ملف المفاوضات بين بريطانيا والإتحاد الأوروبي حول البريكست والقضايا الاخرى، مايزال من اهم الملفات داخل الاتحاد خصوصا مع وجود بعض التحديات والمشكلات المهمة، التي تعيق الوصول الى اتفاق نهائي يرضي جميع الاطراف، فقد أمهل الاتحاد الاوروبي وكما نقلت بعض المصادر بريطانيا فترة محددة لتوضيح التزاماتها وخصوصا المالية منها في اطار بريكست في ختام جولة سادسة من المفاوضات لم تسمح بتحقيق اختراق حاسم لتنظيم الانفصال بين الطرفين. وحدث العكس. فقد كشفت هذه المفاوضات التي استمرت يوما ونصف اليوم في بروكسل وجود عثرة اخرى هي الملف الايرلندي اذ ان لندن وبروكسل مختلفتان بشدة حول طريقة تجنب العودة الى حدود فعلية مع ايرلندا.

وقال كبير مفاوضي الاتحاد الاوروبي لبريكست ميشال بارنييه ان الاوروبيين يريدون أجوبة ملحة مع التزامات "واضحة وصادقة" من قبل الحكومة البريطانية. وردا على سؤال في مؤتمر صحافي عما اذا كان هناك موعد محدد لتعطي بريطانيا ردها على قضية فاتورة بريكست التي تقدر بستين مليار يورو، قال بارنييه "نعم". وبهذا الشرط فقط يمكن ان يقبل الاوروبيون في قمة الاتحاد المقررة في 14 و15 كانون الاول/ديسمبر، بدء مرحلة جديدة من المفاوضات. وخلافا للمرحلة الحالية، ستشمل تلك المقبلة العلاقة المستقبلية مع لندن التي تنتظر بفارغ الصبر بدء المحادثات التجارية لفترة ما بعد بريكست.

وصرح كبير المفاوضين البريطانيين لبريكست ديفيد ديفيس للصحافيين "علينا الآن السير قدما للانتقال الى المفاوضات حول علاقتنا المستقبلية". لكن بارنييه قال باصرار انه يجب اولا التوصل الى "اتفاق حول وتيرة الانسحاب المنظم من المملكة المتحدة"، مؤكدا انها "اولويتنا المطلقة". واحدى القضايا الثلاث الرئيسية في مفاوضات الانفصال هي تسوية الكلفة المالية لبريكست لالتزامات المملكة المتحدة داخل الاتحاد الذي كانت عضوا فيه لاكثر من أربعين عاما. وكان رئيس البرلمان الاوروبي انطونيو تاجاني ذكر مؤخرا ان فاتورة بريكست تبلغ حوالى "خمسين او ستين مليار" يورو، مؤكدا بذلك تقديرات شبه رسمية يتم تداولها في بروكسل. وعبر عن أسفه "للفتات" الذي تعرضه لندن. والى جانب الفاتورة، يريد الاتحاد الاوروبي تحقيق "تقدم كاف" حول مسألة حقوق الاوروبيين الذي يعيشون في المملكة المتحدة بعد بريكست، وتأثير الانفصال على الحدود بين ايرلندا ومقاطعة ايرلندا الشمالية التابعة لبريطانيا.

وتصاعد التوتر فجأة بشأن هذا الملف بين لندن والدول ال27 وان كان الجانبان متفقين على تأكيد عدم العودة الى حدود رسمية. وفي وثيقة داخلية، يؤيد الاتحاد الأوروبي موقف دبلن التي ترى انه ينبغي أن تواصل مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية تطبيق قوانين السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي لتجنب العودة الى المراكز الحدودية على الحدود مع جمهورية إيرلندا.

قال وزير بريكست البريطاني في ختام الجولة السادسة من المفاوضات التي شغلت فيها حدود ايرلندا حيزا كبيرا "نعترف بالحاجة الى حلول محددة للظروف الفريدة لايرلندا الشمالية". واضاف "لكن لا يمكن ان يصل هذا الامر الى انشاء حدود جديدة داخل المملكة المتحدة"، اي ايرلندا الشمالية وبقية المملكة المتحدة. من جهته، صرح بارنييه ان "المملكة المتحدة قررت مغادرة الاتحاد قبل 500 يوم. ستغادر فعليا الاتحاد في 29 ىذار/مارس 2019 منتصف الليل بتوقيت بروكسل"، مشيرا الى ان "الوقت يمضي". وأعلنت الحكومة البريطانية من جهتها ان المملكة المتحدة ستخرج من الاتحاد الاوروبي في ذلك التاريخ والتوقيت بموجب تعديل سيطرح ضمن مشروع قانون بريكست الذي لا يزال قيد الدرس في البرلمان.

