قرار اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، الذي اثار موجة من الغضب العارم في العالمين العربي والاسلامي ورفضا عاما من جميع شركاء واشنطن، ما يزال محط اهتمام واسع خصوصا وان هذا القرار غير المدروس وكما نقلت بعض المصادر، قد جعل حلفاء واشنطن العرب في موقف محرج ما بين الاستمرار في تأييدهم لشريكهم القوي أو مراعاة رأي عام معاد لإسرائيل، كما الاعتراف الامريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل سيثير موجة جديدة من اعمال العنف في منطقة الشرق الاوسط، خصوصا وان العديد من الجهات والشخصيات الفلسطينية والعربية قد دعت الى انتفاضة جديدة، ستكون سببا في تقويض الآمال المتواضعة في استئناف محادثات السلام، وتوعدت حركة حماس الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة بأن القرار ""سيفتح ابواب جهنم" على المصالح الاميركية، داعية الحكومات العربية والاسلامية الى "قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الادارة الاميركية وطرد السفراء الاميركيين لإفشاله".

كماوصفت حركة الجهاد الاسلامي في غزة القرار الاميركي بأنه "شهادة وفاة لمشروع التسوية". واحتلت اسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، واعلنتها عاصمتها الابدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة. ويكون ترامب بهذا القرار قد نفذ أحد ابرز وعوده الانتخابية، لكنه معزول على الساحة الدولية بفعل هذا الموقف المتفرد.

عزلة واشنطن

وفي هذا الشأن وجدت واشنطن نفسها معزولة في مجلس الامن الدولي الذي عقد جلسة طارئة عبرت فيها الامم المتحدة عن "بالغ القلق" ازاء مخاطر تصاعد العنف اثر قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بشكل احادي بالقدس عاصمة لاسرائيل، في حين اكدت دول المجلس الاوروبية انه يخالف قرارات الامم المتحدة. ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ب"الإجماع الدولي الكبير المندد بالقرار الاميركي المخالف لكل قرارات الشرعية الدولية".

وقال المنسق الخاص للامم المتحدة لعملية السلام في الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف خلال الجلسة في كلمة عبر الفيديو من القدس انه تم اعلان "ثلاثة ايام غضب" من "السادس الى التاسع من كانون الاول/ديسمبر"، محذرا من مخاطر "التطرف الديني". واكد المسؤول الاممي على ان "القدس هي القضية الاشد تعقيدا" في النزاع الفلسطيني الاسرائيلي وان المدينة المقدسة تمثل "رمزا" للديانات الاسلامية والمسيحية واليهودية مشددا على ان وحده "التفاوض بين الطرفين" هو الوسيلة لتقرير مصير المدينة المقدسة.

ودعا نيكولاي ملادينوف قادة العالم الى "التحلي بالحكمة" لاعادة الهدوء الى المنطقة. اما السويد وفرنسا والمانيا وايطاليا وبريطانيا فقد اكدت في اعلان جاء في بيان لسفرائها اثر الجلسة ان اعتبار القدس عاصمة لاسرائيل "لا يتطابق مع قرارات مجلس الامن الدولي" وان القدس الشرقية جزء من الاراضي الفلسطينية المحتلة. واكد السفراء الأوروبيون "ان وضع القدس يجب ان يحدد عبر مفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين تختتم باتفاق حول الوضع النهائي".

وشددوا انه في هذا الاطار "يجب ان تكون القدس عاصمة لدولتي اسرائيل وفلسطين. وفي غياب اتفاق، لا نعترف باية سيادة على القدس". واضافوا انه "بناء على القانون الدولي وقرارات مجلس الامن ذات الصلة وخصوصا القرارات 467 و478 و2334 نعتبر القدس الشرقية جزءاً من الاراضي الفلسطينية المحتلة". كما شددوا على ان "الاتفاق على الحدود بين الدولتين يجب ان يتم على اساس خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967 وفق تبادل اراض يتفق عليه الجانبان. وان الاتحاد الاوروبي لن يعترف باي تغيير لحدود 1967 بما فيها في في القدس الا باتفاق الطرفين".

وشدد السفراء ان قرار دونالد ترامب "لا يخدم فرص السلام في المنطقة" ودعوا "كافة الاطراف والفاعلين الاقليميين الى العمل معا للحفاظ على الهدوء". وقال السفراء الاوروبيون "نحن على استعداد للمساهمة في الجهود الصادقة لاحياء عملية السلام على قاعدة المعايير الدولية المتفق عليها، والمؤدية الى حل الدولتين. ونشجع الادارة الاميركية على تقديم مقترحات مفصلة من اجل التوصل الى اتفاق اسرائيلي فلسطيني".

