قضية التعديلات الدستورية في مصر اثارت الكثير من ردود الافعال الداخلية، خصوصا وان هذه التعديلات تتيح للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يتعرض اليوم الى انتقادات متواصلة، البقاء في الحكم لسنوات اخرى وتعزز من سلطاته. ووفقا لبعض المصادر لمصادر، فإن الحكومة تخطط لإقرار التعديلات الدستورية خلال النصف الأول من العام المقبل، مما يُبقي الرئيس السيسي في موقعه على رأس السلطة التنفيذية وقمة المؤسسة العسكرية لما بعد عام 2022، وهو الموعد المقرر لانتهاء فترته الرئاسية الثانية والأخيرة بحكم الدستور القائم الذي أقسم السيسي على احترامه مرتين لدى توليه الرئاسة في يونيو/حزيران 2014، ثم عند إعادة انتخابه في يونيو/حزيران الماضي.

والتعديلات المقترحة ستمنح رئيس الجمهورية سلطة إعفاء الحكومة من أداء عملها، واختيار الوزراء، من دون العودة إلى مجلس النواب، ومنح الرئيس كذلك سلطة إعلان الحرب، أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، بتأييد أغلبية البرلمان، بدلاً من موافقة ثلثي أعضائه، بحسب ما ينص الدستور الحالي، وغيرها من الامتيازات الاخرى، وهو ما اثار مخاوف بعض الجهات المعرضة خصوصا وان إجراءات تعديل الدستور تتزامن مع حملة يشنها النظام لإبعاد العناصر المناوئة لاستمرار السيسي في منصبه بعد المدة المحددة دستورياً من داخل مؤسسات الدولة، مع مزيد من السيطرة التامة على وسائل الإعلام الخاصة، من خلال إرغام أصحابها على بيعها لصالح أجهزة "سيادية"، بالإضافة إلى توظيف أدوات القمع حيال أي صوت معارض..

وكان السيسي قد قال، في حوار مع شبكة "سي إن بي سي" الأميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، إن "الدستور يمنح الحق للبرلمان، وللرئيس، في أن يطلبا إجراء تعديلات على الدستور"، مضيفاً "لن يستطيع أي رئيس أن يظل في السلطة أكثر من الوقت الذي يسمح به الدستور والقانون... والشعب هو الذي سيقرر ذلك في النهاية، ولا يناسبني كرئيس أن أجلس يوماً واحداً ضد إرادة الشعب المصري". وقال السيسي، رداً على سؤال أحد الشباب الأجانب بشأن إمكانية استمراره في الحكم بعد انتهاء ولايته، خلال فعاليات "منتدى شباب العالم" الأخير، إن "الأبد ينتهي بعمر الإنسان، وليس هناك أبداً مطلقاً، فالجميع سيموتون، ولن يبقى الحاكم حاكماً 100 أو 200 سنة"، وهو ما كشف صراحة عن نيته الاستمرار في منصبه.

تعديلات دستورية

وفي هذا الشأن قال علي عبد العال رئيس مجلس النواب المصري إن اللجنة العامة بالمجلس وافقت على تعديلات دستورية اقترحها نواب الأغلبية، وهي التعديلات التي تتيح للرئيس عبد الفتاح السيسي البقاء في الحكم حتى عام 2034 وتعزز من سلطاته. وهذه أول خطوة إجرائية لازمة للمضي قدما في مناقشة التعديلات التي يتوقع بشكل كبير أن يقرها البرلمان في نهاية الأمر وتطرح للاستفتاء الشعبي في غضون شهور قليلة.

وتقدم ائتلاف دعم مصر، وهو ائتلاف الأغلبية، بمشروع لتعديل الدستور تضمن اقتراحا بتمديد دورة الرئاسة إلى ست سنوات بدلا من أربعة مع الإبقاء على عدم جواز انتخاب الرئيس لأكثر من دورتين متتاليين. لكن التعديلات تضمنت مادة انتقالية تتيح للسيسي فقط الترشح مجددا بعد انتهاء دورته الحالية عام 2022، وهي الثانية والأخيرة حسب الدستور، لفترتين جديدتين مدة كل واحدة ست سنوات وهو ما يعني إمكانية استمراره حتى عام 2034.

