توتر جديد بين لبنان واسرائيل بشأن بعض الملفات المهمة، ومنها ملف النزاع نزاع حول الجدار الحدودي وعمليات التنقيب عن موارد الطاقة في منطقة بحرية محل نزاع، وهو ما قد يكون سببا في خلق حرب جديدة خصوصا وان حزب الله قد أعلن أنه قد يتخذ إذا لزم الأمر إجراءات ضد منشآت النفط الإسرائيلية في ظل النزاع البحري بين لبنان وإسرائيل على موارد للطاقة، هذه التطورات الجديدة دفعت الولايات المتحدة الامريكية، الى التدخل من اجل تحفيف حدة التوتر وحماية مصالح اسرائيل، التي اصبحت اكثر قوة بعد تولي الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ويرى بعض المراقبين ان اسرائيل تسعى الى الاستفادة من بعض الخلافات الداخلية في لبنان، وانشغال حزب الله في حرب سوريا وهو ما قد يمكنها من الحصول على مكاسب اضافية.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن قلقه بشأن احتمال وقوع مواجهة مباشرة بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية. وأضاف جوتيريش أن ما صدر من إسرائيل وحزب الله من إشارات في الآونة الأخيرة أظهر أنهما لن يسمحا بحدوث ذلك ولكن ”أحيانا تكفي شرارة لإشعال هذا النوع من الصراع“. ويتوسط دبلوماسيون أمريكيون بين البلدين بعد زيادة التوتر بين الجانبين الذي شمل أيضا نزاعا يتعلق بجدار حدودي وترسانة حزب الله المتنامية. وقال جوتيريش أشعر بقلق عميق بشأن التصعيد الذي يصعب التنبؤ به في المنطقة بأكملها. كما أشار جوتيريش إلى مخاوف إسرائيل بشأن اقتراب فصائل مسلحة مختلفة في سوريا من حدودها.

وأضاف أسوأ كابوس قد يتحقق هو إذا حدثت مواجهة مباشرة بين إسرائيل وحزب الله... سيكون حجم الدمار في لبنان شديدا بالتأكيد، لذا فإن هناك نقاط قلق كبيرة تحيط بالموقف.

والتقى دبلوماسي أمريكي كبير مع مسؤولين لبنانيين‭ ‬ في بيروت في إطار دبلوماسية مكوكية أمريكية تهدف لحل نزاع بين إسرائيل ولبنان. وزاد التوتر بين لبنان وإسرائيل حليفتي الولايات المتحدة بسبب بناء إسرائيل لجدار حدودي وبدء استكشاف لبنان للنفط والغاز في البحر ونمو ترسانة جماعة حزب الله.

ووقعت حكومة لبنان اتفاقات لها مع كونسورتيوم يضم توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية للتنقيب وإنتاج النفط والغاز في منطقتين إحداهما منطقة (الامتياز 9) التي تقول إسرائيل إنها تضم مياها تابعة لها. ويتنقل القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد ذهابا وإيابا بين إسرائيل ولبنان في محاولة لحل النزاعات. كان ساترفيلد قد عقد اجتماعات مع مسؤولين لبنانيين أكد بعدها نبيه بري رئيس مجلس النواب رفض لبنان مقترحات أمريكية لحل النزاع البحري. وكان ذلك إشارة على ما يبدو إلى خط ترسيم للحدود البحرية اقترحه الدبلوماسي الأمريكي فريدريك هوف عام 2012 ويتضمن حصول لبنان على نحو ثلثي مساحة مثلث مائي متنازع عليه مساحته نحو 860 كيلومترا مربعا ومنح نحو الثلث لإسرائيل. وقال مصدر كبير في الحكومة اللبنانية إن جعبة ساترفيلد خلت من أي خطط جديدة وإن المحادثات لا تزال تدور حول خط هوف.

سيادة لبنان

وفي هذا الشأن قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في روما إن إسرائيل "تبقى التهديد الرئيسي للبنان، وانتهاكاتها اليومية لسيادتنا يجب أن تتوقف". وندد بمواصلتها "وضع خطط لبناء جدران في المناطق المتنازع عليها على امتداد الخط الأزرق". ودعا الحريري في مستهل مؤتمر دولي لدعم قوات الأمن اللبنانية إلى التحرك لتعزيز جيش بلاده. وأضاف: "في حين نفكر في طرق للانتقال من حالة وقف الأعمال العدائية إلى حالة وقف دائم لإطلاق النار، تواصل إسرائيل وضع خطط لبناء جدران في المناطق المتنازع عليها على امتداد الخط الأزرق".

