باتت تشكل تجارة الكبتاغون أبرز انواع المخدرات المنتشرة في الشرق الأوسط، وبتحديد بعد 2011العام ، والتي ترافق معها انتشار الميليشيات وعمليات القتل والإرهاب في دول مثل سوريا العراق وليبيا، وبحسب المتخصصين في هذا الشأن فإن الشرق الأوسط ظهر في السنوات الأخيرة كسوق جديدة رئيسية ينصب فيها الطلب على الكبتاجون، وتحديدا المملكة العربية السعودية التي تعد وجهة رئيسية لمهربي هذه الأقراص.

ويؤدي كثرة تناول الكبتاجون إلى تدمير الخلايا العصبية المركزية والاضطراب العقلي، والميل إلى العنف والإحساس بالاضطهاد، واستسهال التفكير في الانتحار، استسهار ارتكاب جرائم التحرش والاغتصاب، تفكك علاقات المدمنين الأسرية بسبب اضطراب سلوكهم وميلهم إلى العنف والكراهية في التعامل مع المحيطين بهم.

لذا تشهد صناعة الحبوب المخدرة المعروفة بالكبتاغون والاتجار بها ازدهارا لافتا في بلدان التي تشهد نزاعات مسلحة، حتى بات تعرف هذه الحبوب بمخدر داعش او الإرهابيين بسب ما تتركه عليه من اثار سلبيا تعكس على نفسيتهم وتجعل التوحش غايتهم.

فيما أصبحت سوريا اليوم أكبر منتج في العالم اليوم للكبتاغون، حيث ذكر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في تقرير أن الدول الأكثر استهلاكا لهذه الحبوب في العالم هي السعودية والأردن وسوريا.

والكبتاغون هي حبوب مخدرة صغيرة مشتقة من مادة الأمفيتامين، وهي حبوب تزيل مشاعر الخوف والتعب وتجعل متناولها يشعر شعورا زائفا بالقوة والشجاعة كما أنها تخفف التوتر، هذه الحبوب المخدرة التي ظهرت منذ الستينات كانت تستخدم في البداية لمعالجة النشاط المفرط والإحباط النفسي، وحظرتها المنظمة العالمية للصحة التي تعتبرها مؤثرة على الصحة العقلية للمستهلك منذ 1986. لذلك منعت هذه الحبوب في كل الدول تقريبا.

حبوب الكبتاغون تصنع اليوم بشكل رئيسي في سوريا حيث المناخ الأمني العام ملائم لتصنيع هذه المخدرات التي لا تكلف الكثير، حيث تكفي بعض الآلاف من الدولارات لصنع 200 ألف حبة تباع فيما بعد بما يناهز مليون و200 ألف دولار أمريكي. وهي مخدرات سهلة التصنيع والمواد الأولية المطلوبة لصناعتها متوفرة بسهولة.

وبحسب خبراء الصحة انه بعد التعاطي تظهر على مدمن الكبتاجون علامات ككثرة الحركة والكلام وحك الأسنان ببعضها والتدخين بشراهة وجفاف الفم وتشقق الشفتين وكثرة إخراج اللسان لمسحها كما يعاني المدمن من الأرق وكثرة السهر والتحسس من الضوء بسبب اتساع حدقة العين وأيضاً كثرة حك الأنف وظهور رائحة الفم الكريهة وزيادة إفراز العرق وارتفاع ضغط الدم وزيادة ضربات القلب وشحوب الوجه وظهور سواد حول العينين كما انه يعاني من حالات مرضية شديدة أخرى، كما يؤدي ادمان الكبتاجون إلى حدوث حالة من التوهم والهلوسه والعدوانيه وأعراض تشبه مرض الفصام أو جنون العظمة، كما يصبح كثير الشك في الآخرين مما يكون له أبلغ الأثر في تدمير العلاقات الاجتماعية والأسرية.

وعليه باتت المخدرات من اعقد المشكلات الاجتماعية في مجتمعات الشرق الاوسط بالوقت الراهن، إذ تشكل تحدياً رئيسيا لدول العالم العربي وذلك لما لها من أخطار صحية واجتماعية واقتصادية ولارتباطها بالعديد من أنماط الإجرام والعنف والسلوك الإجرامي كالارهاب.