وقال عبد العال في جلسة للبرلمان إن اللجنة العامة عقدت اجتماعين لمناقشة التعديلات المقترحة من 155 نائبا. وأضاف ”بعد المناقشات المستفيضة انتهى الاجتماعين إلى توافر الشروط الدستورية والإجرائية في الطلب، ومن ثم وافقت الأغلبية وبأكثر من ثلثي عدد أعضاء اللجنة العامة على مبدأ التعديل“. وتتألف هذه اللجنة من رئيس البرلمان ووكيليه ورؤساء اللجان النوعية وممثلو الهيئات البرلمانية للأحزاب وخمسة نواب بينهم نائب مستقل.

وقال عبد العال إنه سيحدد في وقت لاحق موعدا لجلسة عامة لمناقشة إحالة التعديلات إلى اللجنة التشريعية والدستورية والتي يتعين أن تصدر توصيات في غضون 60 يوما إما بقبول التعديلات أو رفضها. وبعد ذلك ستطرح التعديلات على الجلسة العامة للتصويت النهائي، ويلزم موافقة ثلثي أعضاء المجلس عليها حتى تطرح للاستفتاء الشعبي.

ويتألف مجلس النواب الذي يهيمن عليه أنصار السيسي من 568 نائبا منتخبا بالإضافة إلى 28 نائبا عينهم الرئيس. وقال تكتل (25-30) المعارض والمؤلف من 16 نائبا فقط إنه يرفض التعديلات ويعتبرها ”تعديا على مبدأ تداول السلطة وانتقاصا للضمانات“ التي يتضمنها الدستور. وتم إقرار الدستور الحالي في عام 2014 بعد إعلان السيسي عام 2013 حين كان وزيرا للدفاع وقائدا للجيش عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين إثر احتجاجات حاشدة على حكمه. وانتُخب السيسي رئيسا عام 2014، وأٌعيد انتخابه لأربع سنوات أخرى العام الماضي.

وتمنح التعديلات المقترحة السيسي سلطات جديدة لتعيين القضاة والنائب العام. كما تستحدث غرفة برلمانية أخرى باسم مجلس الشيوخ، يعين فيه الرئيس ثلث الأعضاء البالغ عددهم 250. وتتضمن التعديلات تعزيزا لدور الجيش في الحياة السياسية من خلال منحه سلطة ”صون الدستور والديمقراطية“. بحسب رويترز.

ويقول أنصار السيسي إن تمديد ولايته ضروري لإتاحة المزيد من الوقت أمامه لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية وضمان استقرار البلاد. وفي المقابل، يقول منتقدوه إن التعديلات تعيد مصر إلى ما قبل انتفاضة يناير كانون الثاني 2011 التي أطاحت بحسني مبارك بعد 30 عاما في الحكم. ولم تعلق مؤسسة الرئاسة أو الحكومة حتى الآن على التعديلات الدستورية المقترحة.

وتقول المادة الانتقالية ”يجوز لرئيس الجمهورية الحالي عقب انتهاء مدته الحالية إعادة ترشحه على النحو الوارد بالمادة 140 المعدلة من الدستور“. وتمنح التعديلات المقترحة السيسي أيضا سلطات جديدة لتعيين القضاة والنائب العام. كما تستحدث غرفة برلمانية أخرى باسم مجلس الشيوخ، يعين فيه الرئيس ثلث الأعضاء البالغ عددهم 250.

رفض المقترحات

الى جانب ذلك أعرب تكتل (25-30)، وهو تكتل معارض مؤلف من 16 نائبا في مجلس النواب المصري، عن رفضه للتعديلات الدستورية التي اقترحها نواب الأغلبية وتتيح للرئيس عبد الفتاح السيسي الاستمرار في الحكم حتى عام 2034. وقال النائب جمال الشريف العضو في (تكتل 25-30) إن التعديلات الدستورية تمثل تعديا على ”مبدأ تداول السلطة“.

وسمي التكتل بهذا الاسم في إشارة إلى انتفاضة 25 يناير كانون الثاني 2011 التي أطاحت بحسني مبارك بعد 30 عاما في الحكم، وكذلك الاحتجاجات الشعبية الحاشدة التي انطلقت في 30 يونيو حزيران 2013 وانتهت بإعلان الجيش تحت قيادة السيسي عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.

