وصلت علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي إلى أدنى مستوى لها في العصر الحديث. حيث تصاعدت في الفترة الاخيرة حدة التصريحات والحرب الإعلامية بين تركيا بعض الدول الاوروبية، وتسبب فوز إردوغان في استفتاء يمنحه سلطات أكبر وكذلك حملته على معارضيه بعد عملية الانقلاب العسكري الفاشل، وتصريحات أطلقها مسؤولون أتراك شبهوا فيها حكومات أوروبية بالنازيين في غضب كثير من أعضاء التكتل، الذين طالبوا بايجاد طرق جديدة لتعامل مع الحكومة التركية واجبارها على القبول بقرارات ومطالب الاتحاد او إبعادها، وهو ما تعارضة بعض الحكومات الاوربية التي دعت الى فتح صفحة جديدة مع تركيا باعتبارها حليف مهم، هذا التوتر ازداد بشكل كبير بعد أن أعادت هيئة أوروبية لحقوق الإنسان تركيا إلى قائمة المراقبة، وهو ما اثار غضب أنقرة التي ماتزال تلعب وبحسب بعض المراقبين، بورقة المهاجرين غير الشرعيين.

وقد أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كما نقلت بعض المصادر، أن بلاده ستودع الاتحاد الأوروبي في حال لم يفتح فصولا جديدا من المفاوضات معها حول انضمامها إليه. لكن مفوض التوسعة بالاتحاد يوهانس هان اعتبر أن تركيا برئاسة أردوغان تولي ظهرها حاليا لمسعى الانضمام إلى التكتل وتقترح التعاون الاقتصادي كبديل إذا فشل الجانبان في استعادة علاقات الصداقة. وقال أردوغان "ليس أمامكم من خيار سوى فتح الفصول التي لم تفتحوها بعد" مضيفا "إذا فتحتم الفصول فهو أمر جيد جدا، أما في الحالة المعاكسة فوداعا".

وأضاف "أولا عليكم معالجة هذه الفصول، وعليكم الوفاء بوعودكم وبعد ذلك سنجلس إلى الطاولة، وفي الحالة المعاكسة لن يعود هناك أي شيء نبحثه معكم". واتهم أوروبا بتقديم مختلف أنواع الدعم لمنظمتي "غولن" وحزب العمال الكردستاني لقطع الطريق أمام تركيا التي تزداد قوة. وكان الرئيس التركي تحدث أكثر من مرة عن احتمال تنظيم استفتاء شعبي لاتخاذ قرار حول مواصلة عملية الانضمام للاتحاد الأوروبي أو إيقافها. كما سبق أن صرح بأن بلاده لن تقف على باب الاتحاد الأوروبي إلى الأبد، وأنها ستنسحب عن محادثات الانضمام إذا استمر ما وصفه بتصاعد الخوف من الإسلام والعداء من جانب بعض الدول الأعضاء في الاتحاد.

وبعد أن انطلقت محادثات عضوية تركيا عام 2005 تجمدت فعليا نتيجة عقبات سياسية تتعلق بقبرص وبسبب اعتراض بعض دول الاتحاد على انضمام هذا البلد ذي الغالبية المسلمة حتى قبل التطورات الأخيرة. وفي حين تصر النمسا على أن تركيا لم تعد مؤهلة حتى لاعتبارها بلدا مرشحا للانضمام للاتحاد، تخشى حكومات كثيرة أخرى أن تظهر في عيون البعض بمظهر الرافض لتركيا. وينبع هذا في جانب منه من القلق إزاء اتفاق كان قد تم التوصل إليه مع أنقرة لوقف تدفق اللاجئين الفارين من الصراع في سوريا.

ونظرا لأن كل جانب ربما لا يريد النظر إليه على أنه ينهي رسميا عملية الانضمام الرامية إلى تحديث اقتصاد تركيا وتعزيز هيئتها القضائية قال مسؤول بالاتحاد الأوروبي إن الأولوية تتمثل في "الخروج من الطريق المسدود". والاتحاد الأوروبي هو أكبر مستثمر أجنبي بالنسبة لتركيا وأكبر شريك تجاري لها، كما أن حدود تركيا المشتركة مع العراق وسوريا وروسيا في البحر الأسود تجعلها حليفا مهما.

