الاتفاق النووي الذي ابرم بين ايران والقوى العالمية الست في 14 يوليو تموز الماضي، والقاضي

برفع العقوبات المفروضة عن إيران، مقابل فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني طويلة المدى وعلى الرغم من بعض المؤشرات الايجابية المهمة التي تحققت في الفترة الاخيرة، لايزال محط اهتمام واسع خصوصا مع استمرار التشكيك في نجاح مثل هكذا اتفاقات صعبة في ظل عدم وجود تفاهم وتنسيق مشترك بين ايران والولايات المتحدة، يضاف الى ذلك التشكيك والمخاوف والتدخلات والضغوط الداخلية والخارجية، التي قد تسهم بعرقلة بعض البنود كما يقول بعض المراقبين، الذين اكدوا على ان التطورات والاحداث المستمرة التي يشهدها العالم ومنطقة الشرق الاوسط، ستكون سببا في عودة الخلافات والتوترات بين الجانبين هذا في حالة عدم تطور الازمة التي قد تقود لحدوث كارثة كبيرة، خصوصا وان البعض يرى ان ايران تحرص دائما على الاحتفاظ بصورتها الحالية وابراز نفسها كقوة اقليمية عظمى تمتلك كافة مقومات الاقتدار العسكري والتكنولوجي خصوصا وانها تمتلك ترسانة حربية ضخمة، وقاعدة صلبة من الصناعات الحربية، وهو ما يزيد مخاف العديد من الدول والحكومات والجهات المعارضة التي تسعمل من اجل افشال هذا الاتفاق، ويذكر أن الملف النووي الإيراني مر قبل الاتفاق مع المجموعة الدولية (5+1) بمحطات عديدة على مدى 12 عاما حبس العالم خلالها عدة مرات أنفاسه خوف أن يتحول إلى صدام عسكري.

من جانب اخر يرى بعض الخبراء ان الحلول الدبلوماسية التي اسهمت بتقارب وجهات النظر بين ايران وامريكا، ربما ستستمر وهذا الامر ستكون له نتائج ايجابية مهمة، مؤكدين في الوقت ذاته على ان ما يقال وما يعلن في وسائل الاعلام من قبل بعض القادة والمسؤولين هو مجرد تصريحات الهدف منها ارضاء رغبات بعض الحلفاء والمعارضين، خصوصا وان بعض التقارير تشير لوجود اتفاقات وتعهدات بين الولايات المتحدة الامريكية وايران، من اجل معالجة بعض المشكلات والازمات المتفاقمة في منطقة الشرق الاوسط بما يخدم مصلحة الجميع.

صواريخ تحت الارض

وفي ما يخص بعض تلك التطورات فقد عرض التلفزيون الايراني للمرة الاولى صورا لقاعدة ايرانية تحت الارض تحتوي صواريخ من مختلف الانواع بعد ثلاثة ايام على اعلان وزارة الدفاع الايرانية عن تجربة ناجحة لصاروخ "عماد" بعيد المدى الموجه عن بعد. وتقع القاعدة التي عرض التلفزيون صورها على عمق "500 متر تحت الارض" بحيث تصعب اصابتها خلال هجمات معادية محتملة، كما قال قائدها الجنرال امير علي حجي زاده، من حرس الثورة، قوات النخبة في الجيش الايراني.

واضاف ان هذه القاعدة المبنية تحت الارض ليست الوحيدة في ايران، فثمة قواعد مثلها "في كل محافظات البلاد ومدنها". وقال ان "صواريخ مختلفة المدى موضوعة على قاذفات (شاحنات) في كل القواعد وجاهزة للاستخدام، تنتظر الامر من القائد الاعلى" آية الله علي خامنئي المرشد الاعلى وقائد الجيوش. واكد الجنرال حجي زاده ان "ايران لا تنوي التسبب في اي حرب، لكن اذا ما ارتكب اعداء خطأ ما، فستقذف قواعد الصواريخ حممها مثل بركان من اعماق الارض". بحسب فرانس برس.