وقال النائب محمد العتماني عضو التكتل، في المؤتمر الصحفي الذي استضافه الحزب العربي الناصري بوسط القاهرة، إن تقييد فترة الرئاسة كان ”الشمعة الوحيدة التي ما زالت تضيء من الثورتين إلى الآن... للأسف الشديد هذه التعديلات تضيع هذه الشمعة أيضا وتعيدنا إلى ظلام دامس، إلى ما وراء ثورة يناير المجيدة“. ويقول نواب التكتل إن التعديلات المقترحة تمثل ”تغولا“ على السلطة القضائية إذ تتيح للسيسي رئاسة مجلس أعلى للجهات والهيئات القضائية وتعيين النائب العام. وأضافوا أنها ”تنتقص من حرية واستقلال الإعلام“ لأنها تنص على إلغاء الهيئة الوطنية للإعلام.

وقال النائب هيثم الحريري ”هذه التعديلات الدستورية تعيد كل ما تبقى من نظام مبارك، كل ما رفضناه في 25 يناير يعود مرة أخرى. كل ما رفضناه في 30 يونيو يعود مرة أخرى“. وأضاف ”كنت أتصور أن أسوأ ما في هذه التعديلات هو مد فترة الرئاسة، لكن هذه المواد كلها بلا استثناء أسوأ من بعض“. وانتقد النائب طلعت خليل تعديلا يمنح القوات المسلحة سلطة ”صون الدستور والديمقراطية“ ووصف ذلك بأنه ”خطر شديد“. وقال ”القوات المسلحة يمكن أن تصبح منحازة لأحد على حساب أحد آخر في السياسة، ونحن نربأ بقواتنا المسلحة أن تنحاز في السياسة لأحد“.

ولفت أعضاء التكتل إلى المادة 226 من الدستور التي تقول ضمن نصها إنه ”وفي جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقا بالمزيد من الضمانات“. واعتبروا أن التعديلات المقترحة تمثل ”انتقاصا للضمانات وتعديا على السلطات“.

وقال عبد الهادي قصبي رئيس ائتلاف دعم مصر إن التعديلات المقترحة تعكس ”تطلعا لاستمرارية الاستقرار واستكمال الخطط التنموية“. ونقلت الصحف الرسمية عن علي عبد العال رئيس البرلمان قوله ”ننطلق في هذا التعديل من أجل مصالح الدولة العليا ومصالح الشعب المصري“. ورفض الاتهامات الموجهة للتعديلات بأنها ”تنتقص من حريات الدستور أو تتعرض لمبدأ المساواة“.

ولم تعلق مؤسسة الرئاسة حتى الآن على التعديلات الدستورية المقترحة. وقال نواب تكتل (25-30) إن هناك نوابا آخرين غيرهم يرفضون التعديلات المقترحة وإنهم منفتحون على التنسيق معهم. لكنهم توقعوا في الوقت نفسه إقرار التعديلات بسهولة في البرلمان. ودعا المعارضون نواب الأغلبية إلى مراجعة موقفهم. كما دعوا الناخبين إلى ممارسة حقهم في رفض التعديلات عندما تطرح للاستفاء الشعبي بعد إقرارها في البرلمان.

سلب الحريات

من جانب اخر وبحلول مساء كل يوم يتمنى الناشط المصري المعروف أحمد ماهر لأسرته قضاء ليلة طيبة ويتجه إلى قسم شرطة بالقاهرة للمبيت به تنفيذا لعقوبة المراقبة الشرطية. ويقول ماهر إن حياته ”كنصف سجين“ لها بالغ الأثر السلبي على حياته الأسرية والمهنية والدراسية، لكنه يعتبر نفسه أكثر حظا مقارنة بحال نشطاء آخرين شاركوا في انتفاضة 2011 التي أنهت حكم حسني مبارك الشمولي الذي دام 30 عاما.

