الأزمة السياسية في لبنان وبحسب بعض المراقبين، اتخذت منعطفا جديدا ومهما قد يسهم بمعالجة بعض المشكلات والتوترات في هذا البلد، الذي دمرته الخلافات والصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية، حيث لاتزال الاجتماعات المعلنة والسرية تتواتر من أجل تسويق التسوية السياسية، التي أعلن عنها في في وقت سابق، والتي تسعى لتحقيق توافق سياسي لانتخاب رئيس للجمهورية وإنهاء أزمة الفراغ في سدة الرئاسة المستمرة منذ عام ونصف.

وقد طرحت بعض الاطراف فكرة أن يصبح سليمان فرنجية صديق صديق الرئيس السوري بشار الأسد منذ الطفولة رئيسا للبنان هذا الاقتراح وبحسب بعض المصادر، ادهش الكثير من اللبنانيين لأسباب ليس أقلها أن صاحب الاقتراح هو سعد الحريري السياسي السني الذي يقود تيارا تشكل من طيف معارض للأسد. وبموجب مثل هذا الاتفاق سيصبح الحريري رئيسا للحكومة. وهي فكرة مذهلة أيضا لأن وضعها موضع التنفيذ سيحتاج لموافقة السعودية وإيران وهما البلدان اللذان يحظيان بنفوذ قاطع على الأطراف اللبنانية المتنافسة بالإضافة للصراع بينهما في مناطق أخرى بالمنطقة وبينها سوريا.

ومع تصاعد الحرب بسوريا حيث تزيد كل من إيران والسعودية الدعم للأسد ومعارضيه لا يبدو مرجحا أن يبعث أي اتفاق في لبنان بإشارات عن تفاهم أشمل لتسوية الصراعات الإقليمية. لكن اتفاقا كهذا من شأنه أن يشير إلى نية للحفاظ على حد أدنى من الاستقرار في لبنان. وقد يجنب لبنان حربا أهلية أبدى البعض خشيته من اندلاعها إذا تأثر بالحرب السورية التي أدت إلى وقوع هجمات لمتشددين. واستقبل لبنان مليون لاجئي عبروا حدوده مما غذى أزمة سياسية تشهدها البلاد. ولبنان بلا رئيس منذ 18 شهرا وتجد حكومة الوحدة التي يقودها رئيس الوزراء تمام سلام صعوبة في إدارة أمور البلاد. ويمثل اقتراح الحريري أكثر المحاولات جدية لإنهاء الجمود السياسي.

وإذا فشل الاقتراح فإن محللين يعتقدون أن فرص تحقيق تسوية ستقل أكثر وهو ما يعني ألا نهاية وشيكة لأزمة الحكومة التي استحكمت في الأشهر الماضية وتراكمت بسببها القمامة في الشوارع ولم تدفع فيها رواتب الجيش. ويحتاج أي اتفاق لتقاسم السلطة لموافقة المعسكرين الرئيسيين في لبنان وهما تحالف 8 آذار وتحالف 14 آذار. وأصعب جزء هنا سيكون الحصول على تأييد المسيحيين في الجانبين. وجعجع وعون هما المرشحان الرسميان للتحالفين المتنافسين ومن شأن تولي فرنجية المنصب أن يفاقم الخلافات التاريخية داخل الطيف المسيحي.

الصراع على كعكة السلطة

في هذا الشأن قال سعد الحريري، السياسي اللبناني البارز ورئيس تيار 14 آذار، إن ثمة "أملا كبيرا" في إنهاء أزمة شغور منصب الرئاسة المتواصلة في لبنان منذ 18 شهرا بعد مقترح صفقة لتقاسم السلطة بين الفرقاء اللبنانيين. ويمنح الاتفاق المقترح، الذي ناقشته الأطراف السياسية اللبنانية على مدى واسع ولكن لم يعلن رسميا بعد، منصب الرئاسة إلى سليمان فرنجية، السياسي اللبناني من الطائفة المسيحية المارونية ومنصب رئيس الوزراء للحريري الذي ينتمي لطائفة المسلمين السنة.