واكد المتحدث باسم البيت الابيض في واشنطن ان تجربة صاروخ عماد البعيد المدى كانت على ما يبدو انتهاكا لقرار مجلس الامن. واضاف جوش ارنست المتحدث باسم البيت الابيض "لدينا مؤشرات قوية تفيد ان تجربة الصاروخ هذه قد انتهكت قرار مجلس الامن". واضاف "هذا ليس جديدا ويا للاسف". واوضحت وزارة الخارجية الاميركية انها تنوي طرح هذه المسألة في الامم المتحدة. لكن ارنست حرص على القول ان هذا الملف "منفصل تماما" عن الاتفاق حول الملف النووي الايراني المعقود بين طهران والقوى العظمى في تموز/يوليو.

ويحظر على إيران اجراء تجارب تتعلق بالصواريخ الباليستية وذلك بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1929 الصادر في 2010 والذي سيظل ساريا إلى أن يدخل الاتفاق النووي الذي ابرم بين ايران والقوى العالمية الست في 14 يوليو تموز حيز التنفيذ. ويقضي قرار أصدره مجلس الامن في يوليو تموز بعد اعلان الاتفاق النووي انه فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ فان إيران ستكون "مطالبة بعدم إجراء أي أنشطة تتعلق بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية" لمدة تصل إلى ثماني سنوات.

ويفيد القرار انه عندما يدخل الاتفاق حيز التنفيذ فسوف يتم السماح للدول بنقل تكنولوجيا الصواريخ والأسلحة الثقيلة إلى إيران على أساس كل حالة على حدة وبموافقة مجلس الأمن. ولكن عند صياغة القرار وصف مسؤول أمريكي هذا البند بانه عديم الأهمية وقال إن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض (الفيتو) على اي اقتراح لنقل تكنولوجيا الصواريخ إلى إيران. وأوضح إيرنست المتحدث باسم البيت الابيض أنه يتعين على الدول عمل المزيد لوقف تدفق تكنولوجيا الصورايخ الباليستية إلى إيران. وتابع "هذا عمل يتطلب تعاونا دوليا" مضيفا ان واشنطن مستعدة للعمل مع حلفائها في دول الخليج للتصدي لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وقال سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة ماثيو ريكروفت للصحفيين في نيويورك "إن هيكل (العقوبات) الراهنة لا يزال قائما" في الوقت الراهن مضيفا أنه يتعين على لجنة العقوبات الخاصة بإيران في المجلس أن تحقق في الأمر.

من جانب اخر قالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكالات أخرى إن مجلس صيانة الدستور الإيراني صادق على مشروع قانون يوافق بموجبه على الاتفاقية النووية التي توصلت إليها طهران مع القوى العالمية الست مفسحا بذلك المجال أمام الحكومة لتنفيذ بنودها. وأقر البرلمان الإيراني مشروع القانون بأغلبية كبيرة في انتصار يحسب لحكومة الرئيس حسن روحاني على المحافظين المعارضين للاتفاقية التي أبرمت في 14 من يوليو تموز والمعروفة بخطة العمل المشتركة الشاملة.

ويتولى المجلس -الذي يتألف من ستة علماء دين يعينهم الزعيم الأعلى للجمهورية الإيرانية وستة محامين ينتخبهم البرلمان- التأكد من أن مشاريع القوانين لا تتعارض مع أحكام الشريعة والدستور الإيراني. ونقلت وكالة أنباء فارس عن المتحدث باسم المجلس نجاة الله ابراهيميان قوله إن "غالبية أعضاء مجلس صيانة الدستور لم تجد مشروع القانون.. متعارضا مع الشريعة والدستور."

ولم يعرف بعد الموقف الدقيق للزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي يملك الكلمة الأخيرة بشأن كل الأمور التي تخص الدولة. وحتى اليوم لم يعلن خامنئي موافقته أو رفضه للاتفاقية بل اكتفى بالثناء على الجهود التي بذلها الوفد الإيراني المشارك في المفاوضات النووية. ونظرا لعدم معارضة خامنئي العلنية لمشروع القانون يتوقع المحللون أن تبدأ إيران بإغلاق أجزاء من منشآت برنامجها النووي في الأسابيع المقبلة. وسيؤدي اتمام هذه العملية إلى رفع معظم العقوبات الدولية التي فرضت على إيران منذ عام 2006 جراء مزاعم تحدثت عن سعيها سرا لاكتساب قنابل نووية.