حيث ترتبط المخدرات وتجارتها مع الارهاب بعلاقة طرديا، فاصبحت تمثل سلاحا قاتلا صامتا لا يترك اثرا على الشخص نفسه فقط، بل على المحيطين به من مجتمعه، ويلجأ الكثيرون منهم الى تعاطي المخدرت غالية الثمن، فمن لايستطع تغطية اجور المخدرات يلجأ الى ارتكاب الجرائم بانواعها كافة، واعتاها الارهاب.

إذ يغذي انتشار المخدرات اغلب المعضلات الاجتماعية من الإرهاب، الفساد، البطالة، ويرى بعض الخبراء بهذا الشأن تقف عدة اسباب وراء تنامي المخدرات عربيا، أهمها التهريب المضطرد لها، وفقدان السبل النافعة لمكافحة انشارها، خاصةً في الجزائر والمغرب والسعودية والاردن، فعلى الرغم من ان الجهود الحثيثة التي تقوم بها الجهات المسؤولة الحكومية وغير الحكومية، إلا أن آمال الحد منها ومكافحتها بصورة رصينة، مازالت بعيدة المنال في الوقت الحالي، بسبب التراخي في تطبيق القانون، وغياب الحلول الجذرية الاكثر فعالية.

لبنان وسوريا

يقول مصدر امني لبناني لوكالة فرانس برس "تحوّل كل من لبنان وسوريا الى معبر لتهريب الكبتاغون إثر اندلاع الازمة السورية"، موضحا ان "هذه المادة ليست وليدة السنوات الخمس الأخيرة لكن هذه التجارة الممنوعة ازدهرت خلال هذه الفترة وبات لبنان بلد تصدير"، واوقفت السلطات اللبنانية في 30 كانون الاول/ديسمبر وبالتنسيق مع السعودية احد "أخطر مهربي حبوب الكبتاغون إلى دول الخليج"، وفق ما اعلنت في بيان رسمي، وقالت انها ضبطت "12 مليون حبة كبتاغون في عمليات عدة لعب فيها (الموقوف) دور العقل المدبر"، وفي تشرين الاول/اكتوبر، تم توقيف خمسة سعوديين بينهم امير خلال محاولتهم تهريب نحو طنين من حبوب الكبتاغون الموضبة داخل طرود في طائرة خاصة متجهة من بيروت الى السعودية، وفي سوريا، صادرت السلطات العام 2015 وفق ما يوضح العميد مامون عموري، مدير إدارة مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية السورية لوكالة فرانس برس، "24 مليون حبة كبتاغون، تم ضبط كميات كبيرة منها على الحدود اللبنانية والحدود التركية" خلال محاولة تهريبها، وفي شهر تموز/يوليو الماضي، ضبطت جمارك مدينة طرطوس (غرب) خمسة ملايين و25 ألف حبة كبتاغون مجهزة للتهريب الى الكويت، كما ضبطت في أيار نحو 7,2 مليون حبة معدة للتهريب إلى الخارج.

وعلى رغم ان صناعة الكبتاغون ليست جديدة في البلدين الا انها باتت اكثر رواجا، استخداما وتصديرا، منذ اندلاع النزاع السوري العام 2011، ويروي مقاتل سابق في سوريا موجود في لبنان انه كان وزملاؤه يتعاطون هذه الحبوب المخدرة باعتبار انها "تزيل التعب والخوف وتجعلهم مستيقظين لفترة طويلة"، مضيفا انها كانت تمنحهم "الشجاعة وطاقة منقطعة النظير"، ويميز قيادي في فصيل سوري معارض بين المجموعات المقاتلة والتنظيمات الاسلامية والجهادية، ويوضح ان "تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) بالاضافة الى فصائل اسلامية تُحظر تعاطي هذا النوع من الحبوب المخدّرة لكونها محرّمة شرعا"، ويشير الى ان "بعض الفصائل المعارضة تُسهّل تصنيع الكبتاغون بشرط تهريبه إلى الخارج بقصد تمويل عملياتها، لكنها تمنع عناصرها من تداوله".