من جانب اخر أكدت قوة حفظ السلام في جنوب لبنان بذلها جهوداً للحؤول دون تحول التوتر القائم بين لبنان وإسرائيل إلى نزاع، محذرة من استمرار أجواء التصعيد على خلفية التنقيب عن النفط وبناء جدار عازل على الحدود. وسجل توتر بين لبنان وإسرائيل نتيجة الخلاف على ملكية منطقة في مياه المتوسط يُفترض أنها غنية بالغاز أو النفط، فضلاً عن بناء إسرائيل لجدار اسمنتي على طول الخط الأزرق في جنوب لبنان.

وقال وكيل الامين العام لادارة عمليات حفظ السلام جان بيار لاكروا في تصريحات "شهدنا في السابق حوادث جدية بين الطرفين (...) ولكنني أعتقد أننا في وقت يتصاعد فيه التوتر خصوصاً من حيث التصريحات". وشدد من مقر قوة اليونيفيل في الناقورة في جنوب لبنان، على أن دور اليونيفيل يكون مهماً جداً لتفادي النزاعات كون "احتمال تصاعد الأحداث يكون أكبر في مناخ مماثل".

وعُقدت خلال شهر شباط/فبراير ثلاثة اجتماعات بين قوة الامم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان (يونيفيل) وضباط لبنانيين وإسرائيليين في موقع تابع للأمم المتحدة على معبر رأس الناقورة لبحث مسألة بناء الجدار. وقال لاكروا ان قوات "يونيفيل على تواصل مع الطرفين لضمان التوصل إلى حلول". وأوضح أن "الجدار في ذاته ليس المشكلة الحقيقية، المشكلة هي أين سيُبنى هذا الجدار"، موضحاً "هذا ما نعمل عليه في تولي الاتصالات بين الطرفين لضمان ألا يتحول إلى مادة للنزاع".

ويعتبر لبنان بناء إسرائيل للجدار الاسمنتي "اعتداء" على السيادة اللبنانية خصوصاً في النقاط الــ 13 المتنازع عليها من الخط الازرق الذي يشكل خط وقف إطلاق النار منذ انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في العام 2000. وفي منطقة رأس الناقورة، بدأ الإسرائيليون ببناء الجدار الذي بدا على شكل بضعة بلوكات إسمنتية ضخمة تبعد أمتارا قليلة عن براميل زرقاء تشير إلى نقاط الخط الأزرق، وتحجب الرؤية عن الجانب الآخر من الحدود.

وتضطلع الولايات المتحدة حالياً بالوساطة بين لبنان وإسرائيل في ملفي الحدود البحرية والبرية عبر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد الذي تنقل على مر الأسابيع الماضية بين لبنان وإسرائيل، والتقى مسؤولين لبنانيين مرات عدة. ووقّع لبنان في التاسع من شباط/فبراير عقداً مع ائتلاف شركات دولية هي "توتال" الفرنسية و"ايني" الايطالية و"نوفاتيك" الروسية للتنقيب عن النفط والغاز في الرقعتين 4 و9 في مياهه الإقليمية. وسيجري التنقيب في الرقعة 9 بمحاذاة جزء صغير متنازع عليه بين لبنان واسرائيل، ولن تشمله أعمال التنقيب. ويُشكل هذا الجزء ثمانية في المئة من الرقعة 9، وفق شركة "توتال". بحسب فرانس برس.

ولبنان وإسرائيل رسمياً في حالة حرب. وفي العام 2006، شهد لبنان حرباً دامية بين إسرائيل وحزب الله استمرت 33 يوماً وقتل خلالها 1200 شخص في لبنان معظمهم مدنيون و160 اسرائيلياً معظمهم جنود. وانتهت الحرب بصدور القرار الدولي 1701 الذي ارسى وقفا للاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله وعزز انتشار قوة الامم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان ودعا الى احترام كامل للخط الازرق.

الحدود مع اسرائيل

في السياق ذاته قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إن لبنان يعتزم تعزيز وجوده العسكري على الحدود الجنوبية مع إسرائيل. جاءت التصريحات في اجتماع بالعاصمة الإيطالية روما حيث يسعى للحصول على دعم مالي للقوات المسلحة. ويسعى المجتمع الدولي لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلية كوسيلة لمنع جماعة حزب الله، التي ساعدت في تحويل دفة الحرب السورية لصالح الرئيس بشار الأسد، من توسيع نفوذها داخل لبنان.

