الزيارة الأولى والمهمة التي قام بها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة واجتماعه مع الرئيس الأمريكي باراك اوباما وكما يقول بعض المراقبين، باتت محط اهتمام عالمي واسع خصوصا وانها قد فتحت الباب على مصراعيه للعديد من الآراء والتوقعات المستقبلية التي تخص علاقة الصين والولايات المتحدة هذه العلاقة المبنية على التنافس والسيطرة، حيث يرى بعض الخبراء ان لهذه الزيارة مردودات كبيرة للبلدين ولباقي دول العالم الاخرى، كونها أسهمت بإيجاد حلول واتفاقات جديدة قد تسهم بتسوية بعض الخلافات والمشكلات والأزمات العلاقة و بمختلف المجالات الأمنية والسياسية و القرصنة المعلوماتية ومكافحة تغير المناخ وغيرها من الأمور الخلافية الأخرى، يضاف الى ذلك الجانب الاقتصادي الذي كان أهم محور في هذه الزيارة، وقد اعرب خبراء صينيون كما نقلت بعض المصادر، عن اعتقادهم بأن هذه الزيارة باعتبارها الأولى من نوعها منذ تولي شي منصب الرئاسة في مارس عام 2013، تضاهي في أهميتها وتوقيتها زيارة إلى الولايات المتحدة قام بها الزعيم الصيني الراحل دنغ شياو بينغ عام 1979عندما كان يتقلد منصب نائب رئيس مجلس الدولة آنذاك.

حيث يرى سو قه، رئيس معهد الصين للدراسات الدولية، ثمة أوجه تماثل واضحة في اللحظة الحرجة التي تأتي فيها زيارة شي المرتقبة للولايات المتحدة والتي جاءت فيها زيارة الزعيم دنغ شياو بينغ في عام 1979. وشرح قائلا إنه وسط الأوضاع الدولية التي تشهد في الوقت الراهن تغييرات غاية في العمق والتعقيد، تتجه الصين والولايات المتحدة إلى إقامة نمط جديد من العلاقات بين البلدان الكبرى كان الرئيسان شي ونظيره الأمريكي باراك أوباما قد اتفقا على بنائه خلال القمة التي عقدت بينهما في منتجع صني لاندز بولاية كاليفورنيا الأمريكية عام 2013، وأضاف سو قه قائلا إنه "نتيجة لذلك يمكن وصف هذه الزيارة بأنها البوصلة التي ستحدد اتجاه تنمية العلاقات بين أكبر دولتين نامية ومتقدمة في العالم في القرن الـ21، والخطوة التي سترسم أجندة العمل المستقبلية للبلدين".

من جانب اخر قلل بعض المراقبين من أهمية هذه الزيارة بسبب وجود بعض الملفات الخلافية، التي يصعب التوصل الى حلها كونها تحتاج الى تقديم تنازلات كبيرة قد تتعارض مع السياسات والطموحات الخاصة لكلا البلدين، وخصوصا فيما يتعلق بقضية الخلافات على بحر الصين وملفات حقوق الإنسان وباقي الملفات الأخرى، بعض الخبراء أكد ان هناك لعبة أمريكية جديدة جاءت في وقت مهم وحساس، الهدف منها تقريب الصين وإبقائها تحت السيطرة، وبهذا ستضمن إبعادها عن اي تحالف جديد مع روسيا التي تسعى ومن خلال تحركاتها المتسارعة، الى تغيير ميزان القوى في العالم وضمان مصالحها وهو ما أثار مخاوف الولايات المتحدة الأمريكية.