وقال الحريري، الذي كان يتحدث بعد لقاء مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ثمة " أمل كبير" في إنهاء الفراغ الرئاسي الناجم عن فشل السياسيين المتنافسين في الاتفاق عمن سيشغل هذا المنصب. وردا على سؤال بشأن هل أن مقترح فرنجية ما زال قائما، قال الحريري إن الحوار جار بين الاطراف السياسية اللبنانية والمناخ ايجابي، وبإذن الله ستكون الأمور بخير قريبا.

ويضم تحالف 14 آذار، الذي يرأسه الحريري مجموعة من الأحزاب اللبنانية التي اجتمعت قبل نحو عقد على معارضة النفوذ السوري في لبنان، وتتمتع بدعم من المملكة العربية السعودية. يعطي الاتفاق لسعد الحريري منصب رئيس الوزراء وتصف تقارير سليمان فرنجية، بأنه حليف وصديق طفولة للرئيس السوري بشار الأسد، وهو عضو في تحالف 8 آذار الذي يضم عددا من القوى المقربة من سوريا ومن بينها حزب الله الشيعي اللبناني، الذي يحظى بدعم إيراني ويقاتل إلى جانب الجيش الحكومي في النزاع السوري.

وظل منصب الرئيس في لبنان شاغرا منذ مايو/آيار عام 2014 بعد فشل الكتل السياسية في الاتفاق على مرشح يخلف الرئيس السابق الذي انتهت ولايته ميشيل سليمان. ويقضي الدستور اللبناني في أن يكون رئيس الجمهورية من الطائفة المسيحية المارونية، وقد قدم كل واحد من التحالفين المتنافسين في لبنان مرشحا لشغل هذا المنصب. إذ رشح تحالف 14 آذار، سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، ورشح تحالف 8 آذار الجنرال السابق في الجيش اللبناني ميشال عون لشغل منصب الرئيس الشاغر.

ومنع الخلاف الحاد بين التحالفين البرلمان الذي اجتمع 32 مرة من انتخاب من يشغل منصب الرئيس. وقد اضطر الحريري الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء إلى مغادرة البلاد في عام 2011 بعد أن أطاح تحالف 8 آذار بحكومة الوحدة الوطنية التي كان يرأسها حينذاك، ولم يعد إلى لبنان بعدها إلا في زيارتين قصيرتين. ويمثل التحالفان المتنافسان حاليا وزراء في حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها تمام سلام، بيد أن الصدع الحاد بينهما غالبا ما يعيق التوصل إلى قرارات مهمة داخل الحكومة.

ولعل ابرز مؤشر على جدية ترشيح فرنجية ظهر مع تصريح الزعيم الدرزي وليد جنبلاط "لأننا لم نستطع على مدى سنة ونصف ان نتوصل الى رئيس توافقي، أتت فرصة رئيس تسوية متمثل بفرنجية". وكان جنبلاط يتحدث بعد اجتماعه مع فرنجية في منزله في غرب بيروت. وقال "سأساعد على طريقتي في تذليل العقبات ضمن الامكانات".

وغالبا ما ينظر الى وليد جنبلاط الذي يتراس كتلة نيابية من 11 نائبا، على ان في امكانه ان يرجح كفة احد الفريقين السياسيين الاساسيين، وهو يصنف نفسه "وسطيا". ويتحدر فرنجية البالغ من العمر خمسين عاما من مدينة زغرتا ذات الغالبية المسيحية المارونية، من عائلة اقطاعية وسياسية معروفة جمعتها علاقة عائلية تقليدية مع عائلة الاسد في سوريا قبل ان تجمعهما المواقف السياسية.

فجده لوالده الذي يحمل اسمه، سليمان فرنجية، كان من ابرز الزعامات المسيحية في لبنان، وانتخب رئيسا بين 1970 و1976، وهي الفترة التي شهدت اندلاع الحرب الاهلية في نيسان/ابريل 1975. ويرى رئيس قسم العلوم السياسية في الجامعة الاميركية في بيروت هلال خشان ان هناك "التقاء اميركيا وفرنسيا وروسيا وسعوديا وايرانيا - حتى لو يكن معلنا - وسوريا ايضا" على فرنجية، معتبرا انه "مرشح اجماع اقليمي ودولي".