وحثت المفوضية الأوروبية حكومات الاتحاد الأوروبي على دراسة تغيير علاقاته مع تركيا بعد الاستفتاء الذي منح الرئيس طيب إردوغان سلطات واسعة. ودعا يوهانس هان مفوض شؤون توسعة العضوية بالاتحاد وزراء خارجية التكتل إلى بحث صيغة جديدة للعلاقات مع تركيا يمكن أن تهدئ الشعور المتبادل بخيبة الأمل وتعزز التعاون. وقال "الوضع الحالي غير قابل للاستمرار." وتخشى بعض الدول الأخرى أن يدفع هذا تركيا إلى تنفيذ تهديداتها بإنهاء اتفاق موقع قبل نحو عام أسهم في وقف تدفقات المهاجرين على اليونان ثم إلى ألمانيا. غير أن آخرين في الاتحاد يعتقدون أن أنقرة لديها دوافع قوية، منها الدعم المالي الذي يشمله الاتفاق، لعدم إنهاء التعاون بشأن المهاجرين.

ميركل وارودغان

وفي هذا الشأن أعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ان العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وأنقرة "تأثرت بشكل كبير" وذلك غداة حملة توقيفات واسعة النطاق في تركيا وبعد الاستفتاء حول توسيع صلاحيات الرئيس. وقالت "العلاقة بين المانيا وتركيا وايضا العلاقة بين الاتحاد الاوروبي وتركيا تأثرت بشكل كبير بالتطورات في الاسابيع الاخيرة"، في اشارة خصوصا الى تبني اصلاح دستوري مثير للجدل يوسع صلاحيات الرئيس رجب طيب اردوغان والتوقيفات الاخيرة التي قامت بها السلطات التركية.

وطالبت ميركل امام النواب الالمان في برلين الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالرد على الانتقادات التي تم توجيهها بعد الاستفتاء حول الاصلاح الدستوري. وكانت بعثة مشتركة من مراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا ومجلس أوروبا اعتبرت في 17 نيسان/ابريل ان هذا الاقتراع "لم يكن على مستوى المعايير" الاوروبية مؤكدة ان الحملة جرت في ظروف منحازة مؤيدة للتصويت ب"نعم". وقالت المستشارة الالمانية انه "على الحكومة التركية ان ترد على الاسئلة التي طرحها هذا التقرير محذرة من انها "ستتابع عن كثب" الاجوبة التي ستقدمها انقرة.

وألمحت الى ان التطورات الاخيرة في تركيا يمكن ان تؤدي الى رد من الاتحاد الاوروبي. وقالت "سنبحث داخل الاتحاد الاوروبي، بوضوح وحكمة، التداعيات المحددة التي نعتبرها مناسبة في الوقت الملائم". وسبق ان اعلنت برلين انها غير قادرة في الوقت الراهن على تقديم مساعدة اقتصادية لتركيا كان يبحثها البلدان. ونددت المستشارة أيضا مرة جديدة باعتقال تركيا الصحافي الالماني-التركي دنيز يوجل مراسل صحيفة "دي فيلت" الالمانية والمتهم بدعاية "ارهابية" والتحريض على الحقد. بحسب فرانس برس.

وقالت ميركل "لكي نكون واضحين، حين تقوم سلطة تنفيذية وفي هذه الحالة السلطة التركية باصدار ادانات علنية مسبقا، كما حصل بالنسبة لدنيز يوجل، فان هذا لا يتماشى مع دولة القانون". في الوقت نفسه، رفضت المستشارة القطيعة قائلة "لن يكون في مصلحة المانيا او اوروبا ان ترفض بشكل نهائي تركيا او بالنسبة لتركيا ان ترفض اوروبا". وقامت السلطات التركية الاربعاء بحملة تطهير واسعة بحق معارضين في مختلف انحاء البلاد. واثارت هذه التوقيفات قلق منظمات غير حكومية ودول اوروبية تندد بحملة تستهدف بشكل خاص الاوساط المقربة من الاكراد ووسائل اعلام تنتقد السلطة.

مراقبة حقوق الانسان

الى جانب ذلك صوت نواب من جميع أنحاء اوروبا لاعادة مراقبة حقوق الانسان في تركيا، ما اثار غضب انقرة وسط استمرار تدهور علاقاتها مع الاتحاد الاوروبي. وتجعل هذه الخطوة التي قررتها الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا من تركيا أول بلد بين الدول ال47 الاعضاء في المجلس تحت المراقبة بسبب مخاوف بشأن طريقة الحكم هناك.

وصوت المجلس الذي يضم اكثر من 300 نائب من برلمانات الدول الاعضاء في مجلس اوروبا، باغلبية 113 صوتا مقابل 45 صوتا لصالح بدء مراقبة تركيا "حتى تتم معالجة هذه المخاوف بشكل مريح"، وامتنع 12 عضوا عن التصويت. ودعا المجلس تركيا الى رفع حالة الطوارئ التي فرضتها السلطات بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في تموز/يوليو الماضي باقصى سرعة، والعمل على الافراج عن النواب والصحافيين المحتجزين بانتظار محاكمتهم. كما دعا الى "اتخاذ اجراءات عادلة لاعادة حرية التعبير والصحافة".