استقبال وخلافات

وفي هذا الشأن خص الرئيس الاميركي باراك اوباما نظيره الصيني شي جينبينغ باستقبال يتضمن كل مراسم التكريم مع إقامة حفل في حدائق البيت الابيض واطلاق 21 طلقة مدفعية وذلك رغم التوتر بين البلدين. وتاتي الزيارة الاولى للرئيس الصيني منذ توليه مهامه الى البيت الابيض في وقت يظهر الاقتصاد الصيني مؤشرات اضطراب فعلية. واذا كانت نقاط الخلاف متعددة وفي مقدمها القرصنة المعلوماتية فان الادارة الاميركية تامل التوصل الى تعاون "بناء" حول موضوع واحد على الاقل هو مكافحة التغيير المناخي

وعلاوة على جلسات العمل، استقبل باراك وميشيل اوباما شي وزوجته بينغ ليوان مغنية الاوبرا السابقة على عشاء رسمي يحضره عدة مدعوين. وتعهدت الادارة الاميركية اجراء محادثات "صريحة" مع الرئيس الصيني الذي اشاد خلال زيارة استمرت يومين في سياتل (شمال غرب) بالعلاقات التجارية بين البلدين وعبر عن رغبته في انفتاح "اكبر" للصين على العالم. الا ان نقاط الخلاف بين البلدين متعددة وابرزها القلق ازاء التوسع الصيني في بحر الصين ودورها في الهجمات المعلوماتية ضد شركات ومؤسسات اميركية. بحسب فرانس برس.

ودعا شي الى "نمط جديد من العلاقات بين واشنطن وبكين" يقوم على "تفهم وثقة اكبر ويبتعد عن الريبة" ودعت صحيفة واشنطن بوست الرئيس الاميركي الى اعتماد لهجة حازمة خلال اللقاء مذكرة بان شي هو الرئيس الوحيد لدولة غير ديموقراطية يحظى باستقبال رسمي من قبل الادارة الحالية وبان "المسؤولين الصينيين تجاهلوا" الاحتجاجات الاميركية طيلة عامين. واشار مايكل غرين من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان "التحدي الاساسي والاصعب الذي ترجئه الادارة الحالية هو معرفة ما اذا استمرت الصين في خطها الحالي متى ستقرر الولايات المتحدة اتخاذ اجراءات". من جهتها، اعتبرت مستشارة الامن القومي سوزان رايس انه واذا كانت المخاوف الاميركية حقيقية فلا يجب ان تحول دون السعي لاقامة علاقة بناءة مع الصين. وتابعت رايس "لقد ابدينا الحزم مع الصين حول الخلافات بيننا لكننا نرفض الافكار التبسيطية والحجج السهلة التي تقول بان لا مفر من نشوء نزاع بين الولايات المتحدة والصين".

من جانبه دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ الى تحسين العلاقات بين بكين وواشنطن، محذرا من ان اي نزاع بين القوتين العظميين ستكون نتائجه "كارثية". وقال شي في خطاب القاه في سياتل بولاية واشنطن على الساحل الغربي للولايات المتحدة "نريد ان نرى قدرا اكبر من التفاهم والثقة وقدرا اقل من القطيعة والشك" بين البلدين، داعيا الى تفهم "النوايا الاستراتيجية" لكل منهما.

واضاف انه اذا دخلت الصين والولايات المتحدة "في نزاع ومواجهة فان من شأن هذا ان يؤدي الى كارثة لكلا البلدين وللعالم بأسره". كما نفى ان تكون بلاده ضالعة في اي انشطة قرصنة الكترونية او ان تكون تدعم مثل هذه الانشطة، مؤكدا ان بكين على العكس من ذلك تدعم بقوة الامن الالكتروني. وقال "الصين هي مدافع قوي عن الامن الالكتروني"، مبديا استعداده للتعاون مع واشنطن لمكافحة القرصنة الالكترونية. و المح في الوقت نفسه الى ان تهديدات واشنطن بفرض عقوبات اقتصادية على مصالح صينية يشتبه بتورطها في هذه الهجمات غير مناسبة.

ومع تزايد الخلافات بين الادارة الاميركية وبكين حول النزاعات على الاراضي في بحر الصين الجنوبي والقرصنة المعلوماتية وسرقة اسرار الشركات الاميركية وممارسات الاعمال غير المنصفة ضد المستثمرين الاميركيين في الصين، يمكن ان تشكل هذه الزيارة افضل فرصة لشي لتنقية الاجواء اثناء تواجده في سياتل.