ورفضت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي "الخطب والدروس" وقالت ان بلادها "تبقى ملتزمة بعملية السلام" في الشرق الاوسط. وقالت ان ترامب لم يفعل سوى الاعتراف بالواقع القائم، طالما ان مقار الحكومة والبرلمان موجودة في القدس. وذكرت بأن ترامب أصر على ان قراره ليس له اثر على ما يقرره الفلسطينيون والإسرائيليون في نهاية المطاف. واضافت "أفهم ان التغيير صعب" لكن "تحركاتنا تهدف الى دفع قضية السلام" و"نحن نريد اتفاقا عبر التفاوض"، موضحة ان ترامب "لم يتخذ موقفا بشأن الحدود" وان "الوضع القائم مستمر على حالة في الاماكن المقدسة".

وأظهر الاجتماع الذي دعت ثماني دول الى عقده من أصل اعضاء المجلس الخمسة عشر، عزلة الولايات المتحدة ازاء باقي الدول التي انتقدت القرار الأميركي بدرجات متفاوتة. ولا يملك مجلس الأمن سبل اعتراض نقل السفارة الأميركية من تل ابيب الى القدس، في حين تملك واشنطن حق النقض على اي قرار او اعلان يصدر عنه. وطلبت اجتماع الجلسة الطارئة لمجلس الامن مصر والسنغال والاورغواي وبوليفيا والسويد وفرنسا وايطاليا والمملكة المتحدة. بحسب فرانس برس.

واعتبر الكثير من الدول ولا سيما بوليفيا ومصر القرار الاميركي انتهاكا لقرارات الامم المتحدة. وقال السفير المصري عمر ابو العطا ان قرار ترامب "انتهاك للشرعية الدولية" والقدس تبقى "مدينة محتلة". وأكد السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا أن "لا بديل عن حل الدولتين". واشار سفير الاوروغواي البيو روسيلي الى حلم جون لينون في "عالم يعمه السلام"، آملا تحقيقه في الشرق الأوسط. واعتبر عباس، "ان هذا الاجماع، (في مجلس الأمن) هو بمثابة رسالة دعم قوية لحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في أرضه وعلى رأسها مدينة القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين"، مؤكدا ان واشنطن "بهذا الموقف لم تعد مؤهلة لرعاية عملية السلام".

احراج الحلفاء

الى جانب ذلك أدى موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، إلى إحراج كل من مصر والسعودية والأردن، الحلفاء الأساسيين للولايات المتحدة في المنطقة. وأصبحت هذه البلدان أمام خيار بين الاستمرار في تأييدهم لشريكهم القوي أو مراعاة رأي عام معاد لإسرائيل. إلا أن الخبراء يستبعدون مضي هذه البلدان في مواقف تصعيدية قد تضر بعلاقاتها مع الأمريكيين.

وقال مدير مركز القدس للدراسات السياسية في عمان عريب الرنتاوي لوكالة الأنباء الفرنسية إن "قرار (ترامب) يشكل حرجا شديدا للأنظمة المتحالفة مع واشنطن، ولاسيما أنه من غير المرجح أن تمضي بعيدا في تصديها للموقف الأمريكي". والخطوة الأمريكية تسدد في الواقع ضربة قوية إلى حلفاء واشنطن، وخصوصا الأردن المشرف على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس منذ نحو قرن، والذي وقع معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1994.

وأضاف الرنتاوي "هذا يعني أن الولايات المتحدة تدعم سياسات إسرائيل في ما خص التهويد والاستيطان وطرد الرعاية الهاشمية، وهذا سيؤثر على ما يمكن وصفه بالشرعية الدينية للنظام الأردني المستمدة من النسب الهاشمي ومن الرعاية". غير أن عمان لم تبد رد فعل شديد اللهجة على القرار الأمريكي، ولو أنها وصفته بأنه خرق للشرعية الدولية والميثاق الأممي.

كما لا يمكن للسعودية التي تضم الحرمين الشريفين، ألا تدافع عن مصير القدس، ثالث أقدس الأماكن عند المسلمين بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة. وقال جورجيو كافييرو رئيس مجلس إدارة مركز "غلف ستيت أناليتيكس" لتقييم المخاطر الذي يتخذ مقرا له في واشنطن، إن الرياض تأمل حتى في تقارب مع إسرائيل، مبني على سعي مشترك للتصدي لنفوذ إيران في المنطقة، ولكنها لا تعتزم اتخاذ مثل هذا الموقف بأي ثمن.