وستتضمن عملية المراقبة زيارات منتظمة يقوم بها مقرران إضافة الى اجراء نقاش حول تحقيق أي تطور. وكان المجلس اعتبر عام 2004 ان تركيا حققت تقدما. ورد المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين في تغريدة قائلا "ان قرار الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا اجراء سياسي قامت به اوساط معادية لتركيا. نحن ندين هذا القرار غير المتوازن والذي لا اساس له". كما دانت وزارة الخارجية القرار ايضا في بيان واعتبرته "قرارا ظالما من قبل الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا اتخذ لاسباب سياسية بخلاف الاجراءات المتبعة". واضاف بيان الخارجية التركية ان القرار "يتجاهل الحوار البناء والصريح الذي اقامته تركيا مع مجلس اوروبا والذي توقف منذ المحاولة الانقلابية الارهابية الفاشلة". بحسب فرانس برس.

ودافع البيان عن حملة القمع التي شنتها عقب المحاولة الانقلابية قائلا "ان بلادنا تواجه أعتى المنظمات الارهابية وبينها حزب العمال الكردستاني ومنظمة (الداعية الاسلامي فتح الله) غولن و(تنظيم داعش) في الوقت نفسه". واكد البيان أن الرد على التهديدات التي تواجهها البلاد "ضروري ومناسب" وندد بشدة ب"كراهية الاجانب والاسلام" في أوروبا وما وصفه ب"تزايد المشاعر المناهضة لتركيا".

من جانب اخر قالت نائبة بارزة في البرلمان الأوروبي مسؤولة عن العلاقات مع أنقرة إن على الاتحاد الأوروبي أن يعلق رسميا محادثات انضمام تركيا إلى عضويته إذا تبنت أنقرة تعديلات دستورية أقرها استفتاء عام. وقالت كاتي بيري قبل جلسة لمناقشة الأمر إن تركيا ستغلق الباب أمام انضمامها للاتحاد الأوروبي إذا طبق الرئيس رجب طيب إردوغان الدستور الجديد الذي يمنحه المزيد من الصلاحيات. وبيري نائبة هولندية تنتمي ليسار الوسط وهي مقررة لجنة خاصة بتركيا في البرلمان الأوروبي.

وقالت بيري "بما أنه لا يمكن لتركيا في ظل مثل هذا الدستور أن تصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي فمن غير المنطقي أيضا مواصلة مناقشات الاندماج مع الحكومة الحالية". وأضافت "يجب على الاتحاد الأوروبي أن يعلق رسميا محادثات الانضمام في حالة تطبيق التعديلات الدستورية دون تغيير". وكان البرلمان الأوروبي قد وافق العام الماضي على قرار غير ملزم يدعو لتعليق المحادثات. وقالت بيري إن تعليق المحادثات يجب ألا يأتي إلا لدى صدور الدستور "الاستبدادي" الجديد، وهو ما سيحدث بعد الانتخابات العامة المقبلة في تركيا والمقررة في أواخر 2019.

وقف المفاوضات

على صعيد متصل اعتبر وزير الخارجية النمسوي سيباستيان كورز ان الاستفتاء التركي على تعزيز سلطات الرئيس رجب طيب اردوغان يجب ان يقود الاتحاد الاوروبي الى التعامل "بصراحة" مع هذه المسألة، ووقف مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد. وكتب الوزير النمسوي على تويتر "بعد الاستفتاء التركي، لا يمكننا ببساطة ان نعود الى المسائل التقليدية. يجب ان نظهر صراحة في ما يتصل بالعلاقات بين تركيا والاتحاد الاوروبي".

واضاف "علينا ان نوقف مفاوضات الانضمام الى الاتحاد الاوروبي والعمل بدل ذلك على توقيع اتفاق (حسن) جوار مع تركيا". وكان كورز اعتبر الاحد ان نتيجة الاستفتاء اظهرت صورة "بلد منقسم". وسبق ان طالب كورز مرارا بوقف مفاوضات انضمام تركيا. وتدهورت العلاقات بين انقرة وفيينا اثر القمع الذي اعقب محاولة الانقلاب على اردوغان في تموز/يوليو.

الى جانب ذلك حذر وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل من وقف مفاوضات انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، على رغم قلق الاوروبيين حيال حقوق الانسان في هذا البلد. وقال وزير الخارجية الالماني لدى وصوله الى لافاليتا للمشاركة في اجتماع وزاري للاتحاد الاوروبي، ان "الحكومة الالمانية تعارض بشدة وقف مفاوضات الانضمام". واضاف ان "هذا لن يكون عاملا مساعدا... بل رد فعل سيء جدا من وجهة نظرنا".