وشأنه شأن كثير من الشباب الذي اعتصم لأيام في ميدان التحرير بوسط القاهرة عام 2011، كان يتوقع ماهر (38 عاما)، الذي سبق ترشيحه لنيل جائزو نوبل للسلام، أن سقوط مبارك سيفتح الباب لمزيد من الحريات ليصبح الوطن أفضل. وبدلا من ذلك، يقول ماهر ونشطاء آخرون إن الأوضاع زادت سوءا. وقال ماهر، وهو مهندس ويدرس حاليا لنيل دبلومة في العلوم السياسية، ”لم يكن يتخيل أحد أن الواقع سيكون بهذا السوء... حتى حق التجمهر والتعبير عن الرأي لم يعد متاحا الآن“.

وبعد وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة، شن حملة لسحق جماعة الإخوان المسلمين التي حكمت البلاد لعام واحد اتسم بالأزمات الاقتصادية، لكنه استهدف أيضا نشطاء علمانيين من بينهم الكثير من الرموز البارزة لانتفاضة 25 يناير كانون الثاني. وغادر عدد من هؤلاء النشطاء البلاد وسُجن آخرون وأُرغمت مجموعة ثالثة على الصمت. وأُطلق سراح ماهر في أوائل يناير كانون الثاني 2017 بعد تنفيذ حكم قضائي بسجنه لثلاث سنوات بتهمة خرق قانون لتنظيم التظاهر، وبدأ على الفور تنفيذ عقوبة مراقبة شرطية تكميلية لثلاث سنوات أخرى. وتلزمه هذه العقوبة بالمبيت في قسم للشرطة كل يوم من السادسة مساء وحتى السادسة صباحا.

ويقول مؤيدو السيسي، الذين يحتفلون في يوم 30 يونيو حزيران من كل عام بذكرى الاحتجاجات الحاشدة التي انتهت بإعلان عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان عام 2013، إن الإجراءات الأمنية القاسية كانت مطلوبة لإنقاذ الاقتصاد والتخلص من الإسلاميين الذين يتهمونهم بالعمل على تكريس الاحتفاظ بالسلطة.

وبدأت عجلة الاقتصاد المصري في الدوران منذ انتخاب السيسي رئيسا عام 2014 لكن الإصلاحات التي أطلقها في إطار اتفاق لنيل قرض من صندوق النقد الدولي عام 2016 والتي شملت تعويم الجنيه ورفع الدعم تدريجيا عن أسعار الوقود زادت حجم الفقر في مصر. ويقول نشطاء حقوقيون إن حكم السيسي شهد أسوأ حملة قمع للحريات في تاريخ مصر الحديث.

وسُجن آلاف النشطاء، أغلبهم إسلاميون ومن بينهم أيضا عشرات الليبراليين واليساريين، بموجب قوانين صارمة تُسن منذ عام 2013. ويقول نشطاء حقوقيون إن مفكرين ومعارضين ومدافعين عن حقوق الإنسان احتجزوا ووجهت لهم عدة تهم من بينها ”الانتماء لجماعة إرهابية“ ونشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام. ومن بين هؤلاء وائل عباس، وهو صحفي حائز على جوائز، وحازم عبد العظيم الذي تحول من مؤيد للسيسي إلى معارض له، والمدون البارز علاء عبد الفتاح الذي نال حكما بالسجن لخمس سنوات.

وفي وقت سابق صدر حكم بسجن أحمد دومة، أحد أبرز نشطاء انتفاضة يناير كانون الثاني، لمدة 15 عاما بعدما أدين بالشغب ومهاجمة قوات الأمن في 2011. وقالت الشبكة الأورو-متوسطية للحقوق، وهي مجموعة حقوقية مقرها كوبنهاجن وتسعى إلى إقامة وتعزيز شراكات بين المنظمات غير الحكومية على جانبي البحر المتوسط، في بيان”في كل مرة يتعرض فيها إنسان للتعذيب والاختفاء أو القتل خارج نطاق القانون أو الإعدام أو الاعتقال التعسفي، تنقل السلطات المصرية رسالة واضحة إلى شعبها مفادها: إن التغيير الذي تنشدونه لن يتحقق أبدا“.