العلاقات التجارية

الى جانب ذلك شدد الرئيس الصيني شي جينبينغ في سياتل أمام مسؤولي عدد من كبريات الشركات الاميركية على اهمية العلاقات التجارية بين القوتين العظميين، مذكرا بأنه دعم في السابق مشروع افتتاح حديقة ديزني لاند في شانغهاي التي ستبصر النور قريبا. واكد ان الاقتصاد الصيني سيواصل النمو واجتذاب الاستثمارات الاميركية، مشددا على ان العلاقات التجارية بين اكبر اقتصادين في العالم ترتدي اهمية حاسمة وان الشركات الاميركية بحاجة الى الصين.

وفي كلمته التي القاها متوسطا كلا من جاك ما مؤسس موقع علي بابا ودنيس مولنبرغ رئيس مجموعة بوينغ الاميركية لصناعة الطائرات، حرص الرئيس الصيني على طمأنة المستثمرين الاميركيين الى استمرارية العلاقات التجارية الثنائية في عهده، مذكرا اياهم بانه كان داعما لافتتاح منتزه "ديزني لاند" في شانغهاي في الوقت الذي كان فيه مسؤولون صينيون آخرون يريدون مشروعا محليا اكثر. وقال "لقد صوتت لصالح ديزني لان الصين بحاجة الى سوق ترفيهي اكثر تنوعا". بحسب فرانس برس.

واعلنت بوينغ انها وقعت مع مجموعة من شركات الطيران الصينية اتفاقا لشراء 300 طائرة، في واحدة من اكبر الصفقات التي تبرم في قطاع الصناعات الجوية في السنوات الاخيرة، اضافة الى توقيعها اتفاقا آخر لبناء اول مصنع لها في الصين. وللقاء الرئيس الصيني توجه الى سياتل مسؤولو عدد من كبريات الشركات الاميركية مثل جنرال موتورز وأمازون وآبل وديزني ومايكروسوفت، بينما حضر اللقاء من الجانب الصيني مسؤولون في شركات صينية ضخمة مثل تينسنت بايدو وكوسكو. وذكر الرئيس الصيني ايضا في كلمته بأن بلاده احتلت العام الماضي المرتبة الاولى عاليما في جذب الاستثمارات الاجنبية مع 128,5 مليار دولار.

التجسس الإلكتروني

على صعيد متصل توصلت الولايات المتحدة والصين إلى "تفاهم مشترك" للتعامل مع قضايا التجسس الإلكتروني، بحسب ما أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وذلك إثر اجتماعه ونظيره الصيني شي جينبينغ في البيت الأبيض. مشيرا إلى أن حكومة أي من البلدين لن تقدم على -أو تدعم- أي عملية لسرقة حقوق الملكية الفكرية عن طريق الإنترنت.

وتناول أوباما القضية الشائكة بين أكبر اقتصادين في العالم والمتعلقة بالشكاوى الأمريكية من التسلل الصيني إلى قاعدة بيانات الحكومة والشركات الأمريكية. وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع شي "أثرت مرة أخرى مخاوفنا المتزايدة بشأن المخاطر المتنامية عبر الإنترنت على الشركات الأمريكية والمواطنين الأمريكيين. وأشرت إلى أن ذلك يجب أن يتوقف." وقال "اليوم يمكنني أن أعلن أن بلدينا توصلا إلى تفاهم مشترك بشأن سبل المضي قدما." بحسب فرانس برس.

وقال البيت الأبيض في بيان إن الزعيمين اتفقا على تشكيل مجموعة من خبراء بارزين، لبحث قضايا الإنترنت ومجموعة خبراء على مستوى عال لبحث سبل محاربة جرائم الشبكة، على أن تعقد أول اجتماع بحلول نهاية 2015 ثم تجتمع بعد ذلك مرتين سنويا. ويعني وضع الصين كدولة نامية أنها غير ملزمة بالتعهد بخفض انبعاث الكربون وهو وضع أغضب السياسيين الأمريكيين والدول الصناعية الأخرى. وبالنسبة لأوباما فإن الاتفاق مع الصين يعزز موقفه قبل قمة باريس العالمية بشأن تغير المناخ في كانون الأول/ديسمبر. لكن خلافات مازالت تلوح في الأفق بشأن قضايا أخرى.