ماضي ايران النووي

في السياق ذاته قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها تلقت "قدرا كبيرا" من المعلومات من إيران لتبديد القلق من احتمال أن يكون لنشاطها النووي في الماضي جوانب عسكرية لكن من السابق لأوانه معرفة هل أي من هذه المعلومات جديد. وقالت الوكالة الدولية إن ما لديها من موارد مالية لمراقبة تنفيذ الاتفاق النووي مع طهران سينفد في وقت قريب وحثت البلدان الأعضاء على زيادة التمويل لتكاليف أعمالها المتصلة بإيران التي قالت إنها ستزيد إلى 10 ملايين دولار سنويا.

وقال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه طلب من الدول الأعضاء فيها زيادة مساهماتها لضمان ان تستمر الوكالة في الاضطلاع بدورها. وحتى الآن يتم تغطية تكاليف أنشطة الوكالة الدولية من خلال مساهمات من خارج الميزانية من الدول الأعضاء. غير أن أمانو قال إن مبلغ 800 ألف يورو (924 ألف دولار) الذي كانت تحصل عليه شهريا سينفد وستحتاج الوكالة إلى 160 ألف يورو إضافية شهريا في الفترة التحضيرية التي تسبق بدء تنفيذ بنود الاتفاق المتوقع أوائل العام المقبل. وما إن يبدأ تنفيذ الاتفاق رسميا ستحتاج الوكالة إلى مبالغ إضافية تبلغ 9.2 مليون يورو سنويا.

وفي أعقاب طلب أمانو قالت الولايات المتحدة إنها ستحرص على ان تحصل الوكالة الدولية على ما يكفي من التمويل لتقديم تقارير وافية عن البرامج النووية الإيرانية السابقة والحالية والمستقبلية. وقالت البعثة الأمريكية إلى الوكالة في بيان "ان الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل مع جميع الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية لضمان حصولها على الموارد التي تحتاجها للتحقق من وفاء ايران بالتزاماتها المتعلقة بالملف النووي (بموجب الاتفاقية)."

وقال أمانو إن الوكالة الدولية ستحتاج إلى زيادة ملموسة في أعداد المحللين والمفتشين وإلى معدات جديدة لأداء دورها. ويوجد حاليا نحو 4-8 مفتشين على الأرض في إيران في أي وقت معين. وكانت الوكالة الدولية تعرضت لضغوط لا سيما من جانب الجمهوريين الأمريكيين لعدم الكشف عن اتفاق على خريطة طريق مع إيران وقعتها إلى جانب اتفاق يوليو تموز لتسوية المخاوف من أن يكون لبرامج إيران النووية أبعاد عسكرية وهو ما تنفيه طهران.

وسئل رضا نجفي مبعوث إيران الى الوكالة الدولية هل قدمت طهران معلومات جديدة يوم الثلاثاء عن ماضيها النووي إلى الوكالة فقال للصحفيين إنه ملزم بعدم الكشف عن أي ترتيبات لطهران بموجب اتفاق خريطة الطريق. ورفض أيضا إيضاح هل سيسمح لمفتشي الوكالة الدولية بمعاينة موقع بارشين العسكري الإيراني الذي تتهم بعض الدول الجمهورية الإسلامية بأنها أجرت فيه تجارب متصلة بالقنبلة النووية. بحسب رويترز.

وقال نجفي "يجب على الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تتحلى بأقصى قدر من اليقظة لضمان الحماية الكاملة لكل المعلومات السرية التي تتعرف عليها. ولن نقبل أي نوع من تسريب المعلومات السرية من جانب أي طرف." وقال أمانو إنه لن يمانع في أن يتولى رئاسة الوكالة الدولية لفترة ثالثة بعد عام 2017. وأضاف قوله إن إتفاق التحقق مع إيران لن يكون "سابقة" للمعايير الضعيفة لكنه رفض مرارا الإجابة عن اسئلة عن أي تفاصيل. وقال إنه يعتقد أن الترتيبات النووية التي تم التوصل إليها مع إيران "أقوى نظام للإجراءت الوقائية في الوقت الحالي."