ويعد فرنجية من جيل الحرب (1976-1990) التي دفع ثمنها ايضا على الصعيد الشخصي. فقد قتل والده طوني وكان نائبا ووزيرا، ووالدته فيرا وشقيقته جيهان (ثلاث سنوات) وعدد كبير من انصاره في ما عرف ب"مجزرة اهدن" في 1978 على ايدي عناصر من حزب الكتائب اللبنانية، ما ترك عداوة متجذرة بينه وبين سمير جعجع المسؤول في الحزب آنذاك. دفعه مقتل عائلته الى تحمل مسؤوليات عائلية وسياسية مبكرة. وبدأ نشاطه السياسي وكان لا يزال في مطلع العشرينات. عين نائبا في البرلمان اللبناني في اطار تعيينات تمت بعد انتهاء الحرب، وكان الاصغر سنا. ثم انتخب نائبا في دورات متتالية حتى العام 2005. وتسلم خلال تلك السنوات حقائب وزارية كان اخرها وزارة الداخلية حين قتل رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري في 2005.

ويعرف عن فرنجية انتماؤه الى الدائرة الضيقة المحيطة بعائلة الاسد في سوريا. وهو لطالما افتخر بانه صديق بشار الاسد وان علاقته مباشرة مع آل الاسد ولم تمر يوما بقنوات او وسطاء على غرار باقي الاطراف اللبنانية. وسليمان الجد كان بدوره من اصدقاء الرئيس السوري السابق حافظ الاسد، وهو من دعا في ايار/مايو 1976 الجيش السوري للتدخل في لبنان. ونتج عن ذلك تواجد عسكري استمر نحو ثلاثين سنة، مارست خلاله دمشق هيمنة على كل مفاصل الحياة السياسية والعامة في البلد الصغير. بحسب فرانس برس.

ويعتبر فرنجية علاقته مع الرئيس السوري من "الثوابت". وفي مقابلة تلفزيونية في العام 2010، قال "انا صديق الرئيس الاسد وافتخر واعتز بذلك بكل الظروف، ولكن اذا يوما من الايام كان الرئيس بشار الاسد ضعيفا فانا افتخر أن ادفع الثمن الى جانبه ولكنه اذا كان قويا لا اريد من احد ان يعطيني شيئا". واعتبر مقتل الحريري الذي تلاه خروج للقوات السورية من لبنان تحت ضغط الشارع والمجتمع الدولي محطة للتخلص من "الوصاية السورية"، الا ان التاثير السوري لا يزال قائما عبر حلفاء سوريا في لبنان، ويلعب هذا التاثير دورا في تعميق الانقسام السياسي وتتالي الازمات. كما يعاني لبنان من تداعيات النزاع السوري امنيا. وتقول الباحثة سحر الاطرش من "مجموعة الازمات الدولية" ان "طرح اسم فرنجية وهو صديق مقرب لبشار الاسد ورمي لبنان مجددا في دائرة النفوذ السوري في هذه المرحلة امر مستغرب".

دعم واعتراضات

من جانب اخر قالت السعودية انها تبارك اقتراحا قد يشغل بموجبه صديق للرئيس السوري بشار الأسد مقعد الرئاسة في لبنان في اتفاق لتقاسم السلطة وعبرت عن أملها في ملء هذا المقعد الشاغر. وقال السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري "ان شاء الله نرى هذا العيد او قبل العيد هذا الفراغ يملأ بفضل جهود الخيرين في لبنان وان نرى لبنان ينهض من الوضع الذي هو فيه وان نرى السياح يقدمون الى لبنان."