تحسين العروض

وفي هذا الشأن أعربت الحكومة البريطانية عن استعدادها لتحسين عرضها من أجل تسديد كلفة خروجها من الاتحاد الاوروبي لقاء ضمانات من بروكسل حول اتفاق تجاري مستقبلي بين المملكة المتحدة والتكتل، بحسب ما افادت مصادر متطابقة. واتخذ القرار اثر اجتماع حول بريكست بحضور رئيسة الحكومة تيريزا ماي وعدد كبير من وزرائها من بينهم مؤيدا الخروج بوريس جونسون (الخارجية) وديفيد ديفيس (بريكست) بحسب ما اوردت عدة وسائل اعلام من بينها "بي بي سي" و"تايمز".

وحصلت ماي على دعم وزرائها بمضاعفة العرض المالي لتسوية فاتورة بريكست بحيث تصبح اربعين مليار يورو تقريبا بحسب "تايمز". في المقابل، يطالب الاتحاد الاوروبي بتسديد ما بين 50 و60 مليار يورو. وأكد مصدر حكومي ان الوزراء اتفقوا على زيادة العرض الذي سيقدم الى بروكسل دون تحديد رقم. لقاء ذلك، تأمل لندن الحصول على ضمانات من بروكسل بتوقيع اتفاق "جيد" حول العلاقة التجارية المستقبلية بين المملكة المتحدة والاتحاد الاوروبي بحسب ما أوردت صحيفة "ذي انديبندنت".

وشدد مصدر حكومي آخر "لم يحسم شيء طالما لم يتم الاتفاق على كل المسائل في المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي"، مضيفا "كما قالت رئيسة الحكومة ... يجب ان يتقدم الاتحاد الاوروبي وبريطانيا معا". وتشكل كلفة بريكست أحد الملفات الثلاثة مع تبعات الخروج على ايرلندا ومصير الاوروبيين المقيمين في بريطانيا والبريطانيين في القارة التي تريد بروكسل تسويتها قبل الانتقال الى المرحلة الثانية من المفاوضات حول العلاقة المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الاوروبي. وكان رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك أمهل لندن حتى "مطلع كانون الاول/ديسمبر حدا اقصى" من أجل احراز تقدم في المرحلة الاولى من المفاوضات قبل الانتقال الى المحادثات حول العلاقات المستقبلية في نهاية العام.

وأمهل الاتحاد الأوروبي رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي عشرة أيام لتحسين عرض الانفصال عن الاتحاد وإلا ستفشل في إقناع زعماء التكتل بفتح محادثات تجارية مع المملكة المتحدة في قمة خلال الشهر المقبل. وبدون التوصل لاتفاق في الشهر المقبل، سيكون الوقت ضيقا للغاية للاتفاق على ترتيبات قبل مغادرة بريطانيا للتكتل في مارس آذار 2019 مما يزيد الضغوط على الشركات الساعية لتفادي خسائر محتملة ونقل استثماراتها.

وكتب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك على تويتر بعد اجتماعه مع ماي في بروكسل عقب قمة للاتحاد ”نود أن نرى تقدما من جانب المملكة المتحدة خلال عشرة أيام بشأن كل المسائل ومنها بخصوص أيرلندا“. وقال توسك إنه لا يزال من الممكن لزعماء الاتحاد السبع والعشرين الآخرين أن يخلصوا، في اجتماع قمة يومي 14 و15 ديسمبر كانون الأول، إلى أن بريطانيا أحرزت ”تقدما كافيا“ باتجاه الوفاء بثلاثة شروط أسياسية بالنسبة لهم للموافقة على بدء محادثات تجارية في العام الجديد.

ماي والاتحاد الأوروبي

الى جانب ذلك حضت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاتحاد الأوروبي على "اتخاذ خطوات إلى الأمام" جنبا إلى جنب مع بريطانيا في وقت يأمل قادة التكتل بأن تتقدم بتسوية من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن بريكست في كانون الأول/ديسمبر. ويتوقع أن تلتقي ماي رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك لإفساح المجال أمام بدء المفاوضات المتعلقة باتفاق تجاري مستقبلي. وازداد أمل المسؤولين في الاتحاد الأوروبي بأنها ستقدم اقتراحا جديدا بشأن مسألة كلفة انسحاب بريطانيا الشائكة بعدما اتفق وزراء بريطانيون رفيعون في وقت سابق على عرض مبلغ أكبر قُدر بـ40 مليار يورو.