قواعد عسكرية

الى جانب ذلك أبلغ الرئيس الأمريكي باراك أوباما الرئيس الصيني شي جين بينغ قلقه من إضفاء الصين الطابع العسكري على جزر صناعية في بحر الصين الجنوبي ولكن شي نفى وجود أي خطة لإقامة قواعد عسكرية هناك. وقال أوباما إن محادثاته مع شي تضمنت مناقشة‭ ‬"صريحة" بشأن الخلافات في منطقة آسيا والمحيط الهادي وتركزت على التوترات المتزايدة في بحر الصين الجنوبي حيث يوجد للصين مطالب بالسيادة تتعارض مع مطالب عدة دول أخرى في جنوب شرق آسيا.

وقال أوباما‭ ‬"نقلت للرئيس شي مخاوفنا الكبيرة بشأن استصلاح الأراضي والبناء واضفاء الطابع العسكري على المناطق المتنازع عليها مما يُصعب على دول المنطقة حل خلافاتها سلميا." وتحدث أوباما وقد وقف شي بجواره في مؤتمر صحفي مشترك في حديقة الورود في البيت الأبيض. وقالت الصين مرارا إن تلك الجزر الصناعية التي بنتها على جزر مرجانية متنازع عليها ستستخدم من أجل الدفاع العسكري ويقول محللون إن صورا التقطتها الاقمار الصينية تظهر إنها انتهت من بناء مدرج عسكري للطائرات ويبدو أنها تعمل على إنشاء اثنين آخرين.

وكان الأميرال هاري هاريس قائد القوات الأمريكية في المحيط الهادي قد قال أمام ندوة أسبين للأمن في يوليو تموز إن الصين تبني حظائر يبدو أنها لطائرات تكتيكية مقاتلة على إحدى الجزر وهي فايري كروس .

ولكن شي نفى عسكرة تلك الجزر. وقال مستخدما الاسم الصيني لجزر سبراتلي المتنازع عليها "عملية البناء التي تقوم بها الصين في جزر نانشا لا تستهدف أو تؤثر على أي بلد ولا توجد نية لاضفاء الطابع العسكري ." وأردف قائلا"الجزر الواقعة في بحر الصين الجنوبي أرض صينية منذ قديم الأزل. نملك الحق في الدفاع عن سيادتنا على أراضينا وحقوقنا ومصالحنا البحرية القانوية والمشروعة." وأكد شي أيضا التزام الصين بحرية الملاحة في البحر وحل الخلافات من خلال الحوار. وقال إن بكين وواشنطن لديهما مصلحة مشتركة في هذا الصدد.

ويقول محللون بواشنطن ومسؤولون أمريكيون إن عسكرة الجزر بدأت بالفعل وإن السؤال الوحيد هو حجم المعدات العسكرية التي ستنصبها الصين هناك. ويقول خبراء أمريكيون إن الصور التي التقطتها الاقمار الصناعية تظهر أيضا قيام الصين بعمليات حفر حول الجزر الصناعية وذلك بعد شهر من قولها إنها أوقفت تلك العمليات. وقال هاريس إن بناء الصين مدرج الطائرات والعمليات الأخرى لعسكرة تلك الجزر الصناعية تسبب‭ ‬"قلقا كبيرا" وتمثل تهديدا لكل الدول في المنطقة. بحسب فرانس برس.

ونشرت مجلة جينز الدفاعية الأسبوعية صورا جديدة التقطتها الاقمار الصناعية لجزيرة فايري كروس في 20 سبتمبر أيلول قالت إنها أظهرت انتهاء الصين من انشاء المدرج في الجزيرة وإنها اقتربت بشكل أكبر من تشغيله. وقالت المجلة إن الانتهاء من المدرج قد يسمح للصين بالتعجيل ببناء البنية الأساسية وبدء دوريات جوية فوق الجزر المتنازع عليها.

