء حليفيه حزب الله وعون "وهو يغالب شعورا بالمرارة من اداء هذين الحليفين اللذين حرماه فرصة بدت سانحة".

على صعيد متصل قال الزعيم المسيحي اللبناني أمين الجميل إن عملية ملء الفراغ الرئاسي في لبنان "غير مسهلة" وهو ما يلقي ظلالا من الشك حول مستقبل صفقة لتقاسم السلطة تهدف إلى إحياء المؤسسات الحكومية المصابة بالشلل. وكان الجميل وهو رئيس سابق للبنان يتحدث بعد لقائه الزعيم المسيحي ميشال عون الذي ينظر اليه على أنه من الأطراف اللبنانية الأساسية لإقرار صفقة لتقاسم السلطة من شأنها أن توصل النائب والوزير السابق سليمان فرنجية إلى سدة الرئاسة.

وقال الجميل "ليس لدينا الآن حلولا جاهزة معلبة إنما مفروض أن يبقى التواصل موجودا" أضاف أن المباحثات تناولت "بعض المستجدات وكان الهم الاساسي هو انتخاب رئيس الجمهورية وعلى ما يبدو أن الامور هي غير مسهلة كثيرا في الوقت الحاضر" ودعا الجميل إلى إيجاد مخرج في أسرع وقت ممكن قائلا "نحن علينا مسؤولية كقيادات لبنانية بصورة عامة ومسيحية بصورة خاصة. لا نستطيع أن نترك البلد يتخبط بهذا الشكل"

وحسب نظام تقاسم السلطة فان النظام السياسي اللبناني يتوزع على اساس طائفي حيث تذهب رئاسة الجمهورية إلى مسيحي ماروني ومنصب رئيس الوزراء إلى مسلم سني في حين أن رئيس مجلس النواب يجب أن يكون شيعيا. وحذر مسؤول رفيع في تيار المستقبل بزعامة الحريري من أن يؤدي الفشل إلى حرب أهلية. ولبنان لا يزال يتعافى من الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990. وقال أحمد الحريري وهو ابن عمة سعد "إذا فشلت المبادرة في الوصول إلى التسوية واستمر الفراغ لأشهر عدة مقبلة فلن ينتخب رئيس للجمهورية على نار باردة بل سينتخب بالدماء". وتساءل قائلا "هل نريد أن نكرر حرباً أهلية ثانية؟"

ازمة النفايات

في السياق ذاته تراجع زخم التظاهرات التي شهدتها بيروت خلال الاشهر الماضية على خلفية ازمة النفايات المستمرة في البلاد، لكن قلة من اللبنانيين لا تزال تواظب على النزول الى الشوارع ومطالبة المسؤولين بالتوصل الى حل نهائي لهذه المشكلة. ويقول احد منظمي التحركات مبتسما "سنقول ان السبب في تراجع عدد المشاركين في تحركاتنا هو سقوط الامطار". ودفعت ازمة النفايات التي يشهدها لبنان منذ شهر تموز/يوليو، جراء اقفال مركز رئيسي كانت تنقل اليه النفايات جنوب بيروت، عشرات الالاف من اللبنانيين من مختلف التوجهات والطوائف للنزول الى الشارع بشكل غير مسبوق بعدما تكدست النفايات في الاحياء السكنية وعلى جوانب الطرق بشكل عشوائي.

ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الاميركية مكرم عويس "يعاني اللبنانيون منذ سنوات من الظلم وقطع المياه والكهرباء (...) وانتهى الامر دائما بإيجاد بدائل، لكن وصول النفايات الى عتبة منازلهم شكل القشة التي قصمت ظهر البعير"، في اشارة الى خروج الالاف في تظاهرات خلال الصيف احتجاجا. وبعد مضي اكثر من خمسة اشهر، لا تزال ازمة النفايات تراوح مكانها. ولم تتوصل الحكومة اللبنانية بعد الى ايجاد حل جذري، في وقت تنقل نفايات العاصمة الى مكبات عشوائية وتتكدس النفايات على جوانب الطرق وتحت الجسور في ضواحيها.

ويقول لوسيان ابو رجيلي (35 عاما)، احد الناشطين في حملة "طلعت ريحتكم" المدنية والتي نظمت ابرز الاحتجاجات خلال الاشهر الماضية، "في البدء، لم ياخذنا المسؤولون على محمل الجد ولكن عندما خرج عشرات الالاف الى الشارع من دون رفع راية اي زعيم سياسي او ديني، شعروا بالخوف واطلقوا ضدنا حربا بلا هوادة". وتدرجت مطالب المتظاهرين في بيروت من حل ازمة النفايات الى الاحتجاج على الفساد في مؤسسات الدولة واداء الطبقة السياسية في لبنان. ويرى عويس ان التحركات "احرجت الحكومة التي فعلت ما بوسعها لخنقها". وبحسب منظمي التظاهرات، تعددت الوسائل المستخدمة للحد من زخم هذا التحركات الشعبية.