ولدى وصولها إلى بروكسل، رفضت ماي نفي أنها على استعداد لرفع المبلغ الذي ستدفعه لندن عندما تلتقي توسك، إلا أنها أصرت أنه على أي تحرك من هذا النوع أن يرتبط باتفاق نهائي بشأن العلاقات المستقبلية يتم التوصل إليه العام القادم. وقالت رئيسة الوزراء للصحافيين إن "هذه المفاوضات مستمرة لكنني واضحة في ما يتعلق بمسألة أنه علينا اتخاذ خطوات إلى الأمام معا، وذلك من أجل تمكين بريطانيا والاتحاد الأوروبي من الانتقال إلى المرحلة المقبلة". ويصر الاتحاد الأوروبي على أنه يجب التوصل إلى اتفاق بشأن شروط الانسحاب المتمثلة بفاتورة الخروج ومسألة ايرلندا الشمالية وحقوق مواطني الاتحاد الأوروبي قبل مناقشة العلاقات المستقبلية.

وفي اجتماع في مدينة غوتبورغ السويدية، أعطى رئيس المجلس الأوروبي ماي مهلة حتى بداية كانون الأول/ديسمبر لتحقيق "تقدم إضافي كبير" من أجل إفساح المجال أمام بدء المفاوضات التجارية خلال قمة للاتحاد الأوروبي في 14 و15 كانون الأول/ديسمبر. وبدا رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر أكثر تفاؤلا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق إلا أنه أكد أن شيئا لن يتقرر قبل عشائه المرتقب مع ماي في الرابع من الشهر المقبل. وردا على سؤال عما اذا كان متفائلا حيال التوصل إلى اتفاق، أجاب يونكر "نعم".

وقال إن "المرحلة النهائية الفعلية تبدأ في 4 كانون الأول/ديسمبر. هناك بعض التحرك. لا أعلم بأي اتجاه ولكنني آمل أن يكون في الاتجاه الصحيح". ولكن لا تزال مسألة ايرلندا تشكل نقطة خلاف حيث صعدت دبلن تهديداتها بوقف أي اتفاق لا يأخذ بعين الاعتبار مخاوفها بشأن الحدود مع ايرلندا الشمالية التي تحكمها بريطانيا. وقال وزير الخارجية الايرلندي سيمون كوفني "في حال لم يتم تحقيق تقدم بشكل أكثر وضوحا ومصداقية (...) وبطريقة تمنع إقامة حدود خاضعة لرقابة مشددة على ايرلندا، فلا يمكننا الانتقال إلى المرحلة الثانية".

وازداد تململ دول الاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بتلبية بريطانيا لشروطها فيما ارتفع منسوب القلق حيال مدى قدرة حكومة ماي على القيام بذلك حتى لو أرادت. وأشارت تقارير إلى أن لندن ستضاعف عرضها لتسوية التزاماتها في ميزانية الاتحاد الأوروبي من 20 إلى 40 مليار يورو. إلا أن بروكسل أصرت حتى الآن على أن الرقم الحقيقي يجب أن يكون اقرب إلى 60 مليارا. وسيؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى تقليص الوقت المتاح للمحادثات التجارية التي يسعى الاتحاد الأوروبي إلى انهائها في تشرين الأول/اكتوبر 2018 لمنح وقت لإقرار اتفاق من قبل البرلمانات المحلية قبيل موعد بريكست في 29 آذار/مارس 2019. بحسب فرانس برس.

من جهتها، قالت ماي إن وجودها في "قمة الشراكة الشرقية" مع ست دول انضوت سابقا في الاتحاد السوفياتي يظهر أن بريطانيا "ملتزمة بشكل غير مشروط بالحفاظ على أمن أوروبا" رغم بريكست. ووجهت رئيسة الوزراء البريطانية انتقاداتها كذلك إلى موسكو قائلة إن على أوروبا أن "تنتبه لتصرفات دول معادية مثل روسيا التي (...) تحاول تمزيق قوانا المجتمعة".

الاتحاد يحذر

على صعيد متصل حذر قادة الاتحاد الاوروبي رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي من أن "الوقت يداهم" للقيام بتسويات حول بريكست والاحتمالات تتزايد في الا تحرز المحادثات تقدما لبلوغ المرحلة التالية في كانون الاول/ديسمبر. ويخشى ان يلقي الخروج المرتقب لبريطانيا من الكتلة الاوروبية بظلاله على قمة اوروبية في مدينة غوتنبرغ السويدية الساحلية، من المقرر ان تركز على تحسين المعايير الاجتماعية وإبعاد خطر الشعبوية في مستقبل ما بعد بريكست.