اتهامات جديدة

على صعيد متصل وصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اتهامات بأن بلاده تقوم بأنشطة في موقع بارشين العسكري بأنها "أكاذيب" أطلقها معارضون وشكك معهد بحثي أمريكي بارز في تفسير إيران للنشاط في الموقع والذي ظهر في صور التقطتها الأقمار الصناعية قائلا إن حركة المركبات ليس لها صلة على ما يبدو بأعمال طرق.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن ظريف قوله "نقول إن الأنشطة في بارشين لها علاقة بأعمال طرق." وأضاف "نشر (معارضو الاتفاق) هذه الأكاذيب من قبل. هدفهم هو تدمير الاتفاق." وطلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة دخول موقع بارشين وفقا للاتفاق الذي أعلن عنه يوم 14 يوليو تموز بين إيران والقوى العالمية الست.

وقال معهد العلوم والأمن الدولي ومقره الولايات المتحدة إن إيران ربما كانت تطهر الموقع قبل أن يدخله مفتشو الوكالة. ونفى رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني ما قاله المعهد أيضا. ونقلت وكالة فارس للأنباء عن لاريجاني قوله "هذا نزاع مصطنع لتشتيت انتباه العالم. هناك بعض التحركات في بارشين لكن محاولة توسيع هذه الأنشطة لتشمل المنشأة العسكرية وإحداث جلبة بشأنها يشبه الحكاية الخيالية." وأضاف "الإسرائيليون ليسوا سعداء بالاتفاق وسيفعلون أي شيء لوقفه."

وقال المعهد في "هذا النشاط الجديد الذي يحدث بعد توقيع (اتفاق 14 يوليو) يثير بالطبع مخاوف من ان ايران تقوم بمزيد من أعمال التطهير لاجهاض عملية التحقق التي ستقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية." وأضاف المعهد الذي أسسه مفتش سابق بالوكالة الدولية للطاقة الذية لإضافة الخبرات العلمية إلى المناقشات الخاصة بالاسلحة النووية "هذا النشاط الجديد ربما يكون آخر محاولة لضمان عدم العثور على أي أدلة ثبوت."

ووفقا للمعلومات التي قدمتها بعض الدول الأعضاء للوكالة الدولية للطاقة الذرية فان موقع بارشين ربما شهد تجارب هيدروديناميكية لقياس مدى تفاعل مواد محددة تحت ضغط عال مثلما يحدث في انفجار نووي. وقال دبلوماسي مطلع على الملف الايراني ان الصور أظهرت مدى صعوبة تنفيذ اتفاق يوليو تموز. وأضاف "العادات القديمة يصعب الإقلاع عنها" في اشارة الى ايران التي تقاعست في الماضي عن اعلان بعض أنشطتها النووية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

التسليح والعقوبات

الى جانب ذلك قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن مخالفة حظر التسليح على إيران أو القيود على برنامجها الصاروخي لن يؤدي مباشرة لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة عليها بموجب اتفاق نووي تاريخي رغم أن خيارات أخرى تظل مفتوحة. وقال كيري "حظر التسليح غير مرتبط بإعادة فرض العقوبات مباشرة. إنه مرتبط بمجموعة منفصلة من المخالفات. لذا فإنهم لا ينتهكون الاتفاق النووي بصورة مادية بمخالفة الجزء الخاص بالسلاح فيه."

وقال كيري إن كيانا جديدا سينشأ ليحل محل لجنة خبراء تتبع الأمم المتحدة تعكف على مراقبة التزام النظام الإيراني بالعقوبات المفروضة من قبل المنظمة الدولية. وبموجب بنود الاتفاق سيتم حل هذه اللجنة خلال الأشهر المقبلة. وقال كيري إنه حتى دون إعادة فرض العقوبات الأممية فإن الولايات المتحدة وحلفاءها لديهم "أدوات كثيرة متاحة" في حالة مخالفة إيران لحظر التسليح والعقوبات الخاصة بالبرنامج الصاروخي.