وبحسب السلطات السورية، فان مصانع الكبتاغون موجودة في المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام، لا سيما في منطقة حلب (شمال) الحدودية مع تركيا وريف دمشق، ويتحدث عموري عن "وثائق بحوزتنا تدل على أن من يقوم بعمليات تهريب المخدرات هم المجموعات الإرهابية"، اما في لبنان، فتنشط مصانع حبوب الكبتاغون في مناطق عدة ابرزها وفق المصدر الامني، في البقاع (شرق) وخصوصا بلدتي عرسال وبريتال الحدوديتين مع سوريا، وفي شمال البلاد وتحديدا في منطقة وادي خالد الحدودية مع سوريا. كما كانت هناك مصانع معروفة تُتنج كميات كبيرة من الكبتاغون في منطقة فليطا السورية الحدودية مع لبنان، ويوضح مصدر امني لبناني لفرانس برس ان "مصانع الكبتاغون ليست بحاجة إلى مساحة كبيرة، ويُمكن انتاج ملايين الحبات داخل سيارة رابيد من دون اثارة اي ضجة".

ويقول احد مصنّعي الكبتاغون في منطقة البقاع رافضا الكشف عن هويته لمراسل فرانس برس ان "صناعة الكبتاغون تحتاج الى مادة الأمفيتامين التي يتم الحصول عليها من احد انواع البنزين بعد تحويله كيميائيا الى مازوت باضافة السبيرتو ثم اسيد الستريك، ثم يتم تجفيف هذا السائل اللزج الذي يتحول الى الامفيتامين".

ويشرح ان "12 لترا من البنزين تنتج نحو ثمانية كيلوغرامات من الامفيتامين، ثم تضاف اليها مواد اخرى ابرزها كيلوغرامات عدة من الكافيين السائل واللاكتوز، وبعد طحن هذه المحتويات معا وتجفيفها مجددا، تنقل الى آلة معدة لصنع السكاكر تنتج الحبوب عبرها"، وبحسب هذا المصنّع، يجري بيع كل مئتي حبة معا الى تجار الجملة.

الاردن

ضبطت السلطات الاردنية اكثر من ستة اطنان من المخدرات واوقفت اكثر من 13 الف شخص بتهمة الاتجار بالمخدرات وحيازتها وتعاطيها خلال النصف الاول من العام الحالي، بحسب مدير ادارة مكافحة المخدرات.

وقال العميد انور الطروانة في تصريحات نشرتها الصحف الاردنية، ان "ادارة مكافحة المخدرات تعاملت مع 8656 قضية مخدرات ضبط خلالها 13143 شخصا خلال النصف الاول من العام الحالي في قضايا اتجار وحيازة وتعاطي مواد مخدرة"، واضاف ان "الكميات المضبوطة بلغت اكثر من ستة اطنان حشيش وهيروين وآلاف حبات الكبتاغون وغيرها من الحبوب" المخدرة، واوضح الطراونة ان "المجموع الكلي لعدد الاشخاص المحكومين بقضايا مخدرات 339 محكوما تتراوح محكوميتهم بين 5 الى 15 عاما (...) وبلغ عدد الاشخاص الذين تمت معالجتهم في مركز معالجة المدمنين 788 شخصا". بحسب فرانس برس.

وبحسب الطراونة فان "الاردن بلد عبور لتهريب المخدرات وان الهيئات الدولية المختصة اكدت ذلك بان ما يزيد عن 95 بالمئة من الكميات المضبوطة هي معدة للتهريب خارج الاردن"، وعقوبة الاتجار بالمخدرات في المملكة هي السجن لفترة تراوح بين ثلاثة اعوام و15 عاما تبعا للكميات التي تتم مصادرتها، اما الحيازة والتعاطي فتصل عقوبتها الى السجن لثلاث سنوات.

السعودية

قال مصدر قضائي في لبنان، إن النيابة العامة ادعت على أمير سعودي بجرم تهريب المخدرات، بعد أسبوع على توقيفه في مطار بيروت، ادعت النيابة العامة الاستئنافية في لبنان الاثنين على أمير سعودي وأربعة من مواطنيه بتهمة تهريب المخدرات والاتجار بها، بعد أسبوع على توقيفهم في مطار بيروت الدولي، حسب مصدر قضائي.

وقال المصدر "ادعى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم على عشرة أشخاص، بينهم خمسة موقوفين هم الأمير السعودي ومواطنوه السعوديون فيما الآخرون مدعى عليهم غيابيا، في جرم تهريب مادة الكبتاغون المخدرة والاتجار بها".