وشاركت نحو 40 دولة في الاجتماع إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش. ورغم الإعلان عن بعض المساعدات المالية ي قال الحريري إن هدف اللقاء ليس جمع تعهدات. ولم يشارك الجيش اللبناني في الحرب التي نشبت في عام 2006 بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران. ومنذ ذلك الحين، تلقى الجيش اللبناني أكثر من 1.5 مليار دولار في هيئة مساعدات عسكرية أمريكية وحصل في السنوات السبع الأخيرة على تدريب ودعم من قوات خاصة أمريكية.

وقال الحريري ”نحن سنرسل المزيد من جنود الجيش اللبناني إلى الجنوب ونؤكد نيتنا نشر فوج نموذجي“ مضيفا أن إسرائيل ”تبقى التهديد الرئيسي للبنان“. وتابع يقول ”في حين نفكر في طرق للانتقال من حالة وقف الأعمال العدائية إلى حالة وقف دائم لإطلاق النار، تواصل إسرائيل وضع خطط لبناء جدران في المناطق المتنازع عليها على طول الخط الأزرق“. وفي بيان مشترك، قال المشاركون في المؤتمر إنه ينبغي للبنان ”تسريع (جهود) نشر فعالة ودائمة في الجنوب“.

وسمح مجلس الأمن الدولي بنشر 15 ألف جندي لبناني على الحدود منذ انتهاء الحرب عام 2006. وقال الحريري إنه عرض على المشاركين خططا خمسية للجيش وأجهزة الأمن مشيرا إلى أن كل بلد سيقرر في الشهور المقبلة ما يمكن أن يقدمه من مساعدات. وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 50 مليون يورو (61.6 مليون دولار) لقوات الأمن اللبنانية، وقال الحريري إن فرنسا فتحت تسهيلا ائتمانيا بمبلغ 400 مليون يورو لشراء ”معدات“ لقوات الجيش والأمن اللبنانية.

وقال رئيس الوزراء اللبناني عقب المؤتمر إنه راض للغاية عن نتائجه. ورفض الحريري المخاوف من أن تسقط الأسلحة الموجهة للجيش اللبناني في أيدي حزب الله في نهاية المطاف وقال إن هذا لم يحدث قط ولن يحدث في المستقبل أبدا.ة وجدد التأكيد على التزامه بسياسة النأي بالنفس التي تهدف لإبعاد البلد الذي يعاني من انقسامات داخلية عميقة عن الصراعات الإقليمية خاصة الحرب الأهلية في سوريا. بحسب رويترز.

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال في إيطاليا باولو جنتيلوني إن استقرار لبنان حيوي للمنطقة. وأضاف ”ينبغي حماية لبنان من القوى المزعزعة للاستقرار. ضمان استقرار لبنان يضمن أمن منطقة المتوسط وبالتالي أوروبا“. واجتماع روما هو الأول من بين ثلاثة لقاءات تهدف إلى مساعدة لبنان في تحفيز اقتصاده وتجاوز آثار الحرب الأهلية السورية وأزمة اللاجئين التي نتجت عنها. وفي أبريل نيسان، يلتقي المانحون في باريس حيث يسعى لبنان للحصول على استثمارات في البنية التحتية تصل قيمتها إلى 16 مليار دولار. ويعقب ذلك لقاء في بروكسل يهدف لمساعدة لبنان في تحمل أعباء أكثر من مليون لاجئ سوري على أراضيه.

حزب الله مستعد

الى جانب ذلك قال نائب الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية إن الحزب الشيعي الذي يتمتع بنفوذ قوي لا يتوقع أن تشن إسرائيل عدوه اللدود حربا في لبنان، لكنه أكد استعداد جماعته لهذا الاحتمال. ومع دخول الحرب في سوريا عامها الثامن قال الشيخ نعيم قاسم أيضا إنه لا يوجد حل للنزاع في الأفق مضيفا أنه سيستمر لسنتين أخريين على الأقل وأنه لا يمكن استبعاد الرئيس بشار الأسد من أي تسوية سياسية مرتقبة. وقال قاسم ”لا يوجد حل في سوريا اسمه إقصاء الرئيس الأسد، إنما الحل في سوريا مع الرئيس الأسد وهو المعبر الإلزامي للحل“.