ويعدد اسعد ذبيان (27 عاما) وهو احد مؤسسي حملة "طلعت ريحتكم" ابرزها، "كالحرب الاعلامية والاستخدام المفرط للقوة والتوقيفات وبناء جدار لمنعنا من الاقتراب من البرلمان" قبل ان يضيف "فعلوا كل ما بوسعهم لضرب هذا التحرك المدني المطالب بابسط الحقوق الاساسية". ويقول ابو رجيلي من جهته "بعد ذلك كله خبأوا النفايات بعد تنظيف العاصمة ونقلوها بعيدا عن اعين الناس".

ويوضح الباحث في علم الاجتماع ملحم شاوول ان كل هذه الاسباب تفسر تراجع زخم الحراك الشعبي لكنه يصر ايضا على بنية المجتمع اللبناني "الهجين والممزق دوما بين نظام سياسي تقليدي وحركات مدنية". ويقول "من الصعب جدا على المواطنين التحرك على مدى طويل وبالزخم ذاته خصوصا في مواجهة دولة شبه غائبة ومتعثرة". ولم تمنع الامطار مراد كرم (67 عاما) وهو اب لخمسة اطفال من المشاركة ويقول "اعتقد في قرارة نفسي ان اللبنانيين لن يحققوا شيئا لانهم عاجزون عن التوحد لوقت طويل حول قضية مدنية تعني المواطن".

ويعترف منظمو التحركات المدنية بان تراجع زخم التظاهرات مرتبط باسباب داخلية ايضا، خصوصا بعد تعرضهم لانتقادات اعلامية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي لناحية افتقادهم لرؤية طويلة المدى وتعدد المطالب التي تم رفعها وعدم وجود قيادة موحدة. ويوضح ذبيان في هذا الصدد "لقد سبقتنا الاحداث والناس توقعوا منا الكثير". وبحسب شاوول، "نزل الناس الى الشارع للمطالبة بحل ازمة النفايات، وهذا مطلب ملموس وواقعي، لكنهم انتهوا بالمطالبة باسقاط الحكومة والنظام الطائفي"، وهو ما انعكس سلبا على التظاهرات. بحسب فرانس برس.

ومع تراجع اقبال اللبنانيين على المشاركة في هذه التحركات، يقول ذبيان "توقفت عن العمل طوال خمسة اشهر للتفرغ بالكامل الى هذه القضية وانفقت كل مدخراتي والنتيجة مخيبة جدا للآمال". ويبدو ابو رجيلي اكثر تفاؤلا، ويوضح "لم نفوت الفرصة لكننا بصدد بنائها بطريقة مختلفة وشيئا فشيئا" مضيفا "لا شيء بامكانه الحد من الدينامية التي تم اطلاقها". وتخصص الحكومة اللبنانية الاثنين جلستها لمناقشة اقتراح لوزير الزراعة اكرم شهيب يقضي بترحيل النفايات الى دول اخرى مع ما يرتبه ذلك من كلفة على خزينة الدولة. وكان شهيب طرح في 10 ايلول/سبتمبر خطة لمعالجة وضع هذه النفايات عبر اقامة مطامر، لكن هذه الصيغة جبهت برفض المتظاهرين والجمعيات البيئية خشية الاضرار الناتجة من انشائها.

قضية اختفاء الصدر

من جانب اخر أصدر القضاء اللبناني مذكرة توقيف بحق هانيبال القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي بعد أن استجوبه بتهمة "كتم معلومات" حول قضية اختفاء الإمام موسى الصدر، رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، بليبيا في 1978 التي وصل إليها من لبنان حينها برفقة شخصين آخرين.

واستجوب القضاء اللبناني هانيبال القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وأصدر بحقه مذكرة توقيف بتهمة "كتم معلومات" حول قضية اختفاء الإمام موسى الصدر رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في ليبيا، وفق ما أفاد مصدر قضائي لوكالة الأنباء الفرنسية. وتسلمت السلطات اللبنانية القذافي بعد ساعات على إعلان مجموعة مسلحة خطفه بعد "استدراجه" من سوريا قبل أن تفرج عنه في منطقة البقاع (شرق). وظهر القذافي في شريط فيديو وزعه الخاطفون وهو متورم العينين، ومطالبا كل من لديه أدلة حول قضية الصدر إلى "تقديمها فورا ومن دون تلكؤ وتأخير".