ناقش وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في مالطا، الوضع في تركيا التي شهدت العلاقات معها تدهورا شديدا منذ الانقلاب الفاشل في تموز/يوليو 2016. وبلغت الازمة ذروتها في اذار/مارس الماضي خلال الحملة الترويجية للاستفتاء حول توسيع صلاحيات الرئيس رجب طيب اردوغان الذي اتهم المسؤولين الالمان والهولنديين ب "ممارسات نازية" و"فاشية" بعدما الغى بلداهم اجتماعات كان سيشارك وزراء اتراك.

وكررت النمسا، البلد الاوروبي الذي يوجه الى أنقرة انتقادات تفوق ما يوجهه سواها، دعوتها الى تجميد رسمي لمفاوضات الانضمام التي بدأت في 2005، لكنها متوقفة منذ سنوات. وانتقد معظم الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، عمليات التطهير الواسعة التي بدأت بعد الانقلاب الفاشل، وكذلك الاعتقالات التي شملت مسؤولين في المعارضة الموالية للأكراد ومفكرين وصحافيين. بحسب فرانس برس.

وقال وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتس لدى وصوله الى لا فاليتا، "اعتقد ان من الخطأ التمسك بوهم الانضمام الى الاتحاد الاوروبي، فيما تبتعد تركيا أكثر عن اوروبا كل سنة". وشدد كورتس على القول "نحتاج في نهاية المطاف الى قرار واضح على المستوى الاوروبي". ويبدو هذا الخيار غير مطروح في نظر برلين. وذكر وزير الخارجية الالماني بالقول "في الحلف الاطلسي، لم نستبعد تركيا، حتى خلال فترة الديكتاتورية العسكرية". وذكر نظيره الفرنسي جان-مارك ايرولت ب "هواجس" الاوروبيين، موضحا انه سيطالب ب "توضيحات" خلال اجتماع مقرر مع وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو. واضاف ان "من الضروري التحدث مع تركيا في الوقت نفسه"، مشيرا الى مجالات تعاون أساسية في نظر الاوروبيين، مثل الاقتصاد، و"ايضا الى مسائل تتعلق باللاجئين والارهاب".

تركيا قد تعيد النظر

من جانب اخر قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن تركيا ستعيد النظر في موقفها من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي إذا استمرت في الانتظار أكثر من ذلك وإذا استمرت العقلية الحالية العدائية من قبل بعض الدول الأعضاء في الاتحاد. وأضاف إردوغان أن القرار الذي اتخذته الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا وهي هيئة بارزة لحقوق الإنسان بوضع تركيا على قائمة متابعة "سياسي تماما" ولا تعترف به أنقرة. وقال إنه مستعد لطرح مسألة الانضمام للاتحاد الأوروبي في استفتاء وإن تركيا لا يمكن أن تنتظر لأجل غير مسمى بعد انتظارها على أبواب الاتحاد الأوروبي 54 عاما.

وأردف قائلا "إذا لم يتحركوا بصدق فعلينا إيجاد مخرج. لماذا يجب علينا أن ننتظر أكثر من ذلك؟ إننا نتحدث عن 54 عاما تقريبا. "المملكة المتحدة طلبت من شعبها وصوتوا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي...إنهم يسيرون صوب مستقبل جديد وقامت النرويج بنفس الشيء... ونفس الشيء يمكن أن يسري على تركيا أيضا". بحسب رويترز.

وأشار إردوغان إلى انتخابات الرئاسة الفرنسية التي هددت فيها مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان بانسحاب فرنسا من الاتحاد الأوروبي وقال إن الاتحاد "على وشك التفكك. "لا يمكن لدولة أو لدولتين الإبقاء على الاتحاد الأوروبي حيا. إنكم بحاجة لبلد مثل تركيا وهو بلد مختلف يرمز إلى دين مختلف هذا سيجعلهم أقوياء جدا. "ولكن يبدو أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لا تدرك هذه الحقيقة. إنهم يجدون أن من الصعب جدا استيعاب بلد مسلم مثل تركيا."

انقر لاضافة تعليق

مواضيع ذات صلة

تبرع الان ساهم معنا وتبرع: لبناء اوطاننا،, وحماية حرياتنا وحقوقنا، ومكافحة الفقر والجهل والتخلف، ونشر الوعي والمعرفة شارك معنا: لنرسخ ثقافة السلام واللاعنف والاعتدال، ونواجه التطرف والعنف والإرهاب.
annabaa@gmail.com
009647902409092
3