مكافحة التشدد

من جانب اخر قالت وزارة الخارجية الصينية إن البلدين سيحسنان التعاون فيما بينهما لمكافحة التشدد بما في ذلك تبادل معلومات المخابرات وسيعملان معا لإحلال السلام في أفغانستان. وتقول الصين إنها تواجه تهديدا خطيرا من المتشددين الإسلاميين في منطقة شينجيانغ الواقعة في أقصى غرب الصين حيث قُتل المئات في أعمال عنف في السنوات الأخيرة.

ولكن منفيين وجماعات حقوقية يقولون إن الصين لم تقدم مطلقا دليلا مقنعا على وجود جماعة متشددة متماسكة تقاتل الحكومة وإنه يمكن إرجاع كثير من الاضطرابات للإحباط من القيود المفروضة على ثقافة ودين أقلية الويغور التي تعيش في شينجيانغ. وقالت وزارة الخارجية الصينية على موقعها على الانترنت إن الصين والولايات المتحدة أكدتا اعتراضهما على أي شكل من التشدد واتفقتا على تحسين التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف.

وأضافت دون ذكر تفاصيل إن "كلا الجانبين يتطلع إلى زيادة التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بشكل واسع بما في ذلك كيفية مواجهة الارهابيين الأجانب عبر الحدود ووقف تمويل الإرهاب وزيادة تبادل معلومات المخابرات بشأن التهديدات الإرهابية." وتقول الحكومة الصينية إن الويغور يقاتلون أيضا مع جماعات متطرفة في سوريا والعراق بعد فرارهم إلى هناك عن طريق جنوب شرق آسيا وتركيا. بحسب رويترز.

وتشعر الصين بقلق من إمكان أن يوفر عدم الاستقرار في أفغانستان التي لها حدود قصيرة مع شينجيانغ دعما للمتشددين من الويغور وتعزز وجودها الدبلوماسي هناك في محاولة لإحلال السلام. وقالت الوزارة إن الصين والولايات المتحدة ستواصلان الاتصالات والتعاون في أفغانستان وستدعمان الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.

‬حقوق الانسان

في السياق ذاته قال مسؤول صيني كبير إن حقوق الانسان يجب ألا تهيمن على العلاقات بين الولايات المتحدة والصين. وقال توم مالينوفسكي كبير المسؤولين الأمريكيين عن حقوق الانسان إنه يتعين على بكين تحسين سجلها في مجال حقوق الانسان. وبعد حوار أمريكي صيني بشأن حقوق الانسان في واشنطن رفض لي جونهوا المسؤول الكبير بوزارة الخارجية الصينية الذي رأس الوفد الصيني تصريحات مالينوفسكي الذي رأس الجانب الأمريكي.

وقال لي في مؤتمر صحفي "أريد أن أشدد على أن بين الصين والولايات المتحدة توافقا ولكن بينهما خلافات أكبر بشأن حقوق الانسان. "يجب ألا تطغى هذه المسألة على مباحثاتنا بشأن علاقاتنا يجب أن نرى الصورة بشكل أكبر." ولي مدير عام إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية بوزارة الخارجية الصينية. وقال مالينوفسكي مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الديمقراطية وحقوق الانسان والعمل إنه يوجد "احساس متزايد بالقلق" في واشنطن بشأن تطورات حقوق الانسان في الصين. بحسب رويترز.

وأشار إلى حملة شُنت في الآونة الأخيرة على المحامين وقضايا الحرية الدينية وقانون صيني مقترح سيفرض قيودا صارمة على أنشطة المنظمات غير الحكومية. وتضمنت الحملة اعتقال أكثر من 50 محاميا وناشطا. وقال لي إن الأمر معروض على القضاء وإنه‭ ‬"يجب معاقبة(المحامين) وفقا للقانون وإنه لا يوجد استثناء." ورفض ما وصفه بمعلومات من الجانب الأمريكي بأن 150 محاميا اعتُقلوا. وقال "بشكل فعلي لا يوجد سوى نحو 20 محاميا اعتقلوا وحوكموا لأنهم خرقوا قوانينا." وأضاف إن الصين بها أكثر من 270 ألف محام.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0