وأضاف "نحن نبارك هذه المبادرة وحريصون على ملء هذا الفراغ الرئاسي لان البلد والمؤسسات في البلد والوضع الاقتصادي في البلد يحتاج ذلك." وكان عيسري يتحدث في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون بعد اجتماع مع رئيس حزب الكتائب المسيحي في لبنان سامي الجميل. وكانت إيران قد شجعت هذه الخطوة. وقال علي اكبر ولايتي أحد كبار مستشاري المرشد الأعلى في ايران أثناء زيارة الى بيروت انه يأمل انتخاب رئيس في لبنان "في المستقبل القريب".

وتقف ايران والمملكة العربية السعودية على طرفي نقيض من الصراعات في المنطقة بما في ذلك في سوريا واليمن. والمملكة العربية السعودية هي الداعم الرئيسي للمسلحين الذين يقاتلون للاطاحة بالاسد. لكن طهران والرياض اظهرتا تعاوننا نادرا في لبنان حيث لديهما تأثير كبير هناك.

على صعيد متصل تقول مصادر سياسية مواكبة لحركة المشاورات السياسية إن تذليل عقبة الاعتراض المسيحي ليست أمراً سهلاً، فرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشيل عون لن يتراجع عن ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية لصالح مرشح آخر، وإن كان حليفه. ويشكل صمت حزب الله، الحليف الأبرز لعون، ورقة قوة بيده، "فالحزب الذي لم يبارك طرح انتخاب فرنجية قد لا يعمد إلى إغضاب عون، وهو الذي لم يتخل عنه في كل المحطات السياسية".

ويعمل قياديو التيار الوطني على إقناع حزب القوات اللبنانية بمقاطعة جلسة الانتخاب المقبلة، وأبعد من ذلك يحاول الموالون لعون الاستثمار في الاتفاق المستجد مع القوات وطرح دعمها لترشيح عون، بما يعطل المبادرة السياسية ويحول دون وصول فرنجية إلى القصر الجمهوري. ويرى مراقبون وكما تنقل "سكاي نيوز عربية" أن فرنجية لم يكن خيارا محليا بل إن طرح اسمه أتى بمباركة أميركية، وموافقة سعودية تبعها عدم اعتراض إيراني، وتهنئة فرنسية.

ويسعى الأطراف المحليون على تكثيف اتصالاتهم لتأمين نصاب قانوني ودستوري وميثاقي يؤدي في نهاية الجلسة المرتقبة في السادس عشر من الشهر الجاري إلى دعم وصوله إلى قصر بعبدا. من جانبه، يقول الصحفي، نبيل بو منصف، إن "المشاورات تعاني من عرقلة في الساحة المسيحية، تحديداً في النجاح بإقناع عون بالسير في التسوية". وأضاف أن "عون، الذي يعتبر نفسه الزعيم المسيحي الأكثر تمثيلاً، لن يسمح بمرور صفقة تتسبب بسحقه مسيحيا، لذلك بات العلاقة مع الند المسيحي، أي حزب القوات اللبنانية أكثر متانة من قبل، ما تسبب بإيجاد واقع توازن سلبي بين طرفي المعادلة الجديدة المؤيد لترشيح فرنجية والرافض له".

وتقول مصادر قريبة من الأحزاب المسيحية إن طرح التسوية حدث بشكل مفاجئ وأعاد إلى الأذهان ما كان يحصل خلال حقبة الوصاية السورية عندما كانت تحصل التعيينات والانتخابات بقرار خارجي يأتي من دمشق، لكن هذه الأحزاب ترفض اتخاذ مواقف علنية وصريحة من التسوية لرغبتها بعدم الدخول في المعترك السياسي. كل هذا الحراك لا يؤشر إلى شيء جدي يبنى عليه، ففرنجية بإمكانه الفوز بعدد من الأصوات التي تؤهله الفوز بمنصب الرئاسة، لكن تيار المستقبل يبدو حريصا على عدم السير بقرار لا يحظى بميثاقية طائفية. وهذا ما يبرر سعي المستقبل والزعيم الدرزي وليد جنبلاط من خلال موفديهما على إقناع أحد الأحزاب المسيحية وربما إغراءها بوعود في حصص وزارية ونيابية في الانتخابات المقبلة.