وقال كافييرو إن السعوديين "مصرون على تفادي أي تحرك أو عدم تحرك (...) يدعم طرح النظام الإيراني بأن طهران وليس الرياض هي عاصمة الشرق الأوسط الأكثر التزاما" بالدفاع عن القضية الفلسطينية. ونددت الرياض بقرار ترامب ووصفته بأنه "خطوة غير مبررة وغير مسؤولة".

إلا أن الخبير السياسي بشؤون الشرق الأوسط في جامعة فورتسبرغ جيمس دورسي، لفت إلى أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يقيم علاقات ممتازة بعيدا عن الأضواء مع صهر ترامب ومستشاره المقرب جاريد كوشنر المكلف بالبحث عن تسوية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. ورأى الخبير أنه "في ظل هذا السيناريو، فإن السعودية ستؤمن غطاء عربيا لخطة سلام يطرحها كوشنر".

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة محمد كامل السيد إنه "على الصعيد الرسمي"، ينبغي عدم "توقع تغييرات مهمة" في العلاقات بين واشنطن وحلفائها. ونبه في المقابل إلى أن قرار ترامب سيزيد من "نقمة الشعوب على السياسة الأمريكية في المنطقة". وأشار المحلل في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية في القاهرة سعيد عكاشة إلى أنه "بطبيعة الحال القوى الشعبية ليست راضية عن الأنظمة الحاكمة في مصر والسعودية والأردن".

وفي مصر، أول دولة عربية وقعت معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1979، يبقى الرأي العام معاديا للدولة العبرية. وفي هذا البلد الذي شهد إطاحة رئيسين منذ 2011 ويعاني أزمة اقتصادية حادة، فإن الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يحكم مصر بقبضة من حديد يترصد أي عامل يهدد بزعزعة الاستقرار. لكن نظام السيسي بحاجة ماسة في المقابل إلى المساعدة العسكرية التي تقدمها واشنطن لمصر والبالغة 1,3 مليار دولار سنويا. بحسب فرانس برس.

وهذا ما يبرر الحذر الذي طبع رد فعل القاهرة، إذ اكتفى السيسي بالتحذير من أن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس قد "يعقد الوضع" في المنطقة. ويخشى مراقبو السياسة العربية أن يصب هذا الفتور في مواقف الأنظمة العربية لصالح قوى المعارضة الداخلية، ولا سيما الحركات الإسلامية التي غالبا ما ترفع راية القضية الفلسطينية للتنديد بالأنظمة الحاكمة.

خطة السلام

من جانب اخر أفاد مسؤولون بأنه عندما أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بنيته الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أكد له أن هناك خطة سلام قيد الإعداد من شأنها أن ترضي الفلسطينيين. ويستهدف ذلك فيما يبدو الحد من تداعيات قراره بشأن القدس الذي يخالف السياسة الأمريكية القائمة منذ فترة طويلة حيال تلك القضية الشائكة.

واستهدف الاتصال الهاتفي الذي أجراه ترامب بعباس، أي قبل يوم من إعلانه المفاجئ بشأن القدس، على ما يبدو إلقاء الضوء على جهود خلف الكواليس يبذلها مستشارو البيت الأبيض لوضع خطة سلام من المتوقع طرحها في النصف الأول من 2018 لكنها صارت محل شك الآن بسبب الغضب الذي يسود الشرق الأوسط حاليا جراء إعلان ترامب.

ومع إعلان الفلسطينيين أنه سيكون من الصعب على الولايات المتحدة العمل كوسيط نزيه بعد انحيازها الكبير لإسرائيل بشأن أحد أوجه الخلاف الرئيسية في الصراع، قال مسؤولو الإدارة إنهم يتوقعون ”فترة تهدئة“. وقال المسؤولون الأمريكيون إن فريق ترامب، بقيادة صهره ومستشاره جاريد كوشنر، سيضغط بوضع خطة تكون أساسا لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين أملا في أن تنتهي الضجة وألا يستمر أي توقف في الاتصالات الدبلوماسية مع الفلسطينيين طويلا.