وانخرط حزب الله المدجج بالسلاح في الحرب دعما للأسد في عام 2012 ولعب دورا حاسما في مساعدة الحكومة على هزيمة مسلحين سنة مدعومين من الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، السعودية وقطر وتركيا. وقاد حزب الله تحالفا من جماعات شيعية مسلحة تدعهما طهران من العراق وأفغانستان وباكستان. وتسبب توسع النفوذ الإيراني في انزعاج شديد لدى إسرائيل. وشنت إسرائيل العديد من الضربات الجوية في سوريا ضد ما وصفته بأهداف لحزب الله وإيران.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد حذر من أن إسرائيل لن تسمح لإيران بوضع ”طوق من الإرهاب“ حول عنقها ولن تتحرك ضد وكلاء إيران فقط بل إيران نفسها. وتقول إسرائيل ومسؤولون أمريكيون إن إيران تساعد الجماعة على بناء مصانع للصواريخ الموجهة بدقة أو تركيب أنظمة توجيه دقيقة على صواريخ بعيدة المدى في لبنان حيث خاضت إسرائيل وحزب الله حربا كبيرة عام 2006.

وردا على سؤال حول الاتهامات والتحذيرات الإسرائيلية قال قاسم إنه لن يعلق على قدرات حزب الله العسكرية أو انتشاره أو خططه. وقال ”لسنا معنيين أن نتحدث عن التفاصيل العسكرية سواء لقدرتنا أو لقدرة حلفائنا أو لأماكن تواجدنا لأنها من الأسرار التي نحتفظ بها ولا نريد أن نعطي منحة مجانية للعدو حتى يفهم ما لنا على الأرض وما هي قوتنا الحقيقية“. وأضاف ”نحن أعلنا مرارا وتكرارا أننا كمقاومة نعمل لنكون على جهوزية دائمة، ونحن كذلك، لنتصدى للاعتداء الإسرائيلي فيما لو حصل أي عدوان على لبنان. وبالتالي نحن معنيون بأن نكون في موقع الدفاع بكل أشكال الدفاع المتاحة“.

وقال إن إسرائيل تفهم هذه المعادلة التي أدت إلى ”توازن للردع“ بعد حرب عام 2006 مؤكدا أن إسرائيل ”تدرك جدية حزب الله“. وأضاف ”نحن كحزب الله نعمل لنحصن ساحتنا ونكون جاهزين. هذا ما نملكه“. لكنه قال ”أما أن تقوم إسرائيل باعتداءات على سوريا، فهذا محتمل لأن إسرائيل هي اختارت منذ فترة أن تقوم بعدد من الاعتداءات. وعلى كل حال النظام السوري لديه قرار بالرد على مثل هذه الاعتداءات... إذن احتمال الاعتداء الإسرائيلي قائم على سوريا بضربات محدودة وأيضا الرد السوري قائم على هذه الضربات“.

وكانت الدفاعات الجوية السورية قد أسقطت طائرة مقاتلة إف 16 إسرائيلية أثناء عودتها من قصف في سوريا بعد أن قالت إسرائيل إن إيران أرسلت طائرة بدون طيار إلى المجال الجوي الإسرائيلي. ومن خلال العمل جنبا إلى جنب مع القوات الجوية الروسية والحرس الثوري الإيراني ساعد حزب الله في تحويل مسار الحرب السورية التي بدت وكأنها تشكل تهديدا لحكم الأسد حتى عام 2015.

وقال قاسم إن حزب الله سيبقى في سوريا مادام كان ذلك ضروريا. وأضاف ”إذا وصلنا إلى حل سياسي بالتأكيد حزب الله سيعود إلى لبنان بشكل طبيعي“. وذكر أن حزب الله وحلفاءه انتصروا في الحرب على ما وصفه بالمؤامرة التي تقودها الولايات المتحدة لتدمير سوريا قائلا ”سوريا والشعب السوري ربحوا المعركة الميدانية التي ستساعدهم على ربح المعركة السياسية“. وأضاف أن مقاتلي تنظيم داعش الذين سعوا لجعل سوريا جزءا من ”الخلافة“ قد تلقوا ضربة قاضية لمشروع الدولة التي أرادوها. بحسب رويترز.

ولا يتوقع قاسم أن تؤدي الحرب السورية إلى مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى. وقال ”الواضح أن الجميع في سوريا سواء النظام السوري ومعه الروس والحلفاء أو أمريكا ومعها الأكراد والحلفاء يتجنبون التصادم المباشر بين أمريكا وروسيا والتصادم المباشر بين تشكيل القوتين وحلفاء القوتين. كل الأعمال التي تحصل، تحصل بغير المباشرة... إذن كل الأطراف ملتفتة وترى مصلحتها في أن لا يحصل تصادم مباشر بين أمريكا وروسيا، وهم لديهم قواعد اشتباك درسوها معا ويلتزمون بها“.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0