لبنان وجبهة النصرة

في السياق ذاته أفرجت جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا،عن 16 عسكريا لبنانيا كانوا مخطوفين لديها منذ أكثر من عام بموجب صفقة تبادل شملت إطلاق السلطات اللبنانية سراح عدد من المساجين وتقديم مساعدات إنسانية، وفق ما أعلن الأمن العام اللبناني. وبثت قناتا الجزيرة القطرية و"أم تي في" اللبنانية صورا عن وصول العسكريون الـ16 داخل سيارات تابعة للصليب الأحمر الدولي إلى حاجز للجيش اللبناني في منطقة جرود عرسال في شرق لبنان، وصورا أخرى تظهر وصول مساجين كانوا في السجون اللبنانية إلى المنطقة الحدودية. كما بثت صورا لدخول خمس شاحنات محملة بالمساعدات إلى جرود عرسال.

وقال اللواء عباس إبراهيم مدير مديرية الأمن العام إن لبنان مستعد للتفاوض مع تنظيم "داعش" بشأن الإفراج عن تسعة جنود يأسرهم. وقال الأمن العام اللبناني في بيان "تمت عملية تحرير ستة عشر عسكريا كانوا مختطفين لدى "جبهة النصرة" في جرود عرسال وهم الآن في عهدة الأمن العام". ووصل موكب العسكريين الذي اجتاز الحدود من سوريا إلى بلدة عرسال اللبنانية الحدودية (شرق)، إلى بلدة اللبوة المجاورة حيث توقف عند مركز لقيادة الجيش في البلدة.

وذكر بيان الأمن العام أن ثلاثة من المفرج عنهم هم من عناصر الجيش اللبناني و13 من قوى الأمن الداخلي. وتضمنت صفقة التبادل الإفراج عن 13 معتقلا في السجون اللبنانية، وفق ما أكد مصدر أمني، بينهم سجى الدليمي وهي عراقية وزوجة سابقة لزعيم تنظيم "داعش" أبي بكر البغدادي، وقد أوقفت في نهاية العام 2014، وعلا العقيلي التي أوقفت في الفترة نفسها، وهي زوجة أحد قياديي جبهة النصرة، وجمانة حميد، وهي لبنانية من عرسال أوقفت في شباط/فبراير 2014 بينما كانت تقود سيارة مفخخة.

وأشرف على العملية مدير عام الأمن العام الذي تولى التفاوض حول العملية. وقال عباس إبراهيم لصحافيين في اللبوة إن بعض السجناء المفرج عنهم سيبقون في بيروت" مضيفا إن "أوضاعهم ستسوى". وأوضح مصدر في الأمن العام أن عشرة من المساجين اختاروا بعد إيصالهم إلى الحدود، العودة إلى لبنان، وبينهم الدليمي التي كانت برفقة أولادها الثلاثة. وقالت الدليمي لقناة الجزيرة بعد وصولها إلى نقطة تجمع مسلحي جبهة النصرة إنها ترغب بالعودة إلى بيروت، على أن تتوجه مع عائلتها بعدها إلى تركيا. وأكدت أنها طليقة البغدادي من ست أو سبع سنوات. بحسب فرانس برس.

ووقعت في الثاني من آب/اغسطس 2014 معارك عنيفة بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا، ومن داخل مخيمات للاجئين في بلدة عرسال استمرت أياما، وانتهت بإخراج المسلحين من البلدة، لكنهم اقتادوا معهم عددا من عناصر الجيش وقوى الأمن الداخلي. وقتل الخاطفون أربعة من الرهائن وكانوا لا يزالون يحتفظون بـ25 منهم، 16 كانوا لدى جبهة النصرة وتسعة لا يزالون لدى تنظيم داعش. وأكدت المديرية العامة للأمن العام في بيانها "أنها لن تألو جهدا في العمل على استعادة العسكريين المخطوفين لدى "داعش".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0