لكن وسط احتجاجات في الأراضي الفلسطينية وغموض بشأن ما إذا كان الفلسطينيون سيظلون مشاركين في جهود السلام قال مسؤول أمريكي إنه لا يزال من الممكن تعطيل العملية. وأضاف المسؤول ”إذا كانوا لا يزالون يقولون إنهم لن يتحدثوا فلن نفعلها (نطرح الخطة) حينئذ“. وحذر كبار حلفاء واشنطن الغربيين والعرب من أن قرار ترامب بشأن القدس قد يحكم بالفشل على محاولات تحقيق ما يصفه الرئيس الأمريكي ”بالاتفاق النهائي“ للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ولم تتبلور بعد تفاصيل الإطار التفاوضي ولا توجد مؤشرات تذكر على تقدم ملموس في هذا الصدد. لكن مسؤولين قالوا إن الإطار سيتناول كل القضايا الكبرى بما في ذلك القدس والحدود والأمن ومستقبل المستوطنات على الأراضي المحتلة ومصير اللاجئين الفلسطينيين، وسيطالب كذلك السعودية وغيرها من دول الخليج العربية بتقديم دعم مالي كبير للفلسطينيين.

وقال مسؤولان أمريكيان ومسؤولان فلسطينيان طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم إن ترامب سعى في اتصاله مع عباس إلى تخفيف أثر إعلان القدس بالتشديد على أن الفلسطينيين سيحققون مكاسب من خطة السلام التي يعكف على وضعها كوشنر والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون جرينبلات. وقالت المصادر إن ترامب أبلغ عباس، المدعوم من الغرب، بأن مخطط السلام النهائي سيعرض على الفلسطينيين تسوية مهمة سترضيهم لكنه لم يقدم تفاصيل.

وذكر مسؤول فلسطيني أن عباس رد على ترامب بالقول إن أي عملية سلام لا بد وأن تتمخض عن أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية. واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب عام 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم تلق اعترافا دوليا. وقال مسؤول أمريكي كبير إن ترامب أبلغ عباس أنه يريد بحث القضايا شخصيا ووجه له الدعوة لزيارة البيت الأبيض بيد أن توقيت الزيارة لم يتضح بعد.

والفلسطينيون قلقون على نحو متزايد من أن أي خطة سيكشف عنها ترامب ستبخسهم حقهم وهي مخاوف عمقها إعلان ترامب رسميا القدس عاصمة لإسرائيل مخالفا بذلك سياسة تتبعها واشنطن منذ عقود تقوم على أن وضع المدينة القديمة تحدده المفاوضات. ويبقي كوشنر، الذي ليس لديه سابق خبرة حكومية أو دبلوماسية قبل أن ينضم إلى صهره في البيت الأبيض، مناقشاته طي الكتمان إلى حد بعيد.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن كوشنر ساند قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها من تل أبيب في آخر الأمر رغم درايته بما قد ينطوي عليه ذلك من تعقيد لمساعيه للسلام. لكن مسؤولا بالبيت الأبيض قال إنه نظرا لأن مسعى السلام لم يفض بعد إلى مفاوضات بين الجانبين فإن فريق كوشنر يعتقد أن الغضب الذي صاحب قرار القدس سيتراجع في نهاية المطاف. وأضاف المسؤول أن الخطة، التي وصفها بأنها شاملة وستتجاوز الأطر التي وضعتها الإدارات الأمريكية السابقة، سيكشف النقاب عنها قبل منتصف العام المقبل.

ومن الاختبارات الرئيسية لبقاء جهود السلام على مسارها ما إذا كان عباس سيمضي قدما في اجتماع مقرر مع مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي عندما يزور المنطقة في منتصف ديسمبر كانون الأول. وقال مسؤول فلسطيني كبير إن بنس غير مرحب به في فلسطين. وتابع المسؤولون أن ترامب أصر على أن الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل لا يعني استباق نتيجة المفاوضات المستقبلية بشأن تلك القضية أو القضايا الأخرى بين الجانبين.

وأقر المسؤولون الأمريكيون بأن تحركات ترامب بشأن القدس قد تحد من تعاون دول عربية مثل، السعودية ومصر والأردن، تحاول الإدارة إشراكها في عملية السلام. بيد أنهم أكدوا أن العالم العربي الأوسع مهتم أيضا بإبقاء ترامب مشاركا في مواجهة إيران وقتال مسلحي تنظيم داعش وبالتالي لن يظل على الأرجح بعيدا لفترة طويلة عن جهود حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. بحسب رويترز.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين إن الفلسطينيين في موقف ضعيف لدرجة أنه لن يكون أمامهم في آخر الأمر خيار سوى مواصلة المشاركة في مساعي السلام التي تقودها الولايات المتحدة. وأضاف المسؤول أن من الحجج الأخرى التي من المرجح أن يسوقها معاونو ترامب للفلسطينيين أن الرئيس الأمريكي باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل قد يكون الآن أكثر قوة في طلب تنازلات لاحقا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
1