ووفق المصدر، فإن ثلاثة لبنانيين وسعوديين اثنين مدعى عليهم غيابيا، وتمت إحالة الموقوفين السعوديين الخمسة في هذا الملف وفق المصدر "على قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان لاستجوابهم والتوسع في التحقيق معهم".

وأوقفت الأجهزة الأمنية اللبنانية في 26 تشرين الأول/أكتوبر الأمير السعودي عبد المحسن بن وليد بن عبد العزيز آل سعود وأربعة سعوديين آخرين كانوا برفقته خلال محاولتهم تهريب حوالي طنين من حبوب الكبتاغون المخدرة داخل طرود في طائرة خاصة متجهة من مطار بيروت الدولي إلى السعودية. بحسب فرانس برس.

وكان مصدر أمني أوضح حينها أن "عملية التهريب هذه هي الأكبر التي يتم إحباطها حتى الآن عبر مطار بيروت الدولي" بعد إحباط عملية تهريب 15 مليون حبة كبتاغون عبر مرفأ بيروت في نيسان/أبريل 2014 كانت موضوعة داخل مستوعبات محملة بالذرة.

تركيا والخليج

ضبطت الشرطة التركية نحو 11 مليون حبة كبتاغون المخدرة التي تشكل مصدر عائدات لبعض المجموعات المسلحة التي تقاتل في سوريا، كانت مرسلة إلى بلدان الخليج حسب ما أفادت عدة وسائل إعلام تركية.

نقلت وسائل إعلام تركية أن الشرطة ضبطت في جنوب تركيا، قرب الحدود، حوالي 11 مليون حبة مخدرة من نوع كبتاغون، التي تشكل مصدر عائدات لبعض المجموعات المسلحة التي تقاتل في سوريا، وقد ضبطت شرطة مكافحة المخدرات 10,9 ملايين حبة تبلغ زنتها حوالى طنين خلال عمليتي دهم مختلفتين في محافظة هاتاي القريبة من الحدود السورية، كما ذكرت صحيفة حرييت نقلا عن وزارة الداخلية.

وضبط عناصر الشرطة الكمية الأولى التي تبلغ 7،3 ملايين حبة مخبأة في 1300 فيلتر لزيت المحركات، وكانت هذه الحبوب المنتجة في سوريا مرسلة إلى بلدان الخليج، كما ذكرت الصحيفة، وأضافت الصحيفة أن الكمية الثانية عثر عليها في اليوم التالي في مستودع، وأوقف تركيان وسوري واحد يشتبه أنهم مهربون على ذمة التحقيق. بحسب فرانس برس.

وقد أوقفت السلطات اللبنانية الشهر الماضي في مطار بيروت أميرا سعوديا خلال محاولته تهريب نحو طنين من هذه الحبوب المخدرة، موضبة في أربعين حقيبة، على متن طائرة خاصة من مطار بيروت الدولي إلى الرياض.

فرنسا

ضبطت السلطات الفرنسية في مطار شارل ديغول نحو 135 كيلوغراما من الكبتاغون وهي عبارة عن مخدرات تسمى "مخدر الجهاديين"، وفق ما أعلنت الجمارك الفرنسية في بيان، قالت الجمارك الفرنسية إنها ضبطت 135 كيلوغراما من الكبتاغون الذي يوصف بأنه "مخدر الجهاديين" في مطار شارل ديغول هذا العام، وهي المرة الأولى التي يتم فيها ضبط هذا النوع في فرنسا، وورد في بيان صادر عن الجمارك بأن هذا المخدر "قدم أخيرا على أنه ’مخدر النزاع السوري‘"، مشيرا إلى أنه يستخدم خصوصا في منطقة الشرق الأوسط. بحسب فرانس برس.