وأعربت ماي عن الامل في ان يرد الاتحاد "بشكل ايجابي" بعد لقاءاتها مع العديد من القادة على هامش القمة، لكن جميعهم حذروها من أن الوقت يضيق لتسوية مسائل رئيسية متعلقة بالانفصال، واعادة اطلاق مفاوضات الشهر المقبل بخصوص اتفاق تجارة وفترة انتقالية. وقال رئيس المفوضية جان كلود يونكر "الوقت يداهم. آمل أن نتمكن من التوصل الى اتفاق فيما يتعلق بالانفصال في (قمة) مجلس (اوروبا) في كانون الاول/ديسمبر لكن العمل لم ينته بعد".

وحذر كبير المفاوضين الاوروبيين في ملف بريكست ميشال بارنييه من ان أمام بريطانيا اسبوعين فقط لتلبية شروط الاتحاد المتعلقة بفاتورة طلاقها وحقوق المواطنين والحدود الايرلندية إذا ما أرادت التوصل لاتفاق.

وقال رئيس الوزراء الايرلندي ليو فاردكار ان مطلب دبلن بأن لا يخلق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي "حدودا فعلية" بين ايرلندا الشمالية الخاضعة للحكم البريطاني وايرلندا العضو في الاتحاد الاوروبي، يجب أن يُذكر "خطيا" في نتائج المرحلة الاولى. وقال فاردكار "اذا كان لا بد من الانتظار حتى العام الجديد او الانتظار لمزيد من التسويات، فليكن". واضاف "مضى 18 شهرا على الاستفتاء ومضت عشر سنوات منذ ان بدأ الناس التحرك من اجل استفتاء، احيانا لا يبدو انهم خططوا لهذا كله".

وقالت ماي ان بريطانيا "ستوفي بالتزاماتنا" حول فاتورة الخروج، كما وعدت في خطاب في فلورنسا في ايلول/سبتمبر، وحثت الاتحاد على بدء محادثات تجارة فورا. واضافت "اتطلع الى لاتحاد الاوروبي ليرد بايجابية كي نتمكن من المضي قدما سويا وضمان ان نحصل على افضل الترتيبات الممكنة للمستقبل". وذكرت تقارير وسائل الاعلام البريطانية ان ماي قد تكون مستعدة لمضاعفة فاتورة الخروج البالغة 20 مليار يورو بمرتين، في مسعى لازالة أصعب العراقيل في المحادثات حتى الان. ويقول الاتحاد الاوروبي ان الفاتورة هي بحدود 60 مليار يورو.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في دبلن أن ذلك سيساعد في حل المسألة الإيرلندية، فيما دعا المفاوض البريطاني لبريكست ديفيد ديفيس الاتحاد الاوروبي الى القيام بتسويات في كل المسائل. وقال ديفيس للبي بي سي في غوتنبرغ "مفاجأة: لا شيء يحصل مجانا في هذه الحياة" مضيفا ان سائر دول الاتحاد الاوروبي "يمكن ان ترى فوائد كبيرة جدا في اتفاق مستقبلي نتحدث عنه".

وقال رئيس الحكومة السويدية ستيفان لوفين الذي اجرى ايضا محادثات مع ماي، انه "من الصعب جدا القول" ما اذا هناك امكانية للتوصل الى اتفاق في كانون الاول/ديسمبر مضيفا ان لندن "تحتاج الى ايضاح ما تعنيه عن المسؤولية المالية". لكن لوفين قال انه يريد ايضا التركيز على ما اطلق عليه "القمة الاجتماعية" في السويد، وهي اول خطوة في مساعي اصلاح مدتها عامين، لاثبات قدرة الكتلة على الاستمرار بعد بريكست وانتكاسات اخرى، بمعالجة عدم المساواة الاقتصادية التي تؤجج الشعبوية. ويسعى القادة الاوروبيين الى اعادة تحفيز الاتحاد على اساس خطط ليونكر والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. بحسب فرانس برس.

وقال لوفين "هذا ضروري جدا لشرعية الاتحاد الاوروبي". وكان يتحدث للصحافيين في اول قمة اجتماعية للاتحاد منذ تلك التي عقدت في لوكسمبورغ في 1997. وخففت رئيسة ليتوانيا داليا غرايباوسكايتي من اهمية التلميحات الى أن مسألة بريسكت سترخي بثقلها على قمة غوتنبرغ. وقالت "لا، على الاقل ليس هذه القمة".

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
0