وترفض مصر، التي تنفي وجود سجناء سياسيين، الاتهامات بارتكاب انتهاكات. لكن أنصار السيسي يقولون إن الحزم مطلوب لإنهاء سنوات من الفوضى وللقضاء على متشددين يشنون هجمات أسفرت عن مقتل المئات. وقال ماهر مؤسس حركة 6 أبريل الاحتجاجية التي ولدت عام 2008 وكانت تتمتع بشعبية أثناء نضالها ضد حكم مبارك ”العالم كله كان يتخيل أن شباب الثورة سيكون لهم باع في إدارة الدولة مثل أي دولة تقدر شبابها وتبحث عن الكفاءات فيهم... لكن للأسف أصبح هناك عداء كبير مع الشباب“.

وفي سبتمبر أيلول الماضي، انتقد 17 خبيرا في حقوق الإنسان تابعين للأمم المتحدة مصر وقالوا إنها تستخدم قوانين مكافحة الإرهاب لاحتجاز نشطاء يكافحون من أجل حقوق المرأة وضد الفساد والتعذيب والقتل خارج إطار القضاء. وقالت إسراء عبد الفتاح، وهي أيضا عضو في حركة 6 أبريل، إن مصر أصبحت أسوأ مما كانت عليه قبل الانتفاضة. وأضافت إسراء، الممنوعة من السفر شأنها شأن كثير من النشطاء ”مصر يمكن أن تتغير وكل شيء فيها يصبح جيدا لو وجد بها شيء اسمه عدل“. بحسب رويترز.

ويقول نشطاء إن المكسب الإيجابي الوحيد المتبقي من الانتفاضة، وهو تقييد فترة الرئاسة لتقتصر على ولايتين متتاليتين مدة كل واحدة أربع سنوات، قد يُسلب قريبا إذا مضى مؤيدو السيسي قدما في خططهم لتعديل الدستور. وقال أنور الهواري، رئيس التحرير السابق لصحيفة (المصري اليوم) الخاصة إن السيسي ”لديه رغبة فيما يبدو للاستمرار“ بعد انتهاء ولايته الثانية. وحذر الهواري من دعوات تعديل الدستور وقال إنها ”خارجة عن المنطق لسبب بسيط وهو أن الزمن تغير“. وأضاف ”البلد لا يحتمل انقلابا جديدا ولا ثورة جديدة“.

حقوق الإنسان

على صعيد متصل قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن حقوق الإنسان في مصر ينظر إليها بشكل متزايد على أنها في وضع أسوأ مما كانت عليه في عهد الرئيس السابق حسني مبارك، الذي أطاحت به احتجاجات شعبية في 2011. ومثلت تصريحات ماكرون تشديدا في موقفه بعدما قال في 2017 إنه لن يقوم ”بإلقاء محاضرة“ على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بخصوص الحريات المدنية، التي تقول جماعات حقوقية إنها تتآكل.

وأبلغ ماكرون الصحفيين على هامش زيارة لمصر ”أعتقد أن المثقفين والمجتمع المدني في مصر يعتبرون السياسات الحالية أشد صرامة منها في عهد مبارك“. وأضاف ”لا يمكنني أن أفهم كيف يمكنك التظاهر بضمان الاستقرار على المدى الطويل في هذا البلد، الذي كان في لب انتفاضات الربيع العربي وتذوق طعم الحرية، وتتصور أن بإمكانك الاستمرار في التشديد بما يتجاوز المقبول أو المبرر لأسباب أمنية“. وأضاف ”أعتقد أنه ذلك أمر متناقض ويضر مصر نفسها“.

وتضغط المنظمات غير الحكومية على ماكرون لتبني موقف حازم في مواجهة الرئيس المصري، الذي فاز في أبريل نيسان بفترة ثانية. وقال ”في مصر، لا نتحدث فقط عن المعارضين السياسيين المسجونين، ولكن أيضا عن المعارضين الذين هم جزء من المناخ الديمقراطي التقليدي ولا يشكلون خطرا على النظام“.