وتفيد تقارير أن الكبتاغون، وهو نوع من الأمفيتامينات، مخدر يستخدم على نطاق واسع بين المقاتلين في سوريا، وأشارت الجمارك الفرنسية " إلى أنها المرة الأولى التي يتم فيها ضبط هذا المخدر في فرنسا"، واكتشف رجال الجمارك في مطار شارل ديغول في الرابع من كانون الثاني/يناير 350 ألف حبة كبتاغون وزنها 70 كيلوغراما مخبأة ضمن قوالب صناعية معدنية مصدرة من لبنان متجهة إلى جمهورية تشيكيا على ما يبدو. وفتحت السلطات الألمانية والتشيكية تحقيقا "كشف أن الوجهة الحقيقية هي السعودية عبر تركيا"، بحسب الجمارك الفرنسية.

كما تم ضبط 67 كيلوغراما من هذه الحبوب المخدرة في المطار في شباط/فبراير مخبأة أيضا في قوالب معدنية، ويصنف مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة الكبتاغون على أنه "أحد أنواع الأمفيتامينات المحفزة"، وعادة هو مزيج من الأمفيتامينات والكافيين ومواد أخرى، ونقل عن مقاتلين يتناولون هذا النوع من الحبوب المخدرة قولهم أنها تساعدهم على البقاء مستيقظين لأيام وتخدر أحاسيسهم، مما يسمح لهم بالقتل دون شعور بالذنب أو الخوف أو التعب.

هل يتناول الجهاديون مخدر الكبتاغون قبل عملياتهم الإرهابية؟

يتناول الجهاديون مخدر الكبتاغون قبل عملياتهم الإرهابية بحسب عدد من التقارير نظرا لقدرتها على نزع الخوف. وذكر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في تقرير أن الدول الأكثر استهلاكا لهذه الحبوب في العالم هي السعودية والأردن وسوريا.

أجمعت عدة شهادات لأشخاص التقوا لوقت وجيز مدبري اعتداءات باريس على أن الهيئة والحالة النفسية التي كان عليها الجهاديون قبل وخلال ارتكابهم هذه العمليات كانت غير طبيعية، ووصفهم البعض بأنهم كانوا أشبه بالأموات–الأحياء، وكانوا يتمتعون بهدوء غريب ويتصرفون بثقة كبيرة وتركيز مدهش.

هذه الشهادات التي تناقلتها عدد من وسائل الإعلام الفرنسية والتي تحدثت عن أشخاص شاحبي الوجه، ذوي عيون زائغة تأتي لتدعم فرضية أن مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" يتناولون مخدرات قوية قبل تنفيذ عملياتهم الإرهابية.

عدة تقارير أثارت هذه الفرضية خاصة بعد أن أثبتت نتائج التحليل التي أجريت على الشاب التونسي سيف الدين الرزقي الذي ارتكب مذبحة سوسة في السادس والعشرين من يونيو/حزيران الماضي، أنه كان يبتسم خلال إطلاقه النار بكثافة على عشرات السياح والمصطافين يومها، وأتت تقارير التحليل الطبي الذي أجري على جثته لتثبت تناوله لمادة مخدرة يرجح المتخصصون أنها كانت حبوب الكبتاغون. بحسب فرانس برس.

الشرطة وفرق البحث الفرنسية المتخصصة وإثر اعتداءات باريس عثرت داخل شقة في مدينة "ألفورفيل" في الضاحية الباريسية كان قد استخدمها الجهاديون للتحضير لهجمات باريس، على حقن ومعدات يعتقد المحققون أنها استخدمت لتحضير الأحزمة الناسفة أو تناول المخدرات، وكالة رويترز للأنباء نشرت تقريرا ذكرت فيه أن هذه الحبوب المخدرة تدر أموالا طائلة لتنظيم "الدولة الإسلامية" والمنظمات المتطرفة الأخرى التي تقوم بتصنيعها وبيعها، ما يوفر لها مئات الملايين من الدولارات سنويا، ويكفل لها موارد مادية ضخمة لشراء الأسلحة وتمويل عملياتها، صحيفة "حريّات" التركية ذكرت أن الشرطة التركية ضبطت قرابة 11 مليون حبة كبتاغون جنوب تركيا وعلى الحدود مع سوريا مخبئة في شاحنات كانت تنقل صناديق زيوت المحركات، وأفادت الصحيفة أن هذه الكميات كانت متجهة لدول الجوار، وكانت لبنان ضبطت لدى أمير سعودي أطنان من الحبوب المخدرة حاول إدخالها إلى السعودية عبر مطار بيروت الدولي في لبنان.

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

0