وحقق قاضي التحقيق في قضية اختفاء الصدر مع هانيبال القذافي، وفق مصادر قضائية، بصفته "مدعى عليه في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، وقرر بعد انتهاء استجوابه إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه بجرم كتم المعلومات حول هذه القضية".

وتحمل الطائفة الشيعية في لبنان معمر القذافي مسؤولية اختفاء الصدر الذي شوهد للمرة الأخيرة في ليبيا في 31 آب/أغسطس 1978 بعد أن وصلها بدعوة رسمية في 25 آب/أغسطس مع رفيقيه. لكن النظام الليبي السابق دأب على نفي هذه التهمة، مؤكدا أن الثلاثة غادروا طرابلس متوجهين إلى إيطاليا. ونفت الأخيرة دخولهم إلى أراضيها. وأصدر القضاء اللبناني مذكرة توقيف في حق معمر القذافي في العام 2008 بتهمة التحريض على "خطف" الصدر.

وقال محامي عائلة الصدر شادي حسين إنه تقدم وزميله خالد الخير بشكوى ضد هانيبال أمام النيابة العامة التمييزية "بجرم التدخل بالخطف باعتبار أن هذا الجرم (...) يبقى مستمرا طالما أن المخطوفين لا يزالون في السجون وباعتبار أن المدعى عليه هو أحد أبناء المتهم الرئيسي في قضية إخفاء الإمام الصدر وهو معمر القذافي". بحسب فرانس برس.

ويذكر أن هانيبال متزوج من اللبنانية إلين سكاف، ومنعت السلطات اللبنانية عام 2011 طائرة خاصة كانت تقلها من الهبوط في مطار بيروت الدولي. واستقطب هانيبال وزوجته الأضواء في صيف 2008 بعد توقيفهما في جنيف بتهمة إساءة معاملة اثنين من خدمهما. وقد أخلي سبيلهما بعد ثلاثة أيام بكفالة نصف مليون فرنك سويسري (334 ألف يورو). ولجأ هانبيال مع والدته صفية فركش وشقيقته عائشة وشقيقه محمد، في آب/أغسطس 2011 بعد اندلاع الأحداث في ليبيا، إلى الجزائر قبل أن ينتقل أفراد من العائلة إلى سلطنة عمان في 2013.

وقتل خلال النزاع الليبي ثلاثة من أبناء القذافي هم معتصم وسيف العرب وخميس، فيما ألقي القبض على سيف الإسلام في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 وتتم محاكمته في ليبيا كما هي حال أخيه الساعدي القذافي الذي تسلمته طرابلس من النيجر في آذار/مارس 2014. وقتل معمر القذافي في منطقة سرت (360 كلم شرق طرابلس) في تشرين الأول/أكتوبر 2011 بعد سقوطه في قبضة مقاتلي المعارضة.

الى جانب ذلك تلقت السلطات اللبنانية طلبا من دمشق لتسليمها هانيبال القذافي، نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، باعتبار انه "لاجئ سياسي" لديها وتم خطفه على "الاراضي السورية"، وفق ما اعلنت مصادر في وزارة العدل اللبنانية. وقالت المصادر "تسلم وزير العدل اللبناني اشرف ريفي من نظيره السوري طلبا لتسليم دمشق هانيبال القذافي الذي خطف على الاراضي السورية"، مشيرة الى ان سوريا "بررت طلبها هذا بحصول القذافي على حق اللجوء السياسي لديها". ويدرس وزير العدل اللبناني حاليا، وفق المصادر ذاتها، طلب التسليم.

وفي ليبيا، استنكرت وزارة العدل في الحكومة المعترف بها دوليا والتي تعمل من شرق البلاد "حادثة اختطاف المواطن" هانيبال القذافي، وفق بيان نقلته وكالة الانباء الرسمية "وال" القريبة من هذه الحكومة. وطالبت الوزارة بـ"الإفراج عن هانيبال"، محذرة "من تداعيات سلبية على توظيف العلاقات المستقبلية" بين البلدين. وشددت الوزارة على "ضرورة احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان".

من جهة اخرى أوقفت السلطات اللبنانية نائبا سابقا في البرلمان على علاقة بحادثة خطف هانيبال القذافي، حسب مصدر أمني. وأوقفت قوى الأمن حسن يعقوب للاستماع إليه في قضية خطف هانيبال القذافي، حسب نفس المصدر. وأوضح المصدر أن مدعي عام التمييز قرر "توقيف يعقوب على ذمة التحقيق لدى فرع التحقيق في شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي". ويعقوب هو نائب سابق في البرلمان اللبناني عن حركة أمل الشيعية، ووالده الشيخ محمد يعقوب هو أحد رفيقي الصدر.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1