ويتهم معارضو السيسي بأنه يضيق الخناق على جميع المعارضين، لكن المؤيدين يقولون إن الإجراءات الصارمة ضرورية لتحقيق الاستقرار في مصر، التي هزتها سنوات الاضطراب التي أعقبت سقوط مبارك. وفي مقابلة نشرت في وقت سابق، نفى السيسي أن يكون هناك أي معتقلين سياسيين في مصر، وإن كانت إحدى جماعات حقوق الإنسان تقدر بأن عددهم 60 ألف شخص. وكان ماكرون قد سلم السيسي خلال زيارة لباريس في أكتوبر تشرين الأول 2017 قائمة بأسماء نشطاء يعتقد أنه يمكن الإفراج عنهم. بحسب رويترز.

وقال إن اثنين منهم فقط أفرج عنهما وهو ما اعتبره ”غير كاف“. وقال ماكرون ”سأجري في نفس الوقت حوارا سريا بشأن حالات فردية وأتكلم بشكل أكثر وضوحا، بالإضافة إلى مناقشات رمزية، لأنني أعتقد أن ذلك في صالح الرئيس السيسي واستقرار مصر. ”في مصر لا نتحدث فقط عن معارضين سياسيين يجري سجنهم ولكن عن معارضين يشكلون جزءا من الوسط الديمقراطي التقليدي ولا يشكلون تهديدا للنظام. صحفيون ومثليون ورجال ونساء من أصحاب الرأي“.

انقر لاضافة تعليق
الكاتب الأديب جمال بركات
مصر
أحبائي
الكاتب الفنان الكبير عبد المير رويح
أرجو ان يتسع صدر شبكة النبا المعلوماتية لوجهة النظر الأخري من باب الحرية والديموقراطية
وان لايحجب الرأي الذي يرد على بعض ماكتب بحجة الدخول في امور تفصيلية
التاريخ سيقف طويلا امام احداث العقد الثاني من هذه الألفية
*وسيقف اكثر امام أحداث الفترة الينايرية
*+بداية الوسط الصحفي والوسط الثقافي الذي انتمي اليه منذ 50 عاما يعرف انني لم التحق بوظيفة عامة حكومية ولم اتقاضى اجرا او احصل على دعم للمؤسسات التى تراستها لعشرات السنين من أى جهة حكومية او اجنبية
وكنت ومازلت وساظل انتقد الرئيس السيسي في امر غلاء الأسعار للغذاء والدواء ومعاناة الفقراء في حالتهم المعيشية
يناير كانت مؤامرة بتمويلات دولارية وخداع بشعارات الهبت موجة جماهيرية
ويونيو كانت رد فعل غاضب وشديد جدا على عملاء يناير وعلى السطوة الإخوانية
وانا كنت في الميدان لحظة بلحظة ورايت ماهر واسماء واسراء والقرضاوي الصغير وبرنارد ليفي وكوبة نسائه الفاتنات اللاتي كن يوزعن الطعام معه على المتظاهرين ويبيتون في خيام الميدان مع اصحاب الاصوات الحنجورية العالية ويجمعهم جميعا هدف اسقاط مصر ...وبرنارد ليفي الآن مرشح لرئاسة الدولة الصهيونية
*+ وماكرون الذي ينتقد مصر ويوجه النصائح للسودان قوات أمنه تنكل بالمتظاهرين في الساحات الفرنسية
وليس خافيا على أحد ان متآىمري يناير استطاعوا بالفعل اسقاط كل المؤسسات الرسمية بداية من الداخلية ولم يتبق الا المؤسسة العسكرية
*+ والشيطان أو باما طلب من اسطوله الهجوم على مصر لكن قادة جيشه كما قالت الشيطانة هيلاري قالوا له هذه ستكون حربا حقيقية وانتحارية
*+ولن اطيل لأنني اعد بالفعل مجموعة من الكتب كشاهد عيان قبل ان اكون كاتبا وستكون بصيغة السرد والصيغة الروائية
احبائي
دعوة محبة
ادعو سيادتكم الى حسن الحديث وآدابه...واحترام بعضنا البعض
ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الارض
جمال بركات ....مركز ثقافة الالفية الثالثة

واذا كان ماهر لم يحصل على جائزة نوبل والذي كان يذهب الى امريكا اكثر من ذهاب الدبلوماسيين الرسميين فقد حصلت عليها نيابة عنه توكل كرمان التى قادت مظاهرات خراب الدولة اليمنية2019-02-17

مواضيع ذات صلة

1