وأضاف "هناك قرار خاص من الأمم المتحدة خارج إطار هذا الاتفاق يمنعهم من إرسال أسلحة إلى حزب الله. هناك قرار منفصل ومحدد من الأمم المتحدة يمنعهم من إرسال أسلحة إلى مليشيات شيعية في العراق." كما قال كيري إن عقوبات مماثلة من الأمم المتحدة تحظر مبيعات السلاح إلى الحوثيين في اليمن وإلى كوريا الشمالية وأي أطراف أخرى محتملة قد تحصل على السلاح من إيران. بحسب رويترز.

وانتهكت إيران مرارا حظر التسليح والعقوبات على البرنامج الصاروخي المفروضة من الأمم المتحدة. ومنذ 2010 وثقت لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة هذه المخالفات. وقال كيري إن آلية مراقبة جديدة من الأمم المتحدة ستنشأ لتحل محل لجنة الخبراء مشيرا إلى أن قدرا كبيرا من أعمال المراقبة قد تنفذها الولايات المتحدة وحلفاؤها بأنفسهم. وتابع "لا نعتمد على الأمم المتحدة لتقوم بذلك وأعتقد أن إسرائيل وآخرين سعداء للغاية بأننا لا نعتمد عليها. "نحن نعتمد على المجتمع الدولي وعلى جيشنا وعلى المعلومات الخاصة بنا.. سنعمل مع إسرائيل وسنعمل مع آخرين."

احتياطيات من اليورانيوم

من جهة اخرى قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية إنه تم اكتشاف منطقة تحوي كمية ضخمة لم تكن متوقعة من اليورانيوم وإن أعمال استخلاصها ستبدأ قريبا في منجم جديد. وتلقي هذه التصريحات بشكوك على تقديرات سابقة لمحللين غربيين قالوا إن إيران لا تملك سوى كمية محدودة من اليورانيوم وإنها ستضطر إن عاجلا أو آجلا لاستيراد هذه المادة الخام اللازمة لبرنامجها النووي.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إيرنا) عن علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية قوله "لا يمكنني أن أعلن عن الاحتياطيات في مناجم اليورانيوم الإيرانية. المهم أننا لم نكن على قدر كبير من التفاؤل قبل عمليات البحث الجوي عن خام اليورانيوم لكن الكشف الجديد جعلنا واثقين من احتياطياتنا." وقال صالحي إن أعمال التنقيب عن اليورانيوم شملت ما يقرب من ثلثي أراضي إيران وستستكمل خلال أربع سنوات. ونقلت الوكالة عنه قوله إن أعمال استخراج اليورانيوم ستبدأ في منجم جديد بمنطقة يزد بوسط البلاد.

ويمكن استخدام اليورانيوم في توليد الطاقة لأغراض مدنية وفي مناح علمية لكنه أيضا عنصر أساسي في إنتاج السلاح النووي. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن أي احتياطيات جديدة من اليورانيوم يعثر عليها في إيران ستخضع لنفس الرقابة التي تخضع لها المناجم الحالية بموجب الاتفاق النووي. وقال المتحدث باسم الوزارة جون كيربي في بيان "أي انتهاك لذلك الالتزام سيقابل بالرد المناسب." بحسب رويترز.

وكان تقرير نشره معهد كارنيجي الأمريكي واتحاد العلماء الأمريكيين عام 2013 قد ذكر أن ندرة موارد إيران من اليورانيوم وقلة جودتها ستجبرانها على "الاعتماد على مصادر خارجية للحصول على اليورانيوم الطبيعي والمعالج." وأضاف التقرير "رغم تأكيدات القيادة الإيرانية المناقضة لهذا.. فإن احتياطيات إيران المقدرة من اليورانيوم لن تكفي بأي حال لتغطية برنامجها النووي المزمع." ونفت إيران مرارا أنباء تناقلتها وسائل إعلام خارجية عن أنها تحاول استيراد اليورانيوم من دول مثل قازاخستان وزيمبابوي.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0